استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(47) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام - استكمال باب قضاء الحاجة..

0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه ربنا اغفر لنا ولشيبنا واجعله مباركا اينما كان. واجعل مجلسنا مباركا يا رب العالمين. قال الامام الحافظ احمد ابن علي ابن حجر
0:40فاسقاني رحمه الله. وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يقول لا يتمسح في الخلاء بيمينه ولا يتلبس بالغناء. متفق عليه واللفظ
1:10مسلم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير. نبينا محمد وعلى واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا الحديث من جملة الاحاديث التي ذكرها مصنف رحمه الله الحافظ ابن حجر في باب
1:30قضاء الحاجة وهذا الباب تضمن جملة من الاداب وهو يحقق امرا يغفل عنه الناس اننا عبيد لله عز وجل في كل احوالنا حتى وانت تقضي الحاجة ستحقق نمطا من العبودية لله عز وجل باتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم والاخذ بها
1:50وترك ما نهاك عنه فانت عبد لله في كل احوالك ذاك من ترجمة قول الله عز وجل قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين عندما تستحضر
2:10ان كل حياتك لله وهي عبادة وطاعة فانك ستبحث عما يرضي الله في كل شأن من شؤون حياتك حتى في قضاء الحاجة وتبحث كيف فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي امر به؟ ما الذي وجه اليه؟ ما الذي نهى عنه؟ لتحقق بذلك العبودية لله عز وجل
2:30في كل شأنك. هذا الحديث حديث ابي قتادة رضي الله تعالى عنه. اخرجه الامام البخاري ومسلم كما قال المصنف وهذا اللفظ الذي ذكر هو لفظ ابن مسلم. وقد اخرجه الشيخان من طريق يحيى ابن ابي كثير. عن عبد الله ابن ابي
2:50قتادة عن ابي قتادة الحارث بن نفيع رضي الله تعالى عنه. وهو من الصحابة الذين نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الاحاديث. منها هذا الحديث قال فيه صلى الله عليه وسلم لا يمسكن
3:10ان احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. هذا التوجيه الاول الثاني ولا ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. هذا التوجيه الثاني الذي تضمنه هذا الحديث. الثالث ولا يتنفس في الاناء. وكل هذه الامور الثلاثة هي من الاداب التي
3:30يكمل بها حال الانسان. ويستقيم بها شأنه. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بالكمال البشري في كل شأن ومنه هذا الشأن شأن قضاء الحاجة. لذلك وجه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من التوجيهات التي يكمل
3:50وبها حال الانسان في شأنه في في شأنه العام وفي شأنه الخاص وفي خاصة شأنه عند قضاء حاجته فقال صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه. هكذا لفظ مسلم
4:10في رواية البخاري قال صلى الله عليه وسلم اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه هذا لفظ الامام البخاري. وكذلك جاء في لفظ لمسلم انه قال اذا دخل احدكم الخلاء
4:30فلا يمس ذكره بيمينه. وهذه الروايات انما حرصت على ذكرها مع ان معناها متقارب لان بينها نوعا من الفرق. فان حديث فان الرواية التي ساقها المصنف رحمه الله وهي رواية مسلم
4:50قيدت النهي عن امساك الذكر حال البول. فقال صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. اي حال بوله. في حين انه جاء في رواية في الصحيحين ان النبي صلى الله
5:10عليه وسلم قال اذا دخل احدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه وهذا يشمل كل حاله في الخلاء سواء كان ذلك حال تبوله او كان ذلك في غير هذه الحال. قوله صلى الله عليه وسلم لا يمسك
5:30كان احدكم ذكره نهي عن ان يمس الانسان بيده اخرج البول وهو الذكر. وهذا النهي جاء بهذا اللفظ في في رواية مسلم لا يمسكن احدكم ذكرا. وجاء في رواية ولا يمس ذكره بيمينه. وجاء في رواية
6:00ليأخذن ذكره بيمينه. والمعنى كله واحد فالمس والامساك والاخذ هو نهي عن مباشرة اليد للذكر سواء كان ذلك بالامساك او بالاخذ او بالمس او بغيره مما يباشر فيه الانسان يد ذكره بيده فقد نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال لا يمسكن
6:30احدكم ذكره بيمينه. وقوله صلى الله عليه وسلم ليمسكن النون هنا لتوكيد النهي وذلك للتأكد ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم ويشبهه في تأكيد النهي رواية البخاري حيث قال صلى الله عليه وسلم اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه
7:00هنا للتوكيد كما هو معروف في كلام العرب. فان النون تزاد في الافعال لعلل ومنها توكيد الفعل سواء كان طلبا او كان نهيا. فهنا زيدت النون لتوكيد النهي عن امساك الذكر. فقال
7:20الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم وقول احدكم خطاب لاهل الاسلام لانهم الذين يخاطبون بالاحكام ولذلك قول احدكم يشمل كل مسلم صغير او كبير فالصغير يعلم والكبير يمتثل بنفسه وقوله صلى الله عليه وسلم بيمينه اي بيده اليمنى ولا فرق في ذلك بين ظاهر اليد وباطنها فان
7:50ان النهي عن ان تباشر اليمين الذكر حال قضاء الحاجة. وهذا جاء اعلى نحوين كما تقدم جاء النهي مطلقا في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في رواية الشيخان ولا يمس
8:10ذكره بيمينه وجاء مقيدا بحال البول كما في قوله صلى الله عليه وسلم وهو يبول. وفي رواية البخاري اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه. والنهي هنا محمول على العموم
8:30كما قال ذلك جماعة من اهل العلم فذكر حال البول ليس تخصيصا لوروده عاما. وقال اخرون بل انه نهي عن هذه الحال بالتحديد لانها حال تكرم اليمين عنها لانها حال
8:50تكرم وتصان اليمين عنها فان اليمين لا تكون الاطبات من الافعال. والطيب من الاعمال كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه
9:10التيمم في في تنعله وترجله وطهوره. وفي شأنه كله يعني في جميع شأنه الذي يكون مستطابا يكون محبوبا يكون جميلا يكون في غير المستقذر والمستقبح من الاعمال. اما اليسار فهي لغير ذلك اي تكون للمستقبحات والمستكرهات من الاعمال. هكذا
9:40يتبين ان النهي في قوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه غرضه وغايته هو صيانة اليمين عن المستقبح من العمل. واذا كانت كذلك فانها تكون في حال البول
10:00اعظم ما يكون من احوال الاستقباح ولذلك نهي عن ان يمسك ذكره بيمينه ولا فرق في ذلك بين ان يمسكه لاجل ان يتطيب ويتطهر وبين ان يمسكه لاي غرض اخر
10:20فان النهي عام لكل الاحوال. سواء كان ذلك للتطهير او كان ذلك لغيره. ولهذا ينهى عن امساك الذكر حال قضاء الحاجة حال التبول لهذا الحديث في كل صوره سواء كان امسكه لتطهيره
10:40او امسكه لغير ذلك من الاغراظ. وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه نهي وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي هل هو نهي للتحريم؟ فيفيد ذلك تحريم امساك الذكر وان من امسك
11:00حال البول يكون اثما؟ ام انه للكراهة والتنزيه والادب؟ فيكون ذلك مما ينهى عنه لكن انه لا يترتب عليه الاثم اذا فعله الانسان. لان الفرق بين المحرم والمكروه ان المحرم هو ما نهت عنه الشريعة
11:20على فعله عقاب. واما المكروه فهو ما طلب من المكلف اجتنابه. لكنه لا يترتب وعلى مواقعته عقوبة واثم. وهذا الفارق بين المحرم والمكروه. المحرم مطلوب الاجتناب فعله يوقع في الاثم والمؤاخذة والعقوبة. والمكروه مطلوب الاجتناب لكن فعله لا يوقع في العقوبة ولا
11:50المؤاخذة من اهل العلم من قال ان قوله صلى الله عليه وسلم ليمسكن احدكم ذكره بيمينه انما هو للتحريم. لان الاصل في النهي التحريم. وهنا لا صارف له. فانه قد جاء
12:10بالفاظ متعددة كلها تدل على تحريم الامساك. او المس او الاخذ حال قظاء الحاجة قال اخرون وهذا مذهب الظاهرية وهذا المذهب هو مذهب الظاهرية وقول جماعة من الفقهاء من غير الظاهرية. وذهب الجمهور
12:30من الفقهاء في القديم والحديث الى ان النهي هنا للكراهة. الى ان النهي هنا للكراهة فلو ان الانسان فعل ذلك لم يأثم لكنه خالف الهدي القويم وترك سنة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه فيفوتهم
12:50من الاجر والفضل بقدر ما حصل معه من مخالفة الهدي النبوي. ولذلك لو فعل الانسان هذا لم يأثم على هذا القول. طيب. السؤال الذي يتبادر الى الذهن ما حجة جمهور ما دليل الجمهور على ان هذا على ان النهي هنا للكراهة وليس للتحريم. لان الاصل في النهي
13:20التحريم هذا الذي عليه جمهور اهل العلم. فعندما تقول ان النهي هنا ليس للتحريم انما هو للكراهة تحتاج ان تقيم دليلا على والا فالاصل ان النهي للتحريم. حجة الجمهور حجة اكثر العلماء. الذين قالوا بان
13:40النهي هنا للكراهة قالوا ان هذا من باب الادب. ان هذا من باب الادب. وكل ما جاء من المناهي يقصد به الادب لا التعبد بذات الفعل او بذات الترك فانه يحمل على الكراهة ان كان نهيا وعلى الاستحباب ان كان امرا. هذه حجة الجمهور
14:10ولهذا تجد احيانا امرا او نهيا وتجد ان جماهير العلماء يقولون يكره او يقولون يستحب يكره فيما اذا كان نهيا ويستحب فيما اذا كان امرا. هنا تأمل وانظر الى هذا الذي
14:30الامر به او جاء النهي عنه. ان كان لا يقصد التعبد بذات الفعل ايجادا. او التعبد بذات الفعل تركا فان من الاداب وكل ما امر به من الاداب فهو محمول على الاستحباب وكل ما نهي عنه
14:50مما يتعلق بالاداب فهو على الكراهة. وهذه قاعدة مطردة تجدها في احاديث كثيرة وفي مواضع عديدة من الاحكام الشرعية. اذا ادركتها انحل عندك اشكال في كثير من الاحاديث التي يأتي فيها امر وتجد العلماء
15:10الحكم المستفاد من هذا الامر الاستحباب. او تجد نهيا والحكم المستفاد من النهي الكراهة. فالمرجع في هذا الى قصد التعبد. فاذا كان لا يقصد التعبد بالفعل او بالترك انما هو من الاداب فانه محمول على الاستحباب في الامر وعلى الكراهة في النهي. ولهذا حمل
15:40العلماء قوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول على الكراهة وانه واذا امسك ذكره بيمينه وهو يقول فانه قد فعل مكروها. هنا مسألة اخرى تتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم
16:00احدكم ذكره بيمينه وهو يقول هل هذا خاص بالرجال؟ بمعنى هل تنهى المرأة عن مس قبلها عند البول؟ الجواب نعم لانه انما ذكر هذا في حق الرجال لغاية ومقصد وهو صيانة اليد وتكريمها عن ان
16:20مباشرة النجاسة وهذا المعنى ليس خاصا بالرجال بل هو بل هو عام للرجال والنساء ولذلك قال العلماء انه تنهى المرأة عن مس قبلها كما ينهى الرجل عن مس ذكره وهو يبول. للاشتراك في العلة والمعنى
16:40لان النساء شقائق الرجال فكل حكم يأتي في حق الرجال فهو ثابت في حق النساء الا بدليل يخصهن وكل حكم يأتي في حق النساء فهو ثابت في حق الرجال الا بدليل. اكثر الاحكام ترد
17:00في حق الرجال وتثبت تبعا في حق النساء لانهن شقائق الرجال. لكن العكس قليل من يتنبه الى هذا تجد من الاحكام ما جاء موجها الى النساء لكن هذا لا يعني قصر الحكم على النساء بل يشمل النساء والرجال. من ذلك لعن الله النامصة
17:20والمتنمصة لو ان رجلا نمص هل يدخل في اللعن او لا؟ الجواب يدخل في اللعن. لماذا؟ لانه فعل محرم الله على النساء وهو محرم على الرجال فالنساء شقائق الرجال وكل حكم ثبت في حق الرجال فهو ثابت في حق
17:40كما ان كل حكم ثابت في حق النساء هو ثابت في حق الرجال الا ان يقوم الدليل على الخصوصية. اذا قام الدليل الخصوصية عند ذلك يخص يخص الحكم اما بالرجال ان جاءت ما يخصه بالرجال واما بالنساء ان جاء ما يخصه
18:00وهنا لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله النامصة والمتنمصة؟ ولم يذكر ذلك في حق الرجال لعن الله النامص والمتنمص. الجواب لان هذا فعل غالب في النساء. وهو يقع فيهن اكثر لانهن اللواتي
18:20اطلبن الزينة والتجمل وهذا من وسائل الزينة والتجمل قال الله تعالى اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين فطبيعة الماء فطبيعة المرأة طلب التزين منذ صغرها لذلك ينبغي ان تطرد هذه القاعدة
18:40في كل المسائل والاحكام في قوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يقول مسألة وهي كيف كيف يفعل الانسان اذا احتاج الى التطهر باحجار او نحوها. كيف يفعل؟ فلا بد ان يمسك ذكره. لاجل ان يحقق التطهر
19:10كيف يفعل؟ هل يمسك باليمين او يمسك باليسار؟ ان امسك باليمين وقع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. حيث قال ولا لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه. وان امسك باليسار فعند ذلك هل يستعمل اليمين في المسك
19:30في اشكال قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه فثمة اشكال جوابهم سيأتي عند حديثنا على قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح من الخلاء بيمينه
19:50قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح من الخلاء بيمينه نهي عن التخلي سواء كان استجبارا او استنجاد باليمين بمعنى ان لا يستعمل اليمين في الخلاء سواء كان ذلك في استنجاء او في استجمام في قبل او دبر لقوله
20:20صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح من الخلاء. من هنا سببية. اي لاجل اي اي بسبب الخلاء والخلاء هو قضاء الحاجة سوى قضاء الحاجة اما ان يكون اما ان يكون بولا واما ان يكون غائطا. ففي هذه الحال مما
20:40نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ان يحصل تطهير القبل او الدبر وازالة اثر الخارج من السبيلين باليمين تكريما لها فلا يتمسح. فعندنا الان نهى النبي صلى الله عليه وسلم نهيين. هل هذان النهيان
21:00شأنه الواحد ام هما مختلفان؟ الجواب انه قد يقال انهما مختلفان. وقد يقال ان لما فرغ من ذكر الامساك عاد بما هو اعم. فقال ولا يتمسح ليشمل الامساك وغير الامساك. فالتمسح يكون
21:20واكون بغيره. وعلى كل حال الامر في هذا قريب. فان نهيه صلوات الله وسلامه عليه عن امساك الذكر تقدم حكمه وان ذلك على وجه الكراهة وانه ينبغي للمؤمن ان يصون يمينه عن ذلك. في قوله ولا يتمسح اي لا يستعمل يمينه
21:40في ازالة اثر الخارج من السبيلين هذا واضح يا اخوان؟ ثم معنى هذا واضح؟ قوله ولا يتمسح اي لا يمينه لا في غسل قبل ولا في غسل دبر لازالة اثر الخارج. بمعنى انه لا يباشر مس قبله ودبره بيمينه
22:00لاجل ازالة اثر الخارج. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح من الخلاء اي بسببه بيمينه. فاليمين ومكرمة عن هذا. اذا يستعمل ماذا؟ يستعمل يساره. فانها هي التي لهذه الامور المستقبحة
22:20ويستحب له اذا استعمل يساره الا يباشر النجاسة لان مباشرة النجاسة محرمة الا لحاجة الا لحاجة والحاجة هنا حاجة عامة والا في الاصل ان المحرمات لا تباح الا الا للضرورة
22:40لكن لما كان الحاجة هنا حاجة عامة نزلت منزلة الضرورة. فالمقصود انه ينبغي للانسان الا يباشر بيده النجاسة بمعنى ان يستعمل منديلا او حجرا او ما الى ذلك لازالة ما يمكن ازالته من اثر الخارج من السبيلين ثم بعد ذلك
23:00استعمل يده للماء اذا اذا استعمل ماء بعد هذا فيكون تكون مباشرته للنجاسة بعد ذلك محدودة ضيقة بخلاف ما اذا باشر الغسل بيده دون استجمار. فقوله صلى الله عليه وسلم
23:20ولا تمسح من الخلاء بيمينه بيان لما ينبغي ان يراعيه المؤمن في قضاء حاجته وهو ان يجنب اليمين الاستجمام والاستنجاء. طيب احيانا يحتاج الانسان الى استعمال يمينه في ازالة اثر الخارج لا سيما في
23:40ففي هذه الحال ماذا يصنع؟ اذا اراد ان يستجمر فالان ان امسك ذكره بيمينه واستعمل اليسار بالمسح وقع في في ايش؟ في اي النهيين في قوله لا لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه. وان امسك بيساره
24:00ومسح بيمينه وقع في اشكالية ولا ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. فما المخرج؟ قال الفقهاء رحمهم الله الحديث ان تمكن من التمسح وازالة الخارج دون ان يستعمل اليمين فهو اعلى المراتب
24:20وذكروا لذلك صفات الحقيقة انها فيها من المشقة والعسر ما لا يتيسر لاكثر الناس. ولهذا صحيح في مسألة كيف يتمسح من الخلاء اذا احتاج الى استعمال اليمين في حال الاستجمار وهو استعمال
24:40حجارة او استعمال المناديل او استعمال المنظفات التي يمسح بها غير الماء في هذه الحال يمسك ذكره بيساره حتى يتجنب قوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن ذكره بيمينه. لا يمسكن احدكم
25:00بيمينه. طيب كيف يفعل؟ اذا الان المسك باليسار. واما المسح قال الفقهاء وشراع في الحديث يمسك حجرا ويثبت يده ويحرك يحرك يده يحرك ذكره للمسح بيده الاخرى فيكون بهذا قد ازا
25:20النجاسة دون ان يمسك ذكره بيمينه ودون ان يتمسح من الخلاء بيمينه لان اليد اليمين ثابتة وليست متحركة فلم يكن فيها لا امساك ولا تمسح. طبعا هذا فيما اذا استعمل
25:40جمارا حجارا او مناديل او نحوها مما يحصل به التطهير. لكن ان استعمل ماء فالجواب انه ان استعمل ماء فالماء في الغالب لا يحتاج معه الى امساك شيء. اذ انه يصب الماء على اه
26:00آآ موضع الخارج سواء كان ذلك بيمينه او بيساره وبهذا يسلم من المس ومن لكن ان احتاج الى مباشرة بيده فانه لا يباشر الا بيده اليسرى. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم
26:20ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. ثالث المنهيات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قوله ولا يتنفس في الغناء لا يتنفس اي لا يتراد نفسه في الاناء والاناء هو كل وعاء
26:40يستعمل سواء في الشرب او في غيره. فقوله صلى الله عليه وسلم ولا يتنفس في الاناء شامل لكل الانية صغيرها وكبيرها وشامل لكل ما في الانية من المواد سواء كانت مائعة او جامدة لان النهي
27:00لم لم يختص نوعا من الآنية ولا نوعا من موجودات في الآنية سواء كانت آآ سوائل او كانت جوامد مائعات او جامدات بل هي شاملة للجميع. فقوله ولا تنفس في الاناء نهي عن ان
27:20يترادى نفس الانسان في الوعاء الذي يوضع فيه ما يوضع من الاشربة ويوضع فيه ما يوضع من الاطعمة. فقوله لا يتنفس اي لا يخرج نفسه من من من انفه ولا من فمه
27:40في اناء صغير او كبير سواء كان الاناء ماء او كان ومائعا او كان الاناء جامدا كله مما يندرج فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ولا تنفس في الاناء. والعلة في النهي عن التنفس في الاناء
28:00هو تطييبه وتطهيره ووقايته مما يمكن ان يكون مقذرا له او مغيرا له مقذرا له لانه اذا تنفس الانسان في الاناء فانه يستقذره غيره. وقد يحصل ايضا غير الاستقذار قد يتغير ما في الاناء بسبب ما يكون من التنفس في الاناء. وهنا استثنى بعض
28:30الفقهاء من هذا النهي ما اذا نفخ الانسان في الاناء الحار لتبريده. قالوا هذا مما تدعو اليه الحاجة فهو مما لا ينهى عنه. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان النهي عام لا يتنفس في الاناء سواء كان هذا الاناء
28:50مما يحوي باردا او حارا. سواء كان مما يختصه او كان مما يشرب معه فيه غيره لعموم النهي في قوله صلى الله عليه وسلم لا يتنفس في الاناء. فقوله في الاناء الالف واللام هنا للاستغراق
29:10فهي تستوعب وتشمل كل انواع الانية وكل احوالها. هذا هذه بعض آآ هذا بعض ما في الحديث من المعاني اما فوائد هذا الحديث فالحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده تكميل الشريعة لاداب
29:30المؤمنين. فان الشريعة جاءت بتكميل الاداب. ليس فقط في معاملة الخالق. ولا في معاملة الخلق بل حتى الاداب التي يكمل بها الانسان في نفسه. ويزكو بها ويسمو عن الرذائل والمستحضرات
29:50وهذا المعنى يغيب عن الناس فان غالب الناس يفهم او يتوهم ان الادب يتعلق بمعاملة الغير والحقيقة ان الادب الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على هذا النوع بل هو شامل للادب مع الله وللادب
30:10مع الخلق وللادب مع النفس كيف يسمو بها الانسان ويزكيها ويبعدها عما يستقبح من الاحوال والاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة الخاصة والعامة. وهذا له شواهد عديدة في الشريعة كلها تعود على تزكية النفس وتكميلها في كل ناحية في معاملة الخالق وفي معاملة الخلق وفي
30:40اداب النفس الخاصة. من فوائد الحديث النهي عن امساك الذكر باليمين. وقد تقدم بيان مرة ثبت النهي وكلام اهل العلم فيه وهل هو مطلق او خاص؟ والذي يظهر والله على انه خاص بحال التبول. واما دليل انه لا ينهى عنه في غير هذا الحال ما جاء في السنن
31:10من حديث طلق بن علي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره ايتوضأ؟ قال انما هو بضعة منك. فلو كان مما ينهى عنه مطلقا لقال لا تمسه
31:30وانما قال صلى الله عليه وسلم انما هو بضعة منك. وعلى هذا اذا مس الانسان ذكره على حال غير هذه غير حال تبول فانه لا ينهى عنه لانه كما لو مس سائر اعضائه فلا يمنع الانسان من مس انفه او يده او قدمه او رأسه او اذنه
31:50وكذلك لا يمنع من مس ذكره انما يمنع عن الحال المستقذرة. فقوله صلى الله عليه وسلم انما هو بضعة منك دليل على انه لا ينهى عن المس مطلقا انما يقتصر النهي عن آآ يقتصر النهي على مسه حال البول
32:10عملا بقوله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. من فوائد الحديث صيانة اليمين عن مباشرة النجاسات والمستقذرات فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يمسكن احدكم ذكرا
32:30بيمينه وهو يبول وقال ولا يتمسح من الخلاء بيمينه وهذا كله لصيانة اليمين عن كل مستقذر وهذا لا هذه الحال بل هو شامل وواسع لكل شامل وعام لكل ما يستقذر من اه من
32:50وما جاء به النص انما هو ما ذكر والمعنى فيه تكريم اليمين عن هذه المستحضرات من فوائد الحديث ايضا النهي عن التنفس في الاناء وهو من الاداب المتعلقة بالطعام والشراب
33:10وليس خاصا وليس مما يتعلق بما نحن فيه من اداب قضاء الحاجة وانما ذكر لتتميم الحديث. والله الله تعالى اعلم هذه فوائد هذا الحديث

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.