استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

السيرة النبوية (48) " غزوة الخندق " ( الأحزاب ) للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 19 2 2020

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه فمن دعا بدعوته واهتدى بهديه واستن بسنته الى يوم الدين وبعد هذا درس من دروس
0:23سيرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم درس يتعلق بغزوة الخندق الدرس متعلق بغزوة الخندق التي يقال لها الاحزاب لقد تسمت سورة من كتاب الله تعالى بسورة الاحزاب لانها تضمنت
0:50كثيرا من احوال هذه الغزوة وبين فيها موقف اهل النفاق باجمل بيان ووضح باجمل ايضاح وقد قال بعض العلماء ان سورة الاحزاب كانت تعدل سورة البقرة في الطول او اطول
1:14فنسخ منها اكثرها ولم يبق الا هذا القدر الذي بين ايدينا وهذا القول صح بالسند الى حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه اما عن سبب هذه الغزوة فيما يذكره اهل العلم
1:35ان يهود بني النضير لما اجلوا عن المدينة وتقدم شيء من امرهم وآآ زلك في قصة غزوة بني النضير لما اجلوا عن المدينة بدأوا في التحريش وتهييج قبائل العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:04فذهب وفد كبير منهم الى قريش وهيجهم على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم فوعدوهم النصرة اه قدوا فيهم جزوة العصبية الجاهلية وحرضوهم على ان يأتوا الى المدينة لاستئصال الاسلام والمسلمين
2:28قبل ان يظهر نجم هذا الدين القيم بزعمهم فيئدونه في المهد وافقتهم قريش على ذلك واستعدوا لهذا اللقاء بنحو من اربعة الاف مقاتل وتركهم زعماء اليهود وذهبوا الى سائر قبائل العرب
3:01كقبيلة فزار او قبيلة بني سليم وقبائل متعددة ونفس الذي قالوه لقريج قالوه لسائر قبائل العرب هيجوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى قتال الانصار والمهاجرين في مدينة رسول الله
3:28عليه الصلاة والسلام حتى لا يبقى للاسلام اثر فقالوا نستأصل شأفتهم شافت المسلمين قبل ان يكون لهم شأن ويقضون على دين العرب في جزيرة العرب فاستعدوا وجمعوا الجموع خرج من قريش وحدها كما يقول علماء السير
3:56نحو من اربعة الاف مقاتل فخرج من سائر قبائل العرب ما يقارب ستة الاف مقاتل فتسلعوا باجود السلاح وامتطوا احسن الابل واحسن الخيول واتجهوا في زحف الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:24لغزو المسلمين في دارهم واستئصالهم وقتل مقاتلتهم وسبي نسائهم واحتلال المدينة وتأديب اهلها بالسبي والقتل وغير ذلك وكان هذا على قول لبعض العلماء في السنة الرابعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
4:53وقال اخرون كان في السنة الخامسة من الهجرة النبوية والخلاف في هذا مبني على التقريب فاذا كانت اربع سنوات وشهور منهم من يقرب الى اربع سنوات ومنهم من يقرب الى
5:12الخمس قال ابن عمر رضي الله عنهما عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم يوم احد وانا ابن اربعة عشر عاما فلم يجزني عرضت عليه يوم الاحزاب فاجازني فدل على ان كان بينهما عام وغزوة احد كانت في السنة الثالثة
5:35من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فالشاهد ان الجموع اتجهت من كل صوب وحدب الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما بين الله سبحانه وتعالى الحال اجمل بيان وادق بيان
5:56ومصورا للجموع والحشود الكافرة المتحزبة على حرب الله ورسوله قال يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا
6:15اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم من الوديان ومن الجبال من كل اتجاهات وبلغ الامر بالمؤمنين الى زاغت غلو الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله ظنونا المهم ان الاخبار اتت الرسول عليه الصلاة والسلام
6:40قبل ان تأتي الجموع على ما يذكره اهل السير ان النبي صلى الله عليه وسلم استشار اصحابه ماذا نصنع فبعضهم اشار باننا نعطي هؤلاء الاحزاب ثلث ثمار المدينة بعضهم اشار بالنصف
7:05على ان يرجعوا يأخذون نصف الثمار ويرجعوا وابا السعدان سعد ابن معاذ وسعد بن عبادة وهذا سيد الاوس وذاك سيد الخزرج فقالوا لا نعطيهم شيئا ابدا وليقضي الله امرا كان مفعولا
7:31وذكر بسند فيه نوع ارسال ان الرسول استشاره الصحابة الذي اشار بحفر الخندق هو سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ليس عن جبن من رسول الله بل هو اشجع الناس
7:50عليه الصلاة والسلام ولكن كخطة حربية يقاتل بها اعداء الله ويصدون عن مرادهم فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بالاستعدادات لهذه المعركة الحاسمة التي فيها اجتثاث للاسلام والمسلمين او نصر باذن الله
8:21والطلائع تفيد ان اهل الشرك اضعاف اضعاف اهل المدينة تسلح النبي صلى الله عليه وسلم اولا باعظم سلاح وهو دعاء الله سبحانه فدعا واجتهد اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الاحزاب
8:42اهزلهم اهزمهم وزلزلهم وجأر الى الله بهذا الدعاء ونعم الدعاء اصحاب طالوت ايضا لما برزوا لجيلوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فالشاهد انهم
9:04اجتهدوا في الدعاء ما ما يبذلونه من الاخذ بالاسباب اخذ الرسول صلى الله عليه وسلم باسباب عملية لمواجهة الكفار منها حفر الخندق ومنها اسباب سياسية لما يسميها الناس الان فتحالف مع بني قريظة
9:29على ان يحموا المدينة من قبلهم مع تحفظ الرسول على هؤلاء القوم لما يعرف عن اليهود بالخيانات ومن الخيانات الا ان النبي عليه الصلاة والسلام تحالف مع بني قريظة كنحية سياسية حتى يحموا المدينة من قبلهم
9:52وبدأ بحفر الخندق عليه الصلاة والسلام وضع على نقاط في الخندق جندا من اهل الاسلام من الرماة المتقنين للرمي وضعهم في نقاط في اماكن متفرقة حوله او عند الخندق بدأت تعتريهم امور اسناء حفر الخندق
10:19والكل يحفر الخندق والرسول صلى الله عليه وسلم معهم وهم ينشدون اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقن ولا صلينا فانزلا سكينة علينا وثبت الاقدام ان لاقينا ان الاولى قد بغوا علينا
10:41ان ارادوا فتنة ابينا ابينا ابينا ورسوله يحفر الخندق وينقل التراب والجوع شديد ليس عندهم كبير طعام ولا كبير شراب والاكل يكاد ينتن وهم يأكلونه البرد شديد والجوع شديد والعمل قاس وشديد
11:12والخوف شديد ايضا لان المشركين اتوا باعداد هائلة فقد تسلعوا باقوى الاسلحة المادية ومن كل صاب وحدب من انحاء جزيرة العرب لاستئصال الاسلام واهله فخوف وبرد وجوع وتوقعات للخيانة من اليهود
11:40ولعب اهل النفاق دورهم المقيت البغيض الذي ينم دوما عن خيانتهم وعدم ثباتهم فاشتد الامر على المسلمين والرسول اجتهد مع اصحابه في حفر الخندق اجتهادا شديدا وهو يرى اثر الجوع عليهم
12:05مع العمل الشديد القاسي ولم يكن لهم عبيد يحفرون معهم هم المجتهدون في الحفر والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وتقابلهم الصعاب ولكنها تذلل بتزليل الله لها قابلتهم صعاب اثناء حفر الخندق
12:29قضية عظيمة تعترضهم صخرة عظيمة تعترضهم اسناء الحفر فكيف سيواصلون الحفر فات الرسول صلى الله عليه وسلم وبازن ربه ويكبر ويضرب الصخرة الضربة فتتفتت قطعا قطعا فيسلم للمسلمين امرهم في الحفر
12:55والنبي ينشد ويرتجز اللهم لا عيش الا عيش الاخرة فاغفر للانصار والمهاجرة وهم يجيبونه بقولهم نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا ابدا تم حفر الخندق بتوفيق من الله سبحانه
13:23واجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعاء عندنا الاسلحة التي تسلح بها المسلمون فخرجوا كلهم في نحو من ثلاثة الاف مقاتل ووضعوا الميقات قال حدود الخندق نقاط مراقبة ورمي لمن تسول له نفسه
13:49ان يقترب من الخندق وكانت حصون المديدة المدينة شديدة وقوية منيعة بازن الله والاشد عفوا والقسم الباقي كانت يهود بني قريزة يفترض انها ترعى جانب المدينة من قبلها كل هذا مع ايمان المسلمين بالله وهو الاصل في النصر
14:17في كل وقت وحين وحسن الاعتصام بالله واما المخاطر فكما سمعتم عدو مداهم اتى بضجه وضجيجه وخيله ورجله اضعاف اضعاف اهل الاسلام واتال الكفر كذلك مدعومون اهو مدعومين من اليهود
14:42الذين قد اجلوا عن المدينة من بني النضير وغيرهم اعتلي المسلمين من المشاق. اهل النفاق الذين بدأوا يثبطون ويعوقون سواء كان التعويق في اسناء حفر الخندق فيتسللون لواذا ويهربون من حفر الخندق
15:06كما قال تعالى قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا وكما قال قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا. كل واحد ينصرف يلوذ بالفرار دون ان يستأذن رسول الله
15:25ظنا ان الرسول لن يعرف امره قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر
15:45فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فادى لمن شئت منه واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم الى ان قال تعالى قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواثا هربا فاستمر هرب بعد هرب للمنافقين
16:03ولم يقف امرهم على الهرب على الهروب بل بدأوا يخوفون اهل الايمان كما هو الشأن في وجود المنافقين في الوسط المسلم يسبطونهم عن الخير لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا
16:19بدأ المنافقون يخوفون اهل الايمان قال تعالى في كتابه الكريم واذ قالت طائفة منهم يا اهل يسرب لا مقام لكم فارجعوا انتم لم تجلسون؟ خلاص المدينة احتلت ستحتل اعتبروها احتلت ونسائكم ستسبى
16:41اولادكم سيسبغون ارجع لماذا ارجع الى بيتك النبي قد خرج لاستقبالهم في اطراف المدينة قال تعالى في كتابه الكريم جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر
17:01فتظنون بالله ظنونا يظنون هنالك بتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا يقولون اين هذا الذي كان يعدنا محمد اننا سنملك كسرى وقيصر
17:23والفرصة والروم كله طلع هباء يقولون ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا بل قالت طائفة منهم يا اهل ياسر بلا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة
17:42وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا لو دخلت عليهم من اقطارها ثم سلوا الفتنة لاتوها وما تلبسوا بها الا يسيرا. قيل لاتوها هو الارجح وما تلبسوا بها الا يسيرا
18:04الايات في في سورة الاحزاب هي الموضحة لحال المؤمنين وحال المنافقين والمعوقون يستمرون في تعويقهم قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا اشتد الحصار
18:27وبدأ او وصل المشركون الى الى الخندق فوجئوا بالخندق الذي لم يكن يتوقع فما عهدت العرب وهذه الحيل الحربية التي سلكها الرسول عليه الصلاة والسلام بتوفيق من الله وارشادي من الله له ولاصحابه
18:52فوجئوا بالخندق فكان بعضهم يحاول ان يظهر شجاعته وان يقفز يقفز بفرسه فيلقى حتفه في الحال والحمد لله ان الذي يذكره علماء السير في هذا وان كانت طرقه ضعيفة لكن قد تحسن بالمجموع
19:12عمرو بن ود العامري اشهر فارس في العرب حاول جيدا ان يقتحم بفرسه الخندق فاقتحم بالفرج الخندق فبرز له علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ودارت مبارزة ساخنة بينهما
19:35فانقض عليه علي فقتله في الحال رضي الله عنه وكانت طليعة مباركة على المسلمين اذ قتل اشجع فارس عرف في العرب وهو عمرو ابن ود العامري استمر الحصار واشتد وبدأ النفاق ينتشر والمنافقون يرجفون
20:01وكما قال تعالى في اواخر سورة الاحزاب لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة المخوفون لا يخلو منهم زمان ولا مكان بدأوا ينشروا الزعر في الصفوف المسلمة ويطلبون من الناس الفرار
20:21وشغل الرسول واصحابه شغلا شديدا بخيانات بني قريظة التي بلغه امرها وبنفاق المنافقين وتسللهم حتى انهم شغلوا عن صلاة العصر قال الرسول عليه الصلاة والسلام لعمر لما جاء عمر وجعل يسب كفار قريش
20:49قال والله يا رسول الله ما صليتها حتى غربت الشمس فقال النبي وانا ايضا ما صليتها حتى غربت شمس ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس
21:10بدأت ايضا المخاوف تتسرب الى المسلمين والنبي عليه الصلاة والسلام يقول من يأتيني بخبر القوم فرم القوم سكت الناس قال الزبير انا يا رسول الله ثلاث مرات والزبير يقول انا يا رسول الله
21:30فقال عليه الصلاة والسلام لكل نبي حواري وحواري الزبير بن العوام وفي موقف اخر من الليل والجو بارد شديد البرد كما يعهد عن برد المدينة في الشتاء والجوع شديد ليس في الجسم
21:52طاقة تقام هذا البرد الشديد والخوف اشد واشد قال النبي لاصحابه من يأتيني بخبر القوم فكلهم سكتوا لا طلحة ولا الزبير ولا غيره من موطن اخر قال النبي من يأتيني بخبر القوم يكون معي في الجنة ثلاث مرات يقول النبي
22:15ويحث اصحابه على المجيء بخبر القوم ما اجاب احد فقال قم يا حذيفة قال فلم اجد بدا من السمع والطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي يوصيني لا تحدثن شيئا
22:37لا تحدثن شيئا حتى انا امرك يعني لا تفعل اي فعل لا تزعرهم علينا يا حزيفة يعني لا تهيج اهل الشرك علينا يا حذيفة فذهب ابو حذيفة اه عفوا حذيفة حذيفة بن اليمان
22:57زهب والجو شديد البرد شديد جدا حتى تسلل في الليل البهيم في اوساط المشركين ولو علموا به لقتلوه فرأى ابا سفيان بن حرب قائد المشركين فهو كان رئيس على اهل الشرك كلهم في هذا المقام
23:19رأوا يسلي ظهره بالنار يعني يستدفئ بالنار خلف ظهرها من شدة البرد فظهر ابي سفيان امامه وبامكانه ان يرمي بسهم يقتل ابا سفيان الا انه قال تذكرت قول النبي عليه الصلاة والسلام
23:40لا تزعرهم علينا يا حذيفة فلا تزاعرهم عليها يا حذيفة قال فتركت واتيته بخبر قومي انا طلبت وقت اشتد الخوف وبدأت خيانات اليهود يهود بني قريظة وبدأ اهل الشريك يتسللون
24:03من ناحية بني قريظة لي غزو المسلمين من ناحية بني قريظة الا ان فرج الله ات وسيأتي للقصة وللغزوة مزيد بيان ان شاء الله وصل اللهم على نبينا محمد وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
24:24وياكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.