استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رياض الصالحين (45) باب زيارة أهل الخير ومجالستهم (12) حديث (يأتي عليكم أويس بن عامر)

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في باب زيارة اهل الخير ومجالستهم وصحبتهم قصة عمر رضي الله تعالى عنه مع اويس
0:19يقول فيما نقل عن اسير بن عمرو وقيل ابن جابر كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا اتى عليه امداد اهل اليمن اي انصارهم وجماعاتهم ومن يفد اليه من رعيته من اهل اليمن
0:39سألهم افيكم اويس بن عامر حتى اذا اتى على اويس قال له انت اويس بن عامر قال نعم من مراد ثم من قرن؟ قال نعم قال فكان بك برص فبرئ
1:03منه او فبرئت منه الا موضع درهم فقال نعم قال الك والدة قال نعم كل هذه الاسئلة التي سألها عمر رضي الله تعالى عنه كانت مقدمة لخبر يخبر به عن النبي صلى الله عليه
1:23وعلى اله وسلم فكان رضي الله تعالى عنه يتحقق من وجود ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في اوصاف هذا الرجل الذي هو اويس وقال بعد ان سأله هذه الجملة من الاسئلة قال عمر رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:44يأتي عليكم اويس بن عامر مع امداد اهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه الا موضع درهم له والدة هو بها بر هذا خبر عن حاله رضي الله تعالى عنه. قال لو اقسم على الله لابره
2:11وهذا بيان لمنزلته من الله عز وجل وعظيم مكانته عنده لو اقسم على الله لابره فان استطعت ان يستغفر لك فافعل هذا الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم لعمر يقول فان استطعت يعني يا عمر
2:35ان يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له فطلب عمر رضي الله تعالى عنه من اويس ان يستغفر له بناء على ما ندبه اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فان استطعت ان يستغفر لك
2:52فافعل فقال فاستغفر لي فاستغفر له. فقال عمر اين تريد؟ يسأل اويسا اين تريد قال الكوفة يعني متجه الى الكوفة هي وهي من حواضر الاسلام التي بنيت في الاسلام وفي عهد عمر رضي الله تعالى عنه
3:16قال الا اكتب لك الى عاملها؟ يعني الامير النائب الذي اقامه عمر على تلك البلدة قال اكون من غبراء الناس احب الي. يعني لا تكتب لي فاكون من جملة الناس ومعهم وفي دهمائهم دون تميز احب الي. يقول
3:39اسير ابن جابر او ابن عمر يقول فلما كان من العام المقبل يعني لما جاء عام اخر حج رجل من اشرافهم اي من اشراف اهل الكوفة فوافق عمر فسأله عمر عن اويس
3:58فقال ذلك الرجل مخبرا عن حاله تركته رث البيت قليل المتاع. يعني على حال ضعيفة وعلى حال قليلة ذات اليد ليس فيها سعة ولا فيها غنى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمر يخبر هذا الرجل الشريف من اهل الكوفة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليكم
4:26اويس بن عامر من امداد اهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه الا موضع درهم له ام هو بها بر لو اقسم على الله لابره
4:42فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فاتى اويسا هذا الرجل الشريف لما رجع الى الكوفة اتى اويسا فقال استغفر لي. فقال اويس رضي الله تعالى عنه ان انت انت احدث عهد بسفر صالح يعني بسفر طاعة وهو السفر الى
5:07زيارة الى البيت الحرام او لزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستغفر لي. قال لقيت عمر الرجل شريف يخبر اويسا قال لقيت عمر قال اويس يسأل الرجل قال لقيت عمر؟ قال نعم
5:28فاستغفر له اي سأل الله تعالى له المغفرة ففطن له الناس اي عرفوا بحاله وخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه فانطلق على وجهه هكذا رواية مسلم. وفي رواية لمسلم ايضا عن اسير بن جابر رضي الله تعالى عنه ان اهل الكوفة
5:50وفدوا على عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر باويس يستهزأ ويقلل من شأن اويس رضي الله تعالى عنه. فقال عمر هل في هل ها هنا احد من القرنيين؟ يعني من
6:05جماعة اويس رضي الله تعالى عنه. فجاء رجل فقال عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال او قد قال ان رجلا يأتي من اهل اليمن او يأتي من اليمن يقال له اويس
6:21لا يدع باليمن غير ام له يعني لا يخلف احدا من اهله في اليمن الا اما له قد كان بها به بياض فدعا الله تعالى فاذهبه الا موضع درهم او الا موضع دينار او درهم فمن لقي ومنكم فليستغفر له
6:43فمن لقيه منكم فليستغفر لكم اي اطلبوه ان يستغفر لكم وفي رواية ايضا عن عمر رضي الله تعالى عنه قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان خير التابعين رجل يقال له اويس
7:02وله والدة وكان به بياض اي برص ثمروه فليستغفر لكم هذا الحديث برواياته في قصة عمر رضي الله تعالى عنه مع اويس فيه جملة من المعاني الجليلة والفوائد العظيمة التي ينبغي للمؤمن ان يحرص عليها وان ينتفع بها
7:29فاول ذلك بيان حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على امتثال ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا عمر رضي الله تعالى عنه على منزلة رفيعة فهو احد المبشرين بالجنة
7:48وهو في الدنيا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان امير المؤمنين وقت هذه الحادثة وكان يسأل عن هذا الرجل رجاء ادراكهما وجه اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من
8:08طلب المغفرة من طلب الاستغفار من اويس ان يستغفر له وهذا حال الصحابة وشأنهم رضي الله تعالى عنهم. فانهم كانوا على هذه الحال من امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم
8:28متابعة سنته والسير على هديه وفي ان عمر رضي الله تعالى عنه جعل شديد التحري في التحقق من الاوصاف التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حتى ينزلها على حال هذا الرجل
8:46فسأله اولا عن اسمه وعن نسبه وعن حاله من جهة ما اصابه من المرض وعن امه وعن ما اه سأله عنه من المسائل التي تحقق بها من انطباق الوصف الذي ذكر به النبي صلى الله عليه وسلم
9:16هذا الرجل وهذا ما يسمى في كلام العلماء تحقيق المناط فانه لا تنزل الاحكام على الوقائع والاعيان الا بعد تحقق وجود الاوصاف المذكورة في الموضع وانتفاء الموانع المانعة من انزاله على الموضع
9:36ولهذا سأل عمر رضي الله تعالى عنه هذه الاسئلة التي سألها اويسا رضي الله تعالى عنه ليتحقق من ان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اوصاف هذا الرجل قد قامت فيه
9:53فسأله عن عن اسمه ثم سأله عن نسبه ثم سأله عن ما نزل به من مرض ثم سأله عن والدته بعد ان تحقق من هذه الاربعة اوصاف التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم
10:14في حال اويس طلب منه ما امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يطلبه منه حيث قال فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فينبغي للانسان في تنزيل النصوص على الوقائع والاعيان ان يتحقق من ان الموضع الذي تنزل عليه النصوص مطابقة
10:35الاوصاف الشرعية التي توجب تنزيل النص على هذه الواقعة وفيه من الفوائد عظيم فضل الصبر على البلاء فانه ابتلي فان هذا الرجل ابتلي بالبرص وهو مما يقذره الناس ويأنفون منه
10:58و هو على مراتب ودرجات ليس فقط مجرد تغير اللون قد يرافقه من الاحوال التي توجب النفرة من صاحبه فالح على الله تعالى بالدعاء صبر والح على الله بالدعاء حتى برئ منه. ولهذا جاء في الرواية في في
11:21في احدى روايات هذا الحديث ان عمر رضي الله تعالى عنه قال فدعا الله تعالى في خبر النبي صلى الله عليه وسلم قال قد كان به بياض فدعا الله تعالى
11:37وفيه من الفوائد اضافة الى فائدة الصبر ان الدعاء مما يدفع الله تعالى به المكروه على الانسان ولو لم يتخذ سببا غير ذلك. فانه لم يذكر سببا غير ذلك. عدم
11:49الذكر لا يعني انه لم يتخذ سببا غير الدعاء. لكن الذي يدل عليه ذكر الدعاء انه اعظم الاسباب التي نال بها المطلوب فالدعاء اعظم الاسلحة واقوى الاسباب واوثق العرى التي يدرك بها الانسان مطلوبه فيما يتعلق بصلاح بدنه وصلاح
12:09دنيا وصلاح اخرته وصلاح دينه وصلاح سائر شأنه فينبغي للانسان الا يغفل عنه. ولهذا الدعاء اذا وفق اليه الانسان اعتصم بالله عز وجل ولجأ اليه فانه لا يخيب. لا بد ان ينال مطلوبه وان يعود من الله عز وجل
12:34الربح والفوز والنجاح. ولهذا قال فدعا الله تعالى فاذهبه. الا موضع دينار او درهم ولعل بقاء هذا الموضع في بدنه هو لتذكيره بمنة الله عليه طبقاء بعض المكروه هو مما يكون سببا للاوبة والرجعة الى الله عز وجل والا الذي ابرأ الجسد كله الا هذا الموضع الموضع الدرهم
13:02القادر على ازالته لكن لله حكمة فيما يقدره على عبده وفيه من الفوائد عظيم فضل بر الوالدين وبر الوالدة على وجه الخصوص له منزلة رفيعة عالية وقد دلت الادلة على عظيم الخير الذي يدركه الانسان ببره لوالدته وبره لوالديه على وجه الاجمال فان
13:29بر الوالد من اسباب الفوز في الدنيا والاخرة. من اسباب زوال المكروه ومن اسباب حصول المطلوب ومن اسباب رفعة المنزلة وعلو المكانة فينبغي للانسان ان يحرص على هذا العمل الصالح في ما يتصل بر والديه لا سيما في بر والدته. فان النبي صلى الله عليه وسلم
13:54ذكر في بر الوالدة احاديث عديدة تدل على شرف ذلك وعظيم منزلته. ففي حديث اويس ما يدل على كريم منزلته وانه نال ما نال من هذه المنزلة وهذا التخصيص والتشريف بسبب ما كان عليه من بر لوالدته
14:17والله تعالى قد ندب الى بر الوالدين في محكم كتابه. والنبي صلى الله عليه وسلم بين خصوصية الوالدة. حتى الايات الكريمة لما ذكرت الوصية بالوالدين ذكرت حال الوالدة وما تتحمله للتنبيه الى خصوصيتها بالبر وانها احق بالبر من الوالد
14:39والجميع له حق البر لكن الاعلى في الحق في الصحبة والبر هي الوالدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال صلى الله عليه وسلم امك ثم امك ثم امك ثم
14:53ابوك وفي بر الوالدة ينال الانسان رفعة المنزلة. وقد جاء في المسند من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نمت فرأيت في الجنة
15:10سمعت صوت قارئ يقرأ نام النبي صلى الله عليه وسلم ورأى نفسه في الجنة وسمع رأى سمع قارئا يقرأ فقلت من هذا؟ فقالوا هذا حارثة ابن النعمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك البر كذلك البر
15:31وكان ابر الناس بامه ولا حديث في هذا كثيرة عديدة وبر الوالدة كما انه من اسباب نيل المنازل العالية هو من اسباب حط الخطايا والسيئات. فقد جاء عن عمر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اذنبت
15:51ذنبا كبيرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم او سأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل اخبر بانه اذنب ذنبا كبيرا فقال يا رسول الله هل لي من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الك والدان؟ قال لا يعني ليس احياء فقال لك خالة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم
16:11قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم نعم قال فبرها اذا يعني فاشتغل ببرها والاحاديث في ذلك عديدة كثيرة و مما يدل عليه حديث اويس مع عمر ان بره بوالدته كان موجبا لهذه المنزلة الرفيعة وهذه المكانة العالية. وفيه من الفوائد ايضا
16:34مشروعية طلب الاستغفار او طلب الدعاء ممن اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعلو منزلته ورفيع مكانته فيما يتعلق خصوصية انه مجاب الدعوة. حيث قال صلى الله عليه وسلم لو اقسم على الله لابره وامر آآ عمر فقال
16:58فان استطعت ان يستغفر لك اه فسله ان يستغفر لك او فليستغفر لك هذا في من نص عليهم النبي صلى الله عليه وسلم واخبر بانهم مجابوا الدعوة واضح جلي. وفي غيرهم ايظا ممن يرجى اجابة دعوته لوجود
17:19المعنى فاذا سأل الانسان من ترجى اجابته ان يدعو له ليس في ذلك حرج. بل ذلك مما دلت الادلة على مشروعيته وعلى انه من العمل الذي اذنت به الشريعة. وقد فعله آآ عمر رضي الله تعالى عنه
17:40ان مع اويس بامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكذلك فعله غيره مع اويس رضي الله تعالى عنه عندما بلغهم هذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء ذلك على وجه العموم حيث قال فمروه فليستغفر لكم
17:59وهكذا مع كل من ترجى اجابته وليعلم ايها الاخوة ان سؤال الدعاء من الغير اما ان يقصد به الانسان نفع نفسه مستقلا واما ان يقصد به نفع نفسه ونفع غيره. نفع الداعي
18:21الذي طلب منه الدعاء وهذا اكمل المنازل وهذا ملحظ مهم ينبغي ان يستحضره الانسان عندما يقول لاحد ادع لي ان يقصد بذلك نفع الداعي كما يقصد نفع نفسه فان ذلك هو المشروع من الدعاء فان الانسان اذا امر او طلب من غيره ان يدعو له واستحظر في نفسه انه ينفع هذا
18:45توجيه الى الدعاء وهو عمل صالح وانه من اسباب الاجابة ان يدعو الانسان لاخيه بظهر الغيب وان ينفع نفسه ايضا كان من الخير الذي يشترك فيه السائل والمسؤول بخلاف من لم يكن في باله عندما يطلب الدعاء من غيره الا ان ينتفع هو
19:07ذلك وان كان جائزا لكنه دون المرتبة العالية والمنزلة الرفيعة وهي ان يقصد بذلك نفع الداء نفعه ونفع الداعي. وعمر رضي الله تعالى عنه عندما طلب من هذا التابعي رضي الله تعالى عنه الدعاء قصد بذلك امتثال ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم
19:33وقصد بذلك الانتفاع لنفسه ولغيره ولذلك كان يخبر بذلك يعلم من اه اه اعلمه بان اويسا فيه هذه الخاصية وهذه الميزة وفي هذا العمل من من النفع للمسلمين ما ينبغي ان يحرص عليه الانسان وهو ان ينشر
20:03علمه من الخير وفيه من الفوائد ايضا عظيم منزلة مجابية الدعوة فان لهم من المنزلة العالية الرفيعة ما بلغهم ان يطلبهم خيار الناس فان عمر بلا شك خير من اويس رضي الله تعالى عنه
20:24ولكن مع هذا الخيرية لم تمنع من ان يطلب الدعاء ممن هو دونه فقد يكون الانسان له ميزة وخاصية في امر معين وهذه الميزة والخاصية لا تقتضي ان يكون سابقا لغيره في كل باب من ابواب
20:42وبالفضل وفي كل باب من ابواب الخير وفيه من الفوائد حفاوة عمر رضي الله تعالى عنه بمن ارشد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى طلبه وتحري قدومه فانه كان يتحرى قدومه في امداد اهل اليمن. ثم لما لقي هو استثبت من حاله
21:05عرظ عليه ان يكتب له الى العامل الذي توجه الى بلدته ثم بعد ذلك كان يسأل عنه ويتتبع خبره اكراما له لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكره واوصى طلب الدعاء والاستغفار منه
21:30وكل ذلك تعظيم لمن عظمه الله عز وجل. وهذا دليل على التقوى والايمان وصدق متابعة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وفي هذا الحديث الخبر عن اويس وعظيم منزلته وانه خير التابعين. والخيرية هنا خيرية نسبية فان
21:50الامام احمد ذكر في سعيد ابن المسيب انه خير التابعين. وذلك في جانب وهو العلم ونقله واويس لم يعرف بالعلم رضي الله تعالى عنه ورحمه. انما عرف بالصلاح الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه وهو كونه
22:10رضي الله تعالى عنه بارا بوالدته صاحب اقبال ودعوة مجابة آآ واقبال على الله ودعوة مجابة. وهذا فظل خاص في باب خاص وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان خير التابعين رجل يقال له اويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم
22:30وفيه من الفوائد ايضا ان ان الانسان ينال خموله وعدم ظهوره لا سيما ان لم في ذلك مصلحة من الخير ما لا يناله بالظهور والشهرة والخلطة للناس فان اويسا لما قال
22:56قال له اكتب لك الى عامل آآ الكوفة قال اكون في غبراء الناس احب الي واقره عمر رضي الله تعالى عنه ولم يكتب له وكان يسأل عنه ويتتبع او اخباره وفيه من
23:12فوائد ان الانسان قد يخفى فضله على غيره فينال منه فلا ينبغي ان يكترث بهذا الذي اصابه فان اويسا كان يسخر منه هذا الرجل الذي قدم في اه وفد اهل الكوفة اه ولم يكن يعلم بفظله ولا منزلته وانه قيل فيهما قيل
23:35من قول النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليستغفر لكم. فلا ينبغي للانسان ان آآ يضيق السخرية الساخرين واستهزاء المستهزئين بل يصبر ويحتسب وليعلم ان المنزلة الحقيقية ليست عند الناس. انما المنزلة الحقيقية التي ينبغي ان
23:55يسعى الى بلوغها والى الرفعة فيها هي منزلته عند الله. كيف انت عند الله؟ ما هي منزلتك عند الله؟ في اي موضع تكون في نظر الله عز وجل فان هذا هو الفلاح وهذا هو النجاح. فكم من
24:14عال في الناس لا يزن عند الله جناح بعوضة. وكم من مهمل مغفل مدفوع بالابواب آآ ان شفع لا يشفع وان سأل لا يعطى لو اقسم على الله لابره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:31فلنسعى الى الرفعة عند من؟ الرفعة عنده تزيد في الدنيا والاخرة وهو الله جل في علاه. واما غيره فان ذلك لا يطلب ولا يسعى اليه. بل هو شيء ان ساقه الله اليك فذاك
24:47من احسانه وفضله وان لم يسقه اليه فهو من رحمته. فكم من غافل هو عند الله عز وجل غافل ومغفور ان هو عند الله عز وجل في منزلة رفيعة عالية. هذه بعض الفوائد الملح التي تضمنها هذا الحديث
25:07والخبر عن اويس رضي الله تعالى عنه وما كان من شأن عمر آآ في آآ لقائه وسؤاله اخباري عنه وفي هذا الحديث معجزة واية من ايات النبي صلى الله عليه وسلم داء ومن دلائل نبوته اخباره بهذا الامر المغيب
25:27فان ذلك من دلائل آآ نبوته صلى الله عليه وسلم اذ اخبر عن هذا الرجل بهذا التفصيل الدقيق فجاء خبره لحال هذا الرجل رحمه الله ورضي عنه صلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.