استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (29) من التعليق على تفسير ابن جزي رحمه الله

0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسي شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة
0:34ولا هم ينصرون واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما. قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى
1:10لا وعاهدنا الى ابراهيم واسماعيل. ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع والركع السجود قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله يا بني اسرائيل الاية تقدم الكلام على نظيرتها
1:40الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الاية الكريمة قوله تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين
1:58والتي تليها واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عادل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون تقدم نظيرها في اول ما خاطب الله تعالى به بني اسرائيل مذكرا اياهم نعمه
2:21وما جرى منهم من وقائع واحداث في ختام ذلك اي في ختام ما ذكره الله مما يتعلق ببني اسرائيل عاد الى تذكيرهم بما ابتدأ به الحديث معهم وذلك في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم
2:41قد ذكر الله تعالى بني اسرائيل بنعمه على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذين الموضعين وذكرهم بنعمه ايضا على لسان موسى. قال الله تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم وهم بنو اسرائيل اذكروا نعمة
3:03عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين وهذا تفصيل للنعمة التي ذكر الله تعالى بها بني اسرائيل على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في هذه
3:20الاية وكذلك بين جل وعلا ما خصهم به فقال ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين فهذا كله تذكير وذكر تفصيل النعم التي انعم الله تعالى بها على بني اسرائيل وبه يتبين ان
3:48ان النعمة المذكورة في قوله اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم تشمل النعم الدينية والدنيوية والله تعالى يحب ان يذكر عباده نعمه ولذلك ذكرهم بنعمه جل في علاه في مواضع كثيرة من كتابه لان ذكر نعمه من شكره
4:11فمن ذكر نعم الله شكره والغفلة عن نعمه قصور في شكره جل في علاه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين تقدم فيما يتعلق بقوله واني فضلتكم
4:31على العالمين ان التفظيل هنا لا يلزم منه تفضيل بني اسرائيل على امة الاسلام وذلك ان هذا التفظيل المذكور لبني اسرائيل هو قبل وجود الامة وما كان قبل وجود الامة فلا يدخل في التفضيل المذكور
4:53اذ المعدوم ليس بشيء حتى يفضل عليه غيره. او يذكر في المفاضلة. واضح؟ نعم هذا وجه ووجه اخر وهو صحيح ايضا ان يقال ان التفضيل المذكور هو ذكر فظيلتهم على
5:10الأمم من بعض الوجوه ومن ذلك ان الله جعل فيهم انبياء. وهذه ليست لامة غير بني اسرائيل والتفظيل في وجه لا يستلزم التفظيل من جميع الوجوه وبالتالي لا يشكل في هذه الاية ان امة الاسلام افضل الامم كما دل عليه الكتاب والسنة كنتم خير
5:34خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وكذلك في الحديث في المسند انتم توفون توفون سبعين امة انتم خيرها وافضلها عند الله اي تكملون عدد سبعين امة انتم خيرها وافضلها عند الله
5:57وقوله تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون ذكر في هذه الاية انتفاع الانسان بغير عمله يوم القيامة
6:23ونفى كل نفع يصل الانسان بغير عمله يوم القيامة من اي وجه كان فنفى ذلك من ثلاثة وجوه الوجه الاول واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا لا تجزي يعني لا تغني
6:45ولا تكفي والثاني ولا يقبل منها عدل وفي الاية السابقة قال وتنفعها شفاعة يقبل منها عدل يعني فداء والثالث ولا تنفعها شفاعة والافتكاك من الشر يسلك فيه اربع طرق الطريق الاول
7:07ان تأتي بمن يغني عنك تأتي باحد مكانك الثاني ان تفتدي ببذل مال لتفتك من الورطة او العقوبة. الثالث ان تبحث عن ايش عن من يتوسط لك في دفع ما تكره
7:29الرابع ان تبحث عن مصير يدفع عنك ما تكرهه ممن قصدك بالمكروه وكل هذه منتفية فيوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس شيئا فلا يمكن ان تقدم نفس مقابل نفسك للافتكاك من العذاب. ولو كان اقرب الناس لك. لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو
7:56عن والده شيئا فلا يمكن ان يقدم الانسان ولده ليفتك من العذاب يوم القيامة ولا الولد يقدم ولده ليفتك من العذاب يوم القيامة فلا تجزي نفس عن نفس شيئا. الثاني
8:12الشفاعة الثالث الفداء الرابع المدافع الناصر وكلها منتفية. وتقدم معنا ان التقوى في القرآن جاءت مضافة الى ثلاثة امور اه هنا هنا التقوى المأمور بتقوى ما هو؟ والتقوى يوما يوما ثم قال لا تجزي نفس عن نفس وصف لليوم. نعم. وبيان
8:49فالمتقى هنا ايش ايش المتقى الذي امر بتقوى باتقائه ما هو؟ ما في عمل صالح. واتقوا يوما المأمور باتقائه اليوم. اليوم. اليوم والتقوى في القرآن ترد على اوجه الوجه الاول الامر بتقوى الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته
9:21الوجه الثاني الامر باتقاء عذاب الله ومكانه ومنه قوله تعالى واتقوا النار التي اعدت للكافرين واتقوا النار النار هي العذاب وهي موضعه ويأتي الامر بالتقوى وهذا الوجه الثالث اتقاء زمن العذاب
9:50واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. فالمتقى هنا هو الزمان وهو يوم القيامة يوما ترجعون اليه. ومنه قوله توتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس مع
10:07كسبت هذه معاني تقدمت الاشارة اليها وناسب اعادتها في هذا الموضع قال بعد ذلك واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات نعم قوله واذ ابتلى اي اختبر والعامل في فعل مضمر تقديره اذكر او قوله اني جاعلك
10:33وقوله بكلمات قيل هي مناسك الحج وقيل خصال الفطرة وهي المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب واعفاء اللحية وقص الاظفار ونتف الابطين وحلق العانة والختان والاستنجاء وقيل هي ثلاثون خصلة عشر ذكرت في براءة من قوله التائبون العابدون. وعشر في الاحزاب من قوله ان المسلمين
10:59والمسلمات وعشر في المعارج من قوله الا المصلين وقوله فاتمهن اي عمل بهن. قوله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات ابتلى اي اختبر قوله واذ يعني واذكر زمن كما تقدم في معنى اذ وان هنا
11:24بمعنى وقت وزمن امر الله رسوله بان يذكر وان يذكر بوقت ابتلاء ابراهيم ربه بكلمات من المبتلي والمبتلى المبتلى ابراهيم عليه السلام. والمبتلي هو الله عز وجل. وقدم هنا ما حقه التأخير لوضوحه
11:49والا فتقديم المفعول على الفاعل لا يسوغ الا فيما اذا لم يكن ثمة لبس. فان كان هناك ما يمكن ان يلتبس به المعنى لم يصح التقديم. مثل ابتلى موسى عيسى هنا ما يمكن ان نعرف من المبتلى ومن المبتلي. فيتعين ان يكون الفاعل هو المتقدم. المتقدم
12:16واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات ربوبية هنا ربوبية خاصة. ربوبية خاصة تقتضي العناية والاكرام وسائر ما تقتضيه الربوبية بمعناها الخاص لان الربوبية تأتي بمعنى عام وتأتي بمعنى خاص فالخصوصية فيها مزيد عناية
12:40رعاية وولاية لا توجد في العامة بكلمات قال المفسر في الكلمات قيل هي مناسك الحج هذا القول الاول والثاني هي خصال الفطرة هذا القول الثاني الثالث هي ثلاثون خصلة ذكرها تفصيلا والصواب ان الكلمات هنا جميع ما شرعه الله لابراهيم
13:06والمقصود بالكلمات هنا الكلمات الشرعية الدينية فيشمل كل ما شرعه الله لابراهيم من الشرائع ابتلاه الله به فاتمهن اي اتى بهن على وجه كامل كما امر. ولهذا قال الله في وصف ابراهيم وابراهيم الذي
13:27وفى ايش؟ وفى بما امره الله تعالى به فقوله تعالى فاتمهن هو المراد بقوله وابراهيم الذي وفى اي وفى ما امره الله تعالى به بهذا بلغ ابراهيم عليه السلام الامامة كما قال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين
13:54قال تعالى اني جاعلك للناس اماما قال اني جاعلك هذا بيان الاجر والجزاء المعجل للعمل بما تقدم فالذي تقدم هو عمل إبراهيم بالشريعة كما امر فأتمهن والجزاء العاجل اني جاعلك للناس اماما
14:20اي محلا للاقتداء والاتساع وهذا الذي شهد الله به لابراهيم عليه السلام انه جعل جعله اماما كما قال تعالى ان ابراهيم كان امة اي اماما يؤتى يؤتم به وسمي الامام امة لان الله جمع فيه ما تفرق في غيره من الخصال
14:44هذا مناسبة تسمية من كان اماما بالامة. اي جمع الله فيه ما تفرق في غيره من خصال البر والخير. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم. قال الله تعالى اني جاعلك
15:04هذا جزاء اجر ما تقدم من عمل ابراهيم لما اعطاه الله تعالى ما اعطاه من الامامة سأل الله المزيد قال ومن ذريته سأل ابراهيم الامامة في ذريته. ان يجعل من ذريته
15:25ائمة يقول ومن ذريتي قوله ومن ذريتي استفهام او رغبة. يعني وجهان اما ان يكون استفهام اي ان ابراهيم سأل وهل هذا في ذريتي؟ نعم او رغبة كما ذكرنا انه سؤال وطلب ان يجعله في ذريته
15:47والذي يظهر والله اعلم انه رغبة وطلب بان يجعل الله في ذريته ائمة. نعم وقوله عهدي الامام الامامة عندك الامام نعم. نعم وفي نسخة الامانة نعم في نسخة الامانة نعم
16:10قوله عهدي العهد هو الميثاق و فسره هنا بالامامة قال لا ينال عهدي اي ميثاق وما وعدت به وعدا مؤكدا لا ينال عهدي الظالمين لا ينال عهدي الظالمين. الفاعل ما هو
16:38العهد والظالمين العهد العهد هو الفاعل لا ينال عهدي الظالمين اي ان ما بشرتك به من الامامة لا يكون للظالمين لا لا يصل الى الظالمين. فالظالمون خارجون عن عهد الله عز وجل. والظلم هنا المقصود به الكفر والشرك
17:03باعلى صوره كما قال الله تعالى والكافرون هم الظالمون وكما قال تعالى آآ ان الشرك لظلم عظيم فقول لا اله الا الظالمين اي لا ينال هذه الامامة من وقع في الشرك او الكفر
17:21وينقص العهد بالامامة بقدر ما يكون مع الانسان من الظلم فكلما زاد ظلما نقص نصيبهم من الامامة وكلما كمل الديانة زاد نصيبهم من الامامة كما قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا ايش
17:46لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فجعل الله تعالى طريق الامامة بالخير والتقى والهدى والصلاح الصبر واليقين جعلنا الله واياكم من ائمة الهدى وطلب امامة مشروعة وغير مشروع مشروع ولذلك كان من دعاء عبادة من من دعاء عباد الله الصالحين انه وجعلنا للمتقين اماما اماما. لكن هذه امامة لا ليس فيها مصالح
18:15دنيوية هذي امامة في الخير والسبق والصلاح والهدى وهذا ما ندب به المؤمن الى المنافسة في الخير. كما قال تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. نعم قوله مثابة اسم مكان من قولك ثاب اذا رجع لان الناس يرجعون اليه عاما بعد عام
18:42وقوله واتخذوا بالفتح اخبار عن المتبعين لابراهيم عليه السلام. وبالكسر واتخذوا امر لهذه الامة وافق قول عمر رضي الله عنه لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى وقيل امر لابراهيم وشيعته وقيل لبني اسرائيل فهو على هذا عطف على قوله اذكروا نعمتي وهذا
19:09بعيد وقوله مقام ابراهيم هو الحجر الذي صعد به حين بنى الكعبة. وقيل المسجد الحرام قوله تعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. هذا بيان لوجه من اوجه امامة ابراهيم عليه السلام
19:33وهو ان جعله الله تعالى مقامه موضعا للعبادة ومكانا للائتساء به والاقتداء. قال الله تعالى واذ جعلنا البيت البيت البيت اسم للكعبة فاذا اطلق في كلام العرب البيت فلا ينصرف الا
19:55الى الكعبة المشرفة. فقوله اجعلنا البيت الالف واللام هنا للعهد الذهني وهو ما في اذهان الناس من ان المراد بالبيت الكعبة المشرفة. واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا اي موضعا
20:13للرجوع من ثاب اذا رجع قال مثابة اسم مكان من قولك ثاب اذا رجع لان الناس يرجعون اليه عاما بعد عام بل زمنا بعد زمن وليس عاما بعد عام. لكن عاما بعد عام على وجه الفرض والوجوب. والا قصده
20:32العمرة والزيارة على مدار الايام والليالي واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامن اي وموضعا للامن ولا من هنا نوعان امن قدري وامن شرعي. امن قدري قبل الشريعة وامن شرعي بعد ان جاء محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به من النور
21:05والهدى ودين الحق فكان الجاهليون يعظمون البقعة حتى يرى الرجل قاتل ابيه ولا يتعرظه بسوء. هذا تأمين شرعي او قدري قدري لان الله قذف في قلوبهم تعظيم هذه البقعة فهو تعظيم كوني امن كوني قدري
21:28واما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وفتح مكة فان التأمين فيه شرعي لا يعبد شوكه ولا يقتل خلاه ولا ينفر صيده ولا تحل لقطته الا لمنشد كل هذه احكام شرعية
21:45امن الله بها هذا البيت. فتأمينه شرعا. ولذلك لو قال قائل طيب ما نشاهده من ابتداء هذا لا يخل بالامن الذي ذكره الله تعالى لانه بعد فتح مكة كان التأمين شرعيا لا قدريا
22:06فيقع من ممن يصل الى البيت اعتداء يقع ظلم يقع ما يخوف لكن ذلك بفعل الناس الذي نهاهم الله تعالى عنه فحجزتهم الشريعة وقبل الشريعة الذي حجزهم ما قدره الله وقذفه في قلوب الخلق من التأمين. فقوله وامن يشمل نوعي الامن. الامن ايش
22:37القدري والامن الشرعي قال ومن ذريتي نعم قال واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. اتخذوا اي صيروا قال اخبار عن المتبعين لابراهيم. هذا اذا كان خبرا واتخذوا واتخذوا هذي قراءة. نعم. واذا كانت امرا
22:59وبالكسر امر واتخذوا ففيها وجهان. اتخذوا خبر عمن اتبع ابراهيم. واتخذوا امر وكلاهما صالح والذي دل عليه فعله صلى الله عليه وسلم انه امتثال للامر لقوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى لما فرغ من الطواف وذهب وصلى ركعتين
23:26ويصلح ان يقول واتخذوا لانه اقتداء بمن اتبع ابراهيم وتنفيذ للخبر الذي تضمنه القرآن. فالخبر لا ينافي الامر. الخبر لا ينافي الامر بل هو امر وزيادة. هو امر وزيادة واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى
23:45وقيل امر لابراهيم وشيعته وقيل لبني اسرائيل فهو على هذا عطف على قوله اذكروا وهذا بعيد والذي يظهر انه امر لابراهيم وامر لكل من سار على طريقه واتم به قول مقام ابراهيم قاله الحجر الذي صعد به حين بنى الكعبة
24:16وقيل المسجد الحرام وقيل كل المواضع التي وقف فيها ابراهيم متعبدا لله عز وجل وهذا اوسع الاقوال وهذا اوسع الاقوال واصوبها فيما يظهر لانه يشمل كل ما ذكر في تفسير الاية فقوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى اي مكان
24:40للعبادة هذا المقصود بالمصلى اي مكانا للتعبد والصلاة ويشمل هذا مقام ابراهيم الحجر الذي قام عنده فيكون ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تفسير بالفعل للاية ويشمل ايضا الذهاب للصفا والمروة ويشمل ايضا
25:06الوقوف بمنى وعرفات ومزدلفة كل هذه من المواضع التي قام فيها ابراهيم عليه السلام للعبادة واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى اي مكان للعبادة. نعم قوله وعهدنا عبارة عن الامر والوصية. وقوله طهرا بيتي عبارة عن بنيانه بنية خالصة
25:32قوله تعالى اسس على التقوى وقيل المعنى طهراه من عبادة الاصنام وقوله للطائفين هم الذين يطوفون بالكعبة وقيل الغرباء القادمون على مكة والاول اظهر. وقوله والعاكف والعاكفين هم المعتكفون. وقيل المصلون وقيل المجاورون من الغرباء. وقيل اهل مكة
25:58والعكوف في اللغة اللزوم قوله جل وعلا وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل. عهدنا اي وصينا وهو ميثاق مغلظ الى ابراهيم واسماعيل اي اخذنا عليهم عهدا واوصيناهما ان طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود
26:32ابراهيم هو الامام الذي جعله الله تعالى اماما للناس واسماعيل ابنه وهو رسول كريم. ابراهيم رسول الله نبي ابراهيم عليه اسماعيل رسول او نبي وكان رسولا نبيا. نص القرآن. نعم
26:56اسماعيل عليه السلام رسول النبي بنص القرآن كما في سورة مريم. انه كان رسولا نبيا وهو مرسل الى من كانوا في جوار البيت من القبائل النازلة من جرهم وغيرهم. قال
27:20جل وعلا وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي قال طهرا بيتي عبارة عن بنيانه بنية خالصة طهر بيتي اي ابن ياه بناء خالصا لله لا يبتغى به غير وجهه
27:45هذا المعنى وقيل المعنى طهراهم من عبادة الاصنام والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاية شاملة لذلك كله. لان الطهارة التي امر الله بها لبيته نوعان طهارة حسية وطهارة معنوية
28:05الطهارة المعنوية ابعاده عن كل شرك يكون فيه او عنده. يكون فيه او عنده. فيه بان يعلق عليه الاصنام والتصاوير وما يعبد من دون الله وعنده بان يدعى غير الله تعالى عند بيته
28:29فهذا من التطهير وهو من اعظم صور التطهير ومن تطهيره حسا ان يجنب كل ما يكون من قذر واذى وقد جمع الله تعالى ولله الحمد في هذا الزمان في زمن الدولة السعودية
28:53التطهيرين على اكمل ما يكون فليس في البيت ما يعبد من دون الله ولا يعظم سواه هذا من جهة التطهير المعنوي واما التطهير الحسي فبهذه الجهود واضحة الجلية التي يشهد فيها تطهير البيت على مدار الساعة بازالة كل
29:16لما يقذره او يدنسه فنحمد الله تعالى على ذلك ونسأل الله ان يجزي ولاة امرنا خيرا على ما يبذلونه في تطهير هذا البيت العظيم. طهر بيتي ثم ذكر لمن يطهر
29:30فذكر الطائفين والعاكفين والركع السجود وهم العباد بجميع صور عباداتهم هذا الجامع لهؤلاء انهم اهل عبادة وطاعة. وهذا من اكرام الله لاولياءه وعباده الصالحين ان امر بتطهير بيته وتهيئته لهم الطائفين ذكر فيهم قولين القول الاول الوافدون من غير اهل
29:58وهو من طاف بالشيء اذا مر به والقول الثاني انهم من يطوف بالبيت تعبدا لله عز وجل ومن هذا اخذ ان افضل العبادات التي تكون في البيت وتختص به الطواف. لان الله قدمه في ذكر قائمة
30:18التي تكون عند البيت فافضل عبادة وهذا محل اتفاق افضل عبادة يتعبد الله تعالى بها بعد الفرائض عند البيت الحرام هي الطواف بالبيت لانه عبادة لا تكون الا في هذا
30:30ولهذا قدمه الله تعالى على غيره. الطائفين قال والعاكفين اي المقيمين فيه الملازمون له سواء كانوا من اهله او من غير اهله والركع السجود اي اهل الركوع والسجود وهم المصلون
30:55والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. نقف على هذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.