استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (20) من كتاب التهجد من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يرضيك. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل على محمد
0:20وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد. نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث ونجيب على الاسئلة ان شاء الله تعالى بعد التعليق على بعض الاحاديث فالذي عنده
0:40سؤال يكتب وسنحرص ان شاء الله تعالى على الجواب عليه باذن الله نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم
1:10واغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما يكره من التشديد في العبادة. قال حدثنا ابو معمر. قال حدثنا عبد الوارث. قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن انس
1:30ابن مالك رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساليتين فقال قال ما هذا الحبل؟ قالوا هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقت فقال النبي صلى الله عليه وسلم
1:50احله ليصلي احدكم نشاطه فاذا فتر فليقعد. قال وقال عبد الله ابن مسلمة عن ما عليك عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت عندي امرأة من بني اسد
2:10قال علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه؟ قلت فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكروا من صلاتكم. قلت فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها فقال النبي صلى الله عليه
2:30عليه وسلم عليكم ما تطيقون من الاعمال فان الله لا يمل حتى تملوا يقول مصل رحمه الله الامام البخاري باب ما يكره من التشديد في العبادة. والتشديد ينافي ما جاءت به الشريعة في كل صوره فليس في ديننا ولله الحمد والمنة شدة. وهي حمل
3:00الانسان لما لا يطيق او ما يعجز عنه او ما يخرج به عن الوسط الذي جعله الله تعالى لهذه الامة وكذلك جعلناكم امة وسطا. دين الله عز وجل بين الغالي فيه والجافي فيه بين بين الغالي فيه والجافي عنه. قال الله جل وعلا ويا اهل
3:30لا تغروا في دينكم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. ولا فرق في هذا بين ان يشدد الانسان على نفسه بتحميلها عبادة لم تشرع وبين ان يشدد عليها
3:50نفسه بان يحملها ما تعجز عنه من التنفلات والتطوعات. ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عبدالله بن عمرو بن العاص
4:10عن قيام الليل كله وعن سرد الصوم وعن قراءة القرآن كله في ليلة. ولما صلى الله عليه وسلم بخبر الذين سألوا عن عبادته فقال احدهم اصوم ولا افطر وقال الاخر لا اتزوج
4:30النساء وقال الثالث اقوم ولا انام؟ قال ما بال اقوام يقولون كذا فانا اصوم وافطر واتزوج واقوم وانام فمن رغب عن سنتي فليس مني. فالتشديد في العبادة المقصود بالعبادة هنا التطوعات والتنفلات بان يحمل الانسان نفسه منها ما يشق عليه وثمة
5:00فرق بين النشاط والجد والاجتهاد في زمن النفحات والعطايا والهبات وبين التشديد الذي هو تحميل النفس ما لا تطيق. فالجد والاجتهاد هو عمل الصالحين وهو مسارعة الى رحمة رب العالمين
5:20وهو بذل للمستطاع في ادراك مواسم البر والطاعة. واما التشتيت فانه تحميل للنفس ما لا تطيع اه حمل حمل من العبادة ما يقعد بالانسان ويكون سببا لقعوده عما يكون من الخير. هذان حديثان قوم المصنف رحمه الله الاول من حديث عبد العزيز بن صهيب
5:50فيما ساقه المصنف باسناده عن عبد العزيز بن صهيب عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم فاذا حبل ممدود بين الساليتين دخل يعني مسجده صلى الله عليه وسلم. وقوله فاذا حبل ممدود بين الساريتين
6:10طوارئ هي اعمدة تكون في المسجد. يرفع بها سقفه ويحمل اعلاه فكان في المسجد الذي دخله صلوات الله وسلامه عليه وهو مسجده حبل مربوط بين اين عمودين من عمود المسجد؟ قال صلى الله عليه وسلم ما هذا الحبل؟ اي ما شأنه
6:40ولماذا هو على هذه الصورة بين الساريتين؟ قالوا هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقت به هذا حبل لزينب وزينب هنا هي زينب بنت جحش زوجة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا
7:00اي اذا كسلت وذهب نشاطها في القيام والطاعة والعبادة تعلقت به يعني امسكت به تستعين به على القيام والطاعة والصلاة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا اي ليست هذه الحال المحمودة ولا الحالة المطلوبة ولا ما ينبغي ان يكون عليه المؤمن حلوا
7:30اي فكوا رباطه. فالحل هو فك العقد. فقوله صلى الله عليه وسلم حلوه اي ازيلوا هذا الرباط وهذا الحبل الممدود بين الساريتين. ثم قال صلى الله عليه وسلم ليصل ثم قال صلى الله
7:50عليه وسلم ليصلي احدكم نشاطه اي قدرته وطاقته فاذا فتر اي اذا كسل وعجز واصابه ضعف فليقعد. اي فليقعد اما انه يحتمل فليقعد اي فليصلي قاعدا ايضا ويحتمل في قوله فليقعد اي فليقعد عن الصلاة حتى ينشط لها فكلاهما محتمل وكلاهما وارد
8:20فقوله صلى الله عليه وسلم فليقعد اي ليقعد عن الصلاة او ليقعد في صلاته وكلاهما يحتملها النص. فيكون قول فليقعد اذا كان عجزه عن القيام او فتوره عن القيام لكن له رغبة وحضور ذهن وقدرة على استيعاب ما هو فيه من صلاة
8:50فهو فيهم الذكر اما اذا كان اما اذا كان فتوره وذهاب نشاطه يصل به الى احد غياب ذهنه وعدم حضور قلبه فهذا امر ينبغي فيه ان يدع الصلاة فيكون المعنى
9:10فليقعد عن الصلاة. وقد جاء ذلك فيما رواه البخاري في صحيحه من حديث ما لك عن هشام ابن عروة عن عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنه عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا نعس احدكم وهو في الصلاة
9:30فليرقد حتى يذهب عنه النوم. اذا اذا نعس احدكما وهو في الصلاة. والمقصود بالصلاة هنا صلاة الليل فليلقد اي فليرجع الى نومه حتى يذهب عنه النوم فان احدكم اذا صلى وهو
9:50لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه. اي لا يعقل ما يقول. فيأتي يريد ان يستغفر فيقع في سب نفسه لغياب عقله وعدم حضور ذهنه في صلاته. فاذا الانسان الى هذا الحد يكون القعود في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس ليصلي احدكم
10:20فاذا فتر فليقعد اي فليترك الصلاة. فيكون قعودا عن الصلاة بالكلية. اذا قوله صلى الله عليه وسلم فليقعد يحتمل معنيين وكلاهما صحيح وهذا يختلف باختلاف حال الانسان والفتور الذي اصابه
10:40ان كان فتورا عن القيام فليصلي قاعدا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الفريضة وهي اهم واخطر والقيام فيها اوجب صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ان
11:00انه كان يصلي النفلة قاعدة كما جاء عن عائشة في حديث هشام بن عروة عن ابيه وكذلك جاء ما يدل عليه في حديث شقيق ابن عبد الله ابي وائل عن عائشة رضي الله تعالى عنها فالمقصود
11:20ان القعود هنا يحتمل هذا الوجه عندما يكون القلب حاضرا والذهن قادرا على وعي ما يكون منه في صلاته وفتوره لا يصل الى غياب ذهنه واما اذا كان الفتور عن حضور القلب بالنعال
11:40ونحوه فهنا يتأتى ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مما جاء في الصحيح والسنن انه قال صلى الله عليه وسلم اذا نعس احدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عنه النوم اي حتى ينشط ويعي ما يقول فان احدكم
12:00اذا صلى وهو ناعس يذهب لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه. هذا الحديث فيه جملة من من الفوائد من فوائده ان من رأى امرا مستغربا سألوا عنه قبل ان ينكر هذا الامر الغريب. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الحبل الممدود بين الساريتين قال ما هذا الحبل
12:30فلا يعلم ما هو وما سببه فلا ينكر على ما لا يعرف ما هو سببه مما هو الخلاف المعتاد بل يبدأ بالسؤال ثم اذا تبين له المنكر انكره. من فوائد الحديث ان
12:50زينب رضي الله تعالى عنها كانت على عبادة وطاعة وجد في الطاعة على هذا النحو الذي وصف انس رضي الله تعالى عنه في جواب النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل ما هذا الحبل؟ قال
13:10هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقه. وفيه من الفوائد جواز تنفل المرأة في المسجد جواز تنفل المرأة في المسجد لانها رضي الله تعالى عنها كانت تفعل هذا في صلاة النافلة. وفيه من الفوائد
13:30جواز اختصاص الانسان بشيء مما يكون في في المسجد اذا كان لعمل لا يكون الا في المسجد. بمعنى انه يجوز للانسان ان يختص بشيء في المسجد من مكان ونحوه اذا كان لاقامة ما لاقامة عمل يقوم في المساجد
14:00من ذكر الله وقراءة القرآن والدعاء والصلاة ونحو ذلك. لكن ينبغي ان يكون هذا لمن كان في المسجد. اما اذا كان منعزلا عن المسجد خارجا عن المسجد فانه ليس له ان يتحجر شيئا مما يكون في المسجد. وهنا انبه
14:20ما يفعله بعض الاخوة من حجز الاماكن مع عدم جلوسهم فيها طوال الوقت الا في وقت من الاوقات او فترة من الزمن ان هذا من تحجر الاوقاف واغتصابها على نحو يلحق فيه
14:40الانسان الاثم فهو الى الوزر اقرب منه الى الطاعة والاحسان. وينبغي ان يعلم ان هذه الاماكن انما الاحق فيها من سبق اليها وليس الاحق فيها من وضع فيها فراشه او لباسه او
15:00قامه او شيء من هذا الذي نراه منتشرا في كثير من اماكن المساجد والمسجد الحرام على وجه الخصوص ينبغي ان تصان هذه الاماكن عن التحجر الذي تحجز فيه الاماكن على نحو غير مشروع. وفيه من الفوائد المبادرة الى انكار المنكر بالقول
15:30والعمل فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا منكرا فعلها ثم بادر صلى الله عليه وسلم الى ازالة المنكر فقال حلوا اي ازيلوا هذا الحبل. لانه على نحو غير مشروع. اذا المشروع ان يبقى
15:50الانسان في طاعته وقيامه بحق الله على نشاطه دون ان يحمل نفسه ما لا تطيق وفي من الفوائد ان هذه الشريعة شريعة عدل وانصاف في طاعة الله عز وجل والقيام
16:10بحقه ولذلك كان العدل حتى مع النفس قال لا تحمل ما لا تطيق وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله ان لجسدك عليك حقا. وان لعينك عليك حقا. وان لاهلك عليك حقا. وان لزورك على
16:30حق اي ضيف فاعط كل ذي حق حقه. فينبغي ان يعدل الانسان مع نفسه فلا يحمل بدنه ما يكون سببا للاشقاق عليه. وعندما نقول هذا نقول هذا في الحالة الاعتيادية. اما في حال النشاط والهمة والعمل
16:50صالح ينبغي ان يزيد الانسان ويبذل وسعه بما لا يشق على نفسه لكن ينبغي ان يحمل نفسه من الطاعة ما به ويغترب مواسم البر لا سيما وقد قال النبي صلى الله ولا سيما وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر على سبيل
17:10مثال احيا ليلى وايقظ اهله وجد وشد المئزر صلوات الله وسلامه عليه. وفيه ان العباد اذا كانت على نحو يجحف بدن الانسان ويضعفه فانها لا تأتي بالمقصود من التقوى ابن المقصود من العبادات ليس ان يعمر الظاهر بالطاعة على نحو لا يكون القلب فيه حاضرا
17:40بل المقصود ان يتواطأ القلب والقالب. في تحقيق العبودية لله عز وجل. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فاذا فتر اي فتر البدن وكسل فليقعد لان فتور البدن في الغالب يتبعه
18:00فتور القلب وانصرافه. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر اذا نعس احدكم وهو في الصلاة حتى يذهب عنه النوم. فليس المقصود ان يصلي انسانه نعسان او يصلي وهو غافل او يصلي وهو في
18:20بعد عن حضور القلب بل المقصود المصلي حاضر القلب. فجدير بالمؤمن ان يعتني بهذا لاجل الا يقع في اشتغال بعبادة لا تحقق الغرض والمقصود. وفيه من الفوائد جواد وفيه من الفوائد كراهية التعلق في صلاة النفل بالحبل. لقول النبي صلى الله عليه وسلم حلوه
18:50ومثله ايضا من يستند الى الجدر في صلاة النافلة فان الاولى من الاستناد الى الجدر في صلاة النافلة ان يجلس. فانه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قائما وهذا هو الاصل في صلاة الليل وورد عنه الصلاة قاعدا صلى الله عليه وسلم وهو اولى من الاستناد
19:20الى الجدار او الى المسند الذي يستند اليه وهو قائم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعني لا لا يتعلق الانسان حال فتوره وعجزه؟ حلوه ليصلي احدكم نشاطه فاذا فتر
19:40اقعد وفي من الفوائد كراهية صلاة الليل كاملة وهذا ما ذهب اليه الجمهور فان الصلاة صلاة الليل كاملة وصل الصلاة في الليل كله مما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم بل لم يكن يفعله صلى الله عليه وسلم حتى في
20:00رمضان بل كان يحيي الليل بانواع من الطاعة والاحسان من الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله ودعائه سبحانه وبحمده. اما الاخر وما رواه المصنف الامام البخاري من حديث عبدالله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن عروة ابن الزبير عن عائشة
20:20رضي الله تعالى عنها قالت كانت عندي امرأة من بني اسد لم تسمها انما نسبتها كانت عندي امرأة من بني اسد اي اي حضرت عندها امرأة من هذا هذه القبيلة من العرب من بني اسد فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه؟ اي من التي عندك
20:50قلت فلانة سمتها ثم ذكرت عملها قالت لا تنام لا تنام بالليل فذكرت فذكر فذكر من صلاتها اي عند النبي صلى الله عليه وسلم وانها كانت تصلي صلاة طويلة. والذاكر هنا
21:10اما عائشة او ان المرأة نفسها قد ذكرت من صلاتها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه مه كلمة في لسان العرب يطلب بها الكف عن الفعل مه اي لا
21:30افعل هذا وهي على وجهين اما ان تكون نهيا عن الفعل كله وان ان يكون نهيا عن بعض الفعل. فاذا قال مه كان نهيا عن فعل معين. واذا قال مهن
21:50فهو فعل نهي عن كل فعل. امر بالتوقف عن كل فعل. فقوله صلى الله عليه وسلم مه يعني كفي عن هذا الفعل او لتكف عن هذا الفعل وهذا يسمى في كلام العرب اسم
22:10فعل نظيره فيما اذا اردت ان تصمت شخصا عن الكلام ان تقول له صح فان صح اسم فعل امر للكف عن كلام معين. واذا قلت له صهد فانت تأمره بالصمت عن كل كلام فعل امر للكف عن كل قول او فعل عن كل قول او كلام من هذا الذي يتكلم به
22:40او غيره. فقوله صلى الله عليه وسلم مهما طلب للكف عن هذا الذي اخبر من صلاتها كل الليل وانها لا تنام بل تشتغل بالصلاة جميع الليل قال مه؟ قال صلى الله عليه وسلم مه؟ ثم قال عليكم ما تطيقون من الاعمال عليكم اي
23:10الذي فرض الله تعالى عليكم وشرع فعليكم هنا اتت بمعنى المشروع وتأتي بمعنى الزموا لكن هذا ليس على وجه الوجوه لان قيام الليل بالنسبة للامة ليس واجبا. بل هو مما ندب اليه النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاستحباب. فقوله عليكم اي الزموا ما تطيقون من
23:40اعمل اي ما تقدرون عليه ما لا مشقة عليكم فيه. لكن ينبغي ان يعلم ان من الناس من يستعمل مثل هذا في ترك الخيرات وفي التزهيد عن النشاط في الصالحات وشتان بين هذا
24:00هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حق اقوام حملوا من العمل ما تعجز عنه ابدانه ولا لم يقل ذلك في حق قوم يشتغلون بالسنة والمشروع. لان من الناس من يأتي الى رجل مشتغل بالسنة كصيام ثلاثة
24:20ايام على سبيل المثال من كل شهر وقيام شيء من الليل فيقول عليكم من الاعمال ما تطيقون. وهذا توجيه في غير محله لان هذا عامل بما يطيق وبما جاءت به السنة. فكل من عمل بالسنة فانه لا يقال له عليك
24:40ما تطيقون من الاعمال لان ما جاءت به السنة هو في وسع الانسان. وكان وسطا بين حال العاملين لا وكسة ولا شطر لا غلو ولا جفا لا افراط ولا تفريط. فينبغي ان يحمل
25:00هذا على الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم ومثل هذا قول بعضهم في بعض ما يريد ان يدعو الناس اليه من العمل الدين يسر. يجعلون يسر الدين وسيلة
25:20تحلل منه والانفكاك من احكامه وهذا غلط. فالدين يسر بلا شك ان الدين يسر. قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر. لكن هذا ليس مسوغا لحل رباط الشريعة. واسقاط الفرائض
25:40او وانتهاك المحرمات بدعوى ان الدين يسر. الدين يسر يسر بلا ريب ولا شك. لكن هذا لا يسوغ لاحد ان يتحلل من احكام الشريعة وينتهك حدود الله عز وجل ويتحلل من
26:00بدعوة دين يسر. الدين يسر لكن يجب ان يعلم انه لا يسر الا فيما امر الله تعالى به ولا يسر الا في امتثال ما نهى الله تعالى عنه. فما يترتب على ترك الشريعة في الامر والنهي
26:20في ترك المأمور او بمواقعة المحذور ما يترتب على ترك الشريعة من العسر اعظم واكبر مما ما يؤمله باليسر في تركها. فان فانه ليس في ترك الشريعة يسر بل كل المشقة والعسر في عدم امتثال الشريعة. قال الله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. فمن ترك
26:50الشرائع طلبا للسهولة فانما يضرب في عسر ومشقة. ما يمكن ان يدرك يسرا بارتكاب محرم ولا يمكن ان يدرك يسرا بترك واجب بل لا يلقى الا مشقة. يعني بعض الناس يقول خله ينام لا تأمر بالصلاة. الدين يسر
27:10الله تعالى يقول هو نومه يسر. لانه تحلل من رباط الشريعة. لكن ما يترتب على ترك الصلاة من المشاق اعظم مما يحصله من يسر ترك الفرائض وعدم اقامة الصلاة في وقتها. يقول الله عز وجل فخلف من
27:30خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ما هي ثمرة ذلك؟ فسوف يلقون غيا يدرك ما يدركونه من مشاق ترك الواجبات من عسر عدم القيام بالشريعة اعظم مما يحصلونه بيسر ترك الشريعة. يعني ما يترتب على ترك الواجبات وانتهاك المحرمات من العسر
28:00اعظم من العسر الذي يتخيلونه في اقامة الشرائع. بل ليس في اقامة الشرائع الا انشراح الصدر وابتهاج النفس وطمأنينة القلب فينبغي للمؤمن ان يحرص على ذلك وان يجتهد فيه. قال
28:20قال النبي قال النبي صلى الله عليه وسلم مه عليكم ما تطيقون من الاعمال ثم قال فان الله لا يمل حتى تملوا. اي لا ينقطع احسانه ولا بره ولا جوده ولا
28:40حتى يمل الانسان بترك العمل. فان الله لا يمل حتى تملوا. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد جواز ذكر قبائل العرب والانتساب ونسبة الناس اليهم وليس في هذا
29:00الجاهلية ولا فخر بالاحساب ولا طعن في الانساب كما يتصوره بعض الناس. اذا ذكرت القبائل وذكر انساب الناس وجد في نفسه ان شيئا او ظن ان ذلك من الافتخار بما نهى النبي صلى الله عليه وسلم من
29:20وان ذلك من سمة الجاهلية بل المنهي عنه هو الطعن في الانساب والفخر بالاحساب اما ذكر انساب الناس فهذا مما يتبينون به ويعرفون. قال الله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم
29:40من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. فذكر انساب الناس لمعرفتها ليس فيه من قصة ولذلك قالت كانت عندي امرأة من بني اسد. وفيه من الفوائد دخول النبي دخول الرجل على بيته ولو كان فيه من فيه من النساء اذا لم يكن خلوة فان النبي صلى الله عليه وسلم دخل
30:10على عائشة في بيتها وكانت عند هذه المرأة. وفيه ان المرأة لها ان تدخل في بيت زوجها من لا يعرف مما ممن لا مما لا يمانع في دخوله فان النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن هذه المرأة ولم يكن يعرفها وان كان يعرفها لما احتاج الى ان ان يقول من هذه
30:40وفي جواز تسمية المرأة الاجنبية لمن سأل عن اسمها اذا كان في ذلك مصلحة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من هذه؟ قالت عائشة فلانة سمتها. وفي جواز الاجابة باكثر
31:00مما سئل لان النبي صلى الله عليه وسلم سأل من هذه؟ فاجابت عائشة بالاسم وزيادة بما تحتاج ان تستعلم عنه وتستوصف قال لا قالت لا تناموا بالليل فذكر من صلاتها. لان هذا موضع البحث والمناقشة. ولذلك سميت
31:20وذكر وصف عملها لاجل ان يبين النبي صلى الله عليه وسلم المشروع من غيره. وفيه من الفوائد المبادرة الى تصويب الخمر فان النبي صلى الله عليه وسلم بادر الى تصويب الخطأ في مسلك هذه المرأة حيث قال مه؟ يعني لتكف عن هذا
31:40الذي ذكرتي من الصلاة التي تستوعب كل الليل والصلاة التي لا تنام فيها شيئا من الليل. وفي او اذا نهى الانسان عن امر ينبغي ان يبين وجه النهي ووجه سببه ولذلك
32:00قال صلى الله عليه وسلم عليكم من الاعمال ما تطيقون ان الله لا يمل حتى تملوا. وفي ان هذه الشريعة راعت طاقة الانسان وقدرته وهذا مما يختلف فيه الناس اختلافا بينا والجامع الذي ينبغي ان يراعى في هذا
32:20يحمل الناس ما يطيقون وهو مما يكون فيه الناس على اختلاف متباين هذا فيما زاد على الفرائض وفيما زاد على الواجبات. اما الفرائض والواجبات فان الناس فالناس مشتركون في بها لكن ايضا هم مختلفون في ما يتعلق باحوالهم فالمريض ليس كالصحيح وما يطلب من من
32:50مسافر ليس كما يطلب من الحاضر والمسألة تراعى فيها اي الاحوال التي ذكرتها الشريعة وفيه من الفوائد ان الله لك كما تكون له فاذا اقبلت عليه بجد كان لك جل في علاه محسنا متفظلا
33:10قابلا ما يكون من عملك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم فان الله لا يمل حتى تملوا. هذه جملة من الفوائد في هذا الحديث ليه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.