الدرس (47) جزء1 - من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام - باب صفة الصلاة
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد بهذا المجلس ان شاء الله تعالى
0:21من كل يوم باذن الله تعالى نقرأ شيئا من احاديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مما يتعلق اجل العبادات واعظمها وارفعها قدرا وهو ما يتصل باحكام الصلاة نبين فيه ما يتعلق
0:48سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذه العبادة الجليلة ونتناول فيه كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي امر الله عز وجل في محكم كتابه
1:06المؤمنين بالصلاة في في ايات كثيرة. واثنى على المصلين المقيمين لها واثنى على المحافظين عليها والدائمين والمداومين لفعلها وجاء ذكر بعض اعمال الصلاة في كتاب الله عز وجل من الركوع والسجود والقنوت ونحو ذلك
1:38الا ان القرآن العظيم لم يبين صفة الصلاة على وجه التفصيل كسائر احكام الشريعة فان القرآن يأتي في احكام الشريعة بالاجمال ثم يأتي البيان والتفصيل في هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه
2:10ففي قوله وفعله ما يبين ما امر الله تعالى به في كتابه وهذا يتبين به عظيم منزلة السنة وان السنة ليست شيئا لا حاجة لاهل الايمان به الا في معرفة احوال
2:32ووقائع بل في معرفة الاحكام والعبادات فان معرفة السنة ضرورة لاقامة شعائر الدين. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الا واني اوتيت القرآن ومثله معه وهذا يعني ان السنة
2:54في الحجية كالقرآن في دلالتها على العقائد والاحكام كما انها تثبت من الاحكام ما يثبته القرآن فتأتي تفصيلا وبيانا وقد قال الله تعالى في محكم كتابه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم
3:21فالذكر وهو القرآن انزله الله عز وجل وجعل بيانه لسيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. فكان في قوله وفعله ما هو بيان وايظاح كثير من الاجمال الذي جاء في القرآن
3:43فالصلاة على سبيل المثال امر الله تعالى بها في كتابه. وقد جاء بيانها بفعله وقوله صلوات الله وسلامه عليه جاء في صحيح الامام البخاري من حديث مالك بن الحويرث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني اصلي
4:03وهذا بيان ان الصلاة المأمورة بها والتي امر المؤمنون باقامتها والتي جاء الثناء عليها في قول الله وقول رسوله انما هي ما كان عليه حاله في صلاته صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا قال صلوا كما رأيتموني اصلي
4:27وقد حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على امتثال ذلك الامر ولم يقتصروا فقط على الائتساء والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في صفة صلاته في خاصة انفسهم بل اجتهدوا في تعليم الناس ونقل ذلك على وجه البيان والايضاح. لصفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله
4:55وسلم فنقلوا حركاته وسكناته نقلوا قيامه وقعوده نقلوا موضع يديه في احواله كلها في القيام والركوع والسجود وبين السجدتين فنقلوا نقلا مفصلا دقيقا لصلاته صلى الله عليه وسلم حتى نقلوا اضطراب لحيته في صلاته صلى الله عليه وسلم
5:27واستدلوا بذلك على انه كان يقرأ في السرية صلى الله عليه وسلم بل الامر ابعد من ذلك كانوا يسألونه عن ما اشكل عليهم مما لم يتبين لهم. ففي الصحيح من حديث ابي هريرة
5:45انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سكوته ماذا يقول فيه؟ عن سكوته بعد تكبيرة الاحرام وقبل الفاتحة ماذا يقول فيه فهذه العناية البالغة والاحتفاء الجلي الظاهر بافعاله صلى الله عليه وسلم واحواله في الصلاة يتبين بها
6:11انهم رضي الله تعالى عنهم كانوا على غاية الحرص في الامتثال لما امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلوا كما رأيتموني اصلي في حرصهم ايضا على نقل ذلك للامة من بعده من بعدهم
6:31فان رؤيته صلى الله عليه وسلم لا تتيسر لمن يأتي بعده لكننا نراه من خلال وصف اصحابه لصلاته. ومن خلال نقلهم لاقوالهم صلى الله عليه وسلم فصلاته موصوفة وصفا تفصيليا لا يغيب عنه
6:56دقيق ولا جليل من افعاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد اعتنى العلماء بجمع ذلك اي جمع الاحاديث المتعلقة بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فان ذلك يحقق ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلوا كما رأيتموني اصلي كما انه يحقق
7:22اقامة الصلاة التي امر الله تعالى بها في كتابه كما انه لا يتحقق للعبد تمام الاجر وكماله الا بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فان شرط قبول العمل ان يكون لله خالصا وان يكون على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم جاريا
7:47فمن خالف شيئا من ذلك نقص من اجره بقدر مخالفته ولهذا يا اخواني ينبغي لنا ونحن نكرر هذه العبادة صباح مساء في الفروض والنوافل ان نتعاهد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. وان نحرص على قراءة احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في صفة
8:11في صلاته لان ذلك يعيننا على الائتساء به والاقتداء. ولا تظن ان هذا يحصل بقراءة مرة واحدة فمن الناس من يسمع هذا او يقرأ هذا الحديث مرة واحدة ثم يكتفي بها الانسان ينسى والعلم انما يثبت بالتكرار
8:29فراجع ذلك بين فترة واخرى حتى يثبت وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في ذهنك وتمارسه عملا فما فات او كسلت عنه ذكرك اياه ما ما تسمعه او تقرأه من صفة صلاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم
8:53نقرأ الاحاديث الجامعة في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث ونعلق بما يفتح الله عز وجل. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم
9:21واغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ احمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى. في كتابه بلوغ المرض من ادلة الاحكام. قال رحمه الله تعالى باب صفة الصلاة. عن ابي هريرة رضي الله
9:46عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل قبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. ثم اركع حتى تطمئن راكعا
10:06ثم ارفع حتى تعتدل قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. ثم ارفع حتى جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها اخرجه السبعة واللفظ للبخاري ولابن ماجة باسناد مسلم حتى تطمئن قائما
10:36ومثله في حديث رفاعة عند احمد وابن حبان. وفي لفظ لاحمد فاقم صلبك حتى ترجع نظام وللنسائي وابي داود من حديث رفاعة بن رافع انها لن تتم صلاة احدكم حتى يسبغ الوضوء كما امره الله
11:06انها لن تتم صلاة احدكم حتى يسبغ الوضوء كما امره الله. ثم يكبر الله ويثني عليه. وفيها فان كان معك قرآن فاقرأ والا فاحمد الله وكبره وهلل ولابي داوود ثم اقرأ بام القرآن وبما شاء الله. ولابن حبان ثم بما شئت
11:36وعن ابي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اذا برج على يديه حذو منكبيه. واذا ركع امكن يديه من ركبتيه. ثم حصر ظهره
11:57فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقال مكانه. فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما. واستقبل باطراف اصابع رجليه القبلة. واذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى. واذا جلس في الركعة الاخيرة قدم
12:27اليسرى ونصب الاخرى وقعد على مقعدة. اخرجه البخاري. هذان هذان الحديث ان او ثلاثة احاديث هي من اجمع الاحاديث في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانها وصفت الصلاة اجمالا اما الحديث الاول فهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو مشهور وصف او باسم
12:55حديث المسيء في صلاته حديث المسيء في صلاته وذلك ان هذا الحديث له قصة وهي ان رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم جالس مع اصحابه على نحو جلوسنا هذا
13:12فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصلي ثم امتثل الرجل فذهب فصلى على نحو صلاته الاولى وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فان
13:35انك لم تصلي ثم رجع الرجل وجاء مرة ثالثة فسلم وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصلي فقال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذه. ما عندي احسن من هذا. هذا الذي احسنه والذي بعثك بالحق
13:55لا احسنوا غير هذه. تعلمه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي تضمنه حديث ابي هريرة حيث قال اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء واسباغ الوضوء هو تعميم الماء للاعضاء التي امر المؤمن بغسلها
14:15ان يعم الماء العضو الذي امر بغسله فاسبغ الوضوء. وهذا شرط من شروط الصلاة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
14:30قال ثم استقبل القبلة اي توجه الى القبلة اذا كان اذا كانت الكعبة بين يديه فيجب عليه استقبال عينها لا يكفي استقبال الجهة بل يجب استقبال عين الكعبة. واما اذا كان نائيا عن الكعبة فانه يستقبل جهتها كما قال الله تعالى
14:52فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وكما قال فولوا فحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. فالاستقبال هو الى الجهة. لا الى عين الكعبة قال فكبر وهذه التكبيرة تسمى تكبيرة الاحرام وسميت بهذا لان الانسان يدخل في حرمة الصلاة
15:14ولهذا تسمى تكبيرة الاحرام قال ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وسيأتي بيان ان الذي تيسر مما يجب قراءته هو سورة الفاتحة فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
15:28ثم قال له صلى الله عليه وسلم ثم اركع حتى تطمئن راكعا. اركع اي احني ظهرك راكعا حتى تطمئن راكعا وحد الركوع الواجب هو الانحناء بقدر وصول اليدين الى الركبتين هذا الحد
15:52مجزئ واما الحد الذي يتحقق به السنة فهو ان ينحني انحناء يمد فيه ظهره كما سيأتي في وصف صلاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم قال له ثم ارفع حتى تعتدل قائما. امره بالرفع وهذا في في الرفع من الركوع
16:17وهو الاعتدال بعد الركوع ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ما يقوله في الركوع لان الوصف الان اجمالي وهو ايضا لما لاحظه النبي صلى الله عليه وسلم من النقص في صلاة الرجل
16:36ولذلك لم لم يأتي في الحديث ما الذي يقوله حال ركوعه قال ثم ارفع حتى تعتدل قائما اي حتى تنتصب قائما وذلك كما جاء في رواية ابن ماجة حتى تطمئن قائما. وفي رواية رفاعة
16:57قال فاقم صلبك حتى ترجع العظام اي ترجع العظام الى موظعها وبه يتبين ان القدر الادنى في الاعتدال بعد الركوع هو ان ينتصب قائما على حال يعود فيه كل عظم الى موضعه
17:16اما ما يفعله بعض الناس من انه اذا قارب الانتصاب بعد الرفع من الركوع هوى ساجدا فهذا مسيء في صلاته لم يأت بما امر الله ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم
17:32الاعتدال قائما قال ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا امره بالسجود والسجود هو وظع الجبهة على الارض لا يكون سجود بلا وضع الجبهة ولهذا اذا لم يتمكن الانسان من السجود على جبهته سقط السجود على بقية الاعضاء
17:52فالذي لا يستطيع ان يسجد على الارض بوظع جبهتها على الارض لا يجب عليه ان يظع يديه ولا قدميه ولا ركبتيه لان كل هذه الاعضاء تابعة للاصل فالاصل هو السجود بالجبهة بوضع الجبهة على الارض
18:09فقوله ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا اي ظع جبهتك على الارض ويتبع ذلك الاعظم السبعة التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود وهي اليدان والركبتان واطراف القدمين. قال ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. اي افعل هذه الاعمال في صلاتك كلها. هذا الوصف
18:37جاء معالجة لخطأ هذا البيان النبوي جاء معالجة لخطأ خطأ من خطأ الصحابي الذي اخل في صلاته فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص في شأن صلاته ولهذا يعد هذا الحديث وصف
18:58علاجي لخطأ وليس وصفا ابتدائي لكيفية صلاته صلى الله عليه وسلم. لكنه بيان لما يجب مراعاته وان من اخل بهذه امور المذكورة في هذا الحديث فانه لم يصلي لقوله ارجع فصلي فانك
19:19لم تصلي يعني لم تصلي الصلاة التي امرت بها. فمن لم يعتدل قائما من لم يعتدل في سجوده. من لم يعتدل في من لم يطمئن في ركوعه وهلم جر في بقية ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. اي اخلال بشيء مما ذكره النبي في هذا الحديث يعود على الصلاة بالابطال
19:39صلى الله عليه وسلم صلي فانك ارجع فصلي فانك لم تصلي ولا تعجب يا اخي ترى هناك من الناس من يخطئ في صلاته خطأ يعني قد يستمر عليه سنوات لجهله وعدم علمه
19:55فينبغي ان يبادر الى التعلم حتى يقيم الصلاة على الوجه المطلوب اما الحديث الاخر فهو حديث رفاعة رظي الله تعالى عنه رفاعة بن رافع وهو رواية لقصة هذا الرجل فيما يظهر قال انها لن تتم قال النبي صلى الله عليه وسلم انها لن تتم صلاة احدكم
20:20لن تتم اي التمام المطلوب الذي يحصل به براءة الذمة حتى يسبغ الوضوء كما امره الله. ثم يكبر ثم يكبر الله و ويحمده ويثني عليه وفيها اي في هذه الرواية قال فاذا كان فان كان معك قرآن فاقرأ
20:38هذا بيان ان الواجب هو القراءة ومعنى قوله فان كان معك قرآن يعني ان كنت تحفظ شيئا من القرآن فاقرأه. فان لم يكن معه قرآن قال والا فاحمد الله وكبره وهلله اي قل الحمد لله والله اكبر ولا اله الا الله وهذا هو الذي يجب
21:00لمن نسي الفاتحة او لم يحفظ الفاتحة وهذا يحصل حتى مع اصحاب المعرفة والعلم اذا بلغ بهم السن مبلغا قد يغيب عنه الفاتحة. قد لا يقوى على قراءتها منتظمة. فهنا اذا لم يكن معه شيء من القرآن يأتي
21:17التكبير والتحميد والتهليل قال ولابي داوود ثم اقرأ بام القرآن وبما شاء الله. وهذا بيان لمعنى قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. اما الحديث الاخر
21:32حديث ابي حميد الساعدي فله مكانة ومنزلة حيث ان ابا حميد رضي الله تعالى عنه كان بين عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال انا اعلمكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم
21:49فقالوا ولما؟ يعني ما الذي يجعلك اعلمنا ولست باكثرنا صحبة ولا باكثرنا له ملازمة فقال مصرا على خبره بانه اعلم الصحابة اعلم الحاضرين بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا اعرض علينا صلاته. يعني ارنا كيف تصلي حتى
22:09نرى اتكون صلاتك كصلاته صلى الله عليه وسلم ام لا؟ وهذا من المنافسة وليس من طلب العلو على الخلق انما من المنافسة في الخير والبر قال رضي الله تعالى عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اذا كبر جعل يديه حذو منكبيه
22:31حذو منكبيه اي رفع يديه ازاء منكبي والمنكب هو العظم وهو المفصل الذي يربط بين الكتف والعضد فرفع يديه حذو منكبيه على هذا النحو وفي وسيأتي بعض الروايات انه رفع يديه حذو اذنيه
22:54وذلك كله سائغ لان الامر متقارب. فاذا رفع يديه على هذا النحو يكون بعضها حذو منكبيه وبعضها حذو اذنيه. قال رضي الله تعالى عنه في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم واذا ركع امكن يديه من ركبتيه اذا ركع
23:16امكن اي مكن يديه من ركبتيه وهذا لا يكون الا لمن ركع ركوعا تاما ركع ركوعا تاما بخلاف الذي يركع ركوع لا يحني صلبه على وجه الكمال فانه لا يتحقق له هذا الذي ذكره رضي الله تعالى عنه
23:36من تمكين اليدين من الركبتين. قال ثم هصر ظهره. هصر ظهره اي مده ولم وسواه ولم يجعله منحنيا قال رضي الله تعالى عنه فاذا رفع رأسه يعني من الركوع استوى حتى يعود كل فقار
23:57مكانة استوى اي استتم قائما فالاستواء يكون بالتمام فمعنى قول استوى اي قام قياما تاما حتى يعود كل فقار مكانه اي كل عظم الى موضعه. قال فاذا سجد في وصية صلاته صلى الله عليه وسلم فاذا سجد وضع يديه اي على الارض غير مفترش
24:26ولا قابضهما يعني ليس مفترشا لهما بان يضعا آآ ساعده على على السجود ولا قابضهما اي الى جنبيه. لافتراش ولا قض بل كان صلى الله عليه وسلم بين ذلك كان يرفعهما ويجافي يديه عن جنبيه اي يبعدهما عن
24:53جنبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال واستقبل باطراف اصابع رجليه القبلة وانتبه لماذا ذكر هذا؟ استقبل باطراف اصابع رجليه القبلة يعني حال سجوده والسبب في هذا انه دليل على انه سجد سجودا تمكن فيه من السجود السجود ممكن بعض السجود
25:20يعني يضع الانسان ادنى ما يكون يلامس فقط ملامسة يلامس جبهته الارض وبعض الناس اللي ضابطين مرازيهم ويخافون ينحاس تجد بعضهم لا يسجد على جبهته وانا رأيت هذا بنفسي يسجد على فمه
25:39ورأيته بنفسي يسجد على فمه لاجل ما ينحاس العقال ولا اذا كان يلبس عقال او لا تنحاس العمامة وهذا غلط غلط هذا تفريط كبير لانه لا سجود الا الا بوضع الجبهة على الارض
25:55والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد سجودا ممكنا يعني يتمكن فيه من من موضع من الارض بوظع جبهته وسائر اعظائه. فانه لا يمكن ان يتحقق وجرب هذا في صلاتك لا يمكن
26:10ان يتحقق ما ذكره النبي صلى الله ما ذكره آآ ابو حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من انه صلى الله عليه وسلم كان اذا سجد استقبل في اصابع رجليه القبلة لا يمكن ان يكون هذا الا لسجود الممكن. قال واذا جلس في الركعتين جلس على رجليه
26:30اليسرى ونصب اليمنى اي جلس على رجله اليسرى واليمنى منصوبة هذا ان تيسر واذا جلس في الركعة الاخيرة فيما اكفيه اكثر من تشهد قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد على مقعدته
26:50هذا الوصف في مجمع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكلهم سمع واقروه على هذا الوصف بلغ هذا الحديث مبلغا عاليا اذ انه في محضر عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كلهم سمع وشاهد كلهم سمع هذا الوصف واقر ابا حميد
27:16على ما ذكر من صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا يعد حديث ابي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه من اجمع الاحاديث في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الافعال
27:31دون الاقوال لانه لم يذكر في الاقوال شيئا انما ذكر كيف كان فعله صلى الله عليه وسلم. ومجموع الاحاديث يتبين بها كل ما يتصل بالصلاة من فعل او قول فيجدر بالمؤمن ان يعتني باقامة الصلاة على نحو ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ظاهرا وباطنا
27:55الظاهر بموافقته في الحركات والسكنات والافعال والباطل بالاجتهاد في الخشوع كما كان يصلي صلى الله عليه وسلم في خشوع حتى يسمع لازيزه لصدره ازيز كازيز المرجل من البكاء كما في حديث
28:19المطرف بن عبد الله بن الشخير في وصف صلاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم نستكمل ان شاء الله بقية الاحاديث في درس غدا ونسمع الى ما جاء من اه اسئلة