استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (12) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام

0:00يقول الله جل وعلا بعد ان جاء السؤال؟ الجواب لم يذكره. لانه واضح وجلي. انما انتقل الى الجواب بما يدرك الانسان به كل ما يؤمله ويتوقى به كل ما يخافه ويضره. قل حسبي الله الله حسبي. اذا كان هذه المعبودات
0:30والتي يتوجه اليها من دون الله عز وجل. لا تجلبوا نفعا ولا تكشفوا ضرا. ولا تمنعوا رحمة ولا كربة ومضرة لا وجه للتعلق بها ولا التوجه اليها انما الانسان ما يؤمله من ادراك الرحمة وما يرجوه من السلامة من المضار وكشفها باعتماده
1:00وتفويظه الامر الى الله. قل حسبي الله اي الله كافيني. هذا معنى حسبي الله. حسبي الله معناها اي كافيني وهو كافيك جل في علاه في كل امر اهمك سواء كان ذلك فيما يتصل
1:20ما تحب او فيما يتصل بما تكره فان الله حسبك في ادراك مطلوباتك وهو حسبك في الامن مما تكره. الواقع ان كثيرا من الناس يذكرون الحسم اي الكفاية كفاية يذكرون
1:40كفاية الله فقط في السلامة من الشرور لكنهم لا يذكرونها في تحصيل المطلوبات والمرغوبات والقرآن قد ذكر الكفاية حسب الله وكفايته ذكر حسب الله وكفايته في الموضعين في نيل ما تؤمن
2:00وفي السلامة والوقاية مما تخاف. اما في نيل ما تؤمل فقول الله عز وجل حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله. هذي في في ادراك ما تؤمل. الله كافيك في ادراك كل ما تحبه اذا
2:20تقتضي التوكل عليه والاعتماد عليه والرغبة فيما عنده والاعراض عن كل ما سواه. وبقدر تحقيقك لتمام التوكل على الله تدرك كل مطلوباتك فان التوكل على الله مفتاح مفتاح الخيرات. وبه تدرك الطلبات وبه يسلم الانسان من المرغوبات
2:45ولذلك المتوكلون على الله يدركون ما يؤمنون بل ان المتوكل على الله حتى فيما لا يحب جل في علاه قد يدرك مطلوبه. ولذلك يقول بعض اهل العلم يكون عند السراق من التوكل على الله
3:05ما يبلغون به مطالبهم من السرقة والسلامة من الشرط ونحو ذلك. فالتوكل على الله يدرك المطلوب لكن قد يدرك به مطلوبا يفوز به وقد وقد يدرك به مطلوبا يهلكه كالسارق الذي يدرك به معصية الله عز وجل
3:25بهما يحل عليه العقوبة في الدنيا والاخرة. ان لم يتب ويرد الحقوق الى اهلها. الحزم يكون في ادراك مطالب والمراغب ويكون اي كقوله تعالى حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ويكون ايضا في
3:45من المكروهات في قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فماذا قالوا؟ فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. اي الله كافينا ما خوفتمونا من العدو الذي اوعدتمونا
4:05انه سينالنا بما يسوقنا وبما نكره. فالمقصود ان استحضار كفاية الله عز وجل عبده تكون في تحصيل قال وبلوغ الرحمة وتكون في السلامة من المكروهات دفعا ورفعا. قل حسبي الله طيب كيف
4:25الحسم عليه يتوكل المتوكلون. فطريق تحصيل كفاية رب العالمين لك فيما تحب وفيما تكره هو ان تتوكل عليه. ولذلك قال قل حسبي الله اي الله كافيني. طيب كيف ندرك هذه الكفاية؟ عليه يتوكل المتوكلون
4:45فلا تدرك ما تؤمن ولا تسلم مما تكره الا بصدق الاعتماد على الله والتوكل عليه في جلب ما تحب وفي مما تكره وعليك تتساقط كل الاسباب التي لم يجعلها الله تعالى سببا لادراك المطالب
5:05كما انها تتساقط كل الاسباب من حيث تعلق القلوب بها فالقلوب لا تتعلق بالاسباب. حتى لو اخذتها وعملت بها وقدمتها بين حاجاتها لكنها لا تتعلق بها بل تتعلق بمسببها الذي اذا شاء كان ما تؤمل واذا لم يشأ لم يكن. مهما فعلت من الاسباب. ولهذا نحن في كل صلاة
5:35نختم صلاتنا بقولنا اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد نوقن انه لا مانع لما اعطى مهما بذل الانسان من السبب. لا يمكن ان تدرك ما منعه الله. كلما قدره الله تعالى
5:55ان يأتيك لابد ان يأتيك لا يمكن ان يمنعه احد. مهما كان قوة وقدرة وكثرة وهيبة لا لا يتمكن من من منع ما قدر الله ان يأتيك كما انه في المقابل لا معطي لما منع فما منعك الله تعالى لو اجتمع الانس والجن
6:15ومن في السماوات والارض على ان يكون لك لن يكون لك. ثم قد يغتر الانسان بما ملكه الله طه من القدرات من الغنى من الجاه من الاسباب يقول ولا ينفع ذا الجد اي صاحب الغنى
6:35ان الجد معناه صاحب الغنى لا ينفع ذا الجد منك الجد اي لا ينفعه غناه في منع ما يكره وفي تحصيل ما يؤمن بل ذاك امره وشأنه له الامر كله واليه يرجع الامر كله
6:55ولا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع سبحانه وبحمده. اذا امتلأ قلب المؤمن بهذا هل تتوقعون او تتصورون انه سيتعلق بخير يضعه في يده لدفع بلاء او رفعه او يتعلق بحلقة او يتعلق باي شيء من اسباب الدنيا لا لن يكون ذلك
7:15ممن ملأ الله قلبه بتقواه والتوكل عليه واعتقاد ان الكفاية جميعها من الله ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وبالتالي يملك المؤمن بهذا الاعتقاد قوة تتلاشى امامها وتتبدد بين يديها كل الاسباب وكل القوى المادية لماذا؟ لانه يملك
7:45الاعتماد على الله والركون اليه. لوط عليه السلام لما جاءه الملائكة بصورة بشر على سورة حسنة وجد في نفسه ضيقا لمجيئهم بسبب ما كان من تسلط قومه على من يرون فيه حسنا وجمالا. فقال لو انني بكم قوة من من قبله او
8:15الى ركن شديد. قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني او الجأ واعتصم بركن احتمي به منكم من قبيلة او عشيرة او غير ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد كان يأوي الى ركن شديد
8:35الدعوة الى الله جل في علاه. فالمؤمن اذا امتلأ قلبه اعتقادا بقوة الله وعصمته وكفايته لم يخف شيئا ولذلك اقوى القلوب واعظمها ثباتا قلوب واولياء الله الذين صدقوا في التوكل عليه. هود عليه السلام لم يأتي قومه باية كما قال المفسرون. لم يأت باية
9:05آآ خلقية من شق القمر او آآ ما اشبه ذلك من الايات والمعجزات التي جاء بها الانبياء لكنهم جاءهم باية هي صموده وثباته امام كيدهم ومقابلته لما كانوا عليه من ضلال
9:25ولذلك قال تكيدوني جميعا ثم لا تنظرون هذه اية هود عليه السلام. هو انه تحداهم اعتمادا على الله عز وجل وركونا اليه فكان هذا دليلا على صدقه. لانهم لم يستطيعوا ان يوصلوا اليه مضرة بصدق
9:45هذه ولجوئه الى الله جل وعلا. ذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب عن عمران ابن رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر حلقة وهي ما
10:05باليد من صفر يعني من نحاس. الصفر هو النحاس. فقال ما هذه؟ النبي صلى الله عليه وسلم سأله عن هذه في يده الحلقة التي في يده ولم تكن معهودة. فسأله عن شأنها. قال من الواهنة. اي ان هذه الحلقة
10:25سببها توقي الواهنة او رفع الواهلة. يعني اما وقاية من مرض الواهلة او انه دفع لما نزل به من هذا المرض. والواهنة مرض يصيب الانسان وهو مما تعلق بعرض الكتف واليد. يضعف به الانسان ويصيبه عجز عن ادراك مصالحه. فهذا
10:55رجل لما اصابته الواهنة هذا النوع من المرض لبس لذلك هذه الحلقة او انه خشي ان يصيبه والمرض فلبس الحلقة فيحتمل انه من الواهنات وقاية او من الواهنة استطبابا وعلاج
11:15اجل فيحتمل انها لرفع الواهنة ويحتمل انها لدفع حصولها. قال له النبي صلى الله عليه وسلم انزعها اي ازلها. عن يدك انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا اي فانها لا تزيدك الا ظعفا. فالوهن هو الظعف. فيكون
11:45قوله صلى الله عليه وسلم لا تزيدك الا وهنا بيان ان تعلقه بهذه الحلقة سيكون ثمرته خلاف ما امل خلاف ما رجا من ازالة ما اصابه من المرض. والوهن هو المرض او هو الضعف على وجه العموم كقول زكريا عليه السلام ربي اني وهن العظم مني اي ضعف
12:15ومنه قوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون اي لا تضعفوا. فقوله صلى الله عليه وسلم انها لا تزيدك الا وهنا اي لا لا تزيدك الا ضعفا. لان القوة مبدأها ومنشأها هو هي قوة القلب
12:35بالاعتماد على الله والاعتصام به. فمن قوي قلبه بالاعتصام بالله عز وجل والاعتماد عليه. كان هذا دافعا سرور عظيمة وافات كثيرة لكن اذا ضعف القلب ووهن الفؤاد بالتعلق بغير الله عز
12:55وجل والالتفات الى سواه كان ذلك موجبا لهلاكه. موجبا ضعفه. ولهذا ذكر الله تعالى من عواقب الشرك ضعف القلوب. سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ليش؟ بما بالله ما لم ينزل به سلطانا. فاعظم ما يهن به القلب. ويمرض ويضعف
13:25ان يتعلق بغير الله. واعظم ما يقوى به القلب ويثبت ويدفع عن الانسان المضار والشرور يقينه بانه لا اله الا الله يقين بانه لا مانع لما اعطى وانه لا آآ معطي لما منع
13:45وانه لا ينفع ذا الجد منه الجد سبحانه وبحمده. فبقدر تسرب الشرك للقلب بخوف وقيل بتسويتهم برب العالمين برجاء نفعهم بخوف ضرهم من دون الله عز وجل يقع في قلب العبد الشريف وبقدر
14:05بسلامة من هذا يكون القلب قويا سليما ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كله. واهم ما ينبغي ان يصلح القلب عليه ويسلم منه ان
14:25ان يصبح على التوحيد ويسلم من الشيطان. فان صلاح هذا التوحيد وسلامته من الشرك من اعظم ما يفتح للانسان ابواب الصلاح والهدى تذكر ان الله ذكر في كتابه الرعب جزاء للشرك سنلقي في قلوب الذين كفروا الرحب. لماذا؟ بما
14:45بالله مالا ينزل به سلطانا. ثم قال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فانها لا تزيدك الا وهنا. قال بعد ذلك فانك لو مت وهي عليك. اي لو قبضت بعد
15:05لانها لا تنفع وبانها مما يضر فانها فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا اي ما ادركت فلاحا. لماذا؟ لان الشرك سبب للهلاك. سبب للضر. سبب لفساد الدنيا والاخرة. وهنا ينبغي ان يتنبه المؤمن ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في عقوبة
15:35بغير الله عقوبتين. العقوبة الاولى فوات مقصودة. والعقوبة الثانية نفي الفلاح عنه في الاخرة اما الاولى بقوله صلى الله عليه وسلم فانها لا تزيدك الا وهنا عوقب بنقيض مقصوده لما تعلق بغير الله جاءه
15:55الخلل وجاءه الضعف وجاءه الهلاك بتعلقه بغير الله جل في علاه. هذا من ناحية هذه العقوبة الاولى المرتبة على التعلق العقوبة الثانية التي تترتب على تعلق القلوب بغير الله عز وجل قوله صلى الله عليه وسلم فانك لو مت
16:15وهي عليك ما افلحت ابدا اي ما ادركت فلاحا ولا نجاحا ولا سعادة ولا توفيقا. وهذا جلي فيما اذا كان اعتقد ان هذه الحلقة تدفع الضر بذاتها. وانها تستقل عن الله عز وجل
16:35وهو ايضا واضح جلي فيما اذا كان يعتقدها سببا. كل من اعتقد في شيء انه سبب وليس بسبب شرعا ولا قدرا فانه وقع في الشرك الاصغر. كل من اعتقد في شيء انه سبب لجلب نفع او دفع
16:55استقلالا فهو شرك اكبر. اه واذا اعتقد انه سبب وليس شيئا مستقلا عن ارادة الله وتقديره لكن اعتقد اعتقده سببا وهو ليس كذلك. اي لم يكن سببا لا في الشرع ولا في القدر فان صاحبه يقع
17:15ذلك في الشرك الاصغر وهذا معنى ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في قوله فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا اي ما ادركت نجاحا ولا فلاحا. رواه احمد باسناد لا بأس به. هكذا قال الامام رحمه الله
17:35في حكم اهل الحديث بانه لا بأس به وقد صححه الذهبي والحاكم وتكلم على اسناده جماعات من اهل العلم بالتضعيف وذكر علله وعلى كل حال الحديث لا يخلو اسناده المقال لكن المعنى الذي تظمنه دلت عليه نصوص كثيرة في الكتاب والسنة. اما الحديث الاخر الذي ذكر
18:05المؤلف رحمه الله فهو قوله وله اي للامام احمد في مسنده عن عقبة ابن عامر رضي الله تعالى عنه مرفوعا اي ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا معناه مرفوعا اي انه يرفعه الى النبي فينقله عنه فمعنى قول
18:25مرفوعا كما لو قال عن عقبة ابن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلق تميمة ما اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. قوله له عن عقبة بن عامر اين الامام احمد؟ في مسنده
18:45عن هذا الصحابي الجليل عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعلق تميمته من تعلق تميمة التعلق التعليق الحسي والتعلق المعنوي. بمعنى انه من علق تميمة سواء على صدره او في
19:05او في مركبته او في بيته لدفع ضر او جلب نفع. وعلق قلبه بها على انها سبب لجلب الخير او دفعه فلا اتم الله له. اي لا يتم الله له مقصوده. قوله فلا اتم
19:25الله له هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على هذا الذي تعلق بغير الله انه لا يدرك تماما ولا يدرك مطلوبا لان كل من تعلق بغير الله لم لن يدرك ما يؤمن انما يتعب نفسه
19:45ويتورط في عناء لا يدرك بها شيء لا يدرك به شيئا من مصالح دنياه ولا اخراه وهذا معنى قوله فلا ان الله له اي لا بلغه الله ما يؤمن هذا معنى قوله فلا اتم الله له. وقوله ومن تعلق ودع تنهي
20:05صورة ثانية وهي ما كان يفعله بعض الناس من من تعليق الودع والودع يشبه الصدف يعلقونه لدفع الضر او جلب النفع. ويا اخواني بعض الناس يقول هذا كلام قديم ما هو موجود. هذا موجود في الناس. هؤلاء الذين يعلقون العين الزرقاء
20:25على صدورهم من النساء والرجال لاجل ذبح العين والوقاية منها هم يفعلون قال ما قاله النبي في هذا الحديث من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. فليس الحكم
20:45معلقا بصورة زالت وانتهى بل كل معنى يتجدد باي صورة كل صورة تتجدد باي شكل كانت اذا جاءت بنفس المعنى فانها تأخذ نفس الحكم. ولذلك ينبغي ان يعلم ان هذا الكلام كلام يعيشه
21:05والناس وثمة في حياتهم من صوره الشيء الكثير. لعلموا بذلك ان جهلوه الواقع ان كثيرا من الناس يتعلق بالاسباب ويركن اليها فيقع فيما جاء فيه النهي من التعلق بالاسباب على وجه محرم سواء باعتقاد ان السبب يأتي بالنتيجة من دون ارادة الله
21:34وتقديره او يعتقد انه سبب وليس بسبب في الشرع ولا في القدر. فقوله من تعلق تميمة اي من تعلق فما يؤمل ان يدرك به تمام امره مما يعلق من المكتوبات يعلق من
21:54التعويذات التي يؤمن منها تحصيل المطلوب وادراك ما يؤمل فانه لا يتم الله له ما يؤمل فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له اي لا سكنه ولا
22:14امنه ولا اقر عينه بما يؤمن من تعليق هذه الودعاء. هذا الحديث ايظا اه لم يتكلم المصنف رحمه الله عن اسناده بناء على انه اقوى من من الحديث السابق وقد تكلم فيه جماعة من
22:34اهل العلم من حيث الاسناد وكما ذكرت ليس الشأن في حديث هذي قضية لا تستفاد من حديث واحد بل هي مستفادة من مجموع ما جاء النصوص فلو جاء حديث ضعيف فضعفه لا يؤثر في اثبات المعنى الذي دلت عليه بقية النصوص. اخر ما ذكر
22:54رحمه الله من المسائل في هذا الشاب ما نقله عن حذيفة رضي الله تعالى عنه. قال ولابي ولابن ابي حاتم عن حذيفة ابن اليمان صاحب سر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. انه رأى رجلا في يده
23:14من الحمى اي قد جعل في يده خيطا يتوقى به نزول الحمى او يأمل بهذا الخيط ان تندفع عنهم حمى وترتفع. قال فقطعه اي قطع هذا الخير. ابتدر بانكار هذا المنكر
23:34بقطعه فقطعه اي قطع الخيط الذي تعلق به هذا الرجل وتلا قول الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. هذه الاية فيها الخبر عن حال كثير من الناس
23:54انه مع اقرارهم وايمانهم بالله عز وجل الا انهم لا يتمون الايمان بالسلامة من الشرك بل يتورطون بانواع من الشرك اما فيما يتعلق بالاسباب او فيما يتعلق بغيرها. ولهذا يقول الله جل وعلا وما
24:14اكثرهم بالله اي لا يقر بالله بربوبيته وانه الخالق المالك المدبر الرازق الا وهم مشركون اي يسوون غيره به جل وعلا. فقوله الا وهم مشركون اي الا ويسوون به غيره. وهذا لا يلزم كما ذكرت ان يكون في كل شيء
24:34يمكن ان يكون في بعض الاشياء. بان يعتقد ان غير الله يجلب نفعا او يدفع ضرا. يعني هذا الذي وضع خيطا في يده لا يعتقد ان هذا الخيط هو خالق السماوات والارض. فلم يسويه بالله في مسألة خلق السماوات والارض. لكنه سواه بالله في انه يدفع عنه
24:54يكره من مرض او يرفع عنه ما نزل به من مرض. هذا فقط هذا الشيء الجزئي الذي سوى فيه غير الله بالله يصدق عليه انه قد وقع به في الشرك. فلا يلزم ان يسوي غير الله بالله في كل
25:14بل لو سوى غير الله بالله في امر من الامور ولو كان جزئيا فانه وقع فيما نهى الله تعالى عنه من من الشرك به وتسوية غيره به سبحانه وبحمده. ولهذا قال الله جل وعلا في حال في بيان حال كثير من الناس
25:34وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. خلاصة هذا الباب الذي ذكره المؤلف رحمه الله في اول ما ذكر من ابواب تفسير التوحيد التفصيلي لان المؤلف ذكر تفسير التوحيد اجمالا في قول باب تفسير التوحيد
25:54شهادة ان لا اله الا الله ثم في نهاية الباب بعد ان ذكر الايات والحديث الذي فسر به التوحيد اجمالا قال وشرح هذه الترجمة ما بعده من الاغوار. هذا مبدأ الشرح التفصيلي للتوحيد. بدأ فيه
26:14بذكر شرك الاسباب لانه الاكثر فشوة. ولانه الاكثر انتشارا. ولان كل من عبد غير الله او تعلق بسواه انما يتعلق به ويعبده رجاء نفعه وخوف بوطه. ومعلوم انه اذا انقطع عن
26:34قلبك ان احدا يجلب نفعك او يدفع ضرا دون الله عز وجل فانك لن تلتفت الى غيره. لن تلتفت الى سواه اذا امتلأ قلبك يقينا بانه لا مانع لما اعطى ولا معطي لما من اعطى. الاسباب ثابتة ولا يجوز تعقيله
26:54بل تعطيلها ينافي العقل والشرع. فمن يقول ان الاسباب لا تأتي بالنتائج ولا قيمة لها يقال له قد خالفت في ذلك الشرع والعقل. ومن تعلق بالاسباب. فجعلها تفعل من دون من دون الله وتوجد الشيء من دون الله فقد وقع في شرك الربوبية. حيث انه اعتقد
27:24لان غير الله يخلق ويأتي بنفع ويدفع ضرا استقلالا عن الله ويكون بذلك قد وقع في تلك في شرك الربوبية وهو من من من الشرك الاكبر ان اعتقد ان شيئا من الاشياء سبب ولم يكن هذا في الشرع ولم يكن هذا في القدر يعني لم يأتي في الكتاب ولا في السنة انه سبب فانه
27:50تكون قد وقع في ذلك بالشرك الاصغر هذا خلاصة ما ينبغي ان ان يلم به المؤمن في شأن الاسباب. نثبت الاسباب فما من شيء في الدنيا ولا في الاخرة الا وله سبب
28:03لكن هذي الاسباب لا يجوز اعتقاد انها تفعل وتأتي بالنتائج من دون الله. بل لا تكون نتائجها وثمارها الا بمشيئة الله فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. ايضا مما يجب اعتقاده في الاسباب انه لا يجوز
28:23ان تجعل شيئا من الاشياء سببا الا اذا دل عليه الشرع او دل عليه العرف والطبع والعادة وما جرى به العمل مما يوجد به رابط بين السبب والنتيجة. فمثلا لو ان انسانا اعتقد ان هذا الجهاد
28:50على سبيل المثال هذه اللاقطة ستجلب له سعادة. هل في الشرع ما يدل على ان هذا يجلب سعادة؟ الجواب لا. هل في والعرف والطبيعة ما يربط السعادة بهذا؟ الجواب لا. وبالتالي اعتقاد ان هذا سبب
29:10لتحصيل السعادة هو من الشرك الاصغر هو من الشرك الاصغر وقس على هذا اشياء كثيرة في حياة الناس. اشياء كثيرة في معاشهم يعتقدون فيها باسباب ليست اسباب لا في الشرع لم يأتي بها دليل في القرآن ولا في السنة وليست اسبابا في الطبيعة والتجربة
29:34فيقعون بسبب هذه العقائد اما في شرك اكبر او شرك اصغر. وهذه القضية اذا اتضحت لك بهذا الاختصار وبهذا الجلاء ارتحت من عناء كثير من الانحرافات التي يقع فيها كثير من الناس بسبب اختلال
29:54قضية الاسباب فالاسباب بوابة من البوابات التي يدخل الانسان فيها الى الشرك من حيث لا يشعر. ولهذا الاسباب ثابتة بالكتاب والسنة. والله عز وجل قد اجرى الاشياء باسبابها في امر
30:12في الدنيا وفي امر الاخرة لكن يجب اعتقاد ان هذه الاسباب في مشيئة الله وقدرته ان شاء انتجت نتائجها وان شاء عطلت عن نتائجها وهذا في القرآن جلي في قصة ابراهيم لما جعل النار عليه بردا وسلاما وهي في العادة
30:32السبب للاحراق هي في العادة سبب للاذى لكن لما اراد الله تعالى تعطيل ذلك قال لها سبحانه وبحمده وقل وآآ قل قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. هذه قظايا اذا اتظعت عندك وتبينت لك انحل عندك ما
30:52تعلق بالاسباب وما يمكن ان يكون سببا للمذلة والخطأ في شأن الاسباب. الاسباب ثابتة لكنها لا تأتي بالنتائج الا اذا شاء الله يجب عليك الا تعتقد في سبب انه سبب الا اذا دل عليه شرع او جرى به قدر
31:12طبيعة وعادة هذه القضايا اساسية في باب الاسباب تسلم بها من انواع الانحرافات. نستمع الى ما جاء من اسئلة. نسأل الله ان يرزقني واياكم الاخلاص له القول والعمل وان يعيننا على الصالح في السر والعلن وان يستعملنا فيما يحب ويرضى انه ولي ذلك والقادر عليه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.