منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (79)إثبات صفة الفرح والضحك والعجب لله تعالى
0:00وقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحلته. متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة
0:20متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم ازلين قنيطين. فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريبا. حديث حسن. هذه الاحاديث الثلاثة كلها في اثبات صفات الفعل لله عز وجل وانه سبحانه وبحمده يفعل ما يشاء
0:49ولا ريب ان الله تعالى اخبر في كتابه عن افعاله واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وافعاله الاختيارية تليق به وهي منوطة بمشيئته ثابتة له على الوجه اللائق به سبحانه وبحمده. فالحديث الاول حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه في
1:14الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحلته يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعظيم الفرح الذي يكون من الله جل وعلا لتوبة التائب. فالله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده اشد
1:45من فرح صاحب الراحلة الذي اضاعها واظلها في الصحراء ثم وجدها من غير سعي منه. فالله سبحانه وبحمده اشد فرحا بالعبد بتوبة العبد من صاحب الضالة تعود اليه ضالته ويجد ضائع ماله من غير جهد ولا طلب
2:09وهذا فيه الخبر عن عظيم رحمة الله بعباده. وهو يدل على عظيم محبته جل في علاه للتوبة. وان التوبة تقع منه هذا الموقع العظيم الجليل. اذ ان الله تعالى يفرح بها. وما فرح الله تعالى به سبحانه وبحمده
2:29فانه يحبه وهو مما يندب الى التحلي به كما دل عليه الحديث الشريف اما الحديث الاخر وهو اثبات صفة الضحك لله عز وجل على الوجه اللائق به يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة
2:57هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث ما لك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. يخبر فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن ضحكه
3:13هذا يدل على رضاه جل في علاه بهذه الحال والخبر عن ضحك الله عز وجل جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه متواتر وهو دال على عظيم صفاته وكماله سبحانه وبحمده
3:35ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ينظر اليكم الرب قنطين اي بسبب قلة المطر او جذبه وقحط الامطار فيظل يضحك سبحانه وبحمده يعلم ان فرجكم قريب. لما سمع ذلك ابو رزين العقيلي رضي الله تعالى عنه. وهو من الصحابة
4:03الكرام قال يا رسول الله اويضحك الرب؟ يستفسر هل يضحك ربنا جل في علاه؟ فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم نعم ثم علق ابو رزير رضي الله تعالى عنه على هذا الخبر فقال لن نعدم من رب يضحك خيرا. انظر كيف كان
4:27اثر هذا الخبر على هذا الصحابي الكريم الذي استدل بهذا الوصف على عظيم احسان الرب جل في علاه وان ضحكه سبحانه وبحمده موجب لعطائه مؤذن بكريم احسانه وجزيل بره لعباده
4:47وجزيل بره بعباده سبحانه وبحمده واما الحديث الثالث فهو حديث حديث رواه غير واحد من اهل العلم باسناد لا بأس به. قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده
5:09اي من اياسهم فالقنوت هو شدة اليأس من الاجابة والعطاء. وقرب غيره. اي واقتراب زمن تغييره سبحانه وبحمده. فيعجب الله عز وجل من حال الناس تمتلئ صدورهم قنوطا من فضل الله واحسانه. والفرج قريب منهم. والفرج والتغيير الى الاحسن والافضل
5:39بين ايديهم يوشك ان ينزل بهم ينظر اليكم اذلين قانطين. فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. وهذا يدل على اثبات صفة التعجب لله وليعلم ان التعجب لا يلزم منه الجهل ولا يلزم منه نقص من
6:04المعاني التي يمكن ان يتوهمها المتوهمون. فالتعجب يكون للرضا بالشيء. ولتعظيمه خروجه عن نظائره فالله سبحانه وتعالى اخبر عن تعجبه من بعض حال عباده وذلك تعظيما لهذه الحال ورضا بها وقد يكون التعجب ايضا في سياق
6:30عظيم الغضب وشدة المقت. كما قال جل وعلا بل عجبت ويسخرون. فان العجب هنا دال على عظيم وقته جل في علاه وغضبه على هؤلاء الذين بين لهم ما بين ودلهم على سبل الهدى والرشاد
6:51مع اصرارهم على ما هم عليه من الكفر والعناد. ولذلك قال كيف تكفرون بالله؟ وقال تعالى وكيف تكفرون وانتم عليكم ايات الله وقد يأتي التعجيب في سياق نفي الحكم وعدم ثبوته. كما قال تعالى في عهود المشركين
7:13كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله اي لا يكون ذلك. فالاستفهام هنا والتعجيب هنا نفي لما يتوهم من التزام العهودي مع نقض هؤلاء للعهد الذي بينهم وبين اهل الاسلام
7:33والمقصود ان هذه الادلة دالة على اثبات هذه الصفات لله عز وجل وهي من صفات الفعل النزول والفرق والضحك والتعجب والله سبحانه وبحمده له الصفات العليا وله الكمال المطلق ليس كمثله
7:53وهو السميع البصير