الدرس (37) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00اذا قول ام حسبتم ان تدخلوا الجنة اي ان تنالوها وتدركوها وتفوزوا بها ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم. اتظنون ام حسبتم هنا الجملة استفهامية وهي لم يسبق فيها اداة استفهام لكن الاستفهام معروف
0:30مفهوم من هذه الصيغة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم ان كنتم حسبتم ذلك فانكم جاهلون. وان حسبتموه فالواجب عليكم ان تصبروا حتى تجتاز الاختبار فان تأتي للمعادلة بين امرين في العادة والمقابلة بين
1:00شيئين فاذا كانا متقابلين على وجه ظاهر علم المعنى والا ادرك المعنى بالسياق. فقوله جل وعلا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم؟ اتظنون انكم تدخلون الجنة؟ ولم ينزل بكم ولم
1:20يحل بكم ولم يصبكم ما اصاب الامم السابقة من بلاء وفتنة ليميز الله الخبيث من الطيب. فقوله جل وعلا ولما يأتكم اي ولم يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم صفتهم وما جرى لهم من البلاء والاختبار. ثم ذكر الله تعالى نماذج مما جرى للامم السابقة. مستهم البأساء
1:50والضراء البأساء قال المفسرون في الاموال والضراء في الابدان. البأساء في الاموال اصيبوا في اموالهم والضراء في الابدان. طيب باقي القلوب؟ قال وزرزلوا. اي زلزلت قلوبهم فالزلزال هنا ليس زلزال اقدام. بل هو زلزال القلوب. وزلزلوا اي اصاب قلوبهم من
2:20الوجل والخوف وشدة البلاء ترقب الوعي وخوف فوات ما يشبه الزلزال في ما يصيب القلب من الاضطراب فالزلازل اضطراب وحركة وهواء تتهدم به البيوت وتخرب ويخرب به العمران فكذلك زلزال القلوب زلزال القلوب يحركها. وقد ذكر الله تعالى لذلك نموذجا في قوله
3:00لما جاء الاحزاب ماذا قال؟ اذ جاءوكم من فوقكم. من فوقكم من اعلى المدينة ومن اسفل منكم. وان زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر. من شدة ما اصابهم من الخوف. الرعب
3:20وخشية تسلط الاعداء وخشية تمكنهم من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واستئصالهم لشأفة اهل الايمان هذا ما وصف الله تعالى وهو نموذج لزلزال القلوب الذي ذكره الله تعالى في هذه الاية وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا
3:40حتى يقول الرسول الرسول هنا يصدق على كل رسول ارسله الله تعالى الى قومه لان هذا خبر عن حال اجراه الله تعالى في الامم السابقة عن سنة لرب العالمين ليست خاصة بهذه الامة بل
4:00هي في هذه الامة وفي سائر الامم المتقدمة. يقول الله جل وعلا وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه اي الذين وافقوه على دعوته واتبعوه على هدايته وساروا على طريقه
4:20فالمعية هنا معية قلب وقالب نحن مع الرسول صلى الله عليه وسلم مع اننا لا نشاركه وفي الزمان ولا في المكان لكننا معه بقلوبنا واعمالنا واتباعنا له صلى الله عليه وسلم فالمعية لا تقتضي
4:40والاتفاق زمانا او مكانا. فقوله جل وعلا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه اي وافقوه في الايمان سواء شاركوه في النازلة التي اخبر به بها جل وعلا او انها حصلت بعد
5:00الرسول قال والذين معه مكان نصر الله. متى نصر الله؟ اما ان يكون استعجالا لنصر الله واما ان يكون استبعادا لحصول نصر الله. فمتى تأتي على عدة انحاء والذي يظهر ان متى هنا في سياق الاستعجال طلب حصول النصرة واستعجال
5:30الاتيان بها لتأمن الاموال والابدان والقلوب وهذا الذي ذكره الله تعالى جرى للنبي صلى الله عليه سلم واصحابه قبل هجرته صلى الله عليه وسلم على وجه بين واضح. روى الامام البخاري في صحيحه من
6:00خباب ابن الارت رضي الله تعالى عنه وخباب ابن الارت من قدماء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انا اجزم البعض الحاضرين اول مرة يسمع به. وهذا من جهلنا بسير الصالحين من اصحاب سيد الانام. هذا من
6:20اول من اوائل الصحابة اسلاما. وهو من اوائل من اظهروا اسلامهم مع ابي بكر وصهيب وبلال. وكان قد اوذي اذى شديدا حتى المقدمة هذي تفيد في ادراك ما ذكره البخاري عنه في قصة مجيئه الى النبي
6:40وسلم. حتى ان عمر رضي الله تعالى عنه في خلافته دخل عليه خباب ابن الارك. خباب ابن الارك ما توفي رضي الله تعالى عنه سنة سبعة وثلاثين للهجرة صلى عليه علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. وكان مقدما في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. شهد بدرا وبقية الغزوات
7:04المهم انه دخل على عمر في زمن خلافته رضي الله تعالى عنه فادناه حتى اجلسه على اريكته قال قال ليس احد احق بهذا المجلس منك الا عمار. وعمار مات رضي الله تعالى عنه عمار ابن
7:24فاجلسه على اريكته لسابقته في الاسلام وعظيم ما اصابه من بلاء. قال حدثني عما اصابك عمر يحدث خباب يذكره يريد ان يستذكر معه البلاء الذي اصابهم من قريش. قال لقد سحبت
7:47على جمر لم يكن يطفئه الا وجه ظهره. رضي الله تعالى عنه كشف له عن ظهره فرأى عجبا. كيف هذا الكلام؟ يقول اني سحبت على نار على جمر ما طفى الجمر ما جابوا ماء وطفى
8:07الجمر انما اطفأه ما خرج من ظهره من سوائل الودك السمن الزيت هو الذي اطفأ الجمر. فثبت رضي الله تعالى عنه حتى وافاه الله تعالى. هذا الرجل حتى نعرف انا ذكرت هذه القصة التي
8:27قصة يا عمر حتى تدرك كلامه الذي ذكره البخاري. يقول خباب ابن رضي الله تعالى عنه جئت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد عند الكعبة هنا كان صلى الله عليه وسلم متوسد بردة عند الكعبة قبل الهجرة في
8:47الاسلام فقلت يا رسول الله الا تستغفر لنا؟ الا تدعو لنا؟ وهذا عندما اشتد اذى قريش للصحابة الذين اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم خباب رضي الله تعالى فكان من المستضعفين
9:07كما وصف انه كان يجر على الجمر فلا يطفئ الجمر الا ما يخرج من ظهره رظي الله تعالى عنه من من اذا من شحم مذاق من الشحم المذاب الذي يخرج من ظهره هو الذي يطفئ الجمر. يقول الا تستنصر لنا؟ الا تدعو
9:27سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه ارحم الخلق بهذه الامة. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما ان يشق عليه كل شيء يكون سبب للمشقة لكم. عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم. بالمؤمنين رؤوفون
9:47قال له صلى الله عليه وعلى اله وسلم مصبرا ما يعني لا تستنصر لنا هو صلى الله عليه وسلم ممدود بالوحي من السماء ودائم الصلة بربه جل في علاه. لكنه صبر خباب بتذكيره
10:07بحال المتقدمين. قال لقد كان يؤتى بالرجل من قبلكم فيوضع المنشار على رأسه فيفرح فيقطع بالبشار حتى يسقط فرقين لا يصده ذلك عن دينه وكان يؤتى بالرجل فيمشط بامشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه لا يصبه عنه. ذلك عن دينه
10:37هذا تصبير. هذا تصدير من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لخباط ابن العرس فيما يلقونه من اذى المشركين اذى قريش التي اشتد اذاها على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ ما
10:57وصف رضي الله تعالى عنه فيما قصه لعمر رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ثم يأتي مأفون لا علم له ولا عمل صالح يتكلم على هؤلاء الجبال وينال منهم رضي الله تعالى عنه. جهلنا بسيرتهم هو الذي يجعل سوق هؤلاء
11:17مفتونين الذين يتكلمون باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تروج ويسمع كلامهم. قال له النبي بعد ان صبره بذكر سير المتقدمين قال صلى الله عليه وسلم والله انظر اليقين التام والله ليتمن الله هذا الامر
11:37هذا ما يكون الا عن تمام علم. معناه يتم ان الله هذا الامر اي ان الله سيظهر دينه. والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه ثم
11:57وقال صلى الله عليه وسلم في تنبيه مهم لكل من ابتلي في دينه ولكنكم تستعجلون المشكلة انكم تستعجلون نسأل الله تستعجلون فرج الله عز وجل لكم كل شيء عنده بمقدار
12:17قد جعل الله لكل شيء قدرا. فلا ينبغي للمؤمن ان يستعجل قدر الله مهما بلغ انما عليه ان يفتش في نفسه ومدى تحقيقه لطاعة ربه وقيامه ما فرض عليه واما وعد الله فان الله لا يخلص
12:37اذا قول الله قول الله عز وجل في هذه الاية فيما وصف من حال الرسول والذين معه هو لشدة ما اصابهم من البلاء والمصاب حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متان الصوم
12:57الله ليس استبعادا انما استعجالا وطلبا لنزول نصره جل في علاه وقول متى نصر الله اي النصر الذي يأتي من الله ولا نصر لك الا من الله. ليس ثمة نصر في
13:17الدنيا نصر خاص او عام نصر يخصك في قضاياك الخاصة او نصر عام للامة لا يمكن ان يأتي نصر الا من الله. يقول تعالى ان ينصركم الله فلا خير فلا غالب لكم وان يخذلكم مقابل النصر والخذلان فمن ذا الذي ينصركم من بعدكم
13:37فلا تطلب النصر الا من جل في علاه. ولذلك من دعائه صلى الله عليه وسلم رأى اللهم اعني ولا تعن علي اللهم انصرني على من بغى علي. من دعائه صلى الله عليه وسلم المحفوظ. الذي فيه جاء جوامع
13:57مما يحتاجه الانسان في زمن البلاء والفتنة قوله انصرني على من برأ علي. فقوله جل وعلا متى نصر الله جاء الجواب السريع الا ان نصر الله قريب ليس بعيدا. نصر الله قريب. لكن قريب
14:17اذا حقق المؤمن شروطه ومتطلباته حتى يفوز به قال الله جل وعلا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم هذا ما في هذه الاية من معاني لها فيها فوائد كثيرة نقرأ ما ذكره الامام البخاري ثم
14:43يعلق على ما يسر الله تعالى مما يتعلق بمعنى هذه الاية الكريمة. نعم قال سمعت ابن ابي حنيفة؟ يقول قال ابن عباس رضي الله عنهما قال الله حتى لنفسه ثم ظنوا انهم قد كذبوا. خفيفة ذهب بها هناك وتلاهم
15:13الله حتى يقول الرسول والذين امنوا معه حتى نصروا الله. الا فقال قال عائشة رضي الله عنها وعن الله. والله ما وعدنا الرسول من شيء قط الا علما قبل ان يموت. اللهم صلي وسلم على رسول الله. ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا ان يكون من
15:53وهم يكذبونهم وكانت تقرأ ما فهم قول الله تعالى وظنوا ان كذب. طيب الامام البخاري رحمه الله عندما ذكر الاية التي تكلمنا عليها في سورة البقرة وهي قوله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين
16:23دخلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه. متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب ذكر في تفسيرها اية تشابهها في المعنى وهي ما نقله رحمه الله من طريق باسناده عن ابن
16:43جريج قال سمعت ابن ابي مليكة يقول قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه حتى اذا حتى اذا استيأس الرسل وظنوا ان انهم قد كذبوا خفير خفيفة ذهب بها هناك وظنوا انهم قد
17:03كذبوا الذال مخففة. خلاف القراءة الثانية للاية التي ذهبت اليها عائشة رضي الله تعالى عنها وهي المثقلة قد كذبوا قد كذبوا وبين الايتين فرق حتى نكون في تصور معنى الاية نقرأ
17:32ذكره الله تعالى في هذه الاية من سورة يوسف هذه الاية جاءت في خواتيم سورة يوسف. جاء اخبر الله تعالى فيها عن ارسال الرسل وما يجري لهؤلاء الرسل صلوات الله وسلامه عليهم من بلاء. يقول الله تعالى اقرأ هذه الاية وما ارسلناك
17:57من قبلك من لا رجال من نوح اليهم من اهل القرى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ودار الاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون اللهم اجعلنا منهم اللي بعده. حتى اذا استيئزنا
18:37انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي منجي ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ابن عباس رضي الله تعالى عنه فسر اية البقرة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولم يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه. متى نصر الله؟ فسرها على ان
19:18اسأل الله قريب فسرها بما قصه الله تعالى من حال المرسلين. الذين بعثهم جل في علاه يقول الله تعالى لرسوله وما ارسلنا من قبلك الا رجال النوح اليهم. من اهل القرى. هذا شأن الرسل. فمن طلب ملكا يأتيه ليصلي
19:38فيما جاء به من الهدى فانه لن يبعث الله تعالى ملكا رسولا. انما جرت سنته في ان يبعث رجالا من اهل القرى عرفوا بالصدق والامانة وهم صفوة الخلق ولهم من الله النصر والتأييد ايدهم الله بالايات
19:58والبراهين الدالة على صدقهم. يقول الله جل وعلا افلم يسيروا في الارض. فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. وهذا خطاب لكل من عارض الرسل صلوات الله وسلامه عليه. كيف لا يعتبر ولا يتعظ بما اجراه الله
20:18في الارض من حوادث لاولئك الذين كذبوا بالرسل وقد ابقى الله اثارهم وديارهم ليعتبر المعتبرون افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم اي كيف كانت نهاياتهم العاقبة
20:38هي النهاية كيف كانت عواقب اهل الايمان؟ وعواقب اهل الكفر والعصيان؟ كيف كانت عاقبة المرسلين؟ ومن صدقوهم وكيف كانت عاقبة المكذبين المعارظين للرسل صلوات الله وسلامه عليهم. يقول الله جل وعلا في
20:58كتابه ولدار الاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون. ليش يا ذكر الدار الاخرة هنا ما ما موضع الدار الاخرة في هذا السياق؟ انه كل ما يصيبك في الدنيا وانت على الايمان والهدى
21:18فلم ينقصك في الاخرة شيئا. بل الاخرة خير لك من كل نعيم تلقاه في الدنيا. فاصبر على كل بلاء لتدرك في الاخرة. ولذلك قال ولدار الاخرة خير للذين اتقوا. افلا تعقلون فتأخذون بخصال التقوى وتعملون بها. يقول الله
21:38تعالى بعد ان ذكر انه ارسل رسل واجرى ايات دالة على صدقهم واقام في الارض شواهد على ما كانت عليه نهايات الفريقين فريق اهل الطاعة والايمان من المرسلين واتباعهم وفريق اهل الكفر والعصيان من
21:58والمشركين والكفار قال الله تعالى حتى اذا استيأس الرسل. هذي صورة من البلاء الذي اجراه الله تعالى في الامم السابقة وهو تفسير لقوله ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم ايش اللي صار للذين من قبلنا؟ بينه هناك مستهم البأس
22:18الداء والضراء والزلزل وهنا قال في بيان شدة ما اصابهم حتى اذا استيأس الرسل من ماذا؟ استيأسوا من ايمان قومهم لشدة كفرهم ومعارضتهم واستيئاس الرسل اي يأس الرسل من ان يؤمن بهم اقوامهم يرجع الى واحد من سببين
22:48الا بوحي من الله عز وجل كما جرى لمن؟ لنوح عليه السلام. ماذا قال الله تعالى له؟ لن يؤمن من قوم الا من قدامى خلاص. لن يؤمن بعدها من امن احد. اذا استيأس هنا اليأس من ايمانه مبني على ايش
23:08على وحي النوع الثاني من الاستيئاس الذي ذكره الله تعالى في قوله حتى اذا استيأس الرسل هو ما بدا للرسل من شدة معارضة الكفار وشدة عنادهم كما قص الله تعالى خبر المعارضين والمعرضين الذين ملأ ملأ الله تعالى القرآن بذكر اخبارهم
23:38في شدة معارضتهم لانبيائهم واستهزائهم بهم واستخفافهم بما دعوهم اليه لشدة المعارضة وقع اليأس في قلوب الرسل ان يؤمن قومه فقوله حتى اذا استيأس الرسل ان يئسوا من ايش؟ سؤال من ايش حصل اليأس؟ من ايمان قومهم. وظنوا انهم
24:07قد كذبوا وظنوا اي المرسلون. الظمير يعود الى المرسلين. انهم قد هنا في كلام كثير من المفسرين في بيان معنى الاية لكن نقتصر على تفسير ابن عباس ابن عباس قال وظنوا انه
24:28قد كذبوا اي كذبهم خشوا وقع في نفسهم في نفوسهم ظن ان اتباعهم سيصيبهم نوع من الشك الذي يلتحقون به وبسببه بالمكذبين. لان النصر تأخر الان عند الرسول فريقان الفريق الاول المعارظون المكذبون له وهؤلاء استيأس منهم اما
25:02واما بايش؟ واما بمعرفة ورؤية شدة معارضتهم. الفريق الثاني المؤمن المتبعون للرسل الرسل من شدة خوفهم على اتباعهم خشوا ان تأخر النصر يكون سببا لفتنة بعض من امن بهم فيلتحق بالمكذبين وظنوا انهم قد كذبوا اي انهم سيكذبون انهم سيكذبهم من امن بهم
25:32لاجل ان النصر قد تأخر. هذا معنى هذه القراءة التي ذهب اليها ابن عباس رضي الله تعالى عنه وجماعة من الصحابة وهي قراءة مشهورة. وهي التي في مصاحفنا قراءة التخفيف. وظنوا انهم قد كذبوا
25:52اما على قراءة عائشة رضي الله تعالى عنها فهي بالتثقيل وظنوا انهم قد كذبوا كذبوا فالظن هنا فعل الظن وقع من الرسل. وكذبوا ليس من الرسل. انما كذبوا كذبوا من قبل الكفار ويكون الظن هنا
26:22بمعنى اليقين وليس بمعنى الشك. والظن يأتي بمعنى اليقين. في مثل قوله في اهل النار اذا رأوها وظنوا انهم مواقعوها اي اعتقدوا هنا الظن ما هو بشك الظن في هذا السياق ليس شكا الكفار اذا رأوا النار يوم القيامة اعتقدوا جزما انهم مواقعها انهم سيدخلونها
26:52فقالوا الظن هنا هو ان الرسل تيقنوا تكذيب قومهم لهم وظنوا انهم قد كذبوا مثل ما ذكرت لكم هذا بعض ما قيل في تفسير الاية والا الاية فيها كلام عريض طويل فيما يتعلق حل الضمائر حتى ان
27:12مسلم ابن يسار من كبار علماء الصدر الاول يقول كنت يعني لا احب ان اقرأ سورة يوسف اجل هذه الاية لما يقع في قلبي. حتى سألت حتى سألت سعيد ابن جبير عن تفسيرها
27:32فبينها لي فانحل عني كل اشكال. وهذا يبين انه اذا وقع في نفسك شيء من عدم فهم كلام الله او التبس عليه فالمرجع الى من؟ فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ارجع للعلماء حتى اذا ما حلها لك واحد يمكن
27:52يسأل عالم ولا اما انه لا يعلم. واما انه يعلم لكن ما يستطيع ان يوصل المعلومة لانه ثمة اشكال احيانا العالم بشر قد يحسن البيان وقد يعجز عن ايصال المعلومة لضعف بيانه. وقد يكون هناك تشويش ايضا عندك انت في استقبالك. فبالتالي
28:12اذا لم تصل الى المعلومة من عالم لا تقف بل ابحث عنها واطلبها عند اخر حتى تصل الى ما تريد من الهدى والحق المقصود ان عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه قال في قوله تعالى حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا خفيفا يعني
28:32الذال مخففة ذهب به بها هناك وتلا قول الله تعالى فسرها بقوله حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. يقول فلقيت عروة فذكرت له ذلك اي علمته ذلك. فقال فقالت عائشة
28:52معاذ الله والله ما وعد الله ورسوله من شيء قط الا علم انه كائن. هذا اشارة الى ان من المفسرين من قال وظنوا اي المرسلون الظال هم المرسلون انهم قد كذبوا اي انهم لم يأتوا برسالة حقة
29:18عائشة رضي الله تعالى عنها ترد على هذا التفسير تقول معاذ الله لا يمكن ان يكون هذا معنى الاية. فان فانه ما ارسل الله رسولا الا وهو متيقظ ان ما قال الله ان ما قال الله عز وجل واقع. مثل ما قال
29:38عبدالله بن رواحة رضي الله تعالى عنه. وفينا رسول الله يتلو كتابه. اذا انشق معروف من الفجر ساطع ثم يقول ارانا الهدى بعد العمى يعني النبي صلى الله عليه وسلم ارانا الهدى عرفناه
29:58ببعثته وما جاء به بعدا ارى ما الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات ان ما قال واقع ما قاله لابد ان يقع صلوات الله وسلامه عليه. ليش؟ لانه لا ينطق عن الهوى. اذا كان هذا قلوب اصحاب
30:18النبي صلى الله عليه وسلم انه بلغ بهم اليقين الى هذه الدرجة ان كلما قاله صلى الله عليه وسلم لابد ان يقع فكيف تكون قلوب المرسلين الذين يوحى اليهم بوحي من السماء وعرفوا واطلعوا انار الله
30:38فاطلعوا على شيء من العلم والمعرفة لم ينله الناس. حتى قال صلوات الله وسلامه عليه اما والله اني لاعلمكم بالله واتقاكم له. فلا يمكن ان يكون الرسول الممدود بالوحي من السماء يتطرق الى قلبه شك. ولذلك قال تعالى
30:58عائشة رضي الله تعالى عنها معاذ الله ان يفسر هذا بهذا المعنى معاذ الله والله ما وعد الله رسوله من شيء قط الا علم يعني الرسول انه كائن يعني انه واقع ولا بد. قبل ان يموت. اي انه كائن كما وعد الله تعالى
31:18قبل ان يموت ثم قال ولكن لم يزل البلاء بالمرسل بالرسل. لم يزل يعني لم ينقطع البلاء بالرسل حتى خافوا ان يكون من وهم يكذبهم. ففسرت رضي الله تعالى عنها الاية حتى اذا استيأس الرسل اي من ايمان قومهم
31:38انهم ايظا للرسل انهم قد كذبوا من الذين كذبهم؟ الذين امنوا بهم الذين كذبوهم هم من امن بهم ولذلك قال حتى خافوا ان ان يكون من معهم من اهل الايمان يكذبونهم لماذا يكذبونهم
31:58لتأخر النصر. قالت فكانت تقرأها وظنوا انهم قد كذبوا مثقلا طولنا اليوم بالدرس الساعة ست الا عاشر. ما اجبنا على الاسئلة نقتصر على هذا ونجيب على ما يسأل الله من الاسئلة قبل ان
32:18اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم فقه كتابه. ان ان يعلمنا التأويل اللهم علم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل. اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل اللهم اشرح صدورنا لفهم كتابك والعمل به والدعوة اليه يا رب العالمين. اللهم امر قلوبنا وقبورنا
32:38وحشرنا بكتابك الكريم. اللهم اجعله شافعا لنا يوم نلقاك. فان القرآن يأتي شفيعا لاصحابه يوم القيامة. اللهم انا نسألك الهدى والتقى العفاف والرشاد والغنى اللهم سددنا في الاقوال واعمالك واختم لنا شهرنا بالقبول يا ذا الجلال والاكرام. اللهم امنا في اوطاننا اصلح ائمتنا وولاة امورنا
32:58واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك. وفق ولي امرنا الى ما تحب وترضى يا ذا الجلال والاكرام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد