الحلقة (5) من برنامج -ادعوني أستجب لكم-إن الله لا يخلف الميعاد
0:00لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم
0:14واشهد ان محمدا سيد ولد ادم بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا هو عبده ورسوله هو سيد الاولين والاخرين. اخرجنا الله تعالى به من الظلمات الى النور. فصلى الله عليه
0:34وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا ومرحبا بكم. ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ادعوني استجب لكم. ان
0:53الله جل وعلا وعد عباده بالاستجابة لدعائهم. والله جل في علاه حكموا العدل لا يخلف الميعاد كما قال في محكم كتابه ان الله لا يخلف الميعاد فوعده صدق وحق لا يتخلف كما قال سبحانه وبحمده
1:15وعد الله لا يخلف الله وعده وكما قال جل وعلا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا وكما قال جل وعلا فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. حاشاه جل في علاه
1:31فان اخلاف الوعد لا يكون الا من كاذب وهو الحق الصادق المبين جل في علاه واعداء الله جل وعلا لابد ان يأتي ولابد ان يتحقق فليطمئن كل من استجاب لله عز وجل
1:49في امره انه لن يخلفه ما وعده قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. فالله تعالى وعدا العابدين الطائعين باثابته وعظيم احسانه وجزيل عطائه كما وعد السائلين بان يعطيهم
2:11ما سألوه وان يجيبهم الى ما طلبوه وهو الحكم العدل الذي لا يخلف الميعاد سبحانه وبحمده لهذا ينبغي ان يمتلئ القلب يقينا وان تمتليء النفس ثقة بوعده فانه لا يخلف الميعاد
2:31فالطائعون سينالون ثواب اعمالهم. وكما جاء في الصحيح الذي هو من اشرف الاحاديث في الولاية حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول الله عز وجل
2:52من اذى لوليا فقد اذنته بالحرب ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما يرويه عن ربه وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل
3:08حتى احبه فكان ثمرة الطاعة والاستجابة لله عز وجل ان يبلغه هذه المنزلة ان يحبه الله حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن استعان
3:30لاعيننه ولاستعاذني ولئن استعاذني لاعيذنه ولئن استنصرني لانصرنه هكذا لم يخلف الله وعده لاولياءه وعباده فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. تعالى الله عنان يخلف وعده جل في علاه. هذا فيما يتعلق بدعاء العبادة
3:54ده فكل من عبد الله صادقا نال ما يؤمله من ربه بلا خلاف وسيراه عيانا وسيدركه بصرا وحسا عندما يقوم الاشهاد بيوم المعاد عندما يقوم الناس لله عز وجل فيرون نتاج اعمالهم يوم تبيض وجوه
4:21وتسود وجوه فنسأل الله ان يجعلنا ممن ابيضت وجوههم. اما النوع الثاني منها الدعاء وهو دعاء المسألة دعاء الطلب وهو غالب ما يسأله الناس ويدعون به ربهم جل في علاه. فهذا ايضا
4:38داخل في هذا الوعد قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم اي اجيبكم الى ما سألتموه واعطيكم ما طلبتموه فذاك وعد الله الذي لا يخلف وقد قال الله جل وعلا
4:56في بيان عظيم احسانه اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال تعالى ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ان يستجيبوا لهم ما سألوه وما دعوه. هذا الوعد
5:17الالهي باجابة السائلين لا يتخلف لكن يجب ان يعلم ان الله تعالى ارحم بالعبد من نفسه وهو ارحم به من امه وابيه فهو اناط الاجابة برحمته وحكمته وعلمه واصلاحه لعبده. ولذلك قال الله تعالى
5:43ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين. فذكر الله تعالى النهي عن الفساد فكم من دعاء يحصل به للانسان فساد في نفسه او فساد في
6:05حالة او فساد في دنياه او فساد في اخرته وهو لا يشعر. لذلك لا تظن ان اجابة الله تعالى لدعاء الداعين وسؤال السائلين وطلب الطالبين هو بان يعطيهم ما سألوا فقد يجيب الله تعالى العبد بمنعه ما سأل
6:25كيف ذلك فالله لا يخلف الميعاد كيف ذلك وهو الحي الكريم سبحانه وبحمده كما جاء في السنن من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حيي كريم يستحيي
6:45من عبده ان يمد اليه يديه ثم يرده ثم يردهما صفرا. ان الله يستحي من العبد ان يمد اليه يديه في سؤال وطلب يستجريه ويسأله ويطلب ما عنده ثم يردهما
7:02على غير ما نفع وعلى غير ما اجابة بل الله يجيب حتى لو منعك فالله يجيبك. لكن انتبه وانتبه ان هذه الاجابة لا تستلزم ان تكون ذات صورة معينة اضرب لذلك
7:25مثلا عندما يسألك احد ممن يطلب مصلحة ما شيئا يضره فتمنعه هل تكون بهذا اسأت اليه ام احسنت الحقيقة انك احسنت حتى لو بدا في الصورة انك لم تحسن اليه انت محسن بمنعه ما يضره فهذا
7:50اجابة. هذا من حيث النظر الى سؤال شيء معين لكن هناك اجابة من نوع اخر يغفل عنها كثير من الناس وهي ان كل داع يرجع بالثواب والاجر على دعائه. فالدعاء عبادة جليلة. الدعاء هو العبادة. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
8:10فيما رواه الترمذي من حديث النعمان بن بشير واذا كان كذلك فكل من دعا فقد تعبد كل من سأل وقال يا رب عطني كذا يا رب هب لي كذا يا رب ارزقني كذا يا رب يسر لي كذا يا رب وفقني في كذا كل من قال ذلك
8:27فانه مأجور على قوله مثاب على قوله فهو يثيبه جل في علاه على دعائه لان الدعاء عبادة لكن هناك اجابة اخرى غير هذه الاجابة وهي ان يعطيه ما سأل. هنا
8:44يأتي البيان النبوي والبيان القرآني ان الاجابة لا تكون مطلقة بل هي وفق مشيئته كما قال تعالى بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه انتبه انشاء والله تعالى قد اناط الاجابة بمشيئته ومشيئته ليس خبط عشواء
9:09انما هي وفق علم وحكمة وما تشاؤون. الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيمة فما ينشأه وفق علمه وحكمة ولذلك قد يكون الانفع لك ان يمنعك الله تعالى ما سألت. لا تقل اريد ولا يهم. لا قد تسأل ما يهلكك واضرب لك مثلا كما ضربته قبل
9:32قليل في ابنك الصغير تمنعه من الحليب في حال الفطام مع شدة بكائه لان استمراره على هذا النوع من الغذاء سيفضي الى عدم استقامة معاشه فهو بحاجة الى انواع اخرى ولا سبيل الى نقله
9:52من رباعة الحليب الى سائر انواعه الطعام المفيد النافع الا بان تحجبه وتمنعه حتى لو سألك حتى لو بكى حتى لو آآ تألم تمنعه لان في منعه نفعا لان في منعه ارتقاء لان في منعه اصلاحا له
10:16هذا كل من دعا الله وتعطل الاجابة لم يرى الاجابة الى ما سأل على وجه التعيين ليثق ان ذلك ليس عن عجز فالله على كل شيء قدير ولا هو عن بخل فهو الغني الحميد جل في علاه
10:36انما ذاك رحمة بك. ثم ما من داع يدعو كما جاء في الحديث الصحيح من حديث ابي سعيد ما من مسلم يدعو في غير اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال. اذا الاجابة مبينة
10:54في السنة وانها لا تتخذ صورة واحدة اما ان يعطيه ما سأل وهذا اعلى صور الاجابة ان يعطيك ما سألت سألت وظيفة فساقها الله اليك سألت شفاء من مرض فساقه الله اليك
11:09الثاني ان يصرف عنك من السوء والشر نظير من سألته هذا خفي لانه لا يظهر للانسان لكنه في نظر الكريم المنان جل في علاه الثالث من صور الاجابة ان يدخره لك في الاخرة اجرا وثوابا. وهنا
11:32ينبغي ان يعلم ان هذا الثواب والاجر هو شيء زائد على ثواب عبادة الدعاء وهو عطاء الله تعالى الذي نتج عن انه لم يجبك الى ما تريد لان فيما تريد
11:50مضرتك لان لان فيما تريد هلاكك لان فيما تريد آآ فساد حالك او فساد حالك ومآلك. لذلك ثق بالله واملأ قلبك حسنا للنظر فيما عنده واقم نفسك على طاعته وانتظر
12:11اجابته فانه لا يمكن ان يخلف الميعاد جل في علاه. وبهذا يعلم انه عندما يتخلف الجواب انما هو لحكمة الحكيم العليم وليس ذلك في الايات خارج عما دلت عليه من الاجابة بل يجيب بصورة اخرى. خلاصة ما
12:36ننتهي اليه في صدق وعد الله بالاجابة ان الله صادق لا يخلف الميعاد جل في علاه. فكل من دعا فانه سيجاب ادعوني استجب لكم. اجابة الطائعين في اذابتهم واجابة السائلين في اثابتهم وفيما
12:56اعده لهم من الخصال الثلاث والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم ادعوني استجب لكم