شرح رياض الصالحين (222) باب فضل تعجيل الفطر (1) حديث (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)
0:00بالعالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير
0:21ما عجلوا الفطر متفق عليه هذا الحديث يخبر فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم باستمرار الخير في الناس مدة دوامهم على تعجيل الفطر اي ما دام الناس على هذا العمل وهو المبادرة الى الفطر
0:49في اول وقته فانه لا يزال فيهم الخير ظاهرا فاشيا منتشرا فقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال في الناس يعني من اهل الاسلام لا يزال الناس بخير في امر دينهم وامر دنياهم
1:13ما عجلوا الفطر وهذا الحديث يفيد جملة من الفوائد من فوائده استحباب وتعجيل الفطر وهذا اظهر ما يكون وتعجيل الفطر هو المبادرة اليه في اول وقته وذلك ان الله جل وعلا امر بالصيام من طلوع الفجر الى غروب الشمس
1:42فقال تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل والليل اول اوانه غروب الشمس وذهاب قرصها فاذا حل ذلك اي اذا حصل غروب الشمس فانه يفطر الصائم. وتعجيل الفطر يكون الاكل او الشرب
2:16وهو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من العمل في تعجيل الفطر فكان يفطر صلى الله عليه وسلم على تمر هذا هو السنة فاذا لم يتيسر للانسان شيء يأكله في فطره فيتحقق له تعجيل الفطر
2:39بالخروج عن نية الصوم بمعنى نية الفطر فانه اذا نوى الفطر افطر وهذا يحصل احيانا لمن في سوق او يكون في سيارة او يكون في مكان لا طعام ولا شراب معه فان حصول الفطر في حقه يكون
2:59بنية الفطر فيتحقق له سنية التعجيل بهذا لكن ان كان في حضرته ما يأكل او يشرب فان تحقيق ذلك بالاكل والشرب لانه فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفيه من الفوائد ايضا ان عمل الناس بالسنة من اسباب ظهور الخير فيهم
3:24اذا اجتمع الناس على العمل بالسنة وظهرت بينهم كان ذلك من دلائل الخير ومن بشائر حصول ما يأملونه من خير الدنيا والاخرة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير
3:44ما اجلوا الفطر وفيه من الفوائد ان الشريعة جاءت بتلبية الحاجات الفطرية الطبيعية التي تراعى لتحقيق مصلحة الانسان ادراك ما يكون سببا لسعادته فان تعجيل الفطر رغبة نفسية رغبة بشرية جعل النبي صلى الله عليه وسلم الخير في الامة على حصول ذلك. مما يدل
4:16على ان هذه الشريعة جاءت بما يوافق الفطرة وبما يلائم الانسان وبما يكون فيه صلاح دينه ودنياه. فنسأل الله على لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره. وصلى الله وسلم على نبينا محمد