استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (62) نوازل الأحكام من بلوغ المرام بالمسجد الحرام - باب الحيض.

0:00الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده له الحمد كله. لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على واشهد ان لا اله الا الله شهادة تنجي قائلها من الجحيم واشهد ان محمدا
0:20عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان الله عز وجل بين الاحكام التي يحتاجها
0:40الناس كافة رجالا ونساء ذكورا واناثا. وبين الاحكام التي تختص الرجال كما الاحكام التي تختص النساء على حد سواء. ومن الاحكام ما يكون عاما وهذا هو الاصل في احكام الشريعة انها عامة لكل احد لكن من احكام الشريعة ما يكون خاصا بفئة من اه
1:10كان يكون خاصا بالرجال دون النساء او العكس بان يكون خاصا بالنساء دون الرجال. ومما باحكام النساء في باب الطهارة ما يتصل الحيض وهو امر كتبه الله تعالى على بناتها
1:30وله من الاحكام التي تتعلق بالعبادات والاحكام التي تتعلق حملات اما ما يتعلق بالعبادات فيتصل ذلك بالصلاة والصوم. والطواف و غيره من العبادات. واما ما يتعلق بالمعاملات فهو ما يتصل بحدود
2:00دعا الرجل بامرأته والمرأة بزوجها في مدة الحج. وقد جاء بيان ذلك في كتاب الله عز حيث قال جل في علاه ويسألونك عن محيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا
2:20تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وهنا انبه الى انه لا يصبغ لاحد ان ان يستهزأ او يسخر بشيء من احكام الشريعة. او ان
2:40شيئا من احكام الدين وهذا يقع فيه بعض الناس من حيث لا يشعر فتجده مثلا يقول هذه هؤلاء مثلا عن بعض من يعلم ويدرس العلوم الشرعية ليقلل من شأنهم ويضعف مكانتهم يقول هؤلاء علماء الحيض والنفاس
3:00وهذا الحقيقة انه تعد على الشريعة. لان الذي بين حكم الحيض والنفاس هو رب العالمين جل في علاه القرآن الحكيم يقول الله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. فليسوا لاحد ان يتقل ان
3:20اذا قال او ان يهمش او ان يقلل من قيمة احد لكونه يعلم علما من علوم الشريعة. فعلوم الشريعة كلها نور وكلها ضياع وكلها هدى وكلها سعادة لمن تعلمها وعمل بها. فنسأل الله الهداية
3:40للجميع وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. سنستعرض جملة من الاحاديث المتصلة باحكام هذا الباب من مسائل على وجه الاختصار ثم ان شاء الله تعالى نستمع الى ما جاء من الاسئلة في بقية المجلس
4:00الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولله الحمد. قال الحافظ ابن رحم الله تعالى باب حليم. عن عائشة رضي الله عنها ان فاطمة بنت ابي قريش كانت
4:30فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحح اسماء بنت عميس رضي الله عنها عند ابي داوود ان تغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وتغتسل المغرب والعشاء غصنا وعملا وتغتسل للفجر غصنا وتتوضأ في ماء
5:20الحيض ايها الاخوة هو عرض قدري كتبه الله تعالى على على بنات ادم. لله فيه حكمة فهو دم يرخيه الرحم بسبب اجتماعه واستغناء البدن عنه. اذ ان الرحم هو تكون الجنين ومحل اطوار خلقه. والدم الذي يرشح في الرحم
5:50يتغذى منه الجنين اذا كان الرحم مشغولا بحمل. اما اذا كان الرحم فارغا عن حمل فان هذا الذنب وهو يتخلص منه البدن بهذا الاخراج المعتاد عند النساء وهو في غالب حال النساء يتكرر عليهن في الشهر مرة واحدة. وله من الاحكام الشرعية
6:20ما بينه الله عز وجل في كتابه وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. ومن ذلك ما يتصل صفة والعوارض التي تعرض على الماء تعرض للمرأة في ما اذا خرج منها دم غير معتاد. اذا الحيض هو دم معتاد
6:40يرخيه الرحم اي يخرج من الرحم في ايام معدودة معهودة عند المرأة. وهو مما قضاه الله تعالى على بنات ادم لحكمة خلقية اشرت الى شيء منها في الحديث المتقلب المتقدم. ذكر المصنف رحمه الله
7:00اولا ما يتعلق بصفته ثمة حيض وهناك استحاضة. الحيض عالم طبيعي النساء والاستحاضة عارض غير طبيعي يجري على بعض النساء وليس على جميعهن حيث يأتي غالب النساء واما الاستحاضة فيأتي بعض فتأتي بعض النساء والفرق بينهما ان الحيض له
7:30احكام تفصة وهو دم يخرج جبلة واما الاستحاضة فهو دم يخرج على غير معتاد لعارض اما دم عرق او اختلال في طبيعة المرأة فهو نحر فهو عرض مرضي في الغالب ولهذا تختلف احكام الحيض عن الاستحاضة. هذا الحديث حديث عائشة رضي الله تعالى عنها اول حديث
8:00ذكره المصنف رحمه الله بين فيه ما هو الحيض؟ ببيان النبي صلى الله عليه وسلم. وانما قدمه لانه يبين الحيض ويميزه عن غيره مما يمكن ان يصيب النساء وقد اخرج هذا الحديث ابو داوود والنسائي وقد اه اخرجه من طريق محمد ابن
8:20ابي عدي من حفظه عن محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. وقد ورد هذا الحديث عن فاطمة من طريق الزهري عاد هشام ابن عروة عن عروة عن فاطمة لذلك تكلم بعض اهل العلم
8:40في ثبوته لاختلافه للاختلاف في رواياته. والصواب انه حديث صحيح الاسناد صححه جماعة من اهل العلم فقد صححه ابن حبان والحاكم كما صححه آآ ابن حزم والنووي وغيرهما. والحديث قالت فيه عائشة رضي الله تعالى عنها ان فاطمة بنت ابي حبيش وهي احدى الصحابيات كانت تستحاض
9:10ان يصيبها دم كثير غير معتاد اي تصيبها الاستحاضة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ندم الحيض دم اسود يعرف. فاعطاها النبي صلى الله عليه وسلم علامة تميز بها دم الحيض عن دم الاستحاضة فقال ان دم الحيض دم اسود يعرف وهذا هو الغالب في الدم الخارجي
9:40في الحيض انه على هذا النحو وقد يكون اقل سوادا وقد يميل الى الحمرة والنساء يعرفن دمهن المعتاد دمهن المعتاد في الحيض. فلذلك قال صلى الله عليه وسلم دم اسود يعرف اي لا يلتبس ولا يخفى على المرأة
10:00فاذا كان ذلك اي فاذا اصابك هذا الدم الاسود فانه حيض وعليه قال فامسكي عن الصلاة اي فتوقفي عن الصلاة وذلك ان الحيض يمنع المرأة من الصلاة بنص قوله صلى الله عليه وسلم وسنته
10:20واما القرآن فانه لم يذكر فيه الله عز وجل الا ما يتعلق بالاغتسال والتطهر والاستمتاع بالمرأة فيما يتعلق في زمن الحي اما ما يتعلق بالصلاة فقد جاء بيان ذلك في السنة فان معاذ سألت عائشة
10:40رضي الله تعالى عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت كنا نؤمر بذلك فدل على ان الحائض تترك الصلاة وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر نقص المرأة ذكر
11:00نوعين من النقص نقص خلقي طبيعي ونقص آآ شرعي النقص الخلقي وفي كونها من حيث الاستيعاب والحفظ المرأة الرجل بامرأتين واما فيما يتعلق بالنقص الشرعي فهو فيما يتصل بان المرأة في في حيضها تدع الصوم والصلاة تمكث الايام
11:30لا تصلي ولا تصوم. فقوله فامسكي عن الصلاة اي الصلاة المفروضة والصلاة المتنفل بها فهو فهي الف الف ولام هنا للجنس تشمل كل الصلوات بلا استثناء. قال فان كان الاخر يعني غير الاسود وهو غير الذي تعرفه المرأة في
11:50بها فتوضئي وصلي اي فتوضئي صلواتك وصلي ولا يضرك خروج خروجه لانه لا من الصلاة اما الحديث الاخر فهو حديث آآ اسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها واسماء بنت عميس من السابقين الاولين من المهاجرين. فكان لها
12:20رضي الله تعالى عنها وقد هاجرت الهجرتين. هاجرت الى الحبشة ثم هاجرت الى المدينة مع زوجها جعفر ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وكانت رضي الله تعالى عنه عنها في عصمته حتى مات يوم حتى
12:40استشهد في مؤتة رضي الله تعالى عنه ثم انه تزوجها بعد جعفر ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وابو بكر الصديق مكثت معه حتى توفي رضي الله تعالى عنه وكان قد ولدت له
13:00ابن ابي بكر وهو الذي كان في حجة النبي صلى الله عليه وسلم عندما ارسلت اليه انها قد نفست فقال فامرها ان تغتسل وان تحرم. ثم انه لما توفي عنها ابو بكر تزوجها
13:20علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه كانت زوجة لثلاثة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنها خيارهم وافاضلهم رضي الله تعالى عنها. ورضي الله تعالى عنهم اجمعين. في حديث اسماء بنت عميس في قصة فاطمة بنت
13:40ابي حبيش عند ابي داود قال صلى الله عليه وسلم لتجلس في مركب والمركد هو الى يشبه الطشت الذي به اناء واسع يشبه اناء الغسيل الذي تجلس فيه الذي يوضع فيه الغسيل. لتجلس في مرقد فاذا رأت صفرة فوق الماء
14:00فلتغتسل للظهر والعصر. اي اذا رأت سفرة وهو دم وهو خارج غير الدم المعروف المعهود وهو الدم الذي تعرفه النساء في الحيض فلتغتسل امرها بالاغتسال لامر الله عز وجل في قوله جل وعلا فاذا تطهرنا فاتوهن
14:20من حيث امركم الله فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا اي تغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وذلك بان تجمع الظهر الى العصر كما سيأتي بيانه وايظاحه في الحديث التالي. قال وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا
14:40حيث انها ستجمع المغرب مع العشاء وتغتسل الفجر غسلا وتتوضأ فيما بين ذلك اي فيما اذا احتاجت الى صلاة او عبادة او نحو ذلك فيما بين هذه الاوقات هذه الاقسام الثلاثة تتوضأ وضوءا. وهذا الذي وجه اليه النبي
15:00الله عليه وسلم من الاغتسال انما هو على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب كما سيدل عليه ما روته عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة فاطمة بنت ابي حبيش حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم توضئي لكل صلاة. نعم
15:20قال رحمه الله عن جحش رضي الله عنها قالت كنت مزدحرا محيطة كبيرة النبي صلى الله عليه وسلم فقال انما هي ركضة ايام سبعة وعشرين وصومي واصلي بعد فإن ذلك يجزئك وكذلك
16:00وتعجل العصر ثم تغتسل حين تظهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا وتجمعين بين الصلاتين فافعلين وتغتسلن مع الصبح وصححه الترمذي وحسنه البخاري هذا الحديث حديث حملة باتجاه رضي الله تعالى عنها وهي اخت زينب بنت جحش ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم
16:40كانت رضي الله تعالى عنها تستحب ان يصيبها ولذلك قال قالت كنت استحاض حيضة كبيرة شديدة اي يخرج معها دم كثير رضي الله تعالى عنها خارج عن المعتاد فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم استفتيه. اي اطلب منه الفتيا في شأني. وفي حالي وفي حكم ما
17:10من دم فقال انما هي ركظة من الشيطان. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ان ذلك الخارج ليس ايضا المعتاد ليس الحيض المعتاد بل هو امر غير معتاد وهو من الشيطان. وقوله انما هي ركضة من
17:30يحتمل ان الالتباس الذي حصل معها وهو شكها هل هو حيض او استحاضة؟ هو ركنة من الشيطان اي من تلبيسه ويحتمل ان ما اصابها من هذا الدم الخارج هو بسبب تسلط الشيطان وانه ركبها
17:50اي اصابها باصابة كانت سببا لهذا الدم الخارج. فتحيظي ستة ايام. اخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بما تفعل انها ارجع الى عادة الى عادتي غالب النساء. فتحيض ستة ايام او سبعة ايام. ثم اغتسلي. وهذا الغسل
18:10الغسل المأمور به عند الفراغ من الحيض لاستباحة الصلاة وغير ذلك. قال فاذا استنقأت اي اذا طهرت وتم استنقاؤك من الحيض ومن الحيض في ايامه ومن اثاره فصل اربعة وعشرين او ثلاثة وعشرين. ايصلي هذه العدة من الايام. وصومي وصلي اي
18:40افعلي مع الصلاة الصوم فان ذلك فان ذلك يجزئك اي يكفيكي وتبرأ به وكذلك فافعلي كما كما تحيض النساء اي ارجعي في هذا الفعل كحال النساء في انها تمتنع من
19:00والصوم مدة الايام الستة او السبعة بناء على غالب اه عادة النساء فان قويتي على ان تؤخر الظهر هذا في بيان صفة صلاتها بعد طهرها قال فان قويتي على ان تأخري الظهر الى اخر وقتها وتعجل العصر
19:20يعني في اول وقتها ثم تغتسلي حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء فهذا جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الصبح
19:40وتصلي؟ قال وهو اعجب الامرين اليك. قوله وهو اعجب الامرين اليك. ظاهره انه من قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الرواية بينت انه من قول حملة رضي الله تعالى عنها. وقد خيرها النبي صلى الله عليه وسلم
20:00بين امرين بين ان تؤخر الظهر الى العصر وتصلي الظهر في اخر الوقت والعصر في اول الوقت وتغتسل غسلا وكذا المغرب الى اخر وقته وتصلي العشاء في اول وقته وتغتسل وتغتسل لصلاة الفجر. هذا الخيار الاول وهو الذي قالت وهو
20:20وهو اعجب الامرين اليك اما الخيار الثاني فهو ما امرها به في حديث عائشة ان ابتدع الصلاة ايام اقرائها فاذا ادبرت حيضتها اغتسلت وصلت تغسل عنها الدم وتصلي وجاء فيه وتوضأ
20:40لكل صلاة هذا هو الخيار الثاني وكلاهما جائز وتفعل المرأة ما هو ارفق فان استويا فهذا هو الافضل في بها نعم. رضي الله عنها انهم النبي صلى الله عليه وسلم
21:10اسيدي هذا يبين الخيار الثاني الذي خيرت به اه اه واستحاضة وهو ان تتوضأ لكل صلاة وضوءا يخص تلك الصلاة والخيار الذي تقدم في حديثه حملة انها تجمع الصلاتين وتغتسل. وفي هذا الحديث رد النبي صلى الله عليه وسلم
21:50الصحابة الى عادتها لا الى عادة غالب النساء. حيث قال صلى الله عليه وسلم امكثي قدر ما كانت تحبسك ثم اغتسلي والمستحاضة لها احوال اما ان ترد الى عاد الى عادتها واما ان ترد الى ما
22:10يتميز من الدم على دم الحيض واما ان ترد الى غالب عادة النساء واختلف العلماء في اي في ايها يعمل. والذي يظهر الله تعالى اعلم ان الترتيب على النحو التالي. اذا كان المرأة لها تمييز ترد الى تمييز
22:30وان لم يكن لها تمييز فالى غالب عادتها. وان لم يكن لها عادة معروفة الى عادة غالب النساء. هذا الذي تجتمع به الاحاديث فيما يتعلق بحال المستحاطة. نعم رواه البخاري
23:00هذا الحديث حديث ام عطية رضي الله تعالى عنها اصل في عدم اعتبار ما يكون من السوائل التي تخرج من في غير اه الدم المعهود المعروف. وهو انه لا يعتبر شيء من ذلك عن ام
23:20عطية رضي الله تعالى عنها قالت كنا اي زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعد الكدرة والسفرة بعد الطهر شيئا اي لا نعتبرها شيئا بعد الطهر هذه رواية هكذا رواه البخاري وهذا لفظ ابي داوود والا في رواية البخاري كنا لا نعد القدرة والصفرة شيء
23:40اي لا نردها لا نعدها شيئا بالكلية بالمطلق. بمعنى انه لا رواية البخاري لم تفرق بين ما قبل الطهر وما بعده. وهذا الاصل في كل ما يلقيه رحم المرأة من سوائل. وهو انه لا يعتبر شيء
24:00من ذلك وهذا هو الراجح فان الحيض دم اسود يعرف وما عداه فلا يؤثر على صلاتها ولا على صومها وهو الذي يضطرب وتطمئن به المرأة وتخرج عن الالتباس والشك والشبهة. نعم الحديث الذي يليه رحمه الله تعالى
24:20رضي الله عنه ان اليهود كانوا اذا كانت المرأة لم يؤكلوها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم رواه مسلم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني والتزم فيفاجرني وانا متفق عليه. حذاري حديثان الشريفان
24:50في بيان ما يمتنع من معاشرة الحائط وما يتصل بما يباح مما يتعلق بها ليس ثمة شيء تمنع منه الحائض فيما يتعلق المعاشرة الا ما يتعلق بالجماع واما ما عداه من المؤاكلة والمجالسة وسعي ما يكون لا حرج فيه ولا
25:20تمنع منه المرأة ولا يمنع منه اه زوجها ومن يكون معها. حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه يبين ما كان عليه عمل اليهود قال كانوا اذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها اي لم يشاركوها في مأكل ولا في مشرب بل يخرجونها من البيت فلا
25:40فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبيان ما يمنع وما يحل قال اصنعوا كل شيء الا النكاح. يعني يحل للرجل في مساكنته ومؤاكلته ومعاشرته لامرأته كل شيء ما عدا النكاح والمراد بالنكاح هنا الجماع
26:00فقوله اصنعوا كل شيء الى النكاح اي الجماع والنكاح يطلق ويراد به الجماع ويطلق ويراد به عقد الزوجية. وغالب اطلاق في القرآن على عقد الزوجية. لكن يطلق في كلام العرب ويراد به الجماع كما هو في هذا الحديث
26:20حيث قال اصنعوا كل شيء الا النكاح والمعلوم ان العقد على الحائض لا حرج فيه فيجوز للرجل ان يتزوج المرأة وهي حائض ان يعقد عليها وهي حائض. انما يمنع من جماعها. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:40فاعتذر اي فاشد على اسفل بدني ازارا فالازار هو ما يستر به اسفل البدن. قال ويباشرني وانا حائض اي فيقع منه صلى الله عليه وسلم استمتاع بزوجه وهي حائض. فدل ذلك على انه لا يمنع
27:00الرجل بامرأته كما لا يمنع استمتاع المرأة بزوجها حال الحيض وانما الممنوع هو جماعها وهو اتيان في موضع الحيض قال الله تعالى ويسألونك عن محيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. يعني في موضعه ومكانه وهو مكان الحرب
27:20قال الله جل وعلا ويسألونك عن بعيد قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وهذا الحديث اصل في
27:40في بيان جواز الاستمتاع بالمرأة. واما الاتزان فقد ذهب جماعة من اهل العلم الى انه لا يجوز للرجل الاستمتاع بما آآ بين السرة والركبة بالنسبة للمرأة لاجل ان النبي كان يأمرها بالاتزان. وبعضهم فرق بين من يملك نفسه ومن لا يملك
28:00وبعضهم قال بل يحل لكن ان خشي على نفسه الوقوع في المحرم وهو غشيان المرأة واتيانها في موضع التحريم فانه لا يحل له وهذا القول اقرب الى الصواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح فيجوز للرجل ان يستمتع من امرأته بما
28:20بين السرة والركبة دون ان يكون ذلك في موضع الحيض. وهو موضع الجماع فانه لا يجوز. وذلك لقول الله تعالى في المحيض قال فاعتزلوا النساء في المحيض اي في موضع الحيض. نعم
28:40الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بالذي يأتي امرأة وهي حائضة اللهم هذا الحديث حديث عبد الله ابن عباس كما ذكر المصنف رواه الخمسة وقد بين المؤلف من صححه فقال صححه
29:10القطان ورجح غيرهما وقفه. فهو من طريق شعبة قال حدثنا الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم مولى عبد الله ابن عباس عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. و قد
29:30جماعة من الائمة آآ وقفه وانه لا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من قول ابن عباس رجح ذلك اه جماعة من اهل العلم قال الخطابي رحمه الله اكثر اهل العلم يقولون في
29:50اه اسناده لا شيء عليه وزعموا ان هذا الحديث مرسل او موقوف على ابن عباس. قال والاصح انه متصل مرفوع لكن الذمم بريئة الا ان تقوم الحجة بشغلها. فاشار رحمه الله الى ان الاختلاف بالحديث هو الذي اوجب عدم العمل
30:10مقتضى الحديث وصاب ان الحديث موقوف على عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه وليس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا في بيان كفارة من اتى اهله وهي حائض. انه يتصدق بدينار او بنصف دينار. واختلف
30:30في قوله او هل وللتنويع او للشك؟ او انه لاختلاف الحال. فيكون يتصدق بدينار عندما يأتي المرأة في فور اي ضياع في قوته وكثرة الدم الخارج ونصف دينار في اخر الحيض والدينار هو العملة
30:50معدنية من الذهب ومقداره بالوزن المعاصر اربعة غرامات وربع. اربع غرامات وربع. هذا ما يتصل اه هذا الحديث وقد ذهب جماعة من اهل العلم الى مدلوله كما ذكرت في ايجاد الكفارة وقال به غير واحد من اهل العلم قال به قتادة
31:10والاوزاعي وذهب اليه احمد واسحاق وبه قال الشافعي في قديم قوليه وذهب الجمهور الى انه يتوب الى الله عز وجل ولا يجب وعليه شيء من الكفارة انما عليه الاستغفار وهذا ما ذهب اليه الجمهور. وعلى كل حال الكفارة آآ ان فعلها فحسن
31:30لان حتى لو قلنا بانها موقوفة على بان الحديث موقوف على ابن عباس فانه مما لا يقال بالرأي والله تعالى اعلم. اخر ما ذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث في كتاب الحيض آآ حديث ابي سعيد وذكر بعده حديثا ها
31:50نعم ليس الاخير هذا ثمة حديث او حديثان وينتهي الباب نعم. قال رحمهم الله تعالى وعنها في الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس اذا احاطت ان تصلي ولم تصل
32:10متفق عليه في حديث. هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. له قصة ان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم اضحى او فطر اتى النساء بعد ان خطب الرجال فقال يا معشر النساء تصدقن فاني رأيتكن اكثر اهل النار
32:30فقلنا وبم يا رسول الله؟ يعني ما سبب ذلك؟ فقالت تكثرن اللعنة وتكفرن العشير. تكثرن اللعن وتكفرن العشير ثم قال صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن. وينبغي ان يتنبه ان
32:50هذا الكلام الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن تنقصا ولا تعييبا ولا سخرية انما هو بيان امر يوجب شيئا من النقص في سلوك المرأة ولكنه ليس على وجه التعيب لها ليس على وجه التنقل
33:10ولا التعييب لها. قال قالت احداهن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال اليس شهادة الرجل لا اليس شهادة المرأة مثل شهادة نصف الرجل؟ وذلك بقول الله تعالى فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن
33:30من الشهداء. قالت المرأة قلنا بلى يا رسول الله. قال فذلك من نقصان عقلها. اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم وهذا نقصان دينها. واذا تأمل المؤمن هذين النقصين وجد انه لا نقص في المرأة عليهما. لا نقص على المرأة بهما. لا نقص
33:50على المرأة بهما اذ ان كليهما نقص بمقتضى الخلقة والجبلة رتب عليه الشارع نقصا مما يتصل بالاحكام الشرعية فجعل شهادة راعى هذا النقص في العقل بانه جعل شهادة المرأة شهادة
34:10بنصف شهادة الرجل وهنا انبه ان نقص العقل هو في الظبط والحفظ الاخبار بالواقع وليس في التصور والفهم لان النبي لم يسند ذلك الى تصور فهم لما تأتي بالشهادة هل تخبر عن من؟ توصلت اليه
34:30بذهنك وفكرك او تخبر عما رأيت وادركت بحواسك. الشهادة خبر عن ايش؟ عن محسوس وليس خبر عن معقول يدرك بالعقل فنقص العقل هو نفي فنقص العقل هنا في الظبط والحفظ لا في الفهم والادراك فما فما يقوله بعظ الناس
34:50في خصامي لامرأته او في آآ منازعته للنساء يقول انتن ناقصات عقل ودين على وجه التنقص هذا لا يجوز وهو من وضع من وضع كلام النبي صلى الله عليه وسلم في غير موضعه. فان النبي بين ذلك بيانا لا
35:10فيه على المرأة فالنقص الاول هو نقص حفظ وضبط واخبار بالواقعة واما النقص الثاني وهو تقصد به فهو نقص لا خيار فيه للمرأة. اذ ان المرأة لا تصلي ولا تصوم اذا حاضت. ومعلوم انها لو صلت او صامت
35:30وقت حيضها اثمت فانها فانه لا يجوز لها الصوم ولا يجوز لها الصلاة. فهل يعاب على الانسان امتثاله لما امر الله تعالى به من ترك كالصلاة والصوم؟ الجواب لا وبالتالي قوله صلى الله عليه وسلم ما رأيتم من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احدى
35:50ليس تعييبا بل بين النبي صلى الله عليه وسلم للنساء ذلك بيانا يعرف به ما كان يقصده صلى الله عليه وسلم من نقصان دين المرأة وعقلها. ثم الشاهد من هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم اليس اذا حاضت لم
36:10صلي ولم تصم وهذا يدل على ان ان المرأة في زمن الحيض لا يحل لها الصلاة ولا يحل لها الصوم ولا يصح منهما ولا يصح منها صلاة ولا صوم وهذا محل اجماع لا خلاف بين العلماء فيه. واما ما يتعلق بالقضاء فانها تقبض
36:30الصوم بالاتفاق لكنها لا تقضي الصلاة. واما مستند هذا فهو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لذلك لما سئلت عائشة رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت هكذا كنا نؤمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فارجعت الامر الى ما
36:50كان عليه عمله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج متفق عليه في هذا بيان ان الحائض لا يجوز لها الطواف بالبيت. فان الحائض ممنوعة من ان
37:20بالبيت وذلك ان عائشة رضي الله تعالى عنها في حجة الوداع لما جاءت مع النبي صلى الله عليه وسلم احرمت بعمرة فلما وصلت وسلف منزلة بين مكة والمدينة قريبة من مكة حاضت فبكت رضي الله تعالى عنها فلما دخل عليها النبي
37:40صلى الله عليه وسلم قال ما بالك؟ يعني وجدها تبكي؟ فقالت انفزت؟ قال لها انا فزت يعني احفظت؟ قالت نعم. قال ان هذا امر كتبه على بنات ادم يعني ليس شيئا يخصك ليس هذا شيئا يخصك بل هو مكتوب على بنات ادم فلا يستوجب البكاء وتتسلين
38:00بانه يصيب النساء جميعهن. افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت. امرها ان تفعل ما يفعل الحاج غير ان لا تطوف بالبيت. وقد اجمع العلماء على ان الحائض لا يحل لها الطواف بالبيت. لا في فرض ولا في نفل. لكن من اهل
38:20العلم من قال ان المرأة اذا خشيت الخروج وعدم الامكان من العودة فانه يجوز لها ان تطوف ضرورة وهذا خلاف ما عليه عامة العلماء فقد حكى الاجماع النووي وغيره على ان الحائض لا
38:40لها الطواف بالبيت وعليه فانه ينبغي للمرأة ما استطاعت البقاء ان تبقى ولا يجوز لها ان تطوف مع امكان ان تنتظر حتى اكبر سواء كان ذلك في طواف العمرة او في طواف الحج. نعم. اما اذا اضطرت ان تكون مثلا في رفقة
39:00السفر قرب ولا تتمكن من اه اتمام عمرتها اه ولا البقاء لاجل استكمال الطواف فانه في هذه الحال تضع ما يمنع وصول الاذى الى المسجد وتطوف اضطرارا. هكذا قال جمع من اهل العلم وفيه مخرج لكن هذا محمول على ما اذا كان عودها الى البيت
39:30عسيرا غير متيسر. اما اذا كان عودها الى البيت يسيرا كما لو كانت في هذه البلاد المباركة في المملكة العربية السعودية فانه يسهل عليها المجيء اذا ذهبت مثلا الى الرياض الى الدمام الى متى ما طهرت يمكن ان تأتي برحلة خلال ساعة او ساعتين
39:50وتصل الى الطواف وتقضي طوافها وترجع الى بلدها. نعم. الله تعالى الله عنه ان موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم ما يحيل للرجل من امرأته وهي حائض خرج ما فوق
40:10هذا تقدم نظيره فيما سبق من حديث انس رضي الله تعالى عنه وحديث عائشة قال رحمه الله تعالى وعن ام سلمة رضي الله عنها كانت النفساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين. رواه الخمسة الا النسائي
40:40ولم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس وصحت عنه الهاجرين. هذا الحديث هو اخر حديث ذكره المصنف رحمه الله في باب الحيض وهما يتعلق بالنفاس لان النفاس ملحق بالحيض فلا خلاف
41:00بين العلماء ان النفاس حكمه حكم الحيض فيما يحل وفيما يمنع. فلا يحل لحائض ان تصلي ولا لا يحل للنفساء ان تصلي ولا يحل الحائط ان تصوم ولا يحل للنفساء ان تصوم. وكذلك فيما يتعلق بمنع
41:20رجل من امرأته حال النفاس هو بالاتفاق كحكمه في الحيض. اذ ان النفاس نوع من الحيض وهو دم نصيب المرأة بعد نزول الحمل سواء كان الحمل مكتملا او كان الحمل غير مكتمل. وذكر
41:40في هذا الحديث مدته بناء على ما جرى به الغالب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيما عرفت عائشة فيما ذكرت ام سلمة رضي الله تعالى عنها وان ذلك في الغالب اربعين يوما ان ذلك اربعين يوما فعليه آآ فان مدة النفاس في
42:00حاله اربعين لكن قد يزيد وقد ينقص فالمرأة التي لا ترى دما او ينقع فيها دم النفاس بعد خمسة ايام عشرة ايام ما تبقى حتى بل يزول حكم النفاس بانقطاع الدم. ولو امتد عن الاربعين على نحو واضح. بمعنى ان الدم لم يختلف
42:20قال الامام الشافعي رحمه الله ان اطول مدة الحيض ستين وليس اربعين انما الغالب ان يكون اربعين فلو امتد الى الستين فانها تجلس حتى ينقطع دمها. اما اذا طهرت ثم عاد اليها الدم فان ذلك يحتمل ان يكون حيضا او يحتمل ان يكون
42:40ولذلك ينبغي ان تتحرى فيما اذا عاد اليها الدم في حقيقته وطبيعته. والله تعالى اعلم وهذا ما يتصل آآ الاحاديث التي ذكرها المصنف في باب الحيض وبه يكون قد انتهى كتاب الطهارة من
43:00ببلوغ المرام نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.