الدرس (80) من شرح منهج السالكين استكمال كتاب المواريث
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم
0:13بالجدة السدس اذا لم يكن دونها ام هذا بيان لفرض الجدة والجدة الوارثة هي كل جدة ليس بينها وبين الميت ذكر قبله انثى فانه اذا كان بينها وبين ميت ذكر قبله انثى
0:36تكون من ذوي الارحام و قد حده بعضهم بحد حيث جعلوا الجدة التي ترث هي من كانت الى امي ابي الجد ام ابي الجد دون من فوقها فمن فوقها يعدونه من
1:01ذوي الارحام وخلف في ذلك جماعة من اهل العلم منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال ان كل جدة اذنت بجد وارث فانها ترث دون تقييد ب من دون
1:24ام الجد اذا قوله رحمه الله قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجدة السدس اذا لم يكن دونها ام الجدة هنا للعلماء في ظبطها قولان المذهب ان كل جدة ادلت
1:43باب اعلى من الجد فلا تلد فلا ترث ام ابي الجد اعلى من يرث من الجدات على المذهب هي ام لا ام الجد اما من نعم ام ام الجد اما من هي اعلى من ام الجد
2:07كأمي ابي الجد فانها لا ترث فمن جهة ام او من جهة الاب تاكل جدات من جهة الام او من جهة الاب والرواية الثانية ان كل جدة ادلت بجد وارث
2:24فانها ترث وهذه الرواية اختارها الشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقال بها جماعة من اهل العلم لانه الموافق للقاعدة الصحيحة ان كل جدة ادت بوارث من ذكر او انثى فهي وارثة
2:39ومن ادت بغير وارث فلا ترث ولا ينافي هذا ما جاء من ان النبي صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات وجعله بعضهم قصرا فقالوا ما جاء عن النخعي عن النبي ورث ثلاث جدات
3:00واحدة من قبل الام واثنتين من قبل الاب هذا اخبار عن صورة واقعة وليس حصرا في هؤلاء ولا فرق بين الجدة ان تكون ام الجد او ام جد الاب وما فوقها
3:16لاستواء الجميع في الادلاء بوارثة وهذا ما دل عليه ما جاء في السنن والنسائي واشار اليه المصنف في قوله وقد جعل النبي للجدة السدس ان لم يكن دونها او دون قيد
3:38قال رواه ابو داوود والنسائي وهو عن المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة فان الجدة جاءت الى ابي بكر رضي الله تعالى عنها رضي الله تعالى عنه هي تطلب نصيبها فقال لا اجد لك في كتاب الله نصيبا
3:54ولا اعلم لك في السنة شيئا فراجع الناس فشهد المغيرة انه حضر النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الجدة السدس فقال هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة وشهد بما اخبر به المغيرة
4:10فاعطاها السدس ثم جاءت في زمن عمر فقال لا اعلم لك بكتاب الله شيئا وليس لك الا هذا يعني السدس الذي قضى به ابو بكر رضي الله تعالى عنه في
4:25استنادا الى ما ثبت عن عن المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة وعلى هذا اجمع العلماء ولذلك الجدة ترث السدس ولا فرق في ذلك بين ان تكون واحدة او متعددة ولهذا قال وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم للجدة السدس اذا لم يكن دونها ام
4:49وان تعددت لكن فيما اذا تفاوتت منزلتهن يأتي مسألة الحجب فتحجب الجدة القربى الجدة البعدة تؤم الام تحجب ام ام الام لانها دونها في المنزلة فان كان في منزلة واحدة اشترك كأم الام وام الاب
5:17فهتان في منزلة واحدة يشتركان وقد يزيد كما جاء في ما ذكره النخعي من ان النبي ورث ثلاث جدات جدتين من جهة الاب وجدة من جهة الام فقد يزيد فيستهلك اكثر من جدة في الميراث
5:37وقد تدلي الجدة باكثر من جهة فتكون جدة للام وجدة جدة من جهتين جدة لام الميت وجدة لابيه جدة للام وجدة للاب ففي هذه الحال اذا كانت الجدة ام ابي الاب وام ام الام
6:02ومعها اخرى فهي ترث من نصيبين. المقصود ان الجدة ليس لها الا السدس ودليل ثبوت ذلك السنة والاجماع واما الكتاب فلم يرد في حق الجدة شيء قال رحمه الله بعد ذلك
6:20وان للاب السدس لا يزيد عليه مع الاولاد الذكور لقول الله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد ان كان له ولد فله السدس اه
6:40فمع الذكور لا يستحق ازيد من السدس وله السدس مع الاناث لكن يأخذ ما بقي تعصيبه. فالسدس فرض الاب مع الاولاد ذكورا واناثا لكن في الذكور ليس له الا السدس
6:57وفي الاناث اولاد اذا كان الاولاد اناثا فهنا يأخذ السدس فرضا والباق تعصيبا ولذلك قال وله السدس مع الاناث فان بقي بعده اي بقي بعد الفروض فان بقي بعد فروضهن شيء اخذه تعصيبا
7:19فيجتمع لهن في حال كون الولد من اه الاناث الارث بالفرظ والارث بالتعصيب قال رحمه الله وكذلك الجد اي ومثل الاب في الميراث الجد اي حكمه حكم الاب عند عدم الاب وهذا شرط لانه اذا وجد الاب حجبه
7:42قوله وكذلك الاب يعني في ميراثه مع الاولاد وليس في كل المسائل لانه في العمريتين يختلف عن عن الاب وتقدمت امس مساء العمريتان هما ام واب واحد الزوجين فاذا كان جد وام واحد الزوجين لم تكن عمرية
8:07فان فرضه السدس فان فرظه السدس ولذلك قوله وكذلك الجد يعني في هذه السورة وليس في كل السور ايضا مما فارق الجد فيه الاب مسألة الجد مع الاخوة وهذي مسألة فيها خلاف بين العلماء
8:27المشهور من مذهب الحنابلة اه وهو قول الجمهور اه ان الجد اه لا يحجب الاخوة وانما يرث معهم على نحو ما جاء في قول زيد ومن وافقه من الصحابة والائمة
8:47وما الرواية الثانية ان الجد مع الاخوة كالاب معهم يحجبهم فلا يرثون معه شيئا وهذا الموافق لما جاء عن ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وما وافقه من الصحابة والائمة
9:03وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وهو الراجح الذي دلت عليه الادلة وقد ذكر العلماء لذلك ادلة اه يطول المقام بذكرها اذا قوله وكذلك الجد اي في هذه الصورة وليس في كل
9:22الصور ثم قال رحمه الله وانهما يعني الاباء والجد يرثان يرثان تعصيبا انتقل مصنف رحمه الله بعد الفراغ من ذكر الفروض الى ذكر الميراث بالتعصيب وهذا الترتيب متسق لان الميراث
9:41آآ له حالان لان الميراث له حالان اما بالفرض واما بالتعصيب ايش الفرق بينهم الفرض مقدر نصيب مقدر شرعا واما التعصيب فهو ارث بلا تقدير نصيب لا تقدير فيه فيقول وانهما اي الاب الاخ يرثان تعصيبا مع عدم الاولاد مطلقا اذا لم يكن ولد مطلقا
10:08يعني لا ذكر ولا انثى فان ميراثهما بالتعصيب وليس بالفرق لقوله تعالى فان لم يكن له ولد الميت لم يكن له ولد وورثه ابواه ولامه الثلث والباقي لم يذكر سكت على الباقي ففهم ان الباقي لمن
10:31ها للاب فان لم يكن اب فللجد اذا كان الجد موجودا قال اي قال آآ رحمه الله مع وانهما يرثان تعصيبا مع عدم الولد مطلقا وكذلك جميع الذكور غير الزوج والاخ من الام عصبات. هذا اي بيان من يرث بالتعصيب. جميع الذكور
11:00يرثون بالتعصيب ما عدا الزوج والاخ من الام فهؤلاء لا يرثون بالتعصيب. ولذلك قال عصبات اي انهم يرثون انهم يرثون بالتعصيب وعصبات جمع عاصب وهو من يرث من غير تقدير ليس له نصيب مقدر
11:22يرث من غير تقدير والعاصي له ثلاث احوال اي من يرث بالتعصيب له ثلاث احوال اما الا يكون في المسألة صاحب فرض فيرث جميع المال واما ان يكون ب المسألة
11:47صاحب صاحب فرض ففي هذه الحال يرث ما ابقت الفروض ما بقي بعد اعطاء كل ذي كل ذي آآ نصيب نصيبه الثالث ان تستغرق الفروض التركة فلا يبقى شريفة في هذه الحال يسقط
12:11اذا من حيث الميراث له ثلاث احوال اما ان يرث جميع المال واما ان يرث ما بقي بعد الفروض واما ان لا يرث شيئا فيما اذا لم تبقي الفروض شيئا
12:25يقول رحمه الله الان بعد ان بين ان جميع الذكور يرثون بالتعصيب فصلهم ذكرهم بالتفصيل قال وهم الاخوة الاشقاء وبدأ بهم لانهم من اقوى العصبات لانهم اقوى العصبات بعد من تقدم طبعا الابناء والاباء تقدم ميراثهم
12:49بالتعصيب المراتب في التعصيب من حيث القوة بنوة ابوة اخوة عمومة الولاء تتقدم البلوة وميراثا بالتعصيب وتقدم الابوة وميراثا بالتعصيب فجاء الان للبقية وهم الاخوة. والاخوة لهم احوال من الذي يمكن ان يرث
13:16من الاخوة بالتعصيب صنفان الاخوة الاشقاء والاخوة لعب. اما الاخوة لام فهؤلاء ليس لهم الا فرض. لا يرثون بالتعصيب. ولذا قال وهم الاخوة الاشقاء او لاب هذي المنزلة الاولى وابناؤهم اذا هؤلاء
13:34جهة كلهم ينتظمهم جهة الاخوة الاخوة وابناؤهم والثاني الاعمام الاشقاء او لاب وابناؤه والثالث اعمام الميت واعمى هذا بيان للاعمام آآ اعمام الميت واعمام ابيه وجده وان علا يعني العمومة ليست
14:00مقتصرة على العم المباشر بل العم وعم الاب وعم الجد كلهم عصبات وكذلك البنون وكذلك البنون وكذلك البنون وبنوهم فالعصبات هم الذكر من الفروع او الذكر من الاصول او الفرع من من الاصول الذكور
14:29والمولى هذا قيد جامع من هم العصبات الذكر من الفروع والذكر من اصوله وهم الابناء وابناؤهم والاباء وان علوا تمام ثم قال وفروع الاصول وهم الاخوة والاعمام الاخوة والاعمام ومن تفرعوا عنهم ولذلك قال والفرع من الاصول
14:56الذكور ثم قال والمولى وضابطهم اي ضابط العصبة كل ذكر ليس بينه وبين الميت احد اوليس بينه وبين الميت الا ذكور هؤلاء كلهم عصبة سواء يرثون او لا يرثون لكن هم
15:19من العصب كل ذكر ليس بينه وبين الميت احد فهو مباشر له كالاب والام او ليس بينه وبين الميت الا ذكور واضح الضابط هذا ضابط جيد ذكره الشيخ رحمه الله في نور البصائر
15:43كل ذكر ليس بينه وبين الميت احد مثل ايش؟ الابناء والاب والاخوة الاشقاء والاب هؤلاء ليس بينه وبين الميت احد او ليس بينه وبينهم الا ذكور كابناء الاخوة وكابناء الابناء وكابناء الاب الاجداد وما اشبه ذلك
16:09قال رحمه الله وحكم العاصف الان بعد ان بين من هم العصبة بين حكمهم من حيث الميراث قال وحكم العاصي حين تقتل اشرنا الى هذا قبل قليل قالوا حكم العاصي بان يأخذ المال كله اذا انفردت هذه الحالة الاولى
16:29وان كان معه صاحب وان كان معه صاحب فرض اخذ الباقي بعده. هذه الحالة الثانية واذا استغرقت الفروض التركة لم يبق العاصي بشيء ودليل ذلك الايات وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس الحقوا الفرائض باهلها
16:48فما بقي فلاولى رجل ذكر وعلم من هذا ان صاحب الفرض مقدم على العاصف لقوله الحقوا الفرائض باهلها فما ابقت الفروض فلاولى رجل ذكر وانه اذا استغرقت الفروض التركة سقط العاصي
17:06في جميع مسائل الميراث حتى فيما يعرف بمسألة ايش الحمارية وهي وصورتها امرأة ماتت وخلفت زوجا واما واخوة اشقاء واخوة اليمن المثل تسمى الحمارية سبب تسميتها بالحمارية طبعا هكذا يقول الفرظيون ولا ندري هو انه صحيح او لا هذي حدثت في زمن عمر
17:42جاء هؤلاء يختصمون في الميراث ماتت امرأة فخلفت امة اما و زوجا واخوة لام واخوة اشقاء نقسمها على وفق ما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض لاهلها فما بقي في اولى رجل ذكر الام كم نصيبه؟ كم تاخذ
18:11السدس وجود الاخوة والزوج النصف لعدم الفرع الوالي الاخوة الام الثلث للتعدد وعدم الفرع الوارث ولا الاصل وارث طيب الان اذا قسمنا على هذا النحو عندنا نصف ها نصف وثلث وسدس
18:38في هذا الحال كم؟ يبقى شيء المسألة من ستة النصف ثلاثة والثلث اثنان والسدس واحد انتهت التركة اليس كذلك الاخوة الاشقاء ايهما اقرب؟ اخوة اشقاء ولا اخواني ام الاقرب للميت اخوه الشقيق او اخوته الاشقاء او اخوته لامه
19:02جاءوا طبعا لانهم اقرب رأوا انهم احق بالميراث ممن من الاخوة الام ولذلك جاؤوا لعمر رضي الله تعالى عنه ورفعوا اليه المسألة يعني قالوا كيف نسقط نحن ويأخذ الميراث اخوته الاباعد وهم الاخوة لام فقالوا هب ان ابانا حمارا
19:25سونا حنا وياهم يعني هذا معناه اجعلنا نحن وهم على حد سواء فنشترك فيما بقي فنشترك فيما بقي هذه المسألة للعلماء فيها قولان من العلماء من اجل القاعدة وقال ليس للاخوة الاشقاء شيء لقول الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها
19:50فما وما بقي فلاولى رجل ذكر والاخوة الاشقاء لا يرثون بالفرظ انما بالتعصيب ولذلك يسقطون وهذا القول هو مذهب الامام احمد وجمهور العلماء ومنهم من وذهب طائفة من اهل العلم الى انه الى انهم يشركون
20:15والصواب ما عليه الجمهور من ان الاخوة الاشقاء لا يرثون وسبب عدم ميراثهم انهم يرثون بالتعصيب وهنا قد استغرقت الفروض التركة فلا شيء لهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقي. فلاولى رجل
20:36ذكر آآ ثم قال ولا يمكن ان تستغرق مع ابن الصلب ولا مع الاب هذا هذي تشبه ان تكون قاعدة في باب التعصيب انه لا يمكن ان تستغرق الفروض التركة اي لا يأتي صورة فيما اذا كان فيه ابن او فيه اب لا يمكن ان
20:56تستغرق الفروض التركة بل لا بد وان يبقى ما يرثه الابن او الاب. تعصيبا. ثم قال وان وجد عاصبا فاكثر هذا مسألة التقديم والتأخير فيما اذا كان ثمة اكثر من عاصم من يقدم يأتيها في الدرس القادم ان شاء الله