استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (33) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله
0:20اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين
0:44اما بعد فان الله سبحانه وبحمده قلق الخلق ليعبدوه كما قال جل في علاه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالله جل في علاه خلق الانس والجن لهذه الغاية لم يخلقهم لغرض اخر ولا
1:11علة اخرى غير هذه التي ذكر في محكم كتابه فانه ذكر هذه العلة من الخلق او هذا المقصود من الخلق بصيغة الحصر بالنفي والاثبات فقال جل وعلا وما خلقت الجن والانس
1:35وهذا نفي الا ليعبدون اي الا لاجل ان يشتغلوا بعبادتي قال ابن عباس اي الا ليوحدون والمقصود بالعبادة هنا اصلها الذي لا تقوم الا به واسها الذي تبنى عليه وهو عبادة الله وحده لا شريك له
2:03وهو لا اله الا الله هذا هو الغرض من الخلق وهو العبادة التي امر الله تعالى بها الناس في قوله يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون في اول نداء الهي
2:25للبشرية للناس في كتابه الحكيم فان اول امر امر الله تعالى به الناس في كتابه ان يعبدوه وحده لا شريك له فقال جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الذين من قبلكم
2:43لعلكم تتقون ثم ان الناس في قيامهم بهذه الغاية وقيامهم بهذا الغرض وهذا المقصود من الخلق انقسموا الى فريقين فريق قام بما امر الله تعالى به وبما جعله الله تعالى غاية وعلة للخلق
3:14فهؤلاء هم المؤمنون وهم السعداء وهم الذين وصفوا في كتاب الله تعالى بصفات الحمد والمدح فهم الاخيار وهم الابرار وهم اولوا الالباب وهم الاتقياء وهم المؤمنون والفريق الثاني الفريق الثاني من الخلق الذين
3:42اشتغلوا عن ذلك بمشاغل الدنيا وملاهيها فلم يقوموا بعبادة الله وحده لم يعبدوا الله تعالى حق عبادته بل اشتغلوا الوان من الصوارف فلم يحققوا العبادة لله فهؤلاء هم الكفار وهم الاشرار
4:06وهم اهل النار وهم المشركون وهم الفساق وهم الظالمون هكذا وصفهم الله تعالى في كتابه وقد ذكر الله تعالى هذه القسمة بعد ان ذكر الخلق قال جل وعلا هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم
4:32مؤمن هذه هي القسمة التي ينقسم اليها الناس فاهل الايمان اهل طاعة واحسان واهل المعاصي والكفر والشرك اهل اضاعة فساد وشر وحق المؤمن ان يشتغل في ان يكون من الفريق الفائز الرابع
5:01وان يتوقى كل شر وفساد وكل ما يخرجه عن عبادة الله عز وجل وكل من اشتغل بغير ما خلق له كل من اشتغل بما لا يتحقق به عبادة الله وحده لا شريك له فانه من الاشرار
5:22ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذين صرفوا العبادة لغير الله عز وجل والذين اشتغلوا التقرب الى سواه بانهم شرار الخلق كما جاء ذلك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الذين اتخذوا
5:47القبور مساجد قال اولئك شرار الخلق عند الله فهؤلاء وصفوا بانهم شرار الخلق لانهم لم لانهم لم يقيموا عبادة الله وحده لا شريك له لم يقيموا طاعته جل في علاه
6:04بل انصرفوا عن عبادته وطاعته الى انواع من العبادات الفساد الذي لم يدركوا به سعادة دنيا ولا فوز اخرة. بل كان شقاء وظررا وظلالا انحرافا عن الصراط عن الصراط المستقيم وخروجا عن الطريق القويم
6:31فجدير بالمؤمن ان يحذر من هؤلاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اصحاب المعاصي بانهم شر الناس ومن ذلك ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصفه بانه من شر الناس
6:57وذاك انه يظهر خلاف ما يبطل وهو سمة اهل النفاق الذين لا يكونون على حال بل يسيرون على يسيرون الى ما يحقق مصالحهم حيثما حيثما كانت دون اقامة لدين الله عز وجل
7:22او حفظ لحدوده او صيانة لشرائعه فهؤلاء من شرار الخلق فكل من اشتغل ب شيء من الفساد او شيء من الخروج عما خلق الله تعالى الخلق لاجله فانه من شرار الناس
7:43كما جاء ذلك في وصف النبي صلى الله عليه وسلم لكن اعظم الشر في الناس هم الذين يصرفون الناس عن عبادة الله وحده لا شريك له الى عبادة ما سواه. فهؤلاء على خطر
8:00عظيم وهؤلاء على شر كبير فجدير بالمؤمن ان يعتني بايمانه وان يعتني بعمله فيقيمه على ما يرضى الله عز وجل لان الخروج عن رضاه هو وقوع في مساخطه. الخروج عن رضاه هو وقوع في موجبات غضبه. واسباب
8:28سخطه فليحذر المؤمن من ان يناله شيء من ذلك نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من اعمال شرار الخلق حتى يكون المؤمن
8:46على وعي وفطنة لتلك الاعمال فيجتنبها نفسه ويحذر منها الخلق فان الدين النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم
9:10بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى
9:37باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بارض الحبشة وما فيها من الصور
10:00فقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل. هذا هو الحديث الاول
10:27الذي جاء فيه ذكر عمل شرار الخلق اعاذنا الله واياكم ان نكون منهم في الصحيح اي في ما جاء في البخاري ومسلم فالصحيح يطلق ويراد به احد الصحيحين وقد يطلق ويراد بهما ثبت
10:50من حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولو كان في غير البخاري ومسلم فان الاحاديث الصحيحة لا تنحصر في هذين الكتابين الجليلين بل الاحاديث الصحيحة فيهما وفي غيرهما
11:08يقول رضي الله تعالى عنه ورحمه في الصحيح عن عائشة ام المؤمنين وكذلك جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس الله تعالى عنه ان ام سلمة وهي زوج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
11:26وهي من ممن تزوجها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد هجرته وكنيتها بام سلمة رضي الله تعالى عنها لان لها ابنا اسمه سلمة وكانت قد تزوجت رجلا وهاجرت امن بالنبي صلى الله عليه وسلم
11:50وهاجرت معه الى الحبشة ومكثت زمنا هناك ثمان زوجها ابا سلمة ارتد عن الاسلام ورجع الى دين النصارى مات تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعد تزوجها وهي
12:15في الحبشة ثم قدمت اليه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ولها ثلاث من الولد كلهم صحابي واسمها هند بنت امية المخزومية وهي من اقرب آآ وهي من اعلى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم
12:37منزلة ومكانة وكلهن علي شريف رفع المنزلة فلما جاءت الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حدثته بما رأت في ارض الحبشة فكان مما حدثت انها ذكرت له كنيسة وهي محل للعبادة والطاعة عند النصارى رأتها بارض
13:01الحبشة وما فيها من الصور اي وما فيها من التصاوير التي يجعلونها في تلك المعابر وهذه الصور المذكورة هي صور انبياء او صور صالحين او صور ملائكة يتخيلونها او غير ذلك من الصور ولا فرق
13:29بذلك بين ان تكون تلك الصور لها ظل او ما ما لا ظل له من الصواب فانه يشمل هذا وذاك يقول تقول عائشة رضي الله تعالى عنها ان ام سلمة اخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بما رأته في تلك الكنيسة وما فيها من الصور
13:51فجاء تعليق النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير ذلك الفعل وفي بيان حكمه. فقال صلى الله عليه وسلم اولئك اي الذين اخبرتي خبرهم من اصحاب الكنائس الذين رأتها في الحبشة اذا مات فيهم الرجل الصالح
14:11او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا اي انهم شيدوا على قبر ذلك الصالح مكانا للعبادة والطاعة. فالمقصود بالمسجد هنا المسجد الذي يتعبد لله تعالى فيه ولا فرق في ذلك بين ان يتعبد لله تعالى فيه بالصلاة او يتعبد او او يتعبد لله عز وجل
14:39لا فرق في ذلك بين ان يتعبد فيه لله عز وجل بالصلاة او يتعبد لله عز وجل بغيره من الطاعات والعبادات ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صنيعهم وانهم يبنون على قبور صالحيهم مساجد
15:00يقول وصوروا فيه او فيها تلك الصور اي صوروا في تلك الكنائس او ذلك المسجد الذي بنوه وصوروا فيه تلك الصور التي اخبرت عنها فجمعوا بين ضلالتين. الضلالة الاولى البناء على القبور والظلالة الثانية
15:23تصوير التصاوير التي تذكرهم اولئك تصور لهم اولئك الذين عبدوهم من دون الله من الصالحين بعد ان بين النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم ذكر حكم ذلك الفعل. فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اولئك شرار الخلق عند الله. اي هؤلاء
15:50الذين هذه حالهم وهذا صنيعهم وهذا عملهم وهو ما كان من من بناء المساجد على القبور تصوير تلك التصاوير اولئك شرار الخلق عند الله اي اشد الخلق شرا فشرار جمع شر
16:16كقولك صعاب جمع صعب او بحار جمع بحر فالمقصود بشهر الخلق هم اشد الخلق شرا وذلك انهم اشد الخلق معصية لله عز وجل حيث انهم تورطوا في اعظم الظلم واعظم الظلم واشده واعلاه واقبحه واشنعه هو ما كان
16:45في حق الله عز وجل بتسوية غير الله بالله بالشرك فان الشرك هو تسوية غير الله تعالى بالله. وقد قال الله تعالى في بيان عظيم جرم الشرك به سبحانه وتعالى. قال سبحانه وبحمده
17:04ان الشرك لظلم عظيم. فتبوأوا هذه المنزلة ونالوا هذا الوصف النبوي من انهم شرار الخلق عند الله لانهم وقعوا في اعظم الظلم واخطره واقبحه واشنعه وهو عبادة غير الله عز وجل اولئك شرار الخلق
17:26عند الله وليس ذلك بالنظر الى ميزان ما يكون من تقييم الناس وحكمهم بل ذلك بميزان الله الذي لا يحيف ولا يظلم فهم شرار الخلق عند الحكم العدل شرار الخلق عند الله العليم الخبير البصير. شرار الخلق الذي بيده
17:52الحكم واليه يرجع سبحانه وبحمده ولذلك نص على انهم شرار الخلق لا باعتبار ما يكون من تقييم الناس او من حكمهم انما بالنظر الى حكم الله عز وجل وميزانه الذي لا يحيف ولا يظلم. اولئك اولئك شرار الخلق عند الله
18:16هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الذين جمعوا هاتين اللوثتين هاتين المعصيتين هاتين الفتنتين الفتنة الاولى بناء القبور على المساجد والفتنة الثانية اتخاذ التصاوير للصالحين والعباد في تلك المساجد
18:39ولو لم تكن في تلك المساجد بان اتخذت تلك التصاوير عند قبورهم فان ذلك داخل في هذا الوصف الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اولئك شرار الخلق عند الله. يقول رحمه الله فهؤلاء
18:58اي هؤلاء الذين استحقوا هذا الوصف جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل. ولا شك ان في القبور فتنة عظيمة تصد عن الهدى وتخرج عن الطاعة وتورط في الوان الفساد. ولذلك سميت فتنة لانها
19:22تصرف عن الحق وتوقع في الردى وهذا وصف لكل ما يخرج به الناس عن الحق والهدى فانه فتنة ذاك الوصف باعتبار ان القبور هي من اول ما صرف الناس عن طاعة الله عز وجل. فان اول انحراف في البشرية كان سببه هو التعلق
19:47والعكوف عندها وتعظيمها والخروج بها عن الطاعة الى المعصية فكان ذلك موجبا لهلاك بني ادم بعبادة غير الله عز وجل. فان الفتنة الاولى التي وقع فيها من بعث فيهم نوح عليه السلام انهم عظموا الصالحين باتخاذ انصاب
20:12عند قبور الصالحين فعبدت من دون الله بعد زمن ولذلك قال المصنف رحمه الله فجمعوا بين فتنتين فتنة القبور بالنظر الى ان التعلق بالقبور والعكوف عندها مما يصرف القلوب عن عبادة علام الغيوب الى هؤلاء المقبورين
20:37وهؤلاء الصالحين واهل اهل المقابر الذين لا حول لهم ولا طول. ولذلك كانت فتنة عظيمة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد صان الامة من تلك الفتنة بماذا؟ في اول الامر كان كانت صيانة النبي صلى الله عليه وسلم
20:57للامة من هذه الفتنة انها عن زيارة القبور نهى عن زيارة القبور والعلة في ذلك خشية ان تعبد من دون الله ولان الناس كانوا حديث كانوا حديث عهد بكفر فخشي النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون عندهم من التعلق بالقبور والتوجه اليها ما
21:22يناقض ما جاء به صلى الله عليه وسلم من عبادة الله العزيز الغفور جل في علاه فنهاهم عن زيارة القبور كما جاء ذلك فيما رواه مسلم من حديث بريدة ابن الحصيب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله قال رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:44كنت نهيتكم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكر الاخرة واما ما يتعلق بفتنة التصاوير ففتنة التصاوير فتنة عظيمة لا سيما التصاوير التي كانت تستعمل لتذكر الصالحين وتذكر ما كانوا عليه من طاعة وعبادة فان تلك التصاوير كانت سببا لعبادة غير الله عز وجل
22:13كما بين ذلك الاثر فان الذين ذكر الله تعالى في قوله لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونثر هذه اسماء رجال صالحين كانوا في قوم نوح
22:32فماتوا فجاء الشيطان الى قومهم فقال لهم اوحى اليهم انسبوا الى مجالسهم انصابا تذكركم بها فنصبوا انصابا عند مجالسهم ثم صوروا لهم صورا يتذكرونهم بهم ثم عبدوهم من دون الله عز وجل. فكانت التصاوير
22:55من اعظم ما اخرج الناس او من اول ما اخرج الناس عن طاعة الله عز وجل الى عبادة غيره ولهذا جاء التحذير الشديد في في التصوير وما يتصل به من آآ تشكيل الخلق
23:13سواء كان ذلك في التماثيل التي لها ظل او كان ذلك بالرسم الذي يرسم باليد فجاءت النصوص مبينة لعظيم الخطر فان اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون كما قال سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه لما في التصوير من عظيم
23:35فتنة التي تخرج الناس عن طاعة الله عز وجل وعبادته الى عبادة ما سواه. ثم ذكر بعد ذلك حديث الاخر فيه بيان خطورة الاشتغال بالقبور والاقبال عليها والبناء عليها فقال ولهما عنها اي عن عائشة رضي الله تعالى عنها لهما اي للبخاري ومسلم عنها اي عن عائشة ام المؤمنين
24:08رضي الله تعالى عنها قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه لما نزل اي لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة
24:27وهو في السياق كان يطرح خميسه والخميس نوع من الكساء او القماش له اعلام كان يطرحه على وجهه صلى الله عليه وسلم لشدة ما نزل به من الحمى صلى الله عليه وسلم وكان يوعث كما يوعك الرجلان يعني
24:44ينزل به من المرض ما ينزل باثنين من الرجال الاقوياء. وذلك تعظيما لاجره ورفعة لمنزلته صلوات الله وسلامه عليه فكان يطرح الخميس على وجهه فاذا اغتم بها اي احتاج الى هواء الى نفس ازالها صلى الله عليه وسلم عن وجهه فكشفها. قال فاذا اغتم بها
25:07فقال صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحال يعالج سكرات الموت صلى الله عليه وسلم قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد هذا قوله صلى الله عليه وسلم وقد نزل به وهو في الاحتضار. هذا قوله صلى الله عليه وسلم وهو في سكرات الموت
25:32لعنة الله على اليهود والنصارى تذكر هذين الصنفين من الناس لانهم ممن انحرفوا عن عبادة الله وحده الى عبادة ما سواه سبب هذا الفعل الذي ذكره صلى الله عليه وسلم. فانه بعد ان ذكر اللعنة لهؤلاء بين السبب الموجب لهذه اللعنة
25:55فقال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد هذا هو السبب الموجب للعن الذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. وقوله لعنة الله اما خبر واما دعاء اما خبر بان الله
26:15ابعدهم وطردهم عن رحمته جل وعلا. فان اللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله. واما انه دعاء وسؤال الله عز وجل ان يبعدهم عن رحمته وان يحجب عنهم احسانه وفضله وذلك لما
26:35احدثوه من عظيم الفتنة التي اخرجت الناس من النور الى الظلمات. اخرجتهم من الهدى الى انواع الضلالات الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد اي سيروا وجعلوا قبور انبيائهم
26:55هلل للعبادة هذا معنى قوله اتخذوا قبور انبيائه المساجد واتخاذ القبور مساجد يكون بعدة صور تقدم في الحديث السابق صورة من صور اتخاذ القبور مساجد وهو بالبناء عليها. كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم
27:12اولئك اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا فهذه اعظم صور اتخاذ القبور مساجد بالبناء عليها هذه السورة الاولى التي ذكرها ان التي ذكرها آآ النبي صلى الله عليه وسلم
27:34في الحديث السابق وهو بالبناء على القبور. فاتخاذ القبور مساجد له صور. اعظم ذلك ان يبنى على القبر مسجد اي محل للعبادة. فهذا من اتخاذ فهذا من اتخاذ القبور مساجد الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله بقوله صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارى
28:00اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. ومن فعل ذلك فانه من شرار الخلق لقوله صلى الله عليه وسلم اولئك شرار الخلق فهؤلاء جمعوا وصل وحكما فالوصف انهم شرار الخلق وهو حكم عليهم ايضا
28:22اما الحكم فهو لعنة الله لهم ودعاء النبي صلى الله حكمه اما اذا كان خبرا او دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ان كانت هذه الجملة جملة دعائية وهي محتملة ان تكون خبرا ويحتمل ان تكون آآ ان شاء ان شاء يحتمل ان تكون خبرا
28:45ان تكون انشاء. الصورة الثانية من صور اتخاذ القبور مساجد هو بالصلاة عند القبور فان الصلاة عند القبور من اتخاذها مساجد ولو لم يبني المصلي بناء على القبر فان فانه من صلى عند القبر فقد اتخذه مسجدا ولذلك كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم
29:11يتوقون الصلاة عند القبور لما في ذلك من الخروج عن عبادة العزيز الغفور الى عبادة غيره. فان العبادة عند بالصلاة عند القبور يصيرها اوثانا هل تعبد من دون الله؟ يصيرها يصيرها اه سببا يسيرها من اسباب الوقوع في الشرك
29:36بالله عز وجل ولذلك لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله. والقبور ليست محلا للصلاة ولا للعبادة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها ايش
29:54قبورا اي لا تجعلوا بيوتكم قبورا بترك الصلاة فيها كما تترك الصلاة في المقابر فان المقابر ليست محلا للصلاة لا صلاة الفرائض ولا صلاة النوافل فان ذلك مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وحذر منه
30:15وبين انه موجب للعنة. لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائها المساجد. اذا الصورة الثانية من صور اتخاذ القبور مساجد هو بالصلاة عند القبور. الصورة الثالثة من صور اتخاذ القبور مساجد هو بالصلاة الى القبر. ان تجعل القبر
30:35بينك وبين القبلة وهذا قد جاء النهي عنه على وجه الخصوص في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث ابي مرفد الغنوي قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم
30:50لا تصلوا الى القبور لا تصلوا الى القبور فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الى القبر وقد صلى انس بن مالك رضي الله تعالى عنه في موضع فقال له عمر
31:05القبر القبر وذلك انه كان بين يديه قبر لم يشعر به ولم يعلم به. الدليل على انه لم يشعر به ولم يعلم به انه لما قال عمر محذرا انس من الصلاة
31:21الى القبر رفع رأسه الى السماء ظن ان عمر يقول القمر القمر فاعاد عليه القبر القبر ففهم انه ينبهه الى قبر كان في في موضع صلاته لم يتنبه اليه انحرف عنه فالصلاة الى القبور
31:43هي مما يدخل في اتخاذ القبور مساجد. اذا هذه ثالث الصور التي تدخل في موجب لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائه المساجد. اما السورة الرابعة من صور اتخاذ
32:03هذه القبور مساجد فهو بقصد القبور للعبادة قصد القبور للعبادة موجب اتخاذها مساجد وذلك ان المساجد هي موضع العبادات كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في وسط المسجد
32:25هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من القدر انما هي لتلاوة انما هي للصلاة انما هي لذكر الله والصلاة وتلاوة القرآن اه فبين النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعل في المساجد من طاعة الله عز وجل. وقد بين الله ذلك في قوله في بيوته اذن الله ان ترفع ويذكر في
32:46اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما قلبوا فيه القلوب والابصار. هذه هي الصورة الرابعة من صور اتخاذ القبور مساجد وهو ان يقصد الانسان القبر للتعبد
33:06لله عز وجل عند القبر ولو لم يكن تكن هذه العبادة للمقبور كان يقصد القبر للصدقة او يقصد القبر للدعاء الله او يقصد القبر لتلاوة القرآن او يقصد القبر الذبح عنده لله عز وجل. كل هذه الصور من
33:26اتخاذ القبور مساجد الذي لعن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاعله واخبر بان فاعله من شرار الخلق اولئك اولئك شرار الخلق وفي حديث حديث عائشة الاخر قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم
33:46ثالث الاحاديث التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هؤلاء الذين هم شرار الخلق ما رواه مسلم من حديث جند ابن عبدالله البجلي رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:01يقول قبل ان يموت بخمس يعني قبل موته بخمس ليال وهذا يشبه الحديث السابق الحديث الذي ذكر فيه ذكرت فيه تحذير النبي صلى الله عليه وسلم امته من اتخاذ القبور مساجد وهو في سياق الموت وهو
34:23هو في حال الاحتضار حيث انه صلى الله عليه وسلم كان يعالج سكرات الموت وكان يطرح خميصة له على وجهه ثم يكشفها صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا اغتم ويقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائه المساجد. في حديث جندب ابن
34:43ابن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه خبره عما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في شأن القبور قال صلى الله قال رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس اي بخمس ليال وهو يقول اني
35:01ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل. اني ابرأ اي ابعد واتخلص وانفك عن كل خلة بيني وبين احد من الناس والخلة هي خالص الود. وسميت الخلة بهذا الاسم لانها
35:23محبة تتخلل القلب فسميته خلة وقيل الخليل مأخوذ من الخلة بالفتح ليس بالظن وهو الحاجة المقصود بالخلة الحاجة سمي الخليل خليلا لانه يحتاج اليه. وكلا المعنيين له وجه. والمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن براءته
35:50وبعده وانخلاعه صلى الله عليه وسلم من ان يكون له من الناس خليل اي من بلغ بالحب المنتهى فانه صلى الله عليه وسلم قد اصطفاه الله عز وجل وميزه بان جعله خليلا له سبحانه وبحمده ولذلك قال فان الله قد اتخذني خليلا. اي سيرني خليلا وجعلني
36:18خليلا وهذه منزلة سامية لن تتحقق لاحد من الخلق فيما جاءت به الاخبار الا لاثنين من اولي العزم من الرسل ابراهيم عليه السلام والثاني نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والاعلى منهما في هذه المنزلة الاعلى منهما في الخلة هو نبينا محمد صلى الله
36:45الله عليه وسلم فهو اعلى الناس منزلة وهو اشرفهم مكانة ويشاركه في مرتبة الخلة ابراهيم عليه السلام يقول النبي صلى الله عليه وسلم فان الله اتخذين اتخذني خليلا اي سيرني خليلا له كما اتخذ ابراهيم
37:05خليلا قال ولو كنت متخذا من امتي خليلا اي لو جاز لي وحل لي ان اتخذ احدا من الخلق محبوبا تبلغ المحبة فيه اعلى المراتب لاتخذت ابا بكر خليلا. والمقصود بابي بكر
37:26ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه اول من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال وهو الذي ذكر الله تعالى صحبته في القرآن فان الله عز وجل لم يسمي احدا من اصحاب النبي صلى الله
37:43وسلم بوصف الصحبة في كتابه الا ابا بكر. قال الله عز وجل اذ يقول لصاحبه ها؟ لا تحزن. لا تحزن ان الله معنا. فسماه صاحبا ولم يأتي هذا في حق احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
38:03الله له بالصحبة واثبت له هذه المنزلة فتميز به عن سائر اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان صحبته ثبتت بالقرآن وليس هذا لاحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول لو
38:23كنت متخذا من من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. الا وان من كان قبلكم. وهذا هو الشاهد في هذا الحديث الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد. يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن
38:43من تقدم من الامم وهذا الخبر يتضمن امرين يتضمن ذكرى الانحراف السابق في الامم الماضية الخالية والامر الثاني يتظمن تحذير هذه الامة من ان تقع فيما وقعت فيه الامم السابقة من الانحراف. وفيما وقعت فيه الامم السابقة من الخروج عن الصراط المستقيم
39:07فان ما وقع في الامم السابقة من الانحرافات يمكن ان يتكرر وان يقع في هذه الامة. ولذلك جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
39:23تتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة. السنن المقصود به ما كانوا عليه من اعمال. وما وما عليه من خصال وما كانوا عليه من افعال فان ما كان عليه ما كانت عليه الامم السابقة من الاعمال يمكن ان يتكرر
39:43ترى في هذه الامة لخبره صلى الله عليه وسلم في قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر لدخلتموه. فلذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم صنع تلك الامم محذرا للامة ان تسير على نحو
40:03او ان تسلك سبيلهم. فقال صلى الله عليه وسلم الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد يسيرون قبور انبيائه المساجد وهذا يكون بامور كما تقدم قبل قليل. الامر الاول بالبناء على
40:21القبور الثاني الصلاة عندها الثالث بالصلاة اليها. الرابع بجعلها محلا للعبادة والطاعة. كل هذه الصور الاربعة مما كل هذه الصور كل هذه الصور الاربع مما يتخذ به القبر مسجدا. قال صلى الله عليه وسلم
40:45الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انباءهم مساجد ثم يقول صلى الله عليه وسلم الا هذه كلمة تنبيه ولفت نظر الى ما سيأتي بعدها الا فلا تتخذوا القبور مساجد فهذا نهي صريح
41:05عن اتخاذ القبور مساجد نهي عن البناء عن القبور ولا خلاف بين اهل العلم من علماء الاسلام قديما وحديثا ان البناء على القبور من عظائم الامور وانه من موجبات غضب العزيز الغفور جل في علاه. الثاني
41:24قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاني انهاكم عن ذلك فاني انهاكم عن ذلك. هذا تأكيد للمعنى السابق قوله الا فلا تتخذوا القبور مساجد هذا نهي صريح يدركه اهل اللسان العربي الذين يفهمون البيان ويعرفون آآ
41:46آآ نظمأ لسان العرب لكنه بعد انها اعاد مؤكدا ذلك النهي بالخبر ان ذلك القول منه صلى الله عليه وسلم مقصود غرضه ومقصوده ان ينتهي الناس عن اتخاذ القبور مساجد فقال فاني انهاكم عن ذلك اي احذركم ان تتخذوا القبور
42:12ومساجد وذلك بالبناء على القبور او بالصلاة اليها او بالصلاة عندها او قصدها للعبادات ثم بعد ذكر المؤلف رحمه الله وجه الاستدلال بما تقدم من الاحاديث فقال فقد نهى نعم
42:33فقد نهى عنه في اخر حياته هذا الان خلاصة لما دلت عليه الاحاديث السابقة في بيان وجه النهي عن اتخاذ القبور مساجد. نعم فقد نهى عنه في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله
42:53والصلاة اذا وجه التحذير من وجه النهي عن اتخاذ القبور مساجد جاء من في الاحاديث السابقة بوجهين اولا النهي والنهي هو طلب الكف وطلب الامتناع وطلبوا التوقف عن اتخاذ القبور مساجد
43:13نهى عن ذلك وهذا النهي لا يمكن ان يأتي احد ويقول هذا نهي منسوخ فانه قد نهى عنه في اخر حياته في موطنين في حديث جندي بن عبدالله بن جند بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس
43:33يقول صلى الله عليه وسلم الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني ينهاكم عن ذلك وابلغ منه في النهي حديث من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها التي اخبرت عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم ولعنه الذين اتخذوا القبور مساجد وهو في
43:57وهو في الاحتضار وقد نزل به الموت وهو يعالج سكرات الموت صلوات الله وسلامه عليه. حيث كان صلى الله عليه وسلم لما نزل به يطرح خميصة على وجهه فاذا اغتم بها كشفها قال وهو على تلك الحال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياء
44:17اهل مساجد يحذروا ما صنعوا اي يحذروا صنيع اولئك وان تفعل امته ان تفعل امته ما فعل الامم السابقة والوجه الثاني من اوجه النهي هو لعنه صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك. ثم انه لعن وهو في السياق يعني في في
44:40في سياق الموت والاحتضار من فعله. الان بعد ان ذكر تأكد النهي ووجه النهي في الاحاديث السابقة ذكر الصور التي تتخذ بها القبور مساجد فقال رحمه الله. هذا واحد هذي هذي صورة منصور اتخاذ القبور مساجد. وقد تقدم في حديث
45:04عائشة في خبر ام سلمة وام حبيبة عن الكنيسة التي رأوها في الحبشة قال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا. اي شيدوا على قبره بناء. فهذه صورة من صور
45:22اتخاذ القبور مساجد ومن صور اتخاذ القبور مساجد الصلاة عندها فان ذلك من اتخاذها مساجد. قال وان لم يبنى مسجد يعني وان لم يشيد مسجد فان الصلاة عند القبور عندها او اليها كله داخل في اتخاذ القبور مساجد ولو لم يبنى. وجه ذلك قال وهو معنى قوله
45:46قوله وهو معنى قولها خشي ان يتخذ مسجدا فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا
46:10كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا هذا وجه كون اتخاذ القبر محلا للصلاة هو من اتخاذه مسجدا وهو داخل فيما لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله وشهد عليه بانه من شرار الخلق حيث قال اولئك شرار الخلق عند الله
46:34فكل من اتخذ فكل من صلى عند القبور قاصدا الصلاة عندها سواء كان القبر بين يدي الانسان او كان القبر خلفه او كان القبر يمينه فانه قد اتخذ القبر مسجدا وهو مستحق لما جاء
46:52به الخبر من لعن فاعل ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا صلى الله عليه وعلى اله وسلم
47:07اتخاذ القبور مساجد لا يقتصر فقط على البناء بل اذا صلى الى القبر او صلى عند القبر فانه قد اتخذه مسجدا لان المسجد اسم لكل موضع يصلي فيه الانسان سواء كان ذلك
47:25ببناء معهود او كان ذلك بفعل العبادة التي تفعل عند المساجد من الصلاة فان ذلك يدخل في اتخاذ القبور مساجد لكن اي ما اعظم سورة وايما اخطر ظرر واكبر فساد
47:43ان يصلي عند القبر فقط ام ان يبني عند على القبر بناء ويصلي فيه؟ لا شك ان البناء اعظم واخطأ ولكن لا يعني هذا ان ما دونه خارجا عن النهي او خارج عما جاء التحذير عن النبي التحذير من النبي صلى الله عليه وسلم عنه. فاتخاذ القبور مساجد يجمع هذه
48:09صور وهي مراتب ودرجات اعلاها ان يبني على القبور مساجد تاليها ان يصلي الى القبر ثالثها ان يصلي عند القبر رابعها ان يقصد القبر للعبادة لعبادة الله. كل هذه الصور الاربعة تدخل كل هذه الصور الاربع تدخل في
48:31اه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من عمل شرار الخلق ويدخل فيما جاء فيه اللعن في قوله لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. ختم المؤلف رحمه الله الباب
48:46بذكر حديث عبد الله ابن مسعود حيث قال ولاحمد بسند جيد ولاحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد
49:10ورواه ابو حاتم في صحيحه هذا الحديث به الخبر عن علامة من علامات الساعة والساعة هي القيامة التي غيب الله تعالى خبرها فلا يعلم الساعة الا الله جل وعلا كما قال تعالى وعنده علم الساعة
49:36قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون اي ان يقومون من قبورهم واي انا يخرجون للحساب يوم القيامة فذاك علمه عند الله عز وجل
49:55وقد بين الله جل وعلا الساعة في كتابه بذكر علاماتها فان الساعة لها علامات هذه العلامات تنذر قربها تحذر من دنو زمانها قال الله تعالى هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة
50:23فلا تأتي على توقع ولا تأتي على علم من البشر لا تأتي الا بغتة اي على حين فجأة اغرة وغفلة من الناس هل ينظرون الى السعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء
50:40اشراطها اي علاماتها فجاء ما قال سيأتي قال جاء اشراطها جاءت اشراطها ومن اشراطها وعظيم علاماتها بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت انا والساعة
50:57اي في القرب و الذنوب وقد قال الله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وقال اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون وقال تعالى وما يدريك لعل الساعة قريب فالساعة قريبة
51:18بما ذكره الله تعالى من العلامات الدالة على دنو الساعة القرب قد يقول قائل لنا الف واربع مئة سنة وين قريب لا تحسب الامور بحساب البشر انما بما يعيشونه فنحن نعيش برهة وجيزة من هذه السنين المتطاولة. لكنها بالنظر الى عمر البشرية
51:42هي قريب وبالنظر الى العلامات التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم هي قريب هذا الحديث حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان من شرار الناس
51:59من تدركهم الساعة وهم احياء ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء هذا الصنف الاول والذين يتخذون القبور مساجد هذا الصنف الثاني والحقيقة ان هذين مقترنين في اخر الزمان
52:21ولكن اتخاذ القبور مساجد ليس لازما لاخر الزمان الذي يكون بين يدي الساعة في وقت قريب انما يكون على مر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ثمة من يتخذ القبور مساجد وقبله كما اخبر عن حال الامم السابقة. لكن يكثر في اخر الزمان
52:45فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن صنفين من اشد الناس شرا. وقد وصفهم فقال صلى الله عليه وسلم ان من شرار الناس اي من اشدهم شرا من تدركهم الساعة
53:01وهم احياء وقد جاء في الصحيح صحيح الامام مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة الا على شرار الناس
53:16الا على شرار الناس هؤلاء هم الذين تقوم عليهم الساعة وذلك ان هؤلاء يغيب عنهم ذكر الله وعبادته فلذلك كانوا شرار الناس لانهم لم يقيموا الغاية ولم يأتوا بالغرض الذي من اجله خلقوا. وقد جاء
53:40في الصحيح من حديث انس من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة على من يقول الله الله يعني
53:56الذين تقوم عليهم الساعة لا يعرفون الله فكل من تقوم عليهم الساعة قوم لا يعرفون الله وقد جاء بيان هذا في ما رواه احمد من حديث انس رضي الله تعالى عنه انه قال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الارض
54:18لا اله الا الله اعوذ بالله فتقوم الساعة على شرار الخلق. لماذا كانوا شرار الخلق لانهم لم يوحدوا الله لم يعبدوا الله وحده لا شريك فلا يعرفون الله لا ذكرا ولا توحيدا ولا عبادة
54:38بل كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في وصفهم تقوم على قوم يتهارجون كما تتهارج الحمر فهم في قتال وشر وفساد وتسلط واذى وسوء حال على ما وصف رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هؤلاء هم الذين تقوم عليهم الساعة هم شرار الخلق لما عطلوا
55:04لا اله الا الله. طيب هنا سؤال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي
55:18امر الله وهم على ذلك فكيف يجمع بين الاحاديث التي اخبرت انه لا تقوم الساعة على من يقول الله الله وان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانه لا تزال طائفة
55:31من امته على الحق ظاهر حتى يأتي امر الله او حتى تقوم الساعة وهم على ذلك؟ الجواب انه في اخر الزمان يبعث الله تعالى ريحا طيبة تأخذ بانفاس اهل الايمان. فلا يبقى الا شرار الخلق
55:50فهؤلاء هم الذين تقوم عليهم الساعة وقد جاء ذلك في جملة من الاحاديث منه حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يبعث ريحا من اليمن
56:06الين الين من الحرير فلا تدعوا احدا في قلبه مثقال ذرة من ايمان الا قبضته وهذا مؤذن بان اهل الايمان يموتون جميعا في ساعة واحدة فلا يبقى من اهل الايمان احد ولا يبقى بعد قبض ارواح اهل الايمان بهذه الريح الا اهل الكفر
56:34ممن لا يعرف الله ولا يعبده وحده لا شريك له. وقد جاء في حديث النواس بن سمعان الذي ذكر فيه الدجال وخروج عيسى ابن مريم ويأجور جوج قال اذ بعث الله ريحا طيبة فتقبض روح كل مؤمن او مسلم ويبقى شرار الخلق
56:57خرجونا تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة فالمقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم ان من شرار الناس من تدركهم الساعة ما سبب كونهم من شرار الناس. هل هو لاجل الزمان؟ او لاجل الفعل
57:15الزمان لا دخل له انما لاجل افعالهم وهي ما هم عليه من الكفر بالله وعدم عبادته. اما الزمان فلا يعاق فالزمان ليل ونهار وهو محل للاعمال. فالذم ليس للظرف. وانما لما يقع فيه من العمل. نعيب
57:36اننا والعيب فينا وليس ايش لزماننا عيب سوانا. فالعيب ليس للزمان. انما العيب لافعال اهل الزمان. فاذا فسدوا كان ذلك موجبا لذم الزمان. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
57:53ان من شرار الناس من تدركهم السعة وهم احياء. لماذا كانوا من شرار الناس؟ لانهم لم يعبدوا الله وحده لا شريك له. فالساعة تقوم على من لا على من تقوم على من لا يقول لا تقوم على احد يقول لا اله الا الله بل تقوم على من لا يقول
58:13الله الله ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وصى الاخر يستوجب او عملا اخر يستوجب آآ ان يكون من شرار الناس وهو قوله صلى الله عليه وسلم والذين يتخذون القبور مساجد وهذا هو الشاهد من ذكر الحديث ان من شرار
58:34الناس من يصيرون القبور مساجد وهذا مقترن بالشرك. سبب كون اخر الزمان كون اهل اخر الزمان هم الخلق انهم مشركون. وبماذا اشركوا اشركوا وكان شرك باتخاذ القبور مساجد وبغير ذلك لكن من ابرز ما يوقع الناس في الشرك بالله عز وجل
58:58هو اتخاذ القبور مساجد. ولهذا كان كان الهدي النبوي في القبور الا تعظم. وان لا ترفع والا آآ تكون على حال من التميز الذي يعلق القلوب بها فالبناء على القبور تشييد القبور بناء الاضرحة
59:20على القبور كل ذلك من الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شأن القبور الموقع الموجب للهلاك والسلام من ذلك كله في ان يصير اهل الاسلام على ما كان عليه سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. فقد جاء في الصحيح من
59:40ابي الهياج عن علي ابي الهياج الاسدي عن علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انه قال له الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بما بعثك؟ قال الا ادع قبرا مشرفا الا سويته الا سويته
1:00:00لا لا تدع قبرا مشرفا الا سويته اي انزلته على الارتفاع فكل قبر مشرف اي مرتفع سواء كان ارتفاعه ببناء او ارتفاعه رفع الرمل عليه او بتمييزه باي اشراف سواء كان اشرافا
1:00:17حسيا او اشرافا معنويا الا سويته ما معنى الا سويته؟ اي الا جعلته كسائر القبور غير مميز عنها حتى لا يفتن به والا والا تدع صورة الا طمستها. وذلك يبين خطورة هذين الامرين على
1:00:37توحيد وايمان الخلق فيما يتعلق بالبناء على القبور وفيما يتعلق بالتصاوير التي تعبد من دون الله. وبهذا ان السلامة في توحيد العبد ان يصير على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وليعلم ايها الاخوة
1:00:56ان المجيء الى القبور له غرظان شرعيا لتكون الزيارة شرعية. وما عدا هذين الغرضين يخرج الزائر عن كونه اتى بزيارة شرعية الى ان تكون زيارته بدعية. الزيارة الشرعية للمقابر يتحقق بها منفعة. المنفعة الاولى منفعة الزائر
1:01:22بايش بالاتعاظ والعبرة. كنت نهيتكم عن زيارة القبور فايش فاسأل فزوروها فانها تذكر الاخرة. هذا هو المقصود من المجيء الى المقابر. التذكر والاعتبار زهد في الدنيا وليس المقصود ان يدعى المقبورون وان يسألوا قضاء الحاجات فهذا لا يسأله الا رب الارض والسماوات سبحانه وبحمده
1:01:52الامر الثاني المقصود الثاني من المجيء الى القبور نفع الموتى بالدعاء لهم والسلام عليهم ولذلك يشرع لداخل المقبرة ان يقول السلام عليكم قوم مسلمين فالدعاء لهم على وجه العموم والدعاء لهم على وجه الخصوص مما ينتفعون به فيأتي الإنسان المقبرة للدعاء للمقبورين لا دعاء
1:02:15هم بحاجة الى من يدعو لهم لا يملكون لاحد ضرا ولا نفعا. اذا خرجت الزيارة عن واحد من هذين الغرضين عن هذين الغرضين فان صاحبها قد وقع في الزيارة دعية التي يخرج بها عن هدي خير البرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان
1:02:39يحفظنا من كل سوء وشر وان يطهر قلوبنا من التعلق بسواه وان يعمرها بمحبته وتعظيمه وان يرزقنا صادق توحيده وان كان على لا اله الا الله وان يحشرنا في زمرة نبينا صلى الله عليه وسلم. ووردنا حوضه ويرزقنا مرافقته في الجنة. ويعيذنا واياكم من
1:02:59الفتن ما ظهر منها وما بطن ونسأله جل في علاه ان يحفظ بلاد المسلمين من كل شيء من كل شر وان يخص بلاد الحرمين بالتوفيق والتسديد وولاة بالهدى السداد في القول والعمل وان يعزهم وان ينصرهم وان وان لا ينصر عليهم
1:03:18وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.