شرح رياض الصالحين(35) باب حق الزوج على المرأة (8) حديث ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد روى البخاري ومسلم من حديث اسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تركت
0:17بعدي فتنة اضر ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء هذا الحديث الشريف فيه التحذير والتنبيه الى خطورة هذه الفتنة التي يتورط فيها كثير من الناس وهي الفتنة بالنساء
0:48قال الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب فذكر الله تعالى في اول ما ذكر
1:05من الشهوات المزينة للناس النساء وفي هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال او هي اضر على الرجال من النساء الفتنة هي الاختبار والامتحان والابتلاء
1:26والفتنة بالنساء لا تأخذ وجها واحدا بل هي مختلفة باختلاف طبيعة صلة الرجل بالمرأة فمن النساء من تكون اجنبية فتكون الفتنة فيها بالنظر اليها النظر المحرم او ما يتبع ذلك من اوجه الاستمتاع الذي حرمه الله تعالى على الرجل
1:52وهذا نوع من فتنة الرجال بالنساء و طريق السلامة منه حفظ الفرج وقطع طريق الوصول الى المحرم بالنظر او بالقول كما قال تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وسعى سبيلا. وكما قال تعالى
2:14قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم واما ان كانت المرأة زوجة فان الفتنة بها متنوعة فمن الفتنة بالنساء فيما اذا كن زوجات التقصير في حقهن كما قال الله تعالى
2:36ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة كما قال تعالى واتوا النساء صدقاتهن نحلة وكما قال تعالى وعاشروهن بالمعروف. فكل هذه من الفتن والاختبارات التي يختبر فيها الرجال في حق النساء
2:56في في اداء حقوقهن ان كن زوجات كذلك من الفتنة بهن ان كن زوجات طاعتهن فيما لا يحل فان الله تعالى ذكر في مجمل ما ذكر من اوجه فتنة الرجال بالنساء
3:18امرهن بما يكون مقعدا للرجال عن الطاعة كما قال تعالى ان من اولاد ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم والعداوة هنا ليست عداوة القتال او عداوة السلاح انما هي عداوة
3:39التزهيد في الطاعة وما يجب على الرجال من الواجبات التي فرضها الله تعالى عليهم خوفا على نسائهم وعلى ازواجا وخوفا على اولادهم فهذا ايضا من صور الفتنة بالنساء الذي ذكره صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قوله ما تركت بعدي فتنة
4:02اضر على الرجال من النساء وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفتنة بالنساء في ذكره للدنيا فقال ان الدنيا حلوة خظرة وان الله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تعملون. فاتقوا الدنيا ثم قال
4:22اتقوا النساء وذكر النساء بعد الدنيا لانه مما يحصل به الفتنة على وجه واسع وهو من اعظم ما يفتن به كثير من الناس ولهذا قدمها في ذكر الشهوات في قوله زين للناس حب الشهوات من النساء
4:39ثم قال صلى الله عليه وسلم فان فان اول واتقوا النساء فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء. فهي فتنة قديمة وليست جديدة. فتنة في البشر منذ سالف الزمان
4:56الفتنة بهن كما ذكرت على اوجه الحديث يفيد عدة فوائد من فوائده حرص النبي صلى الله عليه وسلم على امته والتحذير من كل ما يخاف عليهم وفي ايه التحذير للرجال من الافتتان في شأن النساء
5:17وفي ان الفتنة بالنساء لا تأخذ وجها واحدا بل هي متنوعة كما تقدم ففتنة الرجل بامرأته تختلف عن فتنته بالاجنبية منه وفيه ان اعظم ما يخشى على الناس من الفتن
5:36فتنة النساء وذلك ما جبل الله تعالى النفوس عليه من الشح فيما يتعلق بالحقوق ولما جبر الله تعالى عليه النفوس من الشهوة التي قد تقودهم الى ما يكون سببا للشر
5:55اضافة لما في الطبائع من هذه الخصال الشيطان المزين للشهوات كما قال تعالى ويريد الشيطان ويريد يريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وكان الانسان
6:18فاضافة الى ضعف الطبيعة والجبلة ثمة ما يؤز الانسان الى الخطأ والى الفشل في هذه الفتن من المزينين للشهوات وعلى رأسهم الشيطان وقرناء السوء وما الى ذلك مما يدعو الانسان الى الشر والفساد والامن وهو منه النفس
6:43الامارة بالسوء فنسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على وقاية انفسنا من كل سوء وشر. وانبه الى ان امثال هذه الاحاديث بعض الناس يذكرها على وجه التنقص للنساء وهذا ليس بصحيح ولم يرده النبي صلى الله عليه وسلم
7:02فقد قال واستوصوا بالنساء خيرا واكد حق النساء في احاديث كثيرة ولكن المقصود هو التحذير من الشر الذي يمكن ان يقع بسبب هذه الفتنة فهو خطاب للرجال ان يحذروا هذه الفتن وان يتقوا الله تعالى في انفسهم
7:25طلب السلامة من هذه الامتحانات وهذه الاختبارات وليس لاجل تنقص جنس او التعيب له فينبغي الا توضع هذه النصوص في غير موضعها. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد