استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (12) من برنامج -ادعوني أستجب لكم- الدعاء الخالص

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. احمده لا احصي ثناء عليه هو احق من حمد واجل من ذكر له الحمد اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه
0:23وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ادعوني استجب لكم. الدعاء ايها الاخوة والاخوات
0:41مناجاة استحضار هذا المعنى ظرورة للتحلي بالاداب الفاضلة الدعاء مناجاة لرب العالمين يناجي فيه الانسان ربه يخاطب فيه خالقه يتكلم فيه مع من بيده ملكوت كل شيء فجدير بالمؤمن والمؤمنة وهم وهو يخاطب الله تعالى ان يتحلى باكمل ما يستطيع من
1:11ان يتحلى باعلى ما يمكنه من طيب الخصال ان يكون على اكمل ما يستطيع من القول والحال والظاهر والباطن. حتى يكون دعاؤه مقبولا حتى يكون دعاؤه مرظيا حتى يكون دعاؤه عظيما
1:33مقامي عند رب العالمين. الله جل وعلا رفع مقام الدعاء وجعله العبادة كلها. كما جاء في الحديث الصحيح عند الترمذي من حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة
1:54ان مما ينبغي ان يعرف ان اصل الاداب في كل العبادات هو الاخلاص لله عز وجل في اخلاص العمل لله عز وجل هو اصل كل عبادة والدعاء عبادة فينبغي ان
2:11هنا الاخلاص فيها حاضرا فلا يلتفت الى سوى الله ولا يعلق قلبه بغيره كما قال جل في علاه ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. وكما قال جل في علاه وان المساجد لله فلا تدعو مع الله
2:28والله احدا اخلص دعاءك بالله علق قلبك به فلا خير الا خيره ولا طير الا طيره لا يأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئة الا هو لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع اذا اعتقد
2:45العبد هذا لم يجد في قلبه التفاتا الى سوى الله لم يجد في قلبه ميلا الى غيره بل سيعلق قلبه واذا علق العبد قلبه بالله كان في غاية السمو وفي غاية القوة
3:04وفي غاية الامتناع من كل ما يضره فان التعلق بالله مفتاح السعادة مفتاح النجاح مفتاح ادراك المطالب مفتاح الامن من كل مرهوب ومخوف. لذلك علق قلبك بالله فان تعليق قلبك بالله
3:25يقطع عنك كل ما تخافه. ولذلك قال السرسري رحمه الله في ابيات جميلة يقارن بين من علق قلبه بالله من علق قلبه بغير الله يقول اذا انقطعت اطماع عبد عن الورى. وعلق بالرب الكريم رجاءه
3:47فاصبح حرا عزة وقناعة على وجهه انواره وضياعه. هذه حال من علق قلبه بالله قوة وعزة قناعة وبهجة وظياء ونور هذه حال الموحدين. هذه حال من لا يقول الا يا الله يا رب. لا يلتفت الى سواه ولا يتعلق
4:12بغيره بل هو مخلص لله في دعائه لكن عندما يلتفت الى الخلق ويعلق قلبه بهم ويرجو منهم ما لا يرجى الا من الله عند ذلك يقع في غاية البعد عن السعادة والطمأنينة
4:33لذلك يقول وان علقت اطمع عبد وان علقت وان علقت بالخلق اطماع نفسه تباعد ما يرجو وطال عناؤه تباعد ما يرجو ما يرجوه لن يناله ثم انه فوق هذا يجد من المشقة والعناء
4:54ما لا يجده اولئك مخلصون لله عز وجل. يقول الله تعالى في محكم كتابه انه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا اي زادوهم عناء ومشقة وتعبا لان
5:14التفتت الى غير الله عز وجل. فمن المهم للمؤمن ان يكون قلبه لله خالصا. هذا الادب اساس واذا استحضره المؤمن بحث عن اسبابه. ومن اسباب ذلك ان يكون العبد في غاية الثناء على الله
5:35في غاية التمجيد له في غاية ذكره باسمائه وصفاته الموجبة اجابة الدعاء. لهذا كان من اداب الدعاء ان يثني العبد على الله عز وجل في دعائه بذكر اسمائه وصفاته بذكر جميل افعاله وبديع صنعه فمن اعظم ابواب القرب اليه
6:00ومن اوسع طرق نوال ما عند الله عز وجل من احسان وفضل ان يذكر العبد مجد ربه جل في علاه. ان يمجده ان يقدسه. ان يذكره وان يثني عليه. بالخير فانه من اشتغل
6:16بالثناء على الله انفتح له ابواب العطاء. لذلك جاء في المسند والسند. من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شغله
6:28ذكري عن مسألتي اعطيته خير ما اعطي السائلين. قف عند هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول من شغله ذكري عن مسألتي في ذكر الله ومسألة الله. يقول فيما يخبر به عن الله من شغله ذكري اي ذكر الله عز وجل عن مسألته وطلبه. وسؤال
6:53فان الله تعالى من كرمه يعطيه خير ما يعطي السائل. لذلك فضله جل في علاه. فمن اشتغل بالثناء على الله عز وجل. من اشتغل بتمجيده وتقديسه وذكر كمالاته في اسمائه وصفاته وافعاله
7:11نال منه العطاء وقد قال سفيان في تعليقه على ابيات لامية ابن ابي الصلت يثني فيها على عبد الله ابن جدعان قال فيها ااذكر حاجتي ام قد كفاني امية يتعرض
7:28لعبدالله بن جدعان وهو من الكرماء في الجاهلية واصحاب العطاء يقول ااذكر حاجتي ام قد كفاني حباؤك؟ ان شيمتك الحباء اذا اثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء. اذا ذكرك بالجميل هذا كان كافيا في ان تعطيه فظلا عن
7:51ان يسأل او ان يطلب حاجته فاذا كان هذا في حق المخلوق فكيف في حق الخالق الذي غمرنا باحسانه وتفضل علينا بانعامه ولم ننفك عن عطائه جل في علاه في حال من الاحوال ولا في لحظة من اللحظات. فينبغي للمؤمن ان يستحضر ان الثناء
8:15ليس تقصيرا في الطلب ولا ابعادا للمسألة بل الثناء هو طلب باعلى ما يكون من اسباب الطلب فان ذكرك لله وتمجيدك له يفتح لك ابواب العطاء. واذا سألت المطالب فقدم بين يدي ذلك حمدا وثناء. هذه سورة الفاتحة على سبيل المثال. وهي ام القرآن واعظم سورة فيه كما في
8:44صحيح من حديث ابي سعيد بن المعلى افتتحها الله تعالى بحمده والثناء عليه ثم جاء بعد ذلك السؤال والطلب الحمد لله رب العالمين هذا تمجيد الرحمن الرحيم هذا التقديس مالك يوم الدين هذا ثناء
9:06اطراء في ذكر رب العالمين اياك نعبد واياك نستعين وهذا توسل اليه الاخلاص في العبادة الافتقار الى اعانته جاء بعد ذلك السؤال والطلب اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ان سورة الفاتحة ترسي الادب
9:36الذي ينبغي ان يستحضره المؤمن ان سورة الفاتحة ترسل ادب الذي ينبغي ان يستحضره المؤمن في دعاء الله وسؤاله. يبدأ اولا بحمد الله والثناء عليه وبتمجيده وتقديسه. ثم بعد ذلك يسأل ما شاء
9:55من المسائل لهذا جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قسمت الصلاة فيما يرويه عن ربه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه
10:05قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الرب جل في علاه اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال الرب جل في علاه مجدني عبدي واذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال الرب جل في علاه هذا
10:31بيني وبين عبدي انظر ان الدعاة انظر ان الدعاء مناجاة فكل كلمة تقولها يجيبك الله تعالى عليها ثم اذا قال اهدنا الصراط المستقيم الى اخر السورة قال الله عز وجل
10:48هذه لعبدي ولعبدي ما سأل هذه لعبدي ولعبدي ما سأل فكان المبدأ في هذا السؤال وفي هذا الطلب الذي هو اشرف واعلى المسائل كان مبدأه ماذا؟ ايها الاخوة والاخوات كان مبدأه
11:08او الثناء والتمجيد والتقديس لله عز وجل والحمد له سبحانه وبحمده. لهذا ينبغي للمؤمن ان يستحضر ان مفتاح عطاء رب العالمين هو الاخلاص له بالقلب والثناء عليه بالتمجيد والتقديس التنزيه عن كل عيب فان ذلك موجب لعطاء الله عز وجل. ولهذا
11:39جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى احدكم اي اذا دعا فليبدأ بحمد الله والثناء عليه وهذا مفتاح كل عطاء ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدعو بعد بما شاء. هكذا يكون الترتيب
11:59في السؤال والطلب ابدأ بحمد الله طلع عليه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم سل الله عز وجل ما شئت من الفضل فانه يعطي عطاء جزيلا سبحانه
12:12بحمده ولن تبلغ ما عند الله من فضل الا بتمجيده وتقديسه وحسن الثناء عليه سبحانه وبحمده تنتمي الى هذا الادب الذي له شواهد كثيرة في الكتاب والسنة. وسنقف على شيء منها في الحلقة القادمة ان شاء الله. اللهم اعنا على طاعتك
12:34اسلك بنا سبيل اوليائك وارزقنا ذكرك وشكرك وحسن عبادتك الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.