الدرس (58) من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام باب صفة الصلاة
0:00الحمد لله رب العالمين له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:17صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد نواصل ما يسر الله تعالى من الاحاديث في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:37ونعلق على ما يسر الله ثم نجيبه في نهاية المجلس على اسئلتكم باذن الله تعالى تفضل يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين
1:07قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله وعن حذيفة رضي الله عنه قال طليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فما مرت به اية رحمة الا وقف عندها اسأل ولا اية عذاب الا تعوذ منها. اخرجه الخمسة حسنه الترمذي
1:38هذا الحديث في بيان صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما كان عليه شأنه في قراءته وانه صلى الله عليه وسلم كان في قراءته يقرأ قراءة تدبر وحضور قلب
1:57فلم يكن صلى الله عليه وسلم في قراءته على نحو قراءة كثيرين من التالين يقرأون الكتاب اماني ليس لهم منه الا التلاوة دون حضور قلب وتدبر بل كانت صلاته بل كانت قراءته صلى الله عليه وسلم في الصلاة وغيرها
2:22قراءة حضور قلب ووعي وتدبر واعتبار وذاك هو المقصود من التلاوة وهو الذي من اجله شرع الله تعالى الصلاة خاصة في صلاة الليل لاجل ان يكون القلب مواطئا لاجل ان يكون القلب مواطئا للسان فيما يتلو ويقرأ
2:51قال الله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا اي اقرأه قراءة تمهل وترسل وتأن تقف فيه عند الايات
3:12وتتأمل فيهما فيها من العبر والعظات ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا اي ان القراءة في صلاة الليل والتلاوة في الليل
3:36هي اشد وطئا اي اشد مواطئة بين اللسان والقلب. ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوى ومقيلا وحذيفة رضي الله تعالى عنه اخبر عن شيء مما حفظه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في الليل. هذا الحديث الذي ذكره
4:01الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام حيث قال وعن حيث نقل وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فما مرت به اية رحمة يعني اية فيها
4:20خير وبر واحسان وفضل وثواب في دنيا او في اخرة الا وقف عندها يسأل اي يسأل الله من تلك الرحمة التي تلاها في ايات الله عز وجل وقرأها في ما قرأه في صلاته قال ولا اية عذاب؟ اي ولم تمر به اية ذكر فيها عذاب من عذاب الاخرة او من عذاب
4:49الدنيا الا تعوذ منها اي الا طلب من الله تعالى العصمة والحماية من ان يناله شيء من ذلك فالتعوذ هو بان يقول اعوذ بالله من كذا وكذا مما يمر عليه من ايات العذاب. والاستعاذة بالله
5:11طلب الحماية والعصمة وهي لجأ الى الله عز وجل. فالاستعاذة بالله يحقق بها العبد الاحتماء بالله عز وجل مما يكره قال المصنف رحمه الله اخرجه الخمسة وحسنه الترمذي. وهذا جزء حديث رواه الامام مسلم في صحيحه
5:36من حديث حذيفة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل حيث قال رضي الله تعالى عنه صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة اعلن بهذا ان صلاته التي يخبر عنها ليست من الصلوات المكتوبات انما فيما يظهر انها صلاة
5:59ليل وافق فيها حذيفة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فافتتح البقرة اي ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بدأ قراءته في تلك الصلاة بسورة البقرة فقلت يركع عند المئة اي سيركع النبي صلى الله عليه وسلم
6:22عند مئة اية عند قراءة مئة اية ثم مضى اي لم يقف عند مئة اية بل مضى واستمر في القراءة. فقلت يركع فقلت يصلي بها يعني يركع الركعة الاولى اذا فرغ من
6:41قراءته لسورة البقرة صلوات الله وسلامه عليه ثم مضى قال ثم افتتح النساء اي انه بعد ان فرغ من سورة البقرة في صلاته صلى الله عليه وسلم شرع في قراءة النساء قال فقرأها
6:59ثم افتتح ال عمران فقرأها فقرأ ثلاثة سور هي من السور الطوال في ايات الكتاب الحكيم قرأها في ركعة. وحذيفة قائم يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فما صفة قراءته؟ هذا بيان عدد ما قرأ
7:25وانه قرأ في تلك الصلاة الثلاثة الطوال من سور القرآن البقرة والنساء وال عمران فما هي صفة قراءته؟ هل كانت هذا؟ او حدرا؟ يقول رضي الله تعالى عنه يقرأ مترسلا يعني يقرأ
7:47او بتأن فالترسل هو التأني ومنه قول الرجل الاخر على رسلك يعني تأنى ولا تعجل فيقرأ مترسلا كما امره الله تعالى في قوله ورتل القرآن ترتيلا وليس الامر فقط على هذا النحو من التؤدة والاناة والترتيب وعدم العجلة في القراءة. بل الامر ابعد من
8:13وهو انه صلى الله عليه وسلم اذا مر باية فيها تسبيح سبح يعني اذا امر في باية فيها الامر بالتسبيح او فيها ذكر ما يوجب تسبيح الله وتعظيمه بقول سبحان الله سبح واذا مر
8:33بسؤال سأل اي اذا مر باية فيها رحمة وفيها خير وفيها ما يؤمل من النعيم والفضل والاحسان سأل الله تعالى واذا مر بتعوذ اي مر باية فيها ما يوجب التعوذ من عذاب دنيا او عذاب اخرة
8:53قال رضي الله عنه تعوذ هذه صفته هذه صفة قيامه وصلاته صلوات الله وسلامه عليه طول في القراءة واناة بالتلاوة تدبر بالتسبيح في مواضع التسبيح والسؤال في مواضع السؤال والتعوذ في مواضع التعوذ
9:21حتى قال رضي الله تعالى عنه قال ثم ركع فجعل يقول اي في ركوعه سبحان ربي العظيم قال رضي الله تعالى عنه في صفة ركوع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ركوعه نحوا من قيامه يعني قريبا في الطول من قيامه
9:42قريبا في الطول من قيامه ولا يلزم ان يكون مساويا له على حد قراءة البقرة والنساء وال عمران بل المقصود بقوله رضي الله تعالى عنه نحوا من قيامه يعني ركع ركوعا اطال فيه
10:04على نحو اطالته في القراءة على نحو اطالته في القراءة. ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع قريبا مما ركع فكان قيامه اي اعتداله بعد رفعه من الركوع على نحو ركوعه في الطول ثم سجد فقال
10:29ربي الاعلى يقول فكان سجوده قريبا من قيامه وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته فيما يتعلق بالطول اذا اطال القيام طال ركوعه واعتداله وسجوده وجلوسه بين السجدتين وسجوده هكذا كان صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال البراء ابن عازب كان قيامه وركوعه
10:56وقيامه او اعتداله وسجوده قريبا من سواء اي كان متقاربا في الطول اذا اطال القيام اطال الركوع او السجود واذا خفف في القيام خفف في الركوع والسجود هكذا كانت صلاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذا الحديث
11:18تضمن جملة من الفوائد من اهمها هو بيان ان صفة هو بيان ان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت على هذا النحو في صلاة الليل من طول القراءة ومن التدبر
11:38التأثر بالايات فالسؤال عند موضع السؤال والتعوذ عند موضع التعوذ وكذلك بالاستعاذة وكذلك في التسبيح والتحميد في مواضع التسبيح والتحميد وكذلك طول ركوعه وسجوده صلوات الله وسلامه عليه وهذا هو افضل ما يكون في حال مصلي ان اطاق
12:05فان كان لا يطيق ذلك بمعنى انه لا يطيق ان يطيل هذه الاطالة فقد ذهب جماعات من اهل العلم انه هذا توات في الطول بعدد الركعات اي فيزيد في عدد الركعات لكونه لا يتمكن من ان يطيل في قيامه
12:27وركوعه وسجوده على نحو اطالة النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا يعلم ان قوله ان قول عائشة رضي الله تعالى عنها في بيان صفة قيام النبي صلى الله عليه وسلم وانه كان
12:41لا يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة انما كان على هذا النحو فان حذيفة لم يذكر ان هذه كانت في ليالي قال انما هي في قيام في
12:55سائر الزمان في غير رمظان وفي رمظان كان له من الجد والاجتهاد ما ليس في غيره من سائر الزمان صلوات الله وسلامه عليه فمن كان متحريا ان يصلي احدى عشرة ركعة فينبغي ان يلاحظ ما ذكرته عائشة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالت
13:19كان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا فلا نسأل عن حسنهن وطولهن فكانت صلاة حسنة طويلة صفة الطول على هذا النحو في اطول ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم في صلاته. والمقصود ان من لم يتمكن من طول
13:45قيامي في صلاته فانه يعدل الى زيادة عدد الركعات فان الاجماع منعقد على انه لا حد لاكثر صلاة الليل لا حد لاكثر صلاة الليل بمعنى انه يمكن ان يصلي ما شاء من الركعات وانما يجعل خاتمتها وترا كما جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى
14:09عن انه سأل انه سئل صلوات الله وسلامه عليه عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى مثنى مثنى يعني ركعتين ركعتين فاذا خشيت الصبح اوتر بواحدة فدل هذا على انه ليس ثم تحد ينتهي اليه عدد ركعات صلاة الليل وانما
14:32ما الافضل؟ الافضل هو ما كان يفعله اذا كان الانسان سيفعل كما فعل. واما اذا كان سيقصر في قيامه فانه يزيد في الركعات هذا هو الافضل لاجل ان يستوعب وقت
14:48وقتا اطول في الصلاة وهذا الذي كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في طول صلاته وفي حضور قلبه في هذه الصلاة. وهذا هو المقصود الاكبر من من
15:03صلاة المصلي ان يكون على هذا النحو من حضور قلبه واعتباره واتعاظه. واعلم بارك الله فيك ان ما نقله حذيفة رضي الله تعالى الان في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم ينفرد به بل نقل نحو بل نقل نحو ذلك
15:22احمد فيما ساقه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام فكان اقرأوا بالبقرة والنساء وال عمران. قالت رضي الله تعالى عنها ولا يقرأ باية فيها تخويف
15:42الا دعا الله عز وجل واستعاذ هذا معنى قوله لم يقرأ باية فيها تعود الا استعاذ لم يقرأ باية فيها تخويف اي من ذكر العقوبات والعذاب في الدنيا او في الاخرة الا استعاذ. ولا يمر باية فيها استبشار اي
16:01خير يبشر به اهل الايمان الا دعا الله عز وجل ورغب اليه اي والح عليه بان يتفضل عليه بهذه النعمة وهذه المنحة التي ذكرها في هذه الايات التي تلاها. وجاء نظيره من حديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه في مسند في
16:23في السنن في سنن النسائي وابي داود انه قال قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ فاستاك وتوضأ تهيؤا لصلاة الليل ثم قام فصلى فاستفتح البقرة لا يمر باية رحمة
16:40الا وقف فسأل ولا يمر باية عذاب الا وقف وتعوذ. وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم فيما نقل عنه من طريق عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن ابيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
16:59يقرأ في صلاة ليست بفريضة فمر بذكر الجنة والنار فقال اعوذ بالله من النار ويل لاهل النار. هكذا رواه احمد وابن ماجة وهذا بيان لشيء مما كان يفعله صلوات الله وسلامه عليه في صلاته
17:23وليعلم ايها الاخوة ان هذا فيما اذا كان الانسان يصلي لنفسه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من غير طريق. نقلها عنه حذيفة عوف بن مالك
17:41عائشة وغيرهم اما ان كان يصلي مأموما فانه يجب عليه الانصات ولا يشتغل بدعاء ولا بغيره اذا كان ذلك سيفوت عليه الانصات اما اذا كان الامام يقف على رؤوس الاية بمعنى ان الامام يقول مثلا ويل لكل همزة لمزة
18:07ثم يقف فهنا يمكن للمأموم ان يقول اعوذ بالله من هذا او اعوذ بوجهك اما اذا كان الامام يصل القراءة ويل لكل همزة لمزة ثم يصل ما وراءها من الايات دون توقف فهنا اشتغاله بالسؤال
18:31في ايات الرحمة وبالتعوذ في ايات العذاب يشغله عن الانصات والواجب عليه ان ينصت لقول الله تعالى واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا. ولهذا ما جاء من السؤال في ايات الرحمة والاستعاذة
18:52في ايات العذاب انما هو فيما اذا كان الانسان يصلي لنفسه او كان يصلي خلف امام يقف عند رؤوس الاية او انه يشتغل هو نفسه بالسؤال فيسأل الله من فضله اذا مرت ايات الرحمة ويستعيذ به من عذابه اذا مرت ايات التخويف
19:12العذاب هذا ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل وهو ثابت في السنن وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يشرع ذلك في صلاة الفريضة بمعنى انه في صلاة الفجر او صلاة العصر المغرب او العشاء قرأ الامام اية فيها رحمة او اية فيها عذاب فهل يشرع
19:36له ولمن خلفه ان يسأل في ايات الرحمة او يستعيذ في ايات العذاب جمهور العلماء على ان ذلك خاص بالنافلة لان النافلة بناؤها على الطول ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يفعل ذلك في صلاة الفريضة
19:57فلم ينقل عنه مثل ذلك في الفرائض فقالوا انه لا يسن ذلك في الفريظة انما هو مسنون فقط في صلاة النافلة ذهب طائفة من اهل العلم الى انه يسن في الفريضة والنافلة. لان القاعدة ان ما ثبت في صلاة النافلة يثبت في الفريضة
20:18الا بدليل يعني الا بدليل يدل على تخصيص صلاة الفريضة او تخصيص صلاة النافلة بذلك وعليه ذهبوا الى انه يسن ان يقول دعاء الرحمة في ايات الرحمة ودعاء الاستعاذة في
20:37ايات الاستعاذة والى هذا ذهب وهذا قول في مذهب احمد رحمه الله واختاره الشيخ عبدالرحمن السعدي غفر الله له هذا ما يتصل ما ذكر المؤلف رحمه الله من حديث حذيفة ثم ذكر
20:53حديث ابن عباس في اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه ويكون قد فرغ من ذكر ما يتعلق بالقراءة حال القيام وكيف كان هديه صلى الله عليه وسلم سياقة
21:11الحافظ بن حجر لهذا الحديث في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يشعر بانه يميل الى انه ما ثبت في النافلة يثبت في الفريضة لانه ذكر ذلك دون ان ينص على انه في صلاة الليل فالرواية التي ذكرها وهي
21:34رواية احمد واصحاب السنن ليس فيه ان ان ذلك كان في صلاة الليل. بل قال حذيفة صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فما مرت به اية رحمة الا وقف عند
21:45يسأل الله او يسأل ولا اية عذاب الا تعوذ منها فظاهر صنيعه رحمه الله انه يرى ان سؤال الرحمة والاستعاذة بالله من العذاب فيما اذا ذكرت ايات العذاب ليس مخصوصا
22:01بصلاة النافلة بل هو شامل للفريضة والنافلة نعم قال رحمه الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا
22:25فاما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاجتهدوا في الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم ثم رواه مسلم هذا الحديث اخرجه الامام مسلم وله قصة بها فائدة النبي صلى الله عليه وسلم حبسه المرض بابي هو وامي عن ان يصلي بالناس
22:54في اخر حياته وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على ان يصلي باصحابه حتى انه مرة هم بالخروج ليصلي مع اصحابه فلم يتمكن لشدة ما نزل به من المرض فاغمي عليه
23:13تصب عليه الماء صلى الله عليه وسلم فافاق وهم بالخروج حتى صب عليه مرات الماء ثم لما ثقل امر ابا بكر ان يصلي بالناس فصلى بالناس رضي الله تعالى عنه وقت مرض النبي صلى الله عليه وسلم. وفي مرة من المرات
23:32وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة وابو بكر يصلي بالناس فخرج صلى الله عليه وسلم تخط قدماه في الارض فاقعد عن يسار ابي بكر رضي الله تعالى عنه. فاما النبي صلى الله عليه وسلم الناس فيما بقي من صلاتهم
23:55فكان ابو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم ويبلغ من خلفه صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا من شدة حرصه صلى الله عليه وسلم على شهود الجماعة وحفاظه على الصلاة
24:14وجاء عنه وهذا اخر ما حفظ عنه ما قصه عبد الله بن عباس في هذا الحديث. فان النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي توفي فيه كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة
24:31التي بينه وبين الناس بينه وبين المسجد في صلاة الفجر فرأى الناس صفوفا خلف ابي بكر فتبسم صلى الله عليه وسلم فكاد الصحابة ان يفتنوا في صلاتهم استبشارا باطلالة النبي صلى الله عليه وسلم عليهم
24:52ظنوا انه برئ صلوات الله وسلامه عليه فسروا بذلك حتى كادوا ان يفتنوا في صلاتهم ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة ايها الناس انه لم يبقى من مبشرات النبوة
25:09الا الرؤيا الصالحة وهذا كانه يودعهم صلى الله عليه وسلم. وانه سينقطع الوحي لانه لم يبقى من مبشرات النبوة اي من اثارها الا الرؤيا الصالحة. يراها المسلم او ترى له
25:28فانها من المبشرات التي يسر بها اهل الايمان وتنشرح به صدورهم وهو نوع من الوحي. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة
25:43ثمان النبي صلى الله عليه وسلم قال مبلغا اصحابه الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا اخبر ان القراءة والتلاوة ان قراءة القرآن لا تكون في الركوع والسجود. وانما تكون حال القيام
26:05وقيل في حكمة هذا اي في نهي الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن حال الركوع وحال السجود ان ذلك لا يتناسب مع عظمة القرآن فان القرآن كلام رب العالمين وله من الاجلال ما
26:27ما لا يتناسب ان يقرأ في هاتين الحالين هل الركوع وهو انخفاض وحال السجود وهو اشد انخفاضا ونزولا. هكذا قال بعض اهل العلم والله اعلم بحكمة ذلك لكن الذين تلمسوا الحكمة ذكروا هذا من جملة ما ذكر في حكمة نهي النبي صلى الله عليه وسلم نهي الله عز وجل
26:54رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقرأ القرآن وهو راكع وهو ساجد اما ما جاء بالمشروع في الركوع والسجود فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فاما الركوع اي حال
27:09الانحناء ركوعا فعظموا فيه الرب عز وجل. اي فاشتغلوا فيه بتعظيم الرب عز وجل. تعظيمه بما جاء من صيغ التعظيم من تسبيح وتحميد وتمجيد من ذلك قول سبحان ربي الاعلى وسبحان ربي العظيم كما جاء في حديث حذيفة
27:32وكذلك في حديث عبد الله ابن عباس وكذلك قول اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي ومخي وعظمي وعصبي وما اقلت قدمي كما جاء في حديث علي
27:47في صحيح الامام مسلم في صفة ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم حال سجوده حال ركوعه ومثله سبوح قدوس رب الملائكة والروح. فقد صح عنه ذلك. ومثله ايضا ما جاء عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
28:04يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن وهو قوله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. كل
28:22ممن جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ومما يتحقق به تعظيم الله عز وجل ذكر الله عز وجل في الركوع تعظيما واجب عند فقهاء الحنابلة واللفظ الواجب هو قوله سبحان ربي العظيم
28:43والذي يظهر انه يتحقق المطلوب من الذكر في الركوع باي ذكر ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. بقول سبحان ربي العظيم او سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي او بغير ذلك مما جاءت به السنة. وذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية
29:03ايه الى ان الذكر في الركوع ليس واجبا انما هو مستحب وحملوا قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث امره اما الركوع فعظموا فيه الرب حملوه على الاستحباب والذي يظهر ان ما ذهب اليه
29:21الحنابلة والظاهرية اقرب الى ظاهر النصوص فانه ليس من مواطن التعبد ان يقول الان يسكت الانسان في موضع من المواضع هم استدلوا بحديث المسيء في صلاته وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل له فاذا ركعت فقل سبحان ربي العظيم لم يوجهه الى قول لكن هذا
29:43ليس صحيحا لان حديث المسيء في صلاته لم يستوعب كل ما يجب على المصلي فانه لم يذكر التحيات ولم يذكر غير ذلك مما دلت السنة على ان المصلي يأتي به على وجه الوجوب
30:03كما في حديث المسيء في صلاته ليس شاملا انما هو معالجة لاخطاء رآها النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الرجل ولم يستوعب كل ما يجب في الصلاة وعلى هذا في الصحيح ان
30:20قول شيء من التعظيم في السجوء في الركوع وفي السجود من الدعاء والتسبيح متعين واجب لان النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يكن ليركع دون ذكر بل امر بذلك فقالوا اما الركوع فعظموا
30:41فيه الرب اي قولوا فيهما يكون تعظيما لله عز وجل واجلالا له سبحانه وبحمده قال واما السجود فاجتهدوا فيه فاجتهدوا في الدعاء. واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء اي اجتهدوا
31:00في ان تكثروا من الدعاء فيه ثم بل ثم برر ذلك ورغب في كثرة الدعاء فقال فقمن ان ان يستجاب لكم. قمن يعني حري جدير وقريب ان ان يستجيب الله تعالى دعائكم وانتم ساجدون. ولهذا كان السجود من افضل هيئات الصلاة لانها
31:23اعظمها انكسارا ولان ولانه اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فينبغي للمؤمن ان يحرص على ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم من تعظيم الله في الركوع ومن كثرة الدعاء في السجود
31:43واما القراءة فانه ينهى عنها وقد اختلف العلماء في النهي هنا هل هو للكراهة او للتحريم؟ والذي يظهر انه نهي للتحريم لا يجوز لاحد ان يقرأ شيئا من القرآن في سجوده او في ركوعه لكن لو انه دعا بما في القرآن
32:05فقال مثلا في سجود ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة فهذا لا بأس به لان هذا لم يقله تلاوة للقرآن انما يقصد به الدعاء وكذلك لو سبح الله عز وجل بشيء من
32:23التسبيح الذي في القرآن فانه اذا قاله على وجه التسبيح لا حرج عليه في ذلك في الحديث جملة من الفوائد من ابرزها حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبليغ امته وايضاح ما اه يصلح به
32:45دينها من اول بعثته الى مماته صلى الله عليه وسلم وفيه من الفوائد جواز مخاطبة المصلي فان النبي صلى الله عليه وسلم خاطبهم بما يصلح به صلاتهم. فيجوز يجوز مخاطبة المصلي بما يصلح
33:04به صلاته وايضا استحباب كثرة التعظيم في الركوع والدعاء في السجود والنهي عن قراءة في الركوع والسجود نقف على هذا ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم ونجيب على ما يسر الله من الاسئلة