أسوار المعرفة- أصول في المعاملات المالية (25) الدليل الثاني قول النبي من عمل عملا ليس عليه أمرنا
0:00الدليل الثاني الذي استدلوا به من السنة وهو اخر ادلتهم. الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وجه الدلالة ان كل عقد لم يرد في الشرع اباحته فهو مردود ممنوع. فصح بهذا الحديث بطلان كل عقد
0:20الا عقدا جاء النص او الاجماع باباحته المناقشة نوقش هذا بعدم التسليم فالحديث ليس فيه ما يدل على ان الاصل في المعاملات الحظر وذلك ان النبي صلى الله عليه اخبر بان من عمل عملا عقدا كان او شرطا او غير ذلك مما يخالف عليه امره صلى الله عليه وسلم فهو مردود باطل
0:44وهذا محل اتفاق. وانما الكلام فيما لم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فلا يمكن ان يقال في مثلها هذا انه ليس على امر النبي صلى الله عليه وسلم فلا يتم الاستدلال به
1:01واضح ان هذا الحديث ليس دليلا لهم على ان الاصل في المعاملات التحريم لان قوله من عمل عملا ليس عليه امرنا منطبق في باب المعاملات على من اتى بمعاملة نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم مثال ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر فاذا
1:23الانسان بمعاملة فيها غرر يكون قد عمل عملا ليس عليه عمله صلى الله عليه وسلم. وبالتالي يكون عملهم تكون هذه المعاملة محرمة. لكن لما يأتي بمعاملة ليست مخالفة لشيء مما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم
1:43انه لا يوصف عند ذلك بانها لا توصف هذه المعاملة عند ذلك بانها على غير على غير امر النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينطبق عليها قوله من عمل عملا ليس عليه امرنا
1:58فلا يصح الاستدلال بهذا على ما ذكروا من ان الاصل في المعاملات الحل. اذا خلاصة ما تقدم ان اهل العلم فيما يتعلق باصل المعاملات لهم قولان القول الاول وهو قول جماهير علماء الامة المذاهب الاربعة وحكي الاجماع عليه ان الاصل في المعاملات ايش
2:22الحل والاباحة والاذن والقول الثاني وهو قول ابن حزم وبعض الفقهاء ان الاصل في المعاملات التحريم والمنع والحظر وقد ذكرنا ادلة هؤلاء وادلة هؤلاء وما ورد عليهما من مناقشات. الراجح من هذين القولين هو ما ذهب اليه الجمهور من ان الاصل في المعاملات
2:46والحل والاذن