الدرس(16) والأخير من التعليق على الورقات في أصول الفقه
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا قد وقفنا في ما يتعلق الورقات عند قول المصنف رحمه الله واما الحظر والاباحة
0:37فمن الناس من يقول ان الاصل في ان اصل الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة هذه المسألة يقصد بها احدى مسائل الاصول الشهيرة وهي قاعدة انها قواعد الفقه وهي الاصل في الاشياء قبل ورود الشرع
1:05وتسمى قاعدة الحظر والاباحة حكى فيها المصنف رحمه الله اقوال العلماء قال فمن الناس من يقول ان الاصلع ان اصل الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة ومن الناس من يقول بضد ذلك
1:23ومنهم من قال بالتوقف فحكى المصنف رحمه الله في المسألة ثلاثة اقوال وهذا كله وارد على الاصل في الاشياء قبل ورود الشرع يعني قبل مجيء الدليل من كتاب او سنة
1:43هل الاصل فيها الاباحة وهما شرعي بقوله والاباحة؟ او تحريمه وما اشار اليه بقوله والحذر ينبغي ان يعلم ان محل الخلاف في هذه المسألة ما كان خارجا عن الضرورة فانه لا
2:08بحث فيه كالتنفس والاكل وما اشبه ذلك مما تقتضيه الجبلة ولا تقوم الحياة الا به. فهو خارج عما نحن فيه انما البحث قيما يتعلق بما خرج عن الضرورات التي لا تقوم الحياة الا به
2:33قال رحمه الله فمن الناس من يقول ان الاصل ان اصل الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة وهذا قول بعض بعض الشافعية وبه قال الظاهرية وقال به بعض الفرق
2:53علة هذا ان التصرف في ملك الغير بغير اذنه قبيح هذي العلة وكل شيء وكل شيء ملك لله فلا يتصرف به الا باذنه فلا يجوز لاحد ان يتناول شيئا حتى يرد الشرع باباحته
3:15ولذلك قال الا ما اباحته الشريعة والمقصود بالاباحة الجواز ليشمل الوجوب والندب والقراءة. فالمقصود بالاباحة هنا الاذن الا ما اباحته الشريعة يعني ما اذنت فيه والشريعة تأذن بالشيء وجوبا وتأذن به استحبابا وتأذن به
3:40كراهة وتأذن به اباحة وليس المقصود بقوله الا ما اباحته الشريعة المباح الذي يستوي طرفاه بل كل ما عدا المحرم فقوله الا ما اباحته الشريعة يعني ما اذنت به وقوله رحمه الله فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة
4:00يستمسك بالاصل وهو الحظر يعني اذا لم يرد دليل يدل على الاباحة فالاصل الحظر والملأ حتى يقوم الدليل على الاباحة هذا هو القول الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله اما القول الثاني
4:23فقوله ومن الناس من يقول بضد ذلك ظد ما تقدم هو ان الاصل في الاشياء الاباحة الا ما حضره الشرع وهذا هو مذهب جماهير العلماء لان الله تعالى خلق الاشياء لبني ادم
4:45وخلق الكون وخلق ما في السماوات وخلق ما في الارض لنفع الانسان كما قال تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا منه واضافة ذلك الى الناس دليل على
5:07الاذن له في الاستعمال لانه المقصودون بهذا الخلق هكذا استدل القائلون بان الاصل في الاشياء الاباحة واستدلوا بادلة عديدة من الكتاب ومن السنة ومن النظر والعقل من ذلك قول الله تعالى
5:34وقد فسر لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه فلهذا دلت على ان المحرم مفصل وما سكت عنه وما لم يأتي تفصيله فهو مباح هذا نموذج من ادلة القرآن
5:53ونقتصر على اشارات لنماذج من ادلة الكتاب والسنة حتى ما نطيل في هذه المسألة. اما ادلة السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عامر بن سعد
6:06نابيه ان النبي صلى الله انه قال صلى الله عليه وسلم اعظم المسلمين جرما في المسلمين من سأل عن شيء لم يحرم وحرم من اجل مسألته. هذا ما ماذا يفيد
6:21يفيد ان ما لم يحرم فهو مباح وان من كان سؤاله سببا لتحريم حلال في وقت التشريع وتنزل الوحي فانه من اعظم الناس اجور من في المسلمين. كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم
6:44القول الثالث في المسألة قوله رحمه الله قوله رحمه الله ومنهم من توقف اي منهم من لم يحكم باباحة ولا حظر بناء على الاصل الذي استند اليه جماعة من اهل العلم وهو ان العقل
7:17لا يقبح ولا يحسن لا يقبح ولا يحسن وهذا ما ذهب اليه الاشعرية طبعا هذي من ان المسألة لها نوع اتصال بمسائل الاعتقاد ولذلك يتكلم عنها اهل العقائد لكن مسألة التحسين والتقبيح
7:41والصواب ان العقل يحسن ويقبح وذاك ان الله تعالى فطر الناس على معان حسنة فكل احد لو لم ترد الشريعة يحسن العدل ويحبه بما سطر الله تعالى الناس عليه وبما يترتب على هذا من المصالح والمنافع
8:15فان التحسين والتقبيح اما ان يكون مصدره ما اقتضتها الفطرة والجبلة واما ان يكون مصدره تحقيق المصالح المترتبة واما نفي ان يكون العقل محسنا ومقبحا بالكلية هذا ليس بصحيح هذا ما يتصل بهذه المسألة وارجح الاقوال
8:41فيها هو القول الثاني وهو ان الاصل في الاشياء الاباحة حتى يقوم الدليل على التحريم فصل بعض اهل العلم وقال الاصل في المضار التحريم والاصل في المنابح في المنافع الاباحة لكن هذا
8:59التفصيل غير وارد لانه الاصل في لما نقول الاصل في اشياء الاباحة ما لم يعلم ضرره لان الضرر من في فطرة وعقلا عادة ثم شرعا لان الشريعة حرمت المضار على وجه العموم
9:23فهذا التفصيل ليس بقريب وانما الاقوال هي ما ذكره اهل العلم ثلاثة اقوال في المسألة الاصل في اشياء الربا حتى يأتي الدليل دليل التحريم الاصل التحريم حتى يأتي دليل اباحة التوقف
9:40قال رحمه الله بعد ذلك ومعنى ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي هذا ها لا لا في العادات ناصر في العدل اي في الاشياء في العادات والاشياء ليس له ليس له علاقة بالعبادات
10:03العبادات الاصل فيها الحظر والمنع. يقول رحمه الله معنى ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الاستصحاب دليل من الادلة وهو من جملة الادلة المختلف فيها فمن اهل العلم من يحتجوا به
10:23ومنهم من لا يحتج به فهو اصل من اصول الادلة المختلف فيها والاستصحاب في الاصل طلب الصحبة كالاستسقاء فهو من الاستفعال والمراد بالاستصحاب هنا المصاحبة مصاحبة الحال وهذا كالاستجابة بمعنى الاجابة
10:49تأتي صيغة استفعال ويراد بها الشيء يراد بها الشيء ذاته وقوله رحمه الله ومعنى الاستصحاب ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي هكذا عرف المصنف رحمه الله الاستصحاب
11:15وهو استبقاء ما كان الى ان يأتي دليل استبقاء واستمرار ونفاذ الحالة السابقة الى ان يأتي ما يغيرها وقد قال بعض اهل العلم الاستصحاب له معناه ان المعنى الاول الحكم بالبراءة الاصلية
11:45وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله بقوله ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي. يعني يستصحب البراءة الاصلية سواء كان ذلك في العبادات او في المعاملات واما المعنى الثاني فهو استصحاب ثبوت امر في الزمان الثاني لثبوته في في الزمان الاول
12:17وهذا هو المشهور عند الاطلاق عند اطلاق الاستصحاب المشهور انهم يريدون به استصحاب ثبوت امر في الزمن الثاني لكونه ثابتا في الزمان الاول. ولم يأتي ما يغيره فالاستصحاب في الحقيقة على هذا المعنى يكون تمسكا
12:46في حال سابقة اما بدليل شرعي او عقلي مع عدم المغير والناقل وقد اختلف الاصوليون هل يستصحب حكم الاجماع في موارد الخلاف كمن تيمم لعدم الماء ودخل في الصلاة واثناء الصلاة رأى مالا
13:10اثناء الصلاة رأى مهل تيمموا للصلاة حال عدم الماء مجمع على صحته هذا اجماع فلما دخل في الصلاة وجاء الماء في اثناء صلاته هل تستصحب الحالة السابقة فيستمر المصلي في صلاته
13:33ام انه يقطع صلاته الاستصحاب الاول هو استصحاب الاجماع المجيز للصلاة بالتيمم هل يستصحب ويستبقيه فيقال بما انه شرع في الصلاة على وجه صحيح بالاجماع فانه لا ينتقض هذا بوجود الماء في اثناء الصلاة
13:55اختلفوا في صحة استصحاب حكم الاجماع في محل الخلاف واكثر اهل العلم على عدم حجيته وذلك ان موارد الخلاف لا يصح استصحاب الاجماع فيها لان الاجماع في صورة مختلفة وفي حال مغايرة
14:18فلا يستصحب حكم الاجماع في الصورة المختلفة الى الحال التي تغيرت لان لانه يشترط في استصحاب الحال الا يتغير الا تتغير فان تغيرت عند ذلك تغير حكمها ولا ولم يصح الاستصحاب
14:37ولذلك ذهب اكثر اهل العلم الى عدم اعتباره هذا ما يتصل دليل الاستصحاب وهو من الادلة المختلف فيها بعد ذلك قال المصنف رحمه الله واما الادلة فيقدم الجلي على الخفي
14:55والموجب للعلم على الموجب للظن الى اخره هذا بحث في طرق الترجيح عند التعارض وكان حريا بالمصنف رحمه الله ان يؤخر بحث التعارض الى هذا الموضع لانه ذكر التعارض بين النصوص
15:17وهنا ذكر كيفية الترجيح ومما يسلك في النصوص المتعارضة بعد النظر في الجمع والنسخ ينظر الى الترجيح وهذا بيان طرق الترجيح فهذه المسائل مما يتعلق بكيفية الترجيح بين الادلة عند تعارضها
15:44فقال رحمه الله فيقدم الجلي على الخفي طبعا هذا اذا اختلفا يقدم النص الجلي الظاهر على النص الخفي والجلي والجلاء والخفاء هما مما يتعلقان بالمعاني فيقدم النص ظاهر الدلالة على النص خفي الدلالة
16:10لقوة ما افاده ظاهر الدلالة وهو الجلي كان مقدما على ما افاده خفيل الدلالة قال رحمه الله والموجب للعلم على الموجب للظن الموجب للعلم يمثل لنا احد بالموجب للعلم النص القرآني
16:37او النص المتواتر هذا مثال للموجب للعلم فيقدم النص اذا اختلف نص موجب للعلم ونص موجب للظن قدم النص الموجب للعلم كالنص القرآني و الاحاديث المتواترة فانها تقدم على احاد الا ان يكون النص الموجب للعلم عاما
17:00في خصص بالنص الخاص كما تقدم في مسألة تخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص السنة المتواترة بالاحاد فيما سبق من اه بحث قال رحمه الله والنطق على القياس يقدم النطق يعني الدليل السمعي
17:21من القرآن والسنة على القياس على دليل القياس لماذا لان النطق اقوى وارفع منزلته ولذلك قدم على القياس الا ان يكون النطق عاما اي النص عاما فهنا تأتي مسألة هل يخص النص
17:48بالقياس وهذه مسألة تقدمت الاشارة اليها في مبحث التخصيص وللعلماء فيها قولان قوله رحمه الله هو القياس والقياس الجلي على القياس الخفي وهذا واضح ان يقدم القياس الجلي وهو قياس العلة على القياس الخفي وهو قياس الدلالة والشبه
18:12كما تقدم معنا في مبحث القياس ان القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام قياس دلالة وقياس قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه اعلاها واقواها ياسر العلة ثم يليه الدلالة ثم يليه الشبه
18:28فاذا تعارضت هذه الاقيسة تقدم قياس العلة على قياس الدلالة. قياس الدلالة على قياس الشبه قال فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا استصحب الحال. استحضر قاعدة الاستصحاب فان وجد في النطق ما يغير الاصل
18:49والمراد بالاصل هنا ما كان عليه الحكم قبل ورود النص وهو البراءة الاصلية ما يعرف ببراءة الذمة او العدم الاصلي فاذا وجد في النطق ما يغير الاصل اي ما ينقله
19:09من البراءة الاصلية وعدم الطلب الى ما افاده النطق من وجوب او استحباب او تحريم او كراهة واعترض على المؤلف هذا التعبير لان الاستصحاب يلجأ اليه عند عدم الدليل مطلقا
19:34سواء كان في من القرآن او من السنة او من القياس وليس فقط الدليل من الكتاب والسنة لانه ماذا قال فان وجد في النطق ما يغير الاصل كانه لا يغير الاصل الا بايش؟ بدلالة الكتاب والسنة
19:51ومعلوم ان الاحكام تثبت بالاجماع وتثبت ليش بالقياس فلماذا لم يذكرهما اعترض على هذا واجيب اجيب على هذا الاعتراض بانه ذكر النطق بانه الاصل في اثبات الاحكام واضح يا اخوان
20:08القياس يرجع الى النص. الاجماع يرجع الى النص. فذكروا القياس فذكر النطق لان بقية الادلة ترجع اليه قال رحمه الله بعد ذلك ومن شرط المفتي هنا شروع في ذكر اصل
20:29يعنى به او باب يعنى به علم اصول الفقه وهو المستدل المجتهد الفقيه المفتي في بيان صفاته واحواله وما يشترط له وما ينبغي له من الاداب فالاصول كما تقدم البحث فيها يتطرق الى ايش؟ الادلة وكيفية الاستدلال
21:00والمجتهد وحال المجتهد تقدم معنا اظبطوا هذا لان هذا يمثل لكم آآ الخريطة التي من خلالها تلجون الى باب بحث اصول الفقه. ثلاثة قضايا يعالجها اصول الفقه الادلة التي تثبت بها الاحكام
21:20كيفية الاستدلال بالادلة حال المستدل هذا الثالث وهنا شرع المصنف رحمه الله في القسم الثالث من العلوم التي يتناولها والمسائل التي يتناولها علم اصول الفقه وهو النظر في المستدل يقول ومن شرط المفتي
21:42المفتي سن فاعل من افتى يفتي فهو مفتي واصل كلمة دائرة على الفتوة وهي داء في اللغة الحرية والكرم والمقصود بالافتاء هنا من المقصود بالافتاء ابادة الحق لمن سأل عنه هذا الافتاء
22:03ابادة الحق لمن سأل عنه فالمفتي هو من يبين الحق عند السؤال والحق المقصود به هنا الحكم الشرعي المقصود به هنا الحكم الشرعي لو فقوله رحمه الله ومن شرط المفتي
22:27اي من شرط من يبين الاحكام الشرعية سواء كان مفتيا او مجتهدا او معلما ان يكون عالما بفقه اصلا وفرعا. هذا هو الشرط الاول. الشرط الاول العلم والعلم ما تستفاد منه الاحكام
22:55وهي الادلة لذلك قال ان ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا. فمن شروط المجتهد ان يكون عالما بالفقه اصولا وفروعا ومراده بالاصل دلائل الفقه الاجمالية ادلة الفقه الاجمالية. يعني ان يكون عالما باصول الفقه وهو ادلته الاجمالية
23:25وفرعا اي عنده من المعرفة في الفقهيات وتطبيقات مسائل الفقه ما يكسبه معرفة اجمالية بالفقه وليس المقصود الاحاطة الكلية بكل ما يكون من مسائل الفقه انما ان يعرف الادلة الاجمالية وان يكون عنده حصيلة من الفقه
23:51تمكنه من اجابة السائلين ويقدر من خلالها ان يبين الاحكام الشرعية وقوله رحمه الله فرعا يعني المقصود العلم مثل ما ذكرت في مسائل الفروع مستحضرا غالب الفقه وجملته ولا يشترط
24:16المفتي ان يكون حافظا لكتاب الله على ما ذكر ذلك على ما ذكر جماعة من اهل العلم ولا ان يكون محيطا بجميع الاحاديث النبوية. لان ذلك لا يكاد يتهيأ لاحد
24:33فمن زعم انه محيط بالسنة فان ذاك زعم ليس بصحيح. قال الامام الشافعي لا تجتمع السنن اي الاحاديث كلها عند واحد فالمقصود ان يكون عنده من المعرفة السنة ما يمكنه من
24:57الوصول الى الاحكام وقوله رحمه الله ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا اي ان يميز بين مسائل الخلاف من مسائل الاجماع يحيط باختلاف العلماء وليس من ذلك ان يعرف
25:23اقوال المختلفين واعيان المختلفين يعني يكفي ان يعرف ان هذي مسألة متفق عليها وهذي مسألة فيها خلاف. ولا يلزم ان يحيط بكل الاقوال في مسائل الخلاف انما ان يعرف ما اتفقوا عليه مما اختلفوا فيه. ولا يكون ذلك الا لمن اطلع على اقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الائمة
25:50والفقهاء ما فائدة معرفته للخلاف اولا الا يخرج عن الاجماع يميز بين مسائل الاجماع ومسائل خلاف ثانيا ان يختار من تلك الاقوال ما يكون صوابا ثالثا وهذي مسألة ذكرها بعض الاصوليين الا يحدث قولا خلاف ما
26:21جرت عليه اقوال اهل العلم لان ذلك معدود عند بعض الاصوليين خرقا للاجماع احداث قول ثالث او احداه قل زائد على ما تقدم من خلاف يعده بعض الاصوليين خرقا للاجماع لانه يقول لا يمكن ان تجتمع الامة على ظلالة
26:43فلما انحسرت اقوال العلماء في رأيين مثلا قول بالاباحة وقول بالتحريم فلا يمكن ان يأتي قول اخر ثالث خارج عنهما لانه يفضي الى ان تكون الامة قد اجتمعت على ظلالة
26:59وصوبنا في هذه المسألة تفصيلا وهو ان ان كان القول الحادث لا يخرج عن مجمل الاقوال فانه ليس خرقا للاجماع وهذا يجري في بعض الاحيان ان يكون القول وسطا بين قولين
27:21فيوافق قول هؤلاء في حال وقول هؤلاء في حال او يوافقه في جانب ويوافق القول الاخر في جانب وقوله رحمه الله مذهبا اي ان يعرف ما قاله اهل المذهب اذا كان
27:43مجتهدا في مذهب او مفتيا على مذهب فيجب عليه ان يكون عالما بقواعد المذهب مسائله ليتمكن من الافتاء. طبعا هذا بناء على وجوب لزوم مذهب من المذاهب اما اذا كان
28:01آآ لا يلزم وهو الراجح الصحيح فانه يكفي ان يكون عالما بالخلاف ولو لم يعرف نسبة تلك الاقوال الى المذاهب يقول رحمه الله في الشرط الثاني ويكون كامل الالة في الاجتهاد
28:27يحتمل ان يكون مراده في قوله ويكون كامل الالة في الاجتهاد يحتمل ان يكون المراد صحيح الذهن جيد الفهم رصين العقل بحيث لا يتشوش ادراكه عند اختلاف الادلة وتعارضها هذا معنى قوله كامل الالة في الاجتهاد يعني في فهمه ونظره وامكانية
28:55جمعه بين النصوص التي ظاهرها الاختلاف ويحتمل ان يكون المراد ما ذكره بعد ذلك حيث قال وان يكون كامل الالة الاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه يقول قول عارفا بما يحتاج اليه تفسير لمعناك كامل
29:13الالة في الاجتهاد الاحتمال الاول ان يكون ذا عقل رصين وذهن صحيح وفهم جيد لا يتشوش عند الاختلاف توارد الادلة المختلفة في المسائل هذا احتمال اول. الاحتمال الثاني ان يكون قوله
29:38كامل الاجتهاد بينه بقوله عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من نحو من نحو ولغة والذي يظهر ان هذا وصف زائد على كمال الالة لان الة الاجتهاد هي الفقه هي النظر هي العقل هي الفكر هي التأمل
29:57هذه هي الالة واما عارف فهذا هذه مساعدات معارف مساعدة في الاجتهاد لظمان عدم الخطأ ولذلك قال وعارفا بما يحتاج اليه في الاستنباط قد يقول قائل ان اللغة الة علمه بها يدخل في قول كامل الاعلى
30:18هذا كما ذكرت انه هذا احتمال في كلام المصنف. لكن فيما يظهر والله اعلم ان الالة يمكن القول ان الالة هنا تشمل كل ما الفقيه على النظر في الادلة وقد نص على مهمات
30:35فيكون قوله عارفا هذا من باب ذكر خاص بعد عام من باب ذكر خاص بعد عام فالالة اوسع من ان تكون احاطة باللغة انما هي احاطة باللغة ودقة في الفهم ودربة في مطالعة النصوص والتوفيق بينها وهذا فتح
30:55هذا فتح من الله عز وجل يهبه من يشاء يقول رحمه الله عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من نحو ولغة وذلك باتقان القدر القدر الضروري والمحتاج اليه من اللغة وليس المقصود التعمق والدخول
31:17في تفاصيل خلاف النحويين فهذا شأن اخر خارج عن محل البحث انما المقصود ان يكون عنده احاطة اجمالية في اللغة تمكنه من فهم النصوص وادراك معانيها قوله رحمه الله ومعرفة الرجال
31:37هذا ايضا من الات الاجتهاد معرفة الرجال وهم رواة الاخبار المروية المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالاحكام فيعرف طرفا من الجرح والتعديل والمقصود بالمعرفة هنا الاحاطة التي من خلالها يتمكن من التمييز بين الصحيح والضعيف
32:04وانما ذكر معرفة الرجال لانها المفتاح الذي من خلاله يعرف ثبوت الحديث من عدمه وهذا فيما زاد على النصوص التي تلقتها الامة بالقبول فيما عدا البخاري ومسلم قال رحمه الله
32:27تفسير الايات اي عارفا بتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها فيكون عنده فهم بما يتعلق بايات الاحكام ادراك معانيها ومدلولاتها وكذا في احاديث الاحكام. هذا كله عائد الى الشرط
32:54الثاني من شروط المجتهد او من شروط المفتي وهو ان يكون وهو ان يكون كامل الالة في الاجتهاد وذكر جملة من الالات معرفة الرجال معرفة اللغة والنحو ومعرفة الرجال ومعرفة وتفسير ومعرفة تفسير الايات ايات الاحكام واحاديث الاحكام
33:21قال ومن شرط المستفتي هذا الشرط الثالث او شرط ومن شرط المستفتي هذا انتقال الى البحث في شروط بعد ان فرغ من ذكر شروط المفتي انتقل الى مش مشكلة المستفتي ولنعلم ان الشروط التي ذكروها في المفتي
33:48ذكر هنا اختصار لتلك الشروط والا بعضهم يبسط وبعضهم يذكرها في المجتهد اه ويقتصر في ذكرها في المجتهد على ان يذكرها في المفتي. والمصنف رحمه الله قدم ما يتعلق بالمفتي وكان الحق والاولى الذي جرى
34:07فعليه اكثر الاصوليين تأخير ذلك الى ما بعد ذكر مسائل الاجتهاد. قالوا بشرط المستفتي اي من يطلب الجواب في حادثة معينة آآ ومسألة خاصة يحتاج فيها الى بيان. ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليل
34:24ومن هم اهل التقليد؟ هم من لم تتوفر فيهم شروط الاجتهاد وهنا ذكر مصنف التقليد والتقليد هو اخذ القول من غير حجة هذا معنى التقليد وسيأتي تعريفه في كلام المصنف رحمه الله
34:43انما مقصوده في المستفتي ان يكون من اهل التقليد. فان كان من اهل الاجتهاد فانه لا يستفتي بل يجتهد ويبذل وسعه لادراك المسألة لذلك قال فيقلد المفتي في الفتوى يقلد ان يأخذ ما ذكره المفتي في المسألة
35:04وقوله فيقلد المفتي في الفتوى اي وجوبا يجب عليه ان يقبل ان يأخذ قول المفتي الذي استفتاه لانه الواجب عليه الله تعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وانما
35:19قالوا اهل الذكر لاخذ اقوالهم فكان الواجب عليه السؤال لاخذ قول من استفتى وقوله فيقلد المفتي في الفتوى اشارة الى مسألتين المسألة الاولى ان المستفتي ان المستفتي ليس له ان يقلد
35:39كل احد بل يقلد من اجتمعت فيه الشروط المتقدمة لابد ان يكون مفتيا توافرت فيه الشروط من اهل الفتوى الثاني ان التقليد يجوز فقط في مقام الفتوى اي الاقوال واما الافعال فليست محلا للتقليد
36:05فلا يجوز ان يقلد المفتي لانه فعل كذا. لماذا؟ لان الافعال يعتريها احتمالات واردة كثيرة اما الاقوال فهي اقل احتمالا ولذا كان التقليد للاقوال وليس للافعال قال رحمه الله وليس للعالم بعد ان بين
36:30حكم المقلد قال وليس للعالم ان يقلد يعني لا يجوز العالم ان يقلد غيره والعالم هو من توفرت فيه شروط الاجتهاد وهذا هو المشهور عند الاصوليين ولا فرق في ذلك بين بين ان يقلد من هو اعلم منه او من هو مثله او من هو دونه
36:53فلا يقلد مطلقا سواء كان التقليد لمن هو اعلى منه او لمن هو مثله او لمن هو دونه بل يجب عليه ان يجتهد ليصل الى حكم الشريعة واستثني من ذلك حالان
37:13اجازوا فيها للعالم التقليد. الحالة الاولى الا يصل الى نتيجة في اجتهاده ان يجتهد ولا يظهر له شيء. فهنا له ان يقلد والحالة الثانية التي اجازوا فيها للعالم ان يقلد
37:32اذا كان الامر يفوت ولابد من قول حاضر ولا يمكنه الاجتهاد. وهذا اولى من ان نفصل هذا التقصير نقول ان الاحوال التي يجوز فيها التقليد ان يجتهد ولا يظهر له شيء. اثنين الا يتمكن من الاجتهاد. اما لفورية المسألة او غير ذلك من الاسباب
37:58الا يتمكن من الاجتهاد ففي هذه الحال له ان يقلد وقيل يقلد هذا القول الثاني في العالم. وقال وليس للعالم ان يقلد وقيل. حكى القول الثاني وهو جواز التقليد فقال وقيل يقلد اي يجوز له التقليد مطلقا. ونقل هذا عن سفيان الثوري وهو رواية عن احمد
38:20واسحاق وحكي عن محمد بن الحسن انه يجوز له تقليد من هو اعلى منه فقط وقيل غير ذلك هذه الاقوال في مسألة تقليد العالم ونؤكد ان كل من كان عالما ومتمكنا من المعرفة فلا يقلد غيره لان الله تعالى قال فاسألوا اهل
38:43الذكر ان كنتم لا تعلمون. اما اذا كان يعلم او يمكنه العلم فالواجب عليه ان يبذل وسعه للوصول الى الحقوق قال رحمه الله والتقليد هذا تعريف التقليد يقول والتقليد قبول قول القائل من غير حجة
39:03تقول قول القائد من غير حجة التقليد مأخوذ من القرادة وهي ما يوضع في العنق لما كان المقلد يقبل قول غيره ويلزمه قول غيره اذا كان غير مجتهد كانت القلادة التي توضع في العمر
39:23وقوله رحمه الله قبول قول القائل من غير حجة ليس المقصود انه لا دليل عند القائل لكن لا يلزم المفتي ان يبين الدليل ولا يتوقف المقلد عن العمل لان قول النبي صلى الله عليه وسلم دليل اذا
39:49فليس شيء مما يأمر به الا وامره دائم. ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فلا ولم يذكر الله في اخبر قول النبي او نبي من الانبياء انه تقليد. لم يذكر الله ان ذلك تقليد. بل ذلك اتباع
40:09ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون واتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول نبي الامي هي التي يجدونه مكتوبا عندهم قال جل وعلا فاتبعوه لعلكم يهتدون وان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. كل ما ذكر من
40:36اما لقول النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يقال ان يذكر على وجه الاتباع او بمسمى الاتباع او الطاعة او الاخذ ليس بشيء من ذلك ذكر التقليد قال ومنهم من قال التقليد هذا تعريف اخر قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله
40:59وهذا ليس بعيد عن الاول لكن فيه انه يجهل ماخذ القول وهو قريب من قول من قال التقليد قبول قول القائل من غير حجة. يقول فان قلنا ان النبي كان يقول بالقياس
41:20فيجوز ان يسمى قبوله فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا وهذا الحقيقة آآ ليس بصحيح حتى لو قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم يثبت الاحكام بالقياس فان اخذ قول كما ذكرنا اخذ قوله
41:42امتثال وعمل بما امر الله تعالى واكتساء واقتداء ليس بذلك شيء من التقليد. قال واما الاجتهاد قال رحمه الله واما الاجتهادان اخر المباحث التي ذكرها المصنف في هذا الباب قال واما الاجتهاد الاجتهاد ابتعاد
42:01باللغة ومعناه استفراغ الوسع في تحصيل الشيء مأخود من الجهد او الجهد وهو استفراغ الوسع في تحصيل شيء وعادة لا يطلق الاجتهاد الا على ما في تحصيله وادراكه مشقة وكلفة
42:25فتقول اجتهدت في حملة صخرة واجتهدت في حمل المتاع لكن ماذا لو اجتهدت في حمل النواة؟ لانها لا مشقة فيها واما بالاصطلاح فقد عرفه المصلي في قوله فهو بذل الوسع في بلوغ
42:42الغاء هذا تعريف للاجتهاد اصطلاحي والغرض هنا يشمل كل مقصود. لكن المقصود بالغرض هنا الحكم الشرعي فقوله فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض اي بلوغ الغاية والمقصود وهو وهي الوصول بالاحكام الشرعية
43:06فان اشتاق في الفروع الان بعد ان ذكر تعليم الاجتهاد انتقل الى ذكر بعض مسائله فقال فان اجتهد في الفروع واصاب فله اجران وان شهد فاخطأ فله اجر واحد ان اجتهد في الفروع اي في المسائل الفروعية
43:27وهي مسائل الاحكام فخرج بذلك مسائل الاصول وهي العقائد فهذا ان اصاب فله اجران. اجر الاجتهاد واجر الاصابة وان اجتهد واخطأ فله اجر واحد وهو اجر الاجتهاد ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع المصيبة
43:55كونوا مشاهدين مصيب اي انه مصيب حكم الله تعالى اي انه اصاب في مراد الله عز وجل وهذا مبني على ان حكم الله تعالى في حقه هو ما توصل اليه باجتهاده
44:15وهذا قول الباقلان والاشعري والجماعة وقال جماعة من اهل العلم ان الحق في مسائل الفروع واحد و وهو الذي يحبه الله وما عداه فهو خارج عما يحبه الله عز وجل وخارج عن الحق لكن من اجتهد في اصابته ولم يبلغه فهو مأجور عليه
44:47ولا يقال ان الحق متعدد فالذي مثلا يرى وجوب الوضوء من اكل لحم الابل يرى ان من ترك الوضوء فسر فيما يجب عليه فلا يمكن ان يكون الحق عند الله في هذه المسألة هل يجب الوضوء؟ انه يجب ولا يجب
45:10الحق واحد اما ان يجب او انه لا يجب الحق الذي عند الله لكن بالنسبة الى المجتهدين الحق متنوع باعتباره اجتهاداتهم في الوصول اليه. لكن الذي عند الله شيء واحد وهو اما ان يجد فيوفق اليه من قلب الوجوب. او لا يجد
45:29تطرق اليه مقالة بعدم وجود لكن خير لكن آآ فيما يتعلق بالاجر والمثوبة يكون التفاضل بين من اصاب ومن لم يصب. قال ولا يجوز ولا يجوز ان يقال كل مجتهد
45:46الاصول الكلامية مصيب. لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلال من النصارى والمجوس والكفار والملحدين هذه المسألة يجب ان يتنبه اليها ان خلافهم في هل كل مجتهد مصيب هي في الفروع لا
46:02في الاصول في الاصول متفقون على ان كل من خرج عن دين الاسلام فانه من اهل الضلال وذاك ان الله قد اقام الادلة القاطعة الجلية الظاهرة على صحة ما جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فلا حجة للمحتج
46:26تغريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه حق او ان يكفي بربك انه على كل شيء شهيد فالادلة اه براهيم الدالة على صحة ما جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
46:44لا نظير لها فهي في غاية الجلالة والوضوح قال رحمه الله ودليل من قال ليس كل مجتهد في فروع المصيب قوله من اجتهد فاصاب فله اجران واجتهد واخطأ فله اجر واحد وهذا ظاهر
47:01في الصحيحين عمرو بن العاص رضي الله عنه تميز النبي صلى الله عليه وسلم بين المشاهدين فمنهم من اصاب ومنهم من اخطأ. ومعنى هذا انه اخطأ في الحكم الذي قضاه الله تعالى وشرعه. قال واجراء الدليل؟ يعني وجه الدلالة امن اين استفيد الحكم من هذا الدليل؟ ان النبي خطأ المجتهد
47:22دار وصوبه اخرى وهذا واضح بين بعد ذلك اي شيء والله اعلم بالصلاة هذا اخر ما ذكره المصنف رحمه الله بهذه الرسالة المباركة الورقات مررنا عليها وقوفنا بين مباحثها على وجه الاختصار
47:56وهي حرية بالعناية من طالب العلم وانشروها كثيرة وآآ فيها من العلم الغزير ما يغني عن المطولات لمن تم بها وعدنا اصولها فهذا هو علم اصول الفقه تعرضنا في هذه المجالس اسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح
48:19وان يجعل هذه المجالس في موازين الحسنات وان ينفعنا بها عنده فهي من مجالس الذكر وان يرزقنا واياكم البصيرة في الدين بالتأويل والعمل بالتنزيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد