لقاء فجر السبت 17 /1/ 1439هـ بالمسجد الحرام - كتاب الصلاة من البلوغ -ج2
0:00اتى بعد ذلك بالشهادتين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله والشهادتان هما قوام الديانة وعليه ما تدور العبادة فان الشهادتين قاعدتان لتحقيق العبودية لله عز وجل
0:31معناهما الا نعبد الا الله والا نعبده الا بما شرع الا نعبد الا الله وهذا معنى اشهد ان لا اله الا الله والا نعبده الا بما شرع وهذا معنى اشهد ان محمدا
0:50عبده ورسوله فان مقتضى الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ان تطيعه وان تلزم امر والا تخرج عن هديه وهاتان الشهادتان قرينتان ولذلك عد ركنا واحدا من اركان الاسلام لانه لا يتم
1:19احدهما الا بالاخر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر بني الاسلام على خمس اول هذه الخمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
1:38فهما شهادتان لكنهما قرينان فعدا ركنا واحدا واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا هذه اركان الاسلام فالركن الاول هو ما تظمنته هاتان الشهادتان من افراد الله بالعبادة وافراد النبي صلى الله عليه وسلم بالاتباع
2:08والاقتداء والتأسي والشهادة بقولك اشهد ان لا اله الا الله اي اقر. فالشهادة تتضمن معنيين الاقرار مع الاظهار فلا يكفي اقرار دون اظهار ولا يكفي اظهار دون اقرار فلا بد من ان
2:36تجمع هذين المعنيين في الشهادة اقرار بالقلب بمعنى هذه الكلمة واظهار وذلك بالنطق فانه من اقر بانه لا اله الا الله لكن لم يبين ذلك ولم يظهره لم يكن مسلما
3:00ومن اظهر ذلك بلسانه ولم يأتي به في قلبه كان منافقا ولذلك لا بد من ان يجمع في الشهادة هذين المعنيين الاقرار بالقلب والاظهار بالتكلم باللسان. اما اقرار القلب فهو
3:24اصل الايمان فلا ايمان دون اقرار واما اظهار ذلك باللسان فان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى اشهد وفي بعث معاذ لليمن قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله فانهم اطاعوك لذلك اطاعوك بقلوب
4:00وبالسنتهم فلا بد من اظهار هذه الشهادة والتكلم بها وذلك كان اول الواجبات على المكلفين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فلابد من هذه الشهادة قولا وعقدا
4:26اقرارا واظهارا فقولك اشهد ان لا اله الا الله اي اقر واعلن واظهر انه لا اله الا الله ومعنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله هذا معنى لا اله الا الله يعني لا يستحق العبادة
4:47احد الا الله جل في علاه وهذا المعنى هو ما دلت عليه هذه الشهادة ولا يكفي في ذلك ان يقول ان يقولها الانسان بلسانه دون ان يترجم ذلك في عمله بان يكون الله معبوده
5:17سبحانه وبحمده لا يعبد سواه فان من الناس من يقول هذه الكلمة لكنه لا يحقق معناها ومقتضاها فتجده يقول اشهد ان لا اله الا الله ويصرف العبادة لسواه. وهذا لم يكن صادقا في هذه الشهادة
5:38فالشهادة الحقة هي ان لا يعبد الا الله ولا يصرف العباد لسواه جل في علاه بل يفرده سبحانه وتعالى بالعبادة هذا معنى لا اله الا الله وهي مفتاح الجنة وهي كلمة التقوى
5:59وهي الكلمة التي قامت بها السماوات والارض وهي دعوة المرسلين. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليك انه لا اله الا انا فاعبدون فينبغي ان تعلم هذه الكلمة وان معناها لا يستحق العبادة سوى بعض الناس
6:22يقول معنى لا اله الا الله لا خالق الا الله. وهذا غلط في التفسير فان هذا من لوازم لا اله من لوازم لا اله الا من لوازم لا اله الا الله ومن مضامين لا اله الا الله
6:41ان ان يعتقد انه لا خالق الا الله لكن معنى لا اله الا الله اي لا يستحق العبادة سوى الله ولهذا المشركون لن يعارض النبي صلى الله عليه وسلم في انه لا خالق الا الله. بل كانوا يقرون انه لا خالق الا الله
7:01قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون ايش فسيقولون الله يقرون بهذا يقرون ان الله هو الخالق ان الله هو المالك ان الله هو الرازق ان الله هو المدبر لكنهم يعبدون غيره
7:27فلم تكن الخصوم بين النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء عموما واقوامهم في قضية الخلق والملك والرزق تدبير بل كانوا يقرون بان الله هو الخالق المالك الرازق المدبر لكنهم كانوا ينكرون ان يعبدوا الها واحدا كما قال الله تعالى اجعل الالهة الها واحدا فان هذا
7:56لشيء عجاب اي يستغرب كيف يطلب منا ان نعبد الها واحدا ولهذا معنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله. وانظر كيف قرر الله تعالى الهيته بعد تقرير اقرار المشركين
8:22بانه بانه الخالق المالك الرازق المدبر فسيقول الله فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الضلال فهذا وما هذا هو المعبود الحق الذي لا يستحق العبادة سوى سبحانه وبحمده فمعنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله لا يستحق العبادة غير الله والعبادة
8:50تشمل عبادة القلب بالمحبة والخوف والرجاء والتعظيم وتشمل عبادة اللسان الاقوال الواجبة والمستحبة ومن ذلك الدعاء وتشمل عبادة الجوارح من ركوع وسجود وذبح وغير ذلك. والمطلوب من العبد ان يحقق معنى لا اله الا الله في قوله وفي
9:22وفي قلبه في قوله لا يدعو غير الله ولا يحلف بغير الله ولا ينذر لغير الله ولا يصرف شيئا من العبادات القولية لغير الله وفي قلبه بان لا يحب الا الله محبة عبادية. ولا يخاف الا الله
9:47خوفا عباديا ونتوكل الا على الله بجلب الخير ودفع الضر اياك نعبد واياك نستعين. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين وكذلك في بدنه بان لا يصرف عبادة بدنية لغير الله. فلا يسجد لغير الله ولا يركع لغير الله. ولا يذبح
10:12لغير الله وهلم جر من العبادات فكل عباداته لله كما قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا يكون لغيره. لا شريك له فلا يشرك معه غيره في شيء من ذلك وهذا اول المسلمين
10:42فينبغي للمؤمن ان يحقق الاخلاص لله بهذه الشهادة اشهد ان لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله هذا معنى الشهادة اشهد ان لا اله الا الله معناها اي لا معبود حق الا الله. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اي
11:06واقر بقلبي وينطق لساني ان محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم عبد لله ورسوله واشهد ان محمدا عبده ورسوله عبده فيما يتعلق ذاته ووصفه صلى الله عليه وسلم وعمله فقد حقق العبودية لله على اكمل
11:38اوجهها التي يطيقها البشر فهو اعبد الخلق لربه صلى الله عليه وسلم وقدم الشهادة له بالعبودية لانها اشرف مقاماته ولانها بيان وصفه الذي استحق به الرسالة الا اشرف من وصف النبي صلى الله عليه وسلم بانه عبد الله ورسوله
12:15لما فيها من تكميل حق الله ولما فيها من بيان اصطفاء الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا وصف الله تعالى محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اشرف المقامات
12:37وفي اجل المواقف فقال الله تعالى في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وقال في مقام الدعوة ولما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا
13:00وقال وقال في مقام الوحي فاوحى الى عبده ما اوحى وكل هذه مقامات شريفة عالية لم يوصف فيها باكثر من انه عبد لله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما الوصف الثاني الذي تظمنته الشهادة فهو وصفه صلى الله عليه وسلم بانه رسول الله
13:27والرسالة منحة من الله عز وجل يصطفي لها من يشاء من عباده كما قال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس فيخبر الله تعالى انه يختار وينتقي رسله سواء كان من الملائكة او من الناس
13:57وقد اخبر الله جل وعلا ان هذا الاصطفاء وهذا الاختيار ليس شيئا لا معنى له بل هو وفق حكمة الله وعلمه. قال الله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته فهو اعلم جل وعلا بمن يستحق ان يكون من الرسل
14:25ومن ومن يكون في هذه المنزلة العظيمة الرفيعة العالية فهو اعلم جل وعلا بمن يستحق هذا الفضل وقد اصطفى الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم فجعله خاتم النبيين
14:45مقتضى هذه الشهادة شهادة ان محمدا عبد الله ورسوله ان يختفي المؤمن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ان يتبع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
15:05فان الهدى مقرون باتباعه واتبعوه لعلكم تهتدون. فكل من اراد الهداية فليتبع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه الطريق الذي يوصل الى الهدى والاستقامة والصلاح والسعادة في الدنيا والاخرة
15:31ومن مقتضيات هذه الشهادة الا يعبد المؤمن الله عز وجل الا من طريق النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا معنى واشهد ان محمدا عبده ورسوله الا نعبد الله الا بما شرعه
15:51على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فالدين ما جاء به والهدى ما جاء به وما عداه لا يوصل الا الى ضلال قال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
16:11وقال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اي مردود على صاحبه كل هذه المعاني مستفادة من هذه الشهادة التي هي مفتاح السعادة
16:32اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فالنبي صلى الله عليه وسلم علم اصحابه هذه الشهادة وقد جاء هذا التشهد وقد كانوا في اول الامر اما انهم لا يقولون شيئا كما قال بعض اهل العلم
16:53واما ان انهم يقولون شيئا من قبل انفسهم فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقولونه مما هو اكمل الكلام واوفاه. وهي هذه التحيات التحيات لله والصلوات والطيبات والسلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله
17:19واشهد ان محمدا عبده ورسوله ولو قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صح ذلك وليعلم ان هذه الصيغة من صيغ التشهدات هي اكمل الصيغ فان التشهد جاء بصيغ عديدة. وله الفاظ
17:47متنوعة اشار المؤلف رحمه الله الى صيغة اخرى من صيغ التشهد فقال ولمسلم عن ابن مسعود عن ابن عباس ولمسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد التحيات المباركات الصلوات لله
18:10والبقية كما تقدم السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله وهذه الصيغة جاءت عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنها ويعرف هذا التشهد بتشهد ابن عباس. كما جاءت صيغ اخرى
18:38جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه التحيات لله الزاكيات والصلوات لله. وجاء صيغ اخرى هذه الصيغ كلها مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم والاجماع منعقد على ان جميع هذه الصيغ
18:59جائز في الصلاة وانما الخلاف في ايها افضل وما جاء على صيغ متعددة من الاذكار فان السنة فيه ان يأتي به متنوعا كما ورد متنوعا فينوع صيغ التشهد الا ان افظل ذلك بمعنى الذي يكون على وجه الاستمرار والدوام من هذه الصيغ ما جاء عن عبد الله ابن
19:37اما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وقد ميزت ميزت هذه الصيغة بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة هذا
19:53الذكر وكان ابو بكر رضي الله تعالى عنه يعلمه يعلم الصحابة هذا الذكر في خطبة الجمعة وكان ابن مسعود يعلم الناس هذا هذا التشهد ويقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن وجاء نظيره في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى
20:24فينبغي ان يحرص المؤمن على معرفة هذه الصيغة ويجوز ان يأتي بالصيغ الاخرى لثبوتها عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفي هذا الحديث بعد ذكر التشهد قال صلى الله عليه وسلم وليتخير من الدعاء اعجبه اليه
20:51قوله صلى الله عليه وسلم وليتخير من الدعاء اي لينتقي من الدعاء بعد ذلك احبه اليك يعني ما يختاره مما يحب من الادعية وهذا يدل على مشروعية الدعاء وان الدعاء يشرع في الصلاة
21:21ولا شك ان الدعاء في الصلاة له منزلة تفوق غيره من المواضع فان الدعاء في الصلاة من ارجى ما يكون اجابة وموضع الدعاء في الصلاة موضعان الموضع الاول في السجود
21:46فاقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقال صلى الله عليه وسلم واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم. اي جدير وحري وقريب ان يستجيب الله تعالى لكم دعواتكم
22:03واما الموضع الثاني من مواضع الدعاء في الصلاة فهو في ادبارها واخرها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله عز وجل في ختم صلاته وقد جاء في ذلك حديث
22:22وهل اي فيه ضعف وهو حديث ابي امامة الذي سئل فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء اي الدعاء اسمع اي اقرب الاجابة اي الدعاء اسمع؟ سئل النبي صلى الله عليه وسلم فقيل واي الدعاء اسمع؟ قال
22:46تيجيو فيه العين وادبار الصلوات الدعاء في جوف الليل وادبار الصلوات يعني اواخرها وقد قال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وليتخير من الدعاء اعجبه اليه. فبين لنا هذا من المواظع
23:11التي يتحرى فيها الدعاء وترجى فيها الاجابة وقوله صلى الله عليه وسلم وليتخير من الدعاء اعجبه اليه يدل على مشروعية الدعاء في هذا الموضع. واختلف العلماء في حكمه فقال بعضهم الدعاء في هذا الموضع واجب
23:39اي بعد التشهد وقال اخرون بل الدعاء بعد التشهد مستحب وليس واجبا. وهذا الذي عليه جمهور العلماء ان الدعاء مستحب وليس واجبا وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليتخير من الدعاء
24:02اعجبه اليه فلم يلزم بالدعاء بل ندب الى تخير ما يحب من الدعاء ما يعجبه من الدعاء فلو انه اختار الا يدعو لما لحقه بذلك وزر وبه يعلم ان امره صلى الله عليه وسلم
24:27بالاستعاذة بالله من اربع في ختم الصلاة اذا صلى احدكم فليستعذ بالله من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال كما في الصحيح من حديث ابي هريرة ان ذلك ليس
24:44على وجه الوجوب انما على وجه الاستحباب والى هذا ذهب جماهير العلماء وقال بعض اهل العلم بل ذلك واجب كما اشرت اليه قبل قليل. ومنهم طاووس فانه يرى وجوب الدعاء بهذا الدعاء في ختم الصلاة
25:05لامر النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم فليستعذ بالله من اربع وعلى كل حال ما ذهب الى الجمهور اقرب الى الصواب وان وان الدعاء مستحب وقد اختلف العلماء رحمهم الله
25:25في بعض مسائل الدعاء في هذا الموضع. اول ذلك في وجوبه وقد تقدم الخلاف في ذلك. الثاني الدعاء بغير لفظ القرآن هل يجوز ان يدعو بغير لفظ القرآن فذهب جمهور العلماء الى جواز الدعاء
25:49بمصالح الاخرة بغير لفظ القرآن. وهذا قول جمهور العلماء يعني يدعو بمصالح الاخرة من هداية القلوب وصلاحها ولو لم يكن بلفظ القرآن يعني مثلا في سؤال الهداية لو قال في دعائه
26:12ربي اهد قلبي هذا اللفظ لم يأتي بالقرآن انما الذي بالقرآن اهدنا الصراط المستقيم فلو دعا بمصالح الاخرة بغير لفظ القرآن قال بعض اهل العلم ان ذلك لا يجوز لان الدعاء بغير لفظ القرآن من كلام الناس
26:41والصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هكذا قالوا هذا مذهب الحنفية وبه قال سفيان الثوري. وذهب الجمهور الى انه يصح ان يدعو بكل ما يكون من الادعية في مصالح الاخرة سواء كان ذلك بلفظ القرآن او بغير لفظ القرآن
27:11وهذا هو الاقرب الى الصواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليتخير من الدعاء اعجبه اليه ارجع لاختيار فيه الداعي ولم يقيده بشيء من الدعاء ومما اختلف به العلماء فيما يتعلق بالدعاء
27:38الدعاء بمصالح الدنيا فذهب جماعة من اهل العلم الى انه لا يدعو في صلاته بما يكون من مصالح الدنيا فلا يسألن مثلا في صلاته مثلا زوجة جميلة او وظيفة حسنة لان هذا من مصالح الدنيا
28:03فلا يدعو بذلك في صلاته وهذا لا دليل عليه وعموم قوله صلى الله عليه وسلم وليتخير من الدعاء اعجابه اليه يدل على مشروعية الدعاء مطلقا بكل دعاء صالح مما يتعلق بامر الدنيا او بامر الاخرة
28:34وهذا هو الاقرب الى الصواب وهو انه يجوز للمصلي ان يدعو بما شاء من خيري الدنيا والاخرة بلفظ القرآن وبغير لفظ القرآن لعموم قوله صلى الله عليه وسلم وليتخير من الدعاء اعجبه اليه
28:56ولم يذكر في هذا الحديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي بيان ذلك في الاحاديث الاخرى وانه يشرع ان يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في اول دعائه. وانما لم يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
29:19لانها نوع من الدعاء فقول القائل اللهم صل على محمد وعلى ال محمد هو صورة ونوع من انواع من انواع الدعاء فهو داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم
29:33تخير من الدعاء اعجبه اليه