الدرس (75) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00نقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسير اه هذه الاية ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب نعم. باب قول الله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات
0:21قال حدثنا سعيد بن ابي مريم قال اخبرنا محمد بن جعفر قال اخبرني شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن قريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:46اما مع اهله ساعة ثم رقد فلما كان ثلث الليل الاخر قعد فنظر الى السماء فقال ان في خلق السماوات والارض لا في الليل والنهار لايات لاولي الالباب ثم قام فتوضأ واستن فصلى احدى عشرة ركعة. ثم اذن بلال فصلى ركعتين ثم
1:17ثم خرج فصلى الصبح هذا الحديث الشريف فيه بيان معا ما كان عليه حال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الاية فان عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه اخبر انه بات عند خالته ميمونة. وهي زوج النبي صلى الله عليه
1:41وسلم ميمونة بنت الحارث الهلالية بات عنها رضي الله تعالى عنه ليرى ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا من نباهته ومن شدة حرصه على التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. بات عندها وابن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:08وقد ناهز الحلم يعني قارب الحلم او انه بلغ الحلم بلغ سن خمسة عشر او دون ذلك هذا وقت وفاته فهذا خبر عما كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول رضي الله تعالى عنه بت عن
2:28لخالتي ميمونة فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اهله ساعة اي نجاهم وتحدث معهم فيما يحدث الرجل امرأة من الحديث الذي يدخل فيه سرورا او يقضي فيه حاجة او يبين فيه امرا المراد انه لم يبين
2:48ابن ابن عباس ما الحديث الذي جرى؟ ولكن فيما يظهر انه حديث الرجل الى امرأته في شأنه وفي معاشه ولذلك لم يذكره ولم يبينه رضي الله تعالى عنه اما لانه لم يستبنه واما انه كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث
3:10ولم يخبر بذلك الحديث حفاظا على سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول رضي الله تعالى عنه بت عند خالتي ميمونة فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اهله يعني ميمونة ساعة والمقصود بالساعة البرهة من الزمن الاصطلاح المعاصر
3:30في الساعة انها ستون دقيقة لكن اذا جاء في في الكتاب او في السنة ذكر الساعة فلا يقصد به الساعة الاصطلاحية التي تعارف عليها الناس من ان الساعة ستون دقيقة. بل المقصود بالساعة هنا المدة من الزمن ولو كانت قصيرة فهي حصة
3:50زمنية ولو كانت قصيرة. يقول تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اهله ساعة ثم رقد اي ثم نام صلى الله عليه وسلم فلما كان ثلث الليل الاخر يعني لما جاء
4:04ثلث الليل الاخر وثلث الليل الاخر هو ما يكون بعد مضي ثلثي الليل ويعرف ذلك بحساب ما بين غروب الشمس الى طلوع الفجر ويقسم هذا الوقت على ثلاثة وما بقي
4:29من من ناتج هذه القسمة في اخر الليل هو ثلث الليل الاخر. فاذا قدرنا ان الليل تسع ساعات اذا قدرنا ان الليل تسع ساعات في هذه الحال ثلث الليل هو اذا بقي على الفجر ثلاث ساعات
4:47تقسيم ثلاثة الناتج ثلاث ويكون ثلث الليل اذا بقي على الفجر ثلاث ساعات هذا في الحساب المعاصر اما في الزمن السابق فثلث الليل يعرف سير النجوم وبالتقدير التقريبي والا فليس ثمة يقين انه ثلث الليل بالدقائق والثواني انما ذلك على وجه التقرير والتقدير
5:17كانوا يعرفون ذلك بعلامات شائعة في زمانهم. اما اليوم فلا سبيل الى معرفة ثلث الليل بالنظر الى السماء لا سيما في المدن التي فيها الانوار والاضاءات لا يتمكن الناس من معرفة ثلث الليل انما يعرفونه بضبط الساعات
5:39يسر الله تعالى الان في التقاويم وفي بعض البرامج وفي بعض الساعات ما يبين ثلث الليل بالنظر الى ما بقي من عدم من الساعات اخر الليل فيعرفها الانسان بطرق كثيرة لمن رغب فيها. المراد انه قال رضي الله تعالى عنه في في قصده خبر النبي صلى الله عليه وسلم
6:06في تلك الليلة التي رقد فيها عند خالته ميمونة يقول ابن عباس فلما كان ثلث الليل الاخر قعد اي استيقظ صلى الله عليه وسلم من نومه فنظر الى السماء والنظر الى السماء لان
6:23بيوته صلى الله عليه وسلم كان منها ما يمكن ان ينظر فيه الى السماء فنظر صلى الله عليه وسلم الى السماء اي الى العلو فالسماء تطلق على العلو وتطلق السماء على السماء الدنيا
6:40وهي اولى السماوات لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان المقصود بالسماء التي ذكرها عبد الله بن عباس هي العلو وهذا يشمل كل ما علا على الانسان فانه سما. وقد قال الله تعالى في محكم كتابه
6:58من كان يظن الا ينصره الله في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب الى السماء يعني الى العلو فلينظر هل يذهبن كيده؟ ما يغير فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيب؟ فالمقصود بالسماء العلو نظر الى السماء صلوات الله وسلامه عليه الى جهة العلو ثم قرأ قول الله تعالى
7:21ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب سبحان الله العظيم قرأ صلى الله عليه وسلم هذه الاية لما استيقظ وهكذا هم اهل القرآن ينامون عليه ويستيقظون عليه ويتذكرونه في مواطن الذكرى والاعتبار
7:46لانه حاضر في قلوبهم حاضر في افكارهم فهم كما قال الله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل احيانه صلى الله عليه وسلم حتى انه يقرأ القرآن ورأسه في
8:09في حجر بعض زوجاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل حال وفي كل حين ومنه هذه الحالة انه لما قعد واستيقظ من نومه نظر الى السماء صلوات الله وسلامه عليه ثم قرأ ان في خلق السماوات والارض لايات
8:29واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الى اخر الايات التي ذكر الله عز وجل في سورة ال عمران. ثم قام صلى الله عليه وسلم فتوضأ. وهنا يتبين اثر التذكر والاعتبار وان القلب الذاكر يعان على الطاعة والاحسان. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الاية
8:55وهذه اية تلقي في قلب المؤمن تعظيم الله عز وجل ومحبته والمسارعة اليه لانه يذكر رب السماوات والارض الذي جعل هذه الايات العظيمة هو الخالق لها سبحانه وبحمده وهي دالة عليه كما قال تعالى وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون هذا
9:18كله يدل على عظمة الرب جل في علاه ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتبع ذلك بصالح العمل فلما ذكر الله عز وجل به على طاعته. فقام فتوضأ صلى الله عليه وسلم واستنى استنى يعني استاك. بالسواك اما
9:38قبل الوضوء واما في اثناء الوضوء واما بعده. والنبي صلى الله عليه وسلم من مواضع استنانه واستياكه انه اذا استيقظ من نومه شاصفاه بالسواك اي ساكا فمه صلى الله عليه وسلم بالسواك. وذلك يدل على المبالغة كما في حديث حذيفة شاصافاه
10:02اي دلكه دلكا شديدا وذلك ان من مواطن تغير الرائحة رائحة الفم مما يستوجب تنظيفا هو ان يكون الانسان نائما ثم يستيقظ فكان صلى الله عليه وسلم يستن اي يستاك اذا استيقظ من نومه فصلى اي صلى
10:22لا ما صلى صلاة الليل. وذكر عدد ذلك قال احدى عشرة ركعة. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قام في تلك صلى احدى عشرة ركعة وهذا هو هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل في غالب صلاته فقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها
10:42كما في الصحيحين من حديث من حديثها رضي الله تعالى عنها انها لما سئلت عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد على احدى عشرة ركعة في في رمضان ولا غيره على احدى عشرة ركعة. هذا هدي صلى الله عليه وسلم لكن ذلك على نحو
11:02من الاسترسال في القراءة والتأني فيها والطول يختلف عن عمل كثير من الناس في صلواتهم. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يستوعب القراءة طولا في بعض المواضع حتى انه قرأ في ركعة البقرة والنساء وال عمران
11:23وال عمران كما جاء ذلك عنه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به حذيفة وفيما اخبرت به عائشة وقرأ سورة البقرة فيما اخبر به عوف بن مالك وقال ابن مسعود في وصف قراءته انه هم بامر سوء من طول قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقد صلى معه. المقصود انه
11:43صلى الله عليه وسلم يصلي هذا العدد وهو احدى عشرة ركعة قال ثم اذن بلال اي ان صلاتهم ابتدت حتى اذن بلال. لكن قوله ثم اذن يدل على تراخ بين فراغه من الصلاة
12:02وبين الاذان وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي في السحر. فعائشة تخبر عنه انها لم تره صلى الله عليه من لم يصلي في السحر والسحر هو وقت وجيز قصير قبل الفجر بشيء يسير كان يعمره صلى الله
12:22عليه وسلم بالاستغفار وسائر الذكر الصالح الذي يفتح الله تعالى به عليه صلى الله عليه وسلم. اما الصلاة فقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها من كل الليل اوتر النبي صلى الله عليه وسلم من اوله واوسطه واخره يعني اوتر
12:42وفي اول الليل واوتر في وسط الليل واوتر صلى الله عليه وسلم في اخر الليل وانتهى وتره الى السحر يعني انتهى الى السحر فلم كل يوتر في السحر صلوات الله وسلامه عليه هذا فيما يظهر من قولها رضي الله تعالى عنها. ولهذا قال بلال رضي الله قال ابن عباس
13:02في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى احدى عشرة ركعة ثم اذن بلال وهذا فيه نوع من التراخي فان ثم تفيد الترتيب لكن على وجه من التراخي بين المذكورات. قال ثم اذن بلال المقصود بالاذان. هنا هو اذان الفجر. فصلى ركعتين
13:22اي ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الفجر وهذا دأبه صلى الله عليه وسلم في المحافظة على هاتين الركعتين فانه قد جاء في فضلها ما ذكره ما ذكرته عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي
13:37وسلم قال صلاة ركعتا الفجر قال ركعتا الفجر المقصود بها الراتبة خير من الدنيا وما فيها وقالت رضي الله تعالى عنها فيما تخبر لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم اشد تعهدا على شيء من ركعتي الفجر فكان صلى الله
13:57وسلم شديد التعهد لهاتين الركعتين في في النوافل في صلاة النافلة فلم يكن يتركها صلى الله عليه وسلم لا في سفر ولا في حضر فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح اي خرج الى اصحابه فصلى الصبح بهم والشاهد من هذا ان الله عز وجل
14:17ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذه الايات في قيامه في قيامه من النوم ولذلك قال جماعة من اهل العلم ان من التي يقولها المؤمن عند استيقاظه ان يقرأ قول الله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات
14:37لاولي الالباب فان هذا مما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح نعم باب قول الله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم تذكرون في خلق السماوات والارض. قال حدثنا علي بن عبدالله قال حدثنا عبدالرحمن ابن
15:04مهدي عن ما لك بن انس عن مخرمة بن سليمان عن قريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة فقلت لانظرن الى صلاة رسول الله صلى الله
15:21وعليه وسلم فطرحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها فجعل يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ الايات العشر الاواخر من ال عمران حتى ختم
15:44ثم اتى شن معلقا فاخذه فتوضأ ثم قام يصلي فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم جئت قمت الى جنب فوضع يده على رأسه ثم اخذ بأذني فجعل يفتنها ثم صلى ركعتين ثم صلى ركعتين
16:07ثم صلى ركعتين ثم صلى ركعتين ثم صلى ركعتين ثم صلى ركعتين ثم اوتر اللهم صلي وسلم على رسول الله. هذا الحديث فيه تفصيل ما فعله ابن مسعود ابن عباس رضي الله تعالى عنه. في تلك الليلة التي بات في
16:27عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهي خالته ليرصد ويرقب ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم. فيقول عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه
16:44بت ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واهله في طولها اي نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه اهله على طول الوسادة وهو نام في عرظها لو تخيلت الوسادة بهذه الصورة فعرظها
17:10هو ان ينام هكذا وطولها هو ان ينام الاخر على هذه الجهة. فقول نمت في عرض الوسادة اي في الجهة القصيرة منها ونام رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وزوجه
17:27على طولها وهذا فيه بيان تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطيب معشره سماحة حياته صلى الله عليه وسلم اذ انه ينام هو وزوجه ومعه ابن عباس ابن عمه وكان صغيرا
17:48وسادة واحدة ويدل على ما كان عليه من قلة ذات اليد صلى الله عليه وسلم. لا تعجب فهذا هو شأنه صلى الله عليه وسلم فقد خيره الله بين الدنيا والاخ بين ان يكون ملكا رسولا وبين ان يكون نبيا رسولا او عبدا رسولا فاختار ان يكون عبدا رسولا
18:14فكان صلى الله عليه وسلم يلقى من المشاق وقلة ذات اليد ما يلقى حتى انه صلى الله عليه وسلم ربط على بطنه حجارة من الجوع وانا اجزم ان اكثر فقراء العصر
18:30لم يجري عليهم مثل هذه الحال ان ربطوا على بطونهم الحجارة من شدة الجوع. وسيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه يجري عليه هذا الذي نقله اصحابه عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
18:44فيقول رضي الله تعالى عنه بت في عرظ الوسادة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا منتصف الليل او
18:58او قبله بقليل او بعده بقليل. يعني يكون قد تأخر قليلا عن ذلك او تقدم قليلا عن ذلك معناه ان ذلك على وجه التقدير كما ذكرنا فالامور في ذلك الزمان مبنية على التقريب في الحساب
19:17وليس التقدير المحكم الذي يعتمد على حساب دقيق. يقول رضي الله تعالى عنه او قبله بقليل او بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده. يمسح النوم عن وجهه هكذا. صلوات الله وسلامه عليه. يمسح النوم اي
19:37يذهب اثره وما بقي منه وهذا مما يستعان به على الاستيقاظ وهذا يعرف الانسان بنفسه فانه اذا نام وكان قد استيقظ ولم يرتوي من النوم ولم يشبع من النوم ولم يكتفي منه فان
19:55مسحه لوجهه هو مما يذهب النوم عنه. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده آآ وجهه بيده صلى الله عليه وسلم هو لاجل اذهابي ولذلك قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه فجلس يمسح النوم عن وجهه صلى الله عليه وسلم
20:13اللهم صلي على محمد يمسح عن وجهه يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الخواتيم من سورة ال عمر التي قرأناها قبل قليل ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى
20:33ذنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار وما بعدها من الايات. قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان ان يقوم قال رضي الله تعالى عنه ثم قام الى شن معلق هذا قرأه اول ما قعد
20:54وهذا يدل على ان قراءة القرآن لا تحتاج الى وضوء. ويجوز ان يقرأ الانسان الله عز وجل ويذكر الله من غير طهارة. لكن الممنوع هو اذا كان جنبا كما جاء ذلك في الصحيح من حديث علي عند الخمسة قال صلى الله عليه قال رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:14القرآن ولا يمنعه الا الجنابة لا يمنعه منه الا ان يكون جنبا صلوات الله وسلامه عليه. واما في حال عدم الجنابة كان صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن في كل احيانه
21:27وان كان المستحب للانسان ان يقرأ وهو على وضوء لكن هذا في القراءة المقصودة المبتدأة اما القراءة التي يعني الذي يجلس لها الانسان. اما القراءة التي للمراجعة او للذكر سواء كان ذكرى قيام او ذكرى نوم فانه
21:47ولا يظرها الا يكون ذلك على طهارة. قال رظي الله تعالى عنه ثم قام صلى الله عليه وسلم الى شن معلقة شن اي قربة وتسمى القربة اذا جفت ويبست شنا. فالشن هو القربة التي يبست واشتدت
22:07اما لقلة الماء او لبعد العهد بها من الاستعمال او لغير ذلك. المراد انه صلى الله عليه وسلم قام الى شن شن في بيته صلى الله عليه وسلم فتوضأ منها اي توظأ من هذه القربة المعلقة وكان وضوءا
22:27حسنا ولذلك قال فاحسن وضوءه واحسان الوضوء هو اسباغه. من حيث تبليغ الماء كل العضو الذي يجب غسله ومن حيث تكراره فان الوضوء الحسن هو الذي يكرر فيه الغسلة لكل عضو ثلاث مرات
22:47في اعلى ما يكون. فالاحسان يتعلق بالكيفية ويتعلق بالعدد. بالكيفية بان يسبغ الوضوء. فلا يترك شيئا لا يبلغه الماء. هذا اما في العدد بان يبلغ ذلك ثلاثا فانه اقصى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في احسان الوضوء. ثم قام
23:07يصلي اقام صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه يخبر عن نفسه قال فقمت فصنعتم مثل ما صنع هذا عمره كم تقريبا عمره ثنتي عشرة سنة او ثلاثة عشرة سنة او احدى عشرة سنة او عشر سنوات بهالحدود لا نعلم
23:34بالظبط كم كان عمره لكنه كان صغيرا رظي الله تعالى عنه قام يقول فصنعت مثل ما صنع. ما الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ العشر الخواتيم من سورة البقرة ومسح النوم عن وجهه صلى الله عليه وسلم ثم قام فتوضأ من شن معلقة يحتمل انه
23:57فعل ذلك كله ويحتمل انه توضأ فقوله فصنعت مثل ما صنعت ثم ذهبت فقمت الى جنبه. الى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بصلاته قال فذهبت الى جنبه فوضع يده اليمنى فوضع نعم الى جنبه ولم يذكر اي الجنبين
24:21والرواية تدل على انه وقف عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع وقوف المأموم اذا كان واحدا اذا كان فردا هو عن يمين الامام وليس عن يساره. ابن عباس رضي الله
24:38تعال عن اما لغلبة النوم واما لعدم علمه اما هذا او هذا لا نعلم بالظبط لماذا وقف على جانب النبي صلى الله عليه وسلم الايسر اما انه لا يعلم اين يقف المصلي اذا كان المأموم منفردا واما انه لغلبة النوم وقف
24:58فعلى يساره صلوات الله وسلامه عليه. فوضع يده اليمنى النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على رأسي واخذ باذني. اللهم صل على محمد باذن الشاب يفتلها وهذا يوهم او هذا يفهم هذا يفهم ان ابن عباس لم يستيقظ
25:22اليقظة التي يدرك معها انه يقف عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عن يساره ولذلك مسك رسول الله صلى الله عليه وسلم اذنه بيده اليمنى وفتلها فتلها يعني حرك يده في اذنه تنبيها وتفطينا لمن امسك لمن يمسك باذنه
25:45واخذ باذن اليمنى يفتلها. يقول صلى الله عليه يقول رضي الله تعالى عنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. طبعا ما ذكر صنع وجاء هذا تفصيله في بعض الروايات الاخرى انه اداره رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفه الى ان اتى به عن يمينه. هذا الذي صنع
26:05رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقام ابن عباس يمينه. وهذه الرواية لم يأتي فيها التفصيل يقول فصلى احسبوا الان يا اخوان احسبوا فصلى ركعتين ثم ركعتين كم صارت ثم ركعتين
26:18ثم ركعتين ثم ركعتين ثم اوتاه كم صارت؟ احدى عشر. احدى عشر ركعة صلى الله عليه وسلم. ومعه هذا الصغير. صلى احدى عشرة ركعة بابن عباس في تلك الليلة قال ثم اضطجع صلى الله عليه وسلم وهذا يبين المقصود بقوله ثم اذن
26:43بلال تم فاصل بين صلاته وبين اذان الفجر وهو قدر السحر او ما يكون من الوقت الذي بقي قبل الفجر قال ثم اضطجع حتى اقام المؤذن ثم اضطجع اي انه صلى الله عليه وسلم وضع
27:04جنبه على الارض هذا معنى الاضطجاع. ثم حتى اقام المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين قوله ثم حتى اقام المؤذن المقصود اي اذن المؤذن. فالاقامة هنا ليس المقصود بها الاقامة التي تكون بين يدي الصلاة. انما اقام المؤذن
27:25اذن لصلاة الفجر او اذن لصلاة الفجر ولذلك قال فقام فصلى صلى الله عليه وسلم فقام صلى الله عليه وسلم آآ فصلى ركعتين خفيفتين وهما ركعتا الفجر وهذه السنة فيهما
27:44انهما خفيفتان حتى ان عائشة رضي الله تعالى عنها تذكر انها لا تذكر انها لا تعلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ الفاتحة في صلاة اه في صلاته صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر او لا؟ من شدة ما يخفف صلى الله عليه وسلم
28:04ومعلوم يقينا ان النبي كان يقرأ الفاتحة لما جاء في الصحيح من حديث عبادة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وانما ارادت عائشة رضي الله تعالى عنها ان تبين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف هذه الصلاة تخفيفا شديدا حتى يتوهم من يراه العارف
28:24المعتادة يتوهم انه لم يقرأ الفاتحة صلى الله عليه وسلم ثم خرج فصلى الصبح هذا وصف ليل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نقل عبد الله بن عباس جمع فيه صلى الله عليه وسلم بين اداء حق اهله
28:41بمحادثتهم ومناجاتهم. وبمشاركتهم في الفراش اه اداء حق الله عز وجل واعطاء النفس حظها من الراحة والرقاة و القيام بحق الله عز وجل والاجتهاد في الطاعة والعناية المصاحب وهو ابن عباس الذي صاحبه حيث
29:10نقله صلى الله عليه وسلم من يساره الى يمينه بهذا الفعل الذي وصفه ابن عباس كل هذا يبين لنا كيف كان رسول الله صلى الله محققا الوصف الذي ذكره تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا
29:27وعلى جنوبهم صلى الله عليه وسلم. فكان ذاكرا لربه قائما وقاعدا وعلى جنب. وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان رسول قال صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل احيانه
29:42هذا بيان ما يتصل بهذه الاية في ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في صحيحه النساء وبهذا تكون قد انتهت الاحاديث التي ذكرها الامام البخاري رحمه الله في صحيحه في تفسير سورة
30:00ال عمران. غدا ان شاء الله تعالى نبتدأ بقراءة ما يسر الله من الاحاديث التي ذكرها في تفسير سورة النساء