منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (128) بيان الفرق التي ضلت في القدر
0:00كما قال الله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين ها هم النبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات
0:30حتى سلبوا العبد قدرته واختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها هذا بيان الفرق التي ظلت في القدر تقدم ان القدر لا يثبت الايمان به الا بان يؤمن بان الله تعالى علم كل شيء قبل وقوعه
0:53وكتب ذلك وهذا لا ينكره احد في الازمنة المتأخرة انما كان هذا في اول الامر في قول بعض الغلاة ولاة القدرية انكروا ذلك واما بعد ان كان الصحابة عليهم وبيان خطورة ما قالوا
1:19انقرض هؤلاء الغلاة الذين ينكرون علم الله وكتابته وبقي من ينكر خلق الله ومشيئته وهؤلاء هم القدرية والقدرية اسمه لفرقة ظلت في القدر وهما صنفان منن الناس بينهم المؤلف رحمه الله
1:51على وجه اجمال في كلامه فقال وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم لما جوس هذه الامة هؤلاء هم القسم الاول وهم
2:13قدرية مجوسية تثبت الامر والنهي وتنفي المشيئة والخلق تنفي القضاء والقدر حيث يقولون ان الله لم يقدر مقادير الخلائق كما يكون من الخلق هو بفعلهم لا بتقدير الله عز وجل لا بخلقه لا بمشيئته لا بارادته
2:45بل هو بمشيئتهم التي لا مشيئة لله تعالى فيها فيكذبون القرآن وهذا قد رد عليه الائمة وبينوا ضلالة وان اصحابه قد خرجوا عن الصراط المستقيم ووصفوا بالمجوسية لانهم يعتقدون ان الانسان يخلق فعل نفسه
3:14وان فعله ليس خلقا لله فاثبتوا خالقا بل اثبتوا خالقين مع الله فلذلك سموا بالمجوسية الذين يقولون باله الخير واله الشر وهؤلاء نحو نحوهم وساروا في سبيلهم حيث اثبتوا خالقا مع الله فجعلوا افعال العباد من خلقهم لا من خلق الله عز وجل
3:46بل ليس لله فيها مشيئة ولا له عليها قدرة ولذلك قال احدهم يريد ان يظهر هذا العقد صورة تجذب الاسماع تغطي ما فيه من مخالفة الكتاب والسنة قال احدهم سبحان
4:17مال سبحان الذي تنزه عن الفحشاء؟ سبحان من تنزه عن الفحشاء. يعني عنان يقدر ما يكون من افعال العباد الفاحشة والمعاصي والذنوب فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء يعني ان ما يقع من افعال العباد
4:46من المعاصي والسيئات ليس خلقا لله بل هي من خلق الخلق من خلق الناس من خلق الفاعلين وليست من خلق الله. فرد عليه امام بصير عالم بالكتاب والسنة. مطلع على دلالتهما. جامع بين دلالات النصوص. فقال سبحان
5:09من لا يكون في ملكه الا ما يشاء ايهما اعظم تنزيها ان يعجز الله عن خلقه بعض فعل عباده؟ ام ان يكون خالقا لكل شيء ولا يكون في ملكه الا ما يشاء سبحانه
5:27بحمده فسبحان من لا يكون في ملكه الا ما الا ما يشاء. لكنه سبحان لا يلزم ان يكون ما شاءه قد رضي واحبه. بل قد يشاؤه سبحانه لما فيه من الحكمة
5:45مصلحة وليس لذاته او محبة فيه فليس ثمة تلازم بين المحبة والمشيئة. فقد يحب الله الشيء ولا يشاء ولا يشاء وقوعه وقد يشاء الله تعالى شيئا لا يحبه وهذا اذا كان معقولا
6:11في فعل الناس فكيف في فعل الحكيم العليم انت الان اذا اصابك مرض في اصبعك واخبرك الاطباء انه ان تركت اصبعك ولم تزله سيمضي المرض الى بقية يدك فتتلف تتلف جميعها تتلف جميعها
6:36اليس قطعا الاصبع مكروها لك بلى لكنك تفعله مع كونه مكروها لما فيه من المصلحة والحكمة. هذا في فعلك في نفسك كذلك بفعلك في ولدك تمنع ولدك مما يحب لان منعه مما يحب مصلحة له. فاذا كان هذا معقولا في فعل الخلق
7:00فكيف بفعل الحكيم العليم سبحانه وبحمده ولهذا هؤلاء لم تتسع صدورهم لدلالات النصوص ولا وعت عقولهم ما دلت عليه مما يجتمع به كل هذا ويزول به كل اشتباه على الناس
7:28فما ما فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده تستسميتهم مجوس هذه الامة لانهم جعلوا كل احد يخلق فعل نفسه وما ذكر المؤلف رحمه الله من ان من انهم
7:49من ان النبي صلى الله عليه وسلم سماهم مجوس هذه الامة يشير بذلك الى ما جاء من الاحاديث ومنها ما جاء عن جابر رضي الله تعالى عنه في المسند والسنن قال النبي صلى الله عليه وسلم ان مجوس هذه الامة المكذبون
8:07باقدار الله تعالى ان مرضوا فلا تعودوهم لاحداثهم هذه المقالة الشريعة وان ماتوا فلا تشهدوهم ردعا لهم عن هذه المقالة. وان لقيتموهم فلا تسلموا عليهم وقد جاء بسنن ابي داوود عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه
8:35ان رجلا جاءه فقال ان فلانا يقرأ عليك السلام ان يسلم عليك فقال انه بلغني انه قد احدث اي في امر الدين ما لم يكن عليه عمل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. فان كان قد احدث فلا تقرأه مني
8:59السلام اي لا تبلغه سلاما مني فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في هذه الامة خسف ومسخ او قذف في اهل القدر وبهذا يتبين انه قد جاء فيهم
9:22جملة من الاحاديث افرادها ظعيف لكن مجموعها يثبت به المعنى الذي تظمنته من تحذير النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن هذا المسلك وتحذيره من هذا السبيل وهو انكار
9:44اقدار الله عز وجل هذه الفرقة الاولى التي ظلت في القدر وهم القدرية المجوسية اثبتوا الامر والنهي اثبتوا الشرع ونفوا القدر