منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (124) التقدير والكتابة تكون تفصيلا بعد جملة
0:00وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح ما شاء واذا خلق فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء. واذا خلق جسدا الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكان فيؤمر باربع كلمات فيقال له اكتب رزقه واجله
0:30وعمله وشقي ام سعيد ونحو ذلك. هذا البيان ايضاح وتفصيل ان القدر الذي هو حكم الله الكوني كتابته ليست على حال واحدة بل هي على احوال فمنها كتابة اجمالية ومنها كتابة تفصيلية
0:58وذكر لذلك مثلا فقال رحمه الله في في ذلك قال فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء اي ما اراده جل في علاه. وما اختاره سبحانه وبحمده ثم قال واذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر
1:25اربع كلمات اي يؤمر بكتابة اربع كلمات كما جاء في الصحيحين من حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال والذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع
1:44فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينها وبينه الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها
1:59ثم قال رضي الله تعالى عنه يجمع خلق احدكم في بطن امه اربعين يوما هو قدم بهذه المقدمة اولا قال يجمع خلق احدكم في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك
2:21اي اربعين يوما ثم يكون مضغة مثل ذلك يعني اربعين يوما ثم يرسل ثم يرسل الله تعالى اليه الملك يعني على رأس مئة وعشرين ليلة من بداية الحمل فينفخ فيه الروح
2:45ويؤمر باربع كلمات رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. رزقه يعني ما يرزقه الله تعالى من كل وجه من رزق الابدان ومن رزق القلوب من رزق الدين ومن رزق الدنيا
3:09وعمله اي وما يكون من عمله الذي يعمله من خير او شر واجله يعني موته متى يكون بعد سنة بعد بعد سنين شقي ام سعيد هذا مآله؟ يعني من اهل الشقاء او من اهل السعادة من اهل الجنة او من اهل النار. هذا معنى قوله
3:40او سعيد ما ذكره المؤلف هو في رواية اخرى ان الله يبعث ملكا على رأس مئة وعشرين ليلة فيؤمر فيقال له ما اكتب فيقال له اكتب رزقه وعمله واجله وشقي
4:06ام سعيد يعني اهو شقي ام سعيد ثم ينفخ ثم ينفخ فيه الروح فاخبر في الحديث ان الملك يؤمر بكتابة هذه الامور الاربعة قبل ان يخلق الانسان قبل ان تنفخ فيه الروح كما تقدم
4:27ومن التفصيل بعد الاجمال ما يكون من التقدير في ليلة القدر فان الله تعالى يقدر فيها تفصيلا ما يكون في العام من حوادث الزمان ووقائعه كما قال جل في علاه حميم الكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة
4:50انا كن منذرين فيها يفرقوا ان يقضى ويحكم ويقدر فيها يفرق كل امر حكيم فهي ليلة الحكم والتقدير يقضي الله فيها كل اجل وعمل ورزق الى مثلها من العام القادم
5:13ولذلك سميت هذه الليلة بليلة القدر وثمة تقدير يومي وهو المشار اليه بقوله تعالى كل يوم هو في شأن وبهذا يتبين ان كتابة القدر على مراتب وليس على مرتبة واحدة
5:36الاول التقدير الازلي وهو الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ثم بعد ذلك تقدير بالنسبة
6:01الناس عندها خلقهم وهو التقدير العمري الذي يكون عند خلق الانسان قبل نفخ الروح فيه. يؤمر بكتابة رزقه عمله واجله وعمله وشقي ام سعيد هذه هذا هو النوع الثاني من انواع التقدير وهو التقدير العمري
6:32النوع الثالث من انواع التقدير التقدير الحول وهو الذي يكون في ليلة القدر يقضي الله تعالى فيه ما شاء من الاقضية والاقدار التي تكون الى مثلها من العام القادم واما الرابع من مراتب التقدير التقدير اليومي
6:53وهو الذي اشار اليه قوله تعالى كل يوم هو في شأن كل يوم هو في شأن اي في قضاء وحكم سبحانه وبحمده وهذا معنى ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله يكون في مواضع جملة وتفصيلا اي القدر يكون مجملا ويكون مفصلا
7:18بعد ذلك يقول في بيان الدرجة الثانية من درجات الايمان بالقدر وهي تتضمن مرتبتين ايضا. تقدم ان من الايمان بالقدر ان تؤمن بان الله علم كل شيء قبل وقوعه وانه كتب كل شيء قبل وقوعه سبحانه وبحمده