الدرس 4 من الطهارة من بلوغ المرام
0:00نواصل ما كنا قد شرعنا فيه من التعليق على احاديث بلوغ المرام في كتاب الطهارة باب المياه قلنا قد وصلنا الى قول النبي صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبع مرات. سم الله يا اخي
0:20قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهور اله احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب. اخرجه مسلم. وفي لفظ له فليره. وللترمذي اخراه
0:50او اولاهن بدرابا. الحمد لله رب العالمين. نقل المصنف الحافظ بن حجر رحمه الله الله في كتابه بلوغ المرام عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم
1:11اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات ولاهن بالتراب. اخرجه مسلم. وفي لفظ له اي للامام فليرق وللترمذي اخراهن اولهن بالتراب. هذا الحديث كيف تطهر نجاسة الكلب؟ النجاسات هي كل ما حكم الشارع بانه نجاسة
1:41فان النجاسة ليست امرا اجتهاديا. لا يحكم لشيء من الاشياء بانه نجس حتى يقوم الدليل من الكتاب او من السنة بانه نجس. فلا يثبت في شيء من الاشياء. حكم النجاسة الا
2:01ليه؟ وقد جاءت النصوص مبينة للنجاسات على وجه البين. ثمان النصوص بينت ان الاصل في الاشياء الطهارة. فالاصل في كل شيء انه طاهر. حتى يدل الدليل على نجاسته. فمن قال في شيء من
2:22الاشياء انه نجس يحتاج ان يحتاج ان يقوم احتاج الى ان نقيم دليلا على ذلك. هذا الحديث فيه بيان كيف تطهر نجاسة الكلب؟ وقد رواه البخاري ومسلم الا ان المصنف رحمه الله ذكره من رواية مسلم دون رواية البخاري لان رواية مسلم اتم
2:48واوفى في بيان الحكم من رواية البخاري. وقد اخرجه الامام مسلم من حديث هشام من حديث هشام ابن حسان عن محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا هو اسناد هذا هو طريق اللفظ
3:08الاول واما اللفظ الاخر وهو قوله وفي لفظ فليرق فسيأتي انه من طريق اخر غير هذا الطريق. قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه
3:25كلب طهور اي تعلو التطهير طريقة التطهير عمل التطهير للاناء اذا ولغ فيه كلب وما سيأتي بيانه. فقوله طهور بالظن مصدر لبيان الفعل الذي يحصل به التطهير فقوله طهور اناء احدكم اي الفعل. الذي يحصل به تطهير الاناء. والاناء وعاء من الاوعية. يطلق
3:58على كل ظرف للانتفاع به سواء كان من استعمال الادمي او من استعمال غيره. والغالب في الانية تستعمل في منافع الناس سواء كان ما فيها سائلا او ما او كان ما فيها مائعا. لكن في الغالب يطلق الاناء على ما كان فيه مائع
4:25هذا في الغالب ولكن الواقع انه يستعمل في هذا وذاك يستعمل في الوعاء الاناء في السوائل وفي مما يقصد الناس حفظه في الاوعية. قوله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اي اناء احدكم
4:45هاي الاناء الذي يملكه احدكم او ينتفع به. فالاضافة هنا اما اضافة ملك او اضافة اختصاص. سواء كان ملكا له او كان مختصا به او كان مالكا لمنفعته طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ولغ فيه الكلب اي ادخل فيه فمه
5:10والبلوغ هو شرب الماء باللسان فقوله صلى الله عليه وعلى وعلى اله وسلم اذا ولغ فيه الكلب اي اذا ادخل فيه لسانه وغالبا يطلق هذا على شرب الحيوان من السباع فاكثر ما يكون البلوغ في السباع والسباع هي الحيوانات التي على نحو الكلب
5:39سواء كانت ذات ناب يفترس به او كانت لا ناب لها يفترس به او له ناب لكنه لا لا يفترس به فقوله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب اي اذا ادخل الكلب فيه فمه
5:59سواء كان هذا الادخال عبثا او كان هذا الادخال لشرب الماء ولذلك جاء في بعض الروايات ظهور اناء احدكم اذا شرب فيه الكلب فالبلوغ غالبا يستعمل للشرب قوله صلى الله عليه وسلم
6:25الكلب المقصود به الحيوان المعروف. وهو حيوان من الحيوانات التي تخالط الناس اما قصدا او غير من غير قصد اما قصدا فيما اذا كان الحيوان للحراسة او كان الحيوان الماشية او كان الحيوان للصيد اذا كان الكلب للصيد او للحراسة
6:51او حرف او للماشية فاقتناءه في هذه الحال مقصود ويدخل في قوله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبعا وكذلك فيما اذا طرأ الكلب على
7:11الاناء من غير مخالطة له. كان يكون كلبا شاردا او كلبا سائبا ويرد اناءا من اليتك فعند ذلك هذا هو طريق التطهير ولا فرق في ذلك بين الكلب الذي يجوز اقتناؤه والذي لا يجوز اقتناؤه
7:33فإن الجميع مندرج في عموم قوله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب فيه فالألف واللام هنا للص للجنس وللاستغراق فتشمل كل كلب سواء كان مما يقتنى او كان مما لا يقتنى وهنا
7:53نحتاج الى ان نقف لمعرفة ما الذي يجوز اقتناؤه من الكلاب؟ ومن لا وما لا يجوز اقتناؤه. لان من الناس من يقتني الكلاب تقليدا بعض الكفار وتقليد وتقليدا لبعض الناس الذين جعلوا اقتناء الكلاب آآ مفخرة وحضارة
8:15ورقيا وهذا محروم من حيث الاجر والثواب وهو ايضا مخالف وهو ايضا مهدد بالعقاب فان النبي صلى الله عليه اخبر انه من اقتنى كلبا لغير حراسة ولا حرث ولا صيد نقص من اجره في كل يوم قيراط
8:38اي قدر قيراط وهذا يبين ان اقتناء الكلب من غير حاجة من من ما جاء فيه الوعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو يدل على انه من كبائر الذنوب لان الكبائر هي كل مخالفة جاءت فيها عقوبة
9:02او جاء فيها آآ خبر عن عقوبة دنيوية او اخروية. فان ذلك فان والعقوبة المقصود بها الدنيوية اما حد ونحوه. واما في الاخرة فكل عقوبة رتب عليها عقوبة كل فعل رتبت عليه عقوبة اخروية معينة فان الانسان اذا غشاه
9:28يكون قد غشى كبيرة من الكبائر. والذي لا يجوز اقتناؤه من الكلاب هو ما لم يكن له مقصد في اقتناعه ككلاب الحراسة او كلاب الصيد او كلاب الماشية او كلاب الحرف فما عدا هذه فانه لا يجوز اقتناؤه و
9:48لا فرق في ذلك بين كلب جميل وكلب قبيح بين كلب صغير وكلب كبير. فالجميع كله مما نهي عنه ومن مما نهي عن اقتناعه اقتناؤه الا ان يكون فيه اه مصلحة ومنفعة. فورد في عقوبة الاقتناء نقص
10:08الاجر وايضا اجتناب الملائكة فان الملائكة كما جاء في الصحيح لا تدخل بيتا فيه كلب وهذا يدل على ان ذلك من موجبات البعد عن الخير ومن موجبات حصول الشر فان تجافي الملائكة وبعدهم عن الانسان والمقصود
10:28هنا ملائكة الرحمة هو من موجبات حصول ما يكره الانسان لان قرب ملائكة الرحمة مؤذن بالخير اولي الفضل ولهذا ولهذا في مجالس الذكر تدنو الملائكة وتحضر الملائكة وحضورهم سببا من اسباب المباركة وحصول الخير وعظمة الاجر وتكفير الفضل والصحبة المباركة مع مع عباد الله الصالحين
10:58وكل هذه فضائل تفوت بسبب هذا الاقتناء الذي آآ اذا لم يكن داء له داع. اذا قوله صلى الله عليه اذا ولغ فيه الكلب يشمل جميع انواع الكلاب. قال ان يغسله سبع مرات. ان يغسله سبع مرات
11:18اي ان يغسل الاناء سبع مرات. وهذا من حيث العدد. وقوله سبعا في بعض الروايات ان يغسله سبعا كما جاء في آآ بعض روايات هذا الحديث المقصود به سبع مرات وهو نائب عن المفعول المطلق يغسله غسلا
11:38سبعا وقول اولاهن بالتراب هذا فيه النص على ان اول هذه الغسلات تكون بالتراب وذلك لان التراب طهور في هذه الحال وقد نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم التنصيص على انه اولاه في هذه الرواية هو المحفوظ الراجح في روايات هذا الحديث. فقد جاء
12:08ذلك على انحاء على نحوين اولاهن بالتراب جزما وجاء على نحو اخر فيه الشك وهو قوله في رواية الترمذي اخراهن او اولاهن بالتراب. اخراهن او اولاهن بالتربة بالتراب او هنا ليست للتنويع. ليس المقصود منها التلويع يعني لك ان تغسل او ان تجعل التراب في اولها
12:38او في اخرها انما هي للشك. والذي يرفع هذا الشك والذي يرفع هذا الشك الرواية التي فيها التنصيص على على ان اولاهن بالتراب. وقد جاء هذا الحديث في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله المغفل ان النبي صلى الله عليه
12:58وسلم قال اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسله سبع مرات والثامن وعفروه الثامنة بالتراب. وعفروه الثامنة بالتراب وقد استدل بعضهم بهذه الرواية على انه يختار اما ان تكون غسلة التثريب في
13:18اول الغسل او في اخره فيكون قوله في رواية الترمذي اخراهن او اولاهن بالتراب على وجه التخيير والتنويع. ولكن الصواب ان رواية عبد الله ابن مغفل لا تفيد ان الاخيرة في التراب انما قال والثامنة في التراب بناء على ان
13:42امنة مختلفة عن السبع. فلذلك خصت بعدد كما قال الله تعالى في عدة اهل الكهف قال تعالى ثلاثة رابعهم كلبهم خمسة سادسهم كلبهم الان ذكره على وجه المستقل في الرابع او الخامس او السادس ليس المقصود انه خارج عن العدد بل هم خمسة ومنهم الكلب لكن التنصيص
14:12على عدد المستقل زائد عن العدة الحقيقية لانه مختلف عنهم في الجنس. فالان السبع غسلات كلها بالماء الا واحدة بالتراب فلما كانت هذه الواحدة مغايرة لبقية السبعة خصم بعدد زائد فقال والثامنة بالتراب فاغسلوه سبعا كما في رواية عبد الله بن المغفل رضي الله تعالى عنه اغسلوه سبع مرات
14:42وعفروه الثامنة بالتراب. وليس المقصود ان التعفير يكون في اخرها انما لانها منفصلة ذكرت عددا مستقلا عن سائر السبت والراجح في غسل اه بلوغ الكلب في الاناء انه بسبع غسلات وليس بثمان. وان اول السبع تراب
15:08وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يقوم غير التراب مقامه؟ كما لو غسل بالصابون مثلا او غسل بالقشنان او غسل بمنظفات اخرى هل يقوم ذلك مقام التراب؟ على قولين لاهل العلم. منهم من قال ان غيره يقوم مقامه. لان
15:28المقصود المبالغة في التنظيف والتطهير. فكيف ما حصل ذلك باي وسيلة حصلت فانه يحصل المقصود وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ونص على التراب دون غيره لانه الايسر في التحصيل. فلم يذكر وشنانا او
15:48او غير ذلك مما يستعمل في التنظيف لانه قد لا يتيسر للانسان. ولذلك نص على التراب بسهولة فاذا استعمل غيره اجزأ. وقال اخرون بل لا يجزئ الا التراب. وذلك ان النص على التراب
16:08ونص على مطهر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فهي مادة تطهير ولذلك وهذا لا يتوفر في بقية وسائل التطهير الاخرى التي آآ تستعمل في التنظيف فليس
16:28باستعمال التراب في تطهير نجاسة الكلب لمجرد التنظيف والمبالغة فيه. انما المقصود جمع نوعي الطهور فالطهور يكون بالماء وهذا هو الاصل ويكون بالتراب وهذا بدل فيما اذا لم يوجد الماء وفي نجاسة
16:48الكلب جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين نوعي مادة الطهارة. مادة الماء وهي الاصل وهي الاكثر في العدد ومادة التراب وهي مادة تطهير لقوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا
17:08وهذا وهذا المعنى اقرب اظهر في تحقيق الامر الذي امر به النبي صلى الله عليه ان الامر يختص بالتراب ولا يقوم غير التراب مقامه. وقد قيل في بعض البحوث المعاصرة النفيسة
17:28سؤر الكلب في سؤر الكلب نجاسة ان في سؤر الكلب نجاسة لا يزيلها الا التراب. فاذا كان هذا ثابتا علميا على وجه لا يلتمس فهذا يكون من الاعجاز النبوي حيث نص على التراب دون غيره. لكن نحن لا نحتاج في الايمان بما يخبر به
17:48النبي صلى الله عليه وسلم او يأتي به من الاحكام ان يضيف اليه انجازات او اكتشافات حديثة بل نؤمن بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ونعلم ان ما جاء به هدى وانه من رب العالمين وانه
18:08وانه آآ سعادة للناس في دنياهم واخراهم سواء ثبت ذلك بالاكتشاف المعاصر او لم يثبت فلا لا نتوقف في اثبات ما اثبته النبي صلى الله عليه وسلم على مثل هذا. والمقصود ان العلماء في الاقتصاء في استعمال
18:28غير التراب مقام التراب لهم في ذلك قولان منهم من قال يصلح ويغني ان يستعمل في تنجيسه في تطهير النجاسة الكلب وولوغه كل مادة منظفة ولو لم تكن من التراب ومنهم من يرى ان ذلك خاص بالتراب وهو الاقرب الى
18:48ولانه الذي نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولان التراب طهور نص عليه ايضا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة جعلت هي الارض مسجدا وطهورا. في حديث جابر وفي حديث حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا
19:08وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا ولغ الكلب في اذا ولغ آآ طهور نعم طهور احد الطهور اله احدكم اذا ولغ فيه الكلب نص في ان تطهير سؤر الكلب بهذا بهذه الطريقة. ويفيد الحديث
19:32ان سؤر الكلب نجس ان سؤر الكلب نجس وان وانه يطهر اذا كان في الاناء على هذا النحو فهل اذا اصاب سؤر الكلب شيئا من الارض او شيئا من اللباس او شيئا من المتاع. يطهر بنفس الطريق
19:55ام ان هذا هو في تطهيره اذا ولغ في اناء للعلماء في ذلك قولان منهم من يقول ان جميع نجاسة الكلب سواء كانت في اناء او في غيره تطهر بهذا الطريق
20:12تطهر بهذا الطريق فطريق تطهير نجاسة الكلب سواء كانت في اناء او كانت في لباس او كانت في ارض هو هذا السبيل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يغسل سبع مرات احداهن بالتراب. وقال جماعة من اهل العلم ان هذا
20:32نص ورد في بلوغ الكلب. فلا يلحق به غيره. فلا يلحق به غيره. فاذا اصاب الانسان من لعاب كلب في ثيابه او في بدنه او في الارض فانه لا يجب عليه ان يغسله سبعا احداهن بالتراب بل يكفيه ان
20:52يغسله مرة تذهب بالنجاسة تذهب باثر نجاسته. ولا يحتاج الى ان يكرر سبعا ولا الى ان يكون احداهن بالتراب وهذا هو الاقرب الى الصواب. ان التسبيح في الغسل في تطهير لعاب الكلب آآ ولوغه. ليس في كل
21:12ما يصيبه ما يصيبه من من الثياب وغيرها بل هو في البلوغ فقط ومعلوم ان ما لم يرد به لا يلحق بما ورد به النص الا اذا وافقه في العلة. وهذا امر غير معلل. هذا امر غير معلل. واذا كانت العلة غير
21:32واضحة فالقياس هنا لا يمكن ان يتم لان من شروط صحة القياس ان توجد العلة في الفرع كما هي في الاصل. ولما العلة خفية غير معلومة فانه لا نتمكن في هذه الحال من الالحاق
21:49وعليك اذا اصاب الانسان لعاب الكلب في ثوبه او في بدنه فانه لا يجب عليه ان يغسله سبعا انما يجب عليه ان يغسله مرة واحدة هذا الذي دلت عليه الادلة فيما يظهر هذا الذي دل عليه الدليل وذلك انه لم يرد في النجاسات التسبيح الا في
22:10بلوغ فنلحق به غيره. الامر الثاني هل غير الولوغ كعرق الكلب وبوله وغائط على نحو ثؤره ونحو ولوغه في التطهير فاذا اصاب الانسان بول كلب او اذا اصاب اصاب الفرش او الارض بولك كلب هل يلزم غسله بهذا النحو الذي ذكر النبي صلى الله
22:40الله عليه وسلم للعلماء في هذا قولان على نحو ما تقدم. منهم من يقول هذا في جميع نجاسات الكلب وهي اغلظ النجاسات كلها على حد سواء. ورد النص في الولوغ وغيره من باب اولى. ورد النص في الولو وغيره من باب اولى
22:59كعرقه وبوله وغائطه ويقولون اذا كانوا اشرف ما فيه صؤره وبلوغه فبوله وغائط من باب اولى وهذا من حيث النظر قد يكون له وجاهة. لكن الامور كما ذكرت ليس لم يكن ثمة نص آآ
23:19اظهروا العلة فالعلة في ذلك غير ظاهرة وبالتالي الالحاق بالنص الالحاق بالقياس محل تأمل ونظر والصواب ان النص ورد في نوع من نجاسة الكلب فلا يلحق به غيره. فاذا بالغ الكلب في
23:39اناء او بال الكلب في مكان واحتاج الانسان الى تطهيره فانه يكفيه ان يستعمل من الماء ما يزيل به اثر النجاسة لا يحتاج في ذلك الى تسبيح ولا الى تكريم. لا يحتاج الى تسبيح ولا الى تثريب
23:56هذا ما يتصل بما جاء في هذا الحديث في قول النبي صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب. وفي لفظ له قال فليرقه اي في لفظ لمسلم. وانما افرده المصنف رحمه الله بالذكر ولا
24:16يأتي به في سياق الحديث لان هذه اللفظة قد تكلم فيها بعض اهل العلم فقالوا انها غير محفوظة لان ان الذين رووا الحديث عن الاعمش لم يذكر اكثرهم هذه الزيادة وعلى رأسهم شعبة وابو معاوية وهم من
24:36قص الناس بالاعمش سليمان ابن مهران رحمه الله ولم يذكروا عنه هذه الزيادة فدل ذلك على انها زيادة آآ على انها زيادة لا لا تثبت. وعلى كل حال قوله فليرقه اي فليصبه في الارض
24:56اي فليرمي اي فلا ينتفع منه بشيء. وهذا سواء جاء به النص او لم يأتي به النص معلوم بقوله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبعا. اولاهن بالتراب. حيث ان النبي امر بغسل الاناء. ومعلوم ان
25:16انه اذا امر بغسل بغسل اناء لتنجسه بسؤر الكلب فان ما فيه قد تنجس. فاذا ولغ الكلب في اناء فاذا امر بغسل الاناء ما معناه؟ يفيد ان ما في الاناء قد
25:33كان الجسم وبالتالي فان هذه الزيادة مفهومة وان لم تثبت في قول الحفاظ من حيث الاسناد الا انها ثابتة من حيث المعنى حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل الاناء بقوله بتطهير الاناء بقوله طهور اناء احدكم اذا ولغ
25:53فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب. وقوله في رواية الترمذي اخراهن واولاهن بالتراب ذكرت ان او هنا للشك وان الراجح ما دلت عليه رواية مسلم من ان ذلك في اول
26:13الغسل لقوله صلى الله عليه وسلم قولهن بالتراب. فهل اذا نسي الانسان واستعمل الماء في الاول والثاني ثم تذكر التراب في الثالث. هل يكفيه هذا؟ ام لابد ان يعيد؟ فيما يظهر انه يكفيه. لانه حصل المقصود
26:31من الجمع في في تطهير الاناء بين التثريب واستعمال الماء. نعم. نعم الحديث الذي ايه؟ قال رحمه الله تعالى وعن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
26:54عليه وسلم قال بالهرة انها ليست بنجس انما هي من الطوافين عليكم. اخرج الاربعة وصححه وصححه الترمذي وابن خزيمة هذا الحديث ذكر فيه المصنف رحمه الله حكم سؤر الهرة بعد ان فرغ من ذكر حكم سؤر الكلب انتقل الى بيان حكم
27:23سؤر الهرة الكلب عند من يجوز له ان يقتنيه هو من الطوافين فالكلب كلب الحراسة كلب الماشية كلب اه اه الزرع كلب الصيد عند اصحابه من الطوافين لانه يدخل ويخرج على اصحابه فهو طواف لكن جاء النص بوجوب تطهير سؤره
27:51اما الهر فانه من الطوافين الذين اذن النبي صلى الله عليه وسلم في اقتناءه ولم ولم يثبت النجاسة فيه بل اثبت له الطهارة. يقول المصنف رحمه الله عن ابي قتادة وساق الحديث باسناده قال
28:13الاربعة وهذا الحديث قد رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق الامام ما لك عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة عن حميدة وقيل حميدة بنت عبيد
28:33وهي زوجة اسحاق وعن اه كبشة بنت كعب بن مالك. عن ابي قتادة وكبشة هذه زوجة عبد الله بن ابي قتادة. هذا الحديث من حيث الاسناد اسناده لا بأس به
28:53وقد صححه جماعة من اهل العلم صححه الامام البخاري كما صححه الترمذي رحمه الله وقد ذكر ذلك المؤلف وصحابه ابن خزيمة حيث قال صححه الترمذي وابن خزيمة وصححه العقيلي والدار قطني. وتصحيح الائمة لهذا الحديث دال على مسألة
29:13مهمة لطالب العلم وهو ان جهالة الراوي ليست موجبة لاضعاف لتضعيف الحديث على وجه الاطلاق. فان كم شهر قد قال جماعة من اهل العلم انها مجهولة وكذلك حميدة آآ بنت عبيد بن رفاعة قيل
29:33مجهولة ولكن هذه الجهالة منهما لم توجب ضعف الحديث فقد صححه الامام البخاري وصححه الترمذي وابن خزيمة والعقيلي وجماعات من اهل العلم اكثر اهل العلم على اثبات هذا الحديث. وهنا فائدة ذكرها الذهبي رحمه الله انه
29:53ليس في الرواة من النساء متهم بوضع ولا كذب فليس فيه متهمة بكذب وليس فيه وليس في من النساء متروكة ولهذا احتج العلماء رحمه الله برواية حميدة وكبشة اقامة حالهما فهذه امرأة عبد الله ابن ابي اه قتادة وحميدة امرأة اسحاق وكلاهما من رواة الحديث
30:23عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقيل ان كبشة لها صحبة قيل ان كمشة بنت كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه لها صحبة وبهذا تكون سامية عن ان ينظر في حالها لكون الصحابة عدولا
30:42رضي الله تعالى عنهم هذا الحديث من حيث اسناده كما ذكرت حديث صحيح اما من حيث مضمونه ففيه قلب قتادة رضي الله تعالى عنه في الهرة مخبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم انها اي الهرة ليست بنجس والهرة اسم الانثى من القطط
31:05اما المذكر فهو الهر وهو يطلق على الانثى والذكر اسم لجنس القطط وهي نوع من فصيلة السنور فالسنور جنس يندرج تحته انواع منه القطط. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن السرنور كما في
31:27صحيح الامام مسلم من حديث ابي الزبير عن جابر سئل عن ثمن السنور اي ثمن القط. فزجر عنه صلى الله عليه وسلم ومنه اخذ العلماء تحريم بيع القطط. وقال جماعة من اهل العلم ان بيع القطط مكروه وليس محرما. والمسألة فيها للعلماء قولان. وعلى
31:49كل حال المقصود بقوله الهرة نوع من انواع السن نوم قال انها اي الهرة ليست نجس اي ليست نجسة ليست بنجس يعني ليست نجسة العين هذا مقصود المقصود الراوي مقصود النبي صلى الله عليه وسلم في قوله انها ليست بنجس. وهنا يتبين ان النجاسة ليس
32:16تقترحه الاذهان بل هو امر موقوف على النقل عن الشرع النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم او ما جاء في الكتاب بانه نجس في القرآن بانه نجس فالاصل في الاشياء الطهارة الاصل في كل شيء في الكون انه طاهر. ولا يحكم لشيء بانه نجس حتى يقوم
32:41دليل على نجاسته. قال النبي صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس. ثم علل ذلك اي عدم النجاسة بقوله قوله صلى الله عليه وسلم انما هي من الطوافين عليكم انما هي يعني السنور من الطوافين الطوافين جمع طواف الطواف هو الذي
33:01يلم بالانسان يذهب ويأتي يغدو ويروح يخالط الناس ولذلك وصفها النبي وسلم بانها من الطوافين عليكم وهذه علة الحكم. لكن هل هذه العلة مضطردة؟ فيثبت هذا الحكم لكل طواف الجواب
33:21ان ذلك هو الاصل الا ان يأتي الدليل على الاستثناء. فالكلب الذي يجوز اقتناؤه طواف ومع هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبعا ان يغسله سبع مرات اولاهن
33:41بل حتى الذي لا يجوز اقتناؤه من الكلاب يعد من الطواف لانه يدخل ويذهب وقد جاء في الصحيح ان ان الكلاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تدخل المسجد وتخرج ومعلوم ان دخولها المسجد وخروجها قد يصيب المساجد بشيء من
34:01قدرها بل جاء في بعض الروايات تدخل الى المسجد وتبول وتخرج فهذا يدل على ان الكلب من الطوافين لكن نجاسته استثنيت بالنص عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب في
34:21يغسله سبعا اولاهن بالتراب فقوله انما هي من الطوافين عليكم هذه علة الحكم والشريعة تأتي في ذكر الاحكام بطريقين اما ان تأتي بذكر الحكم مجردا عن ذكر العلة فلا تذكر علة الحكم
34:40وهذا لا ينفي ان يكون لهذه الاحكام علة واما ان تأتي معللة تذكر علة الحكم فاذا جاء النص على العلة كانت هذه العلة مفيدة اثبات الحكم فيما جاء به النص وفيما
34:57وافقه في المعنى الذي الذي يسميه العلماء علة. واما ما لم يرد فيه علة فان العلماء يستنبطون العلة قد يوفقون الى الى اصابتها وقد لا يوفقون. لكن في كل الاحوال الالحاق في الالحاق في العلة
35:18منصوصة متفق عليه في في قول عامة العلماء اما اذا كانت العلة مستنبطة فهنا الالحاق من حيث الاصل ثابت وهو قول الائمة الاربعة قد ولكنهم يختلفون في ما يلحق بناء على اختلافهم في تحديد العلة التي يبنى عليها الحكم
35:42فقوله انما هي من الطوافين عليكم هذا ذكر علة الحكم. واعلم يا اخي ان كل احكام الشريعة معللة ليس ثمة في الشريعة حكم لا علة له لا حكمة له. لا غاية منه بل كل احكام الشريعة
36:01بلا استثناء لها علة لكن ظهور هذه العلة على نوعين. منه ما يكون ظاهرا وهنا يكون تحديد تلك العلة اما بالنص واما بالاستنباط ومنها ما يكون غير ظاهر لا يدركه الناس
36:20ففي هذه الحال عدم ظهور العلة هل يعني انه لا علة في هذا الحكم الجواب لا اضرب لكم مثلا حرم الله تعالى الخمر على الناس وذكر علة ذلك فقال انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم
36:39عداوة هذا السبب والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ هذا كله ذكر للعلة التي من اجلها حرمت هذه الاشياء الميسر والخمر. فالنص هنا بالقرآن على علة الحكم. لكن ثمة احكام
36:59لم ترد فيها نصوص مبينة لسبب الحكم. ففي هذه الحال هل بينهما فرق في انقياد للحكم؟ الجواب لا كل ذلك لحكمة. فالله لا يشرع شيئا ولا يقضي بل لا يقضي قضاء كونيا لشيء من الاشياء الا وله فيه حكمة
37:21قال الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ثم ماذا قال ها ماذا قال بعد ذلك؟ ان الله كان عليما ها حكيما. فما من شيء في تقدير الله وقضائه الشرعي الا وله فيه حكمة
37:42تظهر الحكمة تتبين للناس فهذا تنشرح به الصدور وتطمئن له النفوس. لا تظهر الحكمة فهنا نقول يجب ان يقر المؤمن قلبا ويطمئن افشل بان ذلك لحكمة واطمئنانه لذلك يحمله على الانقياد ولو لم تتبين له الحكمة ولو لم تظهر له
38:06حكمة ينقاضي حكم الله لانه لانه ممتثل لامر الله جل في علاه. ونحن نحتاج الى هذا لان بعض الناس يذكر في جملة من الاحكام لماذا حرم الله كذا؟ ليش؟ امر الله تعالى بكذا الان نحن صلينا المغرب قبل قليل. كم كانت؟ كم كانت ركعات المغرب
38:26ثلاث ركعات وسنصلي العشاء بعد قليل باذن الله. كم هي ركعاتها؟ فلماذا هناك ثلاث وهنا اربع؟ هل فيه حكمة الجواب نعم هناك حكمة هل نعرف هذه الحكمة لم يأتي النص عليها في القرآن ولم يأتي النص عليها في السنة والله اعلم بحكمة ذلك لكن من الحكمة التي
38:49جميع التشريع اننا له عبيد. والعبد يطيع سيده فيما يأمره وينهاه. فالحكمة هي تحقيق العبودية هذه الحكمة في كل احكام الشريعة. لا يخرج عنها حكم من احكام الشريعة في الامر وفي النهي. الحكمة التعبد لله عز وجل
39:09بطاعته فيما امر وترك ما نهى عنه وزجر. ولذلك قال الله تعالى في محكم كتابه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فليس ثمة خيار. المقتضى الايمان ان تطيع الله فيما امر
39:28ان تطيع الله فيما نهى طاعته فيما امر بالامتثال وطاعته فيما نهى بالانسجار والكف عما نهى الله تعالى عنه. وهذا شامل لكل التشريع والدليل على انه ما من حكم في الشريعة الا وله حكمة قول الله تعالى الف لام راء كتاب احكمت
39:50اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. وقال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم ها حميد اي محكم لشرعه محمود على ذلك ولا يكون الشرع محكما اذا لم يكن له علة
40:11بل من احكامه لشرعه انه ما شرع شيئا الا لعلة. لكن العلة قد تظهر لنا فتنشرح لها صدورنا وتطمئن لها قلوبنا نفوسنا وقد لا تتضح لنا فالمؤمن بايمانه واقراره بان الله حكيم تنشرح له ينشرح
40:31قدره لقبول حكم الله وامتثاله ولو لم يظهر له حكمة. بل حتى في قضاء الله وقدره حتى في اقضية الله واقداره ما من شيء يقضيه الله في الكون ولا شيء يحكم به قدرا ولا شيء خلقه واوجده
40:51الا وله فيه حكمة. بعض الناس يقول ايش حكمة؟ ما الحكمة من خلق الذباب؟ ما الحكمة من خلق العقرب؟ ما الحكمة من خلق الحيوان الحيوانات الضارة نقول ما من شيء في الكون
41:05الا الا ولله حكمة لكن عقولنا لا تدرك حكمة افعال الله جل في علاه ولذلك قال الله تعالى لا يسأل عما ما يفعل وهم يسألون لان العباد حتى اذا سألوا وبين لهم قد لا تقوى عقولهم عن ادراك حكمة الله في خلقه
41:25كما تضعف وتقصر عقولهم عن ادراك حكمة الله في شرعه. والمقصود ان جميع الشرائع معللة ولها حكمة لكن هذه الحكمة قد تظهر وقد لا تظهر وكذلك كل اقضية الله واقداره وخلقه له فيها حكمة قد تظهر وقد لا تظهر
41:47هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده طهارة الهرة وهذا قول جمهور العلماء وقد ثبت هذا للهرة وما كان نظيرها في الخلقة. ما كان نظيرها في الخلقة مما وافقها في العلة فانه مشترك معها في الحكمة. فما
42:07كان في حجم الهرة مما لا يتوقى الناس ويخالطهم فانه طهور لقوله صلى الله عليه وسلم انها من الطوافين وفيه ان هذه الشريعة جاءت لبيان كل ما يحتاجه الناس. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين ما يحتاج
42:27اليه الناس في امر معاشهم وفي امر معادهم في صلتهم بالله وفي صلتهم بما يكون من من من المحيط بهم سواء كان جمادا او حيوانا موافقا لهم في في الجنس او مخالفا لهم في الجنس. آآ من من
42:47الحديث ان ما كان مخالطا للانسان فانه طاهر ولو لم يكن اه على نحو اه الخلقة اه خلقة الهر على الصحيح فالحمار مثلا والبغل وسائر الحيوانات التي اه لا يحل
43:07هي في حكم الهرة من حيث طهارة صغرها وطهارة آآ عرقها لقول النبي صلى الله عليه وسلم انها من الطوافين عليكم آآ وهذا وهذي علة الحكم تثبت في كل ما يشابهها من الحيوان. وفيه
43:27حسن ولطف الصحابة مع الحيوان فان ابا قتادة لما اقبلت الهرة اصغى لها الاناء اي امال الاناء لها اصغار بمعنى امال مثل هكذا يعني اصغى لها الاناء لتشرب منه فلما رأت كبشة ابا قتادة رضي الله تعالى عنه يفعل هذا استغربت فلما رأى استغرابها
43:48اجابها عن ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس انما هي من الطوافين عليكم والطوافات