الدرس (66) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
0:19ومن اهتدى بهديه واتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يبلغنا واياكم مراضيه وان يعيننا واياكم على ما فيه صلاح الدين والدنيا وان
0:37اجمع قلوبنا على الحق والهدى وان يصرف عنا كل سوء وشر. وان يبلغنا ما ما نؤمل من فضله واحسانه. نقرأ ما الله تعالى من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ونعلق على ما يفتح الله او بما يفتح الله ثم
0:57نجيب على اسئلتكم فمن كان عنده سؤال فليكتبه اسأل الله لي ولكم السداد والتوفيق بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين
1:28قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه وقول الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد
1:59عن بريدة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا امر واميرا على جيش او سرية اوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلوا
2:29ولا تغدروا ولا تمسلوا ولا تقتلوا وليدا. واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال. فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم عنهم ثم ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فقبل منهم. ثم ادعهم الى التحول من دار
3:02الى دار المهاجرين. واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك. فلهم ما للمهاجرين ما على المهاجرين. فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونوا لكاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى الذي يجري على
3:29مؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيئ شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين فانهم ابوا فاسألهم الجزية فانهم اجابوك فقبل منهم وكف عنهم فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه
4:05فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك فانكم ان تغفروا ذممكم وذمم اصحابكم اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبي واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله
4:37ولكن انزلهم على حكمك. فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ام لا هذا الحديث بل هذا الباب باب ما جاء في عهد الله في ذمة الله وذمة نبيه. الذمة تطلق على العهد
5:00الذمة المراد بها العهد باب ما جاء في عهد الله وعهد وعهد نبيه صلى الله عليه وسلم والعهد هو ميثاق ووعد مؤكد ذمة الله اي عهده وذمة رسوله اي عهد نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
5:29ولا شك ان حفظ عهد الله وعهد نبيه من دلائل تعظيم الله جل في علاه ومن دلائل حفظ حق حفظ حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا امر الله تعالى بالوفاء بعهده فقال واوفوا بعهد الله اي ما عاهدتم عليه الله عز وجل
5:55فكل من ذكر الله في عهد او عاهد الله تعالى على شيء فانه يتعين عليه ان يحفظ حق الله تعالى في ذلك بالوفاء. سواء كان عاهد الله او عاهد احدا بالله. فان عهد الله يطلق على امرين. الامر الاول على عهد
6:18الله عز وجل اذا عاهد العبد الله على شيء كان يعاهده على طاعة او احسان او غير ذلك ومنه ايضا ان يعاهد بالله في ذكر الله عز وجل في عهده وميثاقه
6:37فان ذلك مما يجب ان يصان وان يحفظ ويتأكد في ذلك فلو قال في سياق ما يؤمن به احدا او يوثق فيه قولا عهد بالله كذا فانه ينبغي ان يصونه لان ذلك من تعظيم الله عز وجل. ولهذا جاء
7:04المؤلف رحم الله بهذه بهذا بهذه الاية وبهذا الحديث لتأكيد هذا المعنى. يقول الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدت ثم ولا تنقض الايمان بعد توكيدها. قوله تعالى واوفوا بعهد الله امر الله تعالى اهل الايمان بالوفاء بالعهد
7:24والوفاء بما عاهد العبد عليه ربه او ذكر الله جل وعلا في عهده وميثاقه والوفاء هو اعطاء الشيء كاملا غير منقوص وعهد الله يشمل الصورتين اللتين ذكرنا ومن ذلك القيام بطاعة الله فان الله عاهد العباد على
7:50ان يعبدوه وحده لا شريك له. واذ اخذ ربك واذ اخذ ربك واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا هذا عهد قديم وهو ما كان في الفطرة مما قذفه الله تعالى في قلوب العباد من عبادته وحده لا شريك له ثم
8:18الرسل صلوات الله وسلامه عليهم بتأكيد هذا الميثاق بدعوة الناس الى الله اولا معرفينا به وثانيا داعين اليه جل في علاه فجاءت الرسل تعرف الخلق بالله وتدعوهم الى عبادته وهذا من عهد الله ونحن في كل يوم بل في كل صباح ومساء نجدد العهد مع الله تعالى في سيد الاستغفار. عندما نقول اللهم
8:46ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك على عهدك يعني على الميثاق الذي واثقتك به من ان اقوم بعبادتك وحدك لا شريك لك واطيعك فيما امرت وانتهي
9:03ما نهيت عنه وزجرت على عهدك ووعدك والوعد اي موقن بما وعدت من اوفى بعهدك ان له الجنة هذا معنى قولنا في دعاء في دعاء الاستفتاح وانا على عهدك ووعدك
9:22ما استطعت وهذا قيد وهو اعلان ان ذلك على قدر ما يفتح الله للعبد من القدرة والطاقة. لان الله تعالى قال فاتقوا الله ما استطعتم اما بلوغ الغاية في حق الله وبلوغ المنتهى فيما يجب له فهذا مما لا يقدر عليه الخلق
9:44بل يعجزون عنه ولذلك قال تعالى وما قدروا الله حق قدره فقدر الله عظيم وحقه عظيم جل في علاه والعباد لا يقوون على ايفاء الله حقه وقدره لكن يجهد ويبذلون المستطاع في تحقيق الطاعة والقيام بحق الله عز وجل. لهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على
10:09الوفاء بعهد الله ما استطاع وان يتذكر عند ما يقول سيد الاستغفار صباحا ومساء ان عهد الله هو ان يعبده وحده لا شريك له وان عهد الله وان يطيع او فيما امر وان ينتهي عما نهى عنه وزجر قدر ما يطيق ويستطيع. يقول
10:31جل في علاه واوفوه بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيلها. لا تنقضوا اي لا تنكثوا باليمين بعد توثيقه بعد توثيق توكيدها يعني بعد توثيقها بما توثق به سواء كان التوثيق مكانيا او زمانيا
10:51او صيغة لان التوثيق في اليمين يكون في الصيغة ويكون في الزمان ويكون في المكان. كل ذلك من من توثيق العهد والوعد الذي يعاهد العبد عليه ربه جل في علاه
11:11وقد قال المصنف رحمه الله بعد ذلك بيان عظيم حفظ حق الله تعالى في في عهده وعهد رسوله ما ساقه من حديث بريدة ابن الحصيب رضي الله تعالى عنه قال
11:25كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا يعني اذا عين اميرا قال على جيش او سرية يعني على فئة من المؤمنين اما على جيش للقتال واما على سرية يبعثهم لمصلحة من
11:43المسلمين اوصاه اي عهد اليه واكد تأكيدا موثقا بتقوى الله اي ان يتقي الله عز وجل اوصاه بتقوى الله تعالى. ومن معه من المسلمين خيرا. اي اوصاه بتقوى الله تعالى وبما
12:03معه من المسلمين خيرا يعني ان يكون خيرا قائم عليهم واليا عليهم بالرفق بهم والرعاية لشؤونهم واصلاح حالهم وبذل الوسع في كل ما يجلب الخير لهم ويدفع الشر عنهم. قال ثم قال بعد الوصية فقال اغزوا بسم الله
12:27وهذا يدل على مشروعية ذكر الله عز وجل في كل عمل مهم وهو يشهد للحديث الذي جاء وان كان ضعيف الاسناد كل امر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو اقطع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اغزوا باسم الله اي اذكروا الله
12:47واسمه جل وعلا عند بدائتكم في الانطلاق تيجي في الجهاد نشر الاسلام وتعليمه وتقريبه للناس. اغزوا في بسم الله في سبيل الله. اي يذكرهم انهم بالله سائرون وبه مستعينون وله قاصدون ولذلك قال في سبيل الله يعني لا لمغنم
13:15ولا لمكسب ولا لامر من امور الدنيا انما لاعلاء كلمة الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل الرجل يقاتل حمية وشجاعة وليرى مكانه. اي ذلك في سبيل الله؟ قال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة
13:34وهي العليا فهو في سبيل الله ففي سبيل الله هي ان يكون عمل الانسان وقتاله لاجل الله عز وجل يرجو ما عنده ويؤمن عطاءه ونواله سبحانه وبحمده. يقول قاتل من كفر
13:51والمقصود هنا ان القتال هو بسبب الكفر لكن ينبغي ان يعلم ان الكفر في ذاته ليس سببا للقتال او القتل انما الامتناع عن دين الله والصد عن سبيل الله هو السبب. ولهذا جاء
14:11ان النبي صلى الله عليه وسلم عاهد اليهود وهم في المدينة وهم كفار لم يؤمنوا به وكذلك لم يبتدأ صلى الله عليه وسلم اقواما من الكفار بالقتال حتى كان منهم ما كان من الاعتداء والصد عن سبيل الله
14:30فالكفر ليس موجبا للقتال الا ان يكون معه اعتداء اما مجرد الكفر فهذا لا يمكن ان يلغى من الارض الله عز وجل يقول وهو الذي هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن
14:46فمهما بذل المؤمنون من طاقتهم وقدرتهم على ان يؤمن الناس جميعا فلن يكون هذا ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا لكن الله لم يشأ هذا. بل الله قضى
15:03قدرا ان يكون في الناس كما ذكر مؤمن وكافر. فقوله صلى الله عليه وسلم قاتلوا من كفر بالله يعني ممن صد عن سبيل الله ومنع الرسالة والدعوة وليس فقط لكونه كافرا. قال اغزوا ثم جاء التوجيه في بيان ما ينبغي ان يراعيه
15:27الغزاة من الاداب التي امر بها الاسلام قال اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. وهذا من غاية الادب في قتال الخصوم والاعداء وغاية العدل باقتصاد القتال على المقاتلة الذين يحاربون الله ورسوله دون ان ان يترتب على ذلك
15:56فساد واذى ومبالغة في القتل. قال ولا تغلوا اي ولا تأخذوا شيئا من الاموال دون رجوع الى من له الامر فالغلول هو من موجبات العقوبات في الدنيا والاخرة. قال صلى الله عليه وسلم واذا لقيت عدوك من المشركين
16:18اي الذي يقاتلك؟ يقاتلك او تقاتله من اهل الشرك. فادعهم الى ثلاث خصال. يعني الى واحد من ثلاث خصال او خلاف فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. يعني اذا وقعت الاجابة لواحدة من هذا الخلال الثلاث
16:36تقبل منه وامنع نفسك عنهم ثم ادعهم الى الاسلام. اي ادعهم الى الايمان بالله عز وجل. والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم فالاسلام هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فان اجابوك يعني ان اعطوك ما
16:59سألت فاقبل منهم اي اقبل منهم اي خصلة من هذه الخصال التي اجابوك اليها ثم ادعهم الى ان اجابوك الى الاسلام ادعهم الى الاسلام هذه الخصلة الاولى ان اجابوك اليها فاقبل منه يعني
17:18كف عن قتالهم لانه ليس المقصود التكثر من الغنائم او الاموال او او ما الى ذلك. المقصود هو ان يزول كما يمنع الناس من قبول الحق والاهتداء به. فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم
17:36فان اجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين اي الى دار الاسلام واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك اي ان فعل فعلوا ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من قبول الاسلام ان فعلوا
17:53ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم معنا المهاجرين. فان ابوا اي رفضوا الاسلام او التحول الى دار الهجرة فاخبرهم انهم فان اباه الان اجابوك الى الاسلام وابوا الانتقال الى دار الاسلام والهجرة فان ابوا اي ان يتحولوا منها اي من دار الكفر
18:15الى دار الاسلام فاخبرهم انهم يكونون كاعراب للمسلمين وهذا في اول الامر لما كانت الهجرة واجبة على كل من اسلم لكن بعد ذلك انتهى امر الناس بالانتقال وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. قال
18:37انهم يكونون كاعرابي المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء. الا ان يجاهدوا مع المسلمين فان هم ابوا اي ابوا الاسلام فاسألهم الجزية هذي هذا الخصلة الثانية التي خيرهم بها اه خيرهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الاول ان يسلموا فان اسلموا
19:02طلب منهم التحول الى دار الهجرة فان ابوا فهم مسلمون لكن ليس لهم مال اهل للمهاجرين من الحقوق الفرائض والواجبات في الغنيمة والفأر لكن ان ابوا الاسلام ثاني ما يعرض عليهم الجزية قال فاسألهم الجزية. والجزية هي ما يفرض على
19:26على اهل الكفر المقيمين في بلاد الاسلام مقابل حمايتهم ومقابل اعطائهم الحقوق التي من اجلها اه اقروا على ما هم عليه في اموالهم واهليهم فالجزية هي مقابل لذلك. قال فانهم
19:49فاسألهم الجزية فانهم ما جابوك فاقبل منهم وكف عنهم فانهم ابوا اي ابوا الاسلام والجنسيات الخاصة الثالثة فاستعن بالله وقاتلهم قال وان حاصرت اهل حصنه فارادوك هذا الشاهد من الحديث
20:04اذ حاصرت اهل حسد فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله. يعني حتى تفك الحصار عنهم الذي حصرتهم اجعل لهم الله اي عهد الله وعهد رسوله فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. لان ذمة الله امر عظيم
20:24ينبغي الا يجعل في مثل هذا ولذلك قال ولكن اجعل لهم ذمتك اي عهدك انت وعهد اصحابك اي وذمة اصحابك فانكم ان تغفروا ذممكم يعني تخلفوا ذممكم بالمخالفة بنقض عهد او اعتداء مخالف
20:44الف لمقتضى ما نزلوا عليه من عهد فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تغفروا ذمة الله رسوله وهذا من تعظيم الله عز وجل وصيانة حقه جل وعلا ان يصون الانسان ذكر الله عما يخشى فيه عدم
21:04الوفاء لاي عارض او سبب هو مأمور بالوفاء بالعهد سواء اعطى ذمة الله او ذمة رسوله او لم يعطي او اعطى ذمتها وذمة اصحابه لكن لا شك ان اخفار ذمة الله اعظم من ان يغفر الانسان ذمته
21:24ذلك ان ذكر الله عز وجل يستوجب صيانة وتعظيم في قلوب المؤمنين ينبغي ان يكون على اكمل ما يكون ولذلك قال فلا تنزلهم على على ذمة الله فلا تعطي فلا تعطهم فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله ولكن اجعل لهم
21:44ذمتك وذمة اصحابك ثم قال وان حاصرت اهل حسن فارادوك ان تنزل على حكم الله فلا ان تنزلهم على حكم الله يعني تنزلهم بما يقضي الله عز وجل فلا تنزلهم على حكم الله
21:58يعني لا تنزلهم على الحكم المطابق لحكم الله لانك لا تعلم ما حكم الله عز وجل في المسألة. هل ما تحكم به وتقضي هو حكم الله ام غير حكم الله وانت معذور لانك مجتهد. قال ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري هذا التعليم
22:18اصيبوا فيهم حكم الله ام لا؟ هذا الحديث اه سبب سياقه هو بيان عظيم تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم. حيث لا نهى
22:33قادته ومن نصبهم على الجيوش والسرايا ان يعطوا من يقاتلونهم ذمة الله وذمة رسوله. بل يعطوهم ذمتهم وذمة اصحابهم وذلك لان اخلاف العهد اذا كان من ذمة الانسان وصحبه اهون على عند الله من ان يعطي ذمة الله تعالى وذمة رسوله ثم يخلفه وهذا
22:59ليس اغراء بالاخلاص ولا اذنا به انما هو بيان مراتب الخطأ فان اخفار ذمة الله وذمة رسوله باخلاف ذمة الله وذمة رسوله اذا اعطاها لاحد اعظم ذنبا وجرما والذنب واحد قد يفعله اثنان او يفعله واحد مرتين فيكون في مرة اعظم من مرة. الزنا على سبيل المثال قال الله تعالى ولا تقربوا
23:25والزنا ايش؟ انه كان فاحشة ايش؟ وساء سبيلا. فهو من الذنوب العظيمة التي تقود الى الشر والفساد لكن هذا ليس على مرتبة واحدة في كل صوره. فالزنا الوصل الجامع له انه
23:45فاحشة وساء سبيلا. لكن عندما يكون الزنا بحليلة الجار كان اعظم من الزنا ببعيدة ليست من حليل من حلائل الجيران. وذلك لان ليلة الجار لا يصان الانسان او لا يستغرب وجود الانسان في هذا المكان فدخوله وخروجه ليس مستغربا بخلاف لما يأتي الى مكان
24:12غير معهود او من ليس ممن ليس جيرانا له فان ذلك يكون آآ ابعد آآ اظهر في الشبهة من اتيانه لبيته وغشيانه لبيت جاره فقوله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل الله ندا وهو خلقك قلت ثم اي يا رسول الله؟ قال ان تزاني حليلة جارك. هذا يبين ان الزنا
24:38ليس على مرتبة واحدة بل هو على مراتب. فالزنى بحليلة الجار اعظم ذنبا من الزنا بالاجنبية. وكلاهما انه كان فاحشة وساء سبيلا. والزنا بالمحارم اعظم واعظم. ولهذا لما قال الرجل لرسول
24:57لا ان قبلنا رجل قد نكح امرأة ابيه اي اي جامعة اما النكاح هنا بمعنى الزنا او او الزواج فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغدوا آآ فقال النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي صلى الله عليه وسلم بان يتحقق من ذلك فان ثبت قتلهما ولم يكن في هذه الحال
25:21تفريق بين المحسن وغير المحسن كما هو في الشأن في الزنا غير المحصن يغرب ويجلد والمحصن يرجى فليس ثمة تفريق في هذه الصورة في زنا المحارم. بل العلاج هو القتل العقوبة هي القتل في كل الاحوال. كان محصنا او يرى محصن. هذا
25:40ان الذنب الواحد يتفاوت بتفاوت عظم الجرم. ولهذا اخفار العهد مذموم. فاية المنافقين ثلاث ومنها اذا عاهد غدر واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. واذا حدث كذب. لكن بالتأكيد ان كل هذه الذنوب
26:06تختلف مراتبها ودرجاتها على حسب ما يحتف بها. ولهذا كان عهد الله عز وجل وعهد رسوله كان عهد الله وعهد رسوله في منزلة سامية سامقة عليا ينبغي ان يحفظ ان يصاب وان يبعد عن كل سوء واغفار. واما
26:30ما في هذا الحديث من الفوائد ففي فوائد كثيرة لكن في مسألة مهمة تقع من كثير من الناس عندما يستفتون على الاحكام الشرعية او يسألون عنها تجد من يسأل ويقول ما حكم الله في كذا وكذا
26:46ما حكم الاسلام في كذا وكذا؟ وهذا سؤال غير صحيح. لان الذي يبين لا سيما في المسائل الاجتهادية الذي يبين الحكم في المسألة ليس مبينا عن حكم الله وحكم رسوله
27:03على وجه المطابقة بل هو مجتهد في بيان حكم الله وحكم رسوله. قد يصيب وقد يخطئ فمثلا عندما يسأل سائل ويقول ما حكم قراءة المأموم خلف الامام في الصلاة الجهرية
27:19ما يجرؤ مفتي ان يقول حكم الله في هذه المسألة هو انه لا تجب القراءة لا يجرؤ على هذا. لماذا؟ لان هو مجتهد في الوصول لحكم الله. قد يصيبه وقد لا يصيبه. لكن يقول فيما ارى فيما يظهر لي الراجح
27:37تحمل اقوال العلماء الاقرب الى الصواب كذا لكن في مسائل مبتوتة لا خلاف فيها بين اهل العلم لو قال الانسان حكم الاسلام كذا او حكم الله كذا لكان مصيبا. فمثلا لو قال حكم الله في الخمر التحريم
27:56هذا لا خلاف فيه وليس محل نزاع بين اهل العلم حكم الله ان الصلاة واجبة على كل مسلم هذا هذا لا لا اشكال فيه ففرق بين الاحكام الشرعية وفي كل الاحوال ينبغي للسائل الا يسأل عن حكم
28:16في المسألة ولا عن حكم الاسلام انما ما الذي يراه المسؤول العالم عن الحكم الشرعي او الراجح او الصواب في المسألة الفلانية. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم
28:36اذا حكم اذا ساد الحاكم اصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد هذا ما يتصل بما في هذا الباب ومقصوده وغايته هو تأكيد معنى تعظيم الله عز وجل
28:53وبقدر ما يقوم في قلب العبد من تعظيم الله يقوم في قلبه توحيده وصدق عبادته جل في علاه هذه قضية محسومة يا اخوان. هناك اقتران وثيق بين التوحيد والتعظيم. بين التوحيد والمحبة. هذان العملان القلب
29:14تعظيم الله ومحبة الله هما قوام كل عبادة صحيحة فلا عبادة ولا توحيد دون كمال في المحبة ودون كمال في التعظيم. وعبادة الرحمن غاية حبه بمنتهى حبه ان تبذل قصارك قصارى جهدك في ان تبلغ الغاية من حب الله عز وجل وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده
29:43هما قضباني هما قطبان والذل هو فرع التعظيم