الدرس 8 من الدورة العلمية بالمسجد الحرام شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام
0:00قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنثر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه. متفق عليه
0:20وعنه رضي الله عنه اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده متفق عليه وهذا لفظ مسلم وعن لقيط ابن صبرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء وخلي
0:47بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة ولابي داوود في رواية اذا توضأت فمضمض وعن عثمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء
1:13اخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة وعن عبدالله بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي بثلثي مد فجعل يدلك ذراعيه اخرجه احمد وصححه ابن خزيمة وعنه رضي الله عنه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
1:40يأخذ لاذنيهما ان خلاف الماء الذي اخذ لرأسه اخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ ومسح برأسه بماء غير فضل يديه وهو المحفوظ وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
2:08ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثر الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل متفق عليه واللفظ لمسلم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله
2:38متفق عليه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا بميام اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة وعن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ
3:05فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين اخرجه مسلم. وعن جابر وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به
3:26اخرجه النسائي هكذا بلفظ الامر. وهو عند مسلم بلفظ الخبر وعنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ اجار الماء على مرفقيه اخرجه الدار قطني باسناد ضعيف هذه الاحاديث كلها في بيان اداب واحكام الوضوء وما يتصل به من السنن
3:56ذكر في اوله حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنثر ثلاثا اذا استيقظ احدكم من نومه اي اذا قام من نومه
4:13النوم هنا يصدق على النوم القليل والكثير من نوم الليل لقوله صلى الله عليه وسلم فان الشيطان يبيت على خيشومه. فدل قوله فان الشيطان يبيت على خيشومه ان ذلك في نوم الليل لان نوم غير الليل لا يسمى بياتا. هكذا قال جماعة من اهل العلم
4:39ان هذا من السنن المتعلقة بالاستيقاظ من نوم الليل. اما اذا نام قائلة او ضحا او عصرا في نهار فان انه لا يسن له الاستنثار اذا استيقظ لان ذلك مما يخص الليل. وقال اخرون ان ذلك مشروع في كل نوم سواء كان في
5:01في نوم الليل او في نوم النهار وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بيات الشيطان على خيشوم الانسان انما ذكر ذلك بناء على ان الغالب في نوم الناس ان يكون ليلا كما قال الله تعالى وجعل الليل
5:19لباسا والنوم سباتا فالليل اا هو موضع موضع السبات والنوم ولذلك ذكر الحكم الغالب فيه ولكن الذكر الحكم بناء على الغالب في كون النوم يكون فيه. لكن يمكن ان يكون النوم في غير الليل فيأخذ الحكم. قال
5:39صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنفر ثلاثا. ما معنى يستنثر ثلاثا؟ اي يجذب الماء بانفه الى ما يمكنه ثم يدفعه نثرة فالنثر هو اخراج الماء بالهواء من الانف. وانما ذكر الاستنثار
6:01ولم يذكر الاستنشاق لان من لازم الاستنثار ان يستنشق الماء وان يجذبه الى داخل انفه. وهذا لتطييب الانف من اثر بيات الشيطان عليه. يقول قائل انا ما رأيت الشيطان. الشيطان اصلا لا يرى
6:17كما قال الله تعالى انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونه. فالشياطين لا ترى. ولكن اثرها معلوم وقد اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا من الاداب ومن السنن المشروعة لمن حصل منه نوم في الليل او نوم في النهار
6:37اي ان انه اذا قام يسن له ان يستنفر ثلاثا ليدفع اثر بيات الشيطان على خيشوم الانسان. والشيطان صاحب تسلط على الانسان بانواع من التسلط وتسلطه يزيد في حال في حالات الظعف وفي حالة الغفلة والنوم من حالات الظعف
6:58ومن حالات الغفلة ولذلك شرع للمؤمن ان يذكر الله عز وجل عند نومه لاجل ان يدفع او يخفف اذى الشيطان الذي يمكن ان يكون عليه ولهذا جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر
7:17خبر الشيطان لابي هريرة انه اذا آآ اذا كنت في ليلة فاقرأ آآ اذا قرأت في ليلة اية الكرسي فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. قال له النبي صلى الله عليه وسلم صدقك
7:37وهو كذوب اي صدقك في خبره وعادته وسمته وعمله الكذب لكنه صدق في هذا الخبر فالانسان مطلوب بان يسعى الى وقاية نفسه تسلط الشيطان. وهذا من الاداب المتعلقة بالاستيقاظ من النوم وهو
7:57ومما استدل به القائلون على وجوب الاستنثار لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به في قوله اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنفر ثلاثة وهو بيان ايضا للمشروع من الاستنثار فانه في الاحاديث السابقة لم يذكر عدد الاستنثار والاستنشاق وانما
8:17فقال في بيان ذلك ثم تمضمض واستنشق واستنثر ولم يذكر عددا. فقوله اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنثر ثلاثا دليل على انه يشرع في الوضوء ان يكرر الاستنثار والاستنشاق والاستنثار ثلاثا كما جاء ذلك مصرحا به في روايات اخرى
8:39الحديث الذي يليه قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا ان يغسل يديه قبل ان يدخلها في الاناء ثلاثا. والعلة في ذلك قال فانه لا يدري اين باتت يده. اي لا يدري ما الذي طرأ على يده. هو يدري
9:00ان يده معه في فراشه فانها لا تذهب لكن المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم فانه لا يدري اين باتت يده اي انه لا يعلم ما الذي ترى على يده مما يمكن ان يكون من عبث الشياطين او مما يمكن ان يكون نتيجة تحرك اليد في مكان فيصيبها ما
9:20نصيبها مما ينزل بها فالتعليل هنا تعليل لامر غيبي لا يدركه الانسان ولهذا يشرع للمصلي او للمؤمن اذا استيقظ سواء استيقظ يريد صلاة او استيقظ يريد وضوءا او استيقظ ذلك من غير ارادة صلاة ولا وضوء انه يغسل يديه ثلاثا قبل ان يدخلهما في الاناء اذا اراد ان يستعمله
9:50او اذا اراد ان ينتفع منه في شرب ونحو ذلك. ثم ذكر بعد ذلك حديث اسباغ الوضوء وهو من اداب طهارتي ومما يجري الله تعالى به على الانسان اجرا. في حديث لقيد ابن صدرة قال اسبغ الوضوء. اسباغ الوضوء ما معناه؟ اسباغ الوضوء هو تعميم
10:10العضو الذي طلب غسله التعميم بان تبلغ الماء جميع العضو. الذي ندبت الى غسله وامرك الله تعالى بتطهيره هذا معنى الاسباغ الاسباغ يمنعه اما تفريط وهذا ورد فيه الوعيد ويل للاعقاب من النار. واما برد
10:34او حر وهذا قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا ادلكم على ما يحط الله تعالى به الخطايا ويرفع الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره ما معنى اسباغ الوضوء؟ اي تعميم العضو بالماء الذي امرت بغسل
10:54في العضو الذي امرت بغسله اسباغ الوضوء على المكاره يعني على ما تكره من شدة برد او من حر او من تأذ لسبب من تصبغ مع وجود ما تكره اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط
11:14وذلك بالرباط. هذا معنى قول اسباغ الوضوء. اسبغ الوضوء اي عمم وخلل بين الاصابع اي بلغ الماء بين الاصابع وهذا لتحقيق الاسباغ. فان الاسباغ لا يتحقق على وجه الكمال في الاصابع الا بتخليلها ومعنى تخليل الاصابع هو تبليغ الماء لما بينها سواء كانت اصابع اليدين او اصابع
11:39الرجلين قال وبالغ في الاستنشاق بالغ اي اجتهد في بلوغ الغاية في جذب الماء بالانف. بالغ في الاستنشاق. من الناس من اذا اراد ان يتوضأ في ما يتعلق بالاستنشاق رطب يديه وقال هكذا
11:58هذا ليس استنشاقا الاستنشاق هو جذب الماء بهواء الانف هكذا هذا الاستنشاق ان تجذب الماء بانفك المبالغة فيه ان تجذبه الى اقصى ما تستطيع الى اقصى ما تستطيع دون ان يحصل وهذا يا اخواني فيه نفع
12:21شرعي فهو اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم كما ان فيه نفعا طبيا وصحيا كما ذكر ذلك اهل الاختصاص. بالغ في الاستنشاق ثم قال صلى الله عليه وسلم الا ان تكون صائما. يعني ما لم تكن في صوم فلا تبالغ. انما اكتفي بادنى ما يكون من جري
12:41بالماء الى الانف لان المبالغة في الاستنشاق حال الصيام قد يفضي الى افساد الصوم بدخول شيء الى جوف الانسان وهذا بيان لسنة من سنن الوضوء وهو المبالغة في الاستنشاق. ولابي داوود قال اذا توضأت فمضمض. وهذا مما يستدل به
13:00على ان المظمظة والاستنشاق من واجبات الوضوء. وقد ذكر ذلك وقد ذهب الى ذلك الامام احمد رحمه الله وذهب الامام مالك والشافعي الى ان المظمظة والاستنشاق مستحبان في الوضوء والغسل. وذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله الى ان الاستنشاق والمظمظة مستحبان في
13:25وضوء واجبان في الغسل والذي ينبغي للمؤمن الا يفرط فيهما لتأكيد ذلك في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلهما فلم ينقل عنه في صفة من صفات وضوءه انه توضأ صلى الله عليه وعلى اله وسلم دون ان
13:45يتمضمض ويستنشق. وعن عثمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء. اخرجه الترمذي وصححه ابن الصحابة ابن خزيمة هذا الحديث فيه سنية
13:58تخليل اللحية واللحية وهي الشعر النابت على اللحيين. هذه هي اللحية. لا تخلو من حالين. اما ان تكون خفيفة وضابطها ان يبدو لون البشرة من وراء الشعر. فهذه كما لو لم تكن موجودة يجب غسل ظاهرها والجلد الذي وراءها
14:18اذا كانت خفيفة ضابط الخفة هي ان يبدو لون البشرة من ورائها الحالة الثانية في اللحية ان تكون كفيفة وهي التي يخفى ما وراءها من لون البشرة. فهذه الواجب غسل ما ظهر منها وفيما يتصل
14:39داخلها يسن فيه التخليل وهو مما جاء في حديث عثمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء وقد ذكر الامام احمد وابو حاتم وابو زرعة انه لم يثبت في تخليل النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح. وخالف في ذلك الترمذي البخاري
15:00وجماعة فاثبتوا التخليد في من احاديث عديدة. والجمع ان الذين قالوا لم يثبت اي لم يصح واما الذين قالوا ثبت فانهم نظروا الى مجموع الاحاديث الواردة وما حكم التخليل؟ سنة وليس واجبا. الحكم
15:19وفي التخليل انه سنة وليس واجبا على الراجح من قولي العلماء لانه لم ينقل عنه الامر بذلك انما نقل عنه الفعل والفعل دال على الاستحباب. واما الحديث الذي يليه فهو حديث عبدالله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بثلث
15:39المد مقياس من المقاييس التي تقاس بها الاشياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو مقدار ما يملأ اليدين المتوسطتين من الشيء سواء كان ماء مدمى مد شعير مد بر مد تمر هو ملء اليدين يعني اذا اردت ان
16:02تعرف قدر المد؟ اجمع يديك واملأهما هذا مد واربعة منه يتكون منها الصاع فالصاع اربعة امداد وهذان المد والصاع كلاهما من معايير القياس للاشياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان الاشياء التي تقاس
16:23بالحجم لا بالوزن والثقل. فثمة نوعان من القياس الاشياء منها ما يقاس بالثقل وهذا فيه الميزان واشياء تقاس بالحجم وهذا يستعمل فيه الصاع وفي عصرنا وفي عصرنا الحديث يستعمل اللتر فان اللتر يستعمل لقياس الشي بالحجم. فان تقول لتر ماء لتر عسل ليس وزنا وثقلا انما
16:53ملء شيء معين من الظروف التي يقاس فيها الشيء بالحجم. فقوله اوتي بثلثي مد يعني بثلث ما يملأ اليدين فجعل صلى الله عليه وسلم يدلك فجعل يدلك ذي رعيه يدلك
17:13الدلك هو امرار اليد على العضو وتبليغ الماء اليه مسح اه اه اه مبالغة مس البشرة بالبشرة حتى اه يبلغ الماء العضو. هذا معنى قوله صلى الله قوله رضي الله تعالى عنه فجعل يدلك ذراعيه. هذا مما استدل به بعض اهل العلم
17:40على استحباب الدلك وقال بعضهم بل الدلك واجب. والصواب ان الدلك ليس واجبا. وان المطلوب هو امرار الماء على فلو ان شخصا قال هكذا وغمس يده في ماء دون ان يدلكها فانه
17:58غسل يده لكن ان كان على يده ما يحتاج معه الى دلك لازالة آآ المانع من وصول الماء الى البشرة ان ذلك يكون مشروعا حينئذ لتبليغ الماء الى العضو ولاسباغ الوضوء المأمور به في الصلاة. قوله فجعل يدلك ذراعيه
18:18اي انه صلى الله عليه وسلم بلغ الماء العضو وهذا مما يتحقق به الاسباغ عند الحاجة اليه. لكن ليس واجبا ولا وانما هو مستحب عند الحاجة وانما هو واجب فيما اذا كان لا يبلغ الماء الا بهذا او وهو مستحب فيما اذا كان على اه
18:38بدنهما يخشى الا يصل معه الماء اما الحديث الذي يليه فهو فيما يتعلق بمسح الاذنين والرأس. قال عبد الله بن زيد انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ اذنيه ماء
18:52خلاف الماء الذي اخذه لرأسه هكذا قال فمعنى هذا انه يسن للاذنين ان يأخذ لهما ماء غير الذي مسح به رأسه وهذا الحديث غير محفوظ بل المحفوظ ما رواه مسلم رظي الله عنه من حديث
19:10عبد الله بن زيد انه قال ومسح رأسه بماء غير فظل يديه. وقد ذكر هذه الرواية الحافظ رحمه الله استدراكا على رواية البيهقي. فالذي اخذ له ماء جديدا هو مسح الرأس لانه عضو مستقل. واما الاذنان فانهما تابعان للرأس فلا يحتاجان الى ماء جديد. الا ان ينشف
19:34ما في يديه من الماء ولا يبقى في يديه شيء من الماء عند ذلك يأخذ لاذنيه ماء جديدا لكن لو بقي من مسح الرأس شيء من البلل في يديه فان ذلك يكفيه في مسح اذنيه. هذا ما اه افاده هذا الحديث. اما الحديث الذي يليه فهو حديث ابي هريرة
19:54رضي الله تعالى عنه في بيان فضل الوضوء وساقه المصنف تحفيزا للنفوس على تبليغ الوضوء واسباغه. قال رضي الله تعالى عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار من اثر الوضوء. ان امتي
20:14اما هنا هي امة هي امة الاجابة هي امة الاجابة ومن باب اولى هم امة الاتباع الذين يحرصون على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فالامة تطلق ويراد بها امة
20:28وتطلق ويراد بها امة الاجابة وهم كل اهل الاسلام ويطلق ويراد به امة الاتباع او هم الذين يأخذون بسنته ويعملون بهذه جعلني الله واياكم منهم. يقول صلى الله عليه وسلم ان امتي اي امتي الاجابة يأتون يوم القيامة اي يوم البعث
20:48النشور يوم يقوم الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا غير مختونين يأتون على هذه الصفة غرا محجرين اي في في في وجوههم بياض. فالغرة هي البياض في الوجه. وهذا البياض هو الذي ذكره الله تعالى في قوله يوم
21:08ابيض وجوه وتسود وجوه. ابضاض الوجوه هنا ليس انه يتلون الوجه. انما هو نور يقذفه الله تعالى في قلوب اوليائه واهل واهل الصلاح من اثار الوضوء واثار الطاعة والعبادة يظهر للناس يوم القيامة
21:28بياض والاسوداد يا اخواني في الدنيا ليس بظاهر انما هو في القلب فانها فانه قد قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها
21:44نكتت فيه نكتة سوداء وايما قلب انكرها نكت نكتت فيه نكتة بيظاء القلوب تنقسم الى قسمين في هذه الدنيا من حيث بياضها وسوادها قلوب بيضاء وقلوب سوداء بيضاء بالطاعة والاحسان والقيام برضا الرحمن وسوداء بالمعاصي والسيئات
22:08الاسراف على النفس هذا البياظ والاسوداد الذي في القلوب يظهر يوم القيامة للاعيان يوم تبلى السرائر ويظهر مكنونات الظمائر ويبدو السر ويكون الخفاء ظاهر. هذا حال الناس يوم القيامة. لذلك
22:32قال صلى الله عليه وسلم في وصف امته يأتون يوم القيامة غرا اي في بياض في في وجوههم بياض محجلين اي قد اضاءت اطرافهم في ايديهم واقدامهم غرا في في وجوههم ومحجلين في اطرافهم لماذا اه كانت التحجير في الاطراف
22:54من اثار الوضوء هكذا قال صلى الله عليه وسلم في في بيان سبب الغرة والتحجيج من اثار الوضوء وكلما اتقن الانسان وضوءه كان النور في وجهه على قدر اتقانه لوضوءه
23:11وكذلك في اطرافه على قدر اتقانه للطهارة في اطرافه وكذلك يكون له ذلك بكثرة وقدر ما يحصل من الوضوء فانه اذا لازم الوضوء كان بياضه انصع من ذاك لا يتوظأ الا اذا اتى للصلاة فقط. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على الوضوء الا الا مؤمن. قال فمن استطاع ان
23:38ان يطيل غرته فليفعل. من استطاع منكم اي من قدر ان يطيل غرته اي ان يمد غرته وهي الوجه وتحجيله فليفعل. وهذا آآ اطالة الغرة هنا بكثرة الوضوء. لو كانت هذه اللفظة محفوظة
23:58اما ما يتعلق بمد الوضوء الى اول العضد هذا لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم. فقد جاء في حديث ابي هريرة نفسه رضي الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم
24:11توظأ فغسل يديه حتى غسل يده اليمنى حتى اشرع بالعضد اسرع في العضد اي بدأ باول العضد والعضد هو ما بين المرفق وعظم الكتف فلم يغسل كل العضد انما حتى اشرع فيه. كذا هنا في اليد الاخرى وفي القدمين. غسل رجليه حتى
24:37اسرع في ايش الساق اي حتى غسل بعض اول الساق لاجل ان يبلغ الوضوء ما امر بتبليغه. بعد ذلك ذكر حديث عائشة وهو من سنن واداب الطهارة والوضوء وهو ان يبدأ باليمين. قالت رضي الله تعالى عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم اي الاخذ باليمين. في تنعله
25:05اي في لبسه للنعال وترجله اي في ترجيله وتمشيطه لشعره طهوره اي وفي فعله للطهارة. سواء كان ذلك في الوضوء بالبداءة بالميامل فيما فيه يمين ويسار. او كان ذلك في الغسل فانه صلى الله عليه وسلم في غسله كان يبدأ بشقه الايمن ثم يغسل شقه الايسر صلوات الله وسلامه عليه. قال وفي شأنه
25:33كله ايوة في جميع شأنه لا يقتصر ذلك فقط على آآ ما ذكر بل في كل شأنه والمقصود الشأن اي في امره كله الذي يستحب فيه التيامن. من الامور المطلوبة امور المرغوبة فخرج
25:53ذلك الامور المكروهة المستقبحة فانه لا يبدأ فيها باليمين بل تكون للشمال. ذكر بعد ذلك حديث ابي هريرة لتأكيد معنى هذه السنة وهو انه يشرع في الوضوء ان يبدأ بالايمان. وهذا فيما فيه
26:08عضوان فيما فيه عضوان يبدأ فيه بالايمان وهما اليدان والقدمان اما الوجه فانه لا تيمن فيه لان الغسل للوجه كله كذلك كمسح الرأس لاتيمنا فيه لانه يمسح الرأس كل كل كله والاذنان تابعان للرأس ثلاثة يا منى فيه
26:29خلاف اليدين والقدمين فانه يبدأ فيها بالميامل. وقد جاء امرا بذا وقد جاء الامر بذلك في حديث ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا بميانم بميامنكم اذا توضأتم
26:45اي اذا استعملتم الماء في الوضوء فابدأوا بما منكم اي بجهة اليمين منكم وهذا امر نبوي وهو محمول على الاستحباب ولو انه بدأ بشماله فغسل الشمال قبل اليمين صح وضوءه وخالف السنة
27:03وهذا محل اجماع لا خلاف بين العلماء فيه حكى ذلك غير واحد من اهل العلم. فعلم بذلك ان امره صلى الله عليه وسلم في قوله فابدأوا بهما بميامنكم على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوه. وعن المغيرة ابن شعبة ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ فمسح بناصيته وعلى العمامة
27:23هذا في بيان ما يجب مسحه من الرأس ما القدر الواجب؟ مسحه في الرأس من العلماء من قال يكفي مسح بعض الرأس. هذا مذهب ابي حنيفة والامام الشافعي. وذهب الامام
27:38احمد ورواية عن الامام مالك انه يجب التعميم للرأس كله في المسح وهذا هو الراجح فيما يظهر والله تعالى اعلم واما هذا الحديث فانه لم يمسح لم يستوعب الرأس كله لاجل ان
27:55ان الرأس قد غطي فمسح على ما ستر رأسه وغطاه. ولذلك قال المغيرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم توظأ فمسح بناصيته اي بمقدم رأسه
28:11ثم قال وعلى العمامة والخفين وعلى العمامة اي على ما ستر بقية الرأس حمله القائلون بعدم الوجوب على على الاستحباب. والذي يظهر والله تعالى اعلم انه يمسح ما ظهر من رأسه ثم ما ستر رأسه
28:31هذا هو آآ الظاهر في ما يمسح من الرأس لان قوله تعالى فامسحوا وامسحوا برؤوسكم محمول الباء هنا للاستيعاب وذلك لا يتحقق الا بمسح الرأس كله. ثم ذكر حديث جابر في استحباب البداءة باليمين وهو قوله في فيما
28:51يتعلق بترتيب افعال الوضوء جاء جاء في ذلك بحديث جابر. الله عز وجل عندما ذكر اية الوضوء ذكر اموره التي يجب غسلها على نحو متسق فقال جل وعلا فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. فذكر اربعة فروع
29:18ما حكم الترتيب بين هذه؟ حكم الترتيب في قول جمهور العلماء ان هو واجب وقال بعضهم بل يجوز الاخلال بالترتيب. والصحيح ان الترتيب واجب. للدليل وهو قوله صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به
29:35فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر وفي رواية النسائي ابدأوا بالامر والصواب في الرواية الخبر لا الامر ولذلك اشار اليه الحافظ رحمه الله في رواية مسلم اما الوجه الثاني الدال على الترتيب هو ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم للوضوء على وجه مرتب فان كل من نقل عنه الوضوء صلى الله عليه وسلم
30:02لم ينقله الا مرتبا وايضا ان الله تعالى عندما ذكر الوضوء ذكر ممسوحا بين المغسولات فدل ذلك على العناية بالترتيب ولو كان الترتيب غير واجب لما ادخل الممسوح بين المغسولات بل لوالى بين المغسولات ثم ذكر
30:22الممسوحة بعد ذلك هكذا قال القائلون بالوجوب وهو الاقرب الى الصواب. ولم ينقل التقديم والتأخير فيما يتعلق باعضاء الا في حديث آآ المقداد ابن معدي كرب الكندي ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ فتمضمض فغسل وجهه
30:42ويديه ثم تمضمض واستنشق ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه فاخر آآ تأخر المضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين وهذا امره يسير لا يخل بالترتيب الذي ذكره القرآن لان المضمضة الاستنشاق تابعان للوجه فلا يدل على آآ تأخير على عدم الترتيب بل الترتيب واجب على الصحيح من قول
31:12بين اعضاء الطهارة وعنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ ادار الماء على مرفقيه بيان ان الواجب في الوضوء ان ان يدخل المرفقان في الغسل والحديث وان كان اسناده صحيح لكن السنة لكن دلالة اللغة
31:32وآآ فعل النبي صلى الله عليه وسلم دال على ان المنتهى في غسل اليدين الى العضد فيدخل المرفقان كما يدخل الكعبان. ثم ذكر بعد ذلك حديث ابي هريرة في الوضوء نعم. قال رحمه الله
31:52الا وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. اخرجه احمد وابو داوود وابن ماجة بإسناد ضعيف
32:10وللترمذي عن سعيد بن زيد وابي سعيد نحوه قال احمد لا يثبت فيه شيء وعن طلحة بن مصرف عن ابيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة
32:28تنشق رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق اخرجه ابو داوود بإسناد ضعيف يرحمكم الله وعن علي رضي الله عنه في صفة الوضوء ثم تمضمض صلى الله عليه وسلم واستنثر ثلاثا
32:58قال رحمه الله تعالى وعن علي رضي الله عنه في صفة الوضوء ثم تمضمض صلى الله عليه وسلم واستنثر ثلاثا يمضمض ويستنثر من الكف الذي يأخذ منه الماء. اخرجه وابو داوود والنسائي. وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه في صفة الوضوء. ثم ادخل صلى الله عليه
33:24سلم يده فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثا. متفق عليه. وعن انس رضي الله عنه قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء. فقال صلى الله عليه
33:46سل مرجع فاحسن وضوءك. اخرجه ابو داوود والنسائي. وعنه رضي الله عنه قال كان رسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع الى خمسة امداد. متفق عليه وعن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:13ما منكم من احد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الان واشهد ان محمدا عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية
34:33يدخل من ايها شاء. اخرجه مسلم والترمذي وزاد اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين قوله في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لا وضوء لمن لم لا وضوء لا صلاة لمن لا وضوء له هذا معلوم فان الله لا يقبل صلاة احد
34:55حتى اذا احدث حتى حتى يتوضأ. جاء ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقوله صلى الله عليه وسلم ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه هذا فيه دلالة على مشروعية البسملة عند الوضوء
35:12وجمهور العلماء على ان البسملة مستحبة في الوضوء لانه لم يثبت فيها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب طائفة منها العلم الى وجوبه الى وجوبها وانه يجب بين يدي الوضوء ان يسمي لمجموع ما جاء من الاحاديث فان الحديث وان كان ضعيفا
35:32آآ كذلك آآ سائر الاحاديث الواردة وان كانت ظعيفة في افرادها لكن مجموعها يدل على الحكم والى هذا ذهب الامام احمد رحمه الله وجماعة من اهل العلم. والراجح ان البسملة مستحبة
35:49بالوضوء ولها اصل في ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم لكن لو نسيها الانسان او تركها فانه لا يؤثر ذلك على صحة وضوئه بل ينقص اجر سنة البسملة. حديث طلحة بن مصرف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق وكذلك
36:09حديث علي ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا يمضمض ويستنثر من الكف الذي يأخذ منه الماء هو بيان وحديث عبد الله بن زيد ثم ادخل يده فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثا كل هذه كل هذه الاحاديث في بيان صفة المضمضة والاستنشاق والسنة في
36:29المضمضة والاستنشاق ما ثبت في حديث عبدالله بن زيد رضي الله تعالى عنه فهو اصح ما ورد انه يأخذ غرفة من الماء هذه الغرفة يتمضمض بها ويستنشق في ان واحد
36:45فان لم فان فصل فذاك لا بأس به وقد ورد به الحديث وان كان وان كان في منزلته دون الحديث الذي في الصحيحين فالمقصود ان اصح الصفات انه يأخذ غرفة لكل آآ مضمضة واستنشاق او يأخذ غرفة واحدة ان
37:04لمضمضة واستنشاقه ثلاثا فلا حاجة الى ان يكرر اخذ الماء آآ وقد يصعب هذا على بعض الناس ان يجمع بين المضمضة والاستنشاق من كف واحدة فان فصل فلا بأس بذلك وقد جاء به الحديث الذي ذكر
37:20في حديث طلحة بن مصرف عن ابيه عن جده رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق وان كان اسناده ضعيفا اه وعلى اي صفة تمضمض واستنشق اجزاءه. حديث انس في بيان ان من لم يستوعب غسل العضو الواجب فانه
37:40لا يجزئه وضوءه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ويل للعقاب من النار. حديث انس انه رأى رجلا وفي قدمه مثل الظفر يعني قدر الظفر لم يصبه الماء اي لم يبلغه الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فاحسن وضوءك اي ارجع
37:58توظأ وظوءا حسنا كما امرك الله تعالى. وقد جاء في الصحيح من حديث عمر رظي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بان يرجع وضوءه ويعيد وان يعيد صلاته. وعنه قال اي عن انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. يتوضأ بالمد اي
38:18هذا القدر بما بالماء الذي يملأ اليدين. آآ المجموعتين هذا ما يتوضأ به ويغتسل بالصاع. وهو اكرم الناس واوفاهم طهارة وطيبا صلوات الله وسلامه عليه. وهو دال على الاقتصاد في الماء. وعدم الاسراف فان ذلك من الشيطان
38:40واخر ما ذكر المصنف رحمه الله حديث عمر في الذكر المشروع بعد الفراغ من الوضوء وهو ذكر عظيم يحصل به هذا الاجر والجزاء العظيم ما منكم من احد يتوضأ فيسبغ الوضوء اي يبلغ الوضوء جميع الاعضاء التي امر بها. ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
39:01كان جزاؤه واجره الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية وهذا اعظم ما تفتح به الابواب شهادة التوحيد شهادة التوحيد التي قال فيها صلى الله عليه وسلم ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله قال الا فتحت له ابواب
39:20الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء. وهذا عمل يسير متكرر ينبغي للمؤمن ان يحرص على هذا الذكر. وقد جاء في الترمذي ان النبي صلى الله زاد على هذا قوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. الا ان هذا الحديث معلول كما قال ذلك الترمذي
39:40وقاله المحققون من علماء الحديث فالصحيح في الذكر بعد الوضوء هو قول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله من الاحاديث المتعلقة
40:00بالوضوء