الدرس (55) من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام باب صفة الصلاة
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد يواصل القراءة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:21ونعلق بما يسر الله تعالى على هذه الاحاديث ثم نجيب على اسئلتكم اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يسددنا في الاقوال والاعمال
0:35وان يرزقنا الصواب في الجواب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
1:03وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من قراءة بام القرآن رفع صوته وقال امين. رواه الدارقطني وحسنه. والحاكم وصححه ولابي داوود والترمذي من حديث وائل ابن حجر نحوه
1:31وعن عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني لا استطيع ان اخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني. قال سبحان الله والحمد
1:51لله ولا اله الا الله والله اكبر. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم رواه احمد وابو داوود والنسائي وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
2:16في ما يقوله الامام اذا فرغ من قراءة الفاتحة قال رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من قراءة ام القرآن وهي فاتحة الكتاب رفع
2:33صوته وقال امين اي رفع صوته بالتأميم رواه الدارقطني وحسنه والحاكم وصححه وساق له رواية اخرى عند ابي داوود قال ولابي داوود والترمذي من حديث وعر بن حجر نحوه اي نحو هذا الحديث
2:58هذا الحديث يفيد مشروعية التأمين للامام كما دل عليه حديث ابي هريرة في خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم وليعلم ان مشروعية التأمين للمصلي وهو قول امين ثابتة في الصحيح
3:25عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء في صحيح الامام البخاري وصحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا
3:39فرغ من الفاتحة وقال ولا الضالين؟ قال امين وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان اليهود لم يحسدوا اهل الاسلام على شيء كحسدهم لاهل الاسلام في السلام والتأمين
4:00فثبوت مشروعية قول امين بعد صلاة بعد قراءة الفاتحة ثابتة ثبوتا بينا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وانما اختار المؤلف رحمه الله ذكر هذه الرواية التي عند
4:22الدار قطني لبيان ان التأمين مشروع للامام والمأموم وان المشروع في التأمين رفع الصوت اي ان يرفع الامام والمأموم صوتهما التأمين واعلم ان هذا التأمين الذي شرع للمصلي اماما او مأموما او منفردا
4:50هو بمعنى اللهم استجب. فقول المصلي امين معناه اللهم استجب وهنا نحتاج الى ان نقف ما الذي يطلب الامام والمأموم بعد قراءة الفاتحة؟ ان يستجيبه الله تعالى سورة الفاتحة هي
5:20السبع المثاني والقرآن والقرآن العظيم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهي افضل سور وهي افضل سور القرآن العظيم وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة سماها صلاة كما جاء في الحديث الالهي
5:44ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الرب جل في علاه حمدني عبدي
6:01واذا قال الرحمن الرحيم قال الرب جل في علاه اثنى علي عبدي واذا قال العبد في صلاته مالك يوم الدين؟ قال الرب جل في علاه مجدني عبدي مجدني عبدي اي وصفني بما استحقه من المجد
6:27سبحانه وبحمده والمجد هو السمو في كل صفة كمال والثناء هو تكرار الحمد والمدح فالحمد هو ذكر محمود بصفات الكمال والثناء هو تكرار ذلك والتنجيد هو ذكر المحمود بصفاتك ماله
6:59التي بلغ فيها المنتهاك كما قال جل في علاه ولله الاسماء الحسنى. وكما قال سبحانه وبحمده ولله المثل الاعلى فله الاعلى الصفات وله الحسنى في الاسماء جل في علاه ثم يقول العبد
7:24اياك نعبد واياك نستعين هذه يقول فيها الرب جل في علاه للمصلي في صلاته هذه بيني وبين عبدي نصفين. اياك نعبد هذا حق الله. واياك نستعين. هذا جزاؤه لعبده وهو حقه
7:47الذي تفضل به سبحانه وبحمده هذا معنى اياك نعبد واياك نستعين فان العبد اذا قال اياك نعبد واياك نستعين يقول الرب عز وجل هذه بيني وبين عبدي نصفين اولها الرب
8:05وهو اثبات العبودية له جل في علاه. بان لا يعبد الا هو. ولذلك قال اياك نعبد ولم نقل ولم يقل نعبد اياك تقديم اياك على الفعل دليل على الانفراد. في انه لا يستحق العبادة سواه سبحانه
8:25اياك نعبد فلا نعبد غيرك ولا نقصد سواك وليس في قلوبنا محبوب ولا معظم الا انت وعلى هذا تدور العبادة ان تكون له وحده له فيها الانفراد التام جل في علاه
8:45واياك نستعين اي لا نطلب العون الا منك فبه تقضى الحوائج ومنه تبلغ المطلوبات سبحانه وبحمده ومنه تسأل الاماني والمرغوبات ولذلك قال اياك نعبد واياك نستعين. فمن وفى حقه ادرك ما يؤمن من الخير
9:08بعد ذلك جاء اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذه الايات الكريمات هي نصف سورة الفاتحة ولذلك قال قسمت الصلاة اي الفاتحة بين بيني وبين عبدي نصفين. القسم الاول هو الحمد والثناء والتمجيد. و
9:34الاقرار بانه المستحق للعبادة وحده اياك نعبد ونصفها الاخر هو في طلب العون وسؤال الله عز وجل اعظم المسؤولات اهدنا الصراط المستقيم. هذا سؤال وطلب وقد تضمن هذا السؤال اعظم ما
9:58يحتاجه الخلق وهو الهداية فهي اعظم المطلوبات ولذلك كان هذا السؤال فرظا على كل مؤمن ومؤمنة يجب عليه ان يسأل الله الهداية لانه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
10:18فالله جعل في فاتحة الكتاب سؤال الهداية لضرورة الخلق اليها جاء في الصحيح من حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عبادي اني حرمت قال الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما ثم
10:44فقال يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. فالهداية تسأل منه وهو الذي يتفضل بها اعطاء ومنا على من يشاء من عباده. والله اعلم حيث يجعل رسالته. هو اعلم بالمهتدين. وهو اعلم
11:07لمن اتقى فهو جل في علاه يمنح الهداية من هو اهل لها بفظله ومن وكرمه سبحانه وبحمده ولذلك اقول استهدوني اي اطلبوا الهداية مني اهدكم اعطيكم الهداية. فكل من صدق في سؤال الهداية
11:30فانه سينالها بفظل الله ومنه وكرمه وهذا السؤال اعظم المسائل ولذلك كان في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم اهدنا اي دلنا وارشدنا وبين لنا الصراط المستقيم هذا معنى من معاني الهداية المسؤولة وهي هداية البيان والارشاد والدلالة عرفنا بطريق الهداية دلنا
11:56على الطريق الذي يوصلنا اليك جللنا ووضح لنا السبيل الذي نسلكه لبلوغ مرضاتك ثم هناك نوع اخر من الهداية مسؤول ايضا في قولك اهدنا الصراط المستقيم وهو التوفيق لصالح العمل
12:19فعندما تقول اهدنا الصراط المستقيم انت تسأل الله ان يبين لك الحق ان يبين لك الطريق الموصل اليه لكن تسأل سؤال اخر هو ان يعينك على سلوك هذا الطريق ان ييسر لك
12:33الهداية عملا وفعلا وهذا من منى لله تعالى على العبد ان يسلك به الصراط المستقيم وان وان يسهل له السلوك الى صالح العمل فانت عندما تقول اهدنا الصراط المستقيم تسأل الله هذين الامرين. الامر الاول هداية البيان والارشاد والدلالة. والثاني هداية
12:59التوفيق والالهام وانا اقول يا اخواني تذكروا هذه المعاني عندما تسألونها الله عز وجل في صلاتكم اذا قلت اهدنا الصراط المستقيم. تذكر انك تسأل الله ان يبين لك الحق وان يعينك على العمل به
13:18فكم من انسان يتبين له الحق لكن لا لا يعمل به هذا كان بيان الطريق حجة عليه وليس حجة له فلذلك تذكر هذا المعنى عندما تسأل الله عز وجل الهداية في كل موضع اللهم اهدنا فيمن هديت تسأل الله ان يبين لك
13:38طريق ان يعينك على سلوكه. ان يبين لك الحق وان يعينك على الالتزام ان يبين لك العمل الصالح وان ييسر لك العمل كل هذا من من سؤال الهداية فليست الهداية فقط ان تعرف كيف تصل الى الحق او الى الهدى او الى
13:58والمنتهى دون سلوك لطريق الهداية ووصول اليها. سل الله الامرين عندما تقول اهدنا الصراط المستقيم. تذكرهما تسأل الله ان يبين لك الحق وان يعينك على العمل به فقولك اهدنا الصراط المستقيم في الفاتحة انت تسأل الله ان يبين لك الطريق الموصل اليه. الصراط المستقيم هو الطريق الموصل
14:26الى الله عز وجل وهو الاسلام وهو ما جاء به سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. عندما تسأل الله عندما تسأل الله ان يهديك الصراط المستقيم ان تقول يا ربي بين لي الطريق الذي وصل اليك
14:41يا ربي بين لي الطريق الذي ترضاه وتحب ان يسلكه عبادك وتحب ان يسلكه عبادك واعني على ان امضي في هذا الطريق ان اثبت لان الصوارف والعوارظ التي تعترض الانسان في طريقه الى الله كثيرة
15:02الشيطان قد قال واخذ على نفسه العهد والميثاق لاقعدن لهم صراطك المستقيم تقعد في الطريق الموصل الى الله انت الان عندما تسير في طريقك وتجد شيئا جاثما على طريقك فانت تحتاج الى ان تجتازه حتى تواصل المسير
15:27بخلاف ما اذا كانت العوارض والاشكاليات في جنبات الطريق تستطيع ان تسلك. لكن هذا قاعد وليس قاعد وغافل ونايم لا قاعد ويترصد القادر ليقطعه عن الطريق الى الله عز وجل
15:43لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم والنتيجة ولا تجد اكثرهم شاكرين اي لا تجد اكثر هؤلاء الخلق قائمين بما يجب عليهم من عبادتك فالشكر هنا بمعنى العبادة اي لا تجد اكثرهم عابدين قائمين بما يجب عليه من حقك
16:07بسبب هذا الكيد الكبار والمكر المتواصل والاتيان من كل سبيل وطريق للصد عن سبيل الله ولهذا من اعظم ما ينبغي ان يتدبره المؤمن هذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم. ايسلك بنا يا رب
16:26هذا الطريق بينه لنا واعنا على المضي فيه ثم بين ان هذا الطريق ليس طريقا موحشا ولا طريقا خاليا بل هو طريق خيار خلق الله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
16:47وهذا فيه شحذ للنفوس والهمم وتشوفها الى الالحاح فالسؤال والطلب ان يسلك الله تعالى بك هذا الصراط فانه صراط صراط المصطفين من عباد الله صراط الذين انعمت عليهم انه صراط المنعم عليهم من عباد الله الاولين والاخرين. فهنيئا لمن سلك هذا الطريق
17:15ومن هم المنعم عليهم؟ هم الذين قال فيهم ربنا جل وعلا ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من هم من الصديقين؟ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
17:31وحسن اولئك رفيقا. هؤلاء هم الذين تسأل الله عز وجل ان يسلك بك سبيلهم وطريقهم ان تكون على منوالهم انه طريق ينال به الانسان ما نال به الاولون من السعادة والانعام
17:51انه طريق عظيم فسلكه سعد في دنياه وفاز في اخراه انه صراط الذين انعم الله عليهم انه الصراط اولي العزم من الرسل محمد وابراهيم وموسى وعيسى ونوح انه صراط جميع النبيين
18:15صلوات الله وسلامه عليهم انه الطريق الذي سلكه خيار خلق الله احبائه سلكه خيار خلق الله واحباؤه واصفياؤه جل في علاه فاحرص على ان تنظم لهؤلاء بسلوك سبيل سبيلهم السير على طريقهم
18:40صراط الذين انعمت صراط الذين انعمت اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهذان صنفان خارجان عن الصراط المستقيم المغضوب عليهم والضالون. كثير من المفسرين يذكر في بيان المغضوب عليهم والظالين يقول المغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم
19:04والنصارى لكن هذا في الحقيقة تفسير بالمثال وليس مستوعبا لوصف المغضوب عليهم ووصف الظالين. المغضوب عليهم هم انتبه. كل ومن علم الحق وعرفه ولم يعمل به فهو مغضوب عليه كل من عرف الحق وعلمه ولم يعمل به فهو مغضوب عليه
19:32واما الضالون فهم كل من عبد الله بالجهل ومن غير علم المغضوب عليهم كل من علم بالحق ولم يعمل به والضالون كل من تعبد لله بهواه دون سير على منوال النبيين وطريق المرسلين وما جاء به
20:01القرآن الحكيم كان عليه سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. فانه خارج عن الصراط المستقيم اذا المغضوب عليهم هم الذين عملوا هم الذين علموا ولم يعملوا علموا الحق ولم يعملوا به. واما الضالون فهم الذين عملوا بلا علم
20:26وكلاهما خارج عن الصراط المستقيم بعد هذا الدعاء العظيم والجليل والكبير يسن للمصلي ان يقول امين كلنا نقول امين خلف الائمة وفي صلواتنا لكن غالبا ان نقول هذا على وجه تلقائي دون استشعار لعظمة المسؤول
20:50وعظمة المطلوب في هذا الدعاء انه دعاء عظيم ولعظيم جلال قدره ورفيع مكانته عند رب العالمين جاء في فضله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الامام امين
21:09تقول ولا الضالين فقولوا امين ثم قال فانه من وافق انتبه فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ذنبه هذا الحديث في الصحيحين في صحيح الامام البخاري ومسلم. وهذا يبين عظيم الفضل في قول القائل المصلي امين
21:32خلف امامه فانه اذا وافق تأمينه تأمين الامام كان اتى فانه فانه اذا وافق تأمين تأمين الملائكة كان اجره ان يغفر الله له ذنبه بهذه الموافقة وذاك فضل الله ويبعد ان يحافظ المؤمن على قول هذه
21:57هذه الكلمة ادبار الصلوات ادبارت قراءة الفاتحة وفي صلواته ولا يوافق الملائكة في مرة من المرات نحن نقولها في الفرض عددا من المرات سبعة عشر ركعة كلها نقول فيها امين
22:15وفي الجهرية من الصلوات لست ركعات من المفروضات المغرب والعشاء والفجر ست مرات نقول امين في كل يوم وليلة وفي صلاتنا مع الائمة في التراويح نقولها في ثلاثا وعشرين ركعة
22:37فضل الله واسع ان توافق الملائكة في قولك من في مرة من هذه المرات امين فتنال هذا الفضل العظيم هو حطوا الذنوب ومغفرة الخطايا والسيئات هذا فظلا عن ان السؤال ان السؤال نفسه موجب لعظيم الجزاء وكبير الاجر من الله عز وجل
23:01ولهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على هذه السنة. قول الامام امين سنة وكذلك قول مأموم عندما يقول الامام ولا الضالين سنة والسنة في هذا ان يرفع المأموم والامام صوتهما بالتأمين
23:25لان ذلك هو المحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم حيث قال اذا امن فامنوا وما الذي يدريه؟ المأمومون ان امامهم امن من اذا كان لا يجهر بالتأمين لا يمكن ان يدروا
23:40ولا ان يعلموا لكن قوله اذا امن فامنوا دليل على ان الامام يؤمن جهرا وكذا المشروع في حق من خلفه ان يؤمن جهرا. وهذا من السنن وقد ذهب اليه جماهير العلماء
24:02ان السنة في حق المأموم ان يؤمن بقول امين اذا سمع تأمين اذا سمع الامام يقول ولا الضالين هل ينتظر ان يؤمن الامام حتى يؤمن؟ الجواب لا. لانه قد جاء في كثير من الروايات فاذا قال ولا الضالين فقولوا امين. سواء
24:24ان امن الامام او لم يؤمن فاذا فرغ من قول ولا الضالين شرع للمأموم ان يقول امين فاذا وافق تأمينه تأمين الملائكة حاز هذا الفضل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:44فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. فضلا من الله ومنة وعطاء وكرما الى ان المؤمن داع فاذا ففرغ الامام من قراءة الفاتحة المتضمنة لسؤال الهداية الى الصراط المستقيم كان ذلك
25:08موجبا لان يشارك المأموم الامام في هذا الدعاء. لان الامام يقول اهدنا الصراط المستقيم. فاذا قلت امين كنت داع. كما قال الله تعالى في قصة موسى وهارون في دعاء موسى على فرعون وقومه ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة
25:28الدنيا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم. واشدد على قلوبهم ايش فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم قال الله عز وجل قد اجيب قد اجيبت دعوتكما فاستقيما والداعي هو موسى عليه السلام لكن لما كان هارون مؤمنا كان داعيا فالمؤمن داع
25:56ومما يتعلق بهذه المسألة الجهر بالتأمين والجهر بالتأمين سنة للامام ولمن خلفه. وبهذا قال عطاء والاوزاعي وهو مذهب الامام الشافعي. واسحاق وعامة وهو مذهب عامة اهل الحديث القول الثاني هو ما ذهب اليه الامام ما لك وابو حنيفة واختاره من التابعين النخعي والثوري ان
26:29ان يخفيها الامام ومن خلفه فلا يجهرون بها واما القول الثالث في المسألة هو ان يخفيها المأموم كما يخفي سائر الاذكار ويجهر بها الامام وهو قول في مذهب الامام الشافعي والصواب من هذه الاقوال هو القول الاول وهو ما ذهب اليه جماهير علماء الامة من ان السنة
26:52الجهر من ان السنة الجهر بالتأمين في حق الامام وفي حق المأموم. هل يسن التأمين في غير الفاتحة في غير قراءة الصلاة الجواب جمهور العلماء على انه يسن اذا قرأت الفاتحة ولو في غير الصلاة ان يؤمن
27:12وعلى هذا جماهير القراء وهو مذهب الائمة فيما يتعلق بمشروعية التأمين لتاء الفاتحة سواء في الصلاة او في غيرها. طيب وفي غير الجهرية اي بمعنى في السرية من الصلاة سواء في
27:32الركعتين الباقيتين او كان ذلك في السرية او كان ذلك في صلاة النفل كل ذلك يشرع فيه التأمين عموم الادلة الدالة على قول امين في ختم الفاتحة. وانما جاء ذلك في الجهر تعليما منه صلى الله عليه وسلم لما يقول
27:55المصلي اذا فرغ من قراءته الفاتحة ولما كان الامام يؤمن وهو داع فانه يسن لكل من قرأ الفاتحة ولو كان منفردا او وكان في السرية ان يقول امين هذا ما يتعلق بهذه المسألة
28:16ونجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة ونستكمل ان شاء الله التعليق على حديث فيما نستغفر