الدرس (91) من شرح كتاب منهج السالكين - كتاب النكاح.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الامام السعدي رحمه الله تعالى بباب شروط النكاح فان عدم وليها او غاب غيبة طويلة او امتنع من تزويجها كفوا زوجها الحاكم. كما في الحديث السلطان ولي من لا
0:21ولي له اخرجه اصحاب السنن الا النسائي ولابد من تعيين من يقع عليه العقد فلا يصح زوجتك بنتي وله غيرها. حتى يميزها باسمها او وصفها ولابد ايضا من عدم المانع باحد الزوجين وهي المذكورة في باب المحرمات في النكاح. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
0:44على اله واصحابه اجمعين اما بعد اه لما ذكر المصنف رحمه الله آآ الكفاءة وبين انه ليس الولي ان يزوجها بغير كفء احتاج الى ان يظهر ويبين معنى الكفاءة يعني بمناسبة ذكر الكفاءة هنا هو بيان
1:06اه معنى قوله وليس لولي المرأة تزويج تزويجها بغير كفء لها و الكفاءة في الاصل هي المساواة كما تقدم وقد ذكر المصنف رحمه الله ضابطا الانتفاع المكافأة فقال فليس الفاجر كفؤا كفوا
1:26كفؤا للعفيفة او كفوا للعفيفة اي مماثل ونظير ومسامي ومساوي وذلك لان مدار اه الكفاءة في الاصل على الدين ولذلك آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم ان ترضون دينه وامانته فزوجوهن الا ان تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عليم
1:52ثم انتقل المصنف رحمه الله الى بيان لا ومسألة تتعلق بالكفاءة وهي الكفاءة في النسب قال والعرب بعضهم لبعض اكفاء اي بعضهم لبعض مسامن بالنسب وفي الكفاءة المطلوبة في الزواج
2:09ولا فرق في ذلك بين ان آآ ان تكون من قبيلة آآ متفقة او من قبائل شتى فالعرب بكل قبائلهم بعضهم لبعض الاكفاء وهو اشارة الى اشتراط من اشترط النسب في الكفاءة
2:27والكفاءة المشترطة والمتعلقة بالنسب هي كفاءة الا يكون اه الرجل دون المرأة في النسب. فان كان العكس بان كانت المرأة دون الرجل في النسب فانه لا خلاف في صحة النكاح وليس ذلك ما يعاب في النكاح. وهذا من سهل في الزمان
2:51فالعرب لا زالوا يتزوجون من غير العرب ولم يكن في ذلك معرة ولا عيب واما من ذكر الكفاءة في النسب فيقصد ان لا يكون الرجل نازلا عن المرأة ب وصف
3:13النسابة وذلك بان لا يكون عجمي وهي عربية مثلا او ان يكون مولى وهي حرة مثلا فهذه من الامور التي يذكرها بعض العلماء فيما يتعلق بالكفاءة والعلماء في هذا على قولهم منهم من يرى ان ذلك
3:36من شروط اه لزوم النكاح فلو عارض ولي من اولياء المرأة آآ نزول نسب الزوج او المتقدم فانه يمنع من النكاح وله وله حق طلب الفسخ وهذا هو المذهب عند الحنابلة. والقول الثاني ان الكفاءة مدارها على الديانة
4:04واما ما عدا ذلك فانه لا ينظر اليه لا في صحة النكاح ولا في لزومه لا في صحة النكاح ولا في لزومه وهذا القول اقرب الى الصواب فان النبي صلى الله عليه وسلم
4:21زوج زيد ابن حارثة زينب بنت جحش وتزوجها بعده صلوات الله وسلامه عليه وزيد مولى وان كان في الاصل حرا لكنه استرق وسرق لكن العبرة بالمنتهى وانه كان رقيقا فاعتقه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
4:53وكذلك اسامة بن زيد امر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس الاسدية ان تنكحه لما شاورته في معاوية وابي جهم و اسامة قال انكحي اسامة ولم يكن نسيبا رضي الله تعالى عنه بل كان مولى
5:17و مثل ذلك احاديث وشواهد وقعت من تزويج بعض الصحابة لبعض الموالي وان لم يكن هذا منتشرا شائعا لكنه كان قائما ويكفي في حصوله ما باشره النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجه بزيد ابن حارثة وفي تزويج
5:47اسامة لاثبات عدم اعتبار علو النسب في الكفاءة هذا ما فعليه اكثر الناس الا ان بعض الجهات عندها من التحفظ في هذا الجانب ما قد يوقع فتنا وبلايا ومصائب ولذلك قد تحكم بعض
6:10اه المحاكم او بعض القضاة بفسخ النكاح دفعا ما يمكن ان يترتب على ذلك من الفساد قال رحمه الله فان عدم فان عدم وليها او غاب عدم اي لم يكن لها ولي بالكلية
6:30او غاب غيبة طويلة كان في غير البلد مسافرا او بان كان آآ قد انقطع خبره لا يعلم عنه او ما الى ذلك من الاسباب الغيبة يعني الكلام هنا الغيبة بالاجمال التي لا يتمكن فيها مع التواصل
6:54مع اهله ذويه قال او امتنع من تزويجها كفؤ هذه الحالة الثالثة ان عدم وليها غاب غيبة طويلة امتنع من تزويجها كفؤا هنا قال زوجها حاكم زوجها حاكم اي تولى تزويجها
7:17حاكم لما جاء في المسند والسنن من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم والسلطان ولي من لا ولي له السلطان ولي من لا ولي له. وهذا نصفي
7:33من عدمت وليها ومن غاب غيبة طويلة او امتنع وليها من تزويجها فهي ملحقة في المعنى موافقة في المعنى وبالتالي يصلح ان يكون هذا دليلا لكل الصور التي ذكر المصنف رحمه الله
7:54قال ولابد من تعيين من يقع عليه العقد هذا هو الشرط الرابع من شروط صحة النكاح وهو تعيين الزوجين وقد ذكرت انه لو لم ينص عليه لكان يكفي ما تقدم
8:10من الرضا ولكن التعيين هو بان يذكر ما يتميز به المقصود بالعقد رجلا او امرأة اما باسمه الذي لا يشتبه مع غيره او وصفه الذي يميزه عن غيره قال رحمه الله
8:37فلا يصح زوجتك بنتي وله غيرها الا ان يكون هذا منصرفا الى من سبق الحديث عنها. كان يقول خطبت فلانة ثم في العقد قال زوجتك بنتي فهو يذكر هنا بناء على ما سبق
8:57اه تعيينه فالتعيين لا يلزم ان يكون في حال العقد فلو تقدم التعيين قبل ذلك بما لا التباس فيه واشتباه فانه يكفي فانه يكفيه. قال رحمه الله فلا يصح زوجتك بنتي وله غيرها
9:19لانه لانها لا تتعين في هذه الحال قال حتى يميزها باسمها او وصفها حتى يميزها باسمها الذي تتميز به عمن عداها او وصفها التي الذي يخرج غيرها عن القصد كان يقول زوجتك بنتي الكبيرة
9:39او الصغيرة او اه الوسطى او ما الى ذلك من اوجه التعيين بالوصف فان قال زوجتك ابنتي وليس له الا واحدة فابت عين فهذا تعيين لا حاجة معه او لا حاجة في او لا حاجة معه الى التنصيص
10:07واما الزوج تعيينه يكون وقت القبول يكون وقت القبول. والصواب ان الايجاب صادر لمعين فلابد ان يكون قد صدر الى مقصود ولذلك لو اصدر احد اه الايجاب اه في حق شخص
10:33ولكن قبله اخر هذا لا يكون تعيينا معتبرا لانه ليس هو المقصود التعيين هو ان يذكر الزوج بما يميزه عن غيره وبما يكون به مقصودا فاذا قال قبلتها او قبلت نكاحها
10:57فانه في هذه الحال يكون قد تعين وخلى بعض اهل العلم بل التعيين يكون ايضا قبل عند الخطبة فيقول الاب مثلا خطبتها لاحد اولادي او اخوتي او احد بني فلان
11:16اه ففي هذه الحالة ليس فيه تعيين لكن لو قال خطبتها لزيد لعمرو لبكر لابن الاكبر لابن الاصغر هنا كان تعيينا قوله رحمه الله ولابد ايضا من عدم الموانع باحد الزوجين
11:31وهي المذكورة في باب المحرمات في النكاح هذا هو الشرط الاخير مشروط اه صحة اه من شروط صحة النكاح وهو انتفاء الموانع وهذا قد يكون شرطا وقد يكون مستقلا الالحاق بالشروط
11:47يجعلها يسيره خمسة وعزله يكون الشروط اربع لكن لا يتم العقد الا بتوفر الشروط وانتفاع الموانع الا بتوافر الشروط والدفاع عن الموانع وقوله رحمه الله لابد ايضا من عدم الموانع
12:04اي ان لابد من انتفاعها والموانع جمع مانع وهما لا يوجد العقد معه او ما يحول دون ترتب اثار العقد عليه قد ذكر المصنف رحمه الله نمطا من الموانع بقوله وهي المذكورة في باب المحرمات في النكاح وهو الباب
12:29التالي للباب السابق نعم السلطان القاضي نعم الحاكم ومن يقوم مقامه اذا كان ليس ثمة قظاء لابد ان تعين عند العقد لابد من التعيين باب المحرمات في النكاح وهن وهن قسمان
12:59محرمات الى الابد ومحرمات الى امد فالمحرمات الى ابد سبع من النسب وهن الامهات وان علو والبنات وان نزلن ولو من بنات البنت. والاخوات وبناتهن وبنات الاخوة والعمات والخالات له او لاحد اصوله
13:22وسبع من الرضاع نظير المذكورات. واربع واربع من الصهر وهن امهات الزوجات. وان علون وبناتهن وان نزل اذا كان قد دخل بامهاتهن وزوجات الاباء وان علون وزوجات الابناء وان نزل. من نسب او رضاع
13:43والاصل في هذا قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم الاية وقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب او من الولادة. متفق عليه واما المحرمات الى امد
13:59فمنهن قوله صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها متفق عليه. مع قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين ولا يجوز للحر ان يجمع اكثر من اربع ولا للعبد ان يجمع اكثر من زوجتين
14:17واما ملك اليمين فله ان يطأ ما يشاء واذا اسلم الكافر وتحته اختان؟ بعض المحرمات في النكاح. المحرمات جمع محرمة وهي من لا تحل في النكاح اي لا تصلح ان تكون زوجة
14:38وهن من حيث نوع من حيث مدة التحريم نوعان وهذا ما جرى عليه المصنف رحمه الله في التقسيم فقال وهن قسمان القسم الاول محرمات الى الابد والقسم الثاني محرمات الى الابد
14:59هذا تقسيم للمحرمات بالنظر الى مدة التحريم باعتبار مدة التحريم كم قسم قسمان الى امد والى ابد والفرق بينهما ان المحرم اه الى الابد لا تحل بحال من الاحوال التحريم
15:20ب اه هذا القسم منذ الولادة الى الممات واما التحريم لامد فيسبقه حل ويلحقه وقد يلحقه اباحة فهو تحريم مؤقت وهو ما سماه بالامد والامد هو المدة من الزمن قال رحمه الله فالمحرمات الى الابد سبع من النسب. هذا شروع في بيان المحرمات
15:57آآ المحرمات الى الابد ذكر انه انهن ينقسمن الى اقسام بعدة اعتبارات اولا المحرمات الى الابد من النسب والمحرمات الى الابد من الصهر والمحرمات الى الابد بالرضاعة فهي تنقسم الى ثلاثة اقسام
16:24التحريم المؤبد ثلاثة اقسام منه ما يرجع الى النسب ومنهم يرجع الى السهر ومنه ما يرجع الى الرضاع فأسباب التحريم ثلاثة نسب وصهر ورضع وقد جمعها الله جل وعلا في
16:45سورة النساء في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من نساء الا ما قد سلف انه كان انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا فبين الله جل وعلا قبح هذا الصنيع
17:04وهو نكاح زوجة الاب ثم قال حرمت عليك امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت هؤلاء كلهن محرمات بالنسب بهذا يكتمل القسم الاول وهن المحرمات بالنسب اي المحرمات بسبب القرابة
17:25بسبب والولادة النسب قوى الاجتماع في ولادة قريبة او بعيدة هذا ضابط القرابة بالنسب هو من كان بينك وبينه ولادة قريبة او بعيدة يعني الرابطة ثمة علاقة ولادة بينك وبينه اما قريبة كالاخ
17:51والابن والبنت او بعيدة كالاجداد وابناء الاعمام وابناء الاخوال فهؤلاء بينكم وبينهم علاقة نسب لكنها بعيدة وهنا في هذا الباب النسب يختلف عن اه عنه في باب المواريث لان الاخوال في باب المواليد يصنفون ضمن
18:17ذوي الارحام ذوي الارحام وذوي الارحام آآ صنف من اصناف القرابات لكن يقابلهم آآ آآ العصبة وهم من آآ يلف بنفسه وبسبب صلة الصلة المباشرة اه الميت وذلك بسبب صلة العصوبة
18:52يقول رحمه الله آآ في هذا القسم في المحرمات والى الابد سبع. دليل ذلك الاستقراء من النسب قوله تعالى وهن الامهات قال الله تعالى حرمت عليكم امهاتكم قال وان علوني يعني وان ارتفعن الامهات من جهة الاب الامهات من جهة
19:12الام وان علو يعني الى ما ينتهي سلسلة النسب قريبا او بعيدا فكل الامهات قريبة وبعيدة تحرم على الانسان سواء كان من جهة الام او من جهة الاب قال والبنات وان نزل هذا القسم النوع الثاني من انواع المحرمات
19:34الى الابد وهن البنات. قال وان نزلن يعني وان سفلن كبنات بنت وبنات الابن وبنت بنت البنت وبنت بنت الابن وهالمجرى قال ولو من بنات البنت لانها من النسب حيث ان النسب هنا يطلق على كل على كل من جمعك معه ولادة قريبة او بعيدة
20:02قال والاخوات مطلقا مطلقا يعني من غير قيد بيشمل الاخوات الشقيقات والاخوات الاب والاخوات لأم لا الاخوات من الرضاعة سيأتي لكن آآ آآ المقصود مطلقا هنا من تكون اختا من
20:25النسب بسبب الولادة سواء كانت الاخت سواء كانت اخت شقيقة او اختا لام او اخت لاب قال رحمه الله وبنات الاخوة اي ما تفرع عن الاخوة نعم وبناتهن اي وبنات الاخوات
20:41وبنات الاخوة اي من تفرع عن الاخوة وان نزل قال والعمات هذا هو السادس وهو وهي كل عمة سواء كانت من جهة الام او من جهة الاب قريبة او بعيدة صغيرة او كبيرة
21:04قال والخالات اي جميع الخالات من اي جهتين كنا وعلى اي حال كنا صغيرات او كبيرات قال له اي الخاء العمات والخالات له وهن المباشرات او لاحد اصوله يعني من جهة ابيه
21:24وجهة امة فخالة ابي وخالة امه كلهن محرمات عليه. كما ان عمات ابيه وعمات امه محرمات عليه هذا ما يتصل آآ المحرم من النسب وهن اتبعوا محرمات بعد ذلك انتقى المصنف رحمه الله الى ذكر المحرمات
21:49بالرضع سبب في تقديم ذكر الوضع على غيره ان الله رتب التحريم على هذا النحو حيث قال جل وعلا حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتك وخالاتكم. وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم
22:09فجاء بالرضاعة بعد النسب مع ان صلة آآ الصهر اوثق من صلة الرضاعة لكن قدم صلة الرضاعة لانها ملحقة بالنسب لأنه ملحق بالناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم
22:32من النسب الصلة بالرضاع ملحقة بالنسب ولذلك قدم اذا قدم المصنف ذكر المحرمات بالرضاعة على على المحرمات بالصهر لسببين اول لان الله ذكر المحرمات بالرضاعة قبل المحرمات بالصهر ولان الرضاعة
23:00ملحقة في التحريم بالنسب حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب قوله رحمه الله سبع من الرضاع اي بسبب الرضاعة نظير المذكورات اي مثل المذكورات فالامهات من الرضاع والبنات من الرضاع
23:19والاخوات مطلقا من الرضاع وبناتهن من الرضاع والعم وبنات الاخوة من الرضاع والعمات من الرضاع والخالات من الرضاعة وبهذا يكتمل سبع آآ اه محرمات بسبب الرضاعة ولا غرابة في هذا في التطابق لان صفة التحريم في الرباح كصفة في النسب لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة
23:48اي بسببه ما يحرم من النسب اي ما الذي يحرم بسبب النسب