منصة أسوار المعرفة - كتاب الطهارة من منهج السالكين (32) أكل لحم الإبل من نواقض الوضوء
0:00واكل لحم الجزور ومس المرأة بشهوة ومس الفرج وتغسيل الميت والردة وهي تحبط الاعمال قل لها لقوله تعالى او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الابل فقال نعم رواه مسلم. وقال في الخفين ولكن
0:32من غائط وبول ونوم. رواه النسائي والترمذي وصححه وقوله رحمه الله اكل لحم الجزور هذا رابع النواقض التي ذكرها المؤلف رحمه الله مما ينتقض به الوضوء وهو اكل لحم الابل
0:50وهو مما وقع فيه خلاف بين اهل العلم وجمهور العلماء على عدم النقض باكل لحم الابل. واما الحنابلة وجماعة من فقهاء الحديث فقد ذهبوا الى وجوب الى وجوب الوضوء من اكل لحم الابل لما جاء في حديث جابر بن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال
1:14نتوضأ من لحوم الغنم فقال ان شئت ان شئت فتوضأ وان شئت فلا تتوضأ وقالوا انتوظأ من لحوم الابل؟ فقال نعم توظأ من لحوم الابل وآآ هذا تفريق بين لحم الابل ولحم آآ الشاة حيث امر بالوضوء من ذاك ولم يأمر
1:37بالوضوء من هذا وقد قال الامام احمد رحمه الله بوجوب ذلك بناء على ورود ذلك في حديث جابر وفي حديث البراء بن عازب آآ وفي حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما
1:52واما الجمهور فعلى استحباب الوضوء من اكل لحم الابل الناقض الخامس من نواقض الوضوء التي ذكرها المؤلف رحمه الله مس المرأة بشهوة. فمس المرأة بشهوة ناقض من نواقض الوضوء لقول الله تعالى او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. وقد اختلف العلماء في معنى لامستم
2:15تاء هل المراد بذلك الجماع فتكون الاية نصا في جواز التيمم للجنب كما تكاثرت بذلك الادلة ام المراد بذلك مجرد اللمس باليد فيكون ذلك مفيدا وجوب الوضوء من مس المرأة لان مس المرأة لشهوة من مظنة خروج المذي قولان لاهل العلم في هذا
2:43فرقوا بين المس بشهوة والمس بغير شهوة فقالوا ان المس بغير شهوة لا ينقض وهو قول جماهير العلماء واما ما كان بل حكى بعضهم الاتفاق عليه وقال اخرون بل انه انه ينقض
3:05آآ بناء على العموم في الاية ووجه التفريق قالوا ان المس لغير شهوة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جرى منه مس عائشة مس عائشة له وهو يصلي وكل هذا لم يثبت به نقض للوضوء. وقوله رحمه الله
3:29ومس وذهب طائفة من اهل العلم الى استحباب الوضوء من مس المرأة لشهوة واما اذا خرج منه شيء فلا خلاف بين العلماء في وجوب الوضوء حينئذ لانتقاض وضوءه بالخارج ومس الفرج هذا سادس ناقظ يذكره المؤلف من نواقض الوضوء وهو مس الفرج باليد من دون لحديث ابي هريرة اذا افضى احدكم
3:55بيده الى فرجه حتى لا يكون بينه وبينها آآ بينه وبينه حجاب ولا ستر فليتوضأ وضوء الصلاة وفي حديث بسرة رضي الله تعالى عنها قالت من مس ذكره فليتوضأ وذهب جماعة من اهل العلم الى عدم وجوب الوضوء لمس الفرج لحديث طلق بن علي انما هو بضعة منك
4:20وجمع اخرون بين الحديثين بان المس اذا كان لشهوة يستحب الوضوء واذا لم يكن لشهوة فلا يجب به شيء وهذا القول اقرب الى الصواب. وقوله رحمه الله تغسيل الميت هذا سابع ناقض من نواقض الوضوء يذكره المؤلف رحمه الله وهو غسل الميت
4:39وهذا هو الصحيح من المذهب سواء كان الميت مسلما او او كافرا صغيرا كان او كبيرا. والدليل قوله من غسل ميتا يغتسل ومن حمله فليتوضأ الا ان الحديث فيه نظر لان الحديث الوارد فيه لم يثبت
4:58وما روي عن ابن عمر وابن عباس من الوضوء من آآ من من امرهما من غسل ميتا بالوضوء لا يتعين حمله على الوجوب انما هو على وجه الاستحباب. والى هذا ذهب جماهير العلماء
5:15وقوله رحمه الله والردة وهي تحبط الاعمال كل اه كلها هذا ثامن ما ذكره من نواقض الوضوء وهو الردة بالرجوع عن الاسلام اعاذنا الله واياكم منه بالكفر واشار آآ رحمه الله
5:36الى دليل ذلك فيما يذكر وانبه الى ان المراد بالردة هي ما يحبط العمل وهي ان يكون قد صدر منه كفر في قوله او في عمله او في اعتقاده ذهب طائفة من اهل العلم الى ان الوضوء لا ينتقض بالردة والصواب انتقاض الوضوء بالردة. ثم بعد ان فرغ من ذكر هذه النواقض
6:07ثمانية انتقل الى ذكر الادلة. ادلة نقض الوضوء في اه بهذه الامور الثمانية. اه استدل اولا بقول او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء وهذا فيه دليل على نقض الوضوء ببول الادمي وبعذرته وبملامسة النساء اه كذلك
6:31آآ استدل بقوله ان اتوضأ من لحوم الابل على وجوب الوضوء من لحم من لحم الابل وان اكل لحم الجزور ناقض الوضوء ثم قال وقال في الخفين ولكن من غائط وبول ونوم وهذا فيه اضافة ان النوم ناقض للوضوء هذه جملة من المسائل التي
6:52المؤلف والاستدلالات اسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد