استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (26) من شرح كتاب الصوم من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه. واشهد ان لا اله الا الله. شهادة تنجي قائلها من النار واشهد ان محمدا
0:20عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه. وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم
0:40ان يستعملنا في طاعته وان يعيننا على مرضاته وان يشغلنا بما يقربنا اليه وان في مرضيه وان يجعلنا من اوفر عباده نصيبا برحمته واحسانه وعطائه. اللهم وصلي على محمد. نقرأ ان شاء الله تعالى شيئا من الاحاديث في اخر كتاب. الصوم ونستمع
1:10ما يأتي من اسئلة ان شاء الله تعالى بعد ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب صيام يوم عاشوراء
1:40قال حدثنا ابو عاصم عن عمر بن محمد عن ابيه رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ان شاء صام. قال حدثنا ابو اليماني قال اخبرنا شعيب عن الزهدي. قال اخبرني عروة ابن الزبير
2:00لان عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بصيام يوم عاشوراء فلما خلق قالوا كان من شاء صام ومن شاء افطر. قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه
2:20عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه
2:40ومن شاء تركه. قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن حميد ابن عبد الرحمن انه سمع معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول يا اهل المدينة اين
3:00علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه. وانا صائم من شاء فليصم ومن شاء افطر ومن شاء فليخطر. قال حدثنا ابو معبر قال حدثنا عبد الوارث
3:20حدثنا ايوب قال حدثنا عبد الله بن سعيد بن جبير عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قرأ اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا؟ قالوا هذا يوم صالح. هذا يوم نجى الله
3:40بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فانا احق بموسى منكم فصامه واغرق بصيامه قال حدثنا علي ابن عبدالله قال حدثنا ابو اسامة عن ابي عميس عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابي موسى رضي الله عنه
4:00قال كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه انتم. قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن عيينة عن عبيد الله بن ابي يزيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
4:20يتحرى صيام يوم فضله على غيره الا هذا اليوم. يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان قال حدثنا المكي ابن ابراهيم قال حدثنا يزيد عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال امر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اسلم
4:40هنقدم الناس ان من كان اكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن اكل فليصم فان اليوم يوم عاشوراء هذا الباب في شأن صيام عاشوراء وهو من الايام المشهودة التي صامها
5:00رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بصيامها. وهو من اكد صيام التطوع. فالصوم نوعان صوم المفروض وهو شهر رمضان وصوم تطوع وهو على نوعين التطوعات في الصيام نوعان تطوعات في اوقات وازمنة محدودة جاء فيها فضل. اما
5:30فضل ببيان الاجر المعين او فظل بان النبي صلى الله عليه وسلم صامها وندب الى صيامها. وهذا يسمى النفل او التطوع المقيد. وصوم لا تحديد فيه بل هو مطلق يكون في كل زمان فلم يأتي ان النبي خصه بصوم ولم يأتي به اجر خاص
6:00هذا النوع الثاني من صيام التطوع. عاشوراء هو افضل ايام صيام التطوع المقيد كما دل عليه الاحاديث وان كان صوم يوم عرفة اعظم منه اجرا فان صوم يوم عرفة يكفر سنتين السنة الماضية والسنة القابلة واما صوم يوم عاشوراء فانه
6:30سنة واحدة لكن من حيث فضيلة الزمان صوم يوم عاشوراء في الشهر الذي هو احب الشهور الى الله صياما. فان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن افضل الصيام بعد رمضان فقال شهر
6:50الله المحرم وهذه فضيلة تختص الزمان حيث ان شهر محرم افضل ايام السنة صياما على وجه الاجمال. وان كان صوم يوم عرفة من حيث الاجر والثواب اعلى. لكن الفضيلة ليست
7:10فقط من جهة الاجر الفضيلة قد تكتسب من اكثر من جهة اما من حيث الاجر او موافقة فضل زمان او تحديد اصطفاء شرعي لهذا الزمان فالمقصود ان عاشوراء من افضل صيام التطوعات المقيدة وقد جاء فيه انه
7:30كان مفروضا اول الامر على اهل الاسلام. النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر اصحابه بالصوم في مكة. وانما امروا بالصيام بعد الهجرة. بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. لعلكم تتقون
7:50فكان اول عام صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضا وواجبا في السنة الثانية من الهجرة فصام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسعة رمضانات وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ولم يكن
8:10الصوم مفروضا قبل ذلك. بل كان الصوم تطوعا. وقد اختلف العلماء في صوم عاشوراء. هل كان واجبا قبل صيام رمضان او لا فذهب طائفة من اهل العلم الى ان صوم عاشوراء كان مفروضا قبل صيام
8:30طبعا واذا نظرنا الى قدوم النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة في ربيع الاول من الرابع عشر من بعثته صلى الله عليه وسلم. بقي صلى الله عليه وسلم تلك السنة وهي السنة الاولى للهجرة
8:50ادرك المحرم من السنة الثانية ورأى اليهود يصومون. فسألهم فاجابوا انه يوم صالح نجى الله في في موسى وقومه فصامه وامر بصيامه صلوات الله وسلامه عليه. ثم فرض في السنة الثانية في نفس السنة فرض صيام رمضان
9:10بقوله تعالى اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم. فذكر الله جل وعلا فرض الصيام. في السنة الثانية من الهجرة فما فالذي ادركه النبي
9:30وسلم من عاشوراء في المدينة قبل فرض صيام رمضان هو في السنة الثانية من الهجرة في محرم مرة واحدة. ثم فضل صيام رمضان. هذه المرة امر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الصيام واختلف العلماء
9:50في امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بالصيام في تلك السنة صيام عاشوراء. هل كان فرضا او كان نفلا؟ والذي يظهر والله تعالى اعلم انه كان امرا على غير الوجوب واللزوم بل كان حثا وندبا
10:10للامة ان تصوم هذا اليوم لكن لم يكن مفروضا وذلك انه لم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدمة للصوم انما امرهم في نفس اليوم ان يصوموا من اصبح منكم صائما فليتم صوما ومن اصبح مفطرا فليصم. فدل ذلك على عدم وجوبه
10:30وانما كان امرا مؤكدا لفضيلة اليوم. والامر يأتي للوجوب ويأتي لما يؤكد في فعله ولو لم يكن واجبا فلا دليل واضح صريح في وجوب صيام عاشوراء وانه نسخ. وانما الذي رفع بعد فرض رمضان هو
10:50تأكيد صومه هو تأكيد صوم عاشوراء. ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب جملة من الاحاديث. او اول ما ساق ساق حديث عبدالله ابن عمر ساقه باسناده قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم يوم عاشوراء
11:10ان شاء صام. اي ان ذلك على وجه التخيير وليس على وجه الالزام والايجاب. ثم ساق حديث عائشة رضي الله تعالى عنه في ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء قبل هجرته. ساق المصنف
11:30الحديث باسناده من طريق هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ولا سبب صيام قريش لهذا اليوم. يعني لم يكن اهل مكة يصومون عاشوراء لنفس العلة والسبب الذي
11:50اليهود يصومون يصومونه من اجله. بل كانوا يصومونه لانه يوم يعظمونه تكسى فيه الكعبة. فكان يصومونه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوافقهم فيصوم ذلك اليوم. والصوم معروف عند العرب. فلم يكن مجهول
12:10وهو امساك عن المفطرات. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم كما يصوم اهل مكة. قبل هجرته صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه. فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه. في مكة كان يصومه ولا
12:30يأمر بصومه لكن لما جاء الى المدينة زاد على صيامه انه كان يأمر بصيامه. والامر هنا ليس على وجه الفرض وانما على وجه التأكيد والندب. قالت رضي الله تعالى عنها فلما فرض رمضان
12:50ترك يوم عاشوراء ترك يوم عاشوراء المقصود بالترك هنا انه لم يكن يأمر به كما كان يأمر به قبل ذلك وليس المقصود الترك الكلي والا ففي الصحيح. من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ان اليهود
13:10تصوم العاشر قال لئن عشت الى قابل. وهذا في اخر حياته صلى الله عليه وسلم. لاصومن التاسع وقال صلى الله عليه وكان صلى الله عليه وسلم قد توفي فلم يدرك العام الذي يليه. وهذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء
13:30فالذي اخبرت عائشة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم تركه انما هو ترك تأكيد الامر به والحث عليه والا فعله وبيان اجره لم يتركه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل هم
13:50لما اخبر بان اليهود يفردون العاشر هم ان يصوم العام الذي قبله مع العاشر التاسع فقال لئن عشت الى قابل لاصومن التاسع. ثمان النبي صلى الله عليه وسلم بين اجره وفضله. فقال احتسب على الله ان يكفر السنة التي
14:10قبله اي يرجو من الله ثوابا. الصوم بحط الخطايا لعام سابق وهذا بصيام وهذا بصيام يوم عاشوراء. قالت رضي الله تعالى عنها فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء
14:30قام ومن شاء تركه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستمر على حاله الاولى من تأكيد صومه والنداء في الناس ان قوموا فان كل هذا كان على وجه التأكيد والحذر حتى من افطر امره بالامساك. صلى الله عليه وسلم
14:50يحتسب له ما يؤمل من اجل صيام هذا اليوم. الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوافق الناس على ما هم عليه من خير. فلما كان اهل مكة يصومون يوم عاشوراء وصوم
15:10عمل مبارك هو كان يوما تعظمه قريش لكسوة الكعبة صامه صلى الله عليه وسلم تعظيما لما عظمه الله عز وجل من هذه ثم انه لم يأمر بذلك لانه لم يعلم سببا عباديا مستقلا
15:30هذا اليوم الا لما هاجر الى المدينة صلى الله عليه وسلم فرأى اليهود يصومونه فامر بصومه. لما ذكروا له سبب الصوم وهو وانه يوم صالح نجى الله فيه موسى ومن معه. وفيه من الفوائد ان صوم رمضان افضل من كل صيام. وذلك ان
15:50رمضان صوم مفروض على اهل الاسلام. والقاعدة ان اجرى العبادات الواجبة اعظم من اجل العبادات المتطوع بها وهذا يجهل بعض الناس. قبل ايام سألني احد السائلين قال هل لي من اجر فيما اخرجه من زكاة مالي؟ قلت له نعم اكيد لك اجر فيما تخرج من زكاة مالي قال هذا واجب
16:20اي مفروظ فمن الناس من يتوهم ان فعل الواجب لا اجر فيه انما فيه عقوبة اذا تركه وهذا خطأ بل اجر الواجب عند الله اعظم من اجر التطوع. دليل ذلك ما في الصحيح من حديث ابي هريرة
16:40رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل من اذى لي وليا فقد اذنته بالحرب ثم قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه يقول الله عز وجل وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي
17:00مما افترضته عليه. فاعظم واجل واكبر ما تتقرب به الى الله عز وجل. ان تتقرب اليه بما فرض عليك من الواجبات وتنبه الى هذا المعنى لان من الناس من يغفل عن اجر الواجبات فتجده مجدا
17:20المجتهدا في التطوعات لكن لا تجد عنده نشاطا ولا حماسا ولا اتقانا للفرائض. وهذا خطأ وخلل كبير فان اجر الواجب اعظم عند الله من اجر المستحب. اتقانك لصلاة العشاء بركوعها وسجودها
17:40واركانها وواجباتها اعظم عند الله من اتقانك لصلاة القيام. هذا لا يعني ان ان لا تتقن القيام لكن هذا ينبغي هذا يعيد عندنا وفي اذهاننا مراتب ترتيب مراتب العمل العمل مراتب اعلاه عند الله عز وجل ثواب
18:00بل واجرا واهمية الفرائض. فان الفرائض هي المسؤول عنها اولا وهي المثاب عليها اولا وهي التي اذا اتقنها العبد استغنى بها عن سائر العمل. فلذلك احرص على اتقان الفرائض. يشهد لهذا ما في الصحيح من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالى عنه. ان
18:30جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم تائر الرأس فقال يا محمد لو قال يا رسول الله اعلمني ما افترض الله تعالى علي من الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات المكتوبات قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع
18:50ثم سأله عن الصوم الواجب فقال شهر رمضان قال هل علي غيره؟ قال لا قال الا ان تطوع ثم سأله عن الزكاة فشرح له النبي صلى الله عليه وسلم وبين له شرائع الاسلام. ثم قال الرجل
19:10والذي نفسي بيده او والله لا ازيد على هذا ولا انقص. فقال النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ان صدق فجعل النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة مرتبا على فعل الواجبات. فكل واجب تقوم به في صلاة او في
19:30او في صوم او في حج او في حق احد من الخلق. من الوالدين والارحام وغيرهم بدأ الامانات وما الى ذلك من الفرائض. اعظم عند الله عز وجل وهو موجب للجنة. ونحن هذا الخلل عندنا
19:50حتى في معاملة الخلق حتى في الاموال تجد احدا يسرق او يختلس او يتسامح فيما حل في يده من المال فلا فلا يتحرى الحلال من في المال ثم تجده ينفق صدقات وتبرعات واوقاف وهذا
20:10يقال له لا تسرق ولا تتصدق. كما قال الشاعر ومطعمة ومطعمة الايتام من كد فرجها مطعمة الايتام من كد فرجها يعني من الزنا تزني وتطعم ايتام. لا حاكي الله لا تزني ولا تتصدقي. الله
20:30غني عنك وعن صدقاتك ان تأتي بها من هذا المكسب الحرام. فينبغي للانسان ان يعرف ان اهم ما ينبغي ان في باله فيما يتعلق بالفعل القيام بالواجبات. فيما يتعلق بالترك البعد عن المحرمات. ثم بعد ذلك ميدان
20:50سباق في الصالحات واسع. كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وكل تهليلة صدقة. امر بالمعروف صدقة نهي عن المنكر صدقة باب الصدقات واسع لكن في البداية والمدخل احرص على تكميل الواجبات
21:10ولذلك لما فرظ الله عز وجل الصوم فاصبح هناك فريضة في هذا العمل وهذا الباب وهو الصوم لم يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم على الامة صيام غيره ولم يأتي ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم قبل فرض رمضان ولذلك قالت عائشة
21:30رضي الله تعالى عنها فلما فرض رمضان ترك آآ ترك يوم عاشوراء يعني تأكيده والامر به فمن شاء صام ومن شاء تركه. وفي الحديث الذي يليه حديث معاوية بن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه. وهو من مسلمة الفتح. ممن تأخر اسلامه رضي الله تعالى عنه
21:50قال عام حج على المنبر لما كان خليفة على اهل الاسلام واجتمع عليه اهل الاسلام بعد ما وقع من خلاف قبل ذلك حج رضي الله تعالى عنه فقام على المنبر اي منبر رسول الله صلى الله عليه
22:10في مسجده يقول يا اهل المدينة خطاب لاهل المدينة اين علماؤكم؟ وقد قل العلماء في المدينة ذلك الزمان لخروجهم الى الامصار وانتشالهم في الارض نشرا لدين الاسلام كما ان الموت اخذ من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلماء الصحابة ما اخذ. فقال معاوية رضي الله تعالى
22:40اين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء. ولم يكتب عليكم صيامه. لم يكتب اي لم رب عليكم صيامه وانا صائم. هذا الذي يتحدث به معاوية وهو من مسلمة الفتح. فيتبين بهذا
23:00ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك صيام عاشوراء. انما الذي تركه من ما حدثت به عائشة رضي الله تعالى عنه كما تقدم هو تأكيد هذا اليوم والحث على صيامه والامر به على وجه العام. لكن فضيلة هذا
23:20هذا اليوم لم تزل باقية. هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه. وانا صائم. المتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر. فالصوم هنا على وجه التخيير. من شاء ان ان يصوم هذا اليوم فليفعل ومن شاء
23:40لا حرج عليه في ذلك. ولعل معاوية رضي الله تعالى عنه قال هذا الكلام لما شاهده من عناية اهل المدينة بصيام اليوم او اعتقادهم او لما شاهدهم من اعتقادهم ان صيام هذا اليوم فرض او واجب فقال لهم
24:00اين علماؤكم الذين يبصرونكم ويبينون لكم ان صيام هذا اليوم ليس بواجب هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيام وانا صائم فمن شاء صام ومن شاء فليفطر. اما الحديث الرابع الذي ذكره المصنف رحمه الله في الباب
24:20حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه. وفيه قال ساقه باسناده عن ابن عباس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة اي جاء اليها وذلك في هجرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد ان امضى ما امضى في مكة ثلاثة عشرة
24:40سنة قضاها في مكة حتى بلغ الاذى منتهاه فاذن له الله بالهجرة. فهاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة فلما جاء رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء وذلك في يوم العاشر
25:00من محرم. والنبي صلى الله عليه وسلم قدم في ربيع الاول. فيكون هذا بعد مجيء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بنحو عشرة اشهر. رآهم يصومون عاشوراء فقال ما هذا
25:20سألهم عن سبب صومهم يعني ما الذي جعلكم تصومون وهو كان صلى الله عليه وسلم يصوم قبل الهجرة كما كان يفعله اهل مكة فقال لهم ما هذا يعني ما سبب صيامكم؟ ما سبب صيامكم؟ قالوا هذا يوم صالح. اي هذا اليوم يوم
25:40يوصف بالصلاح وصلاحه لاجل ما جرى فيه من حدث عظيم. بينوه فقالوا هذا يوم نجى الله بني اسرائيل من عدوهم وهو فرعون. وذلك بما جرى من نصر الله عز وجل لموسى
26:00وقومه على فرعون وقومه عندما تبعهم مستكبرا مستصغرا لهم طالبا قتل موسى ومن معه؟ ان هؤلاء لشرذمة قليلون وانهم لنا لغائضون وان لجميع حاذرون. الله عز وجل يقول اخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم. جاءوا كما قال الله تعالى
26:30فاتبعوهم مشرقين اي فرعون وقومه تبعوا موسى وقومه الى جهة المشرق لان موسى عليه السلام توجه الى جهة المشرق فلما ترأى الجمعان اي رأى قوم موسى فرعون وقومه رأى قوم فرعون فرعون وقومه رأوا موسى وقومه. قال اصحاب موسى انا لمدركون. جاكم الموت
27:00البحر من امامكم وفرعون وراءكم. ما في مناص. لكن اليقين عندما يقر في القلب ويثبت تتلاشى معه كل الاسباب المادية. ويتعلق القلب بالله الذي بيده ملكوت كل شيء. الذي انما امره اذا شاء
27:20اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيقول. لذلك تأمل لما قال اصحاب موسى انا لمدركون جاء الجواب من موسى الواثق المصدق بوعد ربه كلا لن يكون هذا لن يدركنا فرعون قومه كلا ان معي ربي سيهدين هو الذي
27:40امرا للخروج وهو المتكفل بانجاء واخراجه من هذه الازمة وهذا وهذه كلا ان معي ربي سيهدين. فاوحى الله اليه ان اضرب بعصاك البحر فانفلق هذا البحر العظيم فكان كل فرق
28:00اثنعشر طريق كل فرق كالطود العظيم الجبل الشامخ حتى اصبحت اصبح البحر طرقا يعبر منها بنو اسرائيل شف الاية العظيمة البينة الظاهرة التي تدل على صدق موسى. لكن انها لا تعمى الابصار. ولكن
28:20تعمل قلوب التي في الصدور. فرعون يشاهد هذه الاية امامه ولا يؤمن. بل يمضي في طلب من طلب موسى وقومه. مع انه عاين نصر الله لهم. وفرجه لهم وتأييده لهم. لكن
28:40عمي بصره فلم يكن منه قبول لهذه الاية وتبع فرعون وقومه. على هذا هو الذي ذكر الله عز وجل ثم ما كان الا ان احاط به البحر فاغرقه بعد ان خرج موسى وقومه
29:00فجعله الله اية وعبرة وعظة للناس لكن حتى على عظيم هذه الاية لم يكن من بني اسرائيل تلك الاستجابة الكاملة والانقياد التام مع ما عاينوه من الايات والبينات التي رأوها وعاينوها وابصروها. وذلك لصلاة قلوبهم وشدة وشدة قلوبهم وقسوتها
29:30المقصود ان ان هذا اليوم حصل في هذا هذه الواقعة يوم عاشوراء حصل فيه هذا الامر ان جاء الله عز وجل لموسى وقومه واهلاك الله عز وحصل فيه اهلاك الله عز وجل لفرعون وقومه. فكان ما كان من صيام اليهود
29:50ذلك اليوم ولعله مما كان يفعله موسى عليه السلام فهم صاموه اتباعا لنبيهم. والنبي صلى الله عليه وسلم اول ما جاء الى كان يحب موافقة اليهود فيما يعملون فكان صلى الله عليه وسلم يوافقهم فيما
30:10صنعوا فوافقهم بل قال كلمة تبين انهم حتى لو تركوا ذلك فان الامة ستستمر عليه فقال صلى الله عليه وسلم انا احق بموسى منكم. هم قالوا هذا يوم نجى الله بني اسرائيل من عدوهم
30:30فصامه موسى شكرا لله عز وجل فبقي هذا في بني اسرائيل. قال النبي صلى الله عليه وسلم فانا احق بموسى منكم احق موسى منكم اي من بني اسرائيل لانه اخوه ولانه من اولي العزم من الرسل. ولانه بشر بالنبي صلى الله عليه وعلى اله
30:50وسلم ولانه موافق له في الاعتقاد وان خالفه في النسب. فالموافقة ليست في النسب فهؤلاء بنو اسرائيل موافقون لموسى في النسب لكنهم خالفوه في الهدى ودين الحق فكان النبي صلى الله عليه وسلم المفارق
31:10له في النسب احق به. ولذلك قال انا احق به انا احق بموسى منكم. لاني على دينه وعلى ملته وعلى ما جاء به من توحيد وموافق لما جاء به من هداية. كما قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل
31:30هو كما قال الله تعالى ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدوه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الانبياء اخوة لعلان دينهم واحد وقد قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم بعد ان بين له من اخبار المرسلين ما
31:50تبين في سورة الانعام قال اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدر. اولئك اي هؤلاء الرهف من الرسل الذين قصصهم فعليك خبرهم وانبأتك بنبأهم اولئك الذين هدى الله فبهداهم اي بطريقهم وبعملهم
32:10اهتده ايسر على ما كانوا عليه وعلى ما ساروا عليه. قال انا احق بموسى منكم فصامه وامر بصيامه. وامره صلى الله بالصيام كما تقدم امر استحباب وتأكيد وندب وترظيع. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من الفوائد
32:30التي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل عما يراه من افعال اهل الكتاب حرصا منه على العمل بما امره الله تعالى به من اتباع النبيين السابقين. اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدين. فسألهم عن الصوم الذي رآهم يصومونه
32:50اخبر بما اخبر به فكان صلى الله عليه وسلم يصومه ويأمر بصيامه. وفيما الفوائد اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لليهود في وصف هذا اليوم بانه يوم صالح. فالايام توصف بالصلاح والفساد والخير والشر. بالنظر الى ما يقوم فيها
33:10من خير وشر وفتح ونصر. فهو يوم صالح لكون الله عز وجل نجى الله فيه موسى ومن معه. وفيه تأكيد معنى ارتباط هذه الامة بالامم السابقة. فان نصر كل نبي من الانبياء السابقين هو نصر لمحمد
33:30وامته صلى الله عليه وسلم. كل نصر كان لمن تقدم من النبيين على من عاندوا على من عاندوهم وكذبوهم تصل لهذه الامة فنصر نوح على قومه هو نصر لاهل الاسلام. نصر موسى على على من عارضه وكذبه هو نصر لاهل الاسلام
33:50قالوا المجر في كل نصر يجري للام للانبياء السابقين هو نصر لهذه الامة تفرح به وتبتهج لان المؤمنين اخوة كما قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة وهذه الاخوة ليست لاهل الايمان الذين يوافقون
34:10لك في الزمان او الذين يوافقونك في المكان او الذين يوافقونك في الرسول الذي تؤمن به بل هي اخوة شاملة عامة تتجاوز المكان وتتجاوز الزمان بل وتتجاوز النبي الذي امنت به الى كل نبي سابق والى كل مؤمن امن بنبي ممن تقدم من النبيين
34:40ولهذا يفرح المؤمن بكل نصر لاهل الاسلام حيثما كانوا. وانت في صلاتك حتى مما يؤكد هذا المعنى انت في صلاتك عندما تقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
35:00انت تسلم على كل عبد صالح في السماء والارض من الانس والجن والملائكة من كل جنس كل عبد صالح تناله هذه الدعوة هذا السلام. فالسلام دعوة بان والله بان يسلمه الله عز وجل من الافات وان
35:20انه من من المكروهات فهذه الاخوة يظهرها ويبرزها هذا المعنى الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لليهود لما اخبر بصيام موسى قال انا احق منكم انا احق بموسى منكم انا احق بموسى منكم وفيه من الفوائد
35:40ان الحق ظالة المؤمن ان وجده اخذ به. بغظ النظر عمن جاء به فاذا جاء به موافق في الاعتقاد مخالف في الاعتقاد فانه يقبل لانه الحق بغض النظر عما عمن جاء به فلا تتوقف في
36:00الحق على من يوافقك في الجنس او في اللون او في اللسان او في البلد او في اي معيار من هذه المعايير خذ الحق ممن جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يعطينا درسا في هذا فيما يعلمه ابا هريرة. ابو هريرة كان قائما على حفظ صدقة الفطر
36:20وكان ابليس يأتيه متصورا بسورة فقير. فيأخذ من هذه الصدقة فامسكه مرة ثم مرتين ثم في الثانية قال الا اعلمك شيئا اذا قلته لم يزل عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح هذا الشيطان
36:40ان يعلم ابا هريرة. قال بلى. قال اقرأ اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم. اخذها ابو هريرة الرجل لما علمه هذا هذا العلم اطلق الرجل. ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الخبر. فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال لا
37:00انه هذا شيطان هذا ابليس هذا رجيم لا قال صدقك وهو كذوب هذا العدل صدقك في خبره والواقع انه كذوب لكن كذبه لا يمنعك من تصديقه فيما صدق به فالحق يؤخذ ممن جاء به وهذا ما
37:20افاده في هذا الحديث حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر بسبب الصوم وانه بسبب انجاح الله عز وجل وقومه من فرعون وقومه قال صلى الله عليه وسلم انا احق منكم بموسى فصامه صلى الله عليه وسلم وامر
37:40بصيامه. هذي بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث ثم حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه. وقد ساقه المصنف وفيه قال كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا. قال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه
38:00وانتم اليهود لم يكونوا على طريقة واحدة في هذا اليوم. بل هم كما وصف الله تعالى متفرقون. متنازعون تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. فكانوا مختلفين في هذا اليوم. فكان منهم من يصوم اتباع
38:20موسى وكان منهم من يتخذه عيدا فيظهر فيه الابتهاج والسرور ولا يصوم. بل يعده يوم فطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهذه لامته فصوموه انتم لماذا؟ لان موسى صامه فرح
38:40وشكرا لله عز وجل على نعمه فصامه النبي صلى الله عليه وسلم اتباعا لما كان عليه موسى والله تعالى قد امره ذلك فقال اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتضى. فمن الاقتداء به ان يعمل بعمله. فكان النبي صلى الله عليه وسلم قد
39:00من اليهود من كان يصوم عاشوراء. لانهم هم الباقون على ما كان عليه عمل موسى عليه السلام. اما الحديث الاخير الذي ساقه المصنف رحمه الله فهو حديث ابن عباس قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم
39:20على غيره اي ميزه على غيره الا هذا اليوم. يوم عاشوراء فهو يوم ميزه وعلى غير من الايام وفضله على غيره من الايام بان تحرى صيامه صلى الله عليه وسلم. وهذا الشهر يعني شهر رمضان وهذا
39:40الحديث فيه بيان فضيلة صيام عاشوراء وانه من افضل صيام التطوع المقيد كما تقدم وكون يوم عرفة اعظم اعظم اجرا لا يلغي الفضيلة التي ذكرها ابن عباس في قوله رضي الله
40:00تعالى عنه لم ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فظله على غيره الا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر شهر رمضان وذلك ان الله تعالى فرض صيامه وجعله شريعة وركنا من اركان الاسلام على كل مؤمن ومؤمنة
40:20ومستطيع ومستطيعة. اما الحديث الاخير الذي ساقه المصنف رحمه الله فهو حديث سلمة بن الاكوع في بيان تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم صوم يوم عاشوراء قال امر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اسلم اي من هذه القبيلة ان اذن في الناس اي اعلمهم
40:40ان من كان اكل فليصم بقية يومه. ومن لم يأكل ومن لم يكن اكل فليصم. فان يوم عاشوراء وهذا من تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم للصيام في هذا اليوم انه صلى الله عليه وسلم اكد على
41:00الناس بالامساك من كان افطر منهم فليمسك. لانه لم يعلم بانه عاشوراء. ومن كان لم ومن كان ممسكا فليتله ثم صومه رجاء ادراك فضيلة رجاء ادراك فضيلة رجاء ادراك فضيلة هذا اليوم
41:20نعم هذا اخر ما ذكره المسلم رحمه الله من الاحاديث في كتاب الصيام

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.