الدرس(20 ) من شرح بلوغ المرام بالمسجد النبوي: باب الوضوء
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نشرع في نوعا من انواع الطهارة التي تندرج في قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان
0:26وهو باب الوضوء فان الوضوء من الطهارة المتكررة التي شرعها الله تعالى لعباده وهي شريعة دالة على الايمان ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان وجاء في المسند
0:52باسناد لا بأس به قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن فهذا وذاك يبينان ان هذه الطهارة للاعضاء لا يقتصر اثرها على بهاء المنظر وجماله
1:13ونظافة الاعظاء وسلامتها من الاقذار بل يتجاوز ذلك الى القلوب تطهيرا وتطييبا ودليل ذلك ان هذه الطهارة تؤثر على القلب تسكينا وتطييبا وتطهيرا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر
1:35من غضب ان يتوضأ والغضب في القلب فانه انفعال القلب لما يكره او لما يؤلم هذا تعريف الغضب فهو امر قلبي والوضوء عمل بدني بايصال الماء الى اعضاء الطهارة ومع ذلك جعله النبي صلى الله عليه وسلم سببا لطيب القلب وطهارته
2:04فثمة ارتباط بين هذا الظاهر وذاك الباطن فالوضوء ليس اثره فقط على جمال المظهر ووضاءته بل هو عام للمظهر والمخبر عام الصورة والجوهر ولهذا قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن
2:32وقد مثله النبي صلى الله عليه وسلم في اثره على الانسان بالنهر الجار بالنهر الجار في باب احدكم فانه صلى الله عليه وسلم اخبر عن الوضوء والصلوات الخمس بانها كنهر جهر
2:53عند باب احدكم يغتسل منه في اليوم خمس مرات قال هل يبقى من درنه شيء اذا كان على هذه الحال من متابعة التطهر والوضوء والصلاة فانه لا يبقى من درنه شيء
3:09وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء اذا توظأ المؤمن واحسن الوضوء خرجت خطاياه مع اخر قطر الماء. وقد جاء تفصيل ذلك في حديث عمرو ابن عبسة الذي فيه انه اذا تمضمض واستنشق واستنثر خرجت خطايا وجهه
3:33مع اخر قطر الماء من خياشيمه واذا غسل وجهه خرجت خطايا وجهه وبصره مع اخر قطر الماء الذي يتقاطر من لحيته. وهكذا حتى استوعب ذكرى كل اعضاء الطهارة صلى الله عليه وسلم في بيان ان هذه الطهارة ليست طهارة حسية فقط
4:00بل هي طهارة حسية ومعنوية طهارة للظاهر والباطن طهارة للاعضاء وطهارة للقلوب فثمة ارتباط وثيق بين طهارة المظهر وطهارة المخبر بين طهارة اعضائك للصلاة والذكر وبين طهارة قلبك مما علق به من الافات والاثام
4:25فان كل معصية يقارفها الانسان لابد ان تترك اثرا. هذا الاثر اصله في القلب ولذلك جاء في الصحيح من حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرض الفتن على القلوب كعبد الحصير
4:41عودا عودا فايما قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء. وين هذه النكتة هي في القلب وايما قلب اشربها اي قبلها وانس بها نكتت فيه نكتة سوداء وهكذا تتوالى النقاط البيضاء والنقاط السوداء على القلب بالمعاصي والسيئات وبالطاعات والحسنات حتى يؤول حال القلوب الى
5:10كما قال صلى الله عليه وسلم على ابيظ مثل الصفا لا تظره فتنة ابيض بهاء لون ومثل الصفا صلابة وقوة في رد الفتن والشهوات والشبهات واسود مرباد كالكوز مجخيا هذا تشبيه للقلب المنكوس الذي
5:35استوعبته المعاصي حتى غدا اسود مربادا اي شديد السواد مبهم ليس فيه نور ولا ظياء هذا في ظلمته واما في حال استقباله للهدى والحق وما يرد عليه من النور والذكر فهو كالكوز مجخيا يعني كالكوب مقلوبا
6:03لا يمكن ان ينفذ اليه شيء. الكوب اذا قلبته فانك لا توصل الى جوفه وداخله شيء لانه كلما جاءه ما تناثر بسبب قلبه كذلك القلب اذا استوعبته المعاصي وتمكنت منه
6:23كانت حاله حال هذا النحو فهو اسود بهيم لا يرى فيه هدى ولا نور وهو ايضا من حيث استقبال المواعظ والهدايات على هذا النحو من الاغلاق اسود مربادا كالكوز مجخيا الكوب مقلوبة لا يمكن ان ينفذ شيء. لا يمكن ان ينفذ اليه شيء. بسبب
6:49غلقي ابواب الهداية عليه فلهذا الوضوء يخفف ويحاصر هذا الاثر العالق في القلب من اسباب المعاصي فان الخطايا تخرج واذا خرجت طهرت القلوب من وطهرت الافئدة من تلك النقط التي هي بسبب ما يقترفه الانسان من سيء العمل
7:14وهذا السر في تكرار الصلاة في اليوم عدة مرات والوضوء لها عدة مرات كل ذلك لتطييب القلب وتطهيره وتخليصه مما علق به من سيء العمل فينبغي للمؤمن ان يحرص على هذه الشعيرة وان يحتسب الاجر عند الله تعالى فيها
7:37فهي مفتاح خير عظيم يريد الله ليطهركم. ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم فالله تعالى شرع الوضوء ليطهرنا. الطهارة هنا ليست فقط في المظاهر والاشكال والصور بل في الاصل
7:56طهارة القلوب وثمة ارتباط وثيق ولذلك يجد المؤمن بوضوءه من الانشراح والسكون والطمأنينة ما لا يجده في غيره. وقد حدثنا بعض المهتمين العلوم العصرية انه يفرق في الاثر النفسي والمعاملة بين المتطهر وغيره ولو لم يثبت ذلك من كلامه فهو بين واضح فان المتطهر قريب
8:26من كل خير وغيره قد يتسلط عليه الشيطان فيصيب منه ما لا يصيب من الوضوء فهي مصدات وحصون يتحصن بها المؤمن عن كيد الشيطان وتسلطه فضائل الوضوء ايها الاخوة كثيرة
8:47ففظائله ليست مقصورة على حط الخطايا بل حتى على رفع الدرجات ونيل المنازل العاليات جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
9:01الا ادلكم على ما يحط الله تعالى به الخطايا ويرفع الدرجات قلنا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال صلى الله عليه وسلم فذلكم الرباط
9:21فذلكم الرباط فذلكم الرباط اي المحافظة على هذه الخصال رباط بطاعة الله ورباط في القيام بحقه جل في علاه. فانه لا يزال المؤمن يمشي الى المسجد ويصلي ويتطهر فاليوم خمس مرات على اقل الاحوال
9:44على وجه الفرض والوجوب وهذا رباط لانه ملازمة لطاعة الله عز وجل واقامة على ما يحب ويرضى من العمل الظاهر والباطن فالطهارة لها اثر بالغ في تطهير القلب وتطييبه فليحرص المؤمن على ذلك. وبه نفهم تلك الاحاديث التي تبلغ بالوضوء منزلة ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحافظ
10:11وعلى الوضوء الا مؤمن ليس لانه تطهير للظاهر. فمن الناس من يغتسل في اليوم مرات. لكنه لا ينوي التعبد بذلك فلا يكون له اثر لا يكون هذا الا لمن استصحب النية في عمله
10:26ورغب فيما عند الله عز وجل من الاجور المرتبة على هذا العمل الوضوء ايها الاخوة ترعه الله تعالى لهذه الامة وهو مشروع في الامم السابقة على الراجح من قولي العلماء
10:40فانه ليس مما يخص هذه الامة بل هو في هذه الامة وفي الامم السابقة جاء ذلك خبر سارة مع الملك كما في صحيح البخاري ان ابراهيم خرج بسارة فجاء الى ارض فيها ملك من الملوك او جبار من الجبابرة فارسل اليه يطلبها بعد ان ذكر
11:06انها جميلة فلما جاءت توظأت هكذا في الصحيح توظأت وصلت وسألت الله ان يكفيها اياه فلم يصل منها الى شيء والشاهد قول الراوي فتوضأت وصلت فالوضوء في الامم السابقة في ملة ابراهيم عليه السلام وكذلك في بني اسرائيل في قصة
11:27فانه عندما اتهمته البغي بان الحمل منه دعا وجاءه قومه وهدموا صومعته واذوه بالقول توظأ وصلى ودعا الله عز وجل ان يبين الامر ففضح الله تعالى تلك البغي واقرت بكذبها عليه. الشاهد من هذا انه توظأ وصلى. فالوضوء ليس من خصائص هذه الامة من
11:58حيث مشروعيته بل هو مشروع قبل ذلك على الصحيح من قولي العلماء وانما الذي خص هذه الامة ان الله تعالى جعل الوضوء على لها يوم القيامة كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء. فهذه هي العلامة التي ميز الله تعالى بها
12:20هذه الامة عن سائر الامم وهي العلامة الفارقة بين الناس التي يعرف بها النبي صلى الله عليه وسلم امته واتباعه ومن امن به صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد جاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة
12:39تبلغ الحلية من المؤمن ما يبلغ الوضوء. اي تبلغ آآ ما يتحلى به ويتزين به ولا نعلم ما هي الحلية التي جاء ذكرها في في الحديث هل هي الحلية المعهودة مما يتحلى به الناس؟ من ذهب وفضة وغيرهما؟ ام انها حلية
13:02نور يجعله الله تعالى على هذه المواضع ومن فضائل الوضوء ان اهل التوحيد من اصحاب الكبائر الذين يدخلون النار يحترق منهم كل شيء الا مواضع الوضوء مواضع الطهارة مواضع الصلاة
13:21فانها تسلم من النار. نسأل الله ان يسلمنا واياكم منها اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار لانه اذا دخلوا النار بسبب ما استحقوه من سيء العمل
13:38احترق منهم كل شيء الا مواضع الصلاة. مواضع الوضوء وهذا يدل على فضيلة هذه العبادة وان اثرها ينتفع به المؤمن في دنياه وفي اخراه فان هذا الوضوء يقيك النار ويقي اعظاءك النار اسأل الله ان يقينا واياكم من النار
14:00الوضوء له اداب واحكام وسنن هذا ما يتصل بمسألة هل شرع في الامم السابقة او لا من المسائل التي يذكرها العلماء باب الوضوء وكتاب الوضوء يذكرون متى شرع الوضوء اي متى
14:21جاءت مشروعية الوضوء. معلوم ان الوضوء ذكره الله تعالى في سورة المائدة. في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم وافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
14:34وان كنتم جنبا فاطهروا لا خلاف بين العلماء ان الغسل مشروع للنبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فهذه الاية لا تدل على ابتداء مشروعيته. انما تؤكد المشروعية السابقة
14:58وهذا محل اجماع كما حكى ذلك ابن عبدالبر واما الوضوء فان جمهور العلماء ذهبوا الى انه مشروع في الجملة قبل الهجرة وان الوضوء كان في مكة لكنه مختلف في حكمه. فمنهم من قال انه كان واجبا
15:22فلم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الا بوضوء ومنهم من قال انه مستحب ولم يكن واجبا الا بعد الهجرة لما نزل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة
15:37فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وقال اخرون بل لم يشرع الوضوء وجوبا وفرضا الا بعد الهجرة وكان الناس يصلون قبل الهجرة من غير وضوء وهذا ما ذهب اليه ابن حزم رحمه الله ابتلاء استنادا الى نزول الاية. والراجح من هذه الاقوال
16:00ان الوضوء مشروع قبل الهجرة وانه كان واجبا فلا صلاة الا بوضوء ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى صلاة من غير وضوء هذا فيما يتعلق وقت مشروعية
16:21الوضوء المصنف رحمه الله ذكر جملة من الاحاديث في باب الوضوء وهي احاديث متنوعة منها ما هو من الاداب والسنن ومنها ما هو من الواجبات ومنها ما هو من المنهيات
16:40ومنها ما هو من السنن السابقة ومنها ما هو من السنن اللاحقة وسنأتي على ذلك ان شاء الله تعالى في قراءتنا لاحاديث بلوغ المرض نعم بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي ونسلم على رسوله الكريم
17:03قال المؤلف رحمه الله باب الوضوء وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل مع كل وضوء. اخرجه مالك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة
17:27يقول المصنف رحمه الله باب الوضوء باب اي مدخل الباب هو المدخل للشيء والمراد المدخل الذي يبحث فيه مسائل الوظوء والوضوء بالظم هو ما يكون من فعل الوضوء فالوضوء والوضوء
17:49اسمعني لامرين الوضوء بالظم فعل الوضوء والوضوء بالفتح بفتح الواو هو الماء الذي يتوظأ به وهذا جار في لسان العرب ان ما كان على هذا الوزن فانما كان مظموما فهو للفعل وما كان مفتوحا ما كان المظلوم الاول فهو للفعل وما كان مفتوحا
18:16الاول فهو لمادة ذلك الشيء مثل الوقود والوقود. تقول رأيت وقودا اي نارا مشتعلة ورأيت وقودا اي ما يشعل به النار مادة النار التي تشعل ومثله الطهور والطهور الطهور هو فعل الطهارة
18:41والطهور بالفتح مادة التطهر وقيل لا فرق بينهما فيصلح الوضوء والوظوء لكن الاصل الذي عليه اكثر اهل اللغة هو التفريق فعلى هذا ايهما انسب هنا؟ ان يقال باب الوظوء ولا باب الوظو الوضوء
19:00باب الوضوء اي فعله واحكام والاحكام المتعلقة به ذكر المصنف في اول باب الوضوء حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد نقله المصنف رحمه الله فقال عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرت
19:23بالسواك بالسواك مع كل وضوء اي عند كل عند فعل كل وضوء اخرجه ما لك واحمد والنسائي ثم قال المصنف وصححه ابن خزيمة اخرجه مالك موقوفا من طريق ابن شهاب
19:46محمد ابن مسلم الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه و اخرجه احمد والنسائي من نفس الطريق موصولة فهو حديث صحيح وقد صححه جماعات من اهل العلم
20:05حتى ان ابن عبد البر لما علق على الموطأ في هذا الحديث قال هذا الحديث يدخل في المسند. لاتصاله من غير وجه ولما يدل عليه اللفظ في قوله لامرتهم بالسواك عند كل صلاة
20:24فالحديث من حيث الاسناد اسناده صحيح وقد جاء هذا الحديث في الصحيحين من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
20:41لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. وهذان الحديثان يدلان على جملة من الفوائد قبل ذلك نتكلم لماذا ساق المصنف هذا الحديث في اول باب الوضوء؟ الجواب على هذا
21:03ان المشروع بداية التطهر السواك فالسواك مشروع في الجملة بما جاء من الاحاديث الدالة على فضله والندب اليه. لكنه يتأكد في مواطن ومن المواطن التي يتأكد فيها استعمال السواك الوضوء والصلاة
21:29لهذين الحديثين حديث ابي هريرة لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء واحاديث ابي هريرة الاخر في الصحيحين لولا ان اشق على امتي قيل امرتهم بالسواك عند كل صلاة
21:43فالمجيء به هو لبيان فضيلة السواك عند الوضوء وقد اختلف العلماء رحمهم الله في كون السواك من سنن الوضوء او انه سنة مطلقة فمن العلماء من قال انه سنة مطلقا
21:58ومنهم من قال انه سنة مطلقا ويتأكد عند هذا الموضع وهذا القول هو الاصوب الذي دل عليه حديث ابي هريرة رضي الله تعالى العالم فمن سنن الوضوء السواك من سنن الوضوء الى السواك اي يسن ان يستاك عند وضوءه
22:18لما جاء في هذا الحديث واما احاديث السواك العامة فهي كثيرة جدا حتى ان بعض اهل العلم عد في فضل السواك احاديث كثيرة جاءت من طرق عديدة فقد جاء ذلك
22:40من طرق تبلغ حد التواتر كما قال ذلك جماعة من اهل العلم حتى قال الكتاني انه قد بلغ من روى احاديث السواك ندبا وفظلا اه عملا قريب من ثلاثين صحابيا كلهم ينقل عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه كان يستاك
23:07اذا مناسبة ذكر المصنف رحمه الله لهذا الحديث في اول باب الوضوء هو التنبيه الى ان السواك من سنن الوضوء خلافا لمن قال انه لا ليس من سنن الوضوء بل هو من المستحبات التي دلت عليها العمومات وليس مما يتعلق بالوضوء على وجه الخصوص
23:30وقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء يدل على امور ان السواك متأكد تأكدا شديدا فقوله لولا ان اشق على امتي لولا حرف امتناع لوجود كما يقول اهل اللغة. فلولا المشقة لجعل النبي صلى الله عليه وسلم السواك مأمورا به
24:00امرا لازما امرا لازما لا ينفك عنه الناس فان لولا تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره فلاجل ثبوت المشقة بهذا الامر امتنع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من
24:18الامر به دفعا للحرج والمشقة عن الامة وقوله صلى الله عليه وسلم لامرتهم اين طلبت منهم طلبا لازما على وجه الاستعلاء ان يستعملوا السواك فقوله لامرتهم بالسواك اي الزمتهم باستعماله
24:43امر ايجاب مع كل وضوء سواء كان وضوءا واجبا او مستحبا لعموم قوله مع كل وضوء والوضوء اما ان يكون واجبا في حال الحدث. واما ان يكون تجديدا مسنونا فيما اذا كان عن غير
25:00حدث فقوله مع كل وضوء اي لا جعلته واجبا مأمورا به في كل وضوء يتوضأونه سواء كان ذلك الوضوء على وجه الاستحباب على او على وجه الوجوب وقد جاء مصرحا
25:19نفي الفرضية فيما رواه النسائي من طريق سعيد المقبور عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لفرضت عليهم السواك
25:33مع كل وضوء لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء اين الزمتهم به وجعلته فرضا لازما