الدرس (24) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام - كتاب الصلاة - باب شروط الصلاة
0:00ثاني حديث ذكره المؤلف رحمه الله حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في سترة المصلي ما يجب ان يلبسه المصلي في صلاته هل يصح ان يصلي مكشوف العورة او يجب ان يستر عورته لا خلاف بين العلماء انه يجب على المصلي ان يستتر في صلاته
0:25دل على ذلك كتاب الله عز وجل. قال الله عز وجل في محكم كتابه يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وهذه الاية الكريمة فيها الامر بما هو اكثر من ستر العورة وهو التزين في
0:43الصلاة بلبس الجميل منه. ذاك ان الله عز وجل ذكر في امتنانه على عباده فيما يتعلق باللباس انه انزل نوعين من اللباس قال الله جل وعلا يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا
1:03ايش؟ يواري سوءاتكم هذا النوع الاول من اللباس وهو ما يحصل به ستر العورات جواري سوءاتكم والنوع الثاني من اللباس وريشا وهما يتجمل به ويتزين المأمور به في الاية يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد اي النوعين من اللباس؟ اللباس الذي يواري العورات ويسترها ام
1:28الذي يتزين به ويتجمل الذي الذي امر به الله عز وجل ما كان جمالا وزينة من اللباس. فدل ذلك على ان لباس ستر العورات اوجب واكد لانه اذا امر بالاعلى دل ذلك على ان الامر بالادنى من باب اولى
1:51ان الامر بالاقل من باب اولى. فاذا كنت مأمورا باخذ الزينة هل يسوغ ان تأخذ الزينة وانت مكشوف العورة الجواب لا لان الله عندما ذكر في امتنانه على عباده بالالبسة ذكر اول ما امتن به عليهم لباسا
2:09ستر العورات يا يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم ان يستر عوراتكم وريشة اي ولباس تتجملون به وتتزينون فلما امر الله عز وجل بالاعلى للصلاة دل ذلك على ان الادنى مأمور به من باب اولى. وهو ما
2:29يتعلق بلباس ستر العورات فهذا من الادلة الدالة على وجوب ستر العورات في الصلاة. وهو مما اتفق عليه العلماء لا خلاف بينهم في وجوب ستر في الصلوات ولا خلاف بينهم في ان عورة الرجل
2:49في الصلاة ما بين ما بين سرته الى ركبته فان كان قادرا على ستر احدى عاتقيه فالعلماء لهم في ذلك قولان منهم من قال يجب ستر العاتق واذا لم يستر عاتقه بطلت صلاته وهو احد القولين في مذهب الامام احمد. والقول الثاني موافق
3:09للجمهور ان ستر العورة مستحب وليس واجبا ولا يؤثر على بطلان الصلاة. والقول الثالث ان ستر العاتق في الصلاة واجب لكن لو لم يفعله الانسان فان صلاته صحيحة والمتفق عليه الذي لا خلاف فيه بين العلماء ان المصلي الرجل مأمور بستر عورته من سرته الى ركبته لا خلاف بين العلماء
3:36في هذا القدر من الستر في الصلاة فهو ادنى ما يتحقق به ما امر الله تعالى به في قوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. هذا الادنى والواجب على المؤمن اذا كان قادرا ان يرفع من ذلك الى القدر الذي يتحقق به ما امر الله تعالى به من اخذ الزيلة
3:59للصلاة اما المرأة فقد جاء بيان ما يجب ستره في شأن المرأة في هذا الحديث حديثي عائشة رضي الله تعالى عنها الذي نقله الحافظ ابن حجر رحمه الله قال قال
4:19قال عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار رواه الخمسة الا النسائي وصححه ابن خزيمة هذا الحديث روته عائشة ام المؤمنين
4:36الطاهرة الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنها فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم علما غزيرا جما فهي من اكثر الصحابة نقلا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
4:52وهي اعلم النساء رضي الله تعالى عنها لما حفظته وعلمته من حال النبي صلى الله عليه وسلم واقواله واعماله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عائشة رضي الله تعالى عنها روت هذا الحديث وقد اخرجه الخمسة الا النسائي قال الحافظ وصححه ابن خزيمة
5:13وقد صحح الحديث جماعة من اهل العلم فقال عنه الترمذي حديث حسن وقال عنه الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه ذهبي وقد قال ابن الملقن عن الحديث هذا حديث صحيح
5:31فهذا الحديث اسناده جيد وهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة كحائض الا بخمار. لا يقبل الله اي لا يرضى. فنفي القبول نفي للرضا. نفي القبول نفي
5:51للاثابة نفي القبول نفي للاجذاء. فاذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله اي لا يرضاه وما لا يرضاه لا عليه وما لا يرضاه لا تبرأ به الذمة وما لا يرضاه يجب على المؤمن ان يجتنبه لا يقبل الله صلاة حائض صلاة
6:11حائر يشمل صلاة الفرائض والنوافل وقوله صلى الله عليه وسلم حائض المقصود بالحائض والمرأة البالغة وليس المقصود بالحائض التي عليها العذر التي عليها الحيض فان المرأة الحائض لا تصلي كما هو معلوم
6:31وانما اظاف الصلاة الى الحائض اشارة الى وجود البلوغ وذلك بالحيض فان المرأة تزيد في علامات البلوغ على الرجل بالحيض فاذا حاضت بلغت سواء كان ذلك قبل خمس عشرة سنة المرأة قد تحيض قبل ذلك فاذا وجد منها الحيض كان ذلك على
6:55على بلوغها لا يقبل الله صلاة حائض يعني لا يقبل الله صلاة امرأة قد بلغت الا بخمار الا بستر رأسها فقوله خمار اي الا بما تستر به رأسها فالخمار هو ما يستر به الرأس
7:17وقد قال الله جل وعلا بامره للمؤمنات وليظربن بخمورهن على جيوبهن فالخمر هن ما يستر به الرأس جمع خمار والخمار ما يستر به الرأس ولذلك لا خلاف بين العلماء ان المرأة اذا صلت مكشوفة الرأس بالكلية حاسرة لا تقبل صلاتها
7:42ليس ثمة خلاف بين اهل العلم في ذلك لانه يجب على المرأة ان تستر شعر رأسها لما جاء في هذا الحديث لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار الا ان العلماء اختلفوا فيما لو بدأ شيء من شعرها
7:59هل يعود ذلك على صلاتها بالبطلان او لا واختلفوا في قدر الذي بدأ قليلا او كثيرا ولكن الكلام على اصل يستر الرأس بغض النظر عن تفاصيل ما يمكن ان يبدو
8:16غير قصد او بقصد وما مقدار الذي يبدو؟ مما يؤثر على قبول الصلاة فان هذا مما اختلف فيه العلماء وانما الذي اجمعوا عليه هو وجوب ان تستر المرأة شعر رأسها في صلاتها. وانها لا يحل لها ان ان تصلي حاسرة. واذا صلت حاسرة
8:36ان تقبل صلاتها وهذا لا فرق فيه بين النساء في السن سواء كن قواعدا او كن غير قواعد لان القواعد اذن لهن بان يضعن من ثيابهن ما لا فتنة فيه ولا آآ ترغيب
8:59بهن او بكحل فان الله تعالى قال والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بالزينة فهذا في شأن عورة النظر لكن فيما يتعلق بالصلاة لا خلاف ان المرأة صغيرة كبيرة صغيرة كانت
9:22او كبيرة من القواعد او من غير القواعد يجب عليها ان تستتر في الصلاة وان تستر شعر رأسها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض وهذا المقصود به المرأة البالغ
9:38سواء كانت في سن سن صغير او في سن كبير قد ايست من النكاح الا بخمار اي الا بستر رأسها هذا معنى قوله الا بخمار هذا ما يجب على المرأة ان تراعيه في صلاتها ان تستر رأسها
9:55بعد ستر الراس ما شأن بقية البدن؟ يجب على يجب على المرأة ان تستر بقية بدنها واختلفوا فيما يجوز لها ان تظهره فيما يجوز له فيما يجوز للمرأة ان تظهره في الصلاة
10:14فاتفقوا على جواز اظهار المرأة لوجهها في الصلاة وانه لا يظرها ان تصلي كاشفة الوجه اذا لم تكن في رجال اجانب بالاتفاق لا خلاف بين العلماء انه يجوز لها ان تصلي كاشفة الوجه
10:32اختلفوا فيما عدا ذلك بعد يعني اتفقوا الان عندنا على وجوب ستر الرأس وعلى جواز اظهار الوجه لكن مختلفوا فيما عدا ذلك. فذهب جمهور العلماء الى جواز اظهار اليدين الكفين
10:52في الصلاة لانها تابعة للوجه بجواز الاظهار وليس ثمة دليل على وجوب ستر اليدين وذهب جمهور العلماء الى وجوب ستر ما بقي. فاستثنوا الوجه واليدين من جواز الاظهار وما عداه يجب ستره
11:15حتى ظهور قدميها وذهب طائفة من اهل العلم وهو مذهب الامام ابي حنيفة الى جواز اظهار القدمين وذلك انه لا دليل على وجوب ستر القدمين في الصلاة وانما جاء الدليل بوجوب ستر الرأس بقوله لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار وبقية البدن
11:39لما جاء في الحديث حديث ام سلمة انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اتصلي المرأة في درع وخمار قال اذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها نعم اذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها فالدرع هو ما تلبسه
12:00ستر جسمها فهذا الحديث دل على وجوب ستر جميع الجسم فتبين لنا ان عورة المرأة في الصلاة هي في شعر رأسها وفي سائر بدنها عدا وجهها بالاتفاق وكفيها على الراجح من قوله العلماء واما القدمان فجمهور العلماء على وجوب سترهما وذهب الامام ابي
12:32ابو حنيفة واختاره ابن تيمية رحمه الله جواز صلاة المرأة كاشفة القدمين. وذهبت طائفة من اهل العلم الى التفريق بين ظاهر القدم وباطنه. لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ما ذهب اليه الحنفية من انه يجوز كشف القدمين في الصلاة بالنسبة للمرأة
12:54هذا ما يتصل بسترة المرأة في الصلاة وكما ذكرنا لا فرق في ذلك بين ان تكون المرأة صغيرة او تكون كبيرة هذه المسائل المتصلة بهذا الحديث وينبغي للمؤمن في ما يتعلق بسترة صلاته ان ان يختار
13:15ولذلك اطيب ما يجد لا فرق في ذلك بين ان يكون مصليا في المسجد او ان يكون مصليا بين اه اهله او ويكون مصليا منفردا او في جماعة ينبغي له ان يتطيب وان وان يختار اطيب ما يجد من اللباس الممكن المتيسر
13:35في وقوفه بين يدي ربه وهذا من تعظيم الله عز وجل. فان الانسان اذا عظم الله بلبس ما هو زينة في صلاته كان ذلك اعظم لاجره وادعى حصول خشوع قلبه فان ذلك مما يؤجر عليه. لكن ما يتعلق بالزينة ينبغي ان ينتبه المؤمن ان الزينة المأمور بها في الصلاة لا تعني ان
14:00ليأخذ في رباه ان يأخذ من اللباس ما يشغله. فان من الناس من يلبس يلبس لباسا جميلا فيشغله مثل يلبس مشلح وليس من عادته ان يلبس فيشغله نسج البشت عن صلاته وما اشبه ذلك لعدم الفه للبسه فهنا يقال
14:20له لا تلبس ما يشغلك بل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم وعليه جبة عليه فيها اعلام يعني فيها خطوط فاشغلته صلوات الله وسلامه عليه في صلاته فلما فرغ من صلاته نزع الجبة وقال اذهبوا بهذه اذهبوا بهذه واتيوني
14:40بجانية ابي جهم فقد اشغلتني انفا في صلاتي. اشغلتني اي اشغله صلى الله عليه وسلم اعلامها. فينبغي ان يأخذ المؤمن الثياب الحسنة الطيبة والزينة المقبولة التي لا تشغله في صلاته. وان من العجب
15:00ان تجد بعض الناس اذا اراد ان يقابل آآ صديقا او صاحبا او ان يذهب الى اجتماع جاء بلباس حسن جميل. واذا جاء المساجد جاء بثياب النوم وهذا بالتأكيد من التقصير ومخالفة ما امر الله عز وجل به في قوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد
15:21فالواجب على المؤمن ان اذا جاء والمسجد هنا ليس المقصود به البناء المعهود انما المقصود بالمسجد هنا كل موضع صلاته سواء كان بناء او كان آآ فسحة او كان في بيته او كان في سوقه او كان في عمله المطلوب
15:39ان يتهيأ للصلاة باطيب ما يجب من اللباس ازينه ليحقق ما امر الله تعالى به في قوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء لكن النساء اذا جئن الى المساجد وجب عليهن ان يخرجن بثياب لا زينة فيها لما في تزينهن من
16:04فتنة ولهذا كنا رضي الله تعالى عنهن يحضرن الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهن تفلات اي في ثيابي في ثياب مبتذلة لا تلفت الانظار ولا تدعو الى الفتنة فلا تفتن بثيابها ولا تفتن
16:23فينبغي للمؤمن والمؤمنة ان يراعوا ما شرعه الله عز وجل وان يجتنبوا ما يكون سببا لحرمان الاجر والوقوع في الخطأ والزلل نسأل الله ان يعصمنا واياكم من السوء والشر وان يرزقنا اتباع السنة ظاهرا وباطنا
16:40اللهم صلي على محمد قال رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ان كانت واسعة ولمسلم فخالف بين طرفيه. وان كان ضيفا
17:01متفق عليه ولهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يصلي احد في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء هذا الحديث فيه بيان ما يجب ستره في الصلاة من الرجال
17:23الحديث المتقدم حديث عائشة رضي الله تعالى عنها بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما يجب ستره في شأن النساء وذكر الخمار دليل على ما بقي. لانه لو يقول لو قال قائل هناك لم يذكر الا الخمار فقط. فدل ذلك على ان الحكم في
17:45تثري بالنسبة للمرأة مقتصر على الخمار فيقال اذا ذكر اذا اذا امر بستر ما يكشف عادة وهو الرأس فان ذلك دليل على وجوب ستر ما بقي كما تقدم في التفصيل الماضي في ما بيناه في شأن ما يجب على المرأة ان تستره. هذا الحديث
18:06حديث جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه في بيان ما يجب ان يراعيه المؤمن في في سترة صلاته وهو حديث في الصحيحين رواه البخاري ومسلم من حديث فليح ابن سليمان عن سعيد ابن الحارث قال سألنا
18:28جابر ابن عبد الله عن الصلاة في الثوب هذا تابعي يقول سعيد بن الحارث من التابعين يقول سألنا جابر بن عبد الله الصحابي الكريم رضي الله تعالى عنه عن الصلاة في
18:41الواحد يعني ان يصلي في ثوب واحد ولا تستغرب ان يسألوا مثل هذا السؤال لان حال الناس في ذلك الزمان ليست كحالهم في هذا الزمان الذي توسع فيه الناس حتى
18:56اصبح حال كثير من الفقراء كحال اغنى الاغنياء في زمن الاوائل والسابقين سواء في البستهم او في اطعمتهم او فيما يتمتعون به من وسائل الترفيه في معاشهم من فضل الله الذي يوجب شكرا فان الدنيا اذا فتحت على العبد ان شكر الله كانت خيرا له في العاجل واجرا له في الاخرة
19:23واذ تأذى ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. فما كان عليه حال الاوائل ومنه حال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من قلة ذات اليد امر ينبغي ان يلاحظ في قراءة مثل هذه الاحاديث لان لا يستغرب
19:40كيف كانت حالهم ويسألون عن الصلاة في ثوب واحد؟ اليوم الواحد منا الفقير عنده اكثر من ثوب غالب الفقراء لا اتكلم عن الحالات النادرة الشاذة غالب الفقراء عنده اكثر من ثوب
19:51وهذا سعيد بن الحارث يسأل جابر رضي الله تعالى عنه عن الصلاة في الثوب الواحد. يعني في ثوب واحد ليس معه غيره. كان يصلي مثلا في الخميس او في ازار
20:07او في آآ بشت ليس عليه غيره عن الصلاة في الثوب الواحد قال مجيبا على هذا السؤال قال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فجئت ليلة لبعض امري اي جئت الى النبي صلى الله عليه وسلم
20:28في شأن من الشؤون فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد هذا جابر رضي الله تعالى عنه ليس عليه الا ثوب واحد فاشتملت به وصليت اشتملت به يعني جعلته على بدني الاشتمال هو ان
20:48يلف الثوب على كل بدنه يقول فاشتملت به وصليت الى جانبه الى جانب النبي صلى الله عليه وسلم. فلما انصرف اي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلوا عليه
21:04اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد قال صلى الله عليه وسلم لجابر ما السرى يا جابر؟ يعني ما هذا التبكير؟ ما الذي جاء بك مبكرا
21:18يا جابر فاخبرته بحاجتي فلما فرغت يعني لما قضى حاجته قال ما هذا الاشتمال الذي رأيت سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن فعله في الصلاة حيث اشتمل بالثوب واضح ان الثوب لم يكن
21:36واسعا ولا كان مريحا لجابر حيث اشتمل به والاشتمال لف الثوب على البدن على نحو لا تصعب فيه الحركة على المصلي. فلذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الاشتمال الذي رأيت
21:59قلت كان ثوب يعني لم يكن لي غير هذا الثوب فاعتذر عن اشتماله في الصلاة على النحو الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم وانكره بانه ليس معه ثوب غيره
22:13ليس معه ثوب غير هذا الثوب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فان كان واسعا يعني اذا كان الثوب واسعا فالتحف به التحف به اي غط به كل بدنك
22:27دون اشتمال وان كان ظيقا اي ان كان ضيقا كما هو شأن ثوبه فيما يظهر والله تعالى اعلم فاتزر به فاتزر به يعني اجعله ازارا والازار وهو ما يستر اسفل البدن
22:43فامره النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى في ثوب واحد ان يصلي به على هذه الصفة ان كان الثوب واسعا وليس معه غيره به فغطى اعلى بدنه واسفل بدنه
22:58وهذا اكمل ما يكون في سترة المصلي ان يستر اعلى بدنه واسفل بدنه فان كان ظيقا لا يستوعب تغطية البدن كله تغطية اعلى البدن وتغطية اسفله فانه يكتفي بستر اسفله ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وان
23:18كان ضيقا فاتزر به. هذا الحديث اخرجه الشيخان وهو بهذا اللفظ عند الامام مسلم رحمه الله. وقوله ان كان الثوب واسعا الثوب يطلق على ما يفسر به البدن سواء كان مفصلا كالقميص
23:41او كان غير مفصل كالازار والرداء كله يسمى ثوبا. فمن صلح عليه الناس من تسمية القمص التي يلبسونها ثيابا هذا من الاصطلاح الحادث وليس هذا آآ معناه في اللغة فاللغة تطلق الثوب على كل ما يستر به البدن سواء كان ذلك على صورة القميص او على صورة
24:05البرنس او على اي صورة كانت من صور ما يستر به البدن. ان كان الثوب واسعا فالتحف به. هكذا قال قال صلى الله عليه وسلم والمقصود بذلك في الصلاة وفي رواية مسلم قال صلى الله عليه وسلم ان كان الثوب واسعا فخالف بين الطرفين
24:25معنى وبيان لقوله فالتحف به بيان لمعنى فالتحف به اي خالف بين طرفيه لتغطي بذلك جميع بدنه. والمخالفة بين الطرفين وان يأتي بالشق شق الثوب على عاتقه الايمن والشق الاخر على عاتقه الايسر. وبهذا يكون قد ستر اعلى بدني
24:48ستر اسفل بدنه وهذا فيما اذا كان ثوبا غير مخيط اي غير مفصل على البدن فاذا كان الثوب واسع لان النحو الذي آآ آآ ذكرت ثوب يلتحف به اي انه يظع يخالف بين طرفيه فيظع طرفا منه على عاتقه الايمن والطرف الاخر على عاتقه الايسر وبذلك يستر
25:15على بدنه ويستر اسفل بدنه. اما اذا كان الثوب ضيقا فانه يتزر به اي يجعله ازارا يستر به اسفله بدنة وبهذا يعلم ان ستر الرجل كل بدنه الاعلى والاسفل مطلوب في الصلاة على وجه الاستحباب
25:40واما على وجه الوجوب فان الواجب ان يستر اسفل بدنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وان كان ضيقا فاتزر به اي فاستر اسفل بدنك لان الازار موضعه اسفل البدن. وبهذا يعلم ان
25:58ان الرجل لا يستر رأسه في الصلاة فلو صلى حاسر الرأس لم يكن في صلاته نقص ولو صلى بادية اعلى البدن عند عندما لا يجد ما يسر به الا اسفل البدن فانه لا شيء عليه في ذلك
26:16بل صلاته صحيحة في كل هذه الاحوال. نكمل ان شاء الله التعليق على هذا الحديث بعد الصلاة نستمع الى ما يسر الله تعالى من من الاسئلة. نعم