الدرس (59) نوازل الأحكام من بلوغ المرام بالمسجد الحرام - استكمال باب التيمم
0:00نعم بسم الله بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجلبت فلم اجد الماء ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال انما كان يكفيك ان تكون بيديك هكذا ثم ضرب
0:40يديه الأرض ضربة واحدة. ثم مسح الشمال على اليمين وظاهرة كفيه ووجهه كن عليهم الأرض لمسلم. وفي رواية للبخاري وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه. هذا الحديث الشريف في بيان
1:10موضوع بيان كيف يكون التيمم؟ بين الله تعالى التيمم في ايتين كما تقدم في اول الحديث قال الله تعالى فتيمموا طيبا فامسحوه بوجوهكم وايديكم. هكذا في اية وفي الاية الاخرى قال فامسحوا بوجوهكم
1:30وايديكم منه في الاية الاخرى. فالتيمم هو ان يقصد الانسان ما تصعد على الارض اي ما على عليها وارتفع من اجزائها فيضرب بيديه الارض فامسحوا بوجوهكم وايديكم هكذا يكون التيمم. صفته ما جاء في هذا الحديث حديث عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه
2:00قال وقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق الاعمش عن شقيق ابن سلمة قال كنت جالسا مع عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. فسأل شقيق عبد الله ابن مسعود وكان في محضره ومجلسه
2:20ابو موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه فقال ابو موسى يا ابا عبد الرحمن الان السائل هو ابو موسى الاشعري يسأل عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يا ابا عبد الرحمن ارأيت لو ان رجلا اجنب اي اصابته جنابة
2:40فلم يجد الماء شهرا. كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبدالله لا يتيمم وان لم يجد الماء شهرا هكذا افتى عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فقال ابو موسى رضي الله تعالى عنه فكيف
3:00هذه الاية يعني كيف تصنع بهذه الاية في قوله فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. قال عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لو رخص لهم في هذه الاية لاوشك اذا برد اذا برد عليهم
3:20ان يتيمموا بالصعيد. وهذا بيان ان عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وافق ابا موسى في دلالة الاية وانها تدل على مشروعية التيمم عند عدم الماء. لكنه لم يقل بذلك رضي الله تعالى عنه
3:40ان يأخذ به بعض الناس على وجه العبث والتساهل في عدم في عدم لاجل برودة الماء ولذلك يقول رضي الله تعالى عنه لاوشك اذا قال رضي الله تعالى عنه لو رخص لهم في الاية
4:00اي لو قيل لهم بالرخصة التي في الاية لاوشك اذا برد عليهم الماء ان يتيمموا بالصعيد. فقال ابو موسى لعبد الله الم تسمع قول عمار بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث الذي سمعناه وفيه قال عمار رضي الله
4:20الله تعالى عنه بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ولم يسمي الحاجة. فاجنبت اي فاصابتني ابى فلم اجد الماء. اي لاغتسل وارفع الحدث كما امر الله تعالى به في قوله وان كنتم جنبا
4:40فاطهروا. يقول رضي الله تعالى عنه فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة. تمرغت في الصعيد التمرغ هو ان يعمم بدنه بالصعيد اي بما تصعد على الارض من تراب ونحوه فتمرن كما تمرغ الدابة يعني ماله ببدنه وعم بدنه يمنة ويسرة واقبالا وادبارا
5:10بالارض فتدحرج عليها حتى اصاب بدنه جميع يقول فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له اي فاخبرته بما كان من تمرغ بالصعيد لما فقدت الماء. فقال صلى الله عليه وسلم انما كان
5:40يكفيك ان تقول بيديك هكذا انما كان يكفيك اي يغنيك عما فعلت من التمرن بالصعيد كما تمرغ الدابة ان تقول بيديك هكذا. وبينه صلى الله عليه وسلم ثم ضرب بيديه
6:00الارض ضربة واحدة ضرب بيديه النبي صلى الله عليه وسلم علمه تعليما رآه وابصر انما يكفيك ان تقول بيديك كهكذا فظرب الارض ظربة واحدة ثم مسح اليمين على الشمال هكذا
6:20ثم مسح اليمين على الشمال. وظاهر كفيه هكذا. يقول ووجهه هكذا. هذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم عمار كيف يتيمم؟ انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا فضرب بيديه الارض ضربة واحدة. ثم مسح
6:50على الشمال وظاهر كفيه لان هذا هو ظاهر الكف ووجهه هذا الذي يحصل بهما امر به من التيمم في قوله فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فلم تجدوا ماء فلم تجدوا
7:10معا فتيمموا صعيدا طيبا. هذا لفظ متفق عليه في البخاري ومسلم ولفظ مسلم. قال وفي رواية البخاري هذا اللفظ لمسلم وفي رواية البخاري قال وظرب بكفيه الارظ هكذا ونفخ فيهما النفث
7:30هو اخراج الهواء من الفم نفخ فيهما اي في يديه. والنفخ يشبه المسح. في انه ازالة ما علق اليد مما لا تدعو الحاجة اليه في التيمم. ولذلك نفخ فيهما لاجل ان يخفف ما علق فيهما مثل المسح. لكن في رواية مسلم
7:50قال فمسح اليمين على الشمال وفي رواية البخاري ونفخ فيهما. طبعا الواقعة واحدة لهذا يقال في الجمع ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الامرين. نفخ ومسح. فلعله ما نفخ اولا ثم مسح او
8:10ثم نفخ. لانها حادثة واحدة فلا بد من الجمع بين الروايات اذا كانت صحيحة حتى يتبين فيكون في موضع اختصر الراوي على ذكر بعض ما فعل وفي موضع اخر ذكر الامر
8:30الفعل الاخر وبمجموع الروايتين يتبين لنا ما فعله صلى الله عليه وسلم. ونفخ يقول ونفخ فيهما ثم مسح بهما ما وجهه وكفيه. قوله ثم مسح بهما اي بعد النفخ. وجهه وكفيه. هذا ما
8:50تضمنه هذا الحديث مما يتصل صفة التيمم. وفيه جملة من الفوائد من فوائد هذا الحديث ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا ويتباحثون في العلم ويتدارسونه بينهم ولم يكن علو مرتبة بعضهم على بعض مانعا من المذاكرة
9:20مراجعة فان عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه من فقهاء الصحابة وعلمائها وهو من اشبه الصحابة كلاما بكلام النبي صلى الله عليه وسلم اشبه الصحابة كلاما بكلام النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن مسعود حتى ان بعض الاحاديث
9:40هل هو من قوله او من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعض الاحاديث التي يرويها او ينقلها يشك هل هي من قوله او من قول النبي صلى الله عليه وسلم
9:50لفصاحته وجزالة كلامه رضي الله تعالى عنه وعمق علمه. فابو موسى راجعه لعله سمع عنه قولا ولذلك راجعه على نحو من التأدب معه فسأله هذا السؤال فقال ارأيت الرجل يجنب وليس معه ماء شهرا كيف يصلي؟ فاجاب بما
10:20اعجب مما سمعنا وفيه مشروعية مراجعة العالم فيما خالف فيه قوله ظاهر الكتاب والسنة. فان ابا موسى رضي الله تعالى عنه بعد ان سمع ما قال عبد الله بن مسعود في جوابه راجعه
10:40سؤاله كيف يصنع بقوله جل وعلا فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا. وفيه ان اذا سئل ينبغي له ان يبين وجه مخالفته لما دل عليه الكتاب والسنة. حيث ان رضي الله تعالى عنه قال لو رخص لهم في هذه الاية لاوشك اذا برد عليهم الماء ان يتيمموا بالصعيد
11:10وفي من الفوائد اعمال قاعدة سد الذرائع وان القاعدة شرعية عمل دل عليها الكتاب والسنة عمل بها الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فسد الذرائع من القواعد التي قال بها العلماء
11:30من المالكية والحنابلة ووافقهم على بعض على بعض مقتضياتها ومدلولاتها ومخرجاتها الحنفية الشافعية وان كانوا لم يقروا باصل القاعدة لكنهم وافقوا في النتائج. وهذا مما يعزز هذه القاعدة فان عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه امتنع من الافتاء بالتيمم كما دلت
12:00لاجل ما توقعه من تساهل الناس بترك الاغتسال او بترك استعمال الماء لبرودته وفيه من الفوائد ان الكتاب والسنة يقضيان على اجتهاد كل مجتهد. فان ابا موسى لما تكلم عبد الله ابن
12:20بما تكلم رد عليه ببيان السنة. حيث قال رضي الله تعالى عنه الم تسمع قول عمار؟ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة وساق الحديث. فاجابه قول النبي صلى الله عليه وسلم. واذا جاء قول الله وقول رسول
12:40انقطع قول كل احد اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل قطعت جاهزة قول كل خطيبي فاذا جاء النص فانه لا معدل عنه لا عدول عنه لقول احد من الناس ولهذا لم
13:00عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه على ابي موسى بعد ان قص ما دل عليه ما ما بلغه من حديث عمار ابن ياسر الله تعالى عنه وفيه من الفوائد اخباره الصحابة رضي الله تعالى عنهم بما كان
13:20من النبي صلى الله عليه وسلم في بعث وبعث النبي عمل صالح واخبار عمار بهذا العمل الصالح ليس مقصودا انما لحاجة. وبه يعلم ان الخبر عن العمل الصالح لحاجة لا بأس به. والا في الاصل ما استطعت
13:40ان تسر به من الاعمال الصالحة فلا تخبر به. ما لم يكن هناك مصلحة تقتضي الاخبار فهنا يظهر الانسان العمل العمل اذا كان الاخبار به يترتب عليه مصلحة فالاخبار به مفيد. فهنا استجابة عمار لما بعثه به النبي صلى الله عليه
14:00عمل صالح لكن هذا لا يدخل في التسميع. لان العمل الصالح تكتنفه افتان. افة مقارنة وافة لاحقة انتبه لهذا الكلام العمل الصالح تعتريه افتان افة مقارنة وافة لاحقة الافة المقارنة الرياء
14:20فالرياء يحبط العمل وهو ان تقصد بعملك ان يحمدك الناس او ان تكف عنهم او ان تكف عنك واضح هذا؟ وهذا مما نهى الله تعالى عنه ورسوله وهو مما يحبط العمل. انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. الافة الثانية
14:50بعد العمل وهو ان تخبر بالعمل الصالح. وهذا يسمى تسميع من سمع سمع الله به وتقول والله انا ذهبت واعتمرت واصطفت وسويت وحجيت وقمت الليل ما الحاجة؟ هل احدنا يأتي ويقول
15:10قل انا فعلت وفعلت من المنكرات والمعاصي غالبنا يسعى الى ستر المعايب ويحرص على الا يراه الناس وهذا حسن جميل. فان اخفاء المعايب مطلوب. كل امتي معافى الا المجاهرين. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
15:30لكن ينبغي كما نحرص على اخفاء عيوبنا ان نستر حسناتنا. ما لم يكن هناك مصلحة لانه ادعى للاخلاص ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به يعني من اظهر عمله الصالح وتحدث به ليمدحه الناس فانه
15:50يسمع الله به يبلغ الله الناس من شأنه ما يكره. ولهذا كل من طلب العلو على الخلق بالاعمال الصالحة لا يناله الا سفولا. فمن عبد الله ليذكر لا يذكر. ومن عبد الله ليمدح لا يمدح
16:10من عبد الله لينال منزلة ومرتبة عند الناس فانها ستعود عليه وبالا وخسارا. لهذا ينبغي للمؤمن ان يجتهده الاخلاص افراد الله عز وجل بالقصد والطلب. لا يلتفت الى الناس. الناس لا ينفعونك ولا يضرونك
16:30انما النفع بيد الله والضر اليه جل في علاه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله في حديث ابي امامة باسناد جيد في المسند والسنن جاء رجل قال يا رسول الله الرجل يجاهد يعني يقاتل في سبيل الله
16:50يبتغي الاجر منين يطلب الاجر؟ من الله. يبتغي الاجر والذكر. الاجر من الله والذكر عند الناس انه يدعي يمدحها يمدحه الناس ويثنون عليه فلان ما شاء الله عابد فلان يحج فلان صاحب عمرة فلان صاحب طاعة
17:10يريد هذا يريد ان يمدحه الناس. ما له؟ الرجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم اي شيء له؟ رجل يجاهد يبتغي الاجر والذكر ويريد الاجر من الله لكن مع الاجر يبي حبة مدح. يريد شيء من الثناء ماله اي شيء له؟ قال النبي صلى الله عليه
17:30وسلم لا شيء له. يعني لا يحصل اجر ولا ذكر. هذا معنى لا شيء له. عاد الرجل السؤال على النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يبتغي الاجر والذكر ما له؟ قال لا شيء له. ثالث مرة عاد السؤال الرجل
17:50يقاتل في سبيل الله يبتغي الاجر والذكر ما له؟ اي شيء له؟ قال صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم بين بماذا تدرك الفضائل؟ الاجور في الاخرة والفضل والعلو في الدنيا. وانما
18:10يتقبل الله من العمل ما كان خالصا يعني اريد به وجه الله وتأكيد هذا المعنى وابتغي به وجهه. لا تطلب وجه احد من الخلق باي عمل صالح. ابدا. لا يأتي لك في بالك ان الناس سينفعوك او
18:30سيضرك والله لا ينفعون ولا يضرون. نحن في كل صلاة بعد كل صلاة نقول اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. الذي يعطي هو الله الذي يمنع هو الله الناس لا يأتونك باكثر مما قدره الله لك. ولا يمدحونك الا بما قدره الله لك
18:50الفضل عنده وعلق قلبك به. ولا تلتفت الى سواه. وابشر بالعطاء. فانه ما خاب من صدق الله في معاملته. انما يتقبل الله من العمل ما كان خالصا. وابتغي به وجهه. هذا الذي يقبله الله من العمل
19:10فاحرص على هذا في طاعاتك كلها الظاهرة والباطنة السر والاعلان وما وما استطعت من اخفائه من العمل لا تظهره لا تظهره للناس لا تظهره احيانا يجيك يقول لك خبر الناس بهذا خبر الناس بهذا يعني اذا اشتبه عليك هل في مصلحة او ليس فيه مصلحة
19:30الاصل ان يبقى العمل بينك وبين الله. هذا ما يفيده هذا مما يفيده الحديث مما يفيده الحديث اجتهاد الانسان فيما يحتاج اليه من مسائل العلم اذا لم كان من العلم اليقين. فان عمار رضي الله تعالى عنه اجتهد بالتمرغ في الصعيد لقول الله جل
20:00وعلى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فاجتهد اي بلغ الجهد والغاية في ادراك ما يريد. لكنه رضي الله تعالى عنه لم يصب وهو نائل للاجر لان كل من اجتهد في تحقيق طاعة الله عز وجل فانه لا يخلو بين ان يكون له اجر او
20:20ان يكون له اجران. اجر اذا اجران اذا اجتهد واصاب واجر اذا اجتهد واخطأ يجوز للمؤمن ان يجتهد في اصابة مرضات الله عز وجل اذا آآ اذا لم يكن له سبيل الا
20:40الاجتهاد. وفيه من الفوائد ان الانسان اذا اجتهد في امر ولم يعلم صوابه يراجع اهله العلم في بيان صحة عمله من خطأه. ولذلك قص عمار رضي الله تعالى عنه ما كان منه عندما رجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك. على وجه الاستفسار هل العمل صحيح او لا
21:10والله تعالى يقول فسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وفيه من الفوائد ان من سئل عن امر ينبغي ان يبين ما فيه من صواب وخطأ. ولا يقول هذا مضى ولا حاجة الى بيانه. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين
21:30عمار اصاب في تيممه في تلك الحال بقوله انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا. وفيه من الفوائد ان اذا احتاج الانسان ان يعلم بالفعل فالتعليم بالفعل مقدم على التعليم بالقول لتثبيت المعلومة
21:50ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين ذلك قولا بل بينه فعلا فقال انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا وفيه من الفوائد ان العبادة يفعلها الانسان احيانا لا لاجل الطعام
22:10بها انما لاجل تعليمها. فالنبي صلى الله عليه وسلم تيمم. بالفعل ليعلم عمار كيف يتيمم؟ وفيه من الفوائد ان من اجتهد في عمل وكان جهده ان يفعل ما مضى من فعل فانه لا يطلب منه الاعادة لان
22:40صلى الله عليه وسلم لم يطلب من عمار ان يعيد تلك الصلاة التي تيمم لها بذلك التيمم الذي لم يشرع حيث تمرغ على الصعيد كما تمرغوا الدابة. فكل من فعل
23:00عبادة على نحو هذا غاية علمه فيها. وهذا منتهى معرفته فيها. وقد مضت فانه لا يطلب منه اعادتها وتكرارها بل يجزئه ما كان منها. وهذي مفيدة للانسان فيما اذا فعل شيئا من الاعمال بناء على انه
23:20هذا علمه او على انه يشرع له كذا وتبين انه غير مشروع او انه قد اخل بما يجب فلا شيء عليه في ما فعل وفيه من الفوائد ان التيمم موضعه من اعضاء الطهارة موضعان اليدان والوجه
23:40وقد بين الله تعالى ذلك في بقوله فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم. وفيه من الفوائد ان المشروع في مسح اليدين الظاهر والباطن ليس فقط باطن اليدين لان النبي صلى الله عليه وسلم مسح اليمين على الشمال وظاهر كفيه. وفي الرواية الاخرى نفخ
24:10صلى الله عليه وسلم يديه ثم مسح وجهه ويديه. فالمسح يكون ويطهر اليدين في التيمم وباطنهما. وفيه من الفوائد ان المشروع في المسح البداءة بالوجه لانه الذي ذكره الله تعالى اولا في قوله فامسحوا بوجوهكم. والذي جاء ذكره اولا في حديث عمار
24:40وفي رواية البخاري حيث قال ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يجب الترتيب في التيمم بين اليدين والوجه؟ فيبدأ بالوجه ثم اليدين؟ ام انه لو بدأ باليدين ثم مسح الوجه؟ لا بأس بذلك للعلماء في ذلك قولان. فمنهم من قال
25:10يجب الترتيب بين الوجه واليدين. يبدأ بوجهه ثم بيديه. وقال اخرون بل يصح ان يبدأ بيديه ثم بوجهه والامر في هذا قريب لكن الذي دل عليه القرآن البداءة بالوجه. فينبغي البداءة به. لكن لو ان شخصا مسح يديه ثم مسح
25:30ولم يعد الى مسك يديه فلا حرج عليه فيما يظهر لان الرواية السابقة رواية مسلم فيها انهم مسح انه مسح اليمين على الشمال وظاهر كفيه ووجهه. ومعلوم ان الواو لا تقتضي الترتيب
25:50انما تقتضي مطلق الجمع. وعلى هذا فان التيمم فيه سعة من حيث الترتيب فيه. لكن الاولى لا والاحوط ان يرتب المسح فيمسح وجهه ثم يديه. وفيه انه ان يتيمم بما يعلق شيء منه في يديه. لقول الله تعالى فتيمموا مصعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم
26:20منه منه قال بعض العلماء من هنا تبعيضية ولذلك اشترطوا في ما يمسح فيما يتيمم به ان يكون منه ما يعلق باليدين لان من بعض بمعنى بعض فتيمموا ببعضه فهي تبعيضية. وقال اخرون بل من هنا بيانية. اي من الصعيد
26:50وقال اخرون بل من هنا لابتداء الغاية اي مبتدئين في التيمم منه من الصعيد. والامر في هذا قريب والذي يظهر والله تعالى تعلم ان الافظل فيما يتيمم به ان يكون فيه ما يعلق باليدين. لكن لو كان الانسان في مكان
27:10لا غبار فيه ولا على سطح الارض ما ما يعلق باليدين كما لو كان في والصخرة ملساء فظرب بيديه الارظ ولم يعلق شيء ففي هذه الحال لا حرج عليه لان هذا الذي اه
27:30امكنه والله تعالى يقول فتيمموا صعيدا طيبا وهذا صعيد طيب فامسحوا بوجوهكم وايديكم. وتكون من هنا لابتداء الغاية او بيانية وليست تبعيضية لكن ان كان للارض اجزاء فالاولى ان يتيمم بما يعلق بيديه منه شيء. هذا ما
27:50حديث عمار رضي الله تعالى عنه في بيان كيفية التيمم. الى الان لو سألت واحد منكم كيف يكون التيمم؟ من يجيب الان اذا احتجت الماء نعم تفضل. تظرب بيديك الارظ ظربة واحدة
28:10تمسح اليمين على اليسار هكذا. الباطن مو لا لا يا اخي اقلب يدك. كذا ها اه اليمين على اليسار. هكذا ايوة. وظاهر كفيك. ووجهك. هذا الذي في رواية عمار رضي الله تعالى عنه في رواية مسلم. رواية البخاري نفخ. نفخ في يديه. ومسح
28:40ثم مسح وجهه وكفيه. طبعا انت ما تحتاج اذا مسحت اذا مسحت وجهك بيديك فقد مسحت باطن كفيك وبالتالي لو اكتفيت بهذا بعد ذلك كفاك عن ان تمسح باطن كفيك