الدرس (121) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. له الحمد كله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره
0:20وباحسان الى يوم الدين اما بعد فنقرأ ما يسر الله تعالى من ايات الذكر الحكيم في سورة الانعام ونقف مع بعض معاني ما نقرأ ثم ان شاء الله تعالى نعطي وقتا متسعا
0:35للجواب على الاسئلة فاسأل الله السداد في القول والعمل والصلاح في السر والعلن والصواب فيما نأتي ونذر اللهم صل على محمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
1:00الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن من هو وهم مهتدون وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه. نرفع نجاة من نشاء ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هديناه ونوحا هدينا منه
1:43قبل ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين. وزكريا وعيسى والياس كل من الصالحين. واسماعيل يسع ويونس ولوطا. العالمين ومن ابائهم وذرياتهم واخوانهم. واجتبيناهم هديناهم الى صراط مستقيم
2:41ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا
3:19كافرين اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدي قل لا اسألكم عليه اجرا. ان هو الا ذكرى عالمين هذه الايات الكريمات ذكر الله تعالى في اول ما سمعناه منها ما وعد الله تعالى به
3:55الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم وهم الذين اقروا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم وصدقوه فقبلوا ما جاء به من الاخبار واذعنوا لما جاء به من الاحكام فالايمان عمل قلبي جماعه امران
4:23القبول للخبر والاذعان للحكم فمتى تحقق للعبد هذان فانه من اهل الايمان اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. هذا قيد الايمان الموعود اهله بما ذكر الله عز وجل في هذه الاية
4:48الذين امنوا ولم يلبسوا اي لم يخلطوا ايمانهم يعني تصديقهم واقرارهم وما جاء بالاقرارهم بما اي لم يخلطوا ايمانهم واقرارهم بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلطوه
5:07بظلم والظلم ايها الاخوة باللغة هو وظع الشيء في غير موظعه. فكل من وظع شيئا في غير موظعه فقد ظلم ولكنه اذا اطلق في الشرع فالمقصود به الخروج عن ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم من الهدايات
5:29فالظلم هو عدم الانقياد للرسل مخالفة ما امروا به عدم تصديق اخبارهم كل ذلك من الظلم الذي ذكره الله عز وجل في اياته في ايات الكتاب الحكيم فالظلم مفهوم عام يشمل كل ما خرج عن الصراط المستقيم
5:54فيما امر تركا وفيما نهى انتهاكا. فكل من وقع فيما حرم الله عز وجل فقد ظلم وكل من ترك ما امر الله تعالى به فقد ظلم والظلم اما ان يكون للنفس وهذا جامع مشترك لكل معصية. فانه من اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل
6:19عليها فاذا اعتدى الانسان على غيره فانما يظلم نفسه ان كان له ظلم متعد على الاخرين بما حصل من اعتداء فهو ايضا ظلم لغيره لكنه في كلا الحالين اذا كان
6:38الظلم متعديا لغيره او كان بارتكاب ما نهي عنه من حقوق الله عز وجل فانه يدخل فيما يكون من الظلم وهو من ظلم نفسه فقوله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي لم يخلطوا هذا الايمان بظلم
7:01وظاهر الاية العموم في كل ظلم يقع فيه الانسان سواء كان ذلك في حق الله عز وجل او كان ذلك في حق الخلق قريبهم او بعيدهم كعقوق الوالدين وعدم الوفاء بالعقود وعدم القيام بحق
7:23الرعية ممن استرعاك الله تعالى اياهم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته كل هذا مما يندرج في الظلم على وجه العموم. ولهذا فهم الصحابة اول ما نزلت هذه الاية ان ان المراد بالظلم
7:46الذي قيد به الايمان الذي وعد اهله بما وعدوا المفهوم العام الذي يشمل كل معصية لله عز وجل سواء كانت بترك ما امر الله او بفعل ما حرم الله فكل من ترك ما امر الله به
8:04او وقع فيما حرم الله تعالى فانه قد ظلم ففهم الصحابة هذا المعنى من قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ثم نقرأ ما جرى بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم بخصوص معنى هذه الاية. قال الله تعالى
8:27اولئك يعني الذين حققوا ما تقدم من الايمان الصادق السالم من المخالفة اولئك لهم الامن اي لهم الامن على وجه الكمال والتمام والامن المراد به هنا امن الدنيا من العقوبات
8:51وسائر ما ينزل باعداء الله عز وجل من المصائب ومن ذلك ما يكون في قلوب المعرضين عن ذكره من الضنك والضيق والكدر الذي لا مدفع له الا بالاقبال على الله. كما قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له
9:15له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى فالذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم لهم الامن من كل ما يكرهون ويخافونه مما ينزله الله تعالى باعدائهم باعدائه سبحانه وبحمده من ضيق الصدر
9:36ونزول العقوبات والمثولات وما الى ذلك ولهم الان امن الاعظم وهو ما يكون في الاخرة من القدوم عليه جل وعلا بامن تام كامل يوم الفزع الاكبر الذين امنوا وعملوا الصالحات
9:56لهم الامن التام الكامل اذا حققوا ذلك في دنياهم بطاعة الله وامتثال امره جل في علاه فلهم يوم القيامة الامن الذي يأمنون به من كل ما يخافون فالامن المذكور في الاية يشمل الامن في الدنيا
10:17من العقوبات والامن في الاخرة من الاهوال وعظيم الاحوال التي ذكرها الله عز وجل في كتابه مما يكون في يوم القيامة في في يوم تذهل فيه كل مرضعة عما ارضعت وتضع فيه كل كل ذات حمل حملها
10:40يقول تعالى وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد اي ان ذلك الذي جرى من طيش عقول اولئك وسوء حالهم هو بسبب ما يعاينونه من عظيم العقوبات عظيم الاهوال وعظيم الكربات والشدائد التي تكون في ذلك اليوم العظيم
11:08ثم لهم الامن من اعظم مخوف في الاخرة وهو النار نسأل الله السلامة منها فيأمنهم الله تعالى ويجيرهم من النار فلا يمسهم منها ما يكون من العقوبة كما قال الله تعالى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون
11:33مبعدون وليس فقط الابعاد بعدم الرؤية او بعدم المشاهدة او بعدم القرب بل ما هو اعظم من ذلك. الابعاد حتى بعدم السمع الا يسمع حسيسها وهو ما يكون من صوتها وشهيقها وزفيرها. اعوذ نعوذ بالله منها ونسأله جل وعلا بمنه ان
11:55جيرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار يا ذا الجلال والاكرام فهؤلاء لهم الامن من كل وجه. قال الله تعالى اولئك لهم الامن
12:08وهم مهتدون اي ولهم الهداية التامة الكاملة والاهتداء هنا هو الى الصراط المستقيم بسلوكهم ذلك الصراط الذي يوصله الى السعادات في الدنيا وينجيهم من البلايا والكربات والاهوال والعذاب الاليم يوم المعاد يوم يقوم
12:31لرب العالمين حفاة عراة غرلا. فلهم الامن التام الكامل يوم الفزع الاكبر. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. فلذلك من حقق هذا الشرط نال هذا الوعد
12:51من حقق الشرط نال الوعد الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك هؤلاء الذين حققوا ذلك لهم الامن وهم مهتدون والهداية هنا تشمل الهداية في الدنيا الى صالح العمل وطيب
13:14القول ما يحبه ويرضاه في السر والعلن. واما في الاخرة فالهداية الى الجنة يهديهم الله تعالى اليها ويعرفهم بها يدركون من السعادات والخيرات ما لا يدركه غيرهم. نقرأ ما جاء في تفسيرها تفسير هذه الاية في كلام
13:38الامام البخاري فيما نقله في تفسيرها ثم نعود الى بيان بعض ما فيها نعم. باب قول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال حدثني محمد ابن بشار قال حدثنا ابن عدي عن شعبة عن سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن عبد
14:04رضي الله عنه قال لما نزلت ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال اصحابه واينا لم يظلم فنزلت ان الشرك لظلم عظيم هذا النقل من الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية
14:29يبين ما الذي تبادر الى اذهان الصحابة رضي الله تعالى عنهم في معناها فانهم رضي الله تعالى عنهم فهموا من الاية العموم وان من وقع في شيء من الظلم دقيق او جليل صغير او كبير
14:49فانه متوعد بهذه فانه يفوته ما ذكر الله جل وعلا من الاجر والجزاء يقول الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية لما نزلت ولم يلبسوا ايمانهم بظلم في قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال اصحابه من اصحابه
15:11اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واينا لم يظلم نفسه. يعني من الذي يسلم من ان يظلم نفسه بالمعصية؟ فكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فمن الذي يسلم من ان يناله شيء من من ان ينال شيئا من الظلم
15:32وان يناله بعض ما يكون من مخالفة امر الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت اه نعم قال الراوي فنزلت ان الشرك لظلم عظيم وفي رواية اخرى وهي عندها مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ليس الذي
15:56تقصدون اوليس الذي فهمتم انما هو قول لقمان لابنه يا بني ان الشرك لظلم عظيم وهذه من اوائل وصايا لقمان لابنه فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان عموم الظلم
16:14المفهوم في الاية لكون الظلم ذكر بصيغة النكرة في سياق النفي فافادت العموم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم بظلم وظلم هنا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم سواء كان
16:41ظلما بالشرك او ما دونه. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا ان هذا العموم مخصوص. هكذا قال بعض اهل العلم في بيان المعنى وان قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم المقصود به الظلم الاعظم وهو الشرك بالله عز وجل كما قال تعالى
17:04فيما قص عن نوح عليه فيما قص عن لقمان في وصية ابنه ان الشرك لظلم عظيم بين النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بالظلم هنا ظلم خاص وليس الظلم بمفهومه العام الذي ينتظم كل ما يكون من معصية الله تعالى سواء بالشرك
17:27او بالنفاق او بالبدعة او بالمعصية. فان ظلما فان الظلم يكون بالشرك وهذا اخطره واعظمه. ويكون بسائر صور الكفر فالكافرون هم الظالمون كما قال الله عز وجل وكذلك كن بالبدعة والاحداث في الدين ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به
17:47ويكون بالنفاق فالنفاق موعود اهله بالدرك الاسفل من النار كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وكذلك بالمعصية فان المعصية ظلم من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها
18:07ما فهمه الصحابة من الاية هو العموم على ظاهرها فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بالاية الشرك وقد قال بعض اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاية باعظم ما يكون من الظلم
18:27الذي يمحو ويزيل بالكليه الامن والاهتداء فانه لا ينال الامن والاهتداء من كان متورطا في الظلم سواء كان ظلما بالشرك او ما دونه لكن الذي يزيله بالكلية هو الشرك بالله فان الشرك بالله يمنع صاحبه من كل خير كما قال الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
18:58مأواه النار وما للظالمين من انصار فهذا هو الظلم المراد بالاية قالوا ولكن لا يمنع هذا ان يكون الامن والاهتداء منقوصا في حق من وقع في شيء من الظلم فالمنفي بالكلية الذي يزول به الامن والاهتداء بالكلية هو الشرك
19:20اذا وقع فيه الانسان واما ما دون ذلك من صور الظلم التي تكون بالبدعة تكون بالبدعة غير المكفرة تكون آآ النفاق غير المخرج عن الملة تكون بالمعصية بسائر صورها كل هذا مما
19:41يعكر حصول الامن التام لان الله تعالى وعد بالامن من جاء بالحسنة. فقال من جاء من جاء بالحسنة فلهو خير منها قم من فزع يومئذ امنون لكن من جاء بالسيئة فانه ليس موعودا بالامن التام يناله من الفزع ويفوته من الامن بقدر ما
20:04يكون معه من المعصية وانما تنتفي هذه الوعود بالكلية يعني ينتفي الامن بالكلية ويزول الاهتداء بالكلية عمن وقع في اعظم الظلم المال حقد وهو الشرك بالله عز وجل اعاذنا الله تعالى واياكم منه. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم
20:30ايها الاخوة هذا الحديث يبين لنا كيف كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتلقون القرآن يتلقونه للعمل به يتلقونه وهم معتقدين يتلقون وهم معتقدون انهم مخاطبون به. وان ما فيه هو خطاب لهم ولذلك اذا استشكلوا شيئا رجعوا يطلبون من النبي
20:55وسلم البيان والايضاح. ولهذا لما نزلت هذه الاية عادوا الى النبي فقالوا اينا لم يظلم نفسه يعني كلنا نتورط في شيء من المعصية ولسنا بمعصومين وبالتالي سيفوتنا الوعد المذكور في قوله
21:13اولئك لهم الامن وهم مهتدون فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم المراد بالاية واوضح لهم ان الذي يفوت به الامن بالكلية ويفوت به الاهتداء بالتمام والكمال هو الشرك اعاذنا الله تعالى واياكم منه
21:30وله نظير في تعامل الصحابة رظي الله تعالى عنهم مع القرآن لما نزل قوله تعالى ان تبدوا ما في انفسكم او وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. هذه الاية في خاتمة سورة البقرة
21:45لله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير. وان تبدوا ما في انفسكم لله ملك السماوات والارض. ها لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير
22:04هذه الاية نزلت على الصحابة ومفادها انهم محاسبون على ما اظهروا وما دار في خواطرهم وجال في قلوبهم ونفوسهم. لان الاية ذكرته وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه ابديتموه واظهرتموه قولا او عملا او اخفيتموه واسرتموه في قلوبكم ولم تظهروه
22:30فان الله تعالى سيحاسبكم وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير جاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم كما في الصحيح
22:45الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية وجثوا على الركب يعني جلسوا على ركبهم من شدة ما نزل عليهم من ثقل هذه الاية. اذ ان الانسان يتحكم ويحكم
23:03ما يكون من قول وعمل يظهر منه لكن ما يجول في قلبه قد لا يملك السيطرة عليه ولا يملك السلامة مما يقذفه الشيطان في نفسه من هموم بسيئات من هموم بترك طاعات وما الى ذلك مما يمكن ان يكون
23:22مما يجول في الخواطر فقالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق. يعني انزل الله تعالى علينا من التكاليف ما نطيق. من صلاة وصوم وجهاد ونزلت علينا اية لا نطيقها. يعني لا نقدر على العمل بها
23:39وهي قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير. قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه اتريدون
23:56ان تقول كما قالت بنو اسرائيل لموسى سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا سمعنا اي قبلنا ما جاء به الخبر وعيناه واطعنا امتثلنا ما جاء فيه من حكم قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم هذا مربيا لهم
24:24بالتزام ما امر الله تعالى به ولو كان ذلك فيما يشق عليهم ويلحقهم به ما يكون من العنز فسيجعل الله بعد عسر يسرا بفظله ومنه فقال الصحابة سمعنا واطعنا يقول ابو هريرة فلما اقترأها القوم
24:43وذلت بها السنتهم. اخترعها يعني قرأوها كثيرا وذلت بها السنتهم اصبحت من سائر ما يتلى ويقرأ من الايات لا يقفون عندها بتردد او ثقل بل كانوا يقرؤونها كسائر ما يقرؤون من ايات الله فسلموا
25:05للاية ما دلت عليه من حكم. مجاهدين انفسهم بما يستطيعون في منع ما يكون من الخواطر التي تقع ضمن المحاسبة فانزل الله تعالى على رسوله امن الرسول بما انزل بما انزل بما انزل اليه من ربه والمؤمنون
25:26فشهد الله للنبي بالايمان ولاصحابه عليهم ولاصحابه رضي الله تعالى عنهم بالايمان ايضا امن الرسول طول ما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا
25:46واطعنا هذا ما قالوه في جوابي ما امروا به من حفظ خواطرهم ثم قال الله تعالى سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. طلبوا من الله المغفرة لانهم سائرون اليه وسيحاسبهم على ما يكون
26:08من خواطرهم وما يكون مما مما ابدت جوارحهم ثم انهم رظي الله تعالى عنه ثم انه جل في علاه انزل التخفيف فقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت
26:23هذه الاية قال بعض اهل العلم نسخت ما دل عليه قوله لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله رفعت الحكم
26:36ودلت على ان ما كان في نفس الانسان مما لم يبدو بلسانه ولم يظهر بعمله فانه لا يحاسب عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح عفي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم
26:57فما حدثت به انفسها هو الخواطر. ما لم تعمل او تتكلم قال بعض اهل العلم الاية ليست نسخا انما ليست نسخا بالكلية انما النسخ للمحاسبة والمؤاخذة بما يكون في خاطر الانسان لكنه يعرض عليه ما دار في خاطره. هكذا قال بعض اهل العلم نقل عن الحسن البصري
27:25يظهر لان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مال الى هذا الرأي في بعض كلامه