منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (105) الإيمان بما أخبر به النبي مما يكون بعد الموت
0:00فصل ومن الايمان باليوم الاخر. الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما ما يكون بعد الموت. اذا اليوم الاخر سمي بهذا الاسم لانه يلي الدنيا فهو اخر الايام
0:22اذ انه يكون بعد اليوم الاول وهو ما يكون في هذه الحياة الدنيا من ابتلاء واختبار خلق الله تعالى الخلق لغاية عظمى وهي عبادته. ولمآل عظيم وهي مجازاتهم. وحسابهم يوم القيامة
0:47فاليه يرجعون وهو سبحانه وتعالى الذي يتولى محاسبته. فسمي اليوم باليوم الاخر لاجل هذا على وهو يبدأ بالنسبة للافراد بموت كل واحد على الانفراد فكل انسان يبدأ اليوم الاخر في حقه بموته. لانه يرتهن بعمله
1:18ويرى حقيقة ما اخبرت به الرسل الرسل اخبروا بالمعاد واخبروا بالبرزخ واخبروا بما يكون بعد الموت يعاين ذلك الانسان بموته. ولهذا قال رحمه الله في بيان ما يتعلق بالايمان باليوم الاخر قال الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه
1:48وسلم مما يكون بعد الموت فيشمل هذا خروج الروح وتنزل الملائكة على المحتضر فان الملائكة تتنزل عليه لقبض روحه فاما روح وريحان واما عذاب اليم ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم
2:20فيبتدأ كل ذلك بنزول الموت ثم بعد ذلك اذا مات الناس كان ما جاءت به الرسل من الاخبار المتعلقة بالحياة البرزخية وسيأتي بيان ذلك من فتنة القبر وعذابه ونعيمه. وما يكون بعد ذلك من البعث والنشور
2:43والخروج من القبور للحشر يوم المعاد ثم بعد ذلك ما يكون من اهوال يوم القيامة ثم ما يكون بعد ذلك من فصل القضاء ثم بعد ذلك ما يكون من انقسام الناس الى قسمين في في المنتهى والمآل فريق في الجنة
3:10وفريق في السعير. كل هذا وتفاصيله مما يندرج في الايمان باليوم الاخر. فالايمان باليوم الاخر لا يقتصر فقط على ما يكون يوم القيامة يشمل كل ما يكون مما اخبرت به الرسل مما يكون بعد الموت الى استقرار الناس اما في جنة
3:33واما في نار وقوله رحمه الله الايمان باليوم الاخر من الاصول التي اتفقت عليها الملل يعني اتفقت عليها كلمات الرسل في الدعوة اليه وهي ثلاثة. الايمان بالله الايمان باليوم الاخر
3:55الدعوة الى العمل الصالح هذه ثلاثة اصول تواطأت عليها كلمات الرسل وهي بيان للمبدأ والميعاد. فالمبدأ العمل الصالح والميعاد اليوم الاخر الذي يجازى فيه الناس على اعمالهم وقد جمعها الله تعالى في مواضع عديدة منها قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر
4:28وعمل صالحا فلهم اجر عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون و قد قرن الله تعالى في ايات كثيرة الايمان به باليوم الاخر فاكثر ما يذكر الله تعالى اقتران
4:48الايمان بالله مع الايمان باليوم الاخر. من ذلك قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين نظائر هذا كثيرة يقرن الله تعالى الايمان به باليوم الاخر. لان الايمان باليوم الاخر يحمل العبد على ان يبادر الى تحقيق
5:17غاية من الوجود من عبادة الله وحده لا شريك له. سبحانه وبحمده والناس كما تقدم قبل قليل من حيث اقسامهم في الايمان باليوم الاخر على ثلاثة اقسام. القسم الاول مؤمنون به
5:33هؤلاء متفاوتون في درجة الايمان ليسوا على درجة واحدة فمنهم من صدق وايقن في هذا اليوم فعمل له ومنهم من ضعف ايمانه فهم فيه درجات ومراتب واما القسم الثاني فهم الذين كفروا بهذا اليوم وجحدوه وكذبوه
5:59وقالوا لا معاد ولا حشر ولا مرجع ولا قيامة بل هي حياة نعيشها ونقضيها ثم ننتهي وتنتهي بذلك كل شؤوننا وما يتعلق بنا وهؤلاء هم فئة من المشركين الدهرين ومن سار على طريقهم من الفلاسفة الذين انكروا
6:32اليوم الاخر القسم الثالث من اقسام الناس في الايمان باليوم الاخر المعرضون عن ذلك اليوم المشتغلون بدنياهم عن اخرتهم فاعمتهم الدنيا عن ان يؤمنوا بيوم الميعاد الذي يحشر الله تعالى فيه الناس
6:56ليجازيهم عن اعمالهم. هذا هو القسم الثالث وهم الكفار كفر اعراض الذين كفروا كفر اعراض هذه اقسام الناس فيما يتعلق بالايمان باليوم الاخر