استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (55) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00المؤلف رحمه الله فسر قوله تعالى والخير المسومة انها الخيل المطهمة الحسان المطهمة يعني المعلمة فعليها علامات تميزها لجمالها وحسنها وعلو منزلتها ورفيع شأنها وهذا مما كان في حال الاولين الذين كانوا يتنقلون
0:30وحركتهم على الدواب من الخير والابل والابل ونحو ذلك. فالخير المسومة كانت خير مميزة وهي اشرف ما يركبه الناس من حيث انواع المركوبات في الزمان الاول ثم قال جل وعلا ثم قال رحمه الله قال سعيد بن جبير وعبدالله بن عبد الرحمن بن ابزى الراعية الخير المسومة الراعية عن التي
0:57لترعى فلا يتكلف الانسان في علفها. بل هي سائمة تسوم وترعى فلا كلفة في آآ حفظها ولا القيام عليها ولا شك ان الخير المسومة من انفس المال لانه لا تعب في حفظها بخلاف ما يكد الانسان ويتعب في جمع علفه
1:24آآ توفير مأكله. ولهذا ذكرها من النعيم الذي زين للناس لانه نفع لا كدر فيه نفع لا مشقة في في حصوله فهو فهي خيل تنتفع ينتفع بها في الركوب وغيره دون ان يشق على
1:44اهلها بعلفها ونحو ذلك. ومهما يكن يعني قيل هذا او هذا الخير مسومة المطهمة التي يقتريها الكبراء والاغنياء للمفاخرة والتزين فهي من متاع الدنيا يتنافس فيها اهلها و او قيل ان المسومة هي الراعية في كلاهما من الشهوات التي تحبها النفوس وتتعلق بها
2:12وقال بعض المفسرين ان المسومة هي التي ترصد للجهاد وهو قول اه بعيد عن سياق الاية لان الله تعالى وصفها بالشهوات والغالب فيما يتعلق بالشهوات ان تذكر فيما يعاب ولا وليس فيما يمدح
2:32نعم. اما الذي يليه فهو قول ابن ابن جبير في قوله تعالى وحصورا فسر حصورة بانه لا يأتي النساء وهذا في حق من فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب من؟ زكريا عليه السلام. يقول الله تعالى فنادته الملائكة وهو قائم
2:57يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا. هذي جاءت في البشرى التي بشر بها زكريا في وصف الولد الذي سيولد له وهو يحيى عليه السلام. وهو نبي من الانبياء. دعا الله
3:20زكريا ربه دعا زكريا ربه ان يهب له ولدا والا يذره فردا فبشره الله عز وجل يحيى بشره على اثر مناجاة ودعاء وثقة بالله عز وجل فان زكريا كان يدخل على مريم عليها السلام ويجد عندها رزقا فقال لها يا مريم انى لك هذا
3:48فبماذا اجابت؟ قالت هو من عند الله ان الله انتبه يرزق من يشاء يقول الله تعالى هنالك دعا زكريا ربه لما رأى بعينه سوق الله عز وجل الرزق لمريم دون سبب ولكد ولا تعب
4:12عظم يقينه في ان الله على كل شيء قدير وموقن لكن فما راء كمن سمعه وليس الخبر كالعيان فشهد بعينه ورأى بنفسه سوق الله عز وجل لهذه المسكينة التي نذرت نفسها لعبادة الله والقيام بحقه. وليس لها من يكد عليها وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لكي هذا
4:44كيف يجيك يا هالرزق هذا وانت لا تعملين سواء قيل انه فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف سوا قيل هذا او قيل رزق من غير كد ولا تعب
5:00قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء فنادته الملائكة انظر سرعة الجواب
5:16عندما يوقن العبد بكمال الرب ويدعوه موقنا باجابته ويثق بعطائه وجليل كرمه وانه على كل شيء قدير لابد ان يجيبه الله عز وجل لابد ان يجيبه الله عز وجل. لكن كثير من الناس يدعو ولا يجاب لوجود مانع
5:40ومن اعظم الموانع سوء الظن بالله عدم اليقين ولذلك جاء في ابن ماجة باسناد لا بأس به عن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة
5:53يعني قلبك ممتلئ يقينا ان ما سألته الله سيكون وسيقع وسيسوقه الله تعالى لك الا ان يكون الخير في عدمه فله الامر سبحانه وبحمده فليس تخلف الاجابة عن عجز فهو على كل شيء قدير. ولا تخلف الاجابة عن فقر فهو الغني الحميد
6:19الكريم المجيد سبحانه وبحمده اذا امتلأ القلب يقينا بكمال الرب وعظيم قدرته فانه لن يتخلف الجواب ولذلك قال فنادته الملائكة وهو قائم في المحراب فنادته الملائكة وهو قائم في المحراب اي في العبادة والصلاة والاشتغال بما يحب الله وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك
6:51يحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدة اي جمع خصال الخير. السيد هو الذي جمع خصال الفضل والكرم في كل جنس اذا قيل سيد فانه الجامع لخصال الخير والكرم والفضل ولذلك سمي
7:14اكمل صيغ الاستغفار سيدا كما في الصحيح من حديث شداد ابن اوس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار فسيد الاستغفار يعني اكمله واعلاه واجمعه
7:30اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء ذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. هذا سيد الاستغفار. لماذا سمي سيد الاستغفار
7:46ها لانه جمع خصال الكمال الفاظ الاستغفار يوم الجمعة سيد الايام. لماذا سمي سميت الجمعة سيد الايام؟ لانها جمعت كل الفضائل التي في الايام اجتمعت في هذا اليوم الفضائل القدرية والفظائل الشرعية
8:11فالفظائل القدرية هو خير يوم طلعت فيه الشمس فيه خلق ادم وفيه يدخل الجنة وفيه اخرج منها وفيه تقوم الساعة والفظائل الشرعية يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله فصلاة الجمعة افضل الصلوات
8:33هي خير الصلوات باطلاق فلذلك سمي يوم الجمعة سيد الايام. فقول الله عز وجل وسيدا اي جمع الله له خصال الفضل وجمع فيه ما تفرق من الخصال في غيره قال تعالى وحصورا
8:55حصور فسره المؤلف رحمه الله هنا قال لا يأتي النساء والمفسرين في هذا طرق فمنهم من قال لا يأتي النساء يعني لا يقدر على اتيان النساء ما عنده قوة ولا قدرة على اتيان النساء واسألكم هل هذا مدح او نقص
9:15هذا نقص وبالتالي لا يصلح ان تفسر به الاية لان الاية سيقت مساق بيان الفضائل وما خص به يحيى عليه السلام مما تميز به لا ما يمكن ان يكون من النقص الذي يعتريه
9:35ولهذا الصحيح في قوله جل وعلا وحصورا اي لا يأتي النساء اختيارا وليس اضطرارا وعدم قدرة هذا على القول بتفسير الاية ان قوله تعالى وحصورة اي لا يأتي النساء. وقيل حصور انه يمتنع عما
10:02يجب عنه الامتناع من المحرمات وليس فقط النساء بل هو محصور ممنوع قد منع نفسه من كل ما يكرهه الله تعالى ويقلاه وهذا المعنى له وجه فلا يحصر الموضوع على
10:23عدم اتيان النساء بل هو اوسع من ذلك. والمقصود انه اذا فسر لانه لا يأتي النساء فهو محمول على انه لا يأتي النساء اختيارا. طيب وهل هذه صفة حمد الا يأتي الرجل النساء جاء ثلاثة من
10:42الصحابة الى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألونهم عن عمله صلى الله عليه وسلم فوصفوا له عمل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكأن هؤلاء تقال لو عمل النبي صلى الله عليه وسلم رأوه قليلا
11:00فقال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر وقال الاخر اما انا فاقوم ولا انام واما الثالث فقال لا اتي النساء لا تزوج النساء فسمع ذا بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ما بال اقوام
11:19يقول ما بال ما بال اقوام يقولون لا اتزوج النساء ولا واصوم ولا افطر واقوم ولا انام اما اني اقوم وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
11:41فقال العلماء ان هذا محمول على شرع من قبل على شرع من قبلنا وفي هذا الجواب نظر لان الزواج من سنن الانبياء وهو مما فطر الله تعالى عليه بني ادم
11:56وليس في الامتناع عما احل الله محمدة انما ذاك كما ذكرت انما هو امتناع عن النساء فيما لا يحل له او فيما يشغله عن طاعة الله عز وجل مع هذا مع عدم حاجته الى النكاح
12:14لان النكاح يجري تجري فيه الاحكام الخمسة منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو مباح ومنه ما هو مكروه ومنه ما هو محرم واختلف العلماء في من لا حاجة له الى النكاح هل الافضل له عدم النكاح والتفرغ للعبادة؟ ام الافضل له النكاح
12:33وعلى هذا يتنزل ما ما جاء في وصف يحيى عليه السلام من انه عصور اذا قوله تعالى وسيدا وحصورا الاقرب في تفسير حصور انه الذي يمتنع عما حرم الله تعالى عليه
12:53من المحرمات. قال ونبيا من الصالحين فجمع الله له كل هذه الخصال المباركة التي بشر بها بشر بها زكريا عليه السلام اما الاية التي تليها فهي ما نقل فيه قول عكرمة قال وقال عكرمة من فورهم من غضبهم يوم بدر من فورهم وذلك في قول الله تعالى اذ تقولوا
13:25للمؤمنين هذا تذكير للنبي صلى الله عليه وسلم الله يذكرنا لنبيه اذكر اذ تقول للمؤمنين من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم الن يكفيكم اي على ان يسد حاجتكم وخلتكم
13:42ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين اي ينزلهم الله تعالى عليكم لنصرتكم على اعدائكم. حيث كانوا قلة في العدد والعدة ازا كثر في العدد وفي العدة. فجاءت قريش
14:07بقظها وقضيظها مستكبرة متهيئة للقتال ورسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه خرجوا لغير قتال في عدد قليل وعدة ضعيفة فثبت الله المؤمنين بما ثبتهم به من انزال الملائكة حيث قال الله تعالى
14:32مذكرا الرسول بعظيم المنعة المنة والنعمة التي امتن بها عليه وعلى اصحابه اتقوا للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين اي منزلين من السماء لتأييدكم ونصركم بلى ان تصبروا
14:51وتتقوا ان تصبروا على طاعة الله عز وجل وعلى ما ابتليتم به من لقاء الكفار وتتقوا اي وتجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية ويأتوكم من فورهم اي ويأتوا وتأتيكم قريش من فورهم اي من غضبهم
15:16واستكبارهم وعلوهم هذا معنى قوله من فورهم اي من غضبهم يوم بدر يوم بدر. هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين فرفع الله تعالى عدد الملائكة تطمينا للصحابة كانوا ثلاثة فصاروا خمسة
15:41من الملائكة فصاروا خمسة الاف من الملائكة مسومين اي معلمين يراهم اعداء الله وينظرون اليهم ويرون ما هم عليه من قوة فيلقي الله تعالى بذلك الرعب في قلوب المشركين قال الله تعالى وما جعله الله الا بشرى لكم. اي هذا الانزال
16:09للملائكة على هذه الصفة والمدد الذي ذكره الله تعالى ما جعله الله الا بشرى لكم اي تبشيرا لكم بالنصر ولتطمئن قلوبكم به. اي تسكن قلوبكم لنصر الله وانفاذ وعده. ثم قال بعد ان ذكر هذه الاسباب التي يحصل بها التثبيت انه لا نصر الا
16:32الى الله فلو نزلت الملائكة ولم يكتب الله نصرا فلا نصر. ولذلك قال وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم مع وجود الملائكة فالنصر لا يكون الا من الله جل في علاه
16:48وهذا يقطع تعلق الانسان بكل الخلق مهما عظمت قدرتهم وما عظم جاهم لا تلتفت اليهم ولا تعلق قلبك بهم فان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع
17:08فينبغي الا يعلق القلب بغيره جل في علاه بل يكون القلب معلقا به مهما كان مع الانسان من القدرة والقوة والاسباب كلها ادوات لادراك المطالب لكن الامر لله ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن
17:32فينبغي للمؤمن ان يعلق قلبه بالله ولذلك بعد ان ذكر سبحانه وتعالى ولذلك بعد ان ذكر سبحانه وتعالى المدد بالملائكة قال جل وعلا وما النصر الا من عند الله. فلا تعلقوا قلبكم بغيره
17:48بل اجعلوا قلوبكم معلقة به وذكر اسمين من اسمائه جل في علاه العزيز الحكيم لما لهما من عظيم الاثر في تحقيق النصر وفي توقيته تحقيقه وفي توقيته يعني متى يكون
18:08فان الله تعالى حكيم فيما يجريه من الاقضية والاقدار. ولذلك قد يشتد الكرب باهل الايمان ويعظم عليهم الخطي. ويستبطئ الناس النصر لكن النصر ليس شيئا يقترحه الناس او يحددون ميقاته بل امره الى الحكيم
18:28جل في علاه الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والذي يسوق الاقدار الى اجالها فكل ما يجيه الله تعالى وفق حكمة وتمام علم وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. اي فيما يقدر ويقضي جل في علاه
18:56فهو الذي يختار الوقت الذي ينزل فيه نصره. ولذلك لما استبطى اهل الايمان النصر قالوا متى نصر الله؟ جاء الجواب مباشر الا ان نصر الله قريب قريب لا يمكن ان يتأخر لكن له وقت
19:15ينزله الله تعالى في وقته فيكون على اكمل ما يكون توقيتا وابهى ما يكون نفعا واعظم ما يكون اثرا واشفى ما يكون لقلوب اوليائه ينبغي للمؤمن الا يستبطئ نصر الله ولا يستعجل قضاءه وقدره فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده
19:40فقوله جل وعلا في هذه الاية من فورهم اي من غضبهم وذلك اشارة الى غضب قريش في ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم من اعتراضه قافلتهم التي كانت تأتي ببضائعهم من الشام. وقال مجاهد
20:03يخرج الحي من الميت قال النطفة تخرج ميتة. النطفة هي البذرة. التي يكون منها خلق الانسان تخرج من الانسان ميتة لا حياة فيها ثم بقدر بقدرة الله تعالى يخرج منها الحي
20:27هذا تفسير قوله يخرج الحي من الميت وذلك في قوله تعالى تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل اي تدخل الليل في النهار وتدخل النهار في الليل على نحو بديع
20:48فهو ايلاج وادخال لا يشعر الناس فيه باضطراب ولا باختلال. بل هو من ايات الله الباهرة كما قال تعالى تبارك الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا
21:05ففي تداخل عجيب يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل سبحانه وبحمده وهذا من ايات الله المتكررة التي يشهدها الناس صباح مساء فيها من العبر والعظات ما ينتفع به اولو الالباب والبصائر
21:24تولج الليل في النهار ولتولج النهار في الليل تلج الليل في النهار وتلج النهار في الليل ثم قال وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ما المناسبة بين ذكر هذين
21:40الليل والنهار كالموت والحياة فان الليل موت والنهار حياة فيخرج من رحم الليل نهار وفجر حي ويخرج من دجى ويخرج من وهج النهار ليل ميت فكذلك يخرج الحي من الميت ويخرج الميت
22:07من الحي وهذه الاية فسرها رضي الله تعالى عنه مجاهد بما فسرها من النطفة وهذا يسميه العلماء التفسير بالمثال هذا نوع من التفسير بالمثال يعني ليست الاية محصورة على هذه الصورة
22:24ليست الاية محصورة على هذه السورة بل هذه الصورة نموذج من نماذج ما ذكر الله تعالى من اخراج الحي من الميت واخراج الميت من الحي. وهذا التفسير من قول عن عبد الله ابن مسعود رضي
22:42الله تعالى عنه حيث قال في تفسير الاية قال النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة وهو حي ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة وذاك امر الله جل في علاه الذي اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون. قال وترزق من تشاء بغير حساب. هذه من ايات
23:03عز وجل التي ذكرها الله عز وجل دليلا على عظمته وجليل قدرته سبحانه وبحمده فيورج الليل في النهار هذا دليل على القدرة وكذلك يرجوا الليل في النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب
23:23كل ذلك دليل على عظيم القدرة وقوله ترزق من تشاء بغير حساب يعني بغير عد كرما وجودا وهبة وعطاء ثم قال رحمه الله والابكار اول النهار والعشي مثل الشمس اراه الى ان نعم
23:44يومين الشمس اراه الى ان تغرب وهذا في ما ذكره الله تعالى لزكريا لما بشره بما بشره من شأن يحيى عليه السلام قال ربي اجعل لي اية اجعل لي علامة تدل على صدقه حتى يصدقني الناس فيما بشرتني به. قال اجعل لي اية؟ قال اياتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام
24:08الا رمزا اي الا اشارة دون لفظ وقول لكن هذا لا يعني ان يمتنع من ذكر الله عز وجل بل قال واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار يعني اذكر الله عز وجل ذكرا كثيرا
24:27في كل الاوقات وخص هذين الوقتين الذكر لعظيم منفعة الذكر فيهما فاذكار الصباح واذكار المساء هي من انفع الاذكار للقلب حياة وزكاة وصلاحا واستقامة وعونا على طاعة الله وصرفا عن معصيته
24:51لذلك يقول جل وعلا واذكر ربك كثيرا يعني في كل الاوقات وليس في وقت دون وقت والكثرة هنا لا حد لها وسبح بالعشي والابكار. هناك قال واذكر ربك كثيرا لكن في في العشي والابكار امر بالتسبيح على وجه الخصوص
25:14وذلك ان افضل الاذكار في هذين الوقتين هو التسبيح ولذلك جاء في فضيلة التسبيح بقول سبحان ربي العظيم مئة مرة في اول النهار وكذلك في اخر النهار ما يدل على عظيم اجر التسبيح في هذه الاوقات
25:35والسبب في ذلك ان التسبيح اثبات الكمالات لله عز وجل بتنزهه عن كل نقص وعيب سبحانه وبحمده وعن كل مماثلة للمخلوقين وعن كل عيب يظنه الجاهلون في رب العالمين فان التسبيح دائر على هذه المعاني الثلاثة
25:57المعنى الاول تنزيه الله عن النقص فليس فيه نقص جل في علاه والثاني تنزيه الله تعالى عما وصفه به الجاهلون كما قالت اليهود يد الله مغلولة وغلت ايديهم وكما قالوا ان الله فقير
26:15ونحن اغنياء والثالث مما ينزه الله تعالى عنه بالتسبيح تسبيحه جل وتنزيهه جل وعلا عن ان يكون له نظير او مثيل فليس كمثله شيء وهو السميع البصير فالتسبيح يدور على
26:32تقرير هذه المعاني كلها وهو تقديس الله وتنزيهه عن ان يتطرق الى ذاته او اسمائه او صفاته شيء من النقص شيء من العيب شيء مما وصفه به الجاهلون به او شيء من المماثلة له فيما اخبر به عن نفسه سبحانه وبحمده فهو
27:02الذي قال عن نفسه ليس كمثله شيء وقال لم يكن له كفوا احد وقال هل تعلم له سم يا؟ وقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فقوله جل وعلا وسبح بالعشي والابكار اي نزه الله عز وجل في هذين الوقتين
27:22والتسبيح هنا يشمل الصلاة ايضا يشمل الصلاة ولذلك جاء في جاء في الصلاة في هذين الوقتين من الفضل ما لم يأتي في غيرهما من الاوقات ففي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى البردين ها
27:42دخل الجنة البردان هما الفجر والعصر وهذان هما الوقتان اللذان قال فيهما جل وعلا وسبح بالعشي والابكار. فالتسبيح هنا يشمل التسبيح القولي بقول سبحان الله سبحان ربي العظيم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. وغير ذلك من صيغ التسبيح الواردة
28:09وكذلك الصلاة فان الصلاة تسمى تسبيحا لان الصلاة بناؤها على التنزيه وذكر الله عز وجل وتمجيده وتقديسه ثم بعد ذلك شرع في الباب الجديد قال باب باب منه ايات محكمات

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.