الدرس (116) من كتاب منهج السالكين - كتاب العدد والاستبراء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ رحمه الله كتاب العدد والاستبراء العدة تربص من فارقها زوجها بموت او طلاق
0:17فالمفارقة بالموت اذا مات عنها تعتد على كل حال فاذا كانت حاملا فعدتها وضعها جميع ما في بطنها. لقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وهذا عام في المفارقة بموت او حياة
0:35وان لم تكن حاملا فعدتها اربعة اشهر وعشرة ايام ويلزم في مدة هذه العدة ان تحتد المرأة بان تترك الزينة والطيب والحلي والتحسين بحناء ونحوه وان تلزم بيتها الذي مات زوجها فيه
0:52وهي فيه فلا تخرج منه الا لحاجتها نهارا. لقوله طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم الكلام عن تعريف العدد وقلنا في تعريف
1:08عدد ان من العدد في اللغة جمع عدة وهو مأخوذ من العدد والعدد اه او العدة عرفها المصنف رحمه الله بانها تربص من فارقها زوجها بموت او طلاق تربص انتظار من فارقها زوجها
1:28اه فخرج به آآ آآ تائر الفرقات آآ قال بموت او طلاق بموت او طلاق وهذا بيان اسباب الفرقة وافضل منه في التعريف ان يقال تربص الزوجة المفارقة بموت او حياة
1:51وقد جرى المؤلف رحمه الله في اه ذكر ما يتصل باحكام العدد على اه ذكر اه اه انواع الفرقة اولا قسم البحث في ما يتعلق بالعدد المؤلف رحمه الله جرى فيما يتعلق اه
2:13بحث مسائل العدة قسم العدد بناء على نوع الفرقة ذكر في اول ما ذكر الفرقة بالموت وما يتصل به من احكام العدة. وذكر بعد ذلك العدد المتصلة بالفرقة اه بالحياة
2:37آآ فقال رحمه الله في اول ما ذكر قال فالمفارقة بالموت اذا مات عنها تعتد على كل حال المفارقة بالموت يعني من مات عنها زوجها اذا مات عنها والمقصود بقوله مات عنها اي مات وهي في ذمته
2:59تعتد اي تتربص على النحو الذي ذكر الله عز وجل قال على كل حال يعني في كل احوالها سواء اكانت حاملا او غير حامل مدخولا بها او غير مدخول بها
3:18آآ من ذوات الحيض او من الايسات فقوله رحمه الله على كل حال اي بغض النظر عما تكون عليه حال المرأة فالعدة لازمة لكل من توفى عنها توفي عنها زوجها
3:37سواء كانت حاملا او غير حامل حائض او غير او لا تحيض مدخولا بها او غير مدخول. واصل ذلك اه آآ العدة في حق المفارقة قول الله تعالى والذين يتوفقون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر
3:57وعشرة هذا هو الاصل وسيذكره المصنف رحمه الله اه في ما يتصل اه التفصيل القادم. قال فان كانت حاملا فان كانت حاملا هذه هي الحالة الاولى التي ذكرها المصنف رحمه الله من حال المفارقة بالموت
4:17ان تكون حاملا ومعنى كونها حاملا اي ان تكون قد علقت اه الجنين سواء كان ذلك اه قبل نفخ الروح فيه او بعد نفخ الروح فيه فاذا تبين حملها كانت
4:39مندرجة في هذه الحال قال رحمه الله فان كانت حاملا فعدتها وضع جميع ما في بطنها جميع ما في بطنها لانه يحتمل ان تكون حملت باكثر من واحد ولذلك قال جميع ما في بطنها
4:55فان كانت قد حملت باثنين فان عدتها لا تنقضي بوضع الاول بل لا تنقظي الا بوظع الجميع الدليل على ذلك قال لقول الله تعالى واولاة الاحمال اي اي صاحبات الحمل
5:15صاحبات الحمل من المطلقات والمفارقات الموت اجلهن ان يضعن حملهن وجه الدلالة في الاية قال وهذا عام في المفارقة بموت او حياة لان الله لم يميز بين مفارقة بحياة او مفارقة بموت
5:42بل قال على وجه العموم وولاة الاحمال اي صاحبات الاحمال وهن الحوامل من النساء. اجلهن لا عدتهن التي فرض الله تعالى ان يضعن حملهن حمل هنا مفرد مضاف فيفيد العموم
6:01وهذا دليل قوله رحمه الله وضع جميع ما في بطنها ولذلك تعد هذه العدة عدة ذوات احمال ام العدات هكذا ذكر جماعة من اهل العلم في تصنيف او في توصيف
6:23عدة الحامل ان عدة الحامل ام ام العدات لانها شملت الجميع المفارقة بموت ومفارقة بحياة لا دون تميم ازا لقوله وولاة الاحمال اجلهن اي عدتهن اي يضعن حملهن اي جميع ما في بطونهن
6:41من واحد ومتعدد ولا عبرة حينئذ بالاشهر ولا غيرها لا عبرة بالاشهر ولا بغيرها انما العبرة بوضع الحمل لان الله اناط به آآ انقضاء الاجل وقال جل وعلا وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن
7:03ويدل لهذا ما في الصحيحين من حديث تبع الاسلامية رضي الله تعالى عنها انها كانت تحت سعد بن خولة وكان ممن شهد بدرا رضي الله تعالى عنه فتوفي عنها في حجة الوداع
7:20وهو الذي اسف له النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لسعد ابن ابي وقاص ولكن البائس سعد بن خولة اسفا ان مات في مكة وكان قد هاجر منها رضي الله تعالى عنه
7:39آآ فسبيعة الاسلمية رضي الله تعالى عنها توفي عنها زوجها في حجة الوداع فلم تنشب ان وضعت حملها اي ما مضى وقت الا وقد وضعت حملها بعد وفاته وقيل انها وضعت في يوم وفاته
8:01وضعت حملها في يوم وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت الخطاب فقال لها ابو السنابل ابن بعكك وهو احد الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما لي اراك تجملت للخطاب ترجين نكاحا
8:22فانك والله ما انت بناكة حتى يمضي عليك اربعة اشهر وعشر اي عشر ايام او ليالي قالت رضي الله تعالى عنها فلما قال لي ذلك جمعت ثيابي واتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:46فسألته عن ذلك فافتاني صلى الله عليه فافتاني صلى الله عليه وسلم بانها حلت حين وضعت وامرها بالتزوج ان بدا لها هذا الحديث في الصحيحين وهو يؤيد ما دلت عليه الاية
9:07من ان الحامل اجلها بوظع الحمل في كل الاحوال متى وضعت حملها انتهت عدتها وانقضى الاجل الذي امرها الله تعالى به ولهذا قدم جمهور العلماء عموم قوله تعالى وولاة الاعمال اجلهن ان يضعن حملهن على
9:31عموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فجعلوا عموم تلك الاية اثبت من عموم اية البقرة فان الله تعالى قال في اية البقرة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر
10:00وعشرة وهو فيما اذا كان مدة الحمل اطول من الاجل لا اشكال لانها تكن قد بقيت الاربعة اشهر وزادت لاجل العمل بالايات الاخرى وولاة الاحمال الاشكال متى يأتي؟ يأتي فيما اذا وضعت بدون اربعة اشهر
10:20في اربعة اشهر فهم ابو السنابل رضي الله تعالى عنه انها ان وضعت بدون اربعة اشهر فانها تنتظر حتى حتى تكمل الاربعة اشهر وبهذا قال بعض اهل العلم انها تعتد باطول
10:38الاجلين الحمل او الاربعة اشهر وعشر والذي دلت عليه السنة الثابتة في الصحيحين من حديث اه السبيعة ان العبرة بوظع الحمل كما دل عليه عموم الاية فيكون هذا مخصصا لعموم اية سورة البقرة
11:07باقرار النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لها حللتي حين وضعتي حملك وامرها بالتزوج ان بدا لها ثم الحال الثانية من احوال المتوفى عنها زوجها ان تكون حائلا غير حامل
11:30فان لم تكن حاملا فعدتها اربعة اشهر وعشرة ايام يعني على وجه الاطلاق هكذا سواء كانت تحيض او لا تحيض حيض او ايس صغيرة او كبيرة مدخولا بها او غير مدخول بها
11:48لعموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة وهذه العدة فيما يتعلق المتوفى عنها زوجها تقترن ب الاحداد او يقارنها الاحداد يقارنها الاحداد فيلزمها في العدة اي هذا التربص
12:16ان تحد اربعة ان تحد مدة عدتها سواء طالت او قصرت على حسب حالها طالت او قصرت بقيت اربعة اشهر او دون اربعة اشهر ولذلك قال ويلزمها في مدة هذه العدة على حسب حالها المتقدم
12:36ان تحد المرأة ومعنى ان تحد هو ان تترك ما يدعو اليها ويرغب الرجال فيها هذا معنى الاحداء ترك كل ما يدعو الى نكاحها ويرغب فيها والاحداد عدة المتوفى عنها زوجها واجب
13:05وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على على ميت فوق ثلاث الا على زوجها اربعة اشهر وعشرة كما قال الله عز وجل
13:22ويلزمها فيه جملة من الاحكام اشار اليها المؤلف رحمه الله بقوله بان تترك الزينة والطيب. اذا الان فيما يتعلق باصل الاحداث عرفنا ان الحداد يقترن العدة في عدة المتوفى عنها زوجها وهو واجب
13:46والى هذا ذهب عامة اهل العلم وقد حكي الاجماع عليه ودليله حديث ام عطية الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج
14:06فانها تحد عليه اربعة اشهر وعشرا اذا الدليل هو السنة والاجماع واما ماذا يترتب على الاحداد من الاحكام؟ فقد اشار اليه المؤلف رحمه الله بقوله بان تترك الزينة والطيب والحلي والتحسين بحناء ونحوه
14:29هذه هذه اربعة امور ذكرها رحمه الله وذكر آآ دليلها واقتصر على هذه الامور الاربعة ظهورها واحتياج كل امرأة اليها. يعني هذه من القواسم المشتركة بين المعتدات من وفاة تترك الزينة
14:58في لباسها وبدنها والطيب بلباسها وبدنها والحلي في لباسها وبدنها والتحسين بحناء قال ونحوه اي مما يحصل به تجمل المرأة من خضاب تحمير وتصفير وما اشبه ذلك مما جرى به عمل النساء في التجمل والتزين
15:37والاصل فيه حديث امي عطية رضي الله تعالى عنها حيث قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرة ثم قالت
15:57رضي الله تعالى عنها وهذا الحديث في الصحيحين لا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا الا اذا طهرت نبذة من قسط او اظفار فذكرت في الحديث
16:17ثلاثة امور تمتنع منها المحادة لبس ثياب الزينة وهذا معنى قولها ولا تلبس ثوبا مصبوغا واستثناء ثوب عصب هو نوع من الثياب التي الزينة في ليست من ثياب الزينة وانما
16:37يكون التلوين فيها ليس طارئا بل هو من اصل تصنيعها او من اصل نسجها اه خياطتها الثاني قال ولا تكتحل الثالث ولا تمس طيبا واستثنى فيما يتعلق بالطيب اذا طهرت
17:02ان تستعمل شيئا من القسط او اظفار مما يتطيب به النساء لقطع ما يكون من اثر الحيض فيحرم على المرأة المحاد لبس الثوب المصبوغ للزينة ولهذا قال الا ثوب عصب لانه لا يتخذ لزينة
17:27واضح فلم تجد العادة بالتزين وثوب العصب كما تقدمه نوع من الثياب يلون من اصل تصنيعه لكن لا يلون على وجه يجمله ويزينه ولهذا يجوز للمرأة ان تلبس كل ما شاءت من الالوان
17:52التي ليست للزينة مما يلبس في ثياب المهنة وثياب العمل لا حرج عليها في شيء من ذلك وما قيل من الزامها بلون محدد او وصف محدد لا دليل عليه فتلبس ما شاءت من
18:14الثياب قوله رحمه الله والطيب يشمل كل انواع الطيب كل ما يتطيب به مما جرت العادة باستعماله طيبا سواء كان زيتيا او مائيا او مسحوقا او بخورا او غير ذلك
18:38لان الطيب مما ينشط النفوس ويرغبها في النكاح ويحرم عليها ايضا لبس جميع انواع الحلي لانه مما تتزين به المرأة سواء كان ذلك في ثيابها او في بدنها في صدرها او يديها او
18:56رجليها او كائن ما كان من مواضع التحلي وكذلك الحناء يحرم عليها استعماله ومثلهما جد مما يتجمل به من النقش وما اشبه ذلك من الصبغات التي تصبغ بها المرأة والمكاييج ونحوها كل ذلك مما تمتنع منه المرأة
19:19ويحرم عليها ايضا الكحل لقوله في الحديث ولا تكتحل والكحل هنا هو ما يجمل به تجمل به العين وكذلك اوجه الاوجه الاخرى التي تستعمل يستعمل فيها الكحل التجمل هذه اربعة
19:41امور من الامور التي تلزم المرأة ترك الزينة ترك الطيب ترك الكحل ترك ايش الحلي ترك ها التحسين بالحنة الخضار بالحنة ونحوه هذه خمسة امور السادس مما تمتنع منه المرأة
20:06وان تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي فيه فلا تخرج منه الا لحاجة الا لحاجتها نهارا ان تلزم بيتها لزوم البيت المقصود به عدم الانتقال منه وقد بين ايظا انه لا تخرج منه الا لحاجة
20:26قول فلا تخرج منه الا لحاجة نهارا بعض الفقهاء قال هذا الحكم ليس خاصا بالمرأة بل هو عام في حق النساء كلهن فالاصل ان يقرن في بيوتهن فلا تخرج الا لحاجة
20:45وعلى كل حال قوله رحمه الله الا لحاجتها نهارا تقييد للحكم بجواز الخروج الحاجة نهارا ولم يتكلم عن الخروج ليلا وظاهره انها لا تخرج ليلا الا لضرورة يفهم من كلام المصنف رحمه الله وهو الذي نص عليه جماعة من الفقهاء
21:09والحاجة هنا تشمل كلما تدعو حاجتها اليه من تكسب من التعليم من تعلم من اي من من عودة مريض من مراجعة طبيب من آآ رعاية مصالح وتجارة وما الى ذلك مما
21:31آآ تدعو اليه حاجة المرأة آآ تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي فيه فلا تخرج الا لحاجتها نهارا والذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا فرق في هذا الحكم بين الليل والنهار
21:53لعدم الدليل وانما تمنع المرأة من الانتقال كما دل عليه حديث بروع بنت واشق الذي فيه انها جاءت تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الانتقال من بيتها فاذن لها ثم
22:13اعادها وامرها بان تلزم البيت حتى تتم العدة واما الخروج للحاجة والمؤانسة او دفع السآمة فهذا لا حرج فيه وقد فعلناه زوجات آآ شهداء احد باذن النبي صلى الله وسلم افادن لهن ان يجتمعن عند احداهن
22:34لكن اذا اردنا المبيت بتنا في بيوتهن ولا يجوز لها للمعتدة الانتقال من بيتها الا لضرورة لا يجوز لها الانتقال من بيتها الا لضرورة او لضرر لضرورة او لضرر ضرورة كان
22:57آآ تنتهي مدة اجارة البيت مثلا ويطالب صاحب العقار باخلاء العقار اه او لا تجد ما من يوفر لها اه اجرة المسكن هنا وهي مضطرة او لضرر كأن تخشى على نفسها فسادا او
23:21ظررا من من الوحدة او نحوها وجعل دليل ما تقدم قال لقوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجها يتربصن بانفسهن اربعة اشهر هذا بيان لاصل العدة في عدة المتوفى عنها زوجها
23:39واما التفاصيل فان اه ادلتها مستفادة من نصوص اخرى ثم قال رحمه الله واما المفارقة في حال الحياة هذا نجعله ان شاء الله تعالى الدرس القادم