أسوار المعرفة- أصول في المعاملات المالية (1) التعليق على المقدمة
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين غفر الله لنا ولشيخنا وللسامعين قال المصنف وفقه الله تعالى في كتابه اصول في المعاملات المالية المعاصرة
0:22الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فان الاشتغال بالعلم من اعظم القربات واجل الطاعات وبه يدرك المرء خيري الدنيا والاخرة. فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
0:42كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه ولما كان طلب العلم طريقا يوصل يوصل الى مرضات الله عز وجل كان ولما كان طلب العلم طريقا يوصل الى مرضات الله عز وجل كان تيسيره وتسهيله من الاعانة على طاعة الله تعالى
1:06وتحقيقا لسمة يسر الشريعة. ولهذا اجتهد العلماء رحمهم الله قديما وحديثا في تيسير العلم على طلاب به وتقريبه لمريديه بكل وسيلة ممكنة شرحا وبيانا واختصارا نظرا ونظما تقعيدا وتأصيلا ومن اعظم ما يوقف الانسان على حقائق العلم وييسر له ادراكه. اشتغاله بضوابط اشتغاله بضوابط
1:37وقواعدها فان القواعد والضوابط من انفع طرق التعلم فهي تنتظم منثور المسائل وتقيد شواردها وتقرب متباعدها وتكسب العارف بها ملكة وقدرة على النظر فيما فيما يستجد من الحوادث والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان. كما انها تفيد في كما انها تفيد في الاضطراب والسلامة من التناقض
2:08هذا توافرت كلمات العلماء قديما وحديثا على اهمية العناية بالتأصيل والتقعيد. ويتأكد ذلك في الفقه ولا في ابواب المعاملات حيث ان غالب ما ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم هو قواعد هو قواعد من جوامع الكلم التي يندرج تحتها ما
2:31لا حصر له من المسائل. ولهذا جمعت في هذه الورقات ما تيسر من اصول تنبني عليها المعاملات المالية. وحرصت في وحرصت فيها على الاختصار. والاقتصار والاقتصار على مهمات الاصول التي تدخل في جميع ابواب المعاملة
2:51واليها ترجع غالب قواعده ومسائله والعلم بهذه القواعد والاصول يفتح كثيرا من المغلقات على طلاب العلم في باب المعاملات. لذلك لا يستغني عنها الطالب المبتدأ كما ينتفع بها المرتقي. وقد اصطفيت من قواعد الباب واصوله سبعة اصول هي امهات قواعد هذا
3:16باب وهي كما يلي. اولا الاصل في المعاملات. ثانيا منع الظلم. ثالثا منع الربا بع منع الغرر. خامسا منع الميسر. سادسا منع التدليس والغش. سابعا سد الذرائع والله تعالى اسأل ان ينفع بهذه الورقات مطالعها
3:42وان يبارك فيها لقارئها وان يجعل ما ما علمناه منها مفتاحا لفهم هذا الباب واتقانه ما او ان يجعل ما علمناه منها مفتاحا لفهم هذا الباب واتقانه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
4:01اجمعين. هذه المقدمة حوت التنبيه الى ضرورة عناية الم تعلم بالقواعد في كل العلوم وان تفوق الانسان وظبطه يرجع الى عنايته بقواعد العلم الذي يتعلمه. سواء كان ذلك في علم
4:22التفسير او كان ذلك في علم الحديث او كان ذلك في علم الفقه او كان ذلك في اي علم من العلوم حتى في العلوم الدنيوية فان من اعتنى الضوابط والقواعد والاصول كان متقنا للعلم ملما
4:38اصوله التي تتفرع عنه مسائله وبالتالي بقدر ما يتقن طالب العلم والمتعلم هذه القواعد في العلوم يتقن تلك العلوم وتلك الابواب ويختصر على نفسه كثيرا من المسائل والفروع التي يكل الذهن عن احصائها ولا يتمكن الانسان من الاحاطة بها لكثرتها وتجددها
5:09فهذه القاعدة مهمة في كل العلوم واشار الى ان الفقه من العلوم التي ينبغي ان يأتي الانسان فيها بالقواعد على وجه الخصوص لان الفقه اجابة على مسائل والمسائل لا حصر لها والوقائع
5:22لا يمكن حدها على مر الايام والليالي. وبالتالي السبق والاتقان هو في فهم هذه القواعد التي تبنى عليها هذه الابواب. لا سيما في باب المعاملات والسبب في هذا ان في باب المعاملات محدودة بخلاف النصوص فيما يتعلق
5:43العبادات فانها كثيرة ولك ان تصل الى هذه النتيجة بالنظر على سبيل المثال في كتاب بلوغ المرام. انظر كم هي احاديث العبادات الى بداية كتاب البيع ثم انظر كم عدد الاحاديث في باب البيع الى
6:00ما الى كتاب الحدود ستجد ان عدد الاحاديث فيما يتعلق بالمعاملات قد يصل الى ما دون الربع من احاديث ابواب العبادات وذلك ان المعاملات بناؤها على القواعد. ولهذا اشار المؤلف الى ضرورة العناية
6:23بالقواعد في باب المعاملات. وعلل ذلك بان غالب ما ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم هو قواعد جامعة يندرج تحتها ما لا حصل له من المسائل وقد انتخب في ما كتب
6:41سبعة اصول سبعة قواعد هذه السبعة اصول والسبع قواعد هي مهمات القواعد والا فان القواعد في المعاملات مؤلفة المؤلفات فيها كثيرة وقد الف فيها من اوصل القواعد الى مئين بل قد تجاوز الالف في عد قواعد ابواب المعاملات
7:04لكن تلك القواعد بعضها يبنى على بعض وبعضها ينبثق عن بعض وبعضها يصلح ان يكون ضابطا لا قاعدة ولذلك هذه اصول ثم سماها بالاصول لانها بمثابة الجوامع الكبرى والاصول العامة التي تظبط باب المعاملات وهي سبعة اصول
7:29سيتكلم عنها بالتفصيل الاصل الاول بيان الاصل في المعاملات ما هو الاصل في المعاملات الاصل الثاني منع الظلم فان الشريعة جاءت بمنع الظلم في باب المعاملات. الثالث منع الربا الرابع منع الغرر
7:46الخامس منع التدليس السادس منع اه الميسر السابع سد الذرائع وهذه قواعد اساسية يختصرها بعض اهل العلم ويرد ذلك الى ثلاثة قواعد فيقول القواعد التي تبنى عليها المعاملات منع الظلم
8:07منع الربا منع الغرر. يختصرها بعض اهل العلم في قاعدة واحدة. ويقول القاعدة التي يبنى عليها باب المعاملات هو منع الظلم. ويجعل كل ما عدا ذلك متفرع عن هذه القاعدة. التي قال الله تعالى فيها ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
8:28وتدلوا بها الى الحكام كما سيأتي تقريره. المقصود ان الاجمال تفصيل البسط والاختصار يرجع الى اختلاف النظر في مهمات القواعد لكن بالنظر الى الاصول التي تدور عليها مسائل الفقه في باب المعاملات لا يخرج الناظر في هذه المسائل عن الحاجة الى بعض هذه القواعد السبعة
9:01ونبدأ اولا بالقاعدة الاولى ومهد بتمهيد بين يدي القواعد نبدأ بتمهيد بين يدي القواعد وهو التعريف باصول المعاملة. تعريف معنى الاصول وتعريف معنى المعاملات على وجه الاجمال