الدرس(9) شرح بلوغ المرام- بالمسجد النبوي: حديث إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه نعم بعد ذلك احسن الله اليكم عن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هجرة انها ليست من انس انما هي من الطوابين
0:28وصححه الترمذي وابن زينة هذا الحديث صلته بما تقدم واضح ما تقدم بيان حكم سؤر الكلب بلوغ الكلب في الاناء وهذا بيان حكم بلوغ القط في الاناث وكلاهما يشترك في انهما يلاسان الناس
0:55يلابسان الناس ان يخالطان الناس فالكلاب والقطط تكون في مساكن الناس واماكن نزولهم وهذا في الزمن الاول كثير في الزمن الحاضر قد يكون مع المدنية الحداثة التي يعيشها الناس والترف ليس ثمة
1:16هذا النمط من الحيوان الا على وجه الاختيار للانسان ان يقتني قطا في بيته او يحتاج الى حراسة فيأتي بكلب في بيته اما الدخول والخروج للقطط والكلاب قليل في غالب
1:31مساكن الناس اليوم. بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق اثر ولوغ الكلب في الاناء وكيف يطهر؟ هذا الحديث حديث ابي قتادة بين اثر ولوغ القط في الاناء وهل هو كالكلب او لا في تأثيره؟ وهل يحتاج الى تطهير او لا؟ نقله المصنف رحمه الله وقال اخرجه الاربعة
1:58ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة كما تقدم وقد رووه من طريق الامام مالك عن اسحاق بن عبدالله ابن ابي طلحة عن حميدة عن تبشه بنت كعب بن مالك عن ابي قتادة كبشة هذه
2:19هي زوج عبد الله ابن ابي قتادة يعني هي رأت ابا زوجها رأت ابا زوجها وهو ابو قتادة رضي الله تعالى عنه رأته اقبلت قطة فاصغى لها الاناء امال لها الاناء حتى شربت
2:41فتعجبت منه عجبت من صنيعه فقال له ابو قتادة الصحابي رضي الله تعالى عنه قال لها انها ليست بنجس يعني فيما يقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست
3:01بنجس اي ليست نجسة هذا معنى قوله انها ليست بنجس اي ليست مما يحكم بنجاسته انما هي من الطوافين عليكم اي مما يطوف عليكم وسيأتي التعليق على لفظ الحديث لكن هذه قصته
3:23والحديث من حيث اسناده صححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني وابن خزيمة وجماعات من اهل العلم وكفى بتصحيح البخاري في اثبات الحديث فانه من ائمة الشعر رحمه الله ومن ضعف هذا الحديث بجهالة
3:41حميدة وكبشة اخطأ اذ ان الجهالة ليست سببا للتضعيف في كل الموارد فان العلماء في جهالة الرواة لهم طرق في النظر فليس كل جهالة توجب ضعف الحديث وليعلم انه كما قال الذهبي رحمه الله ليس في النساء ممن روى الحديث كذاب ولا
4:05متروك ليس فيها في كل الرواة من النساء ليس فيها متهم بكذب ولا آآ ولا متروك فيها فيهن مجاهيل كحال كبشة حميدة لكن العلماء رحمهم الله آآ لهم في في النظر في حال المجهول وما يقبل منه وما لا يقبل تفصيل
4:32يطول به المقام وله تفصيل وبيان في كتب الاصطلاح المصطلح والمقصود ان هذا الحديث قد صححه هؤلاء الائمة فلا يظر فلا يظر تظعيف من ظعفه لاجل حال وجهالة بعظ رواته
4:54اما لفظه فقال فيه ابو قتادة وهو الحارث ابن الربعي الانصاري رضي الله تعالى عنه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة الهرة هي الانثى من القطط
5:11وهي جنس من فصيلة السنور وهي من الحيوانات التي تألف آآ تعيش بين الناس على انواع وانماط واشكال وصور كثيرة لكن الفصيلة واحدة وهي السنور يقول رضي الله تعالى عنه
5:33قال النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة انها ليست بنجس اي ليست نجسة وهذا لان النجاسة حكم يحتاج الى دليل وخبر فقوله صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس تقرير للاصل في الاشياء
5:53فان الاصل في الاشياء الطهارة فلا يحكم في شيء من الاشياء بانه نجس الا بدليل وهذه تشمل الحيوان تشمل الجماد سواء ما كان في البر وما كان في البحر كل ذلك مندرج تحت هذه القاعدة ان
6:11في الاشياء الطهارة حتى يقوم الدليل على النجاسة. فقوله صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس ليس حكما ابتدائيا لا. يستند الى اصل بل هو مستند الى اصل والاصل هو ان الاصل في الاشياء الطهارة فهذا مقرر لذلك الاصل
6:32حتى لا يقال طيب والغنم والبقر والطيور نقول انما نص على هذا لدعاء الحاجة الى النص عليه. لكن الاصل في كل الحيوان انه طاهر حتى يقوم الدليل على النجاسة قوله صلى الله عليه وسلم
6:51في الهرة انها ليست بنجس هذا بيان لحكمها وانها طاهرة قال بعض اهل العلم ان السنور من فصيلة السباع والسباع نجسة وانما نص على السنور اخراجا له عن هذا الاصل وهو ان السباع نجسة
7:16لانه جاء في حديث عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء في الفلات من الارض وما ينوبه من الدواب والسباع فقال النبي صلى الله عليه وسلم
7:30اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث فاستدلوا من ذاك الحديث على ان سؤر السباع نجس ولكنه لم يؤثر في المال كثرته واضح هكذا قالوا ان سؤر السباع نجس وبالتالي السنور نوع من السباع فنص عليه لاندراجه في المعنى
7:58لكن هذا بعيد فيما يظهر والله تعالى اعلم لان حديث عبد الله بن عمر في سؤال الصحابة عن الفلات وما فيها من الماء وما يطرأ عليها من السباع والدواب ليس لاجل سؤرها فقط بل لانها قد تبول في الماء وقد
8:19تخوظ فيه ويصيبها بعظ آآ نجاستها من بول او روث او غير ذلك فلا يتعين انه آآ لاجل ثؤرها ومعلوم من القواعد الشهيرة ان النص اذا ورد عليه الاحتمال سقط
8:41به الاستدلال وهذي من القواعد وهذا مثال لها. الان سؤال هؤلاء عن السباحة من الماء في الفلاك وما ينوبه من السباع. يحتمل انهم يريدون ايش السور ويحتمل انهم يريدون ما يمكن ان يكون من نجاساتها الاخرى
8:58ومعلوم اذا كان هذا وهذا محتملا فلا يصلح ان يكون دليلا لانه يسقط به الاستدلال على نجاسة سؤر السباع. فيقال ان قوله صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس هذا مبني على ما تقدم
9:13من ايش من الاصل ان الاصل في الاشياء الطهارة وانما قرره لما قد يحصل من الاشتباه والالتباس وقوله صلى الله عليه وسلم انها من الطوافين عليكم انها من الطواف هذا تعليل
9:31للحكم انها اي كونها موصوفة بالطهارة علته انها من الطوافين عليكم. الطوافين جمع طواف. الطواف هو من يلم بالشخص ولا ينفك عنه ويقبل ويدبر عليه هذا معنى الطواف وهو من يكثر
10:01التطواف بالشيء فقوله صلى الله عليه وسلم انها من الطوافين بيان لسبب كونها ليست بلا جز هذه العلة عامة في كل ما يرد على الانسان مما يلابسه ويستثنى من ذلك ما جاء به النص. فالكلب
10:36عند اصحابه الذين يستعملونه في الصيد او في الحراسة او في الزراعة هو من الطوافين عليهم اليس كذلك ومع ذلك قال طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه. فهذا فهذه علة
10:53ليست يمكن ان يقال استثني الكلب منها لورود النص والا فالاصل ان كل ما يطوف بالانسان ويلابسه ولا ينفك عنه انه طاهر هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده
11:13طهارة فم الهرة وطهارة سؤرها لكون النبي صلى الله عليه وسلم قال انها ليست بنجس وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه وفيه من الفوائد طهارة بقية اجزاء الهرة
11:37انا ذكرنا هذا لكن ننص عليه طهارة اعضاء واجزاء الهرة وبدنها على الراجح لقوله صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس وهذا حكم عليها كلها على ثؤرها وعلى سائر اجزائها
12:01وفيه من الفوائد ان ما كان في حجم الهرة وما دونها من الحيوان فانه يأخذ حكمها اذا كان من الطوافين وفيه من الفوائد ان كل طواف من الحيوان فهو طاهر ولو كان
12:25لا يحل اكله كالحمار مثلا والبغل فان الحمر الاهلية نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اكلها وهي تلابس الناس وهي وسيلة من وسائل النقل في زمن مضى ويستعملها الناس الان في مصالح متعددة
12:47على ضيق في هذا لكن هي من جملة الطوافين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يركبها ولم يأمر بالتوقي من لعابها ولا التوقي من عرقها ولا بالتوقي من آآ اجزائها
13:10وهذا يفيد ان تقييد بعض الفقهاء للعلة بحجم السنور غير صحيح بل يقال ان كل طواف سواء كان في حجم الهرة او اكثر منها يندرج في ما افاده الحديث نعم
13:29الحديث الذي يليه احسن الله اليكم رضي الله عنه قال جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما صلى الله عليه وسلم هذا الحديث
13:53هذي ثلاث بن مالك رحمه الله ورضي عنه نقله المصنف رحمه الله وقال متفق عليه وهو في البخاري ومسلم. متفق عليه يعني في البخاري ومسلم وقد رواه وقد اخرجاه من طريق يحيى ابن سعيد الانصاري
14:09عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال جاء اعرابي فبال في طائفة المسجد جاء اعرابي والاعرابي ضد الحظري وهو من يسكن البادية سواء كان عربيا او كان عجميا
14:27ولا يلزم ان يكون عربي ولذلك قال اعرابي ولم يقل عربي لان العربي جنس يصدق على حاضرة وبادية وانما الاعرابي اللي يميز من يسكن في البادية بغض النظر عن جنسه
14:45اعربيا كان ام عجميا فقوله جاء اعرابي اي جاء رجل من اهل البادية ممن يسكنها واهل البادية الذين يسكنون في البدو وليس كما هو تصنيف الناس اليوم يصنفون حتى اهل المدن يقول هذا
15:05بدوي وهذا حظري يقصد بالبدوي من كان من كانت اصوله ينتسب الى قبيلة او كانت اصوله ترجع الى آآ قوم كانوا في البادية او ما اشبه ذلك هذا تصنيف حادث وليس له اصل
15:18البادية هم من يسكن في البدو ولو كان حظريا انتقل الى البادية فهو بدوي اعرابي ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس من بدا جفاء فالبداوة والحضارة ليست وصفا ملاصقا للانسان لا ينفك عنه. البدوي الاعرابي اذا نزل في الحاضرة صار
15:39حاضرا زال عنه وصف البداوة قد تبقى بعض الخصال بسبب آآ احتياج الوقت الى تغيير بعض الصفات لكن من حيث تصنيف لا يسمى بدوية لا يسمى اعرابيا ولا بدويا انما الاعرابي ومن كان يسكن في البادية
15:57والحذر من يسكن في الحاضرة في المدن قال جاء اعرابي وهو من يسكن في البادية وهم في الغالب يغلب عليهم بسبب ما يعيشونه من شظف العيش وآآ عدم آآ الالتزام بسلم معين آآ سنن معين
16:21يكون عندهم من الجفاء ما ليس عند غيرهم ومن سوء التصرف ما ليس عند غيره. وهذا نموذج هذا اعرابي من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. الاعرابي هذا رضي الله تعالى عنه
16:33فوصفه بالعربي ليس ذنبا انما وصف للحال. وهو من اصحاب هو خير منا رضي الله تعالى عنه. ادرك النبي ورآه وهذي فضيلة كبرى يعلو بها الانسان على على غيره فشرف عظيم حصل لهذا الرجل ان رأى النبي صلى الله عليه وسلم جاء ربي
16:51فسأل فبال اي حصل منه بول في طائفة المسجد في طائفة المسجد يعني في جهة منه دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبال هذا المسجد الذي نحن فيه طبعا في زمن النبي لم يكن المسجد فيه حصر ولا فرش
17:07كذا مفروشا بالحصبة على على على طبيعته على الارض على طبيعتها. لم يجري فيها تغيير فجاء فبال في طائفة المسجد اي في جهة منه والمسجد له من المنزلة والمكانة ما ينبغي ان يصان عنه مثل هذا الفعل
17:27فزجره الناس لذلك بادر الصحابة الناس هنا المراد بهم من حذره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو من العموم الذي يراد به الخصوص كقوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم هذا عام اريد به الخصوص
17:44لم يزره كل الناس انما الفئة من الناس التي حضرته ورأته من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فزجره الناس اي منعوه بشيء من الشدة والقوة والغلظة لسوء فعله وانتهاكه حرمة المكان
18:03فقال فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم اي منعهم عنان يزجروه نهاهم عن نهيهم للمنكر لان بوله نهي لان بوله منكر والصحابة اشتغلوا النهي عن المنكر لكن كان فيه شيء من الغلظة او الشدة
18:26او عدم المصلحة فنهاهم صلى الله عليه وسلم. اما لغلظتهم واما لما يترتب على نهيهم على نهيهم لهذا الرجل عن البول في المسجد من المفاسد ولذلك جاء في بعض الروايات انه انهم قال انه قال لهم لا تزرموه
18:44لا تزرموه يعني لا تقطعوا عليه بوله فهذا قد يضر به وقد يترتب عليه اشاعة وانتشار المفسدة فيبول هنا ويلحقون ويقولون لا تبول ويروح لمكان ثاني فتنتشر المفسدة التي قصدوا قطعها بنهيه بنهيهم عن بنهيهم اياه عنها
19:09نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله لما قضى بوله يعني فرغ من حاجته امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب مما امر اي امر بعض اصحابه بسجن من ماء الذنوب هو
19:28الدلو الكبير وفي بعض الروايات بسجن من ماء اي وعاء كبير من ماء بذنوب مما فاهريق عليه اي فصب على موضع بول الرجل هذا معنى قوله فاهريق عليه. اهريق هي بمعنى اريق لكن جرى عليها نوع من التغيير الصرفي
19:54آآ والابدال الذي حولها الى اهريق واصلها اريقا فقوله فاهريق عليه اي فأريق عليه الماء وانتهت القصة متفق عليه كما قال المصنف رحمه الله الا ان الحديث له بقية حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا هذا الرجل
20:19واخبره فقال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من البول ولا من القذر انما هي لقراءة القرآن للصلاة ولقراءة القرآن وذكر الله تنهاه بعد ان قضى بوله وجهه النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء هذا الخبر
20:37في البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه لما نهوا انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين فنبههم الى سلوك اسهل الطرق في تحصيل المطلوب
20:55انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين فنهيهم على تلك الصورة كان من التعسير الذي نهت عنه الشريعة. ولذلك قال انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا وقد قيل ان هذا الرجل كان قد صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم. الله اعلم هل صلى قبلا
21:16او بعدا قبل الحادثة او بعدها انما كان منه موقف اخر غريب وهو انه في صلاته قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا ابدا اولا ترحم معنا احدا ولا ترحم ولا ترحم معنا احدا. هكذا لفظ البخاري. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد حجرت واسعا اي ضيقت امرا
21:38واسعا فرحمة الله وسعت كل شيء ورحمتي وسعت كل شيء فرحمته واسعة من في السماوات ومن في الارض جل في علاه سبحانه وبحمده والمقصود ان المصنف ساق الحديث واقتصر على ما اراده مما يتصل بباب المياه حيث انه
22:00ذكر قصة بول هذا الرجل وكيف طهر النبي صلى الله عليه وسلم ما اصاب آآ الارض من بوله الحديث في جملة من الفوائد من فوائده ان الاعراب اهل جفاء ولو كانوا من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
22:23وفيه من الفوائد المبادرة الى النهي عن المنكر عند قيامه فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم الانكار انما انكر عليهم طريقته ولذلك لما قضى الرجل بوله دعاه
22:44فاصل الانكار قائم لكن الطريقة ولهذا من عقائد اهل السنة انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة يعني على ما تقتضيه الشريعة وهذا تنبيه مهم يفرق فيه الانسان بين الامر بالمعروف
23:06ونهي عن المنكر الذي هو هو منكر في ذاته وهو خارج المعروف في ذاته وبين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي جاءت به الشريعة. فكل فليس كل اب بالمعروف ونهي عن المنكر يكون محققا للمقصود الشرعي
23:23بل يجب على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان يسلك في ذلك ما يحقق المقصود ما يحقق المقصود الشرعي وان يراعي المصلحة والمفسدة وهذا امر نبه اليه الحديث جليا واضحا
23:40وانه ينبغي الاصل في معاملة صاحب المنكر ان يعامل بالرفق هذا هو الاصل الا اذا اقتضت المصلحة ان يغلظ عليه او ان يعنف فهذا هذا خلاف الاصل هذا استثناء ما كان الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه. ولهذا علق النبي على زجرهم فقال انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
24:09ولذلك ينبغي للمؤمن في امره بالمعروف والنهي عن المنكر ان ان يراقب الله عز وجل وان يعرف انه في شعيرة وعبادة يجب ان تكون وفق ما تقتضيه الشريعة وليس تنفيسا لغضب وثورة اه اه وثورة اه اه ساعة حاضرة اه
24:29ينفس فيها الانسان عما في نفسه مما مما كره بل يجب ان يراعي المصلحة وان يوازن بين المصالح والمفاسد وهذي مسألة تحتاج الى ان الانسان مخلصا لله في في اول الدرجات وان يكون عالما بالشرع. فان العالم بالشرع هو الذي عنده القدرة على الموازنة بين المصالح
24:49مفاسد فيه من الفوائد مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم الى النهي عن المنكر والبداءة اهم المنكرات عندما تتنوع لان النبي عنده منكران بول الرجل في المسجد وزجر الصحابة له
25:09فاذا تزاحمت المنكرات بدأ بالاشد والاعلى مفسدة وهذا اشارة الى ما ذكرت قبل قليل من انه ينبغي في ما يتعلق بالمسائل الامر بالمعروف والنهي عن النهي عن المنكر ان يستحضر الانسان المصالح والمفاسد
25:30وفيه من الفوائد عظيم تعظيم الصحابة رضي الله تعالى عنهم لحدود الله وشعائر الله حيث غضبوا انتهاك حرمة المسجد بهذا الفعل الذي فعله ذلك الاعرابي وفيه من الفوائد ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا
25:59ينبغي ان تأخذ الانسان فيه لومة لائم بل ينبغي ان يراعي فيه ما يحقق المقصود الشرعي فالنبي ما جامل اصحابه وما قال انتم تقصدون يعني معليش انتم يعني ما قصرتوا وتبون خير
26:15انما عالج القضية بذاتها مباشرة نهاهم امرهم ان ان يكفوا عن عما عما وقعوا فيه مع انهم اقرب اليه وعلى منزلة عندهم من الاعرابي لكن فيما يتعلق بالامر بالمعروف واقامة شرع الله لا يفرق بين قريب وبعيد
26:39وفيه من الفوائد انه عندما يدور الامر بين العسر واليسر ينبغي تغليب اليسر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما بعثتم ميسرين وفيه من الفوائد انه يحتمل تحتمل المفسدة
27:00ويصبر عليها اذا كان تغييرها وازالتها يترتب عليه مفسدة اكبر والصبر عليها ليس اقرارا يعني النبي لما قال لا تزرموه ونهاهم عن نهيه اقر منكر اليس كذلك؟ لكن لان انكاره يترتب عليه مفسدة اعظم لكن هل هذا
27:18يعني ان ذلك المنكر صار مباحا؟ الجواب لا. ما زال محرما. فقد يرى الانسان منكرا لكن يسكت عنه ولا يعد بسكوته عن ساكتا عن الشريعة ولا تاركا لما يجب من امر الله لكنه راعى في ذلك المصالح والمفاسد فالنبي
27:36سكت عنه ونهى الصحابة عن ان ينهوا لاجل ما في نهيه من المفسدة ثم انه لما جاء الوقت المناسب امر ونهى صلى الله عليه وسلم ووجه بما تتحقق به المقاصد الشرعية
27:52وفيه من الفوائد المبادرة الى ازالة النجاسة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم بادر الى ازالة النجاسة بعد قضاء الرجل بوله حيث امر بذنوب من ماء فاهريق عليه وفيه من
28:09الفوائد ان الاصل فيما تطهر به الاشياء الماء هو اقوى المطهرات دليل ذلك قول الله تعالى وانزلنا من السماء ماء ها طهورا وفيه من الفوائد ان انه لا يحتاج الى تعدد الغسلات في لا يحتاج الى تعدد الغسلات
28:32في ازالة النجاسة اذا كانت على الارض بل يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة النبي لم يطلب اكثر من دلو او اكثر من ذنوب بل امر بذنوب واحد مما فاهرق عليه. وانتهت القضية
28:53هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث نعم وفيه من الفوائد ان النجاسة متى زالت زال حكمها ان النجاسة متى زالت باي مزيل زال حكمها ولا يقتصر في ذلك على على
29:16عين من المطهرات بل كل مطهر يذهب بعين النجاسة فانه يذهب يذهب بحكمها. ولذلك لو انه لم يصب على هذا البول ماء ولكن زال باثر الريح باثر الشمس حتى لم يبقى للنجاسة اثر لا في رائحة ولا في لون
29:37فعند ذلك يذهب حكمها