الدرس 36 من كتاب الطهارة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام حديث جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي
0:01نعم في الحديث الثاني قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله
0:23اني امرأة مستحب فلا انظر افادعوا الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم لا انما فإذا اقبلت حيضتك اغسلي عنك واشار الى انه حذفها عن ذا هذا هو الحديث الثاني من الاحاديث التي ذكرها المصنف رحمه الله
1:03في باب نواقض الوضوء وهو حديث عائشة في قصة فاطمة بنت ابي حبيش رضي الله تعالى عنهن الحديث الاول يتعلق ناقض زوال العقل واما هذا الحديث لانه يتعلق نقضي الوضوء بالخارج من السبيلين
1:26نقظ الوضوء بالخارج من السبيلين مهما كان هذا الخارج سواء كان بولا او غائطا او كان دما اذا هذا الحديث يتصل بثاني ناقض من نواقض الوضوء وهو ما خرج من السبيلين اي ما خرج من القبل
1:47ومن الدبر هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله هنا لبيان هذا الحكم لكن فيما يتصل بنقض الوضوء بالخارج من السبيلين الاصل فيه قوله جل وعلا وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر
2:11او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فذكر الله تعالى من جملة ما يوجب الطهارة بالتيمم المجيء الى الغائط. والناس اذا جاءوا الى الغائط الغائط هو المكان المنخفض
2:29المكان المنخفض الطامن من الارض هذا المكان المنخفظ الطامم من الارض اذا جاءه الناس يقصدون المجيء يقصدون بالمجيء اليه قضاء حاجتهم. يقصدون بالمجيء اليه قضاء حاجتهم هذا قصدهم بالمجيء الى
2:49هذا المكان الطامئ فذكر الغائط كناية عن قضاء الحاجة وهذا من ادب القرآن ان يكني عن مستقبح بما يفهم به دون تسميته والنص عليه دون تسميته والنص عليه الم يقل اذا تبرزتم او اذا
3:15تغوظتم او اذا تبولتم بل ذكر المكان الذي يفعل فيه هذا الشيء فعلم بذلك ان كل ما يحصل في الغائب من تبول او او تبرز او خروج ريح كله ينقض الوضوء. وقد جاء النص به فيما رواه احمد واصحاب السنن من حديث صفوت
3:40عسان رظي الله تعالى عنه انه قال انه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ننزع خفافنا اي لاجل الوضوء الا ينزع الخف لاجل غسل القدم اذا كنا سفرا ثلاثة ايام بلياليها الا من جنابة يعني فقط للجنابة ينزع الخوف كما تقدم ولكن من
4:06وغائط ونوم يعني ونمسح على الخفاف هذه المدة ثلاثة مدة ثلاثة الايام من غائط وبول ونوم. فدل ذلك على ان البول والغائط مما ينتقض به الوضوء وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء في ان خروج
4:32الغائط والبول وكذلك الريح مما ينتقض به الوضوء ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير لا فرق في ذلك بين القليل والكثير وذهب جماهير العلماء الى ان كل خارج من السبيلين
4:53على اي صفة كان فانه ينقض الوضوء فانه ينقض الوضوء ولو كان نادرا ولو كان الخارج نادرا كما لو بلع حصاة او خرزة فخرجت كما هي دون ان يعلق بها اذى
5:14فان جماهير فان جماهير العلماء على انه يجب انه ينتقض الوضوء ويجب الوضوء للصلاة فهذا حدث وذهب طائفة من اهل العلم الى ان النادر لا ينتقض به الوضوء وهذا خلاف ما عليه الجمهور كما تقدم
5:35ما ذكر هذا الحديث هذا الحديث ذكر خارجا غير معتاد في الاصل وهو نادر وهو دم الاستحاضة وهو يخرج من المرأة لكن حتى خروج دم الاستحاضة من المرأة ليس معتادا
5:54بل هو خلاف العادة بل المعتاد هو خروج الحيض والحيض له احكام تخصه فيما يتعلق باثر خروجه واحكام خروجه يأتي بيانها في باب في في في باب الحيض وانما ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث للاشارة الى بيان حكم انتقاض الوضوء
6:20الخارج من السبيلين على وجه العموم ولو كان غير معتاد ولو كان الخارج غير معتاد هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله وهو في الصحيحين وقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق هشام ابن عروة
6:39ابن الزبير عن عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها تخص فيه عائشة رضي الله تعالى عنها خبر فاطمة بنت ابي حبيش جاءت فاطمة بنت بنت ابي حبيش وهي احدى الصحابيات الجليلات
7:01اسدية قرشية جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني امرأة استحب ان يجري معي دم الحيض اني امرأة واستحب يعني يجري معي دم الحيض الا اطهر اي انه دم مستمر لا ينقطع هذا معنى قولها فلا اطهر
7:29فهو دم لا ينقطع وقد ظنت رضي الله تعالى عنها ان ذلك الدم دم حيض حيث انها قالت فلا اطهر فجعلته كالحيض فلم تفرق بين الاستحاضة والحيض فقال فقالت في سؤالها هذي مقدمة
7:53وانظر الى الاختصار في السؤال الاختصار في المقدمة ثم جاء السؤال وانا اقول في هذه المسألة وهي مسألة مهمة كثير من السائلين يذكر ما لا حاجة له في السؤال يذكر ما لا واحيانا يا اخواني يذكر شيئا
8:17يعني من ستر الله عليه الا يذكره وفي القريب الامس اتصل بي احد السائلين وذكر ما لا ينبغي ان يقال قصة من اولها الى اخرها والسؤال هل يصح عقد النكاح
8:31بهذه الصورة او لا؟ مع المقدمة كل المقدمة تلك التي ذكرها لا علاقة لها بالسؤال فمن توفيق الله عز وجل للعبد ان يحسن السؤال وسيأتي ان شاء الله الاشارة اليه في الفوائد. المقصود ان
8:45فاطمة رضي الله تعالى عنها قدمت بمقدمة مختصرة اني امرأة استحب فلا اطهر هذي مقدمة ما السؤال افا دعوا الصلاة هل اترك الصلاة لاجل هذا الحيض الذي لا لهذه لاجل هذا الدم الذي لا ينقطع
9:06قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابه لها قال لا اي لا تدع الصلاة فهذا دم لا تترك الصلاة له طيب ما العمل قال انما ذلك عرق. يعني هذا الدم الذي يجري معك ولا ينقطع ليس دم حيض
9:30يسوغ لك ترك الصلاة وانما هو دم عرق اي دم دم خارج من الرحم لا من دم الحيض المعتاد بل هو بسبب بسبب عرق انفجر واوجب خروج الدم لك واستمراره معك وعدم انقطاعه
9:56قال صلى الله عليه وسلم انما ذلك عرق وليس بحيض اي ليس دم الحيض المعتاد ودم الحيض دم جبلة يرخيه الرحم وذلك ان الرحم موطن تخلق الجنين ومن رحمة الله
10:22ان يسوق لهذا الموضع دما ليغذي الجنين الذي فيه. فاذا لم يوافق حملا اذا جاء جرى الدم الى هذا الى الرحم ولم يوافق حملا ينتفع من هذا الدم فانه يبقى حتى يفيض ويخرج بعد ذلك
10:45على على صورة الحيض الدم المعتاد الذي يخرج مع المرأة في الشهر مرة تقريبا في الغالب ستة ايام او سبعة ايام على حسب عادة النساء وقد يكون اقل او اكثر
10:59ولذلك سمي هذا الدم حيضا لانه دم يجتمع ثم يفيض فسمي حيضا لاجل هذا المعنى فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم هذه المرأة ويقول لا انما ذلك عرق وليس بحيض يعني ليس هذا الدم الذي معك ولا ينقطع ليس
11:20بحيث لان الحيض جرت سنة الله تعالى في النساء ان يحضن اياما معدودة من الشهر. وليس على وجه الدوام والاستمرار الذي لا ينقطع ولا يتوقف فاذا كان على هذا النحو لا ينقطع ويتوفى ولا يتوقف فثمة امر اخر غير ما جبل الله تعالى عليه النساء من دم
11:47الحيض المعتاد قال وليس بحيض ثم قال فاذا اقبلت حيضتك هذا بيان انه هذا الدم لا يسوغ ترك الصلاة و حقيقته انه دم عرق وليس بحيض وهو مستمر مع المرأة كما ذكرت فاطمة رضي الله تعالى عنها فكيف تفعل؟ كيف تميز بين دم الحيض المعتاد الذي تترك
12:17لاجل الصلاة وبين دم العرق الذي يخرج من الرحم في غير وقته لكنه لا ينقطع. قال صلى الله عليه وسلم في بيان ذلك فاذا اقبلت حيضتك تدع الصلاة اذا اقبلت حيضتك اي اذا جاء وقت حيضك المعتاد
12:39فدع الصلاة ايترك الصلاة لان الحائض لا تصلي الحائض لا تصلي وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه ولا تقضي الصلاة في قول عامة العلماء ولم يخالف في ذلك الا الخوارج
13:02حيث اوجبوا قضاء الصلاة على الحائض بلا بينة ولا برهان ولذلك لما سألت معاذ عائشة رضي الله تعالى عنها اتقضي الحائض الصلاة ماذا قالت لها قالت لها احرورية انت؟ يعني هل انت من الخوارج
13:21حتى تسألي هذا السؤال لانه لم يشتهر هذا القول الا عند الخوارج وهم اهل حارورة منطقة كان يكثر فيها هؤلاء الخوارج. كفى الله المسلمين شرهم احرورية انت؟ قالت لا قالت كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة
13:42فقوله فدع الصلاة اي اتركيها وهذا محل اتفاق والودع هنا يشمل ودع الفعل وودع القضاء يشمل وضع الفعل وودع القضاء بالاتفاق بالاتفاق في الفعل وبالاتفاق عند اهل السنة وعلماء الاسلام في القضاء
14:05قال فدع الصلاة والمقصود بالصلاة هنا جنسها ليشمل فرضها ونفلها يشمل الفرض والنفل فلا يصح ولا يجوز الحائض ان ان تصلي لا فرضا ولا نفلا لا لصلاة معتادة ولا لصلاة عارضة كما لو كسفت الشمس
14:32او ارادت الاستخارة او ما اشبه ذلك فانها لا تصلي مطلقا قال صلى الله عليه وسلم واذا ادبرت اي ادبرت الحيض المعتادة التي تترك النساء الصلاة لاجلها واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم
14:50اي فازيري عنك الدم بما جرى عليه عمل اهل الايمان من الطهارة من الحيض وقد قال الله تعالى في ذلك ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزوا بالنساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من
15:09حيث امركم الله. الشاهد قوله فاذا تطهر. والتطهر والاغتسال ولذلك قوله هنا فاغسلي عنك الدم اي على نحو ما امر الله وما بين رسوله صلوات الله وسلامه عليه. وليس المقصود غسل الدم دون الاغتسال
15:24وقد جاء في بعض الروايات فاغتسلي فاغسلي عنك الدم واغتسلي فنص على الاغتسال قال ثم صلي اي ما شئت من فرائض ونوافل ثم صلي اي ما فرض الله تعالى عليك وما شئتي من النوافل
15:46قال رحمه الله متفق عليه يعني في البخاري ومسلم ثم ذكر زيادة وهي زيادة البخاري قال وللبخاري اي في رواية هذا الحديث ثم توضأ لكل صلاة واشار مسلم الى انه حذفها عمدا
16:05اي انه لم يذكرها في الحديث ليس لعدم بلوغه اياها انما لاجل انه لم يرى ثبوتها حذفها عمدا لانه يرى انها غير محفوظة من قوله صلى الله عليه وسلم بل هي مدرجة من قول عروة
16:25ابن الزبير رضي الله تعالى عنه. وهذا مما اختلف فيه العلماء رحمهم الله على قولين منهم من يرى ان هذه الزيادة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما ذهب اليه الامام البخاري رحمه الله
16:46ومنهم من يرى انها مدرجة وليست محفوظة من قوله وهذا ما ذهب اليه الامام مسلم وجماعة من اهل العلم واستدل لذلك او سند في ذلك الى ما اخرجه من طريق ابي معاوية عن هشام
17:03قال وقال ابي يعني روى الحديث ثم قال وقال ابي ثم توظأ لكل صلاة فقال فجعل ذلك من قول عروة وليس من مما يأثره ويرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله تعالى عنها
17:22والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذه الرواية محفوظة كما رجح ذلك البخاري رحمه الله فانه لو كان من قول عروة لما قال ثم توضئي على صيغة الامر بل قال ثم تتوضأ
17:41على على صيغة الخبر فلما جاء بها على سياق حديث فاطمة دل ذلك على انه من قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله ثم توضئي لكل صلاة اي
18:03استعمل الوضوء لكل صلاة وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذا هل هو على وجه الوجوب؟ اي من كانت مستحاضة لا يقف الدم معها هل يجب عليها الوضوء لكل صلاة؟ ام يستحب لها الوضوء لكل صلاة
18:24على قولين لاهل العلم من اهل العلم من قال ان ذلك على وجه الوجوب لقوله ثم توضئي لكل صلاة وقال اخرون بل هو على وجه الاستحباب وهذا هو الاقرب الى الصواب
18:41ان الامر بذلك على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب ثم هل المقصود بقوله لكل صلاة كل وقت فريظة ام هو لكل صلاة بعينها قولان لاهل العلم والاقرب والله تعالى اعلم
19:01انه لوقت كل صلاة وعلى كل حال الامر في ذلك للاستحباب وليس الوجوب على الصحيح هذا ما تضمنه هذا الحديث من معاني اما فوائد هذا الحديث فالحديث فيه جملة من الفوائد
19:20من فوائد الحديث عناية الصحابة رضي الله تعالى عنهم بنقل ما يحتاج الناس الى نقله. فعائشة رضي الله تعالى عنها نقلت هذه المسائلة الاستفتاء من هذه المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم لحاجة الناس اليه. فكان رضي الله تعالى عنهم ينقلون
19:43ما يجري من النبي صلى الله عليه وسلم وما يجيب به على وجه يتبين به الحكم الشرعي ويتبين به الهدي النبوي ويعرف الناس به ما كان عليه قوله وعمله وحاله صلوات الله وسلامه عليه
20:05في من الفوائد تسمية اصحاب الاسئلة وذلك لان التسمية قد تفيد في معرفة تعدد الحالات فالمستحبات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عدة واجاب باجوبة مختلفة فمن المستحبات ام حبيبة ومن المستحاضات فاطمة بنت ابي حبيش
20:34و اختلفت اجوبة النبي صلى الله عليه وسلم فالتسمية هنا تفيد في التمييز بين الاحوال لكن اذا كانت الاحوال لا تختلف فان التسمية لا ليست مهمة ولهذا يذكر الصحابة كثيرا من اسئلة النبي الاسئلة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم دون تسمية اصحابها. لان التسمية ليست
20:59مهمة في معرفة الحكم وفيه من الفوائد جواز استفتاء المرأة الرجل فيما يستحيا منه فان فاطمة رضي الله تعالى عنها لم تستحي من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم في امر دينها
21:20وهذا مما يحمد عليه المرء رجلا كان او امرأة ان يسأل عما يستحي من السؤال عن بادراك ما يحتاج الى ادراكه من العلم ففاطمة رضي الله تعالى عنها احتاجت الى ادراك هذا العلم فسألت عنه بهذا السؤال الذي
21:43ادركت به علما انتفعت به وينتفع به كل من سمع هذا جواب من النساء الى يوم الدين فكان هذا السؤال مفتاح خير لحل كثير مما يتعلق بمسائل النساء في مسائل الدماء
22:04وما يمنع الصلاة منها وما لا يمنع وفيه من الفوائد ان صوت المرأة ليس بعورة وما يقال من ان صوت المرأة عورة لا دليل عليه لا من الكتاب ولا من السنة
22:21فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع النساء ويكلمنه في محضر الرجال وفي غير محضر الرجال ولم يكن في ذلك نهي لكن ينبغي للمرأة اذا تكلمت ان تبعد عن الخضوع في القول
22:43وعن اللين في اداء الكلام لئلا تفتن او تفتن فان الله تعالى قال نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض لا تخضعن في القول هذا يتعلق بصفته. وقلن قولا معروف هذا يتعلق بذات الكلام
23:07فالمرأة مأمورة بان تقول القول المعروف هذا في ذات الكلام وان تقوله على نحو لا تحصل به الفتنة وهذا في صيغة ادائه وطريق الحديث فيه فينبغي للمرأة اذا استفتت سواء استفتت
23:24مباشرة او استفتت اه في محضر رجال او في محضر نساء لرجل او من طريق السؤال بالهاتف او حتى من طريق الكتابة ينبغي ان تبعد عن الخضوع في القول وعن قول غير المعروف
23:47فان ذلك مما يوقع الفتنة ويترتب عليه مفسدة وفيه من الفوائد حسن السؤال وان حسن السؤال ينال به العلم فان النبي صلى الله عليه وسلم اجابها جوابا مفصلا بينا لما احسنت السؤال
24:12حيث انها ذكرت الحال واعقبته بموضع الاشكال فقالت يا رسول الله اني امرأة واستحب فلا اطهر هذا وصف للحال افدعوا الصلاة هذا موضع الاشكال وهو محل السؤال فكان ذلك من فقهها رضي الله تعالى عنها
24:38وليعلم ان حسن السؤال هو اقصر طريق للوصول الى الجواب ولهذا لما سئل عبد الله ابن عباس بما ادركت العلم قال ادركت العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول ونفس غير ملول ذكر ثلاث خصال
24:56بها يدرك العلم الاول بقلب عقول اي يفهم ويعي ويدرك ولسان سؤول ان يسأل عما اشكل على نحو يحسن فيه عرض الاشكال ويدرك به جواب السؤال ونفس غير ملول اي لا تمل
25:22من ادراك العلم وتحصيله وطلبه فان اعظم الافات التي تقطع الناس عن الفضائل والخيرات من طلب العلم و زكاء الاخلاق والسمو في الفضائل على وجه الاجمال اعظم ما يقطع الناس عن ذلك كله هو الملل
25:45هو الملل فان الملل يقطع الطريق ولذلك يقول الشاعر وكابدو المجد حتى مل اكثرهم. فبدوا المجد اي عانوا. عانوا في ادراكه وتحصيله. حتى مل اكثرهم وعانق المجد من اوفى ومن صبر
26:05لا يدرك المجد ولا يبلغ الغاية في علم او استقامة خلق او سلامة آآ حال او زكاة عمل الا الصبر والمصابرة ولذلك الله تعالى امر بها واكد ذلك قال يا ايها الذين امنوا اصبروا
26:26وصابر ليس فقط صبر بل يحتاج الى معالجة حتى يبلغ الانسان الغاية ويدرك المأمول. اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون من فوائد الحديث ان الحال تترك الصلاة وان ذلك مستقر عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم
26:52واذا قالت افا دعوا الصلاة لكن موضع اشكالها ليس في انها تترك او لا تترك اذا حاضت انما في كون هذا الحيض لا يقف ولا ينقطع وهذا محل اتفاق كما تقدم ان الحيض مانع من موانع الصلاة لا يصح صلاة للمرأة لا نفلا ولا فرضا لقولها
27:16ادعوا الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ثم اتى بقوله فاذا اقبلت حيضتك فدع الصلاة. فالحائض تدع الصلاة ولا يزوغ لها ان تصلي لكن لا يجوز لها ان تصلي يعني لو صلت الحائض
27:33اثمت بصلاتها كما لو صامت اثمت بصومها فيجب عليها ترك الصلاة وهذا من نقصان الدين لكنه نقصان لا تعاب عليه المرأة هذا النقصان لا تعاب عليه المرأة فالنقصان نقصان الدين نوعان
27:56نقصان يعاب عليه الانسان وهو ما كان بكسبه وبسبب منه وهو اما ان يترك الواجبات واما ان ينتهك المحرمات فهذا نقصان يعاب عليه الانسان واما النقصان الاخر فهو نقصان قهري لا اختيار فيه للانسان وهو ما يكون من
28:30حال يسقط فيها الواجب على الانسان كالمرض الذي يعجز فيه عن القيام بالواجبات او ما اشبه ذلك من العوارض ومنه الحيض بالنسبة للمرأة فانه نقصان جبلي لا وطبيعي لا يعاب عليه الانسان. فقول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيتم الناقصات عقل ودين اذهب للب الحازم من
28:56اذا كنت اذهب للب الحازم من احداكن هذا بيان يوصف الواقع ليس ذلك على وجه الذنب فيما يتعلق بنقص الدين ولا حتى فيما يتعلق بنقص العقل لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر حكما شرعيا فيما يتعلق بنقص العقل نقص العقل ليس نقص الادراك
29:23وانما نقص الاستحضار الذي يطلب في مقام الشهادة فمن يقول هذا القول للنساء على وجه التنقص لهن لن يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك معنى كلام النبي صلى الله عليه وسلم
29:43فما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليتنقص احدا حاشاه وهو كامل الخلق طيب الشمائل ذوق العدل والانصاف فكيف يعيبهن صلوات الله وسلامه عليه بامر قدره الله عليهن لو انك الان رأيت اعرجا
30:03لو لو انك رأيت اعرج لا يستطيع المشي هل تعيبه على عرجه وهل يسوغ ان تقول ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج؟ على وجه التنقص له؟ لا ليس على ما حرج ولا على اعرج حرج هذا بيان
30:20ان الله رفع عن وخفف لاجل ما فيه من نقص قدره الله عليه والحديث فيه من الفوائد وضوح الجواب حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اجابها بجواب واضح لا في بيان الحكم ولا في تعليله
30:53حيث قال صلى الله عليه وسلم لا ثم قال ليس ذلك بحيض انما ذلك عرق فاجاب جوابا واضحا بينا ذكر الحكم وعلله وهنا ينبغي لمن يسأل وهنا لا يقتصر الحكم على المفتين بل حتى على من يسأل في مسائل
31:16من اولاده واهل بيته ومن تحت يده ينبغي ان يكون الجواب واضحا وان يعبد الى وضوح الجواب لانه اسهل في ادراك المعاني العلم وفيه من الفوائد تعليل الاحكام تعليل الاحكام الشرعية
31:38والاحكام الشرعية من حيث العلل ليس ثمة حكم شرعي الا وله علاقة والمقصود بالعلة اي حكمة اي سبب لوجوب الحكم ما في حكم شرعي الا وله حكمة وعلا لكن هذه الحكمة والعلة قد تبدو وقد تخفى
32:01والشريعة في ذلك على نحوين. النحو الاول ما جاء فيه النص على العلل والحكم وما لم يذكر فيه تذكر فيه العلل ولا الحكم. لكن الجميع يشترك في انه ما من حكم
32:16قضى الله تعالى الا وله فيه حكمة. يقول الله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ولك ان تفهم ان جميع الاحكام القدرية وجميع الاحكام الكونية لله فيها حكمة
32:40فما شيء يصدر عن الله في حكم قضائي ديني شرعي او في حكم قدر كوني امري الا ولابد فيه لله من حكمة يدل لذلك قول الله جل وعلا كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير هذا فيه
33:03الشرائع واما في الاقضية الكونية القدرية يقول الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيمة فيه من الفوائد بيان هل المستحابة وان المستحاب اذا جرى
33:27معها الدم فانه لا يمنعها الصلاة وانما يمنعها فيما اذا كانت معتادة وقت حيضتها اذا كان لها حيظ معتاد وقت معتاد تحيض فيه يمنعها وقت الحيض وسيأتي تفصيل هذا ان شاء الله تعالى في باب الحيض
33:52وفيه من الفوائد ان المرأة اذا انقطع دمها دم الحيض وجب عليها ان تصلي لقوله صلى الله عليه وسلم اذا اقبلت حيضتك فدعي الصلاة واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي
34:15وفيه من الفوائد ان الحائض والمستحاضة كلاهما يجب عليه عليه الغسل عند انقطاع الدم اذا كانت غير مستحاضة او عند انقضاء مدة الحيض اذا كانت مستحاضة لقوله فاغسلي عنك الدم وصلي
34:36وفيه من الفوائد مشروعية الوضوء لكل صلاة مشروعية الوضوء لكل صلاة لقوله وتوضئي لكل صلاة وهذا سبب ايراد هذا الحديث في باب نواقض الوضوء هذه الرواية توضئي لكل صلاة هذا هو السبب لارادة هذا الحديث هنا وهو انه يجب الوضوء وهو انه يشرع الوضوء لهذا الخارج
35:05وهو دم الاستحاضة وانما قال من قال من اهل العلم بانه يستحب الوضوء ولا يجب لانه دائم مستمر وهنا تأتي مسألة مهمة وهي مسألة من كان حدثه دائما لا ينقطع
35:26كيف يتطهر؟ والماء ومن كان عدده دائم ليسوا اه على نحو واحد فالحدث متنوع قد يكون الحدث بدوام خروج البول قد يكون الحدث بدوام خروج الغائب قد يكون الحدث بدوام خروج
35:46الريح قد يكون الحدث بدوام خروج شيء من القبل او الدبر من الدم على سبيل المثال يعني خارج غير المعتاد كل هذا يحتاج فيه الانسان الى معرفة كيف يتطهر صاحب الحدث الدائم. او
36:06هل ينتقض وضوء من كان حدثه دائما بهذا الخارج من كان ذا حدث دائم فان الاجماع منعقد على انه لا حرج عليه في هذا الخارج من جهة ان اصلي ولو كان معه الخارج لكن اختلفوا في وجوب الطهارة عليه. فمنهم من قال يجب ان يتطهر لكل صلاة ومنهم من قال يجب
36:36ان يتطهر لوقت كل صلاة والصواب انه يستحب له طهارة بالوضوء لكل وقت صلاة لا على وجه الوجوب انما على وجه الاستحباب لان من كان حدثوا دائما وهو لا من لا ينقطع حدثه
36:56لا حيلة له الا ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة اذا اقبلت حيضتك فدع الصلاة واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي وامرها بالصلاة صلى الله عليه وسلم. وفي الرواية الاخرى قال توضأ لكل صلاة
37:17وهو محمول على الاستحباب على الراجح فندبها الى الوضوء واما الرواية التي ليس بها ذكر هذا وقالوا انه ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على ان من حدث وهو دائم لا يجب عليه ان يتوضأ
37:32لكل صلاة والصحيح انه يستحب له الوضوء لكل صلاة لكن السؤال من الذي حدثه دائما؟ الذي حدثه دائم هو من لا ينقطع حدثه او من يكون حدثه غير منتظم. لا يدري متى يأتي معه الناقض
37:54واما من كان خروج الناقض معه ينقطع في وقت يقدره ويغلب على ظنه فانه يجب عليه ان ينتظر حتى ينقطع الناقظ ما لم يخرج وقت الصلاة او يخفى يخشى خروج وقت الصلاة
38:13وهذا يحصل مع كثير من الناس الذين يسألون عن قطر البول بعد الطهارة فيقول يخرج معي نقطة قطرة بعد دقيقة بعد دقيقتين نقول اذا كان هناك وقت محدد لهذا الخارج تعرفه من
38:28عادتك فنقول انتظر حتى يخرج هذا الناقض حتى يخرج ما بقي من بول ثم بعد ذلك استنجي و توضأ ولا يلزم ان يكون الانتظار في محل قضاء الحاجة لان احيانا يزيد. بعضهم يقول خمس دقائق عشر دقائق لا يلزم ان يبقى في محل قضاء الحاجة
38:49لان هذا قد يورثه الوسواس لكن يضع خرقة ونحوه ونحوها من مما يحفظ به المكان من من انتشار النجاسة فاذا انقضى ما يكون من خارج يستنجي اما او يستجبر يتوضأ
39:13هذا ما يتصل بمن كان عنده ناقض يخرج في وقت محدد بعد دقائق بعد خمس دقائق بعد وقت محدد. اما اذا كان لا ينقطع او لا ينتظم ما يدري احيانا بعد دقيقة احيانا بعد خمس احيانا بعد نص احيانا بعد ساعة هذا حكمه مثل حكم صاحب الحدث
39:36في الدائر دفعا لمشقته فيقال له توضأ واصلي ولا يضرك ما يخرج هذا ما يتصل بهذا الحديث من فوائد