استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(6) من دروس الدورة العلمية بالمسجد الحرام باب متى يحل المعتمر.

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله. اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا
0:20عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وباحسان الى يوم الدين. اما بعد كنا قد قرأنا في باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج
0:44وعلقنا على الحديث الاول ومفادها ان المعتمد يلزمه من الاحكام ما يلزم الحاج. من حيث ما يجتنب من المحظورات. وكذلك من حيث ما من الاعمال المتعلقة بالبيت. حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك. ثم
1:11ذلك ساق المصنف رحمه الله حديث عائشة في مسائلة عروة لها عن السعي وكان قد فهم من قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما
1:31فهم من من الاية ان الطواف بين الصفا والمروة ليس لازما ولا من الاعمال التي تشرع المعتمر حيث قال فلا ارى على احد شيئا الا يتطوف بهما يعني والمروة وردت عليه عائشة رضي الله تعالى عنها وقالت له كلا لو كان كما قلت
2:05كانت فلا جناح عليه عليه الا الا يطوف بهما. ولا على خلاف هذا ثم بينت سبب نزول هذه هذه الاية وان نفي الحرج الذي تظمنته الاية انما لما وقع في نفوس الانصار حيث كانوا يهلون
2:25وقيل كانوا يهلون لاصنام لهم اساف ولائلة على الصفا والمروة وقيل في غير ذلك من الاماكن فتحرجوا ان بين الصفا والمروة وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لاصنامهم فنفى الله تعالى الحرج لكن المشروعية ثابتة بقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله
2:54تقدم ذكر الاقوال في حكم السعي وان العلماء لهم عدة اقوال في حكم السعي في العمرة فمن اهل العلم من يرى انه ركن ومنهم من يرى انه واجب ومنهم من يرى انه سنة. واقرب هذه الاقوال ان الطواف بين الصفا والمروة
3:16السعي بين الصفا والمروة واجب من واجبات الحج والعمرة لقوله النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اسعوا فان الله قد كتب عليكم السعي. وهذا الحديث وان كان جاء باسناد فيه مقال
3:40الا ان الحديث جاء من طرق يشد بعضها بعضا. فما كان في اسناد الامام احمد والشافعي من وهن جبره مجيء الحديث من طرق اخرى فقد اخرجه ابن خزيمة في صحيحه باسناد حسن فيتقوى به
4:00ايه؟ وهو اقوى ما يستدل به على الوجوب حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسعوا فان الله قد كتب عليكم السعي. و بهذا يتبين ان قوله جل وعلا من شعائر من شعائر الله اي من شعائره الواجبة. وقد استدل لوجوبه جماعة من اهل العلم بملازمة
4:29النبي صلى الله عليه وسلم له فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلم يعتمر ويحج الا وسعى بين الصفا والمروة. فدل ذلك على انه من الاعمال والمناسك اللازمة النبي صلى الله عليه وسلم للسعي بين الصفا والمروة
4:56والمقصود ان الادلة لا ترقى الى اثبات ركنية السعي ولكن هذا ما ذهب اليه جماعة من اهل العلم بل هو قول الجمهور والذي يظهر والله تعالى اعلم ان السعي واجب من واجبات الحج والعمرة. فينبغي للمؤمن ان يحرص عليه وان يذكر فيه الله عز وجل على
5:22نحو الذي ورد في صفة السعي بالذكر على الصفا وعلى المروة وبينهما فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جاء الطواف بالبيت وبين والصفا وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله
5:39بعد ذلك قال المصنف رحمه الله متى يحل المعتمر نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا واجعله اينما كان واجعل مجلسنا غفرنا رب العالمين. قال الامام
6:15البخاري وقال عطاء عن جابر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ان يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم قصروا ويحلوا عن جديد عن اسماعيل عن عبد الله ابن ابي اوقد قال اعتبره رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتبرنا معه. فلما دخل مكة
6:45من اهل مكة يومه احد فقال له صاحب لي الكعبة؟ قال لا. قال فحدثنا ما قال لخديجة قال بشروا خديجة بنت في الجنة من قصب فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم
7:25قال لا احد يطوف بين الصفا والمروة. قال حدثنا محمد بن بشاد وقال حدثنا منذر وقال حدثنا شعبة عن قيس ابن مسلم عن طارق ابن من عند ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بالاضحى وهو منيف فقال احججت؟ قلت نعم قال
7:55اهلا فقلت لبيك صلى الله عليه وسلم قال احسنت ثم كتاب الله فانه مأمون بالقرار. وان اخذنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم يحب حتى من هدي النحلة
8:25قال حدثنا احمد ابن عيسى قال حدثنا ابن وهم قال اخبرنا عنه عن ابي الاسود ان عبد الله اسماء بنت ابي بكر حدثه انه صلى الله على محمد لقد نزلنا معه ها هنا ونحن يومئذ خفاق قريب
8:45اعترفت انا واختي عائشة والزبير فلما مسحنا البيت اهلا ثم اهلنا من العشق هذا الباب ذكر فيه المصنف رحمه الله جملة من الاحاديث والاثار في بيان متى يتحلل المعتمر بماذا يحصل له الحل
9:11وهذا بيان للاجمال السابق الذي تضمنه الباب السابق في باب يفعل في العمرة كما يفعل في الحج يفعل في العمرة كما يفعل في الحج بيانه بما جاء في هذه الاحاديث من الاعمال التي يحصل بها التحلل. قال رحمه الله باب متى
9:31المعتمر اي متى يخرج عن حكم الاحرام؟ فحل المعتمر هو رجوعه حلالا بعد احرامه يقول رحمه الله وقال عطاء عن جابر رضي الله تعالى عنه امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يجعلوها عمرة
9:52ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا ساق المصنف رحمه الله هذا الاثر ذا الحديث معلقا قد وصله في موضع اخر وفيه حكاية حديث جابر بصفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا جزء منه. قال امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه اي الذين كانوا معه وقد اهلوا بالحج ان
10:26عمرة اي ان يفسخوا الحج لما لم يسوقوا الهدي الى عمرة. ثم بين العمل الذي يفعله المعتمر فقال ويطوف ثم يقصر او ويحل يطوف ثم يقصر ويحل ويحل. ولم يذكر هنا السعي لكن السعي اما ان يكون مشغولا بقوله ويطوف
10:52لان الطواف يطلق على الطواف بالبيت والطواف بين الصفا والمروة كما قال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فالسعي بين الصفا والمروة يسمى طوافا. فقوله
11:12يشمل الطوافين الطواف حول البيت والطواف بين الصفا والمروة. وقوله ثم يقصر اي ندبه من التقصير يذكر الحلق وذلك انهم قدموا الى مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة. في ضحى يوم الرابع من ذي الحجة. وسيحرمون
11:32الحج بعد ايام فلو حلقوا في ذلك اليوم لما بقي لهم من الشعور ما يمكن ان حققوا به حلاق وتقصير العمرة فلذلك ندبهم صلوات الله وسلامه عليه الى التقصير ليس لان التقصير افضل فالاجماع منعقد على ان
11:56قال في حق المعتمر وفي حق المتنسك بالحج الافضل الحلاق لكن التقصير في هذا هو توفير للشعر للحلاق في الحج وهو اهم واعظم. فلذلك امرهم بان يقصروا ثم يقصروا ويحل وقد استشكل الصحابة رضي الله تعالى عنهم الحل فقالوا اي الحل؟ قال الحل كله. بمعنى انه اذا طاف
12:26وسعى وحلق او قصر فقد تحلل الحل كله. ومعنى الحل كله اي انه يعود كما كان قبل احرامه وساق باسناده من طريق جريء عن اسماعيل عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله تعالى عنه قال ائتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتمرنا معه وذلك في
12:50عمرة اعتمرها صلوات الله وسلامه عليه. قال وهي في وهي غير عمرته غير عمرة الحج غير عمرة القران قال فداه فلما دخل مكة طاف وطفنا معه واتى الصفا والمروة واتيناها مع
13:10اتينا الصفا والمروة معه. اي اننا سعينا بين الصفا والمروة معه صلوات الله وسلامه عليه. قال وكنا نستره من وكنا نستره من اهل مكة ان يرميه احد وهذا في السنة السابعة
13:30من من من الهجرة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم عقد قريش على ان يأتي في السنة السابعة فدخل هو واصحابه وقد خلى المشركون بينه وبين البيت فطاف صلوات الله وسلامه عليه بالبيت ثم بين الصفا
13:48مرواه واتاها معه اصحابه. وكانوا يخشون ان يصيبه احد من سفهاء قريش وهم مشركون في ذلك اليوم بسوء او شر ولذلك كانوا كان الصحابة يسترون ان يحولون بينه وبين ما يخشى من تعدي
14:08المشركين عليه صلوات الله وسلامه عليه. ولذا ولذلك يقول وكنا نستره من اهل مكة. ان يرميه احد. فقال له صاحب اي قال احد اصحاب اسماعيل عبد الله ابن ابي اوفى فقال له صاحب لي اكان دخل الكعبة
14:30يعني في تلك السنة قال لا. اي لم يدخل صلوات الله وسلامه عليها الكعبة في تلك العمرة. ودخول الكعبة من الاعمال الصالحة تاسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد دخل الكعبة ولكن هذا لا يلزم منه ان يكون
14:50الدخول من الباب المغلق الذي يفتح عند غسل الكعبة ونحو ذلك. انما يمكن لمن رغب ان هذه السنة وهي دخول الكعبة ان يدخل الحجر فانه من دخل الحجر فقد دخل الكعبة لان الحجر بقية الكعبة فست
15:10اذرع او سبعة اذرع من الحجر يعني ثلاثة امتار او ثلاثة امتار ونصف من الحجر هي من الكعبة فمن دخل الموضع فقد دخل الكعبة قال فحدثني قال قال فحدثنا القائل
15:30اسماعيل عبد الله بن ابي اوفى فحدثنا ما قال لخديجة يعني ما قال في شأن خديجة زوجه رضي الله تعالى عنها قال بشروا خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. بشروا خديجة اي اخبروها
15:54اعلموها على وجهي ادخلوا ادخال السرور عليها ببيت في الجنة. ببيت في الجنة. والبيت هنا المقصود به البيت المعهود كبيرا او صغيرا لان بعض العلماء يقول لماذا لم لماذا لم يقل قصرا واجابوا عن ذلك باجوبة؟ مع ان البيت
16:14يمكن ان يكون قصرا ويمكن ان يكون غير ذلك. فقوله رحمه الله فقوله صلوات الله وسلامه عليه ببيت من الجنة المقصود به انها تبوأت منزلا في الجنة والجنة هي دار النعيم الكاملة
16:31التام الذي اعد الله تعالى فيها لاوليائه وعباده ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. قال من قصب من هنا بيانية والمقصود بيان مما صنع ذلك البيت. فقال من قصب والقصب هي الانابيب المجوفة
16:51وقد جاء في بعض الروايات قصب من لؤلؤ وقيل غير ذلك والمقصود انه قصب يناسب بيوت الجنة. فالجنة بيوتها عظيمة جليلة شريفة ليست كحال بيوت الدنيا لا صخب فيه ولا نصب اي لا صوت عال فيه ولا تعب فهو بيت لا
17:15اصواته مزعجة فيه لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ولا نصب فيه لا يمسهم فيها تعب ولا نصب بل هم في راحة ممتدة واطمئنان تام نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهل الجنة. اللهم بلغنا الفردوس يا رب العالمين
17:35هذه بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله تعالى عنها وهي من اول من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم بل هي اول من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم على الاطلاق
17:50اول بشر امن به خديجة رضي الله تعالى عنها وثبتت معه وصبرته الى ان وافاها الاجل وهي على ذلك الله ان يعلي منزلتها وان يجمعنا بنبينا في الفردوس وان يجمعنا بالصالحين من عباده واولياءه
18:10هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده حديث عبد الله بن ابي اوفى من فوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة فكان اول ما عمل طاف وطاف معه اصحابه فهذا وهذا هو المشروع لكل من قدم الى مكة ان يبدأ بالطواف. وفيه من الفوائد انه يأتي بالسعي بعد
18:35مباشرة ولا يفصل بينهما. فالموالاة بين الطواف والسعي سنة. لكن لو انه فصل وجلس وارتاح او ذهب الى اي عمل او ما الى ذلك مما يمكن ان يكون فاصلا بين الطواف والسعي فلا حرج عليه في ذلك. الموالاة بين الطواف والسعي
18:55انما هي سنة وليست واجبة ولا تؤثر في العمرة. فينبغي المبادرة الى السعي هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في كل آآ انساكه اتى بالسعي مباشرة بعد طوافه صلى الله عليه وسلم. وفيه حرص الصحابة على
19:15رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفديته وتفديته صلى الله عليه وسلم بانفسهم حيث كانوا يسترونه فكانوا يحبون ان يصيبهم الاذى دونهم صلوات الله وسلامه عليه. وفيه ان دخول الكعبة ليس من لوازم العمرة ولا من لوازم النسك. فالنبي
19:35صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة لا في حجه ولا في عمره صلوات الله وسلامه عليه. انما دخلها في بعض احواله صلوات الله وسلامه عليه دون ان يكون ذلك في نسك حج او عمرة. وفيه فضيلة خديجة رضي الله تعالى عنها
19:55فبشرها الله تعالى به من الفضيلة العظيمة اما الحديث الثاني فساقه باسناده عن عمرو بن دينار قال سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل طاف بالبيت في عمرة اي طاف سبعة
20:14باطن بالكعبة ولم يطف بين الصفا والمروة. ايأتي امرأة ايأتي امرأته ايأتي امرأته ان يستمتع بامرأته فقال مجيبا على هذا السؤال قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا. ولا يكون الطواف دون سبع لا في حج ولا في
20:36عمرة ولا في نفل الطواف لا بد فيه من سبعة اشواط لا يصلح ان يطوف شوطا او شوطين او ثلاثة الطواف شرع على هذا النحو. لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه طاف دون سبع. فالطواف لا
20:51الا بسبعة اشواط في طواف الانساك وفي طواف التطوع. يقول فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين هذه الصلاة سنة في قول جماهير العلماء ويسن ان يقرأ فيها الاخلاص وقل يا ايها الكافرون. هكذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه جابر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ويصليها عند
21:24والمقصود بالمقام الحجر الذي وقف عليه ابراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة وهو موجود الى يومنا هذا وان تسهل له ان يصلي خلفه فذاك حسد وان لم يتمكن لكثرة الطائفين كما هو في هذه الحال في اكثر
21:47ايام السنة فاني اصلي حيث يتيسر له من اي الجهات كان فان البيت كله يجزئ بل الحرم كله يجزئ ان يصلي فيه هاتين الركعتين. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف المقام هاتين الركعتين وهما سنة في قول جماهير العلماء وذهب الحنفية الى وجوبهما والصواب انهما سنة
22:12وطاف بين الصفا والمروة سبعا اي سعى صلوات الله وسلامه عليه بين الصفا والمروة سبعة اشواط. ومعنى هذا انه ليس له ان يأتي امرأته قبل السعي لان السعي من تتمة العمل المتعلق بالعمرة وثم قال
22:33رضي الله تعالى عنه في الجواب عن عن السؤال بعد وصف عمل النبي صلى الله عليه وسلم قد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فلا يجوز لاحد ان يأتي شيئا من محظورات الاحرام قبل ان يفرغ من اعمال النسك وهي الطواف والسعي ثم الحلاق او التقصير
22:57وقد وفي الحديث من الفوائد فقه ابن عمر رضي الله تعالى عنه. حيث انه اجاب بما وصف من حال النبي صلى الله عليه وسلم. كما ان فيه ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يكونوا اهل تعمق. وان التابعين و
23:18من ادركوا ذلك الجيل المبارك لم يكونوا اصحاب تنطع يكفيهم في ثبوت مشروعية العمل ولزوم به ان يعلموا انه قد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. فابن عمر لم يذكر حكما في السعي هل هو واجب او مستحب او ما الى ذلك
23:38او ركن بل قال له طاف ثم صلى ركعتين طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتين ثم سعى بين الصفا والمروة ثم اتى بالدليل العام الدال على موافقته ولزوم هديه قد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولو قلت هذا لبعض الناس
23:57اليوم مباشرة ويجاوبك او يرد عليك هل هل هو سنة هل هو واجب؟ يلزم ما يلزم؟ وذلك ان الناس في كثير من احيانا في الازمنة المتأخرة لا يحتفون بالعمل الا اذا كان لازما واما اذا لم يكن لازما لم يهتموا به
24:17وهذا من التقصير في العمل بهديه صلوات الله وسلامه عليه. فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد امرنا الله تعالى باخذ فجاء به ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال صلى الله وقال جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم
24:37الاخر فينبغي للمؤمن ان يحرص على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم اذا احتاج الى معرفة حكم عمل من اعماله ليعرف ما يترتب على تركه فذاك باب اخر وهو باب في معرفة ما الذي يلزم لا في معرفة ما الذي يأتي ويترك ففي
24:57يأتي ويترك ينبغي ان ينظر الى سنته فما فعله فليلزمه. اما فيما يترتب على الشيء لو تركه هنا يحتاج الى ان يعرف هل هذا مما يترتب عليه فساد الحج لانه ترك ركنا ام انه مما يجبر بدم لانه ترك واجبا ام انه لا شيء عليه
25:17انما ينقص اجره لفوات سنة. ففرق بين الحالين. معرفة مراتب الاعمال من حيث منازلها ركن هل هي ركن او واجب او مستحب؟ هذا يفيد في معرفة ماذا يترتب على العمل لو ترك. لو ترك ذلك
25:37العمل ما الذي يترتب عليك؟ اما في مقام الامتثال والعمل ينبغي للمؤمن ان يحرص على فعل كل ما فعله صلوات الله وسلامه عليه ثم ذكر المصنف رحمه الله انه قد سئل جابر قال وسألنا جابر
25:57هو عمرو ابن دينار سألنا جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما فقال لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة. اي لا يحل له ان يقربها. ولعل سؤالهم لجابر بعد سعاد ابن عمر ان ابن عمر دل
26:17على الجواب العام دون تحديد هل يلزمه هل يجوز له او لا؟ انما اجابهم بعموم هديه صلوات الله وسلامه عليه. فلعلهم ارادوا ان يستثبتوا او يستفصلوا فسألوا جابرا والا فالانسان اذا سأل عالما فانه ينبغي ان يكتفي بسؤاله اذا كان ممن يثق بعلمه ودينه ولا يسأل ويكرس
26:44سؤال الا اذا كان ثمة ما يدعو اما لمزيد استيثاق او لمزيد اطمئنان او لتوهم عدم فهم السؤال من المفتي الاول اما ما يفعله بعض الناس من التنقل بين المفتين فتجده اليوم يسأل زيدا وغدا يسأل عمرا وبعد
27:04يسأل بكر فهذا يورث التشويش وقد يردهما لا يستطيع معه ان يميز بين اي الاجابة ارجح يقع في حيرة ويكون هو قد اوقع نفسه فيما يحيره المقصود ان جابر قال لا يقربنها اي لا يحل له قربانها حتى يتطوف بين الصفا والمروة. فعلم من هذا
27:31ان التحلل لا يكون الا بعد الفراغ من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة. وساق باسناده حديث محمد ابن بشار عن غندر قال حدثنا شعبة عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه
27:51قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء وهو نازل بالمحصب والبطحاء والابطح والمحصن والحصبة كلها مكان واحد كما تقدم يقول وهو منيخ اي نازل هو واصحابه فيها فقال احججت؟ النبي يسأل ابا موسى احججت؟ قلت نعم. قال بما
28:16اهللت قلت لبيك باهلال كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من فقهه كما فعل علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وذلك ان ابا موسى كان قد قدم من اليمن
28:26مع علي او اما معه او قبله لكنه جاء من جهة اليمن فقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى تلك الجهة فقدم الى وافى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قادما من اليمن. قال احسنت احسنت فيما صنعت فهذا من فقهه ومن علمه
28:46ومن حرصه على الاقتفاء لاثر النبي صلى الله عليه وسلم. طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم احل. وهذا هو الشاهد ان الاحلال من العمرة وهو ما ترجم له المصلي في في الباب حيث قال بات باب متى يحل المعتمر؟ يحل بعد الطواف
29:06في البيت وبين الصفا والمروة التقصير او الحلاقة يحصل به الاحلال ثم احل اي ثم تحلل بالتقصير او بالحلاق. يقول فطوفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم اتيت امرأة من قيس ففلت رأسي فلت رأسي اي فتشت في رأسه وذلك انهم رضي الله تعالى عنهم كانوا يطول عهدهم بالماء
29:36بسبب الاسفار والبعد ففلي الرأس لازالة ما يمكن ان اكون قد علق فيه من اذى او قذر ثم اهللت بالحج اي في الثامن فكنت افتي به اي افتي الاحلال من العمرة وان التمتع هو افضل الانساك حتى كان في
29:56عمر فقال ان ان اخذنا بكتاب الله فانه يأمرنا بالتمام. حيث قال واتموا الحج والعمرة لله. وان اخذنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم يحل حتى يبلغ الهدي محله. ولذلك كان يرى رضي الله تعالى عنه ان
30:16لمن جاء الى البيت ان يكون مفردا او قارنا. قارن ان كان قد ساق الهدي ومفردا ان كان لم يسق الهدي وهذا ما اختاره ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه واختاره عمر وجرى عليه عمل عثمان مدة من الزمن
30:37وهذا بحث يتصل بمسألة اي الانساك افضل؟ اي الانساك افضل؟ وهي مسألة تكلم عنها العلماء ولكل من اهل العلم ما اخذ منهم من قال الافضل القران ومنهم من قال الافضل الافراد ومنهم من قال الافضل التمتع والصواب انه ان كان قد ساق الهدي فالافضل
30:57القران. وان كان لم يسق الهدي فالافضل له التمتع الا. ان يكون قد اعتمر في اشهر الحج ورجع الى بلده فهنا الافضل في قول الائمة الاربعة الافراد. لانه قد خص كل
31:17بسفرة والشاهد من هذا الحديث هو قوله صلوات الله وسلامه عليه لابي موسى طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم احل فجعل الاحلال عقب الطواف بالبيت وبالصفاء والمروة بعد ذلك ساق المصنف رحمه الله باسناده حديث اسماء وفيه انها كانت رضي الله تعالى عنها كلما مرت بالحجول
31:45قالت صلى الله على رسوله محمد اي تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم والحجون هو جبل معروف في مكة في جهة مقابر اما على يسار الداخل ويكون في اسفله المقابر وبهذا قال ويكون الانسان هابط هابطا
32:05منه على المقابر كما قال بعض المؤرخين او انه الجبل الذي يقابله فيكون على يمين الخارج الى منى والمقابر على يساره وهذا ما رجحه بعض المحققين ان الحجون هو هذا الجبل الذي يكون على يمين الخارج الى الى مكة في مقابل المقابر
32:28ليس الهابط منه على المقابر وعلى كل حال هذا الموضع الذي ذكره الناقل وهو وهو اه عبدالله مولى اسماء بنت ابي بكر انها كانت اذا مرت به صلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لقد نزلنا معه ها هنا
32:48نزلنا اي في الابطح ونحن يومئذ خفاف قليل خفاف في الاثقال والحمال في العدد قليل ظهرنا قليلة ازواجنا هو الان هي تقول يوم ونحن يومئذ خفاف ثم فسرت ذلك بامرين
33:08قليل ظهرنا اي ما يحملنا من المراكب قليلة ازواجنا يعني ما نتزود به من الاطعمة. يقول انا واختي عائشة والزبير وفلان وفلان. وهذا حالهم لما نزلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فانه امر من لم يسق الهدي
33:28ان يجعلها عمرة تقول وهذا الشاهد فلما مسحنا البيت احللنا ثم اهللنا من العشي بالحج احللنا اي تحللنا وذكرت الطواف بالبيت ولم تذكر السعي. والسعي تابع للطواف بالبيت فمن طوى ذكره
33:48فانه طوى ذكره اختصارا الى انه لا يكون من اعمال العمرة بل كل من حج معه صلى الله عليه وسلم وتحلل بعمرة كان قد طاف ثم سعى ثم تحلل هذا اخر ما ذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث والاثار في هذا الباب. والخلاصة ان العمرة تتم اعمالها
34:16ايه الطواف بالبيت ثم السعي بين الصفا والمروة ثم يتحلل بحلاق او تقصير. وعلى هذا تكون اعمال العمرة اربعة الاحرام. ثانيا الطواف بالبيت. ثالثا السعي بين الصفا والمروة. رابعا الحلاقة والتقصير وبهية
34:38يحصل التحلل. نعم قال اذا رجع من الحج او العمرة اول رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قبل من غزو او حج او عمرة يكبر على كل شرف من الارض ثلاثة تكبيرات. ثم يقول لا اله الا
35:22لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ايقونة تائبون عابدون ساجدون لربنا امنون صدقه الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده
35:52هذا الذكر ترجم له المصنف رحمه الله بقوله باب ما يقول اذا رجع من الحج او العمرة او غزو. انتهى ما يتعلق بالابواب المتصلة باعمال الحج والعمرة. الان يذكر جملة من الابواب المتعلقة باداب الرجوع. واداب السفر وما يتصل بذلك من الاحكام. مما
36:15يشرع للمسافر اذا عاد بعد حج او عمرة او سفر طاعة فانه ذكر الحج والعمرة والغزو وكلها اسفار طاعة ان يذكر الله جل وعلا في سفره وان يحمده جل وعلا على ما يسر من الطاعة. فاذا سافر الانسان
36:35لحج ثم رجع او عمرة ثم رجع او جهاد ثم رجع او تعليم ثم رجع او تعلم ثم رجع او بر ثم رجع او صلة رحم ثم رجع فكل هذه اسفار طاعة فانه يشرع له ما ذكر في هذا الحديث ساق باسناده
36:55رحمه الله عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قفل من غزو او حج او عمرة وهذه هي اسفاره صلوات الله وسلامه عليه. فلم يكن سفره الا سفر طاعة. لم يحفظ عنه انه سافر سفرا
37:15لغير ذلك فكل اسفاره صلوات الله وسلامه عليه هي اما في حج او عمرة او غزو وجهاد في سبيل الله يقول كان اذا قفل اي رجع من سفر من غزو او حج او عمرة يكبر على كل شرف من الارض ثلاث تكبيرات يكبر
37:35ان يقول الله اكبر يقول الله اكبر سواء قال الله اكبر او قال الله اكبر كبيرا او قال الله واكبر الله اكبر وكرره. المقصود انه يكبر ثلاث تكبيرات والمتبادل انه يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر
38:00فقوله يكبر ثلاث تكبيرات اي يكرر التكبير وقوله على كل شرف من الارض اي على كل مكان مرتفع من الارض فكلما ارتفع في مكان كبر ثلاثا قال الله اكبر الله اكبر الله اكبر ومناسبة التكبير ثلاثا عند علو الانسان على مكان هو ان
38:28علو المكان قد يرافقه علو النفس بان يعلو الانسان وتكبر نفسه انه على وارتفع فكان حريا ان يذكر نفسه بان الله اكبر حتى يزول من قلبه كل علو وكبر فالله تعالى يقول تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين
39:00وهذا من علاج النفس بذكر الله عز وجل عند مواطن ما يمكن ان يتسرب الشيطان الى الانسان فيغتر فان العلو في المكانة والمكان قد يكون سببا لتوهم الارتفاع على الخلق او السمو عليهم او القدرة او ما الى ذلك فذكر بالتكبير حتى تنكسر نفسه عن ذلك
39:33اعلم ان الله اكبر من كل شيء فمهما سمى فالله اكبر منه واعلى جل في علاه. لذلك قال يكبر على كل شرف من ارض ثلاثة تكبيرات يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر. ثم يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له. وهذه
39:53كلمة التوحيد مفصلة لا اله الا الله بها يثبت انه لا يستحق العبادة سواه لا يستحق العبادة سوى الله. قوله وحده هذا تأكيد للتوحيد وان الله هو المستحق للعبادة. وقوله لا شريك له تأكيد لبطلان عبادة ما سوى الله جل في علاه
40:21فهذه الجملة مكونة من اثبات ونفي لا اله نفي الا الله اثبات لا اله نفي لكل من يعبد من من دون الله الا الله اثبات العبادة له وحده لا شريك له ثم جاء التأكيد للنفي والاثبات تأكيد
40:41الاثبات في قوله ها وحده وحده وتأكيد انه في وين؟ لا شريك له لا شريك له. فكانت هذه الجملة اثبات ونهي وتوكيد لذلك بقوله وحده لا شريك له ثم قال
41:00له الملك وله الحمد له الملك ولم يقل الملك له بل قال له الملك وله الحمد ومقتضى ان له الملك انه منفرد به فتقديم ما حقه التأخير يفيد ايش؟ يفيد الحصر والقصر له الملك ليس لغيره
41:25وهذا من من اساليب الحصر والقصر في لغة العرب له الملك فليس لاحد سواه ملك جل في علاه الا له الخلق والامر جل في علاه؟ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار؟ وانما جاء الجواب عن يوم القيامة لانه الذي يظهر
41:44وفيها انه لا ملك الا لله عز وجل. اما في الدنيا فقد يتوهم بعض الناس انه يملك فالانسان الذي يملك هذا يظن انه مالك له الحقيقة ان كل ملك في الدنيا لكل مالك فهو ملك قاصر
42:01ملك قاصر مسبوق بالعدم ومتبوع بالزوال. هذا من حيث الاستمرار. مسبوق بالعدم فانت قبله لا تملك شيئا ويلحقه الزوال سيرتفع ملكك عنه ثم انه في اثناء الملك ليس لكم مطلق التصرف ليس لك مطلق التصرف بل انت لو تصرفت به خلاف ما امرك الله تعالى كان ذلك
42:33وزرا عليك تعاقب عليه. فهل يكون هذا ملكا مطلق؟ فهل يكون هذا ملكا مطلقا؟ الجواب لا. هو ملك ناقص قاصر ولذلك الملك التام الكامل لله جل في علاه. له الملك وله الحمد اي له الحمد وهو الثناء
42:55المقرون بالمحبة والتعظيم هذا معنى الحمد الحمد هو ذكر المحمود ذكر الله محبة وتعظيما وهو على كل كل شيء قدير وهذا اثبات كمال قدرته جل في علاه فهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء جل في علاه سبحانه وبحمده. بعد ذلك بعد هذا التمجيد والتحميد. كل هذا ذكر بتمجيد
43:20وتحميده والثناء عليه وتقديسه وهذا من اعظم الدعاء من اعظم الدعاء ان تثني على الله فثناؤك على الله يبلغك من الامال والاماني ما تدركه بسؤالك ولذلك جاء في سنن ابي داوود من حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل من اشغله
43:46فكري عن مسألتي اعطيته خير ما اعطي السائلين ليش؟ اشغله ذكري يعني اشتغل بتمجيد الله وذكره وحمده وتسبيحه عن ان يقول يا ربي اعطني كذا واعطني كذا اشغله هذا عن
44:03هذا لانه اذا تعرض لله بالثناء عليه كان ذلك موجبا لعطاء الله على اكمل وجه. اذا كان البشر يقال في حقهم قيل كما قال امية بن ابي اسطلط لعبدالله بن جدعان ااذكر حاجتي ام قد كفاني حباؤك يعني عطاءك
44:35ااذكر حاجتي ام قد كفاني حباؤك؟ ان شيمتك الحباء اذا اثنى عليك المرء يوما كفاه من الثناء والان تأتي الواحد عنده اموال وعنده عطاء وعنده ما تقول عطني كذا تقول انت ما اكرمك وانت ما شاء الله عليك
44:55يذكرونك الناس بخير وكذا وكذا وكذا من من الثناء عليه ويكون هذا سببا للعطاء. فلا تذكر مسألة لكن تثني عليه هذا اذا كان في المخلوق فكيف بالله الذي بيده ملكوت كل شيء
45:10الذي جل في علاه يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لهذا لا تستعظم شيئا تسأله الله كما عنده اعظم وما عنده اكبر ولا ينقصه ولا ينقص مما عنده شيء لو اعطى كل سائل مسألته الا كما ينقص المخيط اذا وضع في الماء كما جاء في
45:34في الصحيح المقصود ان بعد انه بعد الثناء جاء بالتوسل الى الله بالحال وانتبه لهذا المعنى التوسل الى الله يكون بالثناء عليه ويكون ايضا بوسط حالك وصف الحال مما يوجب العطاء
45:53مثاله في القرآن قول موسى عليه السلام ربي اني لما انزلت الي من خير فقير. سأل قال يا ربي اعطني كذا امني من الخوف؟ لا انما اثنى على الله فقط. ربي اني لما انزلت عفوا. اثني على الله بالربوبية ثم
46:16حاله على وجه الافتقار اني لما انزلت الي من خير فقير. ومثله دعاء دعاء ذي النون. فماذا قال ذي النون؟ لا اله الا انت هذا توسل الى الله عز وجل بتوحيده
46:32وتمجيده جل في علاه ثم قال اني كنت من الظالمين. الاقرار بالظلم والافتقار الى الله بوصف الحال. هنا كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد وهو على كل شيء قدير اائب
46:50اي عائدون راجعون الى الله عز وجل تائبون اي من كل ذنب وخطيئة عابدون اي يحققون العبودية له بالاشتغال بمراظيه ساجدون ذكر السجود بعد العبادة لانها من ابرز صور العبودية السجود اقرب
47:10ما يكون عبد من ربه وهو ساجد فالسجود من اعظم الصور التي تظهر فيها العبودية لله والذل له جل في علاه طبعا هذا لمن سجد بقلبه اما من سجد بقالبه
47:24بعيد فهذا حقق شيئا من العبودية لكن لا يتم ذلك على وجه الكمال الا اذا اقترن القلب بالقالب فجمع بينهما ساجدون لربنا حامدون اعاد الحمد لانه المتفضل بهذه الصفات. من الذي تفضل عليك بالعبادة بالسجود بالتوبة؟ هو الله جل في علاه
47:47والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا استشعار ان ذلك بنعمته وفضله واحسانه مما ينشط العبد على مزيد التقرب والا يغتر بعمله ففظل الله عليك هو الذي من عليك بهذه الاعمال ولذلك قال لربنا حامدون ما يسر لنا من الاعمال الصالحة من جهاد وغزو وآآ
48:12حج وعمرة وبر وتعلم وتعليم وما اشبه ذلك. صدق الله وعده وهذا عود للثناء على الله عز وجل وذكر صدق الله وعده لماذا؟ لانه استشعار بان هذا الذكر لن يظيع اجره. وهذا العمل
48:32لن يذهب هباء ان الله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. ونحن نحتاج الى ان نتذكر هذا عندما نعمل صالحا ان نتذكر انه محفوظ وانه لا يظيع وان الله سيجزينا عليه ما وعدنا جل في علاه. ولذلك ذكر الوعد في ثنايا الذكر بعد هذا
48:54العمل من حج او جهاد او آآ عمرة قال صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده وهذا توسع قل الى الله عز وجل بجليل صفاته وجميل افعاله جل في علاه
49:11هذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في عوده هل هذا يشرع فقط في العودة من اعمال العبادية او العودة في كل سفر من كل سفر من العلماء من يقول ان هذا مشروع في الاعمال في الاسفار العبادية في اسفار
49:30طاعة والذي يظهر والله تعالى اعلم انه يتأكد في اسفل الطاعة ولكن يقال في سفر الطاعة وفي غيره فهو ذكر حسن جميل يتعبد فيه الانسان لله عز وجل ولهذا اوصيكم يا اخوان يا ايها الحجاج والمعتمرون ومن جاء لهذه الدورة او طلب العلم او
49:51جاء لطلب العلم ان يذكر الله عز وجل بهذا الذكر عندما يرجع الى بلده في كل ارتفاع اذا علوت شرفا اذا طارت بك وارتفعت قل الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
50:11اعيبون تائبون عابدون آآ ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده فيه من الفوائد جواز السجع في الدعاء اذا لم يكن متكلفا. اما اذا كان السجع متكلفا
50:31يؤتى فيه بمعان لاجل فقط ظبط الاواخر في الكلمات حتى تكون مسيوعة فهذا مما ذمه آآ السلف وجاء فيه حديث ينهى عنه وان كان في اسناده مقال لكنه من التكلف والتعمق الذي نهت عنه الشريعة
50:53هذا بعض ما في هذا الحديث بعد ذلك قال المصنف رحمه الله قال المصنف رحمه الله تعالى باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة قال حدثنا معلق ابن اسد قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا خالد عن عكر وجع ابن عباس
51:18رضي الله عنه قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة استقبلته غيليمة عبد المطلب فهذل واحدا بين يديه وآخر خلفه. باب استقبال الحاج القادم القادمين. الحاج القادمين والثلاثة على الدابة. ذكر مسألتين في هذه الترجمة. اولا مشروعية استقبال الحاج
51:48والمقصود به استقبال الحاج عند قدومه الى مكة. وكذلك استقباله فيما يظهر عند عوده. وان كان الخبر في استقباله عند قدومه لكن يشمل المعنى استقباله عند قدومه وعند رجوعه. وان كان الحديث في في الاستقبال عند القدوم
52:08والمسألة الثانية جواز الارداء ارداف ركوب الثلاثة جواز ركوب الثلاثة على الدابة. ساق باسناده عن عبد الله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة ولم يذكر متى هذا القدوم
52:26وذا ظاهر السياق انه لما قدمها في حجة الوداع صلوات الله وسلامه عليه حيث قال المصنف باب استقبال الحاج فقد جاء ذلك في بعض الروايات المبينة ان هذا القدوم الذي جرى في هذا الحدث كان في قدوم النبي صلى الله عليه وسلم
52:46حجة الوداع. استقبل لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة استقبلته اغيلمة بني عبد المطلب. استقبل اي استقبلت النبي صلى الله عليه وسلم غيلمة. وغيلمة جمع غلمة وغلمة جمع غلام. والغلام المقصود به من لم يبلغ من الصغار
53:14من الاطفال فهم الصبيان وقيل اغيلمة تصغير غلمة وليس جمعا له والامر في هذا قريب. والمقصود انه اقبله جمع من الصبيان ففرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم دليل انه فرح بهم انه حمل واحدا بين يديه
53:40واخر خلفه فصاروا ثلاثة على الدابة على راحلته صلوات الله وسلامه عليه. فحمل ثلاثة على راحلته صلى الله عليه وسلم. فحمل واحدا بين يديه واخر خلفه وهذا يدل على ما ذكر المصنف من مشروعية استقبال الحاج القادم وكذا استقبال من جاء لطاعة
54:09وكذا استقباله عند الرجوع كل ذلك مندرج في معنى ما في الحديث ووجه مشروعية ذلك ان اقره ومعلوم ان السنة تثبت بالقول وبالفعل ها وبالاقرار وهذا من امثلة السنة حيث اقرهم النبي صلى الله عليه وسلم وفرح بهم فحمل اثنين منهم على راحلته صلوات الله وسلامه عليه. وفيه من
54:39واحد جواز ركوب اكثر من واحد على الدابة ان كانت تطيق. فالصبيان والاغغيرمة حملهم خفيف ولذلك حمل النبي صلى الله عليه وسلم واحدا بين يديه واخر خلفه. وفيه لطف النبي صلى الله عليه وسلم بامته
54:59الصغار منهم حيث كافأهم على استقباله بهذه المكافأة ان حملهم على الدابة وفي هذا ادخال السرور على الصغار والعناية بهم وعدم الغفلة عن اكرامهم في الاكرام. هذا ما يتصل به هذا الحديث من فوائد ننتقل للذي يليه
55:27قال حدثنا احمد ابن الحجاج قال حدثنا انس عن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج الى مكة يصلي في مسجد الشجرة. واذا رجع صلى بذي الحذيفة بفضل
55:57ومات حتى يصبح باب القدوم بالغداة اي باب مشروعية ان يقدم المسافر على اهله في اول النهار والا يغشاهم في وقت غرتهم وساق في ذلك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج الى مكة يصلي في مسجد الشجرة والمقصود في الشجرة
56:28مسجد ذي الحليفة وهو مكان صلاته التي امره الله تعالى بها كما في الصحيحين من حديث ابن عباس عن عن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني الليلة ات من ربي وقال صلي في هذا
56:48المبارك وقل عمرة في حجة. فمسجد الشجرة اي المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم حيث امره الله تعالى ان يصلي في في وادي ذي الحليفة واذا رجع
57:02اي اذا رجع من حج او عمرة صلى بذي الحليفة ببطن الوادي اي صلى ببطن الوادي وبات اي ونام في هذا المكان حتى يصبح فيقدم على اهله قد نهارا في اول النهار ولا يغشاهم ليلا
57:24هو وهو ومن معه من اصحابه رضي الله تعالى عنهم. وهذا سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي تقريره في الباب الذي يليه هذا الحديث فيه مشروعية الصلاة في وادي ذي الحليفة
57:40سواء كان ذلك في الاحرام بحج او عمرة او في الرجوع الى المدينة وقد نص على ذلك الامام مالك رحمه الله حيث قال في موطأه لا ينبغي لاحد ان يتجاوز المعرس اذا قفل حتى يصلي
58:01والمعرص مكان التعريس وهو مكان نزول المسافر مكان نزول المسافر وهو اسم يطلق على الوادي. وادي العقيق وهو وادي المبارك كما جاء في الصحيحين حديث عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني الليلة ات من ربي وقال صلي في هذا الوادي المبارك فوادي
58:27مبارك ولذلك شرعت الصلاة فيه. وقد استحب ذلك الامام الشافعي رحمه الله لكن لم يأمر به قال ابو حنيفة رحمه الله من مر بالمعرس من ذي الحليفة فان احب ان يعرس به حتى يصلي فعل
58:48وليس ذلك عليها اي ليس لازما. لان الصيغة جاءت آآ في الحديث على وجه الامر اتاني ات من رب الليلة فقال صلي في هذا الوادي المبارك بينوا ان الامر في ذلك ليس على وجه الوجوب بل هو على وجه
59:08احباب ان فعل فحسن وان لم يفعل فلا شيء عليه ثم قال رحمه الله باب الدخول بالعشي باب الدخول بالمشي قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا همه عن اسحاق ابن عبدالله ابن ابي طلحة عن انس
59:33رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرب اهله كان لا يدخل الا بذرة او عشية. الذي يليه. بعضنا يضرب اهله اذا بلغ المدينة قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا شعبة عن محلف عن جابر رضي الله عنه قال
1:00:03النبي صلى الله عليه وسلم ان يطرق اهله ليلا. هذان الحديث ان فيهما حكم الدخول في العشي حيث وكذلك حكم الدخول في الليل. الحديث الاول حديث انس كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق اهله. اي لا يدخلهم فجأة. هذا معنى لا
1:00:29اهله فالطرق هو الدخول على وجه البغتة والغفلة. كان لا يدخل الا غدوة او عشية كان لا يدخل الا غدوة او عشية اي لا يدخل الا حال او اول النهار او بعد الظهر فالعشي يطلق على ما بعد الظهر الى الليل
1:00:57وفي الحديث الذي يليه في الباب الذي يليه قال باب لا يطرق اهله اذا بلغ المدينة اي لا يفجعهم بالدخول ثم ذكر حديث جابر نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يطرق اهله ليلا اي نهى الرجل الغائب اذا رجع ان يترك اهله ليلة
1:01:20وذلك انه يفجأهم على حال لا يكونون مستعدين له ولذلك جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طرق الرجل اهله ليلا حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة اي حتى تتهيأ له
1:01:40زوجته ويتهيأ له اهله بما يناسب من الاستقبال. وهذا كله فيما اذا كان مجيئه غير معلوم اما اذا كان معلوما اما باتصال او باخبار او بتوقع او ما اشبه ذلك من وسائل العلم فانه يأتي متى شاء
1:01:59لانه لان العلم عندهم وانما الكلام فيما اذا كان يأتي على حين غفلة. فانه ينبغي له ان يخبرهم قبل ذلك حتى يتهيأوا له هذا ما يتصل بهذين البابين ثم ذكر المصنف رحمه الله باب
1:02:18قال المصنف رحمه الله تعالى باب من اسرع ناقته اذا بلغ المدينة. قال حدثنا سعيد ابن ابي وقال اخبرنا محمد ابن جعفر قال اخبرني فويت انه سمع انس رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى
1:02:38صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر فابصر درجات المدينة او ضع علاقتهم وان كان الدابة حركها قال ابو عبد الله زادا الحارث بن عمير عن عميد قال حدثنا قتيبة قال حدثنا إسماعيل
1:02:58عن انس قال جدرات تابعهم الحارث ابن عمي. باب من اسرع ناقته اذا بلغ المدينة هذه الترجمة بين فيها ان اسراع الانسان اذا اقبل على المدينة والمقصود اثرب له اصل
1:03:22وذكر فيه باسناده من حديث انس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر اي رجع الى المدينة محل وهي محل اقامته فابصر درجات للمدينة درجات المدينة
1:03:42اي اماكنها العالية المرتفعة جمع درجة وهي ما علا وارتفع من الشيء. فابصر درجات المدينة اوظع ناقته. اوظع ناقته اي جعلها تسرع فالايضاع هو الاسراع في السير وان كانت دابة اي حمارا ونحوه
1:04:07حركها اي امرها ما يكون سببا لاسراعها في السير فقوله اوظع ناقته اي اسرع بها سيرا وهذا هو ما ترجم اليه ترجم به المصنف رحمه الله. وحركها اي فزع على سرعة المجيء. وفي رواية حميد وهي عند البخاري ايضا. قال ابو عبد الله زاد الحارث
1:04:37ابن عمير عن حميد في هذا الحديث حركها اي حرك الدابة من حبها اي من حب النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة فقوله من بيانية اي سبب ذلك حبه صلوات الله وسلامه عليه للمدينة
1:04:57في رواية قال جدرات اي اذا ابصر جدرات وليست درجات. فالرواية الثانية جدرات قدرات جمع جدر وهي الجدر التي آآ يتبين بها عامر البلد فاذا رأى جدرات المدينة صلوات الله وسلامه عليه حث السير حث سير راحلته الى البلد هذا
1:05:27الحديث فيه بيان مشروعية السير في العودة الى البلد اذا قاربها. والجد في الدخول لما في ذلك من موافقة النفس في الوصول الى مكان الراحة والاطمئنان والامان وفيه من الفوائد
1:05:47ان محبة مكان الاقامة شيء جبلي فطري طبيعي. وانما يذم اذا كان مانعا مما ما امر الله تعالى به ورسوله. اما اذا كان لا يفضي الى معارضة امر الله ورسوله فان ذلك امر طبيعي. هذا في
1:06:07عموم الاوطان فكيف اذا كان ذاك مكان فاضل وفيه ميزة وسمة مكة والمدينة بالتأكيد ان ذلك له مزية فحبها يكون راجحا لاجل بما فيها من محبة الله وتخصيص الله جل وعلا هاتين البقعتين بما خصهما به من الفضائل
1:06:38هل يمكن ان يقال ان تحريك النبي صلى الله عليه وسلم ناقته اذا رأى جدر المدينة لامر طبيعي او بامر ديني من العلماء من قال هذا لامر ديني لان المدينة احب البقاع الى الله. حتى انها حتى انهم قالوا انها افضل
1:07:00مكة ولذلك لم يفعل ذلك في مجيئه الى مكة وانما فعله عندما سار الى المدينة والى هذا اي تفضيل المدينة على مكة ذهب جماعة من اهل العلم منهم الامام مالك رحمه الله. وذهب جماهير العلماء الى ان افضل البقاع على البسيطة
1:07:20مكة الحرم المسجد الحرام هو افضل البقاع وهو افضل من المدينة وهذا هو الاقرب الى الصواب فان خصائص هذه البقعة سابقة حرمها الله تعالى يوم خلق السماوات والارض. واما الذين فتحيمها وفضائلها انما ثبتت بعد ذلك. بعد هجرة النبي صلى الله عليه
1:07:46وبقوله صلوات الله وسلامه عليه فالمقصود ان الظاهر في اسراع النبي صلى الله عليه وسلم في سيره عندما اقبل على المدينة ليس لامر ديني خالص لانه لم يفعله عندما قدم على الى مكة وهي احب البقاع الى الله وانما هو لامر جبلي طبيعي حيث
1:08:12حببت اليه المدينة صلوات الله وسلامه عليه. فان النبي لما اخرج خرج اخرجه قومه دعا الله تعالى ان حبب اليهم والى اصحابه المدينة وهذا ما حصل له صلوات الله وسلامه عليه واصحابه فانهم
1:08:32حبا عظيما هذا ما يتصل بهذا الباب الباب الذي يليه قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق. قال سمعت البراء رضيعها نزلت هذه الآية فينا كانت الانصار اذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل
1:09:06ومن بيوتهم ولكن من ظهورها. فجاء رجل من الانصار فدخل من قبل بابه فكأنه نعير بذلك فنزلت وليس هذا الباب فيه بيان سبب نزول هذه الاية وهي قوله تعالى واتوا البيوت من ابوابها. ايدخلوها من مداخلها
1:09:43المعهودة لا من جهات غير معهودة ولا مألوفة. وذكر ما باسناد ما نقله البراء قال نزلت هذه الاية فينا اي الانصار كانت الانصار اذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل ابواب
1:10:03بيوتهم وهذا من من جهلهم. سوء اختيارهم حيث انهم يأتون من هذه الرحلة العظيمة المباركة. فيكون دخولهم على نحو السراق واصحاب الجنايات لا يدخلون منها ابواب انما يدخلون من الخلف ويتسورون الجدر للدخول. قال
1:10:26ان يدخلوا من قبل ابواب بيوتهم ولكن من ظهورها سواء ابواب منزوية او يتسورون ذلك وهو الغالب في احوالهم انهم يتسورون اي يعلون البيوت من اسوارها. فدخل قال فجاء رجل من الانصار فدخل من قبل بابه. فكأنه عير بذلك
1:10:46على خلاف ما كان لانه خالف ما كان عليه عمل اهل جهته. فنزلت وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من واتوا البيوت من ابوابها فهذا سبب نزولها. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده معرفة اسباب النزول
1:11:06وان معرفة اسباب النزول يتبين بها بعض معاني الايات. وفيه من الفوائد ان الحج صالح يستوجب ان يأتي الانسان فيه من جهة الباب والمدخل المعروف لا من الخلف كما كان يفعله الجاهليون. هذه بعض ما في هذا الحديث من الفوائد وفي فوائد اخرى لكن
1:11:36يضيق عن الوقوف عليها نأخذ اخر باب ذكره المصنف رحمه الله في باب العمرة وهو باب السفر باب للسفر قطعة من العذاب. قال المصنف رحمه الله تعالى باب السفر بضعة من العذاب. قال
1:11:56حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا مالك عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر بضعة من العذاب يمنع احد
1:12:16لكم طعامه وشرابه ونومه. فاذا قضى نهمته فليعجل الى اهله قال المصنف رحمه الله تعالى باب المسافر اذا جد به السيء يعجل الى اهله. قال حدث سعيد بن ابي هريرة قال اخبرنا محمد بن جعفر قال اخبرني زيد ابن اسلم عن ابيه قال كنت مع النبي قال كنت مع عبد الله ابن
1:12:46رضي الله عنهما بطريق مكة فبلغه عن صبية بنت ابي عبيد جدة وجع واسرع السير حتى كان بعد غروب الشمس نزل فصلى المغرب وبعثة جمع بينهما. قال اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اذا
1:13:06وجمع بينهما. هذان البابان ختم بهما المصنف رحمه الله كتاب الحج وابواب لان الحج والعمرة يتظمنان مفارقة الوطن ومفارقة الاهل في الغالب. فجاء بيان ما يتعلق بالتعجيل في الرجوع عند انقضاء الحاجة. قال باب السفر قطعة من العذاب. قطعة اي جزء
1:13:38والقطعة قد تكون للشيء الحسي كما تكون للشيء المعنوي فقطعة الشيء هي جزءه وبعضه ونوعه ولون منه. فقوله السفر قطعة من العذاب اي صورة من صور العذاب ونوع من انواع العذاب
1:13:54والعذاب المقصود به هنا الالم وليس المقصود بالعذاب هنا العقوبة لان العذاب يطلق ويكون عقوبة ويطلق ويراد به الالم ولو لم يكن عقوبة. ومنه هذا الخبر حيث ساق باسناده حيث ان المصنف ساق باسناده عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السفر قطعة
1:14:22من العذاب اي صورة من صور العذاب ثم بين ذلك على وجه يندفع ان يكون السفر عقوبة لان الانسان يسافر في الحج وليس ذلك عقوبة ويسافر في العمرة وليس ذلك عقوبة ويسافر
1:14:37في انواع من الاسفار العبادية بل حتى المباحة وليس ذلك عقوبة. قال يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه. هذا وجه كونه عذابا. ان الانسان يخرج فيه عن المألوف. المعتاد المعهود في شأن مأكلا ومشربا ومناما. لا من حيث وقت النوم ولا من حيث مكانه. وهيئته فاذا قظى
1:15:05نهمته اي اذا قضى حاجته وبلغ في وبلغ من السفر مراده فليعجل الى اهله اي فليبادر في العودة الى اهله. هذا معنى فاليعجل الى اهله ان يبادر. ولا يتأخر في الرجوع الى اهله. بل يبادر ما استطاع
1:15:25الى ذلك وقتا وزمانا. فليعجل الى اهله اي فليعجل الرجوع وهذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان السفر مهما كان منعما ومرفها فانه لا يخلو من الخروج عن المألوف في غالب احوال الناس. اما في مأكل او في مشرب او في ملبس
1:15:51او في منام او في هيئة او في تواصل فهو خروج عن المألوف وفي الخروج عن المألوف الم فيه من الفوائد استحباب الرجوع والتعجيل به استحباب تعجيل الرجوع عند قضاء الحاجة سواء كان ذلك في سفر طاعة او في سفر سفر
1:16:14مباح فان فانه اذا كان في سفر الطاعة يندب له الرجوع والمبادرة الى الرجوع الى اهله فان غير فان غيرهم من الاسفار من باب اولى. وهذا ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما فرغ من اعمال الحج
1:16:34رمي جمرة العقبة او برمي الجمار بعد الزوال من يوم الثالث عشر خرج صلوات الله وسلامه عليه ونزل بالمحصن فلما شيئا من الليل ارتحل وطاف صلوات الله وسلامه عليه هو واصحابه ثم صلى الفجر في عند البيت ثم انصرف
1:16:54الى المدينة في في صبيحة اليوم الرابع عشر من ذي الحجة. وهذا تصديق لما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله السفر قطعة من العذاب يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه فاذا قضى نعمته فليعجل الى اهله اي فليبادر رجوع
1:17:14الى اهله الباب الاخير الذي ذكره المصنف رحمه الله في باب الحج والعمرة باب المسافر اذا جد به السير يعجل الى اهله. هناك المبادرة تراه في الرجوع وهنا انه ينبغي في السفر ان لا يطيل مدته في الرجوع بل يبادر في ان يكون سفره
1:17:37قصيرا حتى يرجع الى اهله. ساق باسناده عن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه. فيما حكاه عنه اسلم قال كنت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنه بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت ابي عبيد شدة وجع
1:17:57شدة وجع صفية بنتي صفية بنت ابي عبيد زوجة ابن عمر رضي الله تعالى عنه فبلغه انها وجعت وجعا شديدا فاسرع السيل اي فرجع رجوعا سريعا حتى كان بعد غروب الشفقة
1:18:17نزل فصلى المغرب والعتمة والعتمة اسم للعشاء وان كان اسما مكروها لكنه انما يكره عندما يضيع الاسم الشرعي. ولذلك قال صلوات الله وسلامه عليه لاصحابه لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فانهم يسمونها العتمة
1:18:41وبه يعلم ان النهي عن استعمال هذا الاسم لصلاة العشاء انما هو اذا غلب على الاسم الشرعي اذا غلب وغيب الاسم الشرعي قال جمع بينهما اي نزل وصلى المغرب والعشاء لاجل ان
1:19:01يواصل في سيره ثم قال اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اذا جد به السير اخر المغرب وجمع بينهما اذا جد به السير يعني اذا مشى مشيا آآ متواصلا اخذه المسير فانه لا ينزل عند غروب الشمس بل يمضي حتى اذا
1:19:25اراد ان ينيخ اناخ هو واصحابه بعد الوقت الذي يحتاجه في مسيره. ولذلك قال اخر المغرب اي لم يصلها في وقته وجمع بينهما اي بين المغرب والعشاء. وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث والاثار في باب
1:19:45ابواب العمرة اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يفتح لنا ابواب معرفته وان يرزقنا العلم به والعلم بشرعه وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين غير الضالين ولا المضلين وان يسلك
1:20:05الى سبيل الرشاد وان يوفقنا الى ما يحبه من الاعمال ظاهرا وباطنا وان يحسن لنا العاقبة والخاتمة وان يصلح احوالنا عموما وخصوصا وان يصلح احوال المسلمين حيث كانوا وان يولي عليهم خيارهم وان يكفيهم شر الفتن والزلازل والبلايا والمحن
1:20:25قتل وان يجمع شملهم على الطاعة والاحسان وان يظهر السنة واهلها ويذل البدعة ومن دعا لها نسأله بعزه ان يحفظ هذه البلاد وولاة وعلمائها وسائر بلاد المسلمين وان يوفقنا واياكم الى ما يحب ويرضى وفي ختام هذه الدورة نشكر الله جل
1:20:45وعلى ما يسر من هذه المجالس المباركة في هذه الايام آآ الماضية الخالية ونسأله جل وعلا ان يجزي اخواننا القائمين على تنسيق هذه الدروس وتنظيمها وترتيبها خيرا وان يعظم لهم الاجر والمثوبة ابتداء
1:21:05اه معالي رئيس شؤون الحرمين الشيخ اه الدكتور عبدالرحمن بن اه عبدالعزيز السديس وكذلك بقية الاخوة المشرفون آآ كل بجهده آآ دكتور حسن بخاري وآآ مدير التوجيه والاشراف الشيخ آآ
1:21:25سلمان المقوشي والاخوة في التوجيه وكذلك قناة مكة نسأل الله ان يكتب لهم الاجر والمثوبة وحقهم علينا ان ندعوا لهم ان يسروا لنا الارتقاء بكم وسماع هذه الدروس التي اسأل الله ان يجعلها في موازين الحسنات وان نفرح بها يوم نلقاه
1:21:45ان ينجينا واياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.