استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (213) من برنامج الدين والحياة حول " الصبر على أذى الناس"

0:00بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة في بداية هذه الحلقة عبر في اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى. في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام اه
0:20تقبلوا اه تحيات الزملاء من الهندسة الاذاعية عبد المحسن الخطابي ومن الاخراج ماجد الحربي ومن استوديو الهوا مصطفى الصحفي وتقبلوا واجمل تحية مني محدثكم وائل حمدان الصبحي. مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة
0:40القصيم فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حياك الله مرحبا بك اهلا وسهلا فضيلة الشيخ فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة امتداد حلقاتنا في برنامج الدين والحياة التي
0:59فيها عن حال المسلم في هذه الحياة الدنيا وايضا عن بعض المواضيع التي تهم المسلم في امور دينه ودنياه. في هذه الحلقة سنتحدث عن اه فضل المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اه اذاهم. اه فضيلة الشيخ اه ابتداء ونحن نتحدث عن اه المؤمن
1:19هذا الانسان المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم في اه في هذه الحياة الدنيا. اه الانسان مدني بطبعه مفتقر الى بني جنسه من البشر هذه الجملة التي آآ يتحدث عنها علماء الاجتماع كثيرا في التاريخ الاسلامي توضح جزءا مهما من طبيعة
1:39بشر في اولوية واهمية وحاجة الانسان لبني جنسه من البشر وبالتالي ينتج عن هذه الحاجة مخالطة الناس والكلام معهم والمكوث ايضا والجلوس معهم والبيع والشراء والتعامل معهم وغيرها من هذه الامور. فضيلة
1:55الشيخ ابتداء نريد ان نسلط الظوء في اول حديثنا عن هذا الجانب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة لك اخي وائل الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
2:13وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد والله تعالى خلق ادم من تراب وسواه بيده ثم نفخ فيه من روحه واسكنه الجنة ومن رحمته جل في علاه ان خلق له من نفسه
2:32ما يؤنسه يكون منه نسله وهي زوجه حواء ثم بعد ذلك تكاثر الناس رجالا ونساء فكانت المجتمعات وكانت بشرية على اختلاف اجناسها والوانها ولغاتها و هذا هذا التنوع اه في البشر
3:06اشار اليه قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء بعد هذا الاخبار عن هذه الحقيقة المشاهدة من انتشار الناس وكثرة الرجال والنساء من بني ادم
3:29ذكر الله تعالى ما يضبط هذه العلاقات اقامة هذه الصلات على اكمل ما يكون واحسن ما تصلح به البشر فقال تعالى واتقوا الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا
3:53فالانسان مدني بالطبع لا يمكنه التفرد عن الجماعة في امور دينه وفي امور دنياه فكل بني ادم لا تتم مصلحتهم لا في دنياهم ولا في اخرتهم الا بالاجتماع ولذلك شرع الله تعالى الاجتماع في اصول الايمان من العبادات
4:19فالصلاة شرع لها الاجتماع اليومي والاسبوعي والثانوي و الزكاة لا تكون الا في حال الاجتماع فان الزكاة فيها معطي واخذ والصوم جاء فيه الخطاب لعموم الامة يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
4:46لعلكم تتقون. وان كانت العبادة يمكن ان تتحقق بالانفراد. لكن الخطاب فيها للمجموع والحج من العبادات التي يجتمع فيها اهل الاسلام على اختلاف السنتهم والوانهم جهاته المؤذن في الحج يأتوك مؤذن في الناس بالحج يأتوك رجالا
5:09وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق فالاجتماع والمخالطة امر يجيب لي طبيعي في الحياة البشرية بها قوام دين الناس وبها قوام دنياهم فالدنيا لا يمكن ان تقوم اذا انفرد كل انسان
5:31مفردة انعزل عن غيره بل جعل الله تعالى خلطة الناس بعضها خلطة الناس بعضهم ببعض مما يتحقق به صلاح امورهم و آآ استقامة دنياهم واستقامة احوالهم ولذلك ذكر الله جل وعلا
6:03مما امتن به على الناس هذا التفاوت في حياة الناس وشؤونهم فانه تعالى قد رفع بعض الناس على بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا وهذا يدل على انهم مجتمعون يسخر بعضهم لبعض
6:28في تحقيق مصالح الدنيا وفي اقامة المعاش. قال تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض. درجات ليبلوكم فيما اتاكم. هم درجات ومراتب وهذي الدرجات لا يحصل فيها الاستغناء بل كل
6:47احد يحتاج الى آآ كل واحد درجة يحتاجون الى غيرهم فليس بهم غنى كان عن غيرهم بل يكون كل واحد منهم محتاج الى غيره كما قال تعالى هم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا
7:12ورفعنا بعضهم فوق بعض الدرجات العلة في ذلك ليتخذ بعظهم بعظا سخرية ورحمة ربك خير مما يجمعون فالناس لابد لهم من خلطة وهذه الخلطة وهذا الاجتماع لا يخلو في الغالب
7:33من مكدرات ومنغصات واذى يكون بمقتضى طبيعة المخالطة التي تكون بين الناس فلا تخلو غالب علاقات الناس حتى في اقرب العلاقات واوثاق الصلات انا كعلاقة الوالد بولده او الوالد بوالده
7:55او الزوج بامرأته او المرأة بزوجها لابد ان يقع في غالب الاحوال ما يكون من مقتضيات البشرية الانسانية فان الانسان كما قال الله تعالى كان فانه كان ظلوما جهولا. وعنه يصدر
8:17الاشكالات المتعلقة بالخلطة الظلم والجهل وقد قال الله تعالى في محكم كتابه وان كثيرا من الخلطاء ورط هنا يشمل الشركاء في الاموال ويشمل اصحاب الاختلاط في التجارات وفي غيرها مما يكون
8:42من اوجه الاختلاط بين الناس وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات قال وقليل ما هم فغالب علاقات الناس يعتريها من البغي والظلم او الاعتداء والجور
9:00او القصور والتقصير ما يعكر صفوها وما ينغص على اهلها ما يكون بينهم من الصلات ولاجل هذا اثر بعض الناس العزلة فجعلوا العزلة سبيلا للتخلص من هذه الافة وهي ما يكون في علاقات الناس
9:26من آآ اشكالات ما يكون فيها من آآ آآ منغصات بسبب الظلم والبغي بشتى صوره الظاهر والباطن الحاضر والغائب فثمة في علاقات الناس ما يكون سببا آآ ايثار البعد والانفراد والانعزال. لكن هذا
9:56ان تحقق لبعض الناس او في بعض الاحيان والاحوال لا يمكن ان يدوم فطبيعة الانسان كما تقدم الافتقار الى غيره يفتقر الى غيره في حياته في مماته اذا مات من الذي يدفنه؟ من الذي سيقوم
10:14على تجهيزه لابد للانسان من من شركاء من بني ادم من جنسه تقوم به آآ تقوم به حياته ويستقيم به معاشه ويصلح به آآ دينه ودنياه لكن لما كانت هذه الطبيعة في اه علاقات الناس
10:38على هذا النحو من الاشكالات التي قد ترافق هذه العلاقات من ظلم وبغي وجو كان افضل ما يقابل به الانسان ذلك الوصف الملازم للاختلاط ان يستعمل الصبر الصبر هو العلاج وليس الانفراد
11:09فان الانفراد لا يحصل به للمرء السلامة بل لا يمكن ان يدرك بالانفراد ما يؤمن من من صلاح حاله ولهذا كان مما يلقاه بعض الناس من الاذى يجعله ينفرد لكن ذلك
11:37لا يدوم له ولابد له من من خلطة فما سمي الانسان الا لانسه ولا القلب الا انه يتقلب وقد قال القائل ولست اسلم ممن لست اعرفه فكيف اسلم من اهل المودة. يعني الانسان مسلا ممن لا يخالط
11:55فكيف يسلم آآ فكيف يسلم؟ فلن يسلم ممن ممن يخالطهم الناس داء وداء الناس قربهم وفي الجفاء بهم. قطع الاخوات لكن لما كانت مخالطة الناس امر لابد منه فاننا لابد ان نبحث عن العلاج. مهم. في مقابلة هذا. جميل
12:19الوصف والعلاج هو ما تضمنه هذا الحديث الشريف الذي رواه الامام احمد والترمذي وغيرهما عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمؤمن الذي يخالط الناس
12:35خير ويصبر على اذاهم خير واعظم اجرا من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم في رواية قال خير من الذي يخالطهم في رواية اعظم اجرا من الذي لا يخالطهم والخيرية تتضمن
12:51آآ الاجر فكلا الروايتين تدل على الاخرى. جميل. آآ فضيلة الشيخ اسمح لي ان نذهب الى فاصل بعده بمشيئة الله تعالى نستكمل حديثنا عن الموازنة بين المخالطة والعزلة في بعض الاحيان آآ يعني بعض الناس آآ قد يتجنب مخالطة الناس تماما
13:11بشكل اه اه تام بحيث يجتنب اه اه اذى الناس وبحيث يجتنب ما قد يصدر من الناس من اه من ظلم وبغي وعدوان سواء على نفسه او على الاخرين فبالتالي يفضل ان يعتزل الناس بالكلية على ان ان يخالطهم نريد ان نتحدث عن هذا الجانب وعن الموازنة بين هذا
13:31ذاك ومتى ينبغي على المسلم ان يعتزل الناس اعتزالا كاملا لانه في اه في اثار وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام تحث على العزلة في في مواطن ومواضع معينة نريد ان نتحدث عنها فضيلة الشيخ لكن بعد فاصل قصير مستمعينا الكرام سنذهب الى فاصل قصير بعده
13:50بمشيئة الله تعالى نكمل حديثنا ابقوا معنا نعاود الترحيب بكم مستمعينا الكرام ونجدد الترحيب بكم وبمن انضم الينا الان في هذه الحلقة لبرنامج الدين والحياة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة
14:03نتحدث فيها عن فضل المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم تحدثنا ابتداء عن حاجة الانسان لمخالطة الناس والجلوس معه واه المكوث والكلام والبيع والشراء وغيرها من هذه الجوانب التي تمثل طبيعة وجبلة في حياة الانسان. نجدد الترحيب بضيفنا
14:23الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم حياك الله يا فضيلة الشيخ اهلا وسهلا. حياكم الله اهلا وسهلا بكم مرحبا اهلا وسهلا فضيلة الشيخ نريد ان نتحدث في في هذا الجزء عن الموازنة بين المخالطة والعزلة متى ينبغي على المسلم ان يصبر على
14:43اذى الناس ويخالطهم وان يجتنب هذه العزلة التي تفصله وتبعده عن الناس ومتى ايضا متى آآ يجب عليه في في مواضع ومواطن معينة ان يعتزل الناس بالكلية ولا يخالطهم على كل حال العزال المطلق الكلي هذا
15:02لا يمكن ان يتحقق لكن آآ كما ذكرت يعني هذه المسألة مسألة الموازنة هي محل بحث عن الافضل العزلة او الخلطة هذي مسألة تنازع فيها الناس من القديم وتكلم عنها اهل العلم من جملة من تكلم في هذه المسألة وآآ الامر آآ في الحقيقة لا يمكن
15:26بان يكون آآ في طرف من هذين الطرفين عزلة مطلقة او خلطة خلطة مطلقة. الخلطة تكون في بعض الاحيان واجبة. وتكون مستحبة والشخص الواحد قد يكون مأمورا بالمخالطة تارة ومأمورا بالانفراد والعنزال تارة فهذه مسألة نسبية ترجع الى الاحوال
15:47اه والى اه ما ما يكون من الوقائع التي قد تقتضي المخالطة وقد تقتضي الانفراد. خلاصة ذلك ان المخالطة ان كان فيها تعاونا على البر والتقوى فهو مأمور فهي مأمور بها
16:06وان كان فيها تعاون على الاثم والعدوان فهو منهي فهي منهي عنها. هذا جماع الامر اي اختلاط ومشاركة ومخالطة للناس يكون فيها تحقيق لمصالح دين او دنيا اه فانه مما اه يؤمر به فيما اذا كان دينا يحث عليه ان كان في امر دنيا لا شر فيه
16:33مم. وان كان فيه تعاون على الاثم والعدوان فهو منهي عنه الاختلاط بين اهل الاسلام في العبادات كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء والحج وآآ الاجتماع مع ولاة الامر آآ كل هذا مما يحصل به التعاون على البر والتقوى
16:57فهو مأمور به وهو مندوب اليه. اما آآ امر اما طلب ايجاب او آآ طلب آآ نعم واما اذا كان ذلك في معصية او كان ذلك مفضي الى شر او كان ذلك موقعا في فتنة فانه عند ذلك
17:18يكون الانعزال آآ في هذا الظرف وفي هذه الحال هو المندوب اليه. مم. وبهذا جاءت الاحاديث وبه تجتمع الاحاديث التي اه تحث على المخالطة والصبر على اذى الناس. والاحاديث التي فيها اه ذكر اه اه فضل الانعزال والانفراد
17:38عن الناس فكل الاحاديث الواردة فيما يتعلق بالانفراد والانعزال هو فيما يتعلق بما اذا كان الاختلاط يتضمن او فسادا او ضررا على دين الانسان. هذا ما يتعلق بهذه المسألة وبه يتبين الوسط في في في
17:58المخالطة والعزة. امين. اه نعود الى صلب الحديث وهو بيان ما ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله سلم في علاج آآ ما تقتضيه مخالطة الناس من آآ الشرور والمكروهات والاذى
18:18لا وهو الصبر فانه قد قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالطهم. ولا يصبر على اذاهم. فالخيرية في الاخرة
18:34لعظم الاجر والمثوبة في الدنيا بالنصر والهداية في الاخرة بعظم الاجر والمثوبة وفي الدنيا بالنصر والهداية والسرور والامن والقوة في ذات الله وزيادة محبة الله ومحبة الناس. كل هذا يحصل
18:53بالصبر على اذى الناس مكابدة ما يكون من اذاهم نتاج مخالطتهم ولهذا كان المؤمن الذي يخالط الناس يصبر على اذاهم خيرا من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم ومما يعين على الصبر
19:16آآ على اذى الناس الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم مناطا للخيرية ان يستذكر الانسان ان طبيعة البشر هي الظلم والجهل واذا كان كذلك فانه يصدر عنهم من مقتضيات الظلم والجهل ما ينبغي ان
19:37يحسن التعامل معه لتلافي اظراره مع تحقيق ما هو مقتضى جبلة من مخالطة الناس ومعاشرتهم و يهون عليه ذلك ان يستحضر ان خيار خلق الله وهم النبيون صلوات الله وسلامه عليهم لم يسلموا من اذى الناس
19:59بل نالهم واصابهم من اذى الناس ما هو معروف وما هو آآ آآ محفوظ فلو سلم من اذى الناس احد لسلم منه النبيون والله تعالى يقول وكذلك جعلنا لكل نبي
20:15عدوا من المجرمين وهذا نبينا صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ يستحضر ما كان عليه من سبقه من النبيين فالصبر على اذى الناس. جاء في صحيح الامام البخاري ان عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
20:35قال قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة اه بين اصحابه فقال رجل من الانصار والله انها لقسمة ما اريد بها وجه الله وهذا اعتداء واتهام خطير للنبي صلى الله عليه وسلم وان هذه القسمة كانت محاباة وليست قسمة على وفق ما يرضي الله تعالى
20:57فقال عبد الله رضي الله تعالى عنه اما اما انا فلاقولن للنبي صلى الله عليه وسلم يعني ما تكلمت به فاتاه صلى الله عليه وسلم وهو في اصحابه يقول فساررته
21:12اي تكلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم بكلام سمعه دون غيره فلما سمع هذه المقالة وهي مقالة هذا الانصاري في فيما جرى من من قسمة تغير وجهه صلى الله عليه وسلم ووقع في نفسه
21:28حتى قال عبد الله بن مسعود وددت اني لم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما جرى. لكن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل هذا الاذى من هذا الرجل ب
21:41استحضار ما كان من اذى النبيين قبله فقال صلى الله عليه وسلم قد اوذي موسى باكثر من ذلك فصبرا اما يعين الانسان مقابلة اذى الناس ان يتأسى اهلي السبق من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وما جرى عليهم من الاذى فان ذلك مما يصبره في معاملة الناس
22:07فالصبر على اذاهم سواء كان الاذى في نفسه او في عرضه او في ماله و قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نبي من الانبياء ضربه قومه فجعل يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون
22:24وقد زار ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء ذلك في بعض الاثار وبالصبر على اذى الناس ينال الانسان الاجر العظيم والفوز الكبير والهداية والنصر والتوفيق ولذلك قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة
22:42يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. ففتح الله لهم طريق العلو على خصومهم والسبق والفوز والنصر والهداية بالصبر الذي لزموه على اذى المؤذين الذين اذوه الذين اذوهم كل من خالط الناس وصبر على اذاهم تحمل ما يكون من اساءتهم ودفع بالتي هي احسن فانه يناله من
23:12الظهور والتمكين ما يكون جميل العاقبة. وقد قال الله تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ ذو حظ عظيم. وقد جاء
23:31عبد الله ابن وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو قرابته قرابته يعني آآ اهله هو ذوي يعني اهله وذوي رحمه وذوي رحمه من اقارب اعمام اخوال بني عم بني خال. اخوة اخوات وما الى ذلك
23:55آآ فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يفتى ان يقدم لهم كل احسان ولا يجد في مقابلة ذلك الا كل اساءة وضرر فقال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان لي قرابة
24:17احسن اليهم ويسيئون اليه و اصلهم ويقطعون ثم لما شكى للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا الاذى من قرابته قال له صلى الله عليه وسلم في حثه على
24:40الصبر على اذاهم قال اذا كان كما اذا كان كما قلت فلا يزال معك من الله ظهير عليهم وهذا وعد من النبي صلى الله عليه وسلم له بالنصر والتأييد. قال فلا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك
25:05هذا الرجل فتى الى النبي صلى الله عليه وسلم ما يلقاه من اذى قراباته يصل ويقطعون. يحسن ويسيئون يحلم على ما يكون من خطاهم ويجهلون عليه ان يعتدون فقال له صلى الله عليه وسلم لان كنت كما قلت فكأنما تسفهم المال
25:27ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك يعني ما استمررت و آآ جريت على هذا هذا الحال من من آآ مقابلة اساءتهم بالاحسان لهذا من المهم
25:44ان يستحضر الانسان ان صبره على اذى الناس ليس ذلا ولا ضعفا ولا آآ ولن يعقبه آآ مكروه بل الذي يعقبه هو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من تأييد الله لهذا الصابر واعانته وتوفيقه
26:04واظهاره على من من خاصمه ومن اذاه لا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. ولذلك يعني نحن قد نجد من قراباتنا اخوانا اخواتنا آآ وما الى ذلك من من سائر القرابات من يكون منه اساءة او تقصير او اعتداء او ظلم او جور او خطأ
26:31فينبغي ان ان يقابل ذلك بالصبر والاحسان والتجاوز والصفح فان عاقبة ذلك جميلة وحسنة وقد قال الله تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله ايضا مما يعين المرء على الصبر على اذى الناس
26:52ان يستحضر حسن الثواب الذي وعده الله تعالى لمن عفى وصبر فانه قد وعده تعالى اجر عظيم كما قال تعالى فاجره على الله. فمن عفا واصلح فاجره على الله ويوم القيامة يقال
27:09اه وينادى الا ليقم من وجب اجره على الله فلا يقوم الا من عفا واصلح وهذا اذا استحضر الانسان انه بعفوه وصبره وصفحه وتجاوزه ينال هذا الفضل ان يكون ممن يكون اجره على الله ويدرك هذا الفضل يكون ذلك من من اعظم المعينات
27:30ايضا مما يعين الانسان على الصبر على اذى الناس آآ من غيبة ونميمة وآآ اعتداء على ما له وجحود بحقه وتقصير في آآ ما يجب له آآ ان يستحضر ان ان عفوه وتجاوزه وصبره
27:53ينظمه في جملة المحسنين وقد قال الله تعالى والله يحب المحسنين. فينال العبد بصبره. مرتبة الاحسان التي تبوءه هذا هذه المنزلة العظيمة وهي محبة الله تعالى. وقد اه جاء اه في الحديث اه وقد جاء في في في الحث على
28:23ان الله تعالى وعد الصابر معية منه وتوفيقا وتسديدا. فقال واصبروا ان الله مع الصابرين. وقال تعالى ولمن صبر وغفر ان ان ذلك من عزم الامور. وقال تعالى والله يحب الصابرين. يدرك الانسان فظائل الصبر على اذية
28:46الخلق بامتثال ذلك وترجمة عملا في مقابلة اذاهم وفي مقابلة ما يكون من اساءة اه مما يعين على الصبر على اذى الناس آآ ان انه بصبره يمرن الانسان نفسه على مغالبة هواه
29:08وعلى الانتصار على رغباته. وذلك بكظم الغيظ وحبس النفس عن اه اه الانتقام لها. وبالتالي يسهل عليه مقابلة هواه. يسهل عليه احكام نفسه يسهل عليه كفها عن المشتهيات التي قد توقعه في الردى وتورطه في الشرع. ولذلك
29:38هي مرتبة عليا قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة. يعني الذي يترجم غضبه واساءة غيره مغالبته انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب هذا هو الشديد وهو الذي لا
29:58يمضي مع ما تدعوه نفسه اليه من الانتقام من آآ مقابلة الاذى بمثله بل يصبر ويحتسب ويسمو بنفسه عن ان يقابل الاساءة بمثلها مما يعينه على الصبر ان يعلم ان صبره ناصره ولابد
30:22الله وكيل من صبر و لابد ان يظهر الصابرين وان يجزيهم عاجلا غير اجل فانه اذا بغي على الانسان نصره الله تعالى قد قال بعض اهل العلم لو بقى جبل على جبل لدك الله تعالى ذلك الجبل معنى انه البغي
30:46عواقبه وخيمة ولا يحق المكر السيء الا باهله. فاذا قابلت ذلك بالصبر والاحتساب في آآ آآ هذا الاذى الذي نزل بك كان ذلك من اسباب اعانة الله لك وتوليه امرك جل وعلا. ان
31:10مما يعين الانسان على الصبر آآ ان آآ آآ يعلم انه بعفوه وصبره ينال من القبول آآ العون من الناس ما لا يلقاه بانتقامه واخذه بحقه فان الناس لا يسكتون عن آآ عن ظلم آآ ظلم الظالم واعتدائه على على الناس بل يجد آآ في قلوبهم وفي
31:41بالسنتهم وقد يكون في اعمالهم ما يكون كافا لظلمه. واعتدائه. ولهذا تجد كثيرا من الناس اذا اذا شتم غيره او اذاه آآ ينتصر لهذا المشتوم والمؤذى آآ من حوله ويأخذون بحقه
32:04او يكفون الظالم عنه فيكون ذلك مما آآ كفي به الصابر باعانة الله وتوفيقه هذه جملة من الاسباب التي اذا ترجمها الانسان عملا آآ ادرك بذلك من اسباب التوفيق والنصر والظفر ما يكون عونا له على آآ
32:33اه تجاوز اذى الناس. مهم. في سيرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الصلاة والسلام. مما اه يندرج تحت هذا المعنى وهو دفع اذى الناس آآ بكل سبيل وبكل طريق يؤدي الى
32:54ذلك ما جاء في آآ في احاديث عديدة منها آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم استأذن عليه رجل اه فلما عرف من هو؟ قال صلى الله عليه وسلم بئس اخو العشيرة
33:16بئس اخو العشيرة وهذه كلمة يقصد بها الذم ثم لما دخل هذا الرجل اكرمه النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه بالبشر وآآ استقبله استقبالا حسنا وقالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم قلت فيهما قلت
33:40يعني من جهة اه اه قولك بئساخ العشيرة فلما دخل انبسطت انبسطت له واسس فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان من شر الناس من يكرم اتقاء شره. فالنبي صلى الله عليه وسلم اتقى
34:01شر هذا الرجل ما كان من حسن معاملته ودفعه بالتي هي احسن اتقاء لشره اتقاء لما يمكن ان يكون من سيء قوله او عمله سواء كان ذلك في رسول الله صلى الله عليه وسلم او
34:23في غيبته وبالتالي ينبغي للانسان ان يستحضر هذه المعاني وان يجتهد في استصحابها حتى يسلم من اذى النفس. وليعلم ان السلامة المطلقة من اذى الناس من اعسر ما يكون فان
34:40آآ ذلك مطلب عسير يكاد لا يدرك الا فيما ندر. هذا ابو جعفر الهروي يقول كنت مع حاتم الاصم وهو آآ واعظ شهير في زمن الامام احمد حتى آآ وصف بانه لقمان هذه الامة من من يعني من فصاحته في الوعظ وآآ طلاقة لسانه في بيان آآ
35:10مواقع الهدى والصلاح يقول ابو جعفر كنت مع حاتم وقد خرج يريد الحج فلما وصل الى بغداد طلب الامام احمد ليلتقيه فسألنا عن منزل الامام احمد ومضينا اليه فطرق الباب فلما خرج
35:30قلت يا ابا عبد الله اخوك حاتم فسلم علي الامام احمد ورحب به وبشله ادخله آآ الى بيته وقال له ويا حاتم فيما التخلص من الناس؟ هذا الامام احمد يسأل حاتم الاصم يقول فيما التخلص من الناس؟ يعني كيف الطريق للسلامة من
35:54للناس فقال يا احمد في ثلاث خصال حاتم يبين للامام احمد كيف يسلم من اذى الناس. قال في ثلاث خصال يعني ثلاث اخلاق ثلاث اعمال قال وما هي؟ قال ان تعطيهم مالك
36:10ولا تأخذ من مالهم شيئا قد تكون باذلا لا اخذا. اليد العليا خير من اليد السفلى. هذه الوصية الاولى ان تعطيهم ما لك ولا تأخذ من مالهم شيئا الثاني وتقضي حقوقهم
36:25يعني التي لهم مما فرضه الله تعالى عليك سواء في بر الوالدين او صلة الارحام او الجيران او حق الاظياف او ما الى ذلك تقضي حقوقهم الثابتة بالشرع او بالاتفاق والعقد
36:37ولا تستقصي احدا منهم حقا لك. يعني ولا تبالغ في المطالبة بحقوقك فان الناس مجبولون على الكنود وعلى الجحود الثالثة من الخصال التي ذكرها آآ حاتم للامام احمد في طريق السلامة من الناس
36:58والتخلص من اذاهم قال وتحتمل مكروههم ولا تكره احدا على شيء تحتمل مكروههم اي ما يكون من آآ سيء اخلاقهم او قصورهم تقصيرهم ولا تطلب منهم شيئا وهذا هذه الحقيقة الوصية
37:20من من اجمع الوصايا وهي مستفادة من قول الله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعظ على الجاهلين. قال ابو جعفر الهروي الذي نقل هذه القصة صاحب حاتم الذي جاء معه قال فاطرق احمد
37:35ينكث باصبعه الارظ ثم رفع رأسه ثم قال يا حاتم انا لشديدة. يعني هذا الخصال صعبة تحتاج الى قوة في في النفس واستحضار للاجر والمثوبة ومعاملة الله عز وجل ان تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا
37:53تقضي حقوقهم ولا تستقصي احدا منهم حقا لك تحتمل مكروههم ولا تكره احدا على شيء هذه امور تحتاج الى مجاهدة والى مثابرة والى بذل حتى يصل الانسان الى هذه المرتبة. فقال له حاتم بعد ان علق الامام احمد قال يا حاتم انها لشديد
38:13فقال يا حاتم وليتك تسلم وليتك تسلم وليتك وليتك تسلم. يعني ليتك تسلم اذا فعلت هذه الخصال من شرورهم. فينبغي للانسان ان يستحضر هذه المعاني التي اشار اليها آآ اهل العلم في طريق تجاوز
38:33اه الازل الحاصل من الناس ولا فرق في ذلك بين اذية قريب ابن اب اخ اخت عم عمه خالة او بعيد فان الانسان يعني كلما ازدادت الصلة وثوقا وقربا احتاج الانسان الى
38:53ان يستعمل الصبر حتى يديم العلاقة الحسنة مع الناس. والا فان من خرج ليطلب بكل حق اه ينازع عند كل اذى يصيبه فانه سيتعب ويتعب ولن يصل الى راحة وطمأنينة بل ستكون علاقاته في قلق واضطراب وكدر ونكد اسأل الله ان يرزقنا واياكم محاسن
39:19اخلاق وان يهدينا الى احسنها وان يعيننا على امتثالها وان يصرف عنا سيئها لا يهدي لاحسنها الا هو ولا يصرف عنا سيئها الا هو شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم على ما اجدت به وافدته نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعونه
39:39احسنهن وجواد كريم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. امين. واشكرك واشكر الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. واسأل الله ان يجعلنا واياكم من الموفقين المسددين ان يجملنا بطيب الخصال وكريم الاخلاق وان يوفقنا الى كل خير وان يديم امننا واستقرارنا وان يوفق قيادتنا وان
39:59ما الخير على ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وان يوفق ولاة امور المسلمين الى اماكن فيه خير العباد والبلاد وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مستمعينا الكرام وصلنا لختام هذه الحلقة في نهايتها تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن
40:19الاخراج ماجد الحربي ومن الهندسة الاذاعية عبد المحسن الخطابي ومن استوديو الهوا مصطفى الصحفي نلتقيكم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.