الدرس (10) باب نواقض الوضوء وما يوجب الغسل
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله باب نواقض الوضوء. بعض نواقض الوضوء وهي الخارج من السبيل
0:40مطلقة والدم الكثير ونحوه وزوال العقل بنوم او غيره. واكل لحم جزور. ومس المرأة ومس البر وتغسيل الميت والردة وهي تحبط الاعمال كلها لقوله تعالى او احد منكم من الغائط او لامستم النساء؟ وسئل النبي صلى الله عليه وسلم انتوضأ من لحوم
1:10فقال نعم رواه مسلم. وقال في الخفين ولكن من غائب وبول ونوم. رواه النسائي الترمذي وصححه يقول المصنف رحمه الله باب نواقض الوضوء اي هذا باب نواقض الوضوء انتبهي بعد الوضوء لانه يبطله ويفسده. فناقض الشيء مبطله وناقض
1:40والشيء مفسده فالنواقض جمع ناقض والناقض هو المفسد المبطل. فنواقض الوضوء مفسداته و مبطلاته. فكل من وجد منه شيء من هذه النواقض فسد وضوءه ولم تصح صلاته. لان انه محدث وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. هذه النواقض ذكرها
2:10الف رحمه الله عدا فقال وهي الخارج من السبيلين. وقبل ان نذكر ذلك عددا كما صنع المؤلف رحمه الله ينبغي ان يعلم انه الاصل في النواقض والتوقيف فلا يقال في شيء من الاشياء انه ينقض الوضوء حتى يقوم الدليل على انه ناقض. فمن قال ينتقض الوضوء بمس النجاسة
2:40مثلا قيل له ما الدليل على ذلك؟ لابد من اقامة الدليل على كل ناقض ولذلك سنقف مع كل ناقض لنطلب دليل ذلك وقد ذكر المؤلف رحمه الله جملة من اه الادلة بعد ذكره لهذه النواقض
3:00اذا الاصل في النواقض والتوقيف لابد من دليل على كل ناقض. يقول رحمه الله في عدها وهي اي نواقض الوضوء الخارج من السبيلين مطلقا. الخارج من السبيلين اي ما خرج من القبل والدبر. وجميع الخارج من
3:20الدبر ناقض للوضوء سواء كان طاهرا او نجسا. فالريح مثلا تنقض الوضوء المني ينقض الوضوء وقد قيل بطهارتهما واما بقية النجاسات كالبول والدم والغائط وما له جرم كل ذلك ينقض الوضوء والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه
4:00عليه وسلم قال في الحدث لما سئل عنه قال فساء او ضراط بل بين ذلك ابو هريرة رضي الله عنه لما سئل عن الحدث قال فساء او ضراط فكل خارج من السبيلين فانه ينقض الوضوء وهذا محل اجماع. هذا هو الناقض الاول. الناقض الثاني الذي ذكره المصنف رحمه الله
4:30قال والدم الكثير ونحوه والدم الكثير الدم اي دم الانسان الكثير الخارج من غير السبيلين. اما الخارج من السبيلان فقد تقدم ذكره في الناقض الاول. لكن قوله والكثير يعني اذا خرج من غير السبيلين كما لو ارعف او خرج من اذنه او من عينه او من فمه دم كثير او جرح
5:00خرج منه دم كثير فان هذا الدم نجس على ما ذكر المصنف رحمه الله. فمما نجس ينقض الوضوء على ما ذكر المؤلف رحمه الله فان مما ينقض الوضوء خروج الدم الكثير من غير السبيلين والمقصود
5:20كثير الفاحش عرفا وتقييده بالكثير لانه فرقوا في الخارج بين في الخارج من بدن انسان بين الكثير وغيره. فيما اذا كان من غير السبيلين. وقد صحح المؤلف رحمه الله في
5:40موضع اخر ان الدم الكثير لا ينقض الوضوء. وان القيء لا ينقض الوضوء لانه لم يرد دليل بين على نقض الوضوء بها. والاصل بقاء الطهارة وما جاء من ان القيء يوجب الطهارة لا دليل فيه. فقد استدلوا
6:10وبان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ كما جاء في السنن لكن هذا لا يدل على الوجوب اذ ان الوضوء قد يكون للاستحباب لا للوجوب. فالفعل الذي تجرد من الامر يدل على استحباب في قول جمهور الاصوليين
6:30اذا ما ذكره المؤلف هنا جرى فيه على المذهب ولعله رجحه في وقت من الاوقات لكن الذي رجحه رحمه الله في الاختيارات الجلية ان الدم والقيء ونحوهما مما يخرج من بدنه
6:50الانسان لا ينقض الوضوء قليله ولا كثيره. قليله ولا كثيره. وبهذا يكون هذا الناقض ملغي بالنظر الى الى ترجيح المصنف رحمه الله ولعل له قولين رحمه الله. قال ونحوه اي كالقيء
7:10الصديد والقيح ونحو ذلك. والكلام فيها كالدم. قال في الناقض الثالث قال و زوال العقل بنوم او غيره. زوال العقل اي ذهابه. والعقل قوة ونعمة انعم الله تعالى بها على العبد
7:30بها يدرك الاشياء النافعة من العلوم والمعارف وبها يصل الى توقي الاضرار والشرور وهو مناط التكليف. العقل مناط التكليف. فان غير العاقل لا يكلف. والعقل يعرف باثاره وهو ما يكون من الانسان من التصرفات. فقوله رحمه الله زوال العقل اي ذهابه. وذهابه
8:00اما ان يرتفع بالكلية هذي حال وصورة وذلك بالجنون. ونحوه واما ان يغطى العقل دون ذهاب بالكلية كالنوم والاغماء والسكري ونحو ذلك وقد ذكر المصنف رحمه الله لزوال العقل صورة واحدة اختصارا فقال بنوم وهذا من الرفع الكلي او التغطية
8:30هذا من التغطية. قال رحمه الله وزوال العقل بنوم او غيره ودليل ذلك ما جاء في حديث صفوان بن عسان رضي الله عنه ان انه قال كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام الا من
9:00ولكن يعني نتوضأ ونمسح على الخفاف من غائط وبول ونوم وقد جاء في حديث معاوية العين وكاء السهم. فاذا نامت العين استطلق الوكاء وهذا يدل على ان النوم مظنة الحدث. فلذلك كان ناقضا لان الشريعة تقيم المظنة مقام المئنة
9:30وهذي قاعدة ان الشريعة تقيم الامر المظنون مقام المحقق اذا كان غالبا الشريعة تقيم المظنون مقام المحقق الموجود اذا كان غالبا. ثم قال رحمه الله او غيره كاغماء وبنج ونحو ذلك. الناقض الرابع الذي ذكره المصنف رحمه الله واكل لحم الجزور
10:00اي ان مما ينقض الوضوء اكل لحم الابل. على على انواعها سواء كانت ذات سنام او كانت ذات سنامين صغيرة كبيرة ذكر او انثى ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء من لحم الغنم فقال نعم ان شئت وقيء
10:30وسئل عن الوضوء من لحم الابل؟ فقال نعم. فجزم صلى الله عليه وسلم بالوضوء لحم الابل وعلق الوضوء من لحم الغنم بمشيئة السائل. فاخذ الامام احمد من هذا انه ويجب الوضوء من لحم الابل وان اكل لحم الابل ناقض للوضوء. وقد اشار المصنف الى اختلاف اهل العلم في ذلك
11:00والجمهور على ان الوضوء من لحم الابل مستحب ليس واجبا. و من قال بالناقض وهو مذهب الحنابلة واختيار الشيخ رحمه الله لا يفرق آآ يجعل ذلك من من يخصه باللحم دون غيره. من قال بالنقض منهم من يخصه باللحم دون غيره. ومنهم من يجعله عاما لجميع اجزائه
11:30فيقول النقض بكل اجزائه. يحصل النقض باكل جميع بالاكل من جميع اجزاء الابل سواء من اللحم او الشحم او الكرش او القلب او المصران او الكبد لانه داخل في حكم اللحم وفي لفظه ومعناه. والتفريق بين اجزائه لابد من دليل وهذا القل هو الاصوب. اذا قيل بان لحم الابل
12:00ينقض الوضوء فانه يعم كل اجزائه بلا استثناء. فتخصيص الكبد والمصارين ونحوها بانه لا ينقض الوضوء لا دليل عليه. الخامس من نواقض الوضوء التي ذكرها المؤلف رحمه الله. ومس المرأة بشهوة. اي ان مما ينقض الوضوء اه
12:20لمس المرأة بشهوة. لمس المرأة بلذة وشهوة. فانه ناقض. واستدل لذلك بقول الله تعالى اولى لستم النساء وقد اختلف المفسرون رحمهم الله بمعنى قوله او لمستم النساء هل المراد الجماع ام ان المراد اللمس باليد
12:40ام ان المراد اللمس الذي يكون مظنة خروج ناقظ من المذي ونحوه وهو المس بشهوة؟ والمصنف رحمه الله حمل الاية على هذا المعنى وجعل ذلك اولى ما يدخل في الاية
13:00جمعا بين الاية والاحاديث. فان الاية دلت على ان لبس المرأة مما يوجب الوضوء لكن ذلك مقيد بما اذا كان لشهوة فان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه مس بعض نسائه لكنه
13:20لم يتوضأ صلى الله عليه وسلم. وذاك انه مس لا شهوة فيه. السادس من نواقض الوضوء مس الفرج قال ومس الفرج. والفرج المراد به القبل. وبعضهم قال القبل والدبر ولكن الصحيح ان مس الفرج يراد به القبل لحديث اذا افضى احدكم بيده الى فرجه حتى لا
13:50بينه وبينها حجاب او بينه وبينه حجاب ولا ستر فليتوضأ وضوءه للصلاة. وقد جاء ذلك مخصصا للذكر في قوله من مس ذكره فليتوضأ في حديث بشرى بن صفوان وهذا في ظاهر كلام المؤلف على اطلاقه سواء كان لشهوة او لم يكن لشهوة. والقول الثاني ان ان مس الفرج لا
14:20ينقض الوضوء الا اذا كان بشهوة وهذا هو الاقرب الى الصواب. فقد جاء في حديث طلق بن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما هو بضعة منك ثم قال المصنف في ذكر الناقض السابع قال وتغسيل الميت اي ان مما ينقض الوضوء
14:40الميت والاصل فيه حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه احمد واصحاب السنن قال النبي صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل. ومن حمله فليتوضأ. وهذا الحديث فيه نظر من حيث
15:00ثبوته وكذلك من حيث دلالته. ولذلك الصحيح ان غسل ان تغسيل الميت ليس ناقضا للوضوء حتى يقوم الدليل على ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه شيء في هذا والحديث
15:20لو عملنا بظاهره لقلنا ان غسل الميت يوجب الغسل وليس الوضوء فقط لقوله من غسل فليغتسل. ولم يقل فليتوضأ. ومن حمله فليتوضأ. ثامن من النواقض التي ذكرها المؤلف الردة قال والردة والردة هي الرجوع عن الاسلام والخروج عن عن دين الاسلام بمكفر من
15:50مكفرات القولية او العملية. فالردة ناقضة للوضوء. لانها تحبط كل عمل ومنه الطهارة فانها تحبط الطهارة. ودليل ذلك ان الله اخبر باحباطها العمل قال لان اشركت لاحبطن عملك. قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. فالردة تحبط العمل ومنه الطهارة
16:20ثم بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله بعد ان ذكر النواقظ وجملتها ثمانية فيما عد رحمه الله ذكر ادلة فقال لقوله تعالى او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء. وهذا دليل
16:40ناقضين الناقض الاول الخارج من السبيلين مطلقا لانه لا يكون الا في الغائط ومس المرأة بشهوة قال وسئل النبي صلى الله عليه وسلم انتوظأ من لحوم الابل؟ فقال نعم. وهذا دليل على ان نقضي باكل لحم الجزور
17:00وقال في الخفين ولو ولكن من غائط وبول ونوم. الزائد في هذا قوله ونوم. ومن رواه النسائي والترمذي وصححه ومن هنا يتبين ان المؤلف لم يستوعب كل ما ذكره من النواقض استدلالا
17:20انما ذكر دليل اربعة نواقض فقط. ولم يذكر البقية الذي ذكره هو الخارج من السبيلين واكل لحم الابل و ايش ربنا يوفقك. والنوم وهو زوال العقل. ومس المرأة بشهوة. اربعة
17:50نواقض ذكر ادلتها وترك الباقي وذلك اختصارا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد
18:10اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما يوجب الغسل وصفاته ما يوجب. بعضنا يوجب الغسل وصفته. لا وصفته. بعض ما يوجب وصفته ويجب الغسل من الجنابة وهي انزال المني بوطء او غيره او بالتقاء الخشانين
18:40وخروجنا من الحيض والانقاذ وموت غيره الشديد واسلام الكافر. قال تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا فقال تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله الاية اي اذا اغتسل اذا اغتسل وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من تغسيل الميت
19:10امر من اسلم ان يغتسل. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله باب ما يوجب الغسل وصفته. فهذا الباب متضمن لموضوعين
19:30الموضوع الاول موجبات الغسل يعني الامور التي تقتضي الغسل التي توجب والثاني صفة الغسل ابتدأ المصنف رحمه الله بذكر موجبات الغسل والغسل هو افاضة الماء على البدن وهو الطهارة الكبرى
19:50التي جاء ذكرها في القرآن في قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. وآآ هذا التطهر له حالان اما واجب واما مستحب. البحث في هذا الباب انما هو في الاغسال الواجبة
20:10فيما ذكره المصنف رحمه الله ولذلك ذكر الموجبات واشار الى بعض المستحبات ثم ذكر الصفة التي بها الغسل المطلوب على وجه الكمال وعلى وجه الاجزاء. هذا ما في هذا الباب يقول رحمه الله باب ما
20:30الغسل اي ما يقتضيه وموجبات الغسل ذكر المصنف رحمه الله جملة منها وهي خمسة بالاجماع. وثمة سادس فيه خلاف. الاجماع منعقد على ان خروج المني دافقا بلذة يوجب غسله. ثاني علاج الحشفة في الفرج ولو لم يكن
21:00الثالث الحيض الرابع النفاس الخامس الموت. في غير السادس الاسلام وهذا هو مختلف فيه. هذه موجبات الغسل في الجملة. وقد ذكرها المصنف والله بقوله ويجب الغسل من الجنابة. اي يلزم ويتحتم
21:30والغسل من الجنابة والجنابة وصف يقوم بالبدن يمنعه من الصلاة وقراءة في القرآن وجملة من العبادات. وسمي جنبا لانه بعيد عن الطهارة فهو من الابعاد وقيل سمي جنبا لان الماء الذي خرج منه بعد عن اصله
22:00فان خروج المني الذي يوجب الجنابة خرج عن اصله ومعدنه وبعد عنه فسمي من خرج منه جنبا بناء على هذا الذي حصل له وذكر المصنف رحمه الله في تعريف في الجنابة انها انزال المني بوطء او غيره فقال وهي الجنابة انزال المني بوطء
22:40او غيره انزال المليء المليء هو مادة اصل الانسان. وهي النطفة التي قال الله فيها جل وعلا فلينظر الانسان مما خلق خلق من ماء دافق الى اخر الايات. يخرج من بين الصلب والترائب. و
23:00قوله رحمه الله انزال المني بوطء اي بسبب والوطء هو الجماع. و غيره اي وغيره من اسباب خروج المني على هذا النحو الذي يكون في الوطء من خروجه دافقا بلذة
23:20ولا فرق في ذلك بين ان يكون يقظة او مناما. وقد دل على ذلك ما في الصحيح من حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت جاءت ام سليم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من
23:40غسل اذا هي احتلمت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأت الماء اي انه يجب عليها الغسل اذا رأت الماء وفي رواية نعم اذا هي رأت الماء ثاني ما تحصل به الجنابة قال او بالتقاء الختانين
24:00التقاء الختانين اي اجتماعهما ولا يتحقق هذا والختانان موظعهم ختان الرجل وموضع ختان المرأة ولو لم تكن مختونة. هذا المقصود بالختانين. ولا لا يتحقق هذا لا يتحقق التقاء ختاني المرأة والرجل الا بان يولج الحشفة رأس الذكر
24:30ان يدخل رأس الذكر في قبل المرأة بهذا يتحقق التقاء الختانين دليل ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال صلى الله عليه وسلم اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وفي
24:50وذلك في حديث اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقد وجب الغسل بعد هذا قال رحمه الله وخروج دم الحيض والنفاس. اي من موجبات الغسل خروج دم الحيض وهو دم فساد يصيب المرأة بين فترة واخرى. وسيأتي بيانه وايضاحه دمج بلة
25:30يرخيه رحم المرأة في فترات معهودة. وهو دم فاسد ودليل ذلك قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض حتى فاذا تطهرنا فجعل الله تعالى من موجبات انقطاع دم الحيض
26:00التطهر وهو الغسل. والنفاس ملحق به. بالاجماع لا خلاف بين اهل العلم في الحاق النفاس بالحيض في وجوب الغسل. ثم ذكر المصنف الان كم ذكر منا من من موجب من موجبات الغسل؟ اربعة
26:20انزال المني بوطء او غيره الثاني التقاء الختالين الثالث خروج دم الحيض خروج دم النفاس. الخامس قال وموت غير الشهيد. فالموت موجب لغسل ميتين وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم وهو امر تعبدي. ودليل ذلك ما في
26:50من حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة الرجل الذي وقصته راحلته قال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر ثوبيه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر. وكذلك في حديث ام عطية قال
27:16النبي صلى الله عليه وسلم لما توفيت احدى بناته قال اغسلنها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك امر متفق عليه وقوله رحمه الله وموت غير الشهيد استثناء. فان الشهادة من خصائصها
27:39ان الشهيد لا يغسل والشهيد هو قتيل المعركة. بين اهل الاسلام واهل الكفر من قتل في في ارض المعركة التي يقاتل فيها الكفار فانه شهيد. ينطبق عليه احكام الشهادة فيما يتعلق بترك غسل وترك الصلاة. جاء ذلك في حديث جابر في الصحيح
28:09ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بدفن شهداء احد في دمائهم ولم ولم يغسلوا تلو ولم يصلى عليهم. السادس اسلام الكافر. اي الدخول في الاسلام. فمن موجبات الغسل ان يدخل الانسان في الاسلام. واستدلوا لذلك بحديث
28:39قيس بن عاصم قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم اريد الاسلام فامرني ان اغتسل بماء وسدر. والحديث رواه احمد اه اصحاب السنن وحسنه جماعة من اهل العلم. الا ان
28:59حديث في اسناده مقال ولذلك ضعفه المحققون وقد قال جماعة من اهل العلم لا يصح دليل من سنتي على وجوب الغسل للدخول في الاسلام ولو كان امرا مستفيظا بين لاشتهر وعرف
29:19وعلى القول بصحة حديث قيس بن عاصم يقال ان هذا لامر خاص لقضية خاصة فلعله قد علق بهما يوجب الغسل لانه لم ينقل ذلك عن امثاله ممن اسلموا وهم كثر لم يأمرهم النبي صلى الله عليه
29:39بالاغتسال ولذلك صحح المصنف رحمه الله القول الثاني بانه لا يجوز على من اسلم وهذا القول اقرب الى الصواب. لعدم الدليل وانما يقال يستحب اما الوجوب فيحتاج الى دليل ولا الى دليل اقوى من هذا ولا دليل. قال رحمه الله بعد ذلك
30:09قال الله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. هذا دليل على ما تقدم من موجبات الغسل وقال ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. هذا دليل على
30:29الاول والثاني والثاء وقوله لا تقربوهن حتى يطهرن دليل على الثالث والرابع وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من تغسيل الميت كما تقدم في حديث ابي هريرة. وهذا من الاغسال المستحب
30:49وبعضهم قال ان هذا يدل على وجوب غسل الميت. لانه اذا كان يترتب عليه الغسل يترتب عليه الغسل فانه يدل على ان المغسل من باب اولى. يحتاج الى غسل. يعني اذا كان غسل الميت
31:22يوجب غسلا فغسل الميت من باب اولى. فاذا كان غسله يوجب غسلا او يطلب يندب له الغسل فغسله من باب اولى لكن هذا فيه نوع من التكلف والبعد واولى منه ما ذكرت
31:42من الاحاديث المتقدمة في حديث الذي وقصته راحلته وفي حديث وفاة احدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم. قال وامر من اسلم ان يغتسل. هذا في حديث قيس بن عاصم. فالمصنف رحمه الله ذكر موجبات الغسل وذكر ادلتها
32:02وكنت قد ظننت ان قوله وقد امر النبي بالغسل بالغسل من تغسيل الميت ان على وجه لذكر الاستحباب الاغسار المستحبة لكن يظهر لي والله اعلم ان عرض المؤلف انه اراد بذلك الاستدلال
32:22لوجوب غسل الميت غير الشهيد. ووجهه كما ذكرت انه اذا امر بغسل من غسل الميت فغسل الميت من باب اولى ولكن هذا فيه نوع من فيه نوع من التكلف والادلة في ذلك اظهر من هذا