الدرس (17) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم
0:20واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان الله عز وجل بالامة رؤوف رحيم. وقد مهد الله جل وعلا
0:50لشرعه بما يجعل القلوب تقبل على ما يقضيه ويحكم سبحانه وبحمده. لهذا قبل ان يحول الله تعالى القبلة من جهة الشام بيت المقدس الى الكعبة المشرفة. ذكر الله تعالى حكم النسل
1:20وانه مما يجريه الله تعالى في شرعه فقال تعالى ما ننسخ من لكن بخير منها او مثلها. فاخبر الله تعالى عما اقتضته حكمته من ان الشرائع قد تبدل بما هو احسن وافضل او
1:50ما هو مثل ما كان مشروعا على وجه يحقق المصلحة في الزمان اللاحق غير الزمان السابق ومن ذلك ما ذكره الله تعالى من تحويل القبلة التي اخبر الله تعالى عن تحويلها في محكم كتابه بعد ذكر النسخ الذي اخبر به
2:20في سورة البقرة وبدأ الله تعالى الخبر عن تحويل القبلة بالرد على المعارضين. من اليهود والمشركين والمنافقين. فوصفهم جل وعلا انهم سفهاء فقال سبحانه وبحمده سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. ثم قال
2:50تعالى قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فاثبت جل في علاه وصف لقوم عارضوا شرع الله عز وجل بعقولهم. وبتشغيباتهم وبما اوردوه على شرعه الحكيم من ايرادات باطلة ليس الغرض منها تقرير حق ولا
3:20طلب هدى انما الغرض منها التشكيك والتشبيه. ورد ما كان عليهم اهل الاسلام من الاستسلام لدين الله عز وجل والانقياد لشرعه. ثمان الله عز وجل اخبر عن خيرية هذه الامة وانها امة تسمو على كل الامم. ليس ذلك
3:50الا محض فضل الله عز وجل وما كمل به هذه الرسالة التي جاءت على اكمل ما يكون من الشرائع والاديان. يقول الله جل وعلا في محكم كتابه اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم
4:10نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فدين الاسلام اكمل الاديان واتمها. ولذلك كان جديرا بوصف رب العالمين وكذلك جعلناكم امة وسطا. اي عدلا خيارا لتكونوا شهداء على الناس ويكون عليكم شهيدا وشهادة الامة على سائر الامم في الدنيا والاخرة. اما في الدنيا فقد بين الله
4:40وفي كتابه اقسام الناس في الهدى وانهم ثلاثة اصناف. المنعم عليهم والضالون والمغضوب عليهم. ومن الله على هذه الامة بان جعلها من المنعم الموفقين للعلم النافع والعمل الصالح. وبين الطرق المنحرفة فكانت هذه الامة
5:10شاهدة على كل الامم في الدنيا. وتظهر شهادتها على سائر الامم يوم القيامة كما جاء في الصحيح ان الله عز وجل يسأل الامم عن انبيائهم ابتداء فيسأل قوم نوح عن نوح هل بلغهم؟ ما ما ارسله به؟ فيقولون ما جاءنا من نذير
5:40يكذبون نوحا عليه السلام ويزعمون انه لم يأتهم برسالة وهداية. ثم بعد ذلك يقول الله عز وجل لنوح ما تقول فيقول ربي قد بلغت. فيقول من يشهد لك؟ فيقول وامته محمد وامته. يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه امن به ونحن منهم نسأل الله
6:10ان يحيينا مسلمين وان يتوفانا مؤمنين وان يحشرنا في زمرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. فيشهد فتشهد الامة على الامم السابقة كما قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا
6:30ثم عاد الى الحديث عن موضوع القبلة التي هي سبب كل هذا السياق في ايات الله عز وجل التي ذكرها في شأن القبلة. فقال جل وعلا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن
6:50ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله. اي كان تحويلها وتغييرها الا على اولئك الذين صدقوا في ايمانهم. واتبعوا الرسول وانقادوا لما جاء به ثم قال الله تعالى مبشر الامة وما كان الله وضع ايمانكم اي ما كان الله تعالى يوضع ما سبق من صالح اعمالكم من
7:20الى بيت المقدس ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ثم قال جل وعلا في الخبر عن التحويل وقد نرى تقلب وجهك في السماء. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب ان يتوجه الى مكة. فكان يقلب وجهه
7:40صلى الله عليه وسلم في العلو طلبا للفرج من الله عز وجل والرحمة ان يوجهه الى مكة عوضا عن بيت المقدس فقال ربنا جل وعلا قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها
8:00ثم جاء التحويل بقوله فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. بعد ان اخبر الله تعالى بنسخ التوجه الى بيت بتحويل القبلة الى الكعبة. وهذه اول اية يخبر الله تعالى فيها بالنسق. ولان الامر عظيم
8:30وتحويل القبلة هو اول حكم نسخ في الاسلام. كما قال ذلك جمع من اهل العلم كرره الله تعالى في ثلاثة في ثلاثة مواضع لان الامر عظيم والشأن كبير فيحتاج الى تقرير الحكم كما ان المعارضة
8:50كانت من اليهود والمشركين واهل النفاق كانت معارضة كبيرة وكانت تشكيكا عظيما حتى ان بعض من كان قد امن بالنبي صلى الله عليه وسلم رجع عن ايمانه كما قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه يرجع عن الاسلام. فلذلك كرر الله تعالى
9:20الخبر بالنسخ في سياق الايات ثلاثة ثلاثة مرات. ثلاث مرات وجه فيها خطابة للنبي صلى الله عليه وسلم والامة. في تشريع التحويل الى جهة الكعبة قال جل وعلا فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شر المسجد الحرام. ثم قال وحيثما كنت
9:50فولي وجهك يعني ايه يا محمد؟ ونحن نؤمن به ونتبعه. ثم جاء الخطاب للامة قل لي فولي وجهك شرع للمسجد الحرم وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. ثم عاد الخطاب للرد على المبطلين المعارضين
10:10لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من التحويل قال وان الذين اوتوا الكتاب من هم؟ اليهود الذين شق عليهم ان يتحول النبي صلى الله عليه وسلم من قبلتهم التي كانوا عليها الى بيت الى الى الكعبة. قال الله تعالى وان
10:30اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم. انه الحق الظمير يعود الى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل الظمير يعود الى التحويل الذي انكروه وعابوه على النبي صلى الله عليه وسلم واهل الاسلام. قال الله
10:50تعالى وما الله بغافل عما يعملون. وهذا تهديد الهي لاولئك المتلاعبين بشرع رب العالمين. الذين يعلمون الحق ويعرضون عنه. الذين تبين لهم الهدى ولم ينقادوا له فيقول جل وعلا وما الله بغافل عما يعملون. بل يحصيه عليهم. ويعلم به جل وعلا ولا يخفى عليه
11:20ثم ان ذلك كله سيجزون به في الدنيا ظيقا وكدرا وضنكا وفي الاخرة عذابا اليما مقيما. لانهم مكذبون رادون لشرع الله معارضون يقول الله جل وعلا في خطابه للنبي صلى الله عليه وسلم واهل الاسلام ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب
11:50بكل اية يعني لو قدرنا انك جئت اهل الكتاب اليهود في كل اية تدل على صدقك وعلى صدق ما اخبرت به من تحويل القبلة ما تبيع قبلتك. لان هؤلاء مردت قلوبهم على النفاق. فليس
12:10غرضهم ولا قصدهم ولا سعيهم في طلب الحق والهدى بل كانوا في معارضة في دين الله عز وجل والتشغيب على اهل الاسلام والتشكيك فيما جاء به سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. ولذلك قال الله
12:30جل وعلا ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبع قبلته. وما انت بتابع قبلتهم اي بعد التحويل الذي الله تعالى به فلا يكون من الرسول صلى الله عليه وسلم في حال من الاحوال قبول لما يريدونه عليه من تشكيك او تشبيه او حجج
12:50او ما الى ذلك مما يطمعون من خلاله ان يرجع النبي صلى الله عليه وسلم واهل الاسلام الى استقبال قبلتهم فقد قطع الله امالهم بقوله وما انت بتابع قبلتهم. فمهما صنعوا ومهما عملوا ومهما بذلوا
13:10فلن يتحقق لهم مرادهم ولن يتحقق لهم مطلوبهم وهو ان تتبع قبلتهم. والامر اعظم من هذا فهم قوم مختلفون في قبلتهم مختلفون في دينهم ليسوا على سواء ولا على قلب واحد بل كما
13:30قال الله جل وعلا تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. فهم اهل شقاق وفرقة ونزاع. ولذلك قال وما بعضهم بتابع القبلة بعض ثم عاد الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم واهل الايمان ولئن اتبعت اهواءهم اي ولئن سرت
13:50ووافقت ما يحبون وما يشتهون من تحويل القبلة من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لن انك اذا لمن الظالمين. هذا الخطاب لمن يا اخوان؟ لمن؟ للنبي صلى الله عليه وسلم. والنبي
14:10صلى الله عليه وسلم حاشاه ان يتبعهم او ان يعصي ربه. فانه قائم بامر الله ملتزم بشرعه عامل بما امره الله تعالى به. لكن الله عز وجل بين ما يترتب على الواقع وان كانت
14:30لا تقع في حقه صلى الله عليه وسلم لبيان مراتب العمل. لانه لقائل ان يقول كيف يقول الله عز وجل او لماذا يقول الله عز وجل ولئن تبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين وهذا لا يمكن ان يقع من النبي صلى الله عليه وسلم ما فائدة هذا
14:50فائدة هذا هو بيان مرتبة العمل وانه عظيم كبير لو صدر من سيد المرسلين لكان من الظالمين. ومثله قوله تعالى ولقد اوحينا اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت لاحبطن عملك
15:10مع انه صلى الله عليه وسلم معصوم ان يقع منه شرك. فهو جاء داعية الى التوحيد. فلا يمكن ان يقع منه شرك صلى الله عليه وسلم لكن فائدة هذا الخطاب وهذا النوع من الاخبار هو بيان عظيم
15:30الجرم الواقع بالعمل وايضا بيان مرتبة الاعمال. وانه متى ما وجد العمل من اي عامل فانه يستحق هذه العقوبة فالله عز وجل ليس بينه وبين عباده نسب. فلو وقع هذا من سيد ولد ادم لكان هذا
15:50ما ذكره الله تعالى من عاقبة ذلك الفعل. وحاشاه صلى الله عليه وسلم ان يقع منه شيء من ذلك. قال الله تعالى ولان اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين. ثم عاد الى بيان سلف
16:10وعظيم تكذيبهم لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم مع كمال علمه. الله عز وجل يقول وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون لانه الحق من ربه ثم اكد هذا العلم ببيان مرتبته هل هو علم يقبل الشك؟ علم متردد علم
16:30يدخله ريب علم فيه ظن؟ الجواب في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه اي يعرفون محمدا وصدقه وصدق ما جاء به من دين وشرعة كما يعرفون ابناءهم. اذا هذا الغاية في العلم
16:50هل يمكن ان ينسى او يضل او يخطئ في اي شيء من امور دنياه لكنه لا يمكن ان يخطئ في ولده. ولذلك قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفون اي يعرفون صدق محمد وانه رسول الله وان ما جاء به من الدين والحق هو
17:10الدين القويم والصراط المستقيم والطريق الموصل الى جنة رب العالمين لكنهم معرفة تامة كاملة كما يعرفون ابناءهم لكنهم عمت قلوبهم وانطمست بصائرهم فلم يقبلوا ما جاء به من الحق والهدى. يقول الله تعالى
17:30يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتبون الحق وهم يعلمون. الحق من ربك اي يا محمد جاءك الحق من ربك فاحذر مهما شغب المشغبون ومهما تكلم المتكلمون ومهما طاعن الطاعنون في طريقك
17:50وما او ما اوحاه الله اليك احذر ان تميل اليهم او ان تأخذ بطريقهم فالحق من ربك فلا تكونن من الممترين الشاكين المترددين المرتابين في صحة ما جاء عن رب العالمين
18:10بعد ذلك عاد لبيان اختلاف الناس وان هذا الاختلاف واقع من بني ادم في شرائعهم وفي اعمالهم. قال ولكل وجهة هو موليها. اي لكل امة من الامم. جهة تتوجه اليها
18:30بعبادة الله وفي طاعته وفي طريق العمل الذي تعمل به هذا التنوع موجود في الامم كما قال النبي صلى الله عليه وعلى وسلم الانبياء اخوة لعلاك. دينهم واحد وامهاتهم شتى. والمقصود بالامهات الشرائع
18:50فالشرائع مختلفة كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لكن الاتفاق والاجتماع على اصل الدين وهو التوحيد لرب العالمين. فما من رسول ارسله الله عز وجل الا دعا قومه الى عبادة الله وحده. قال تعالى
19:10ارسلنا من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. الرسل جميعا جاؤوا بالدعوة الى هذه العبادة وهي عبادة الله وحده وان اختلفت الطرائق والشرائع والسبل الموصلة الى هذا. يقول
19:30الله جل وعلا ولكل وجهة هو موليها. فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا في اي مكان تكونون. وفي اي وضع تصيرون وفي اي جهة توجد يأتي بكم سبحانه وبحمده اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا. فهو جل وعلا القادر على الجمع مهما تفرق الخلق. ان الله على كل شيء
20:00شيء قدير فمن قدرته وتمام الايمان واليقين بقدرته انه يجمع هذا الشتات وهذا التفرق مهما كان. ثم عاد الى تقرير وجوب استقبال الكعبة. ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام
20:20فانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون. هذا ثاني موضع يذكر الله جل وعلا لرسوله استقبال البيت وذلك تأكيدا لما تقدم من نسخ القبلة وتحويلها من جهة بيت المقدس الى جهة الكعبة. ثم يقول جل وعلا مطمئنا رسوله وانه للحق من ربك. اي
20:50هذا الذي امرت به وهذا الذي شرع لك هو الحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون. وهذا فيه التحذير من المخالفة لان الله مطلع على العمل عالم بما يكون من الخلق وهذا يقتضي ان يكون الانسان على
21:10غاية الحذر من ان يقع منه مخالفة او تردد في ظاهر او باطن في امر الله تعالى وامتثال ما جاء به سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه ثم عاد ثالثة وهذا ثالث موضع يؤكد فيه الله عز وجل نسخ استقبال بيت المقدس وتحويل القبلة الى
21:30الكعبة يقول تعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. لئلا افعلوا هذا والتزموا لئلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني. اي من استمسك
21:50بالهدى وجاء من يشغب عليه ومن يرد طريقه ومن يعيب سبيله فلا يلتفت اليه لانه الحق من الله عز وجل وينبغي الا يؤبه للمشاغبين لان المشاغبين الذين يعيبون الحق واهله
22:10ويذمون السنة وطريق سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه كثر. وليس معهم حجة ستكون لهم الحجة على اهل الحق عندما يتركون الحق. وعندما يتخلون عن العمل به ولذلك قال الله تعالى لرسوله
22:30في هذه الايات قال سبحانه وتعالى لان لا يستمسكوا القبلة التي حولتم اليها لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا. اي كل من ناقشكم بعد تبين الحق لكم واستمساككم به فهو ظالم. الا الذين ظلموا فلا تخشوهم
22:50واخشوني وليتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون. وبهذا يتبين ان تحويل القبلة حدث في تاريخ الامة عظيم. وكان له وقع كبير. وهو بيان لكمال هذه شريعة وعدم الالتفات لكل المغرظين المعارظين الذين همهم ابطال ابطال تشريع رب العالمين
23:20والطعن في ما جاء به سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. هذا نموذج ذكره الله تعالى في كتابه وبين وجوب لزوم الحق والاستمساك به. مهما عظمت الدعاية التي تصد عن الحق. ومما زين المبطلون
23:40المعارض لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على المؤمن ان يثبت نفسه على الصراط المستقيم وان يستمسك بسنة خير المرسلين فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
24:00وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. بقي علينا فيما يتعلق بهذه الايات. شيئا مما يتصل في الاحاديث الواردة ذكرت في اثناء الحديث قبل قليل ان الله عز وجل كرر الامر بالتوجه الى
24:20الكعبة كم مرة يا اخوان؟ ثلاثة. ثلاث مرات. ما السبب في التكرار؟ ما السبب في التكرار؟ ذكرته قبل قليل. قلت تأكيد النسخ تأكيد النسخ. قال بعض اهل العلم بل السبب في التكرار ان الاول بيان لقبلة
24:40من كان يعاين الكعبة وانه يجب عليه ان يستقبل عينه الان الكعبة امامنا. فالواجب علينا ان نستقبل عين الكعبة لا الجهة فقط هذا هذه الاية الاولى والاية الثانية بيان قبلة من غاب عن الكعبة من
25:00ممن كان في الحرم. فالواجب عليه التوجه الى المسجد الحرام. والثالثة هي بيان من غاب عن الكعبة في سفر او في سعر الامصار. هكذا قال بعض اهل العلم والذي يظهر والله تعالى اعلم
25:20ان الحكمة الكبرى من ذلك هي التأكيد على وجوب استقبال الكعبة وان الحكم المتقدم قد مسخ وبيان حكم واحكام واثار لهذا التحويل. اما ما يتعلق باستقبال الكعبة فمن عاين الكعبة من كان من كانت الكعبة بين يديه فالواجب عليه استقبال عينها. لا شئت لا استقبال جهتها وانا انبه لهذا
25:50لان كثير من الناس يغفل عن هذا فتجده مثلا في هذا الصف الان يقف على هذه على هذه الصورة يقول الله اكبر هذي جهة لكن الواجب لمن كانت القبلة الكعبة بين يديه ان لا يستقبل الجهة بل يجب ان يستقبل العين يعني يدور
26:10الكعبة الكعبة يمنة قليلا فلابد من الانحراف هكذا وتقول الله اكبر وتستقبل عين الكعبة. بمعنى انه لو خرج لو مشيت لاصطدمت بها. هذا معنى عين الكعبة. النظر خلى النظر مسألة اخرى. الكلام على الاستقبال والتوجه. اما النظر فالنظر في موضع السجود
26:30هذا ما يتصل بالفرظ في حق من كان من كانت الكعبة بين اما من غاب عن الكعبة كالذي يصلي خارج والان بالنسبة لعين الكعبة الامر ولله الحمد ميسر في هذه الابنية
26:50التي يسرت للناس الاستقبال فهذه الرخام الموضوع في الارض اذا وقفت عليه في اكثر جهات الحرم يتوجه بك الى عين الكعبة. فما عليك الا ان تنظر بين بين قدميك. تنظر الى
27:10موضع قدميك وترى توجيه الرخام الى الكعبة فتوجه اليه. الان بعض الناس في القريب ارى احد المصلين الكعبة ها هنا ويصلي هكذا. وقد فرشت له فرشة. واضحة في التوجه القبلة ومع ذلك يصلي هكذا هذا صلاته لا تصح لا تصح وان كانت فرضا وجب عليه ان يعيدها فيجب على المؤمن ان يحتاط
27:40هذا الامر ان يتنبه والامور ميسرة ولله الحمد. من من اصل البناء ومن عمل القائمين على الرئاسة وفقهم الله في توجيه الفرشات ووظع خطوط يعني ما بقي الا يجيب لك واحد ويوجهك للقبلة. بعد كل هذا العمل الذي يعني لا يخطئ به الانسان
28:00لكن بعض الناس ما يتنبه ولا يضع يعني يضع الامر في في ذهنه وبعضهم يجهل. لكن الجهل يعلم والذي لا يتنبه يتنبه انه اذا في داخل المسجد فالواجب استقبال عين الكعبة. اما من غاب عن الكعبة فانه يستقبل جهتها. فولي وجهك
28:20المسجد الحرام لا فرق في ذلك بين اهل مكة وبين سائر الجهاد يستقبلون جهة الكعبة ولا يلزم ان يستقبل لان هذا لا يتمكن منه اكثر الناس في اكثر الجهاد. وقد جاء في حديث عبد الله بن
28:40رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل وهو في الصحيحين دخل الكعبة فكبر في ارجائها ثم خرج صلى الله وسلم فقال هذه قبلتكم واشار الى عينها. فدل هذا على ان من كان في الحرم في المسجد مسجد الكعبة
29:00يستقبل عينها واما من خرج فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ما بين المشرق والمغرب قبلة ما بين والمغرب قبلة فالاستقبال للجهة لا للعيب. ولهذا فيما اذا كان الانسان غائبا عن الكعبة فان الواجب عليه ان يتوجه
29:20الى الجهة فولي وجهك شطرا المسجد الحرام اي جهته. فينبغي الاعتناء بهذا الامر حتى يخرج الانسان من اه آآ حرج الا تصح صلاته لعدم استقباله القبلة