منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (52) الرؤية الثابتة لله تعالى على دلالتين
0:00الرؤية كالسمع تأتي على دلالتين الرؤيا التي تفيد ادراك المبصرات وايضا الرؤية التي تفيد التأييد والنصر والاعانة والتسديد والحفظ كقوله جل وعلا لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى فالرؤيا هنا
0:24وهي البصر ليست مجرد الخبر بانه يراه ويبصره دون ان يكون له معنى بل انه يراه ويبصره ويحفظه ويعينه ويؤيده وينصره ويحميه ويعصمه وذاك كله مما افاده قوله جل وعلا
0:46انني معكما اسمع وارى واعلم بارك الله فيك ان النبي صلى الله عليه وسلم اكد ثبوت هذا المعنى لله عز وجل بتقريبه حسا للخلق فقال جل في فقرأ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر قول الله عز وجل
1:14ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله الله ان الله كان سميعا بصيرا. ان الله كان سميعا بصيرا. فاخبر عن سمعه وبصره
1:33قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية وهو على المنبر ولتحقيق ثبوت معنى السمع والبصر لله عز وجل. اشار صلى الله عليه وسلم بابهامه وسبابته الى اذنه وعينه يعني يسمع سمعا حقيقيا ويبصر بصرا حقيقيا هذا معنى
1:56اشارته صلى الله عليه وسلم وليس معنى هذه الاشارة انه يسمعك سمع الخلق فهذا قد نزل الله تعالى نفسه عنه في الاية التي اخبر فيها عن سمعه وبصره فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير انما اراد النبي منها
2:14هذا تحقيق المعنى حتى لا يتوهم متوهب انه معنى مجازي او انه لا حقيقة له فاثبته اي ان انه يسمع ويرى كالسمع كمعنى السمع الذي تسمعونه والا فسمعه ليس كمثله شيء. يعني يثبت سمعا حقيقيا وهو ادراكه للاصوات
2:38ويبصر بصرا حقيقيا وهو ادراكه للمرئيات على كمال له في هذين الوصفين وب يسقط قول اولئك الذين يفسرون السمع بالعلم فيقولون معنى انه سميع بصير اي انه عليم. وهذا غلط في التفسير. فان اثبات السمع والبصر امر زائد على مجرد
3:09فان الاعمى يعلم والاصم يعلم من غير سمع ولا بصر. فاثبات السمع والبصر هما معنى زائد على العلم لان العلم الماء نتيجة تحصل بسمع وبصر وغير ذلك من وسائل الادراك
3:29فلا يصح ان يفسر سمعه وبصره بعلمه جل في علاه كما يؤول ذلك من ينفي عن الله صفة السمع والبصر ويقول لا يسمع ولا يبصر بل هو جل وعلا يسمع ويبصر وسمعه وبصره غير علمه جل في علاه سبحانه وبحمده
3:49وقد فرق الله تعالى بين العلم وبين السمع والبصر والله لا يفرق بين علم وعلم ولا بين انواع ولا بين هذه الاشياء الا لوجود فرق بينها. قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه
4:13سميع ايش؟ ها سميع عليم فاثبت سمعا وعلما ولو كان السمع هو العلم لما احتاج الى ان يقول انه سميع عليم. وفي الاية الاخرى قال انه هو السميع العليم وقال جل وعلا وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. فالسمع غير العلم
4:38وقد ذكرت وجه ذلك بدلالة الكتاب والسنة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله يسمع ويرى فاثبت سمعا ورؤيا وبصر وبالعقل وهو ان السمع والبصر يختلفان عن العلم فالعلم يحصل بالسمع وبالبصر ويحصل بغيرهما فقد يوصف السميع فقد يوصف
5:05الاصم بانه عليم ويوصف الاعمى بانه عليم ولا سمع له ولا بصر وبهذا يتبين كمال مال الرب جل في علاه من سمعه وبصره سبحانه وبحمده