منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (50) إن الله كان سميعا بصيرا
0:00وقول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله ان الله نعم ما يعدكم مبين ان الله كان سميعا بصيرا. هاتان الايتان الكريمتان فيهما اثبات سمع الله وبصره جل في علاه يقول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
0:26ويقول ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا وقد ذكر الله تعالى سمعه وبصره في ايات كثيرة من القرآن العظيم وجاء الخبر عنهما في سنة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. فالمؤمن
0:46يوقن بان الله سميع بصير. دل على ذلك القرآن العظيم ودل عليه خبر سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. واجمع على ذلك علماء الامة ودل عليه العقل الصحيح فان جميع هذه الادلة دالة على اثبات
1:11هذين الاسمين لله عز وجل وهذين الوصفين وما تظمناه من صفة السمع والبصر واعلم ان سمع الله وبصره لا نظير له فيه وهذا لا يختص السمع والبصر بل كل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه فالله ليس فداه فيه
1:33هذي قظية ينبغي ان يستحضر الانسان في كل ما يسمعه او يقرأه او يعلمه من اسماء الله وصفاته الله عز وجل ليس له مثيل ولا له نظير قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
1:52فليس كمثله شيء سبحانه وبحمده لا في سمعه ولا في بصره ولا في زائر ما يوصف به جل في علاه من القدرة القوة والعلم وسائر الاسماء والصفات التي جاء الخبر عنها في كتاب الله وفي هديه
2:13النبي صلى الله عليه وسلم وخبره و الانسان يدرك هذا في نفسه تجد اثنين كلاهما يوصف بالسمع والبصر من بني ادم. لكن بين بصر هذا وبصر هذا كما بين السما والارض
2:34في القوة والقدرة مع انهما يتفقان في صفة الخلق وصورته وكذلك السمع من الناس من يسمع الشيء الدقيق الخفي ومنهم من تحتاج الى ان تقترب الى اذنه وترفع صوتك حتى يسمع قولك كلاهما يسمع
2:54لكن شتان بين سمعي هذا وسمعي هذا. فاذا كان هذا في حق المخلوقين تتفاوت في شأنهم القدرة على السمع والبصر. وكذلك في اجناس الخلق هذا التفاوت في جنس الانسان. والتفاوت في جنس الانسان مع سائر اجناس الخلق. اوضح وابين. فانت ترى
3:20والحيوانات يرون والجن يرون. لكن قدرتك على الرؤية ليست كقدرة الجن. فالجن يروننا من حيث لا نراهم نحن لا نستطيع ان نراهم كما قال الله تعالى انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
3:41انا يبصر لكن بصر الناس بصر الانس دون بصر الجن في في قوة الادراك. وكذلك سمع الانس تختلف عن سمع الجن في قوة الادراك وهذا لا نقاش فيه فتفاوت القدرة مستوى الادراك في السمع والبصر
4:04لا يستلزم نفي الصفة عن الموصوف لكونه مختلفا عنك جنسا او مختلفا عنك مستوى في القدرة على السمع والبصر انما ذكرت هذا لان من الناس من يقول ان الله لا يسمع ولا يبصر
4:26فيقولون سميع بلا سمع فينفون عنه صفة السمع. لماذا؟ يقولون لاننا اذا اثبتنا انه يسمع فان هذا يقتضي انه مثل الخلق وهؤلاء مكذبون للقرآن فالله في في الاية التي نفى فيها مماثلته للخلق قال
4:46ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاثبت انه سميع وانه بصير. مع نفيه جل وعلا ان يكون له نظير ونحن الان نؤمن بان الجن يرون لكن لا نعرف كيف يرون. ولا نقول ان رؤيتهم كرؤيتنا فان الاشتراك في المعنى العام لا
5:08يستلزم المماثلة في الصفة فلكل مخلوق من الصفة ما يناسبه. هذا اذا كان في الخلق معقولا ومقبولا. فكيف بالتفاوت بين الخالق والمخلوق الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فنثبت لله سمعا وبصرا يليق به جل في علاه. ما معنى اثبات ان الله
5:33اسمع السمع هو ادراك الاصوات. فما من شيء له صوت في الخلق الا ويدرك الله تعالى بسمعه جل في علاه. ذلك الصوت. لا يخفى عليه شيء من اصوات خلقه في بر ولا في بحر
5:54في قعر ولا في جبل في سائر ارجاء الكون فهو الذي احاط سمعه بالاصوات. ومن قوته وعظيم شأنه انه لا تغلطه الاصوات فهو يسمع الداعي الذي يهتف في دعائه بينه وبين نفسه ويسمع دعاء الساجد
6:20في سجوده ويسمع انين المريض في سريره ويسمع دبيب النمل على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء ويسمع صوت الخلق في قعر البحار كل ذلك قد احاط به جل في علاه فلا يشغله سمع عن سمع سبحانه وبحمده
6:40سمعه الاصوات جل في علاه سبحانه وبحمده. يسمعنا الان يسمع قولنا جل في علاه ويسمع سائر ما كونوا من اصوات الخلق على شتى صنوفهم وتفنن ما يصدر عنهم من الاصوات الله محيط بذلك كله جل في علاه
7:02فهو السميع سبحانه وبحمده