الدرس 22 من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم له الحمد ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد. له الحمد على احسانه وعظيم انعامه وجزيل فضله فنعم الله عز وجل تترى
0:30لا يحيط العباد بها احصاءا ولا يطيقون لها شكرا وما قدروا الله حق قدره فاحمدوه حق حمده. لا احصي ثناء عليه على نفسي واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
1:00صفيه خليل في رجله من خلقه. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان الله جل في علاه فرض الصوم في محكم كتابه فقال جل في علاه يا ايها الذين امنوا
1:30كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ترتقون. وهذا الفضل مر بمراحل فان الله عز وجل فرض الصوم على نبيه صلوات الله وسلامه عليه. اول ما فرغ بعد هجرته صلى الله عليه
2:00وسلم. في السنة الثانية من الهجرة. لم يفره صلى الله عليه وسلم في مكة. بل كان الصوم في مكة نفلا وتطوعا غير مفروض. وانما كان فرض الصوم لما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر الى المدينة. بقي النبي صلى الله عليه
2:30وسلم العام الاول دون هذا الفرض. وفي السنة الثانية من الهجرة فرض الصيام على اهل الاسلام بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
2:50ثم ذكر الله عز وجل هذا الفرض من حيث عدد فقال اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وعن الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له
3:10ثم جاء بيان الوقت الذي فيه هذه الايام المعدودات فقال جل وعلا شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فكان
3:30هذا الفرض الذي فرضه الله تعالى على هذه الامة في هذا الشهر وهذا الشهر اصطفاه الله تعالى من بين الشهور لحكمة. وهي ما قدم الله تعالى به فرض الصوم على كل
3:50في احد فقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن. فصيام امة الاسلام في هذا الشهر هو شكر على هذا الانعام. شكر على هذا الفضل. شكر لله عز وجل على هذه المنة
4:10وهي انزال هذا النور المبين. والقرآن العظيم والكتاب المبين. على سيد المرسلين في شهر رمضان فلما كان هذا الشهر محل هذا الاصطفاء القدري. حيث جعله الله تعالى محلا لنزول القرآن
4:30عطف عليه جل في علاه اختصاصا شرعيا. وهو صومه وهذا مضطرب. في كثير من الخصائص والوقائع القدرية يرافقها تخصيصات احكام وفرائض شرعية. فرمضان انزل الله فيه القرآن وكان لشكر هذه النعمة ان فرض الله
5:00تعالى صياما وجعل صيامه في منزلة عظيمة فمدعامة وركن من اركان الاسلام بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت
5:20وكذلك في الجمعة فانه يوم عظيم. خصه الله باحداث قدرية عظمى. فيه خلق ادم وفي ادخل الجنة وفيه اخرج منها خصه الله بانه سيد الايام وشرع فيه افضل صلوات فقال يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة بيوم الجمعة فاسعوا. الى ذكر الله وذروا البر
5:50ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. فكان انزال القرآن في هذا الشهر المبارك موجبا لهذه الفضائل العظيمة التي خص الله تعالى هذا الشهر بها. فهو شهر من صامه ايمانا واحتسابا
6:10غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قامه ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من من ذنبه. ثم يكمل الفضل ويتعاظم فمن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وليلة القدر
6:30هي الليلة التي انزل الله تعالى فيها هذا النور المبين وهذا القرآن العظيم. يقول الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا مرسلين ويقول جل في علاه انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة
6:50القدر ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام. هي بطلع الفجر. هذا بيان الهي. لوقت انزال القرآن وانه في هذه الليلة. ولذلك كان من
7:10قام هذه الليلة التي هي ليلة الفضل والمن والعطاء والهبات والرحمات والنفحات من قام هذه الليلة غفر له ما تقدم من ذنبه. والعمل فيها على وزن عظيم. ومنزلة كبرى عند رب العالمين
7:30فمن قامها كان حظا لسيئاته ومن عمل فيها صالحا كان كاجر من عمل في ما يزيد على الف شهر لقوله تعالى ليلة القدر خير من الف شهر يعني اخير وافضل
7:50من الف شهر وذلك فضل الله وعطاؤه ومنه وكرمه على اهل هذه الشريعة المباركة نحمد الله على ان جعلنا من اهلها ونسأل الله ان يحيينا مسلمين وان يتوفانا مؤمنين ان يلحقنا بالصالحين. نقرأ ما ذكره مسلم رحمه الله. من الاحاديث حول
8:20قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. باب قول
8:50الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين منهم قال حدث قال حدثنا يحيى عن بيت الله قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان عاشوراء يصوم اهل الجاهلية فلما نزل مرض
9:20ومن قال من شاء صامه ومن جاء فليصمه. قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا الينا تعيس عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عاشوراء صوم قبل رمضان فلما نزل رمضان قال
9:40قال عن إبراهيم عن عبد الله قال دخل عليه الأشهد وهو يطعن فقال اليوم عاشوراء فقال ان ينزل رمضان فلما نزل رمضان قال حدثني هشام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه. فلما المدينة صاموا
10:30ثم امر بصيامه فلما نزل رمضان كان رمضان فريضا فترك عاشوراء. فكان من شاء صامه قال المصنف رحمه الله باب قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اي فرض عليكم الصيام كما فرض
11:00الله تعالى على من سبق من الامم. والحكمة من هذا الفرض هو تحقيق التقوى. كما كتب على الذين من قبلكم اي ما كتب على الذين من قبلكم رجاء ان تتقوا. وقوله لعلكم تتقون. اي تتقون
11:20الله جل وعلا وقيل لعلكم تتقون كل ما يمكن ان يكون شرا وفسادا لصيامكم ولذلك قال لعلكم تتقون الاكل والشرب والجماع. فعدوا المفطرات فقيل هذا وهذا والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المقصود بقوله لعلكم تتقون اي
11:50لاجل ان يحصل منكم التقوى ولم يذكر الله جل وعلا في هذه الاية ما الذي يتقى فيشمل كل ما يتقى لعلكم تتقون الله ولعلكم تتقون ما منعتم منه ولعلكم تتقون كل ما يكون سببا
12:10لان القاعدة انه اذا لم يذكر المعمول فان ذلك من دلائل العموم. اذا لم يذكر معمول فعل فان ذلك من دلائل العموم ليشمل كل ما يتقى فالصوم يحصل به زيادة التقوى
12:30الله عز وجل والصوم به يتقي الانسان النار فالصوم جنة والصوم به يتقي سيء الاخلاق ورديء الاعمال والصوم به يتقي ما منع منه الصائم من مأكل ومشرب وجماع وشهوة كما جاء في الحديث الالهي فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة يقول الله عز وجل يدع طعامه
13:00شرابه وشهوته من اجلي. فكل هذا مما يتقى في الصيام. والصوم فيما ذكر المصنف رحمه الله من احاديث ما يشير الى ان ثمة صياما ثمة صياما قبل صيام رمضان. كانت الامة تعرفه. وهو صيام عاشوراء
13:30بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم قبل الهجرة كما اخبرت عائشة من انه يوم تصوم الجاهلية كانت تصومه قريش في الجاهلية فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم. وقد اختلف العلماء رحمهم الله
13:50في صيام عاشوراء اكان فرضا؟ ام كان ندبا مستحبا؟ قبل فرض رمضان ثم اختلفوا ما حكمه بعد ان فرض الله تعالى صيام رمظان؟ فذهب طائفة من اهل العلم الى ان صيام عاشوراء كان فرضا قبل ان يفرض الله عز وجل على الامة
14:20صيام رمضان واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم صامه وامر بصيامه كما في حديث عائشة وكذلك استدلوا بان النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا ينادي في قرى الانصار
14:40ان من اصبح منكم صائما فليتم صومه. ومن اصبح مفطرا فليمسك فاستدلوا بمثل هذه الاحاديث الدالة على تأكد الصيام وان النبي امر به. والى هذا ذهب جمع من اهل العلم ومنهم الحنفية فرأوا ان صوم عاشوراء كان فرضا قبل صيام
15:10رمضان وخالفهم في ذلك غيرهم فذهبت الشافعية وجمع من اهل العلم الى ان ياما عاشوراء لم يكن فرضا بل كان صيام عاشوراء ندبا مؤكدا حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم واكد فانه لما جاء ووجد اليهود يصومونه سألهم عن ذلك
15:40سألهم عن ذلك فقالوا هذا يوم صالح نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وقومه فصامه موسى ونحن نصومه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انا احق بموسى منكم انا احق بموسى منكم فصامه صلى الله عليه وسلم وامر بصيامه. فدل ذلك على ان النبي
16:10صلى الله عليه وسلم صام هذا اليوم لما علم سببا صيامه وهو انه يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وقومه. وامر بصيامه شكرا لله عز وجل. فلم يعلم بسبب الصوم
16:30في نفس اليوم ولذلك بعث في قرى الانصار من ينادي ان اليوم عاشوراء وبعد ان من اصبح كن صائما فليتم صومه. ومن اصبح مفطرا فليمسك. فلم يتبين فضل ذلك اليوم
16:50ومزيته ومنزلته الا لما رأى اليهود يصومونه. فالامر على وجه التأكيد لا على وجه الحجاب ولهذا القول الراجح فيما يتعلق بصيام عاشوراء انه لم يكن فرضا بل كان ندبا ولو كان فرضا لبين بيانا يحصل به العلم. وانما صامه النبي
17:20صلى الله عليه وسلم شكرا لله عز وجل على ما انعم به من نصر موسى وقومه على فرعون وقومه والوجوب يحتاج الى ما هو اكثر واوضح من مجرد الامر الذي قد يحمل على الوجوب وقد يحمل
17:40على الندب وتأكيد الفعل. واما صوم رمضان فانه تأكد بالايات البينات الواضحات في فرضه وايجابه في قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وهذه فيها فرض صوم ولو كان ثمة صوم مفروض قبل هذا
18:10قال الله عز وجل كما فرضنا عليكم صياما عاشوراء. لكن الامة لم يكن لها عهد بصيام مفروض. ولذلك ارجع الله عز وجل التنظيم في فرض الصوم لا الى صوم معلوم مفروض عندهم بل الى صوم الامم
18:30ثقة وانه كان مفروضا على الامم السابقة. فقال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ولو كان صوم عاشوراء مفروضا لكان الاولى ان ينظر بصيام مم سابقة او بصيام معهود في
18:50هذه الشريعة ايهما اولى بالتنظيم؟ صيام مم سابقة ام صيام معهود ومعروف في هذه الامة بالتأكيد ان الصيام المعهود المعروف في هذه الامة اولى بالتنظير. فيكون القول يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب عليكم في صيام عاشوراء او نحو ذلك مما يبين فيه الله عز وجل
19:20نظيرا لما فرض الله تعالى على هذه الامة. وهذا القول هو الاقرب الى الصواب وهو وان عاشوراء لم يكن مفروضا. ما جاء من الاحاديث التي فيها الامر وتأكيد والتي فيها تأكيد الامر. يحمل على
19:40ان ذلك ترغيب وتأكيد لفضيلة الصوم وهو تمهيد لما سيفرضه الله تعالى على الامة من صيام ايام معدودات لكنه لم يكن فرضا ولا واجب. وعلى كل حال هذا خلاف يشبه ان يكون بالنسبة لنا لا ثمرة له. لماذا؟ لان الاجماع يشبه ان
20:10تكون منعقدا على ان صوم عاشوراء بعد فرض رمضان ليس بواجب. وقلت يشبه ان يكون اجماعا لان ثمة من اهل العلم من ذهب الى ان صوم عاشوراء بقي وجوبه في الامة لكن
20:30هذا القول لا قائل به وهو قول منقرض قال به بعض السلف والادلة شاهدة على عدم صحته. ولهذا تواطأت كلمات العلماء على ان صوم عاشوراء ليس واجبا وان الصوم المفروض الواجب هو صوم رمضان. يدل لهذا ما جاء في الصحيح من حديث
21:00طلحة بن عبيدالله في الرجل الذي جاء ثائر الرأس يقول نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يعني له صوت وهمهمة لكن ما يدروا وش يقول ما استبان الصحابة ماذا يقول؟ فجاء فاذا هو
21:20ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلوات المفروضات فاخبره بخمس صلوات مكتوبات قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع. ثم سأله عن الصوم. قال شهر رمضان قال هل علي غيره؟ قال لا الا ان تطوع. فدل ذلك على ان على ان الامة
21:50ليس عليها صيام واجب سوى صيام رمضان. وهو الذي جاءت به الادلة في الكتاب والسنة واجمع عليه علماء الامة. اما الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله فقد ذكر قال مثل رحمه الله اربعة احاديث. الحديث الاول ساقه باسناده من حديث نافع عن عبد الله ابن عمر
22:20رضي الله تعالى عنهما قال كان عاشوراء يصومه اهل الجاهلية اي اهل مكة والجاهلية اسم لفترة زمنية. لكن هذه الفترة اتسمت بوصفين الوصف الاول عدم العلم والوصف الثاني عدم العمل بالعلم. فان عدم العلم
22:50كما ان عدم العمل بالعلم جاهلية. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم خصلتان في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الطعن في الانساب والاستسقاء قابل نجوم. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم انها من خصال الجاهلية مع انه بينها وهي باقية في الامة
23:20والسبب في هذا ان من يطعن في النسب او يستسقي بالنجم ليس عن جهل انما قد يكون عن ترك العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وترك العلم
23:40الام ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر لما عير رجلا بامه ماذا قال له قال انك امرؤ فيك ايش؟ فيك جاهلية مع انه مسلم. فمن الذي كان في ابي ذر حتى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقولة كان فيه عدم عمل بالعلم وليس عدم علم لانه
24:10ولو ما كان يعلم ما له لم يلم. الشريعة انما تثبت بعد العلم والتكاليف تثبت. بعد العلم فاذا علم الانسان ولم يعمل كان فيه خصلة بالخصال الجاهلية. يدل لذلك ايضا
24:30قول الله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء ايش؟ بجهالة كيف بجهالة لو كانوا جاهلين بمعنى انهم لا يعلمون ما عوقبوا لان الاحكام تتبع ايش؟ العلم الذي لا يعلم ان
24:50هذا محرم الذي لا يدري ان الربا حرام ويأكل ربا لا يعلم ان الرشوة حرام ويأكل رشوة هذا لا اثم عليه لانه جاهل والشريعة تثبت الاحكام بعد العلم. قال الله تعالى وما كنا معذبين
25:10ايش؟ حتى نبعث رسولا. فالاحكام انما تتبع العلم والشرائع تتبع العلم. والمؤاخذة تتبع العلم فكيف يكون وجه الاية ومعناها انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من
25:30كيف توجه هذه الاية؟ المقصود بجهالة هنا عدم العمل بالعلم الذي لا يعمل بعلمه فهو جاهل فقوله انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة اي بترك ما علموه من الحلال والحرام
25:50فانتهكوا الحرام واهدروا الحلال وتركوا الفرائض والشرائع عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه كان عاشوراء يصومه اهل الجاهلية المقصود بالجاهلية هنا المشركون الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وابوا ان ينقادوا لشريعته
26:20هؤلاء اهل جاهلية لماذا؟ لانه تبين لهم العلم تبين لهم الهدى قامت عليهم الحجة لكنهم ابوا ان ينقادوا للنبي صلوات الله وسلامه عليه. هذا معنى قوله رضي الله تعالى عنه كان
26:40عاشوراء اي كان يوم عاشوراء يصوم اهل الجاهلية وعاشوراء يقصد به الليلة العاشرة يقصد به الليلة العاشرة فهو وصف لليلة. ولذلك يقال يوم عاشوراء. والمقصود بعاشوراء الليلة فهو لليلة لا لليوم. فلما نزل رمظان اي نزل فرضه وايجابه
27:10على الامة قال من شاء صاده ومن شاء لم يصمه. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به في مكة لم ينقل ولا في حديث واحد ان النبي صلى الله عليه وسلم ندب اصحابه الى صيام عاشوراء في مكة
27:30كلام ابن عمر رضي الله تعالى عنه اختصار ومقصوده ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء في الجاهلية كما عليه الاحاديث الاخرى ولما جاء المدينة ووجدهم يصومونه لاجل ما ذكروه من ان
27:50الله نصر فيه موسى على فرعون وقومه صامه صلى الله عليه وسلم لهذا السبب واكد صيامه بان امر به وحث عليه ودعا اصحابه الى صيامه. فقوله رضي الله تعالى عنه فلما نزل رمظان عن شرع الله تعالى فرض
28:10الصيام في شهر رمضان قال النبي صلى الله عليه وسلم من شاء صامه ومن شاء لم يصمه يعني تركه بالخيار وهو وهو قبل ذلك كان في الخيار كان في الخيار اما في مكة فلا شك انه كان بالخيار لانه لم
28:30قال ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالصيام. واما في المدينة فقد تقدم ان امر النبي صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء لم يكن على وجه الفرض والالزام انما كان على وجه الندب والتأكيد والحث والترغيب
28:50اما الحديث اما الحديث الثاني الحديث هذا فيه فوائد من فوائده ان الجاهليين كان لهم اعمال صالحة كان عندهم اعمال صالحة وان كانت قليلة وما كان عندهم من اعمال صالحة كانت من بقايا الشرائع
29:10في الامم السابقة وسبب صوم اهل الجاهلية في يوم عاشوراء ذكر ذلك جماعة من اهل العلم انهم يعظمون هذا اليوم ويكسون فيه الكعبة. ويصومونه ولعل هذا من بقايا ابراهيم عليه السلام وملة ابراهيم التي بقيت في قريش. وفي اهل الجاهلية. هذا هو سبب الصوم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم
29:40يوافقهم عليه وفيه من الفوائد ان كل من لم يعمل بالحق والهدى فانه موصوف بالجاهلية كل من لم يعمل بالحق والهدى فله نصيب من الجاهلية يزيد او ينقص. وفيه من الفوائد انه
30:00لما نزل رمظان وفرض الله تعالى رمظان لم يبقى صيام مفروظ سواه كما دلت على ذلك الاحاديث وفيه من الفوائد ان صيام النفل يخير فيه الانسان بين ان يصوم وبين ان يترك ولا
30:20يعاب من؟ ترك ويثنى على من فعل. ولذلك قال فمن شاء صام ومن شاء لم يصمه. اما الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله فهو حديث عائشة وقد ساقه بالحديث الزهري عن عروة ابن
30:40الزبير رضي الله تعالى عنه عن عائشة انه انها قالت كان عاشوراء يصام قبل رمضان يصام قبل رمضان ولم تبين رضي الله تعالى عنها صفة صومه هل هو على وجه الوجوه؟ او على وجه الندم
31:00خبرها مطابق للواقع لان النبي صلى الله عليه وسلم صام عاشوراء في السنة الثانية في اول السنة الثانية لان النبي قدم المدينة متى؟ قدم المدينة في اي الاشهر في شهر ربيع
31:20ربيع الاول ثم السماء. استمر بقية السنة في المدينة. فلما جاء المحرم من السنة الثانية للهجرة وجدهم يصومون فامر بالصوم وندب اليه ثم في تلك السنة نفسها فرض الله تعالى صيام رمضان لان صيام رمضان فرض في السنة الثانية بالهجرة. والاتفاق منعقد لا خلاف بين العلماء
31:50على ان النبي صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات. صام النبي صلى الله عليه وسلم بالاتفاق تسعة رمضانات رمضان السنة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من الهجرة والسابعة من الهجرة
32:10الثامنة والتاسعة والعاشرة. هذه تسع رمضانات صامها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومات صلى الله عليه وسلم في ربيع صلى الله عليه واله وسلم ولم يدرك رمضان العاشر. ولذلك صام
32:30رمضانات صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقولها رضي الله تعالى عنه عنها فمن اه كان عاشوراء يصام قبل رمضان فلما نزل رمظان قال عن النبي صلى الله عليه وسلم من شاء صام ومن شاء افطر
32:50مطابق لما تقدم في كلام عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه من انه بعد ان نزل رمظان لم يكن الامر في صيام عاشوراء على النحو والاول من التأكيد والحث والامر والمناداة في القرى من اصبح صائما فليتم صوما ومن
33:10مفطرا فليمسك. اما الحديث الثالث فما رواه البخاري باسناده من طريق ابراهيم عن علقمة عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. قال دخل عليه الاشعث. الاشعث من التابعين
33:30دخل على عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وهو يطعن يعني وهو يأكل. فقال الاشعث عبدالله بن ابن مسعود اليوم عاشوراء او اليوم عاشوراء هذا اليوم عاشوراء او اليوم عاشوراء
33:50اي اليوم العاشر من من محرم فقال عبدالله بن مسعود يعني كان يقول كيف تأكل؟ واليوم عاشوراء وهو يوم يندب صيامه وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على صومه قال عبد الله بن مسعود
34:10مسعود رضي الله تعالى عنه كان يصام قبل ان ينزل رمظان كان يصاب على وجه التأكيد والامر والترغيب والحث. فلما نزل رمظان ترك اي ترك التأكيد. قال بعظ اهل العلم
34:30بل ترك الوجوب فقد كان واجبا وصار مستحبا لكن هذا في اشكال لان الاستحباب لم يزل باقيا في في صيام عاشوراء فالذي ترك هو تأكيد صومه. اما استحباب صومه والندب اليه فقد استمر ولم ينقطع. بل في السنة
35:00العاشرة قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود يصومون العاشر فقال صلى الله عليه وسلم لئن عشت الى قابل ايش؟ لاصومن التاسع. فدل ذلك على استمرار صيامه. وانه لم يقطع صيامه صلى الله عليه وسلم
35:20بعد فرض رمضان وانما قطع الحث والندب والترغيب والتأكيد لصومه. اما فعله فانه لازم صومه حتى هم ان يصوم معه التاسع في العام القادم. فقال لئن عشت الى قابل لاصومن
35:40التاسع مما يؤكد هذا المعنى ما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة ان عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر فقال لا صام من صام الدهر لم يصم ولم يفطر. لا صام ولا افطر. فقال
36:10صوم يوم وافطار يومين. فقال من يطيق ذلك؟ ثم سأله عن صيام يوم وافطار يوم فقال ذاك صيام داوود ثم قال صلى الله عليه وسلم صيام ثلاثة ايام من كل شهر ورمضان الى رمضان صيام الدهر يعني يعدل في الاجر والثواب صيام الدهر صيام السنة الدهر المقصود
36:40السلام يعدل صيام السنة. ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم قال وصوم يوم عرفة فاحتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله
37:00ان يكفر السنة التي قبله. وهذا يدل على ان ثوابه باق. وان فضيلته لم تزل ولم ترتفع فقول عبد الله رضي الله تعالى عنه هنا فيما اخبر به الاشعث قال كان يصاب قبل ان ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك اي ترك تأكيده
37:30الترغيب الشديد فيه. ولعل ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فهم من تركه انه ترك بالكلية واستغناء بالفريضة عنه. ولذلك قال فادنوا فقل يعني حث الاسعد ورغبه في الاكل فقال له فاذن فقل. هذا الحديث فيه من الفوائد ان
38:00التابعين لديهم من العلم والحرص لديهم من الحرص الاهتمام بالعمل الصالح ما جعلهم ينبهون الصحابة في بعض المسائل فالاشعب يذكر فضل الصوم عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وفيه ان طالب العلم اذا استشكل من شيخه او ممن هو اعلى منه منزلة
38:30فعلا او مسألة فليتلطف في السؤال لانه لما رآه يطعن ما سكت انما قال اليوم عاشوراء. فلعل عبد الله بن مسعود غافل لعله ساهي لعله ترك الصوم لسبب فاورد عليه هذا الايراد. لما رآه يطعن في يوم عاشوراء قال له اليوم عاشوراء
39:00فجاء البيان بن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. وفيه من الفوائد ان اراد الانسان على العالم مثل هذا ينبغي ان يقابل برحابة صدر. وان يبين للانسان ما اشكل عليه من من الفعل
39:20فعبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لم يأنف من هذا التنبيه بل بين للاشعب ما الذي اوجب الا يصوم؟ ما سبب عدم صومه؟ انه يرى ان عاشوراء قد نسخ صيامه
39:40وترك بعد فرض رمضان. وفيه ان ما نقله الصحابة في شأن ينبغي ان ينظر الى مجموعه ولا يكتفى خبر واحد منهم. لان مجموعه يبين لنا الامر ويجلي لنا الحال ويبين سنة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا لم نفهم
40:10عبد الله بن مسعود الا باجتماع بقية الاثار والاحاديث الواردة عن الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم في شأن صيام كثر وفيه من الفوائد حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على بيان ما يرونه
40:30القول والفعل فانه لما اورد عليه ما اورد بين له ثم قال له ادنو فكل ولا ندري هل اكل الاشعث او لكن الذي بلغنا من الخبر انه بلغه هذا الشيء. وفيه من الفوائد ان فضيلة صيام
40:50عاشوراء كانت مشهورة عند التابعين. لان الاشعث لم يزد على ان قال اليوم عاشوراء وهو انما يسند هذا الى معروف ومعهود ومشهور وهو ما اشتهره من فضيلة في هذا اليوم هذه بعض الفوائد التي يمكن ان تؤخذ من من الحديث الثالث الذي
41:20المصنف وهو حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه اما الحديث الرابع فهو ايضا لعائشة رضي الله تعالى العناء ساقه باسناده من طريق هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت
41:40كان يوم عاشوراء تصومه قريش كالجاهلية هذا تفسير ايضاح ومزيد بيان وتصديق لحديث من؟ حديث عبد الله بن عمر المتقدم. يقول كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه يعني معه. فلما قدم المدينة يعني بعد الهجرة
42:10صامه صلى الله عليه وسلم. لما اخبر بسبب صومه من اليهود. قال وامر بصيامه اي اكد صومه نادى في الانصار بان يصاب فلما نزل رمظان كان رمظان الفريظة لما نزل رمظان كان رمظان فريضة اي التي استغنى بها عن تأكيد
42:40صيام غيره وعلى القول بانه كان فرضا التي استغنى بها عن الامر بصيام عاشوراء. قال ترك عاشوراء فكان من شاء صامه ومن شاء لم يصمه. هذا الحديث فيه من الفوائد ان
43:00اهل الجاهلية كما تقدم قد يكون عندهم اعمال صالحة لكن تلك الاعمال الصالحة لا ترفع عنهم وصف الجاهلية لانهم عارضوا فيما هو اعظم من مفردة في عمل صالح. فكانت معارضة للنبي صلى الله عليه وسلم فيما هو اكثر. واعظم
43:20من عمل صالح وهو صيام يوم عاشوراء لماذا عارضوا النبي صلى الله عليه وسلم؟ قريش بماذا عارضت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ايش كان موضوع الخصومة والخلاف بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش. التوحيد. في القرآن. ماذا قالوا في سورة صاد؟ اجعل
43:40الهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. وانطلق الملأ منهم قال امشوا واصبروا على الهتكم. يعني اصبروا على شرككم تطع محمد فكانوا يتواصون بالشرك. والشرك اعظم الظلم. ما يمكن ان ينفع معه عمل
44:00ولذلك يقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. لهذا لو يأتي الانسان بامثال جبال حسنات وصالحات ثم يأتي وهو بالله مشرك فانه سيلقى الله وهو عليه غضبان
44:20وكل هذا يذهب هباء منثورا. لا تقل كيف يذهب هباء منثورا؟ يذهب هباء منثورا. لان اصل قبول العمل لم يوجد. ما الاصل في قبول العمل؟ التوحيد. الاخلاص. لا اله الا الله
44:40افراد الله بالعبادة هذا هو مفتاح القبول. هذا هو الذي يفتح باب الجنة. فاذا لم هذه الحقيقة حقيقة الاخلاص. قائمة في القلب فلا ينفع العمل مهما كان حسنا جيدا مدخلا لا ينفعه. لهذا جاء في السنن والمسند من حديث ابي
45:10امام الباهي ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذا رجل مسلم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل فيقول الرجل قاتل يبتغي الاجر وايش؟ والذكر. يبغى اجر يريد اجر من الله. وايضا مع الاجر يبي الناس
45:30يقولوا ما شاء الله هذا شجاع هذا مقدام هذا فارس هذا بطل يبي شوية ملح ماله يحصله اذا جاهد بهاتين النيتين. يريد الاجر والذكر. ما له؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ايش الجواب؟ لا شيء له. ما في شيء. وهذا معنى قوله صلى الله
46:00وسلم فيما رواه مسلم من حديث ابي هريرة يقول الله عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري ايش؟ تركته وصرت هذا هو يعني اذا انت عملت عمل تريد الله وتريد مع الله منفعة اخرى
46:20مدح مصلحة دنيوية يكلك الله عز وجل الى ما نويت. الله لا يريد هذا العمل. الله غني عنك وعن عملك تركته وشركه تركته يعني لم اقبله. ولم اثب عليه ولا موقع ولا وقع موقع قبول بل هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
46:40لا شيء له وكما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا كرر الرجل السؤال في كل مرة يقول لا شيء له. الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر. لا شيء له. في الاخير قال صلى الله عليه وسلم انما يتفكر
47:00وهن العمل ما كان خالصا وابتغي به وجهه. الخالص هو النقي من الشوائب. وطلب الدنيا بالعمل وابتغي بوجهه اي قصد الله به دون ما سواه. فاحرص على ان تكون اعمالك كذلك
47:20فانه تعبد وكد وعناء ان تعمل الصالحات وان تكد بدنك في الطاعات لذلك مدح الخلق مدح الخلق ما ينفع ولا يبقى الذي ينفع ويبقى ويرفع هو ان تبتغي ما عند الله. وثق تماما انه عندما تصدق في ابتغاء الله سيأتيك كل ما تريد بعد ذلك
47:50فمن قصد الله جاء الله له بكل شيء. الله عز وجل يقول ان الذين امنوا وعملوا الصالحات ايش نجعل لهم الرحمن ودا. هاي محبة في قلوب الناس. والناس اذا احبوك اثروا عليك خيرا. فاخلص
48:10عمل لله وسيأتيك كل الخيرات التي تؤملها في الدنيا وفي الاخرة. لكن اذا قصدت بعملك غير الله لن تدرك ما عند الله وما عند الناس لا خير فيه. سرعان ما يتقلب وسرعان ما يتغير وسرعان ما يتبدل. وسرعان ما يتحول
48:30فالناس ليسوا على وجه واحد لم يسلم منهم الله جل في علاه فقد اذوه. والمقصود بالسلامة هنا هو السلام جل في علاه لكن المقصود انهم اذوا الله عز وجل واعتدوا عليه سبحانه وبحمده تكذيبه ونسبة الولد
48:50له وشتمه جل في علاه. وكذلك لم يسلم منهم المرسلون. صلوات الله وسلامه عليهم المقصود ان الجاهلية كان عندهم اعمال صالحة لكن لم تغني شيئا لما كانت على غير التوحيد. عبد الله بن جدعان رجل من اعيان وسادة قريش. وكان رجلا
49:20مختلفا عن سائر من معه من وجهاء قريش فكان لا يظلم وكان يغيث وكان يعين المظلوم وله سجايا حميدة وهو صاحب حلف الفضول الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لو دعيت اليه في الاسلام لاجبت وكان حلفا تعاهد فيه هو ومن بعد
49:50على ان ينصروا المظلوم وان يردوا الحق الى اهله. هذا الرجل على ما هو عليه منه احسان في حق الخلق. سألت عائشة رضي الله تعالى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله ابن جدعان وما كان
50:10ايرفعوا ذلك يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم يقل يوما من الدهر اغفر لي خطيئتي يوم الدين. يعني ما كان يؤمن بالبعث. ما كان يؤمن بالنشور. وهذا خلل في اصل الايمان
50:30فلذلك لم ينفعه ما كان يعمله من الصالحات. المقصود ان ان الجاهلية فيها ايجابيات من نواحي لكن لا تنفع تلك الصالحات لما كان الاصل منخربا وانهم لم يوحدوا الله عز وجل لم يفردوهم بالعبادة لم يؤمنوا بانه لا اله الا الله
51:00هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث