استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (44)" وقوله سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن"

0:00وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. التي ذكرها رحمه الله للاستدلال على ما تقدم من وجوب اثبات ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
0:20قوله جل وعلا في الخبر عنه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم يخبر الله تعالى عن نفسه بهذه الاسماء الاربعة ثم يختم ذلك ببيان سعة علمه وان علمه قد وسع كل شيء سبحانه وتعالى واحاط بكل شيء فقال وهو بكل شيء عليم
0:48هذه الاسماء الاربعة جاء بيانها وتفسيرها عن من لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في افتتاح صلاته انه كان يقول صلى الله عليه
1:09وسلم هو الاول الاول الذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء فهذه الاسماء الاربعة فسرها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبينها بيانا جليا واضحا
1:37ينبغي لكل مؤمن ان يوقن بخبره صلى الله عليه وسلم فنثبت هذه الاسماء لله عز وجل على نحو ما جاء في الكتاب والسنة فهو الاول والاخر. وهو الظاهر والباطن. وهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم
1:56وبالنظر الى هذه الاسماء الاربعة نجد ان الاول والاخر مقترنان متقابلان في المعنى. ولذلك قال هو الاول الذي ليس قبله شيء. والاخر الذي ليس بعده شيء اسم الظاهر والباطن متقابلان
2:18ومعناهما الظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء سبحانه وبحمده هذه الاسماء المقترنة لا يتم معنى الكمال فيها الا باقترانها ولذلك تسمى اسماء المقترنة او المزدوجة التي يحصل الكمال
2:50في وصف الرب عند ذكرها بذكرها وذكر مقابلها ولهذا لا يفرد شيء من هذه الاسماء بالذكر دون الاخر لان ذلك لا يكمل به المعنى المراد بذكرها ولهذا كان ذكر هذه الاسماء في الكتاب والسنة مقترنا
3:19وكذلك سائر الاسماء التي على هذا النحو التي لا يحصر كمال ادراك المعنى الا باجتماعها مثل النافع الضار المعطي المانع فان المانع والضار ونحو ذلك لا يتحقق معنى الكمال الا بذكر مقابله من الاسماء
3:47كما ان انفراد بعض هذه الاسماء بالذكر يوهم النقص. ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله في هذه الاسماء قال هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد بل يقال اذا اتى بقران يعني يقال مقترنا وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها
4:08اي ذكرها منفردة دون ذكر ما يقابلها خطر على الانسان. ليش؟ اذ ذاك موهم نوع نقص جل رب العرش عن عيب وعن نقصان فاذا قلت الظاء كان ذلك موهما نقصا في الرب جل وعلا لكن اذا قلت النافع الضار
4:28كان ذلك كمالا. اذا قلت المانع منفردا كان ذلك موهما للنقص. لكن اذا قلت المعطي المانع كان ذلك مكملا للمعنى دافعا لما يمكن ان يتوهم من النقص ولذلك مثل قال كالمانع المعطي وكالضار الذي هو نافع وكماله الامران اي يحصل الكمال
4:55في هذه الاسماء بذكر الامرين ونظير هذا القابظ المقرون باسم الباسط اللفظاني مقترنان فالاول والاخر والظاهر والباطن كمالهما في ذكر الاسم وما يقابله. ولهذا لا يصلح ان ان يتسمى الانسان بعبد الباطل
5:20او عبد الاخر لانك او عبد الضار او عبد المانع فان هذه وان كانت من اسماء الله لكنها لا تذكر منفردة انما تذكر مقرون لان انفرادها يوهم النقص هذا السبب الاول. الثاني لان كمال
5:40الكمال المنشود بذكر هذه الاسماء يتوقف على الاخر وبالنظر الى هذه الاسماء الاربعة التي ذكرها الله تعالى في هذه الاية الكريمة هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم تأمل
6:00كيف ساق الله عز وجل هذه الاسماء متعاطفات بما يفيد التغاير وهذا تنبيه الى ان كل معنى من هذه المعاني مقصود اثباته واذا تأملت باسماء الله وسياقها تجد انها لا تذكر متعاطفة انما تذكر متتابعة اما وصفا او نحو ذلك بسم
6:32الرحمن الرحيم ما قال بسم الله والرحمن والرحيم هو الله لا اله الا هو الحي القيوم ما قال الحي والقيوم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. ما قال الملك والعزيز
6:54والجبار والمتكبر هنا قال هو الاول والاخر والظاهر والباطن هذه اشارة الى ان كل معنى من هذه المعاني مقصود اثباته ولذلك جاءت متعاطفة بالواو الدالة على التغاير بين المذكورات من الاسماء
7:23الاول والاخر يثبتان الاحاطة الزمانية فهو الاول الذي ليس قبله شيء سبحانه وبحمده كان الله ولم يكن شيء قبله وهو الاخر الذي ليس بعده شيء فقد احاط بكل شيء زمانا سبحانه وبحمده
7:45والثاني الظاهر والباطن الظاهر ظهور علو فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. اامنتم من في السماء وهو العلي العظيم سبح اسم ربك الاعلى الرحمن على العرش استوى. فالله تعالى علي على خلقه سبحانه وبحمده
8:08وهذا من ظهوره فمن معنى الظهور العلو على الخلق ولذلك فسره النبي صلى الله عليه وسلم فقال الذي ليس فوقه شيء فهو فوق كل شيء سبحانه وبحمده والفوقية هنا فوقية ذات
8:28وفوقية قدر وفوقية قهر فكلها ثابتة له جل في علاه وفوقية ثبوت فليس شيء اظهر من الله عز وجل في كل شيء له اية تدل على انه واحد سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق
8:56فهو الظاهر سبحانه وبحمده لا ينكره الا من اعمى الله بصيرته واعمى الله قلبه واما اهل البصائر فيشهدون انه ظاهر في كل شيء سبحانه وبحمده في كل شيء له اية تدل عليه سبحانه وبحمده وهذا من معنى الظاهر
9:21واما الباطل فالباطل الذي ليس دونه شيء هذا يفيدك مال احاطته وبطونه جل في علاه لا يستلزم اي معنى من معاني النقص ولا ولا ينافي علوه وظهوره جل في علاه
9:43فهو العالي الظاهر وهو جل وعلا العالي في دنوه والظاهر في بطونه جل في علاه سبحانه وبحمده وهذا لا تقل فيه كيف فانه لا يسأل فيما يتعلق باسماء الله وصفاته لا بلا بكيف ولا لما فليس كمثله شيء وهو السميع البصير
10:13ومن بطونه قربه العام الذي احاط فيه بجميع خلقه فهو بكل شيء محيط سبحانه وبحمده لا يخفى عليه شيء من عبادة ولا من احوالهم كما قال جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه
10:41رقيب عتيد وكما قال تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وقربه هنا قرب ملائكته جل في علاه ويمكن ان يفسر بقربه العام المحيط بعباده فلا يخلو شيء من دنوه جل في علاه
11:02المفيد احاطته سبحانه وبحمده بكل شيء والاحاطة هنا احاطة مكانية فاحاط الله بكل شيء زمانا واحاط الله عز وجل بكل شيء مكانا فلا يخرج عن احاطته شيء من خلقه. ولكمال هذه الاحاطة ذكر مقتضاها. فقال في ختم الاية
11:26وهو بكل شيء عليم. فمن احاط بكل شيء زمانا ومن احاط بكل شيء مكانا فانه لا يخفى عليه شيء من شؤون خلقه واذا عجز الانسان عن ادراك هذه المعاني باسماء الله وجب عليه ان ينشرح صدرا باثبات
11:50ما اثبته الله لنفسه على مراد الله ومراد رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ويدع ما عجز عن ادراكه مقرا بكمال ربه جل في علاه
12:13ويجب ان يعتقد المؤمن ان هذه الاسماء وهذه الصفات لا يمكن ان ان تستلزم اي معنى باطل او اي معنى من معاني النقص فهو جل وعلا المخبر عن اسمائه بقوله ولله الاسماء الحسنى
12:32ومن حسنها انها لا تدل على نقص في صفات الرب جل وعلا بالكلية. هذا ما يتصل بهذه الاية الذي ذكر المؤلف رحمه الله في سياق الشواهد على طريق اهل السنة والجماعة من اثبات ما اثبته الله لنفسه من غير
12:54تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وان الله جمع فيما وصف واخبر به عن نفسه بين النفي والاثبات

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.