الدرس (13) من التعليق على تفسير ابن جزي رحمه الله
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن جزير الله تعالى في تفسيره في قوله تعالى
0:16واذ اتينا واذ اتينا في قوله تعالى واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون. قال الكتاب هنا التوراة والفرقان اي المفرق بين الحق والباطل. وهو صفة التوراة عطف عليها لاختلاف اللفظ
0:41وقيل الفرقان هنا فرق البحر وقيل المعنى اتينا موسى الكتاب واتينا محمدا الفرقان وهذا بعيد لما فيه من الحذف من غير دليل عليه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد
1:02وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. قوله جل في علاه واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان هو في سياق تذكير بني اسرائيل بما انعم الله تعالى به عليهم فمن اجل ما انعم الله تعالى به عليهم
1:24ما خصهم به من العلم والكتاب قال تعالى واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان الكتاب التوراة والتوراة اجل كتاب انزله الله تعالى بعد القرآن القرآن هو اعظم الكتب ثم الذي يليه في المنزلة والمكانة
1:49التوراة لذلك يقرن الله تعالى بينهما في كتابه في مواضع كثيرة وذلك لشرف التوراة علو منزلتها قال والفرقان؟ قال الفرقان المفرق بين الحق والباطل وهذا وصف لكل ما انزله الله تعالى من الكتب
2:16التي انزلها على انبيائه بل الوحي الذي اوحاه الله تعالى اليهم فرقان فرق الله تعالى به بين الحق والباطل فقوله وهو صفة للتوراة ثم اجاب على اشكال انه لو كان صفة لما عطفه بالواو
2:42لقال واذا اتينا موسى الكتاب الفرقان فلما عطف عليه الفرقان بالواو دل ذلك على ان الفرقان غير الكتاب لان الاصل في العطف المغايرة فقال رحمه الله انه عطف مع كونه صفة
3:11لاختلاف اللفظ اي الاختلاف اللفظ والذي يظهر اختلاف اللفظ الذي يتضمن اختلاف المعنى فالكتاب هو المجموع المكتوب والفرقان هذا وصف يختلف لفظا ومعنى عن الكتاب وقيل الفرقان هنا فرق البحر
3:42بقوله تعالى واذ فرقنا اه في قوله تعالى واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا على فرعون يضعف هذا ان الفرقان قد تقدم ذكره في الايات في قوله واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون
4:06فيبعد ان يكرر ذلك في موضعين من ذكر ما انعم الله تعالى به عليهم وقيل المعنى اتينا موسى الكتاب واتينا محمدا الفرقان قال وهذا بعيد اي هذا التفسير فيه بعد
4:27ووجه بعده قال لما فيه من الحذف من غير دليل عليه والسياق في ذكر ما خص الله تعالى وميز به بني اسرائيل وهم لا يرون الفرقان القرآن منحة وميزة لهم
4:48بل هم مكذبون به ولذلك هو بعيد لما ذكر من انه يحتاج الى تقدير ولا دليل عليه وايضا هو بعيد معنى ليس فقط لاجدد حاجتي الى التقدير والحذف التقدير المحذوف
5:14ليس فقط لاجل حاجته الى تقدير المحذوف بل لتقدير المحذوف ولاجل ولاجل البعد في المعنى ايضا والاقرب والله تعالى اعلم ان هذا من باب عطف العام على الخاص فالفرقان هو كل ما اوحاه الله تعالى اليه
5:40ما اوحاه الله الى موسى مما حصل به الفرق بين الحق والباطل فالتسع الايات التي اوتيها موسى عليه السلام من الفرقان التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل فيكون هذا من باب عطف
6:01العام على الخاص فالفرقان ما اتاه الله من الوحي وما اعطاه الله من الموجز من المعجزات والايات العظيمات طيب قوله قوله فاقتلوا انفسكم اي يقتل بعضكم بعضا. كقوله فسلموا على انفسكم
6:22ورؤي ان من لم يعبد العجل قتل من عبده ورؤي ان الظلام القي عليهم فقتل بعضهم بعضا. حتى بلغ القتلى سبعين الفا فعفا الله عنهم. وانما خص هنا اسم البارئ لان فيه توبيخا للذين عبدوا العجل. كانه يقول كيف عبدتم غير الذي برأكم؟ ومعنى البارئ الخالق
6:46وذلك في قوله تعالى واذ قال موسى لقومه يا قومه انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل وهذا اعظم الظلم وقول اتخذتم العجلة اي سيرتموه معبودا من دون الله فتوبوا الى بارئكم
7:04اي عودوا الى خالقكم ثم ذكر سبب تخصيص هذا الاسم بالذكر في هذا السياق ما هو ان البارئ هو الخالق والخالق هو المستحق للعبادة فذكر ما يوجب العبادة وما يخصه بها
7:26يعني ذكر الوصف الموجب لتخصيصه بالعبادة والبارئ ابلغ من الخالق لان الخلق قد يضاف الى تغيير الصورة من من من شيء الى شيء فقد يغير الصورة من طين الى آآ
7:50جرار او الى انية فيتوهم ان ذلك خلق فجاء بالذي لا يمكن ان ينازع فيه وهو البر وهو ابتداء الخلق من العدم وهذا لا يمكن ان ينازع فيه غيره جل في علاه في علاه
8:10فتوبوا الى بارئكم اي بعبادته وحده لا شريك له اتوبوا الى بارئكم ثم قال فاقتلوا انفسكم جعل ذلك توبة لهم ان يقتلوا ان يقتل بعضهم بعضا ثم لما كان ذلك شاقا عليهم
8:31اذ قتل النفس من اشق ما يكون على الانسان قال تعالى ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم ولو كان شاقا لكن المنقلب حميد فهو خير عند البارئ جل في علاه
8:51فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم نعم قوله فتاب عليكم قبلهم محذوف لدلالة الكلام عليه وهو فحوى الخطاب. اي ففعلتم ما امرتم به من القتل فتاب عليكم وقوله لن نؤمن لك تعدى بالله لانه لانه تضمن معنى الانقياد
9:15في قوله واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره وهذا تذكير لهم بما كان من صلفهم وعتوهم واستكبارهم فهم اذوا الله عز وجل بان جعلوا معه الها اخر
9:37واذوا الرسول المبعوث اليهم بامتناعهم من الايمان وطلب المعجزات والخوارق واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك قال اي لن نقر لك بما شئت وقوله لن نؤمن لك تعدى باللام
10:01ولم يقل لم نؤمن بك لانه تضمن معنى الانقياد والذي يظهر والله تعالى اعلم انه تضمن معنا الانقياد والاقرار وعلى كل حال المقصود انهم امتنعوا من الايمان به والتسليم لما جاء به
10:29لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره. هذه الغاية التي جعلوها لايمانهم ان يروا الله جهره. واذا رأوا الله جهره يعني قال عيانا يعني بابصارهم معاينة صار الغيب شهادة وانت فالابتلاء لان الابتلاء
10:51مداه روح على ايش على الايمان بالغيب ولذلك كان اخص صفات المؤمنين الايمان بالغيب. قال الله تعالى هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فاول صفاتهم التي ينبعث عنها كل صالح اعمالهم وايمانهم بالغيب
11:12نعم قال تعالى آآ فاخذتهم الصاعقة فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون. قال الصاعقة؟ قال الصاعقة الموت وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى وحملهم الى الطور فسمعوا كلام الله ثم طلب الرؤية فعوقبوا لسوء ادبهم وجرأتهم على الله. طيب الصاعقة فسرها بالموت
11:38وهذا احد الاقوال في تفسير الصاعقة وقيل الصاعقة كل عذاب مهلك وهذا ثاني الاقوال وقيل الصاعقة ان اما تفسير الصاعقة بالموت فذاك لانهم ماتوا وقيل واما تفسيره بانه كل مهلك
12:08فذلك لقوله فانذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود اي عقوبة وعذاب عاد وثمود واما تفسيره بالنار كقوله ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء من عباده ويصيب بها من يشاء ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء
12:32والصعق هنا المقصود بها النار ففسرت بالموت وفسرت بالعذاب المهلك وفسرت بالنار والاقرب والله تعالى اعلم ان جميع هذه التفاسير هي تفسير بالنتيجة والاثر المترتب على الصاعقة والا فالصاعقة صوت شديد في الجو
12:59ينتج عنه احراق قد ينتج عنه موت قد ينتج عنه عذاب مهلك فتفسير الصاعقة بالموت او غيره مما آآ ذكاء ذكر المفسرون انما هو تفسير بالنتيجة والاثر واما الصاعقة فهي الصوت الشديد
13:25وهي الصيحة وقوله رحمه الله وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى وحملهم الى الطور فسمعوا كلام الله ثم طلب الرؤيا فعوقبوا لسوء ادبهم وجرأتهم على الله الله اعلم هل هؤلاء هم
13:51او غيرهم لكن هذا خبر عن عن طائفة منهم اصابهم ما اصابهم نعم من المفسرين يقول انهم غيرهم لان اولئك اصطفوا واختيروا وكانوا امثل بني اسرائيل نعم قوله وضللنا جعلنا الغم اي جعلنا الغمام فوقهم كالظلة
14:19يقيكم حر الشمس وكان ذلك في التيه وكذلك انزل عليهم فيه المن والسلوى لما عدموا الطعام وقد فسرنا المن والسلوى في اللغات. طيب قال تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم
14:37تشكرون اي احييناكم بعد ما نزل بكم الموت لعلكم تشكرون تحققوا العبادة لله وهذا اول دليل ذكره الله تعالى في سورة البقرة على البعث بعد الموت فادلة البعث بعد الموت
14:55في سورة البقرة جاءت في مواضع عديدة في خمس في خمسة مواضع هذا اولها وهو هؤلاء الذين اصابتهم الصعقة فماتوا ثم بعثهم الله تعالى من بعد موتهم نعم ها ما جت هذه
15:26نعم قوله كلوا معمول لقول محذوف هذه القرية بيت المقدس وقيل ارحا وقيل قريب من بيت المقدس فكلوا جاء هنا بالفاء التي للترتيب لان الاكل بعد الدخول فيها. وجاء في الاعراف بالواو بعد قوله اسكنوا لان الاكل مقارن للسكنى
15:51واضح نعم قوله سجدا قيل معناه ركعا لان الدخول لا يتأتى معه السجود وقيل وقيل متواضعين وقيل متواضعين وحطة تقدم في اللغات وسنزيد المحسنين اي نزيدهم. المقصود باللغات ما سبق في
16:19المقدمة من بيان اه معنا حطة انظري انظرها في مفردة مئة واربعة وثلاثين يقول هنا بمئة واربعة وثلاثين حطة اي حط عنا ذنوبنا. وقيل هي كلمة بالعبرانية تفسيرها لا اله الا الله
16:45والذي يظهر والله اعلم المعنى الاول نعم وسنزيد قوله وسنزيد المحسنين اي نزيدهم اجرا الى المغفرة في قوله جل وعلا واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا
17:08وادخلوا الباب سجدا. وقولوا حطة وعدهم الله تعالى على هذا وعدين نغفر لكم خطاياكم وهذا تخلية وسنزيد المحسنين وهذا تحلية تخلية من الذنوب بمغفرتها ثم بعد ذلك التفضل عليهم الزيادة وسنزيد
17:34المحسنين بما ينعم عليهم جل وعلا باوجه الانعام نعم قوله فبدل روي انه قالوا قنطة وروي حبة في شعرة اي اي انهم بدلوا ما امروا بقوله حيث قال تعالى وقولوا حطة
18:00والذي جرى انهم بدلوا القول فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم يعني غير الذي امروا به غير الذي امروا به الذين ظلموا قولا غير الذي امروا به قيل حنطة
18:20وهي قريبة من حطة وقيل حبة في شعرة والتبديل هنا تبديل لفظ ومعنى وهو مما ذكره الله تعالى في شعب بني اسرائيل يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلم عن مواضعه والتحريف نوعان
18:45تحريف لفظ وتعريف وتحريف معنى وقد جمعوا ذلك في هذا الموضع نعم بدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل فبدل الذين ظلموا قولا غيرا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء
19:05بما كانوا يفسقون. قال قوله الذين ظلموا يعني المذكورين ووضع ووضع الظاهر موضع المضمر. لقصد ذمهم بالظلم. وكرره زيادة في تقبيح امرهم. يعني قال فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا
19:27على الذين ظلموا هو قبل قليل قد وصفهم بذلك وكان يمكن ان يقول فانزلنا عليهم لكن ذكرهم فوضع الظاهر وهو الذين ظلموا موضع المظمر وهو عليهم بقصد ذمهم بالظلم اي
19:53لبيان موجب ذمهم وهو ما وقعوا فيه من ظلم عظيم. قال وقر وكرر وكرره زيادة في تقبيح امرهم وانهم قد اتوا قبيحا استوجبوا به هذه العقوبة. قال تعالى قوله رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. فسرجت قال
20:19قوله رجزا روي انهم اصابهم الطاعون. فمات منهم سبعون الفا نعم الرجس هو العذاب سواء كانت طاعون او غيره وانما هو عذاب انزله الله تعالى بهم نقف على هذا والله تعالى اعلم
20:46وصلى الله وسلم على نبينا محمد