استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (67) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00باب قول الله تعالى ليس لك من الامر شيء قال حدثنا حبان ابن موسى قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا معمر عن الزهري قال حدثني سالم عن ابيه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر
0:25بول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فانزل الله ليس لك من الامر شيء الى قوله فانهم ظالمون قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابراهيم ابن سعد قال حدثنا ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب وابي سلمة
0:54ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يدعو على احد او يدعو لاحد قناة بعد الركوع فربما قال اذا قال سمع الله لمن حمده. اللهم ربنا لك الحمد. اللهم انجي الوليد ابن
1:21وليدا وسلمة بن هشام وعياش بن ابي ربيعة. اللهم اشدد اللهم اشدد وطأتك اعلى مضر واجعلها سنينك سنين يوسف يجهر بذلك. وكان يقول في بعض صلاته في الفجر اللهم العن فلانا وفلانا لاحياء من العرب حتى انزل الله ليس لك من الامر
1:51شيء هذا الباب ذكر فيه المؤلف رحمه الله قول الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. هذه الاية في سورة ال عمران في سياق ما ذكره الله تعالى وذكر به المؤمنين
2:11مما جرى في غزوة احد مما اصاب فيه المسلمين من البلاء والشدة والكرب. يقول الله تعالى لرسوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. هذه الاية صلة ما تقدم من الخبر
2:36بما ذكر جل وعلا من واقعة احد. قال الله تعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا فيما انزلهم من الملائكة. قال طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين. ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. فالله تعالى يقول لرسوله محمد
2:59صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليس لك من الامر شيء. اي ليس لك من الحكم القدر او الحكم الشرعي الذي يكون من شأن الله عز وجل ليس لك من الامر شيء. فالامر هنا المقصود به
3:17شأن فيما يتعلق بالحكم الكوني وفيما يتعلق بالحكم الجزائي الاخروي. فالشأن لله عز وجل فيها اما الحكم الشرعي فان الحكم الشرعي نوعان منه ما تولى الله بيانه. فالرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ ما
3:37جاء عن ربه ومنهما حكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فتح الله تعالى عليه واراه فهذا له فيه من الامر شيء باقرار الله عز وجل وهدايته وفتحه
3:49اذا الامر المقصود في هذه الاية ليس لك من الامر شيء هو الامر القدري اي الحكم الكوني الذي يجري الله تعالى به ما يقع من الحوادث فهذا ليس للنبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء. لانه لم يوكل اليه
4:06الحكم القدري. كذلك الحكم الجزائي في الاخرة فان النبي صلى الله عليه وسلم ليس عليه حسابه كما قال الله تعالى ان الينا ايابهم ثمان اناء حسابه فحساب الخلق على الله وليس لاحد من الناس ان يحاسب الناس بل ان الانبياء وهم اعظم الناس مقاما
4:30واشرفهم منزلة يوم القيامة لا يملكون شيئا. ففي الصراط دعواهم اللهم سلم سلم. ولا يملكون الا ما الله تعالى من الشفاعة لمن يرضى جل في علاه من اهل التوحيد وليس لهم حكم ولا فصل بين الناس فان ذلك الى الله جل في علاه
4:54اذا ليس للنبي صلى الله عليه وسلم في تدبير الكون شأن ولا له صلى الله عليه وسلم في الحكم الجزائي الاخروي شأن واما فيما يتعلق بالحكم الشرعي فثمة تفصيل. ما تولى الله بيانه فدور رسول الله صلى الله عليه وسلم هو البلاغ والبيان
5:15وما لم وما اوكل الله تعالى الى رسوله صلى الله عليه وسلم الحكم فيه وبيانه فانه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم على نور من الله واقرار منه. فان وقع في شيء من الخطأ قوم الله خطأه وصوب اجتهاده
5:34كما وقع ذلك في اخذ الفدية عن اسارى احد فان الله تعالى عاتب رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك وبين له ما يجب. فقوله جل وعلا ليس لك من الامر شيء المقصود امر هؤلاء الخلق من حيث ما يجريه الله عليهم من الاقدار
5:54ومن حيث ما يفتح الله تعالى عليهم من الايمان وعدمه ومن حيث ما يكون من جزائهم والحكم الجزائي فيهم فان ذلك الى الله ولذلك لما لما استعجلت الاقوام رسلهم بالعذاب
6:10لم يأتي العذاب من قبل الرسول بل فوضوا الامر الى الله. ان شاء عاقبهم وان شاء عذبهم. كما قال الله تعالى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك
6:30انت العزيز الحكيم فالشأن لله في اجراء ما يكون من الاحكام الجزائية والاحكام في العقوبات سواء كان ذلك في الدنيا او في الاخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابه ما اصابه من اذى المشركين
6:52فوقع في نفسه ما يقع في نفوس البشر من حنق عليهم حيث بلغ بهم الاذى ان ادمو وجهه صلوات الله وسلامه عليه شجوا رأسه كسروا رباعيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال صلى الله عليه وسلم وقد بلغ بهم الاذى هذا المبلغ كان يقول صلى الله عليه وسلم
7:18كما في الصحيح كيف يفلح قوم شجوا نبيهم. يعني يبعد الفلاح والهداية والاستقامة شرح الصدر ودخول النور الى قلوب قوم وقع منهم الاذى بنبيهم ان شجوه اي جرحوه في رأسه
7:38فالشجة هي الجرح في الرأس. فقال هذا من شدة ما اصابه صلوات الله وسلامه عليه. وهو الصابر المحتسب لكنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان ممتثلا امر الله عز وجل في كل ما يأتيه وفي كل ما يأمر به وفي كل ما ينهاه عنه. فلذلك كان منتهيا عند
8:02ما نهاه الله تعالى عنده وممتثلا لما امر لما امره الله تعالى به. يقول الله تعالى ليس لك من الامر شيء او ليتوب عليهم او هنا للعلماء فيها قولان الجمهور على ان او
8:19عائدة الى مذكور في الاية السابقة ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم فاو يتوب عليهم عائد الى قوله او يكبتهم. فذكر الله تعالى في علة انزال الملائكة قطع
8:42طرفا من الذين كفروا تبتهم توبتهم تعذيبهم هذا ما ذكره الله تعالى من الاحتمالات او الاسباب التي من اجلها انزل الله تعالى الملائكة على النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة احد وفي اه في غزوة في غزوة بدر فانه انزل الملائكة ليجري هذا الذي ذكر الله
9:11تعالى مما قضاه وقدره جل في علاه. هذا هو القول الاول وهو قول جمهور اهل التفسير. ان قوله او يتوب عليه معطوفة على مذكور في الاية السابقة ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم
9:27هذا القول الاول القول الثاني ان او هنا بمعنى حتى ومعنى الاية ليس لك من الامر شيء حتى يتوب الله عليه او هنا بمعنى حتى يعني الى ان يتوب الله عليه فالله عز وجل سيتوب على فئات من هؤلاء الذين
9:50وهذا الواقع فان كثيرا ممن قاتل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة احد شرح الله تعالى صدره. فسبب هزيمة احد التفاف خالد بن الوليد من وراء الجبل مباغتة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
10:11فقتلوا منهم منهم سبعين صحابيا واصابوا رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد ابن الوليد من الذين فتح الله تعالى عليهم فاسلموا وحسن اسلامه رضي الله تعالى عنه وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله
10:28فهو سيف الله رضي الله تعالى عنه وبلاءه وجهاده ونصرة الاسلام شهيرة معروفة. من الذين اسلموا ممن قاتل النبي في تلك الوقعة ابو سفيان وهو قائد حزب المشركين. فان الله شرح صدره واسلم
10:46في عام الفتح وحسن اسلامه رضي الله تعالى عنه وجاهد في سبيل الله ومات على الاسلام رضي الله تعالى عنه. فالمقصود ان فئات عديدة من ممن قاتل النبي صلى الله عليه وسلم
11:03في غزوة احد شرح الله تعالى صدره للاسلام فاسلم. ولذلك قال الله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون اي ان عذبهم فانهم مستحقون للعقوبة لما كانوا عليه من الظلم والكفر. وقد
11:23ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في سبب نزول الاية. قال رضي الله تعالى عنه فيما ساقه باسناده عن سالم الحديث الثاني حديث ابي هريرة الحديث الاول حديث عبد الله ابن عمر قال رظي الله تعالى عنه باسناده قال حدثني سالم
11:48عن ابيه اي عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر اذا رفع رأسه من الركوع
12:01من الركعة الاخيرة من الفجر يعني اذا قال سمع الله لمن حمده رافعا رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر يقول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ولم يسمهم رضي الله تعالى عنه وهذا لكون هؤلاء الذين سماهم هؤلاء الذين كن عنهم ولم يسمهم
12:25اسلموا جميعا وهم صفوان ابن امية وسهيل ابن عمر وهشاء والحارث بن هشام هؤلاء الثلاثة كلهم اسلم ولذلك فيما يظهر والله تعالى اعلم لم يبينهم عبد الله ابن عمر لان لا
12:44يتوهم احد ان ما كان من لعن النبي صلى الله عليه وسلم قد ادركهم. فقد نجاهم الله تعالى بفضله وشرح صدورهم للهدى والايمان قال رضي الله تعالى عنه يقول اللهم العن فيما يخبر عما كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم في قنوته في صلاة الفجر اللهم العن
13:04فلانا وفلانا وفلانا ثم يقول بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. فكان صلى الله عليه وسلم يدعو على هؤلاء الثلاثة وهؤلاء لا صلة لهم بغزوة احد فما مناسبة هذا
13:27هنا قال العلماء ان هذه الاية نزلت في احد وتكرر نزولها في حادثة اخرى عندما اذى هؤلاء عندما اذى هؤلاء المسلمين بعد غزوة بدر هكذا قيل وقيل انها نزلت عندما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على احياء من العرب
13:50وهم الذين قتلوا القراء كما سيأتي في سبب النزول الاخر. الذي قصه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه. ولا يمنع ان يتكرر نزول اية في اكثر من موقع فان من الايات ما نزل اكثر من في اكثر من مناسبة تذكيرا لاهل الايمان بانه مما يندرج في هذه
14:13الاية هذه الواقعة. فيكون هذا من تحقيق المناط يكون هذا من تحقيق المناط اي من تنزيل الحكم على الواقعة. ولكن الله يبين ذلك بتكرار انزال السورة او الاية في حادثة اخرى غير الحادثة السابقة. يقول رضي الله تعالى عنه بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. واعلم بارك الله فيك ان هذا
14:43انما فعله رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في برهة من الزمن وهو قنوته صلى الله عليه وعلى اله وسلم على فئام من الناس ولم يكن مستمرا بل كان مدة مدة ثم انقطع
15:03السنة في قنوت النوازل ان يكون في الركعة الاخيرة بعد الرفع منها يقول سمع الله لمن حمده ثم يقول ربنا لك الحمد ولا يشرع ان يزيد على هذا بل يبدأ ويشرع مباشرة بما يدعو به مما يتعلق بالنازلة ولهذا النبي صلى الله
15:24لم يقدم بمقدمة حمد وتمجيد وتقديس وصلاة على النبي. انما كان دعاؤه مباشرا فيما بغرظ القنوت فكان غرض القنوت الدعاة لهؤلاء الذين اذوا اهل الاسلام. وعذبوا اهل الايمان ووقع منهم اذى على المسلمين فيما
15:47مكة فدعا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم مباشرة اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ولم يزد على هذا وبه يعلم ان دعاء القنوت وهو قنوت النوازل ينبغي ان يكون مقتصرا على موضوع النازلة خلافا لما هو
16:07ومسموع من كثير من الائمة اذا قنتا في نازلة اتى بدعاء لا صلة له بالنازلة. وهذا فيما يظهر الله تعالى اعلم خلاف السنة لان السنة تدل على ان يكون دعاء القنوت في النازلة مقصورا على سببها يعني
16:27ما هو سبب القنوت؟ سبب القنوت هو اذى هؤلاء فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. عندما نقنت مثلا لمصيبة نزلت المسلمين في بلد من البلدان ندعوا مباشرة اللهم انجي اخواننا المستضعفين من المسلمين في كذا ولا حاجة الى ان يأتي بمقدمة
16:47الدعاء يدخل ما ليس من موضوع القنوت فيه. فان فانه من ام الناس فينبغي ان يخفف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان من ورائه الصغير والظعيف وذا الحاجة وهذا والمريض ومعنى هذا انه ينبغي ان
17:07لا يطيل بما يشق على الناس ويكون هديه وفق ويكون عمله وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فانزل الله تعالى ليس لك من شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون
17:22ثم هذا القنوت موضعه بعد الرفع ويسمع من خلفه وقد جاء في السنة ان هذا القنوت لا يختص صلاة الفجر بل جاء في المسند باسناد جيد عن عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قنت للنوازل قنتا في صلاة الفجر
17:42والظهر والعصر والمغرب والعشاء يعني في الصلوات الخمس كلها لكن ان اراد ان يقتصر على القنوت في بعض الصلوات فالفجر اولى ما يقنت فيه. لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوافر النقل عنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر وفي صلاة المغرب. ولكن هل يقنت في غيرهما؟ نعم
18:06الجواب يقنت في كل الصلوات للنازلة والى متى يقنط؟ يقنت ما دام ابا نازلة قائما ما لم يمتد ويكون مصابا مستمرا فعند ذلك يترك القنوت لاجل الا يشق على الناس فان النبي صلى الله عليه وسلم
18:28في قتل القراء شهرا ثم ترك صلى الله عليه وعلى اله وسلم نعم الحديث الثاني باب قول الله تعالى والرسول يدعوكم في اخراكم قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابراهيم ابن سعد قال حدثنا ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب وابي سلم
19:06ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يدعو على احد او ادعو لاحد قنط بعد الركوع فربما قال اذا قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد
19:31اللهم انجي الوليد بن الوليد وسلمة بن شهام وسلمة بن هشام وعياش بن ابي ربيعة اللهم اشدد اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنينك سنين يوسف. يجهر بذلك وكان فيقول في بعض صلاته في صلاة الفجر
19:57اللهم العن فلانا وفلانا لاحياء من العرب. حتى انزل الله ليس لك من الامر شيء هذا الحديث مكمل للحديث السابق حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه في بيان ما كان يدعو به صلى الله عليه وسلم في قنوته. فقد اخبر ابو هريرة
20:16الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان اذا اراد ان يدعو على احد اي ممن اذى الله ورسوله واحد هنا يشمل الفرد والجماعة. قال رضي الله تعالى عنه او يدعو لاحد. يعني من اهل الاسلام الذين اصابهم بلاء
20:36وشدة وكرب او ما الى ذلك مما يكون الدعاء مشروعا له في النوازل. قال سمع الله لمن حمده ثم بعد ذلك قال اللهم ربنا لك الحمد ثم بعد هذا قال
20:53اللهم انزل وليد ابن الوليد الوليد ابن الوليد هذا اخو خالد ابن الوليد وكان قد اسر في في بدر افتدي ورجع الى مكة واسلم فاذاه قومه بسبب اسلامه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ان ينجيه الله تعالى
21:20قال اللهم انجي الوليد ابن الوليد وكذلك سلماه ابن هشام هذا سلمة ابن هشام اخو عامر ابن هشام وهو ابو جهل هذا اخو ابي جهل عدو الله ورسوله اسلم واذاه قومه وعياش ابن ابي ربيعة كذلك من الصحابة الذين اسلموا بعد وقعة بدر فنالهم من الاذى
21:44والشدة والكرب ما نالهم. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهم بان ينجيهم الله تعالى من اذى الكفار وان يثبتهم وان يستنقذهم من اعدائهم وخصومهم ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش قال اللهم اشدد وطأتك على مضر. والمقصود بمضر قريش
22:12فانهم ينتسبون اليه. قال اشدد وطأتك اي اشدد ظغطك. وظيقك وبأسك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف. يعني وجعلها عليهم من حيث الشدة. من حيث الشدة والضيق والقلة والبأس كسنين كسني يوسف
22:38والمقصود بسنه يوسف السبع العجاف التي ذكرها الله تعالى في محكم كتابه. قال يجهر بذلك اي يجهر بدعائه. وهذا يدل على ان المشروع في قنوت النوازل ان يجهر الداعي. ان يرفع صوته
22:58بالدعاء وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا هذا كحديث عبد الله ابن عمر السابق لاحياء امن العرب يعني لجماعات من العرب وهم الذين قتلوا القراء ثم قال حتى انزل الله ليس لك من الامر شيء
23:18فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على المعينين باللعن او بغيره من الدعاء الذي كان يقوله في قنوته صلوات الله وسلامه عليه وهذا من عظيم امتثال رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه فانه ترك ما كان عليه من الدعاء على هؤلاء
23:42طاعة لله عز وجل مع ان الدعاء على الظالم الدعاء على المعتدي ترغبه النفس وتميل اليه وتنشرح له لكن الله تعالى منع رسوله من ذلك من الدعاء على معينين لاجل
23:59ما علمه سبحانه وبحمده من انهم سيسلمون ويفتح الله تعالى عليهم. قوله آآ ليس لك من الامر شيء نهي عن ان يحكم الانسان على الخواتيم بناء على المقدمات. فان الخواتيم ليست مرهونة بالمقدمات
24:19بل ان الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا كتاب فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها ففضل الله واسع فينبغي الا يستدل الانسان على الخاتمة
24:41بالحال فان الله يغير الاحوال ويبدلها وهو جل وعلا الذي يصرف القلوب ويقلبها فالقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء. فحق المؤمن ان يرضى بما رظي الله تعالى وان يدعو على الظالمين على وجه العموم وعلى اهل الكفر المعاندين المعتدين على
25:07العموم دون ان يخص ذلك بافراد. وقد استدل العلماء استدل جماعة من العلماء بهذا بهذين الحديثين بهذه الاية انه لا يجوز للمؤمن لعن المعين ولو كان كافرا. لا يجوز للمؤمن ان يلعن شخصا معينا
25:27ولو كان كافرا لان اللعن مقتضاه الابعاد عن رحمة الله اللعن مقتضاه تخلية الملعون من بر الله واحسانه ولطفه وعونه ونصرته وهدايته. هذا مقتضى اللعن ولذلك يقول الله جل وعلا في محكم كتابه ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. ينصره فيهديه ينصره فينجيه
25:56ليه ينصره فيقيه لن تجد له نصيرا. ولهذا اللعن لعن المؤمن ايش كقتله ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا بالفاحش البذيء ولهذا لما جاء قوم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له الا
26:18تدعو على المشركين قال صلى الله عليه وسلم لم ابعث لعانا انما بعثت رحمة فيدل هذا على انه ينبغي للمؤمن ان يمتنع من لعن معين سواء كان المعين فردا او جماعة ولو كانوا مشركين. انما اللعن على الوصف لا على
26:42العيب يلعن وصفا بمعنى الا لعنة الله على الظالمين لكن فلان الظالم لا تلعنه بعينه. ولهذا لما جاء رجل الى ابي عبدالله احمد بن حنبل رحمه الله فقال له الحجاج وهو من
27:03الظلمة الذين وقع بهم فساد عظيم وشر كبير ولا خلاف بين العلماء في انه من الظلمة قال الا العنوه قال له يكفيك ان تقول الا لعنة الله على الظالمين. يعني لا تلعنه بعينه انما
27:22العن لعنا معينا فان كان منهم فستشمله اللعنة. وان لم يكن منهم فلا صالح لك في لعن من لا يستحق اللعن ولهذا النهي عن لعن معين لاجل ان المعين لا يعلم هل يندرج
27:40في من يستحق اللعن او لا. واما الدعاء على الظالم فيختلف عن اللعن. اللعن اقصى ما يكون من الكلام السيء مع انه في كلام بعض الناس اسهل ما يكون من السباب والشتائم
27:58ولذلك بين النبي خطره وعظيم جرمه فقال لعن المؤمن كقتله لما فيه من الاذى البالغ للملعون. فلذلك يجب على المؤمن ان يصون لسانه وقوله تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا
28:15من ظلم يخرج عنه اللعن فان اللعنة نهي عنه ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا بالفاحش البذيء واللعانون لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة. فيجب على المؤمن ان ينأى بنفسه عن لعن كل احد لعنا معينا
28:34وفيما يظهر لي والله تعالى اعلم انه لا فرق في ذلك بين ان يكون الملعون كافرا المعين بين ان يكون كافرا او مسلما لكن المسلم اشد واعظم واغلظ لانه قد جاء فيه خصوص الحديث في قوله لعن المؤمن كقتله
28:54اذ ان اللعنة معناه انك تدعو بطرده عن رحمة الله وحجب فضل الله عنه واحسانه. وهذا من اعظم ما يقع من الاساءة للبشر. نسأل الله ان يكفينا واياكم شر كل ذي شر. وان يحفظ السنتنا من الزور والبهتان وسيء القول. وان يجعلنا من عباده المتقين
29:17وحزبه المفلحين واولياءه الصالحين وان يسددنا في الاقوال والاعمال وان يعيذنا من نزغات الشيطان وان يحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائل اي لنوى من فوقنا ونعوذ به ان نغتال من تحتنا. اللهم اننا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبر والبخل وضلع الدهر
29:37هو ضلع الدين وقهر الرجال. اللهم انا نسألك التوفيق والسداد في السر والعلن. والاستقامة في الظاهر والباطن. وان تثبتنا على الحق وان تهدينا الى الرشد وان تعيذنا من نزغات الشياطين. وان تحفظنا من كل سوء وشر يا رب العالمين. اللهم احفظ هذه البلاد من كل سوء وشر
29:57سدد ولاتها الى ما تحب وترظى ساؤيدهم بتأييدك وانصرهم بنصرك واعنهم على ما فيه خير العباد والبلاد واكتب مثل ذلك لسائر ولاة المسلمين اللهم عم بالفضل والاحسان والكرم والجود والفضل سائر المسلمين حيث كانوا. اللهم اجمع كلمتهم على الحق والهدى
30:17وسددهم فيما يعود على اهل الاسلام بالخير وقهم كل شر وجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.